المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع هامة فى الجودة للاستاذ / طارق


طارق69
16-12-2010, 10:42 PM
ال*** المدرسي المظاهر، العوامل، بعض وسائل العلاج -
مقدمة
على الرغم من أهمية الانكباب على موضوع «ال***» في شتى مجالاته(*** الرجل ضد المرأة، *** الآباء ضد الأطفال، *** المشغل ضد العامل…)، فإن ما يمارس من *** في مؤسساتنا التعليمية لم ينل الحظ الكافي من الدراسة والتحليل، وحتى ما أسهب فيه المحللون في هذا المجال يكاد يدور في نطاق مظاهر ال*** التي يمارسها المربي على المتعلم، حيث يغدو المعلِّم/ المربِّي، من خلال هذا المنظور، رجلاً فضاً لا يرحم تلامذته، ويذيقهم أقسى العقوبات.
فقد كان هناك تركيز على ربط ال*** بمرحلة معينة من التاريخ الدراسي وهو مرحلة التعليم الابتدائي مع المعلم أو ما قبله مع الفقيه، وقلما نجد تركيزاً على مرحلة المراهقة. رغم أهمية المرحلة العمرية التي يمر بها التلاميذ، بصفتها مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الرشد، يرافقها كثير من التغييرات الجسدية والنفسية والتي تترك بصماتها العميقة في شخصية الفرد، وتكيفه مع المؤسسة والمجتمع والبيئة المحيطة به.
ذلك أن هناك حاجة ملحة للمربين وأولياء الأمور، ومن يتعاملون مع هؤلاء المراهقين إلى التعرف على خصائص شخصية المراهقين وما يرافقها من انفعالات مختلفة…بحيث يمكنهم التعامل معهم بوعي، ومساعدتهم لتجاوز مشكلاتهم النفسية، وانفعالاتهم الطارئة وردود فعلهم المختلفة… و على هذا الأساس، فإن الهدف الأساس من التعرض لقضية ال*** المدرسي لدى المراهق، هو إثارة الانتباه لهذه الظاهرة التي لم تعد مجرد حديث عابر نسمعه في الشارع وكفى، بل وصلت عدواها إلى مؤسساتنا التعليمية.
وقد تمظهرت أشكال ممارسة هذا ال*** المادي من خلال فعل الضرب والجرح وإساءة الآداب، وال*** الرمزي…(التحرشات المختلفة، استفحال ظاهرة الكلام النابي، تنامي السلوكات غير المتسامحة …). كل هذا وغيره هو الذي وجب التنبيه إليه، والتحذير من مغبته، وبالتالي قرع ناقوس الخطر على المنحى اللاتربوي الذي غدت تعرفه الكثير من مؤسساتنا التعليمية…
1 ـ تحديد المفهوم
ال***، بصفة عامة، قضية كبرى، عرفها الإنسان منذ بدء الخليقة(*** قبيل لهابيل). كما أنه أحد القوى التي تعمل على الهدم أكثر من البناء في تكوين الشخصية الإنسانية ونموها، وهو انفعال تثيره مواقف عديدة، ويؤدي بالفرد إلى ارتكاب أفعال مؤذية في حق ذاته أحيانا وفي حق الآخرين أحياناً أخرى…
ولقد أسهب الباحثون في تحديد مفهوم ال*** كل من زاويته الخاصة، حيث يعرفه جميل صليبا، في معجمه الشهير:"المعجم الفلسفي"، بكونه فعل مضاد للرفق، ومرادف للشدة والقسوة. والعنيف(Violent) هو المتصف بال***. فكل فعل يخالف طبيعة الشيء، ويكون مفروضاً عليه، من خارج فهو، بمعنى ما، فعل عنيف. والعنيف هو أيضاً القوي الذي تشتد سورته بازدياد الموانع التي تعترض سبيله كالريح العاصفة، والثورة الجارفة. و العنيف من الميول:«الهوى الشديد الذي تتقهقر أمامه الإرادة، وتزداد سورته حتى تجعله مسيطراً على جميع جوانب النفي، والعنيف من الرجال هو الذي لا يعامل غيره بالرفق، ولا تعرف الرحمة سبيلاً إلى قلبه.
وجملة القول إن ال*** هو استخدام القوة استخداماً غير مشروع، أو غير مطابق للقانون»().
أما في معجم «قاموس علم الاجتماع»، فإن ال*** يظهر عندما يكون ثمة فقدان «للوعي لدى أفراد معينين أو في جماعات ناقصة المجتمعية. وبهذه الصفة يمكن وصفه بالسلوك«اللاعقلاني»(). في حين يرى بول فولكي في قاموسه التربوي أن ال*** هو اللجوء غير المشروع إلى القوة، سواء للدفاع عن حقوق الفرد، أو عن حقوق الغير«كما أن ال*** لا يتمظهر بحدة إلا في وجود الفرد/المراهق في مجموعة ما»(). أما أندري لالاند فقد ركز على تحديد مفهوم ال*** في أحد جزئياته الهامة، إنه عبارة عن«فعل، أو عن كلمة عنيفة»(). وهذا ما يدخل في نطاق ال*** الرمزي…فأول سلوك عنيف هو الذي يبتدئ بالكلام ثم ينتهي بالفعل. وهكذا فتحديدات ال*** تعددت واختلفت، إلا أن الجميع يقرُّ على أنه سلوك لا عقلاني، مؤذي، غير متسامح…
2 ـ العوامل المولدة لل*** لمدرسي
إذا كان ال*** المدرسي ليس وليد الساعة طبعاً، فإن حدته ارتفعت وأصبحت بادية للعيان، فقد باتت الأوضاع الأمنية بمؤسساتنا التعليمية تدعو إلى القلق، وهي ظاهرة تكاد تمس أغلب هذه المؤسسات؛ لأنها مرتبطة في نظر العديد من الباحثين بعدة عوامل، نسرد منها الأساسي منها:
أ ـ عوامل ذات صلة بالظروف الاجتماعية
تسجل ظواهر ال*** المدرسي بحدة مؤسساتنا التعليمية الموجودة في مناطق معزولة وكذا في الأحياء الهامشية. إذ تظل الظروف الاجتماعية من أهم الدوافع التي تدفع التلميذ للممارسة فعل ال*** داخل المؤسسات التعليمية. إذ في ظل مستوى الأسرة الاقتصادي المتدني، وانتشار أمية الآباء والأمهات، وظروف الحرمان الاجتماعي والقهر النفسي والإحباط…كل هذه العوامل وغيرها تجعل هؤلاء التلاميذ عرضة لاضطرابات ذاتية وتجعلهم، كذلك، غير متوافقين شخصياً واجتماعياً ونفسياً مع محيطهم الخارجي؛ فتتعزز لديهم عوامل التوتر، كما تكثر في شخصيتهم ردود الفعل غير المعقلنة، ويكون ردهم فعلهم عنيفاً في حالة ما إذا أحسوا بالإذلال أو المهانة أو الاحتقار من أي شخص كان.
وهنا يجب التركيز على دور التنشئة الاجتماعية وما تلعبه من أدوار طلائعية في ميدان التربية والتكوين، فعندما تعمل التنشئة الاجتماعية على تحويل الفرد ككائن بيولوجي إلى شخص ككائن اجتماعي، فإنها، في الوقت نفسه، تنقل ثقافة جيل إلى الجيل الذي يليه، وذلك عن طريق الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى. فالتنشئة الاجتماعية من أهم الوسائل التي يحافظ بها المجتمع عن خصائصه وعلى استمرار هذه الخصائص عبر الأجيال، وهذه التنشئة هي التي تحمي التلميذ من الميولات غير السوية والتي قد تتبدى في ممارسة فعل ال*** الذي يتسبب، بالدرجة الأولى، في أذى النفس أولاً وأذى الآخرين ثانياً.
ومن هذا المنطلق، وجب التأكيد على أن التربية«ليست وقفاً على المدرسة وحدها، وبأن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى إلى حد بعيد في تنشئة الأطفال وإعدادهم للتمدرس الناجح، كما تؤثر في سيرورتهم الدراسية والمهنية بعد ذلك…»(). فهل ما يزال هذه الجدل قائما بين مؤسساتنا التعليمية وباقي المؤسسات الاجتماعية الأخرى(الأسرة على الخصوص…)؟
وعلى الرغم من أهمية التنشئة الاجتماعية ودورها الفاعل في تغيير ميولات التلميذ غير السوية، فإن التباين حول إمكانات التنشئة الاجتماعية وحدودها لا زال إشكالاً فلسفياً قائماً، تعبر عنه بوضوح جملة من الأسئلة الإشكالية العامة من قبيل: هل بمقدور التنشئة الاجتماعية أن تحقق الهدف المطلوب، بصورة كافية، في أوساط أسرية متفككة، فقيرة ومقهورة ؟ و هل يمكن الحديث عن تنشئة اجتماعية في ظل غياب أولياء الأمور عن تتبع المسار الدراسي لأبنائهم؟ وبعبارة مختصرة، هل للتنشئة الاجتماعية ذلك المفعول القوي حتى في حالة تلميذ عنيف يعاني من مشكلات أسرية عميقة(انفصال الوالدين، مرض أفراد الأسرة…الخ)؟
ب ـ عوامل نفسية
من الخطأ القول إن هذا التلميذ أو ذاك مطبوع بمواصفات جينينة تحمله على ممارسة ال*** دون سواه، وأن جيناته التي يحملها هي التي تتحكم في وظائف الجهاز العصبي، فما قد يصدر عن التلميذ من سلوك عنيف له أكثر من علاقة تأثر وتأثير بالمحيط الخارجي، وبتفاعل كبير مع البيئة الجغرافية والاجتماعية التي يعيش التلميذ في كنفها. ذلك أن المؤسسة التعليمية تشكل نسقاً منفتحاً على المحيط الخارجي أي على أنساق أخرى:اجتماعية واقتصادية وبيئية…ومن تم فإن عوائق التربية المفترضة في المؤسسة التعليمية تتفاعل مع العوامل الخارجية بالنسبة للمؤسسة التعليمية في كثير من الأحيان.
هذه المقاربة النسقية للعوائق النفسية الاجتماعية المفترضة في المؤسسة التعليمية، تقود من الآن إلى توقع تعقد وتشابك هذه العوائق، وتبعاً لذلك تؤدي إلى تبدد مظاهر البساطة والبداهة في رؤية هذا الموضوع ومقاربته…
فالأشخاص، حسب العديد من الباحثين، يختلفون من حيث استعداداتهم للتأثر بتجاربهم، لكن يظل التفاعل بين تراثهم الجيني والوسط المعيشي هو المحدد لطبيعة شخصيتهم، طبعاً باستثناء الحالات المرضية. فالجينات لا تخلق أشخاصاً لهم استعداد لل*** أو سلوك عدواني، كما لا تفسر سلوك اللا***، رغم تأثيرها على مستوى إمكانيات سلوكنا لكنها لا تحدد نوعية استعمال هذه الإمكانيات. كما يجمع العديد من العلماء، كذلك، على أن ال*** موجود ولكنه مختلف المظاهر ومتنوع الأسباب. فالكل قد يمارس فعل ال*** بدرجة أو بأخرى في يوم من الأيام، فإذا كانت درجة ال*** في الحدود المعقولة كان الإنسان سوياً يتمتع بالصحة النفسية، وأمكنه أن يسيطر بعقله على انفعالاته، وإذا كانت درجة ال*** كبيرة عانى الفرد من اضطرابات نفسية وشخصية…
ومن منظور فرويد، فإن مصادر ال*** ترتدُّ إلى ما يلي:
1 ـ يبقى الطفل حتى حل عقدة أوديب لديه، تحت تأثير الرغبة في تأمين استئثاره بعطف الأمومة.
2 ـ تزجه هذه الرغبة في نزاع مزدوج مع أشقائه وشقيقاته من جهة، ومع أبيه وأمه من جهة أخرى.
3 ـ إن هذا النزاع الذي يجد من الناحية الواقعية نهايته«عادة» في «مجتمعية» الولد، يمكن أن يترافق في اللاوعي الفردي بالرغبة في *** كل من يعارض تحقيق رغبتنا المكبوتة بشكل كامل تقريباً.
4 ـ وحتى عند الراشد، فإنه يمكن إعادة تنشيط هذه الرغبة بمناسبة حالات غامضة من الكبت والعدوانية المفتوحة التي يتعرض لها الفرد خلال حياته().
وعلى هذا الأساس، فإن التلميذ المراهق يعيدنا إلى ضرورة تحديد مفهوم «المراهقة»، بما أنها مفهوم سيكولوجي، يقصد بها المرحلة التي يبلغ فيها الطفل فترة تحول بيولوجي وفيزيولوجي وسيكولوجي، لينتقل منها إلى سن النضج العقلي والعضوي. فالمراهقة، إذن، هي المرحلة الوسطى بين الطفولة والرشد…
في هذا السياق، وهو سياق بناء الذات من منظور التلميذ ـ المراهق، لا بد أن تصطدم هذه الذات، الباحثة عن كينونتها، بكثير من العوائق، بدءاً من مواقف الآباء مروراً بموقف العادات والتقاليد انتهاء بموقف المربين… فبالإضافة إلى موقف الأسرة الذي عادة ما يكون إما معارضاً أو غير مكترث، فإن سلطة المؤسسات التعليمية غدت هي الأخرى تستثير التلميذ المراهق، وتحول دون ممارسته لحريته، كما يراها هو.
وبناء على ذلك، نستطيع الحديث عن العلاقة التسلطية ما بين المعلم والمتعلم: فسلطة المعلم لا تناقش(حتى أخطاؤه لا يسمح بإثارتها، ولا تكون له الشجاعة للاعتراف بها)، بينما على الطالب أن يمتثل ويطيع ويخضع…الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تعارض صارخ بين الطرفين، تنتج عنه ردود فعل عنيفة من طرف هذا أو ذاك، الأمر الذي تبرزه العديد من الأبحاث التربوية في هذا المجال، والتي ترجع دوافع ال*** إلى ذلك التناقض الحاد بين التلميذ والأستاذ في ظل انعدام ثقافة حوارية منتجة وخلاقة وإيجابية.
هذه العلاقات التسلطية التي تدور في فلك الفعل ورد الفعل«تعزز النظرة الانفعالية للعالم، لأنها تمنع الطالب من التمرس بالسيطرة على شؤونه ومصيره، وهي المسؤولة إلى حد كبير عن استمرار العقلية المتخلفة لأنها تشكل حلقة من حلقات القهر الذي يمارس على مختلف المستويات في حياة الإنسان المتخلف»().
و يعتقد بعض علماء علم النفس أن الانفعالات: كالعدوان، والخوف، والاستثارة ال***ية، مثلاً هي عبارة عن«حوافز يتم التخفف منها أو خفضها خلال ذلك المسار الخاص بالتعبير عنها. فإذا كان الأمر كذلك، فقد تكون أفضل طريقة للتعامل مع الانفعالات القوية هي الوعي بها و مواجهتها»().
وهنا يمكننا الحديث عن كبت للمشاعر التلقائية، وبالتالي كبت تطور الفردية الأصيلة الذي يترسخ في مرحلة المراهقة، والذي يبدأ مبكراً مع الطفل. إذ يجب أن يبقى الهدف هو تدعيم استقلال التلميذ الباطني والحفاظ على فرديته ونموه و تكامله. وهذا ما غدا مألوفاً في أدبيات التربية الحديثة، وتكرس مع ميثاق التربية والتكوين الذي يعتبر قراءة جديدة للوضع التربوي المغربي الراهن على ضوء المستجدات التي طرأت على مفهوم التربية والتعليم.
فهناك شواهد على أن التعبير المباشر عن العدوان(Agression ) يعمل على تناقض احتمالية حدوث النشاطات العدائية( Hostile) التالية. فتوفير الفرصة للشخص الغاضب للتعبير عن مشاعره/مشاعرها العدائية في التو واللحظة «يعمل على خفض الحاجة للتعبيرات اللاحقة عن الغضب، حتى لو كان هذا التعبير العدواني الكلي كبيراً على نحو ملحوظ»(9).
و من المعقول أن نفترض هنا أنه من دون مثل هذا التنفيس عن المشاعر العنيفة سيكون التلميذ العنيف أكثر تهيؤاً لل*** بمجرد إحساسه بأي استفزاز أو اختراق داخلي.
كما تجدر الإشارة إلى أن غالبية التلاميذ الذين يمارسون ال*** هم ذكور. و قلما نصطدم بفتاة/تلميذة تمارس فعلاً عنيفاً في مواجهة الآخر (ذكراً كان أو أنثى). وهذا الأمر سبق له أن كان موضوع دراسات متخصصة في الغرب؛ ففي دراسة قام بها هوكانسون (Hokanson ) روقبت مستويات ضغط الدم الخاصة بالأفراد عندما كان غضبهم يستثار من خلال سلوك مشاكسة ـ ما يتم على نحو متعمد ـ من جانب بعض الشركاء الضمنيين للمجرب في هذه الدراسة. وقد لاحظ هذا الباحث أن ضغط الدم الخاص بالرجال المشاركين في التجربة كان يعود بشكل أسرع إلى حالته الطبيعية الأولى، إذا عبروا عن غضبهم بشكل صريح، أما بالنسبة للنساء فقد كان ضغط الدم الخاص بهن يعود إلى حالته الطبيعية الأولى على نحو أسرع إذا اتسمت تعاملاتهن مع العاملين ـ المتعاونين خفية مع المجرب ـ بالمودة أكثر من اتسامها بالعدوانية. ربما كان السلوك العدائي الخارجي هو السلوك الطبيعي المكمل للغضب لدى الرجال، مقارنة بالنساء، فهن يمتلكن وسائل أكثر تحضراً من الرجال في التعامل مع المشاعر العدوانية»().
ج ـ عوامل تربوية
لا يزال عدد كبير من الناس يعتقد أن النظام التربوي كفيل بتغيير شكل أي مجتمع وتطويره، ولكن الحقيقة هي أن مهمته في مجتمع يسوده الفقر والكبت وثقافة الإقصاء هي حمايته والإبقاء عليه. وهذا الأمر يبدو جلياً في إخفاق معظم تجارب نظامنا التربوي الذي غدا حقلاً مكروراً للتجارب الفاشلة نظراً لما يسود هذه الأنظمة التربوية المفروضة من ارتجالية وفرض لا يحتمل إلا التنفيذ على علاته.
و لقد كان السبب الرئيسي في هذا الإخفاق أن إنسان هذه المجتمعات لم يؤخذ بعين الاعتبار، كعنصر أساسي ومحوري في أي خطة تنمية. في الوقت الذي تؤكد فيه الدراسات العلمية والتجارب المجتمعية «أن التنمية مهما كان ميدانها تمس تغيير الإنسان ونظرته إلى الأمور في المقام الأول، مما يوجب وضع الأمور في إطارها البشري الصحيح، وأخذ خصائص الفئة السكانية التي يراد تطويره نمط حياتها بعين الاعتبار، ولا بد بالتالي من دراسة هذه الخصائص ومعرفة بنيتها و ديناميتها»().
كما أن أول شيء يثير انتباه المهتم بدراسة قضايا التربية والتعليم في بلادنا هو سيادة "ثقافة الصمت" في المدرسة المغربية. فقد أصبح معتاداً أن ندخل قاعة الدرس ونجد تلاميذ في حالة صمت مطبق، أو في حالة فوضى عارمة. وثقافة الصمت هي وسيلة من وسائل الاحتجاج والممانعة ضد كل ما هو مفروض قسراً على التلميذ. يقول جيمس جويس، على لسان سارده، في روايته/ سيرته الشهيرة "صورة الفنان في شبابه"، في هذا الصدد:«سأحاول أن أعبر عن نفسي في الحياة أو في الفن على أكثر الأشكال حرية وكمالاً، مستخدما للدفاع عن نفسي الأسلحة الوحيدة التي أسمح لنفسي باستخدامها: الصمت، النفي، المقدرة…»().
فما هي أبعاد "ثقافة الصمت" داخل المدرسة المغربية؟ إن أبعاداً عديدة بما في ذلك رد الفعل العدواني المعارض الصادر من التلاميذ. فالبعد الأول هو استضمار التلاميذ لأدوار سلبية يحويها نص الفصل الدراسي التقليدي. وهكذا تنشئ البيداغوجية الرسمية التلاميذ باعتبارهم شخوصاً سلبيين/عدوانيين().
هناك، إذن، أزمة كبيرة ناتجة عن مقاومة التلاميذ للبرامج الرسمية(تغليب جانب الكم على الكيف، مناهج تعليمية عتيقة، عدم تحيين البرامج التعليمية لما هو سائد)؛ ففي ظل عدم لامبالاة المسؤولين بهذه الأوضاع التعليمية المختلة، وفي ظل رفض القيام بتغيير حقيقي للبرامج التي تستلب التلاميذ؛ فإن التلاميذ، من جهتهم، يرفضون الإنتاج في إطار البرامج الرسمية، وهكذا يراوح النظام التعليمي الرسمي مكانه دون جدوى.
إضافة إلى مشكلة البرامج التربوية، هناك انعدام آفاق مستقبلية تحفز المتعلم، وتشحذ همته من أجل البحث و التحصيل. ففي ظل هذه الرؤية السوداوية القاتمة، فإن ما يقوم به التلاميذ في الواقع هو«إنجاز إضراب برفضهم التعلم تحت هذه الظروف وانعدام الشروط المادية وغموض الآفاق وانعدام الشغل…فالبطالة هي مآل الأغلبية الساحقة من التلاميذ. وهكذا أضحى التلاميذ يرون أنه من السذاجة والجنون الخضوع لقواعد لا يستفيدون منها أي شيء وهي من وضع كائن آخر»().
3 ـ محاور ال*** في مؤسساتنا التعليمية
يمكن استجلاء الأطراف الأساسية التي تدخل في معادلة ممارسة فعل ال*** أو الخضوع لفعل ال*** في مؤسساتنا التربوية، وهي علاقات الفاعل والمفعول به. ويمكن أن نركز دوائر هذا ال*** في المحاور العلائقية التالية:
أ ـ التلميذ في علاقته بالتلميذ
تتعدد مظاهر ال*** التي يمارسها التلاميذ فيما بينهم، إلا أنها تتراوح بين أفعال *** بسيطة وأخرى مؤذية ذات خطورة معينة، ومن بين هذه المظاهر:
ـ اشتباكات التلاميذ فيما بينهم والتي تصل، أحياناً، إلى ممارسة فعل ال*** بدراجات متفاوتة الخطورة.
ـ الضرب والجرح.
ـ إشهار السلاح الأبيض أو التهديد باستعماله أو حتى استعماله.
ـ التدافع الحاد والقوي بين التلاميذ أثناء الخروج من قاعة الدرس.
ـ إتلاف ممتلكات الغير، وتفشي اللصوصية…
ـ الإيماءات والحركات التي يقوم بها التلميذ والتي تبطن في داخلها سلوكا عنيفاً.
ب ـ التلميذ في علاقته بالأستاذ
لم يعد الأستاذ بمنأى عن فعل ال*** من قبل التلميذ، فهناك العديد من الحالات في مؤسساتنا التعليمية ظهر فيها التلميذ وهو يمارس فعل ال*** تجاه أستاذه ومربيه. وتكثر الحكايات التي تشكل وجبة دسمة في مجامع رجال التعليم ولقاءاتهم الخاصة، إنها حكايات من قبيل: الأستاذ الذي تجرأ على ضرب التلميذ، وهذا الأخير الذي لم يتوان ليكيل للأستاذ صفعة أقوى أمام الملأ…أو أن يضرب التلميذ أستاذه، في غفلة من أمره، ثم يلوذ بالفرار خارج القسم، أو أن يقوم التلميذ بتهديد أستاذه بالانتقام منها خارج حصة الدرس، حيث يكون هذا التهديد مصحوباً بأنواع من السب والشتم البذيء في حق الأستاذ الذي تجرأ، ومنع التلميذ من الغش في الامتحان…الخ.

وهذا ما تؤكده العديد من تقارير السادة الأساتذة التي يدبجونها حول السلوك غير التربوي لعينة من التلاميذ المشاغبين. و كلها تقارير تسير في اتجاه الاحتجاج على الوضع غير الآمن لرجل التعليم في مملكته الصغيرة (القسم)…
ففي كثير من اللقاءات التنسيقية ما بين الطاقم الإداري ومجالس الأساتذة ترتفع الأصوات عالية بدرجات ال*** التي استشرت في المؤسسات التربوية، وهذه الأصوات العالية كان لها الصدى المسموع أحياناً لدى الجهات المسؤولة، وترجم ذلك بمذكرات وزارية أو نيابية(حملات التحسيس بأهمية نشر ثقافة التسامح، منع حمل السلاح الأبيض داخل المؤسسات التعليمية…). وكلها مذكرات تنص على تفاقم تدهور الوضع الأمني في المؤسسات التعليمية من جراء العديد من مظاهر ال***. وبموجب هذه المذكرات فإنه على الإداريين أن يكونوا على يقظة من أمرهم، وذلك بتقفي أثر كل ما يتسبب في انتشار ال*** الذي يزداد يوماً بعد يوم في كنف مؤسساتنا التعليمية…
ونعرف أن هذا النوع من الحلول بعيد عن النجاعة والفاعلية ما دام صدى هذه المذكرات لا يتجاوز رفوف الإدارة، بعد أن يضطلع عليها المعنيون بالأمر، لتظل حبراً على ورق كما هو سابق من مذكرات وتوصيات، تحتاج ، بالدرجة الأولى، إلى وسائل وآليات التنفيذ أكثر مما هي بحاجة إلى الفرض الفوقي الذي لا يعدو أن يكون ممارسة بيروقراطية بعيدة عن ميدان الممارسة والفعل.
ج ـ التلميذ في علاقته برجل الإدارة
قد يكون رجل الإدارة، هو الآخر، موضوعاً لفعل ال*** من قبل التلميذ، إلا أن مثل هذه الحالات قليلة جداً، ما دام الإداري، من وجهة نظر التلميذ، هو رجل السلطة، الموكول له تأديب التلميذ وتوقيفه عند حده حينما يعجز الأستاذ عن فعل ذلك في مملكته الصغيرة(القسم)…وهذا ما يحصل مراراً وتكراراً في يوميات الطاقم الإداري، فكل مرة يُطلب منه أن يتدخل في قسم من الأقسام التي تعذر على الأستاذ حسم الموقف التربوي فيه.
4 ـ سبل التعاطي الإيجابي مع ظاهرة ال*** المدرسي
لا يكفي الوقوف عند حدود تعريف الظاهرة أو جرد بعض مظاهرها، بل يحتاج الأمر بحثاً جدياً وميدانياً لمعرفة كيفية التعاطي الإيجابي مع هذه الظاهرة التي تستشري يوما عن يوم في مؤسساتنا التعليمية. وهذا الأمر لن يتم بدون تحديد المسؤوليات والمهام المنوطة بكل الفاعلين التربويين لمواجهة هذا الداء الذي ينخر كيان مؤسساتنا التعليمية من الداخل…فتكاثف الأدوار وتعاضدها وتكامل الجهود قمين بتخفيف حدة هذه الظاهرة، وذلك في أفق القضاء التدريجي على مسبباتها، فما هو المطلوب منا كفاعلين تربويين وأولياء أمور وواضعي البرامج التربوية لنكون في مستوى ربح رهان كثير من مظاهر الانحراف السلوكي، والتغلب عليه بأقل الخسائر؟
أ ـ مهام الإدارة
إن دور الإدارة التربوية، قضية مطروحة للنقاش، قيل وكتب عنها الكثير. إلا أننا لا تناولها بما تستحقه من عمق وتفصيل، وإن حدث ذلك، ففي سياق الحديث عن قضايا أخرى.
وكلنا يتذكر العقوبات التي كانت الإدارة، بموافقة( إن لم نقل بتأليب) من بعض المعلمين، تفرضها عن غير حق على التلاميذ في سياق ثقافة الردع والزجر والعقاب التي كانت سائدة زمنئذ. وهي عقوبات معنوية تصيب في الصميم نفسية التلميذ، وتستهدف كينونته، وتترك في نفسيته ندوباً عميقة لا تبرأ.
ولقد كان نصيب التلاميذ الذين يعانون من مشاكل دراسية هو المزيد من الإحباط والإذلال والتحقير. حيث تعلق على ظهر التلميذ المستهدف لوحة مكتوب عليها: "أنا حمار"، ويطلب منه،حسب الأوامر الصارمة، أن يدور على الأقسام، قسماً قسما، والتلاميذ يحملقون في هذا الكائن الصغير الذي لا ذنب له سوى أنه غير متفوق في دراسته(والمفارقة في زمن تطور النظريات التربوية الحديثة هو التوصل إلى ما يسمى بالتعلم عن طريق الخطأ). إنه كمن يحمل على ظهره ساعتها صخرة ثقيلة بينما ينأى كاهله الصغير عن تحملها.
وإذا كان نصيب غير المتفوقين في دراستهم هو التحقير والإذلال المعنوي، فإن حال من يضبط وهو متلبس بمخالفة ما لا يقل إذلالً ومهانة، فإذا كان جنحة اختلاس كسرة خبز كافية لتجعل معلم المطعم يصفع شكري ويطرده من المطعم مدة ثلاثة أيام()؛ فإن عقاب التلميذ الذي سرق كراساً لا يقل مهانة واحتقاراً وإذلالاً. وهذا ما يذكرنا به أحمد أمين، حيث يقول:«أما ناظر المدرسة رجل طيب و لكنه لا يفقه شيئاً من أساليب التربية، ضبط مرة تلميذ يسرق كراساً فأخذه وعلق في رقبته لوحة من الورق المقوى، كتب عليها بخط الثلث الكبير «هذا لص» حتى إذا وقف الطلبة في طابور العصر أمسكه الناظر بيده، ومر به على التلاميذ ليؤدبه !…والحق أنه لم يؤدبه ولكن ***ه، فلم أرَ هذا التلميذ يعود إلى المدرسة بعد. وأغلب الظن أنه انقطع عن الدراسة بتاتاً»().
ومن أنواع ال*** المعنوي الذي كان سائداً، كذلك، هو أن تقدم الإدارة التربوية إلى تصنيف تلاميذ القسم الواحد إلى صفوف للكسالى وأخرى للمجتهدين، أو فصل للكسالى وآخر للمجتهدين.
إن الإدارة التربوية في البلدان المتقدمة تتميز بتركيزها على تحديد المشاكل التي تعترض العملية التعليمية وتشخيصها والسعي إلى إيجاد حلول لها بدل أن تختلق حلولاً وهمية لا تليق لا بالعصر ولا بالتطور العلمي الحاصل في ميدان التربية والتعليم. لكن إدارتنا لم تستطع بعد الرقي إلى هذين المستويين. و ما تزال في مستوى إدارة تربوية مغلوب على أمرها تارة، أو إدارة بيروقراطية متسلطة بعيدة كل البعد عن حقيقة ما يعتمل في المؤسسة التربوية من مشاكل وقضايا. والحاصل من كلا التصورين الإداريين هو سوء إدراك الأبعاد العميقة لمفهوم الإدارة التربوية، وبالتالي عدم القدرة على الوعي بدراسة المشاكل والانتقال إلى تطوير المشاريع القادرة على تجاوز المشاكل التي تعترضها من قبيل ظاهرة ال*** المدرسي(على سبيل المثال لا الحصر).
ب ـ مهام المربي
إذا كانت صورة الفقيه في «المسيد» تقترن دائماً بالسوط، فإن صورة المعلم تقترن، كذلك، بالعصا (لمن يعصى الأوامر)التي كانت تعتبر أحد وسائل «التربية والتكوين» الأساسية في منظومتنا التربوية التقليدية زمنئذ. لذلك تفنن المعلم في تمثل هذه «الوسيلة» التعليمية «الفعالة»، ما بين العصا الخشبية أو مسطرة خشبية وأحياناً حديدية، كما لا يعدم المعلم أشكالاً أكثر قساوة في الزجر والردع؛ ومثال ذلك : سلك الكهربائي أو الأنبوب المطاطي…ويبدو الأمر، ظاهريا، أن هناك تقاطعاً كبيراً بين المؤسسة التربوي ومؤسسة السجون، وأوجه التقاطع هاته تتجلى في طبيعة وسائل العقاب والزجر المستعملة لدى المؤسستين…فهل الأمر يبدو محض صدفة أم أن هناك علاقة خفية بين المؤسستين في تصور كيفية تطويع وتهذيب وتقويم اعوجاج المستهدف(التلميذ/ المعتقل)…
هكذا كلنا نتذكر صور المعلم كجلمود صخر، غير رحيم، قاس، متجهم الوجه (وهذا الأمر لا يعني التعميم، بل إن هناك العديد من المعلمين الذين شكلوا قدوة لتلامذتهم)، فما تزال أصداء هدير صوته تجلجل في عمق ذاكرتنا الطفولية. يتطاير من عينيه شرار القسوة والشراسة. أما هدوؤه المؤقت فقد كان عادة ما ينقلب ثورة في لحظة واحدة عند أي استثارة أو شعور بحركة ما في قاعة الدرس. فهو معلم لا يساعد تلاميذه على تجاوز أخطائهم ولا يصحح لهم هناتم بكلمات لطيفة رقيقة، بل يعتبر الجواب الخطأ جريمة يعاقب عليها، والنزق الطفولي إثماً يستدعي الزجر والردع. فقد كان التلميذ، من هذا المنظور، في حاجة إلى الجلد كل يوم ما دام هذا الصغير لم يتجاوز بعد مرحلة بلادته وكسله كما يتمثلها المعلم.
فقد كنا نتمثل صورة القسم على شكل مسار جهنمي مليء بالأشواك والمطبات والموانع، بدءاً بالوصول إلى المدرسة، بعد بذل جهد مضني من أجل ذلك، فالتفكير ملياً في مزاج المعلم وما سيكون عليه في هذه الحصة، وكيف يتقي التلميذ ضربات المعلم إن كان مستهدفاً، مروراً بلحظة ما قبل ولوج قاعة الدرس حيث تتبدى صور التلاميذ وهم يصطفون أولاً في نظام وانتظام، والمعلم يقف كجلمود صخر يتأمل مشهد الاصطفاف العسكري وعلامات التجهم والصرامة بادية على قسمات وجهه، وصولاً بصورة التلاميذ في قاعة الدرس وهم ينحنون في دعة يسجلون في كراساتهم ما يملى عليهم، ومن لم تكن رأسه منحنية، فالويل له. أما من جالت أفكاره خارج حدود جغرافية الفصل وأدرك المعلم ذلك، فإنه واقع لا محالة في شر أعماله…وبهذه الطقوس الصارمة التي تورث السكون والصمت القاتل، وتتلف كل إحساس بالعفوية يتحول القسم إلى صراط جهنمي غير مستقيم… كل ذلك وغيره من رموز الجهامة وال*** والقوة يشبه الأطياف الليلية التي تخنق صاحبها كلما تذكرها…
و للتذكير، فإن التاريخ الإنساني عرف العديد من هؤلاء المربين القساة. فقد كانت المدارس الدينية في الغرب جحيماً لا يطاق. حيث يحدثنا جيمس جويس عن تلك المناظر المريرة التي لازمته طوال حياته عن صورة المدرسين من رجال الدين:« لم ينس أبداً ذرة من جبنهم وقسوتهم، غير أن ذكرى ذلك المشهد لم تعد تبعث فيه أي غضب. وعلى ذلك تبدت له أوصاف الحب والكره العميقين التي أقرأ عنهما في الكتب غير حقيقة»(). وعلى ما يبدو، فإن المدارس الدينية الكاثوليكية كانت تعتبر ممارسة ال*** في التربية والتعليم وسيلة دينية ناجعة في حالة عينة التلاميذ«البلداء»، وذلك، حتى يحملهم المربي/ القس على أن يحسنوا استذكار دروسهم، والالتفات إلى واجباتهم الدينية والدنيوية…
أما في ثقافتنا الإسلامية، فإن *** المعلم عادة ما يتلبس بلبوس الدَّيْن الرمزي الذي يصل بالمديون حد العبودية. وذلك من منطلق القول المأثور:«من علمك حرفاً صرت له عبداً». إذ تتعدد الأمثلة وتتنوع بتعدد التجارب وتنوعها. و يكفي أن نورد أمثلة في الموضوع عن صورة المعلم في مخيلة بعض الأدباء. وفي هذا الصدد، يتذكر أحمد أمين صورة مدرس الحساب على الشكل التالي:«فهو مدرس كفء في مادته، مهتم بطلبته، يبذل أقصى جهده في دراسته، ولكنه غريب الأطوار، يهيج أحياناً ويشتد غضبه فيضرب، وقد يشتد ضربه فيكسر أو يجرح…»().
أما المرحوم محمد شكري فيحدثنا عن صورة أحد معلميه في قسم الشهادة الابتدائية، وهو معلم اللغة العربية، حيث يصفه كما يلي:« يغضب بسرعة، يسب من يخطئ في أدنى شيء. كلنا، في نظره، حمير وهو راكبنا بعمله وعصاه. يضع دائماً قضيباً على مكتبه. يضرب من يغضبه، إن ضرباته تجعل المعاقب يقفز ويتقوس. قد يرجع إلى مكانه وهو يدمع(…) إن هذا الولد الكبير المعلم يغضب مثل من هرب منه قرده إلى السطح كما يقال. يكرهني، يسخر من ضعفي في كل مواد العربية. في إحدى الحصص لم أكن قد حفظت قصيدة صفي الدين الحلي (…) اقترب مني غاضباً وهوى على كتفي بقضيبه الرفيع ثلاث مرات. في المرة الثالثة مسني رأس القضيب في أذني اليسرى. ظل يحقِّر سني المتقدمة، و مستواي الدراسي حتى ختم غضبه القردي بهذه الكلمات: ـ حمار …غبي…أأنت ستدرس؟ عد إلى طنجتك مع أولاد السوق بدلاً من أن تضيع وقتك هنا وتضيعه لنا معك»().
والحاصل مما سبق، أن من أهم مواصفات هذا المعلم هو حبه التلذذ ب***** هذا الجسد الصغير، والتفنن في أن تكون الضربة شديدة وذات صوت مفرقع، إنها مازوخية بشكل من الأشكال. ويبدو الأمر أن ال*** بالنسبة لهذا المعلم/ المازوخي هو الدواء الوحيد الذي يستأصل روح المشاغبة الطفولي، ويقضي على تلك المسرات الطفولية الصغيرة، ليحيل الطفل، بعد ذلك، إلى شخصية ذلولة، تطيع في هدوء وصمت وخجل. أما ما يتعلق براهن هذه العلاقة بين المربي والمتعلم، فقد غدت هذه العلاقة تأخذ منحى آخر، حيث أصبحت العلاقة متوترة بين الأستاذ وتلميذه، ولم يعد للمربي ذلك الدور السلطوي الذي تحدثنا عنه فيما سبق. وأضحت هذه العلاقة المتغيرة من الموضوعات المهمة التي يجب البحث فيها والاهتمام بدراستها، بعد أن أصبحت الشكوى على جميع المستويات من اهتزاز القيم الخلقية، والمعاناة من مشكلات اجتماعية كال*** والمخدرات وجنوح الأحداث وانهيار سلطة المؤسسات التربوية التقليدية كالأسرة ودور العبادة ومشكلات البيئة() …
هذه الشكوى التي ينبغي ألا تقودنا إلى التشاؤم أو الحسرة على الماضي، والأمل في عودة تلك الأيام التي كان فيها المدرسون والآباء يحظون بالتقدير والاحترام من قبل الأبناء والتلاميذ، بل علينا الاهتمام بدراستها، وذلك من خلال تشخيص طبيعتها، وأنماطها، واتجاهاتها حتى نكون أكثر وعياً بها، وبالتالي يمكن علاجها والحد من انتشارها.
فكثيراً ما يفرض الأستاذ على التلميذ نموذجاً سلوكياً ما بقوة الأمر والسلطة لا بقوة الحجة والبرهان؛ فتكون النتيجة عكسية. إذ أن القضية المتعلقة بمن ينبغي عليه أن يقرر صواب هذا السلوك أو ذاك أو خروجه عن مقتضى التقاليد…؟
ومن ممارستنا لمهنة التربية والتعليم، استوقفتنا سلوكات بعض المربين الذين يتسنمون ذروة السلطة، ويريدون تحقيق شكل من أشكال السلوك الذي يرونه«مستقيما»، من منظورهم، ومن ثم يجرمون كل ما يخرج عما رسموه من الأخلاق الحسنة والسلوك القويم؛ وهذا ما يؤدي إلى ردود فعل متفاوتة من قبل التلميذ، فقد يكون الرفض مضمراً تارة وقد يكون جلياً تارة أخرى، كما قد يكون الاحتجاج معقولاً في بعض الأحيان كما قد يكون غير معقول في أحيان أخرى حين يبلغ رد الفعل ذروته إلى ممارسة ال*** الجسدي على الأستاذ. هكذا علينا كمربين وفاعلين تربويين تجنب خطاب التحقير أو الإذلال أو الإهانة في حق التلميذ.
ولسوء الحظ، فإن هذه العقليات المتحجرة والمتزمتة لا ترى في بعض السلوكات لدى التلاميذ سوى الجانب الأخرق منها والذي يتوجب إنزال أقصى العقوبات على كل من يأتي بها. ولحسن الحظ، تمتلك المجتمعات الديموقراطية فرصة للتغيير من خلال وسائل غير عنيفة، موجودة في صميم بنائها، ولذلك ليست هناك حاجة في مثل هذه المجتمعات للخوف من الانفعالات التي تصدر في لحظة غضب من هذا التلميذ أو ذاك.
وقد يغدو، لدى بعض المنظرين، تجاهل هذه الظواهر هو أفضل وسيلة وقاية من حدوث ما لا تحدث عقباه، ذلك أن خطط التعليم لدى بعض التربويين تروم إطفاء الاستجابات غير المرغوب فيها وذلك بتجاهلها والتظاهر بعدم إيلائها الأهمية المركزية.
هكذا يبدو أن ضبط النفس والالتزام بالهدوء وعدم مجاراة التلميذ في ميولاته العنيفة، كل ذلك يعمل على امتصاص غضب التلميذ المنفعل، وذلك هو الرد الحاسم على نزعة ال*** التي قد تتحول إلى فعل عدواني في العديد من الحالات.
كما أن العمل الحواري البناء يستهدف احتواء السلوكات الانفعالية غير المنضبطة، وبذلك يتمكن هذا العمل من تحقيق هدف الالتفاف على سلوكات التلميذ غير السوية، في حين تُبْقي نظرية العمل اللاحواري(المتشنجة أو الحرونة) على هذه التناقضات، بل قد تذكيها، وبالتالي تحول دون تحقيق التطور اللازم لتحرير التلميذ من سلوكاته الانفعالية غير السوية…
ج ـ مهام الآباء وأولياء الأمور
للعودة إلى موقف الآباء وأولياء الأمور من ظاهرة ال*** الذي كان يمارس على التلميذ في سنوات تمدرسه الأولى، فإننا لا نختلف كثيراً في تحصيل نتيجة مفادها: تزكية الآباء ـ بدرجات متفاوتة ـ لطريقة التلقين التي كانت تعتمد في جزء كبير على ال*** والعقاب، انطلاقاً من القولة الشهيرة التي كانت توجه إلى المعلم المتسلط، وتدعوه إلى مزيد من ال*** والتسلط، والقولة هي كالتالي:"ادبح وأنا نسلخ".
أما راهنا،ً فكثيراُ ما يتم التعاطي مع مظاهر ال*** المدرسي من قبل الآباء من منظورين رئيسيين:
ـ منظور عقابي ضيق.
ـ أو منظور اللامبالاة والإهمال وعدم الاكتراث بأي فعل فيه أذى للآخرين قد يصدر عن التلميذ…
فالمنظوران السابقان لا يمكِّنان من البحث عن حلول ناجعة لمثل هذه الظواهر السلوكية التي نصادفها في مجالنا التربوي، فالنظرتان تؤديان لا محالة إلى نتائج وخيمة على التلميذ الذي يمارس فعل ال***، بدون حسيب ولا رقيب، وبدون زجر ولا ردع، وبدون حوار وإرشاد وتهذيب وتأديب.

وطالما يوصي علماء النفس أولياء التلاميذ الذين يتصفون بهذه السلوكات العدوانية العنيفة، أن يراعوا الاعتبارات العامة التالية:
1 ـ ضرورة تحديد السلوك الاجتماعي السيئ الذي يلزم تعديله أولاً(مثلاً السلوك العنيف لدى عينة من التلاميذ ـ استخدام لغة نابية…).
2 ـ أهمية فتح الحوار الهادئ مع التلميذ المتصف بالسلوك العنيف، وإحلال نموذج من السلوك البديل الذي يكون معارضاً للسلوك الخاطئ ليكون هدفاً جذاباً للتلميذ (من خلال ربطه بنظام للحوافز والمكافأة).
3 ـ ضرورة توظيف ما يسميه علماء النفس بالتدعيم الاجتماعي والتقريظ لأي تغير إيجابي.
4 ـ إذا كان لا بد أن تمارس العقاب، فيجب أن يكون سريعاً وفورياً ومصحوباً بوصف السلوك البديل.
5 ـ القيام بتدريب الطفل على التخلص من أوجه القصور التي قد تكون السبب المباشر أو غير المباشر، في حدوث السلوك العنيف. مثل تدريبه على اكتساب ما ينقصه من المهارات الاجتماعية، وعلى استخدام اللغة بدلاً من الهجوم الجسماني، وعلى تحمل الإحباط، وعلى تأجيل التعبير عن الانفعالات، وعلى التفوق في الدراسة.
6 ـ عدم الإسراف في أسلوب العقاب أو التهجم اللفظي. فهذه الأنماط من السلوك ترسم نموذجا عدوانياً يجعل من المستحيل التغلب على مشكلة السلوك العدواني لديه. بل قد تؤدي هذه القدوة الفظة التي يخلقها العقاب إلى نتائج عكسية().
و من خلال ما سبق، يمكننا التأكيد على دور الآباء وأولياء الأمور في التحكم الإيجابي في السلوك غير المرغوب فيه لدى التلميذ، بحيث لا يُتْرك الطفل بدون مراقبة. بل على الآباء أن يحاولوا التدخل المباشر(وغير المباشر كلما اقتضى الأمر ذلك)لإيقاف هذا السلوك بأقل قدر ممكن.
وهناك أساليب للتدخل في تغيير هذا السلوك العنيف في شخصية التلميذ، فأحيانا يكون تدخلنا بهدف حفظ ماء وجه التلميذ، وإعطائه فرصة للتراجع وتعديل السلوك الخاطئ. مع ضرورة استحضار الآباء لعنصر استخدام المدعمات للخروج بالتلميذ العنيف من المواقف الانفعالية المحتدمة إلى مواقف سلوكية أقل حدة وتهدئة واتزاناً، وذلك بتوجيه انتباهه لنشاط آخر أو تشجيعه على الاستمرار في نشاط إيجابي سابق. أما التدخل العنيف في نظير هذه الحالات عادة ما يؤدي إلى تفاقم المشكلة، ويعمل على الاستمرار في السلوك غير السوي وليس على توقفه أو إلغائه، بل قد يذكي جذوته مما يترتب عنه عواقب وخيمة على نفسية التلميذ تظهر الكثير من تجلياتها في النتائج الدراسية الهزيلة، الاضطرابات النفسية، الانقطاع عن الدراسة الخ …
خاتمة مفتوحة
لا يحتاج فعل ال*** إلى ردود فعل آلية، ولا إلى تهاون وتجاهل في معالجته بل يتطلب هذا المقام التربوي الاستثنائي تفكيراً جدياً وعميقاً لجميع الفاعلين التربويين، لإيجاد حلول تخفف من انتشار هذه الظواهر غير التربوية في بلادنا. ومن منظورنا، فإن التصدي الخلاق لنظير هذه الظواهر اللاتربوية، التي غدت متفشية في مؤسسانتا التعليمية، يقتضي منا هذا المقام التذكير بأهمية استحضار المفاتيح التربوية الضرورية التالية:
ـ أهمية حث التلميذ على إرساء ثقافة الحوار بينه وبين أقرانه، وبينه وبين أساتذته، وفي الأخير بينه وبين أفراد أسرته.
ـ إعمال المرونة اللازمة في مواجهة حالات ممارسة ال***، حتى لا نكون أمام فعل ورد فعل في سيرورة تناقضية لا نهاية لها.
ـ تحويل مجرى السلوكات الانفعالية الحادة إلى مناح أخرى يستفيد منها صاحبها، كتوجيه التلميذ نحو أنشطة أقرب إلى اهتماماته، تناسب نوعية الانفعالات التي قد يلاحظها المربي (رياضية ، ثقافية، جمعوية، صحية…).
ـ انخراط الجميع (أباء ومربين، وإداريين، ومجتمع مدني…)في إعادة بناء سلوك التلميذ الذي يتصف بمواصفات عنيفة، حتى يكون للعلاج مفعوله المتكامل والمتضافر. و ذلك ما نجده مستبعداً في الكثير من الحالات التي وقفنا عليها أثناء مزاولتنا لمهامنا التربوية والإدارية

طارق69
16-12-2010, 10:49 PM
أهمية استخدام شبكة الإنترنت في مجال التعليم والتعلم :
تعد شبكة الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم فهي تساعد على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة ، ولذلك أكد خبراء تكنولوجيا التعليم أن استخدام شبكة الإنترنت وخدماتها المتعددة في مجال التعليم والتعلم يحقق العديد من الفوائد منها :
1- تعمل علي ربط المؤسسات التعليمية بعضها البعض مما يسهل سرعة الاتصال بين الوزارة والمديريات والإدارات والمدارس.
2- تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس للمعلمين، ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة، كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية بمختلف المستويات .
3- تُساعد الإنترنت على التعلم الفردي الذاتي و التعلم التعاوني أيضا ، وذلك نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب ، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.
4- تغير دور المعلم في الموقف التدريسي من موفر للمعلومة ومتحكم فيها بل أصبح موجها للتدريس ومتعلماً في نفس الوقت .
5- المرونة في التدريس فالطالب يتعلم متى وكيف يشاء.
6- باستخدام الإنترنت في التدريس يتحول الطالب من التعلم بطريقة الاستقبال السلبي إلى التعلم عن طريق التوجيه الذاتي .
7- تنمي لدى الطلاب روح المبادرة والحوار واتساع الأفق مما يساعدهم على تبادل الآراء والمقترحات في موضوعات التاريخ المقررة عليهم .
7- يمكن من خلال استخدامهم لخدمات الإنترنت تنمية العديد من مهارات البحث والتفكير الناقد ، الابداعى ، الابتكاري.
8- من خلال الإنترنت يمكن الوصول إلى عدد أكبر من المتعلمين في أماكن متعددة .
9- سهولة تطوير محتوى المناهج الموجودة عبر الإنترنت.
10- إعطاء التعليم صبغة العالمية والخروج من الإطار المحلي .
11- إيجاد فصل بدون حائط (Classroom without Walls).
مقالة اهمية الانترنت في حياتنا
تعتبر الانترنت من أهم الوسائل والتقنيات المعاصرة التي تساهم في تعميم المعرفة ونشرها على مساحات واسعة من العالم واهم وسيلة لتبادل الخبرات والمعارف ونشر الثقافة ومد جسور التواصل والصداقة بين أقطاب العالم المختلفة كما تعتبر الوسيلة الأسرع في نشر الأخبار والتقارير. دخلت الانترنت العالم العربي دون مقدمات وربما دون دراسات مسبقة لدخوله مما جعل شريحة كبيرة من المجتمع تنفر منها في البداية واعتبارها أداة لتخريب العقول بما تحمله معها من أفكار غربية مسمومة تهدف إلى تخريب العقول العربية وتفتح لهم نوافذ ليطلوا منها على عوالم غربية غريبة عن مجتمعاتنا وقيمنا. هذه النظرة الضيقة المحدودة أبقت العالم العربي حتى وقت قصير في ركن قصي من العالم المتطور بما فيه من تقنيات وإنجازات علمية وحضارية. ولكن مع ازدياد المعرفة ووجود مثقفين ومهتمين ودارسين في مجال التقنية الرقمية بدأت الدول العربية بالاهتمام بالانترنت وميزاته من خلال إقامة بعض الندوات واللقاءات التي تظهر أهميته ومزاياه المتعددة ولكن رغم ذلك فقد أشارت الدراسات الأخيرة إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، منوهة بوجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ما أدى إلى تأخير في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت ومن ميزاتها المتعددة وخصوصا النشر الرقمي والذي يعتبر في الوقت الراهن أداه تنافس النشر الو رقي من حيث سرعة انتشارها وسهولة إيصال الأفكار إلى عدد كبير من القراء في اقصر وقت ممكن. ولكن وبسبب قصور الانترنت في العالم العربي فلازالت هناك شرائح مختلفة من المجتمع لا تستخدم الانترنت كوسيلة للمعرفة والإطلاع وتعتمد اعتمادا كلي على النشر المطبوع والكتب والدراسات الورقية والتي كثيرا ما يعجز القارئ عن شرائها بسبب ارتفاع أسعارها وتشكلت في المجتمع فئتان فئة الثقافة الكترونية وكتابها وفئة مثقفي المطبوعات الورقية وكتابها ويفصل بين الفئتين حاجز من التوجس والتشكيك كل في مقدرة الاخر و كان لابد من استطلاع بعض الآراء للوقوف عند أفكار الكتاب من كلتا الفئتين. وفي احد اللقاءات مع الشاعر الأستاذ إبراهيم ياسين وهو شاعر سوري معروف له ما يزيد عن عشرون ديوانا مطبوعا إضافة إلى الجوائز التي حصل عليها منها جائزة سعاد الصباح وجائزة الشيخة أنجال وحضوره العديد من المهرجانات والأمسيات الشعرية منها مهرجان المربد في العراق سؤل عن أهمية الانترنت في حياته. أجاب بابتسامة باهتة عبرت عن استخفافه بتلك التقنية قائلا "انه أداة خاصة بالمراهقين والشباب ليتابعوا من خلالها اخر صيحات الموضة والكليبات السخيفة" معربا من خلال ردوده العدائية لتلك التقنية عن جهله بالانترنت ومزاياه وأهميته في نشر المعرفة والثقافة منكرا معرفته بكتاب الانترنت ومنشوراتهم. في مقر اتحاد الكتاب فرع درعا التقيت بالصحفي الشاعر الأستاذ راسم المدهون الذي أصدر أكثر من مجموعة شعرية وله مقالات منتشرة في عدد كبير من الصحف السورية والعربية وعلى الرغم من انه يرسل مواده إلى دور النشر عن طريق البريد الالكتروني بمساعدة صاحب في المقهى إلى انه أبدى جهله وعدم معرفته بأسماء كثيرة لامعة في عالم الأدب الرقمي إذا جاز لنا أن نطلق على كتاب الانترنت هذا الاسم فأبدى استغرابه وتساؤله قائلا "اعتذر لم اسمع بتلك الأسماء قبل الآن". في الجانب الآخر كان لابد لنا من استطلاع أراء مستخدمي الانترنت وسؤالهم عن عدد من كتاب المطبوعات الورقية أبدى الأغلبية عدم معرفة بشريحة واسعة منهم إلا بعض الكتاب المشاهير والتي قدمهم الأعلام بشكل ملفت للنظر. من هذه النقطة لابد من التفكير الجدي بإيجاد وسائل وطرق لمزج العالمين الورقي والرقمي بطريق مختلفة منها: - إقامة الندوات والأمسيات على ارض الواقع وإقامة أمسيات أدبية هدفها الأول التعارف بين جميع المثقفين. - دعوة كافة الكتاب والشعراء لإقامة دورات تثقيفية تهدف إلى تعليمهم طرق التواصل وجلب المعلومة عن طريق الانترنت. - إقامة المسابقات الأدبية المختصة في أدب الواقعية الرقمية في مسعى للفت أنظار جميع الكتاب إلى مستقبل هذا الأدب. - دعوة وسائل الأعلام للاهتمام بتلك التكنولوجيا العصرية والتي سبقتنا الغرب إليها بخطوات واسعة. - توثيق اتحاد كتاب الانترنت العرب والاعتراف به على ارض الواقع كهيئة ثقافية عربية موجودة في الأرض العربية تهدف إلى نشر الثقافة والكلمة الحرة.

طارق69
16-12-2010, 10:53 PM
1. اللامركزية الإدارية

هي طريقة من طرق الإدارة تتضمن توزيع الوظيفة الاداريةبين السلطة
المركزية في العاصمة وبين هيئات منتخبة محليااو هيئات مرفقيه تباشر
اختصاصها وعملها تحت إشراف ورقابة الدولة
واللامركزية تعني :

- تنظيم السلطات العامة المحلية والهيئات المتخصصة فيها لتأمين النظام العام

- تسيير المرافق العامة المحلية بشكل يترك لها سلطة تقدير إعمالها بما يحقق المصلحة العامة وضمن جهاز الدولة العام

- يقترن موضوع اللامركزية بموضوع الإدارة المحلية

- تقوم اللامركزية على عدة مفاهيم هي:

- المفهوم السياسي

- المفهوم الاقتصادي

- المفهوم الإداري

- في المفهوم السياسي هي تطبيق عملي للديمقراطية وهي حكومة محلية ضمن دولة اتحادية

- في المفهوم الإداري : هناك خدمات عامة محلية ليفهمها إلا من كان من
سكان الإقليم لذلك تعني إقامة السلطة المحلية إدارة شؤون الإقليم
- هناك لامركزية سياسية:

ترتكز على مبدأ تعدد السلطات في الدولة الاتحادية والولايات التابعة
للدولة الاتحادية حيث توجد دولة مركبة وحكومة مركزية واللامركزية تتعلق
بالنظام السياسي للاتحاد المركزي وتوزيع السلطات بين الدولة الاتحادية
والولايات فاللامركزية السياسية لاتوجد إلا في الدول المركبة الاتحادية
بينما اللامركزية الإدارية توجد في الدول المركبة والدول البسيطة فهي ظاهرة إدارية عامة

• صور اللامركزية:

- لامركزية سياسية

- لامركزية إدارية وهي بدورها تقسم آلي قسمين:

- 1 –لامركزية إقليمية آو محلية

- 2- لامركزية مصلحيه آو مرفقيه ( مؤسسات عامة إدارية آو اقتصادية )

- * اللامركزية المحلية تتحقق بمنح جزء من إقليم الدولة الشخصية المعنوية واستقلاله بإدارة شؤونه المحلية تحت رقابة السلطة المركزية

- * اللامركزية المرقية:

- تتحقق بمنح مرفق معين الشخصية المعنوية من اجل إدارة شؤونه بنفسه مستقلا عن السلطة العامة التي يتبعها

- تتفق اللامركزية المحلية والمرقية في عناصر ثلاثة هي:

- 1-الشخصية الاعتبارية

- 2- الاستقلال المالي

- 3- رقابة السلطة المركزية

- 4- الشخص المحلي يختص بإقليم معين

- 5- قد يشمل الشخص ألمرفقي الدولة كلها كالسكك الحديدية

أركان اللامركزية الإدارية

• مفهوم جديد يستجيب لحاجات ورغبات الشعوب

• إلا اعتراف بوجود مصالح محلية مستقلة عن المصالح القومية يقتضي الاعتراف لها بالشخصية المعنوية المستقلة

• وجود هيئات محلية منتخبة تتولى إدارة أمورها الوحدات المحلية

• خضوع الهيئات أللمركزية لرقابة السلطة المركزية

• تتضمن الرقابة عدة إشكال منها رقابة البرلمان ورقابة القضاء ورقابة الحكومة المركزية

• الرقابة على الهيئات اللامركزية وموظفيها

• الرقابة على إعمال الهيئات اللامركزية

• رقابة الجهاز المركزي للرقابة المالية

• رقابة المصارف ووزارة المالية من خلال الموازنة وحسابات هذه الهيئات

محاسن النظام اللامركزى

• يخفف الأخذ باللامركزية من أعباء ومهام السلطة المركزية التي تتفرغ للمهام المركزية والإستراتيجية

• يعتبر الأخذ باللامركزية تطويرا في التنظيمات الإدارية لجهة منح
الهيئات المحلية القريبة من مشاكل السكان المحليين ورغباتهم الفعلية
واحتياجاتهم الحقيقية
• يجنب الأخذ باللامركزية تعقيدات البيروقراطية والروتين ويخفف من أعباء المعاملات الورقية

• يوفر الأخذ باللامركزية في الزمن وفي النفقات

• تكفل اللامركزية قدرا اكبر من العدالة في توزيع الضرائب العامة وتكون تبرعات وضرائب الوحدات المحلية للنهوض بها

• تعتبر اللامركزية الإدارية مدرسة حقيقية للديمقراطية وتحمل المسؤوليات

• ينسجم نظام اللامركزية مع واقع القرية والمدينة لأنه اقوي على مواجهة الأزمات

مساوئ وعيوب اللامركزية

• قد تساهم اللامركزية الاداريةفي تفتيت وحدة الدولة السياسية
والقانونية مما قد يكون سببا في تمزيق وحدة الدولة وتماسك السلطة فيها لكن
هذا الكلام غير دقيق لان موضوع اللامركزية يتناول فقط توزيع الوظيفة
الإدارية فقط دون سائر الوظائف التشريعية والقضائية
• قد تتغلب مصلحة الوحدات المحلية على المصالح القومية

• لأتقدم اللامركزية أفضل الصيغ الإدارية وذلك لعدم وجود الأجهزة والإمكانات القادرة على النهوض بأعباء الخدمات العامة

• ليوصل الانتخاب دائما الأفضل من ذوي الكفاية والمقدرة من الذين يتولون الوظائف الإدارية

• لئيمكن آن تنجح اللامركزية الإدارية في مهامها بدون إمكانات مالية كبيرة وكافية

• تحتاج اللامركزية آلي المزيد من الشفافية والمسؤولية
والمساءلة لتستطيع النجاح وتساهم في بناء وصنع وتطوير وتحديث سورية وتحقيق
المشروع الذي أشاعه وأطلقه ويعمل على تحقيقه القائد الشاب الدكتور بشار
الأسد
أخيرا نلاحظ آن مهام الدولة المعاصرة اكبر من أي تصور

لذا أصبح من المتعذر آن تنهض بتا السلطة المركزية ولابد من تفعيل
النظام اللامركزى وتطويره ليساهم في تنفيذ الأنشطة والفعاليات الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية كافة وصولا آلي تحديث وتطوير
أتمنى الاستفادة منه و شكرا

تأكيد اللامركزية ودعم المشاركة المجتمعية

نص القانون

ينص قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 على ما يلي:
المادة 11:
”مع مراعاة أحكام القانون الخاص بنظام الحكم المحلى– تتولى الأجهزة المركزية للتعليم قبل الجامعي رسم السياسات العامة للتعليم ومهام التخطيط والتقييم والمتابعة العامة، وتتولى المحافظة العملية التنفيذية التعليمية والمتابعة المحلية، وكذلك إنشاء وتجهيز وإدارة المدارس الداخلة في اختصاصها، وذلك وفق مقتضيات الخطة القومية للتعليم وفى حدود الموازنة المقررة".
"ويجوز للمحافظة الاستفادة من الجهود الذاتية للمواطنين في تنفيذ خطة التعليم المحلية وفقًا لنظام يصدر به قرار من المحافظ المختص، بعد موافقة وزير التعليم، ويجوز أن يتضمن ذلك النظام إنشاء صندوق محلى لتمويل التعليم بالجهود الذاتية“.

كما نص قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 على ما يلي:
مادة 27:
"يتولى المحافظ بالنسبة إلى جميع المرافق العامة التي تدخل في اختصاص وحدات الإدارة المحلية وفقًا لأحكام هذا القانون، جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزراء بمقتضى القوانين واللوائح، ويكون المحافظ في دائرة اختصاصه رئيسًا لجميع الأجهزة والمرافق المحلية".

وتكون للمحافظ السلطة المقررة للوزير بالنسبة للقرارات الصادرة من مجالس إدارات الهيئات العامة التي تتولى مرافق عامة للخدمات في نطاق المحافظة.

ويتولى الإشراف على المرافق القومية بدائرة المحافظة وكذلك جميع فروع الوزارات التي لم تنقل اختصاصاتها إلى الوحدات المحلية فيما عدا الهيئات القضائية والجهات المعاونة لها وذلك بإبداء الملاحظات واقتراح الحلول اللازمة في شأن الإنتاج وحسن الأداء، كما يتولى بالنسبة لجميع المرافق اتخاذ التدابير الملائمة لحماية أمنها“.

كما نصت اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنة 1979 (الباب الثاني) الفصل الثاني ” شئون التعليم ”على ما يلي:
مادة 5:
"تتولى الوحدات المحلية كل في دائرتها وفق خطة وزارة التعليم إنشاء وتجهيز وإدارة المدارس عدا المدارس التجريبية ومراكز التدريب المركزية" وذلك على النحو التالي:
- المحافظات: المدارس الفنية ودور المعلمين والمعلمات التي تخدم أكثر من مركز.
- المراكز: المدارس الثانوية العامة والثانوية الفنية التي تخدم وحدات المركز.
- المدن والأحياء: المدارس الثانوية العامة التي تخـدم دائرة المدينـة أو الحي. المدارس الإعدادية والابتدائية ومراكز التدريب المحلية.
- القرى: المدارس الإعدادية والابتدائية التي تخدم دائرة الوحدة.

"احترام النصوص المشار إليها سلفًا يتطلب من وزارة التربية والتعليم تفعيلها خاصة وأن المعطيات الإحصائية تظهر ضخامة النظام التعليمي المصري وانتشاره مما يتعذر عمليًا إدارته مركزيًا"
بيانات أساسية عن التعليم قبل الجامعي
- إجمالي عدد التلامــيذ = 15.511.818
- إجمالي عدد المـدارس = 38.922
- عدد المعلمين والعاملين = 1.453.721

أهمية اللامركزية في ظل نظام تعليمي كبير الحجم
- تفعيل الجهود الشعبية لدعم التعلم ذاتيًا.
- تعميق التوجه نحو الديمقراطية.
- دعم الشعور بالملكية وتعزيز قيم الانتماء والعمل العام لدى أولياء الأمور والتلاميذ وعناصر المجتمع المحلى.
- إرساء مبادئ المساءلة والمسئولية على المستوى المحلى، لصالح جودة العملية التعليمية.

التجارب الناجحة لدعم اللامركزية

أ- تجربة الإسكندرية
بدأت التجربة بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومركز الإسكندرية للتنمية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
مضمون التجربة:
المشاركة المجتمعية من خلال ربط أعضاء المجتمع بالإدارة المدرسية، وذلك بتطوير مجالس الآباء والمعلمين إلى مجالس للأمناء ويكون لها صلاحيات إدارية ومالية واسعة.
تفويض السلطة للإدارة المدرسية (اللامركزية).
عدد المدارس التي تم فيها التطبيق 30 مدرسة في الأحياء الشعبية.
هناك عدد 35 مدرسة أخرى جارى فيها التنفيذ بالجهود المجتمعية الذاتية لمحافظة الإسكندرية.

نتائج تجربة الإسكندرية:
- إتباع طرق تدريس غير تقليدية، وتغيير الشكل التقليدي لحجرة الدراسة.
- تقليل كثافة الفصل والتأكيد على أهمية الأنشطة اللاصفية.
- التعلم بالتقنيات الحديثة كجزء من العملية التعليمية.
- الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتدعيم العملية التدريسية.
- رفع مستوى الأداء للمعلمين.
- تفعيل متابعة أولياء الأمور ورقابة أعضاء مجالس الأمناء لسير العملية التعليمية.

ب- تجربة مدارس المجتمع:
تتم هذه المبادرة بالتعاون مع اليونيسيف منذ عام 1992.
بدأت هذه التجربة بعدد 4 مدارس ويبلغ الآن عدد مدارس المجتمع 352 مدرسة بمحافظات (سوهاج، أسيوط، قنا).
تهدف إلى توفير تعليم للبنين والبنات الذين حرموا من التعليم النظامي ولكنهم ما زالوا في سن التعليم في المناطق الأكثر حرمانًا (70% بنات – 30% بنين).
تقوم هذه التجربة على أسس نظام التعليم بمدارس الفصل الواحد.
تعتمد التجربة على تفعيل الجهود الذاتية لمجتمع القرية المحلى.
تقوم مدارس المجتمع على المشاركة المجتمعية من خلال تشكيل "لجان تعليم" في كل قرية، وقد شاركت هذه اللجان بفعالية في إدارة هذه المدارس والإشراف عليها وحشد الموارد الذاتية والمجتمعية من أجل دعمها.

نتائج تجربة مدارس المجتمع
- التدريس وفق تعدد المستويات العمرية والتربوية داخل حجرة الدراسة الواحدة.
- التعلم الإيجابي النشط الذي يعتمد على المتعلم نفسه.
- إنتاج كتب ومواد تعليمية مصاحبة على مستوى المدرسة.
- تنمية قيم إيجابية لدى المعلمين والتلاميذ.
- غرس المهارات الحياتية لتمكين التلاميذ من التعامل مع المجتمع المحلى المحيط.

ج- مدارس الفصل الواحد:
تأسست هذه المدارس تحت رعاية السيدة الفاضلة حرم السيد رئيس الجمهورية منذ عام 1993، حيث بدأت التجربة بعدد 211 مدرسة.
وصل عدد مدارس الفصل الواحد إلى 3147 مدرسة، وتمت بجهود حكومية.
تهدف إلى توفير فرص تعليم للبنات في أماكن إقامتهن دون معوقات اقتصادية أو اجتماعية تحول دون تعلمهن.
مقيد هذا العام بهذه المدارس 69170 تلميذًا، منهم 66623 تلميذة.
يواصل خريجو مدارس الفصل الواحد، وكذلك مدارس المجتمع، التعليم حتى المرحلتين الإعدادية والثانوية، ومن بين الخريجين الآن طلاب وطالبات في الجامعات المصرية.

د- المدارس الصديقة للفتيات:
تتم خطوات تنفيذها بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة والوزارات والمحافظات المعنية، في إطار مبادرة تعليم الفتيات تحت رعاية السيدة الفاضلة حرم السيد رئيس الجمهوريــة.
وقد تحدد للمرحلة الأولى تنفيذ 546 مدرسة تم منها حتى الآن 295.
تهدف هذه المدارس إلى تعليم 281123 فتاة في الشريحة العمرية من 6-14 بانتهاء عام 2005 من خلال المشاركة المجتمعية في المناطق النائية المحرومة.
الاستمرار في دعم هذه المبادرة يقلص الفجوة بين البنين والبنات من خلال المشاركة المجتمعية ودعم اللامركزية.

آليات تفعيل اللامركزية

- تطوير مجالس الآباء والمعلمين إلى مجالس للأمناء لها صلاحيات إدارية ومالية أوسع، وقد تم اقتراح نظام جديد لمجالس الأمناء في المؤسسات التعليمية المختلفة، وتم إرساله لجميع المحافظين لإبداء الرأي فيه؛ تمهيدًا لاستصدار قرار بذلك.

- إنشاء مجالس تعليم بكل مديرية تعليمية، برئاسة المحافظ، وبلغ عددها 27 مجلسًا بمحافظات الجمهورية المختلفة. تضم هذه المجالس ممثلاً عن المجلس المحلى للمحافظة، ورجال أعمال، وأساتذة جامعات، وممثلين لكليات التربية، والآباء، وممثلين لمجالس الأمناء، ويكون أمين المجلس مدير مديرية التربية والتعليم، وتهدف هذه المجالس تحقيق ما تصبو إليه السياسة التعليمية في مصر. تكفل مجالس التعليم توزيعًا أكثر عدالة للمكافآت على المجتهدين، وتقدم الأكثر كفاءة.

- إصدار قرارات ولوائح جديدة لدعم التوجه اللامركزى، ومن ذلك إصدار لائحة مالية محلية لإيجاد موارد مالية مستمرة للمدرسة لتوفير (حوافز للعاملين بالمدارس– تدريب المعلمين– الإصلاحات والترميمات– التجهيزات والأثاث...الخ).

- تشكيل لجان تعليم على غرار تجربة مدارس المجتمع بالمحافظات، وقد تم تشكيل عدد 19 لجنة تعليم بـ 19 محافظة وبقية المحافظات تأتى تباعًا.

- تنفيذ برنامج تدريبي واسع ومتميز وعملي للقيادات التعليمية لممارسة المسئوليات وشجاعة اتخاذ القرارات التي تتطلبها اللامركزية، حيث بدأ البرنامج التدريبي بالفعل في فبراير 2005 بتدريب عدد 76 متدربًا من القيادات التربوية على المستوى المحلى رشحهم جميعًا السادة المحافظون بالمحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية،

وقد شمل التدريب برامج تدريبية عالية الجودة، كما يلي:
تنمية المهارات الإدارية والسلوكية للمتدربين وتزويدهم بأساليب الإدارة الحديثة ومجالات تطبيقها.
تنمية المهارات والخبرات لدى المتدربين والتأكيد على مسئولياتهم عن تطوير وتحسين وتبسيط نظم العمل، وتقديم الخدمات للمواطنين في سهولة ويسر.
المشاركة الفعالة والتفكير العلمي في تشخيص وحل المشكلات التي تعوق سير العمل.
رفع كفاءة ومعدلات عمل المديرين وزيادة قدراتهم على القيادة والإشراف.

ما تم إنجازه في مجال دعم اللامركزية

- التوسع في تطبيق برامج تطوير التعليم (تجربة الإسكندرية) في المحافظات الآتية: القاهرة- المنيا- الفيوم- بني سويف- قنا- أسوان- الدقهلية– الشرقية– الأقصر" وبقية المحافظات تباعًا.

- التوسع في البرامج التعليمية غير النمطية التي تستهدف فئات خاصة من المتعلمين من الفتيات والفتيان في الأماكن المحرومة أو النائية (مثل برامج مدارس الفصل الواحد، ومدارس المجتمع، والمدارس الصديقة للفتيات وغيرها من المبادرات المتميزة وغير النمطية).

- تأكيد وجوب قيام جهات الاختصاص المحلية بممارسة مسئولياتها واختصاصاتها حسبما أوضحتها القواعد القانونية الحاكمة لاختصاصات كل من السلطات المركزية والمحليات.

- تنفيذ برنامج تدريبي واسع ومتميز وعملي للقيادات التعليمية لممارسة المسئوليات وشجاعة اتخاذ القرارات التي تتطلبها اللامركزية، حيث بدأ البرنامج التدريبي بالفعل في فبراير 2005 بتدريب عدد 76 متدربًا من القيادات التربوية على المستوى المحلى رشحهم جميعًا السادة المحافظون بالمحافظات المختلفة على مستوى الجمهورية، وقد شمل التدريب برامج تدريبية عالية الجودة تخدم جميعها هدف تحقيق اللامركزية واتخاذ القرار التربوي في الوقت اللازم وبسرعة وقدرة عالية.

المستهدف خلال الفترة القادمة، وما تم إنجازه في مجال دعم اللامركزية

التوسع في تطبيق برامج تطوير التعليم ودعم اللامركزية (تجربة الإسكندرية) في المحافظات الآتية: القاهرة- المنيا- الفيوم- بني سويف- قنا- أسوان- الدقهلية– الشرقية– الأقصر.

تم التوسع في (مدارس الفصل الواحد، ومدارس المجتمع، والمدارس الصديقة للفتيات وغيرها من المبادرات المتميزة وغير النمطية).

التأكيد على وجوب قيام جهات الاختصاص المحلية بممارسة مسئولياتها واختصاصاتها حسبما أوضحتها القواعد القانونية واللائحية.

تنفيذ برامج متميزة للتقويم المستمر لأداء القيادات التعليمية على المسئوليات المختلفة لتفعيل دور تلك القيادات.

تنفيذ برامج تدريبية واسعة ومتميزة وعملية للقيادات التعليمية لممارسة المسئوليات واتخاذ القرارات التي تتطلبها اللامركزية
.
المستهدف في المرحلة القادمة لدعم المشاركة المجتمعية

استكمال تشكيل مجالس التعليم بالمحافظات التي لم تشكل فيها بعد، والاستكمال التدريجي لإنشاء مجالس الأمناء في المدارس.

التأكيد على تفويض السلطات إلى القيادات الأدنى لتفعيل اللامركزية.

جعل المدرسة هي الجهة المختصة بإدارة شئونها بذاتها من خلال مجلس الأمناء وتفعيل دورها.

تقوية الاتصالات وتحسين تبادل المعلومات بين المستويات المركزية والمستويات المحلية.
مشروعات جارى تنفيذها

مبادرة تعليم الفتيات: شاركت الوزارة في فعاليات تنفيذ مبادرة تعليم الإناث التي أطلقتها السيدة الفاضلة سوزان مبارك والهادفة إلى تعليم 613044 طفلة في سبع محافظات، وقد عملت الوزارة على توفير الكتب الدراسية لمدارس المبادرة وأجور الميسرات.

المشروع القومي للقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال العاملين.

التحديات

تمسك بعض القيادات المركزية بممارسة سلطات واختصاصات تقلل من اختصاصات ومسئوليات القيادات اللامركزية.

عدم انتشار ثقافة اللامركزية مما يشكل ضغطًا على القيادات المركزية والقيادات اللامركزية في آن واحد.

عدم اعتياد القيادات التعليمية اللامركزية على ممارسة سلطاتها بعيدًا عن تدخل الإدارة المركزية.

استراتيجيات تطوير الإدارة التربوية

أ- تطوير الهياكل التنظيمية للوزارة:
- استحداث قطاعات وإدارات جديدة تفي بمتطلبات تحقيق الرؤية المستقبلية للوزارة.
- تحقيق انسيابية الاتصالات في جميع الاتجاهات بين القطاعات والإدارات والمستويات الإدارية المختلفة.
- سهولة تبادل الآراء والأفكار بين الأفراد والإدارات، سرعة تداول المعلومات والبيانات، وضوح الحدود والأدوار والمسئوليات؛ مما يدعم المحاسبية والشفافية.
- التخفيف من حدة المركزية مما يساعد في سرعة صنع القرارات وإنجاز المهام.
- تفعيل عمليات التفويض وتوسيع نطاقها؛ مما يسهم في سرعة إنجاز المهام، وتوفير صف ثان من القيادات الإدارية، لديه القدرة على تحمل المسئولية.

ب- تطوير الهيكل التنظيمي والوظيفي للمدرسة
- صدر القرار الوزاري 262 لسنة 2003 بإعادة هيكلة الإدارة المدرسية وتحديد معدلات ومستويات وظائفها بالمراحل التعليمية المختلفة بالمديريات والإدارات التعليمية، وقد روعي فيه أن يحقق نقلة نوعية كبيرة في وظائف الإدارة المدرسية باعتبارها المحور الأساسي في نجاح العملية التعليمية.
- كما صدر القرار الوزاري 28 لسنة 2004، لوضع معايير وضوابط شغل الوظائف القيادية من حيث المعارف والمهارات والاتجاهات وربط الترقي بالكفاءة، كما تضمن توصيفًا للوظائف القيادية لكل مدرسة مع تحديد المسئوليات والاختصاصات بشكل واضح.
- تنوع نماذج الهياكل التنظيمية والوظيفية للمدارس؛ لتتناسب مع اختلاف أحجام المدارس، مع استحداث وظائف جديدة في الهيكل، تستوعب متطلبات التطوير المدرسي، من قبيل الأخذ بفكرة المدرسة المنتجة وإنشاء وحدة التقويم والتدريب في كل مدرسة، ووحدة تكنولوجيا التعليم ومكاتب الإرشاد التربوي والنفسي.
- تحقيق التشغيل الأمثل للكوادر الإدارية الموجودة بالمدرسة، ووضع معدلات لها.

ج- تفعيل دور الإدارة التربوية من خلال الحكومة الإلكترونية
- الانتهاء من مرحلتي إنشاء شبكة معلومات وقاعدة بيانات عملاقة ومتكاملة لجميع المدارس والتلاميذ والعاملين، تربط عدد 27 مديرية تعليمية، تشمل 248 إدارة تعليمية، وتضم بيانات تفصيلية لجميع مدارس الجمهورية، 15511818 تلميذًا، و 1413299 من المعلمين والعاملين، خلال دوائر عالية السرعة EI وخطوط الشبكة الرقمية ISDN ضمن خطة متكاملة لإنشاء قاعدة بيانات وخريطة مدرسية كاملة عن كل مبنى تعليمي في مصر وقواعد البيانات التفصيلية عن التلاميذ والمدرسين.
- وتسهم هذه الشبكة في نقل المعلومات إلكترونيًّا من أماكنها بصورة فورية إلى قواعد البيانات المركزية الضخمة وإليها، ومعالجة وتحويل البيانات إلى معلومات إحصائية ومؤشرات تعليمية، كما تسهم في بناء واتخاذ القرار، وتوفير نظم تأمين وحماية البيانات والمعلومات المتداولة.

د- تأكيد الالتزام بمعايير القيادة التربوية المتميزة
في إطار حرص الوزارة على تفعيل دور القيادات التربوية في إدارة العمل التربوي انطلاقًا من معطيات وخصائص مجتمع المعرفة.. فقد عمدت الوزارة إلى ضرورة التزام القيادة التربوية في ممارساتها الإدارية بالمعايير القومية للتعليم في مصر، لاسيما معايير الإدارة المتميزة.. من حيث:
- ضمان الموضوعية في بحث القضايا والإشكاليات التعليمية، وكذا في التعامل مع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور.. وسائر المهتمين بالشأن التربوي.
- تحقيق الشفافية في الأداء.. وتيسير تداول المعلومات التربوية.
- إدارة التطوير التربوي الإبداعي، انطلاقًا من معطيات النظريات الحديثة في مجال الإدارة والقيادة التربوية.
- الالتزام بالأخلاق المهنية، تقديم المثل والقدوة للآخرين (طلابًا، ومعلمين، وأولياء الأمور وغيرهم).
- إدارة عمليات الاعتماد التربوي للمدارس.
- الارتكاز إلى نظام حوافز شامل يكافئ المبادرات التعليمية المتميزة، ويضمن قدرًا مناسبًا من تمكين الأداء المهني.
- تأكيد الالتزام بمستجدات البحث العلمي المعاصر في مجال التعليم والتعلم، وتشجيع البحث العلمي والاستفسار المستمر.
- تقويم الأداء التربوي على أساس مدى تأثيره على فعالية المنظومة التعليمية، ومستوى تعلم التلاميذ.
- التأكيد على إتاحة المعلومات والبيانات، حيث إن إتاحتهما تضمن رشد اتخاذ القرار.

هـ- تأكيد ديمقراطية الإدارة التربوية
يقتضى تطوير العملية التعليمية تشجيع الديمقراطية وصيانتها، وتوسيعًا لدائرة مشاركة الرأي العام في قيادة العمل التربوي، والمساهمة في صنع القرارات التعليمية، ومن ثم.. عمدت الوزارة إلى تبنى جملة من المبادرات في هذا الشأن، أبرزها ما يلي:

1- مجالس الآباء والمعلمين:
تأكيدًا لديمقراطية الإدارة التربوية، عمدت الوزارة إلى إنشاء مجالس الآباء والمعلمين، والتي لها حق المشاركة في اتخاذ القرارات في الأمور المختلفة المتعلقة بإدارة المدرسة، والعمل على رفع كفاءة العملية التعليمية بالمشاركة الفعالة التي تحقق المتابعة الكاملة. وتلعب تلك المجالس دورًا فعالاً في تحقيق الرقابة المجتمعية على التعليم، إلى جانب دورها في صنع القرار التربوية المدرسية بطريقة تعكس البعد الديمقراطي في التعليم.
وقد أثبتت التجربة نجاحها في كثير من المواقع التعليمية بالإسكندرية والقاهرة.. والشرقية وبعض المحافظات الأخرى.. وجارى دعم التجربة.

2- مجالس الأمناء:
وهى مجالس تضم في عضويتها الشخصيات العامة في المجتمع المحلى، وتتركز مهمتها في المشاركة في إدارة المدرسة، وترشيح المديرين، وتقديم الاقتراحات في شأن المناهج المرتبطة بالبيئة والمجتمع، وتوزيع الميزانية، والعمل على تدبير موارد إضافية للتمويل، وربط المدرسة بالمجتمع، وتحقيق مزيدًا من الرقابة المجتمعية والمشاركة في إدارة المدرسة، مما يجعل هذه المجالس تتمتع بسلطات إدارية ومالية واسعة تخدم تطوير العملية التعليمية.
هذا.. وقد تم إنشاء عدد 12005 مجالس على مستوى الجمهورية من أصل عدد 38922 مدرسة، وجارى العمل على استكمال إنشاء هذه المجالس في بقية المدارس.

3- مجالس للتعليم على مستوى كل محافظة:
تم الانتهاء في عام 2005 من إنشاء مجلس للتعليم على مستوى كل محافظة، برئاسة المحافظ ويضم في عضويته ممثلاً عن المجلس المحلى للمحافظة، ورجال أعمال، وأساتذة جامعات، وممثلين لكليات التربية، والآباء، وممثلين لمجالس الأمناء، بالإضافة إلى السلطات الإدارية المختلفة بالمديرية، تهدف تلك المجالس تحديد الخطوط العامة للسياسة التعليمية بالمحافظة، وبما يحقق الأهداف القومية في إطار السياسة العامة للدولة نحو تحديث وتطوير التعليم، ويتم تفعيل دورها من خلال تحديد السلطات والاختصاصات والمهام والمسئوليات؛ بحيث تنطلق هذه المجالس لتحقيق ما تصبو إليه السياسة التعليمية في مصر، وتؤكد ما جاء بالمعايير القومية للتعليم في مصر.

4- لجان التعليم بالوحدات المحلية:
شكلت هذه اللجان على غرار لجان التعليم المنفذة بمدارس المجتمع؛ لما لها من أداء عالي في إدارة العملية التربوية بنجاح، وقدرتها على حشد الجهود المحلية وعلى مستوى القرية في تطوير وإدارة المدرسة بفعالية عالية، وقد تم تشكيل لجان تعليم في عدد 19 محافظة وبقية المحافظات تأتى تباعًا.

5- الإدارات المتخصصة التابعة للإدارة العامة للجمعيات الأهلية
تم تشكيل إدارات تربوية متخصصة على المستوى المحلى لدفع وحشد جهود المشاركة الشعبية في إدارة وتمويل العملية التعليمية.

6- الاتحادات الطلابية
تحرص الاتحادات الطلابية على الممارسة الفعلية للديمقراطية؛ بهدف تعميقها في نفوس الطلاب، ويتم ذلك من خلال عمليات تشكيل مجالس الاتحادات والمكاتب التنفيذية، حيث يطبق حق الترشيح وحق الانتخاب لجميع الطلاب على جميع المستويات (الفصل/ المدرسة/ الإدارة/ المديرية/ الجمهورية).
يمارس الطلاب الحياة الديمقراطية أثناء الاجتماعات الدورية، والتي يتحاور خلالها الطلاب في ظل احترام الرأي الآخر، وحرية التعبير عن الرأي في إطار المسئولية المزدوجة ( الحقوق- الواجبات) واحترام رأى الأغلبية في اتخاذ القرارات، ومناقشة القضايا العامة التي تهمهم.
وقد عقد المؤتمر الأول لمجلس الاتحاد العام لطلاب المدارس، خلال الفترة من 31:26/1/2002م تحت شعار: "قيادات طلابية واعية في مصـر لمواجهة تحديات العصر". تم خلال هذا المؤتمر مناقشة دور الطلاب في مواجهة قضايا العصر والعولمة، وأثرها على مفاهيم وقيم المجتمع وكيفية التصدي لسلبياتها.

إنشاء ودعم كيانات آليات الشراكة المجتمعية

أ- إنشاء الإدارة العامة للجمعيات الأهلية:
حيث تم إنشاء الإدارة العامة للجمعيات الأهلية عام 2000 بديوان عام الوزارة، وتهدف هذه الإدارة إلى دعم دور وجهود الجمعيات الأهلية في المشاركة الفعالة في التعليم، وتوفير المعلومات اللازمة لجميع الأطراف المعنية بأمور التعليم في مجال المشاركة المجتمعية ولاسيما الخاص منها بتلك الجمعيات.

ب- اللجنة التنسيقية للجمعيات الأهلية:
وتتكون من ممثلين عن الوزارة والجمعيات بهدف تنسيق المشروعات، وتذليل ما تواجهها من صعوبات.

ج- عقد ورش عمل حول معايير المشاركة المجتمعية:
بهدف تحديد المفاهيم والمعايير اللازمة لنجاح المشاركة المجتمعية، حيث تم عقد 3 ورش عمل حضرها عدد من المهتمين بمجال المشاركة المجتمعية، من أولياء الأمور والقيادات الشعبية ورجال الأعمال والمهتمين بالعمل الوطني، ويستمر عقد هذه الورش لتفعيل الدور الهام الذي تلعبه الجمعيات الأهلية والمشاركة المجتمعية في إدارة العملية التعليمية.

د- المؤتمرات القومية للجمعيات الأهلية العاملة في نطاق التعليم:
حيث تم عقد 3 مؤتمرات قومية للمشاركة المجتمعية (المؤتمر الأول في 5/3/2000- المؤتمر الثاني في 16/2/2003- المؤتمر الثالث في 25/8/2003).

هـ- مؤتمر الشراكة للجمعيات الأهلية حول تفعيل دور المشاركة المجتمعية:
حيث عقد مؤتمرًا لدعم خطط إنشاء المباني التعليمية شاركت فيه أكثر من 1200 جمعية أهلية، بهدف وضع آليات من شأنها مساندة جهود الوزارة في توفير المباني المدرسية المطلوبة لمواجهة مشكلات الكثافات، وتعدد الفترات...الخ.

و- مؤتمر تفعيل المشاركة المجتمعية بالاشتراك مع منظمة اليونسكو في مجال التعليم:
وقد عقد ذلك المؤتمر بمدينة مبارك وشاركت فيه تسع دول عربية بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمتخصصين من منظمة اليونسكو والوزارة.

ز- مؤتمر (المشاركة المجتمعية ودورها في دعم تطوير التعليم)
شاركت فيه أكثر من 400 جمعية أهلية، وقد استهدف المؤتمر المشاركة المجتمعية )المفهوم والأهداف(- المشاركة المجتمعية في مجال تطوير التعليم- المشاركة المجتمعية والرؤية المستقبلية.

التوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص والهيئات والمؤسسات غير الحكومية

أ- تجربة الإسكندرية
وتقوم على شراكة بين المحافظة ورجال الأعمال وجمعية تنمية الإسكندرية والجمعيات الأهلية ومديرية التربية والتعليم، لرفع أداء المدارس وتم تعميم تجربة الإسكندرية في 9 محافظات أخرى (القاهرة- المنيا- الفيوم- بني سويف- قنا- أسوان- الشرقية- أسوان- الدقهلية)، وتم عقد ورشة عمل بالتعاون مع USAID للتعريف بالمشروع وإنجازاته في المحافظات المختارة.

ب- مدارس المجتمع
تم إنشاؤها بالتعاون مع اليونيسيف والمعونة الكندية وبمشاركة المجتمعات المحلية، وبلغ عدد هذه المدارس 352 مدرسة في المناطق الأكثر احتياجًا، حيث عقدت ورشة عمل بالتعاون بين الوزارة ومنظمة اليونيسيف والمعونة الكندية حول أساليب الحفاظ على تجربة مدارس المجتمع ونقل خبراتها إلى التعليم العام.

ج- تشكيل لجنة تحديث التعليم
وتتكون من عدد من خبراء الوزارة وأساتذة الجامعات والجمعيات الأهلية، بهدف الاستفادة من تجربة الشراكة والتجارب التربوية الناجحة، التي تم تنفيذها بمدارس الفصل الواحد ومدارس المجتمع.

د- تطبيق اللامركزية من خلال مشروع تحسين التعليم
ويجرى بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، بهدف دعم القدرة على الإدارة في 15 محافظة (الفيوم- المنيا- بني سويف- سوهاج- قنا- الأقصر- أسوان- القليوبية- الغربية- البحيرة- الدقهلية- كفر الشيخ- دمياط- الإسماعيلية- الشرقية).

هـ- تنفيذ مشروعات للشراكة مع الجمعيات الأهلية العاملة في نطاق التعليم
تمت مشاركة 619 جمعية أهلية في عدد 1212 مشروعًا تهدف إلى خدمة العملية التعليمية على مدار الفترة من 1999 حتى 1/5/2005، بحجم تمويل إجمالي مقداره 98669352 جنيه مصري، استفاد من هذه المشروعات عدد 1899171 تلميذًا بمدارس الجمهورية وفى المراحل التعليمية المختلفة.

و- مشروع مبارك كول
وقد ورد تفصيلاً ضمن عنصر تطوير التعليم الفني بمحور ضمان جودة التعليم.

ز- مشروعات جارى تنفيذها
مشروع تبنى مدرسة: تشجيع الشركات على تبنى المدارس العامة.. حيث تقوم شركات البترول في السويس بتبني مدرسة أو مدرستين أو أكثر وتقوم بتشكيل مجلس الأمناء بها.
مشروع "متضامنون من أجل تعليم أفضل لطفل قريتنا النائية": ويتم بالتعاون مع مؤسسة سلامة موسى بسبع محافظات من صعيد مصر.
مشروع الحفاظ على الثروة العقارية: بالتعاون مع جمعية الحفاظ على الثروة العقارية، بهدف تعويد التلاميذ احترام الملكية العامة والحفاظ على الثروة العقارية.
مشروع التربية المدنية في 20 مدرسة ابتدائية بالمنيا: بالتعاون بين الوزارة ومؤسسة تنوير التعليم والتنمية.
الدعوة لتنمية وتفعيل التطوع والعطاء: ويتم تنفيذه في 4 محافظات (المنيا- الشرقية- القليوبية- الدقهلية) بالتعاون مع المركز الوطني لمساندة المنظمات الأهلية.
مبادرة تعليم الفتيات: شاركت الوزارة في فعاليات تنفيذ مبادرة تعليم الإناث التي أطلقتها السيدة الفاضلة سوزان مبارك والهادفة إلى تعليم 613044 طفلة في سبع محافظات، وقد عملت الوزارة على توفير الكتب الدراسية لمدارس المبادرة وأجور الميسرات.
المشروع القومي للقضاء على ظاهرة أطفال الشوارع والأطفال العاملين: شاركت الوزارة في ورش عمل بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والجمعيات الأهلية بهدف توفير فرص التعليم لهؤلاء الأطفال،

وقد تم وضع خطة تهدف إلى:
إنشاء خط ساخن للرد على تساؤلات هذه الفئة نحو تلقى الخدمة التعليمية المطلوبة.
إتمام دراسة بالتعاون مع اليونسكو حول مشروع إنشاء مدارس لأطفال الشوارع؛ لإمداد هذه الفئة بالخدمة التعليمية.


[sizاللامركزية ونظام التعليم

مفهوم اللامركزية:
• ازداد الاهتمام بمفهوم اللامركزية منذ أواخر القرن العشرين نتيجة للمتغيرات السياسية والاقتصادية
والتكنولوجية التي شهدها العالم.
• واللامركزية لا تعد هدفا في حد ذاتها وإنما هي فلسفة وأداة تنموية تمكن البشر من المشاركة في
صنع واتخاذ القرارات المتعلقة بتنمية مجتمعاتهم بما يعود عليهم بالفائدة ، فاللامركزية معنية أساسا
بنقل السلطات والصلاحيات من المستويات المركزية الأعلى إلى المستويات المحلية الأدنى.
محاور اللامركزية:
• اللامركزية السياسية
• اللامركزية الإدارية
• اللامركزية المالية
يجب أن يكون نقل وتوزيع السلطات والصلاحيات في مجال التربية والتعليم بين:
• المستوى المركزي ( وزارة التربية والتعليم )
• المستويات المحلية ( المحافظات / المراكز / القرى ) سواء في الاتجاه من أعلى إلى أسفل أو من أسفل
إلى اعلي.
المركزية واللامركزية وتفويض السلطة في المنظمة:
المفهوم:
• المركزية واللامركزية على مستوى المنظمة مصطلحين يشيرا إلى درجة تفويض السلطة من المستويات
الإدارية الأعلى بالمنظمة إلى المستويات الإدارية الأدنى.
مثال :-
• من المنطقي أن نتساءل:
• على اى أساس تم التصنيف في المثال السابق؟
• وهل هناك مؤشرات يمكن أن نستدل بها على أن المنظمة تميل إلى المركزية أو تميل إلى اللامركزية؟
أهم المؤشرات التي يمكن الاستدلال بها على أن المنظمة تميل إلى اللامركزية:
• كلما زاد عدد القرارات التي تتخذ في المستويات الإدارية الدنيا في المنظمة.
• كلما كان القرار يتم اتخاذه عند أكثر المستويات الإدارية اتصالا بالقضية أو المشكلة موضوع القرار.
• كلما كان مسموحا للمستويات الإدارية الأدنى بالمنظمة باتخاذ قرارات توصف بالأهمية وعدم الروتينية.
أهم المؤشرات التي يمكن الاستدلال بها على أن المنظمة تميل إلى المركزية:
• كلما قلت حاجة المستويات الإدارية الأدنى بالمنظمة إلي مراجعة المستويات الإدارية الأعلى أو الحصول
على موافقتها قبل اتخاذها للقرار.
• كلما اتسع نطاق المجالات الإدارية التي يسمح للمديرين في المستويات الإدارية الأدنى للمنظمة اتخاذ
القرار بشأنها.
فإذا توافرت المؤشرات السابقة في مديرية تعليمية أو إدارة تعليمية أو مدرسة ، فإننا يمكننا أن نصفها بأنها منظمة تميل إلى اللامركزية.
تساؤل ....
• هل توافق مدير المديرية التعليمية أو مدير الإدارة التعليمية أو مدير المدرسة على تفويض كل سلطاته
إلى المستويات الإدارية الأدنى التابعة له لكي توصف منظمته بأنها منظمة لامركزية؟
تفويض السلطة
• يقصد بتفويض السلطة منح أو إعطاء السلطة من المديرين في مستوى إداري أعلى إلى المرؤوسين
في مستوى إداري ادني بشان انجاز عمل محدد.
ويجب أن تتضمن عملية تفويض السلطة الجوانب الثلاثة التالية:
• أن يحدد المدير مرؤوسا معينا للقيام بأعباء انجاز عمل معين.
• أن يعلم المدير المرؤوس بأنه مسئول أمامه عن مستوى أداء أو إنجاز العمل الذي حدده له.
• أن يفوض المدير المرؤوس بالسلطة المناسبة حتى يمكن للمرؤوس إنجاز العمل الذي حدده.
هل أنت في حاجة إلى تفويض السلطة ؟
• هل تتردد أو تشعر بان :
• العمل والمهام كثيرة ووقت العمل لا يكفي.
• المرؤوسين يراجعونك كمدير في كافة أمور العمل الهامة وغير الهامة.
• بعض الأعمال القليلة الهامة لا يتم انجازها أو تنجز بعد موعدها في حين أن الكثير من الأعمال
محدودة الأهمية يتم انجازها.
إذا كانت إجابتك بنعم .. فأنت في حاجة إلى:
الأعمال التي يمكن تفويض السلطة بشأنها:
• الأعمال التي تقوم بتا الآن كمدير ويمكن لمرؤوسيك القيام بها بكفاءة.
• الأعمال التي قد يكون مرؤوسيك أكثر مهارة منك في انجازها.
• الأعمال التي تقوم بها الآن كمدير، ولا يملك مرؤوسيك حاليا المهارة اللازمة للتعامل معها ولكن يمكن
تنمية مهاراتهم للتعامل معه.

التفويض الفعال:
تذكر عند تفويضك السلطة لأحد مرؤوسيك أن:

• تحرص على اختيار المرؤوس الذي تتناسب مهاراته وخبراته ومعارفه مع العمل الذي سوف ستحدده.
• تتفق مع المرؤوس على النتائج المتوقع منه تحقيقها والتوقيت المتوقع لذلك.
• توفر للمرؤوس المعلومات التي سيحتاجها لانجاز العمل ، أو تهيئة المناخ الذي يسمح له بالحصول
عليها.
• لا تبخل على المرؤوس بالتوجيه والإرشاد اللازم لكل تضمن انجازه للعمل.
• تعطي الفرصة للمرؤوس لانجاز العمل مع متابعتك لأدائه بما لا يفسد عملية التفويض.

تذكــر:
السلطة : تفوض أما المسئولية : فلا تفوض

القيادات التعليمية وتسويق ونشر فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية في مجال التعليم
اللامركزية وواقع الحال في مجال التربية والتعليم:
ـ توافر الإدارة السياسية.
ـ التوجه الواضح والتبني القوي لوزارة التربية والتعليم لفلسفة اللامركزية والمشاركة المجتمعية.
أمثلة من التجارب اللامركزية الحالية في مجال التربية والتعليم:
ـ تجربة محافظة الإسكندرية
ـ تجربة مدراس المجتمع
ـ تجربة مدارس الفتيات للفصل الواحد
اللامركزية والأفاق المتسعة في مجال التربية والتعليم:
• الأطر المؤسسية
–الموارد البشرية
–الجودة
–المناهج
–التمويل
–الكتب
–الخ......
اللامركزية والمشاركة المجتمعية الفعالة في مجال التربية والتعليم من خلال :
• المجالس المحلية
– مجالس أمناء المدارس
– مجالس الإباء
– مجالس اتحادات الطلاب
– الجمعيات الأهلية
– منظمات مجتمع الأعمال

دور القيادات التعليمية في تسويق ونشر فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية في مجال التعليم:
ـ تحديد الأسواق المستهدفة.
ـ تصميم الإستراتيجية التسويقية المناسبة متضمنة المزيج التسويقي المتكامل بهدف نشر وتبني فكر اللامركزية والمشاركة المجتمعية.
– إعداد وتأهيل مسوقون متميزون لنشر وتبني القضية في الأسواق المستهدفة.

طارق69
16-12-2010, 10:59 PM
ميثاق شرف المعلم المصري
أولا: واجب المعلم نحو ربه :
• إيمان المعلم بالله هو زاده علي الطريق وتقوي الله إخلاصه في العمل وتفانيه في أدائه فليكن رائد المعلم خشية الله في السر والعلن وليعمل علي حب الله في قلوب تلاميذه وليفجر بذلك نبعا لا ينصب للقيم الكاملة
ثانيا : واجب المعلم نحو نفسه :
• يكون المعلم علي مستوي من الخلق الكريم إذ أنه المثل الأعلى لتلاميذه في سلوكه وعاداته ومظهره مستهديا في ذلك بالقيم الدينية والخلقية والاجتماعية التي ينهض بها تراثنا العربي الأصيل وليكن له من ضميره الموجه والرقيب
ثالثا : واجب المعلم نحو مهنته :
أ- يعتز المعلم بمهنته فان اعتزازه واحترامه لتقاليدها احتراما لنفسه
ب- يسعى المعلم دائما في طلب العلم والاستزادة منه ويعني بالانتظام في برامج التدريب
ج- يسهم المعلم إسهاما فعالا في البحوث التربوية والخاصة بنظم التعليم وطرق التدريس ونقد المناهج مقترحا الوسائل الكفيلة بتحسين أسلوب العمل ورفع مستوي الأداء
د- يشترك المعلم بإيجابية في الجماعات والهيئات التي تعمل علي رفع شأن مهنته ويلزم بالإسهام في اللجان وحلقات البحث التي يدعي إليها
و- يتفهم واجباته ودروه في اللجان والمجالس المدرسية ويدرك بوعي مسئوليته نحو نقابيته واحترام دستورها ويثري بمجهوده أنشطتها
رابعا : واجب المعلم نحو مدرسته :
أ- نحو الزملاء :
1- المعلم مع الزملاء مشارك ومسئول عن تحقيق المدرسة لرسالتها مطالب بأن يمد يد العون لحل مشكلاتها الفنية والاجتماعية
2- المعلم بين زملائه عضو يعمل بروح الفريق تعاونا وتكافلا وإيثارا متبادلا للخبرات في جو يسوده تبادل الاحترام والعلاقات الإنسانية الطيبة
ب- نحو تلاميذه :
1- الطالب رأس مال بشري ينميه ليحقق حياة أفضل لنفسه ووطنه
2- رسالة المعلم إنسانية فيبذل كل جهد للنهوض بتلاميذه وهم أمامه سواسية بلا محاباة أو تفرقة وأسرارهم وديعة في ذمته وأمانة لا تكشف إلا لضرورة قصري
3- معاملة للتلاميذ تقوم علي أساس من الفهم الكامل لخصائص واحتياجات نموهم
4- يربي المعلم في تلاميذه الشخصية المتكاملة التي تتميز باحترام الحقائق الموضوعية والتفكير العلمي وحب الاستقلال والحرية وتقدير النظام والمسئولية والإقبال علي البحث العلمي والإطلاع والنقد والبناء
5- يراعي الإخلاص والأمانة في تقويم أعمال التلاميذ بصدق ودقة وأمانة ودقة وعدالة
خامسا : واجب المعلم نحو أسرته :
المعلم للأسر ته الأب فيجمعها حول أهداف أساسية ومثل عليا ويشدها برباط المحبة والتعاطف والحنان فان استقرار المعلم في أسرته ينعكس عملا وإنتاجا
سادسا : واجب المعلم نحو أولياء الأمور والبيئة :
1- المعلم ليس مدرسا داخل مدرسته فحسب لكنه رائد في البيئة التي يعيش فيها يهتم بمعرفة مقوماتها ماديا ومعنويا 000 منظماتها ومؤسساتها وكل ما يتصل بنواحي الحياة فيها
2- الربط بين مناهج المدرسة وبين البيئة عمل تربوي واجتماعي هام
3- تربية الأبناء شركة بين الآباء والمعلمين تفرض التعاون الإيجابي بينهما
4- المعلم بين الناس رسول خير وحب وسلام
سابعا: واجب المعلم نحو وطنه :
أ - بتابع المعلم القضايا القومية والأحداث الجارية بما يمكنه من توجيه العملية التعليمية والتربوية والتوجيه القومي السليم
ب- يتحسس المعلم مشكلات مجتمعه فيبصر المواطنين بها ويشاركهم في معالجتها
ج- إيمانا بالخط الديمقراطي الذي ارتضاه مجتمعنا نظاما ومنهاجا وجب علي المعلم التوعية بالقيم الديمقراطية حتى تصل جذورها إلي أعماق حياتنا قيما ومسلكا
ثامنا: واجب المعلم نحو الوطن العربي :
أ- يعمق المعلم التلاحم بين عمله المهني وواجبة القومي فينزع في عمله التربوي إلي توجيه التربية لخدمة الأهداف القومية عن طريق بناء شخصية الإنسان العربي الأصيل
ب- يغرس في تلاميذه الإيمان بأن الأمة العربية واحدة يجمعها أمل واحد ومصير واحد
ج- يعمل المعلم علي تأصيل العزة القومية وإعلاء التراث العربي وخلق رأي عام حر ناضج حول قضايا الأمة العربية
د- رسالة المعلم الثقافية التعليمية أرجاء الوطن العربي شرف وواجب يؤديها خير أداء في إخلاص وإيمان
تاسعا: إنسانية المعلم :
أ - يسهم المعلم في تجسيد قيم الإنسانية ويبثها في عقول أبنائه ويؤصلها في نفوسهم وصولا إلي الرخاء العام وسعيا إلي نشر السلام
ب - يحترم المعلم المضمون الإنساني في كيان كل إنسان بغض النظر عن الفروق الفردية بين الناس

طارق69
16-12-2010, 11:19 PM
ادارة بنها التعليمية مدرسة انس بن مالك وحدة التدريب و الجودة
خطوات إعداد وتحضير الدرس
تسجيل العنوان بما يتفق مع زمن الحصة وتوزيع المنهج
– تسجيل الأهداف الإجرائية للدرس (نواتج التعلم )
حسب عناصر الدرس وجب ان تكون متنوعة( معرفية- وجدانية-مهارية)
تكتب هذه العبارة قبل ذكر الأهداف. بعد دراسة التلميذ لهذا الدرس ( ......... ) يجب أن يكون قادرا على:-
- أمثلة للأهداف المعرفية
( يفسر – يستنتج – يشرح – يقارن - يحدد - يحلل – يبتكر – يذكر – يتعرف – يناقش - يصف–يقترح- يقرر –يوضح- يطبق- يستدل- ينظم –يعدد - يختار– يصنف- يركب -يتعرف –يؤلف –يجدول- يفسر- يشغل–يقدر- يسمى- يعبر – يترجم –ينقد)
- أمثلة للأهداف الوجدانية
( يستقبل – ينتبه – ينصت – يقدر –يتعاون – يفضل – يتجنب – يشترك – يتقبل – يواظب -يستجيب -يفاضل -يبادر –يختار- يدافع- - يحافظ- يتحمس – يطيع- يتطوع -يلتزم -يوافق -يمتدح - يشارك- يؤيد– يحرص- يحب –يرغب)
- أمثلة للأهداف المهارية
(يرسم – يفحص– يودي بدقة - يلون خريطة - يبتكر مجسم - يقيس المسافة - يحول جدول الي رسم يباني -يقلد -ينقل – يحاكي - يكرر يعيد عمل - يماثل- يجمع –ينسخ- يلاحظ )
أن + فعل إجرائي + مستوى الأداء من عناصر الدرس + شروط تحقيق الهدف
– تسجيل الوسائل المعنية التي ستستخدم في الدرس :- مثال :
السبورة – الفيديو- البروجيكتور- كرة –كشاف- الطباشير –خيوط واحبال –أوراق ملونة – نموذج... (المجموعة الشمسية )
- تسجيل المصادرالتي ستستخدم في الدرس :- مثال :
مقروءة مسموعة مرئية

الكتب المراجع و الموسعات الخرائط -الأطالس
-الجرائد والمجلات
- دليل المعلم
-كراسات التدريب والأنشطة
-البرامج الإذاعية
-عرض المعلم
-اللقاءات
- الندوات -لمحاضرات
-المؤتمرات
- البرامج التليفزيونية
-العرض بالفيديو
- الرحلات و الزيارات
- البروجيكتور بالشفافيات
- فيديو كونفرانس -الانترنت
- القنوات التعليمية الفضائية

- تسجيل النشاط المصاحب التي سيستخدم في الدرس :- مثال :
•عرض شريط فيديو لموضوع ...... *عمل جداول مقارنة بين .... *عمل جداول زمنية نتحكم ..... ..........
•عمل جداول تتبعية لموضوع ....... *عرض عينات لمحاصيل ............و.................
•تحويل ارقام الى رسوم بيانية ل................... *مشهد تمثلى يصور ..............تاريخى او جغرافى .
•عمل مجسم ل ..................الصلصال –الكرتون – .....الخ
•تنفيذ الانشطة الوارده بالكتاب المدرسى وكراس التدريبات كل حسب مواقع الدرس
•توزيعات على خرائط صماء سبورية ورقية .....الخ * قراءة الجريدة ..........ص........مقالة.............
•عمل رسوم تخطيطية لموضوع ........بالاشكال الهندسية .
•قراءة ص ..................من المراجع او الموسوعة ........... *عرض صور .................
•عمل مجموعات لقراء .......اوحل المشكلة * رسم شفافية لخريطة ............وعرضها على البروجكتور
- القضايا المتضمنة
( مشكلة التلوث – المشكلة السكانية – موارد البيئة - ................................)
- تسجيل الاستراتيجيات المستخدمة (طرق التدريس ) التي ستستخدم في الدرس :- مثال :
1- التعليم التعاوني2- العصف الذهني 3- التعليم بمشكلة 4- لعب الأدوار 5- الحوار و المناقشة 6 – الإلقاء
7- اللعب .......................الخ
- التمهيد
بأمثلة من البيئة - ربط الحديث بالقديم (باسترجاع المعلومات ). - ربط الأحداث الجارية بموضوع الدرس .
–عرض الدرس (عرضي أو طولي
مع تطبيق الوسيلة – أو النشاط المصاحب أو طريقة التعلم التى يتبعها المعلم فى عرض كل عنصر على حدا مع ذكر المعلومة . أومصدر المعرفة
يسجل العنصر ثم يتم تسجيل الطريقة المستخدمة في شرحه والوسيلة ومصادر المعرفة والنشاط المصاحب الذي سيقوم به الطالب في الحصة
- التقويم :-
لابد أن تقيس الأهداف المذكورة فى أول الدرس والتى تم صياغتها مسبقاً ... ويمكن أن تكون تحريرية أو شفوية أو الأثنين معاً
( أسئلة تطبيقية )
1-سؤال يقيس الهدف المعرفى المذكور فى الاعداد عرف – من – متى – أين – مامعنى – مااسم – كم عدد – فسر
2- سؤال يقيس الهدف المهارى المذكور فى الاعداد حدد – على الخريطة- إرسم – كون جدول – لون – ظلل
3- سؤال يقيس الهدف الوجدانى المذكور فى الأعداد ماذا يجدث لو – مارأيك
- أسئلة تحضيرية
إقرأ الكتاب المدرسى ص ............ ثم إرسم .............. قم بزيارة ...............
إجمع عينات .......... إبحث فى مرجع ...............
مع تحيات
الاستاذ /طارق توفيق عبد العزيز
مشرف وحدة التدريب والجودة بمد رسة انس بن مالك
المرحلة الابتدائية

طارق69
16-12-2010, 11:26 PM
خطوات نحو النجاح الدراسي

خطوات نحو النجاح الدراسي


إعداد: الدكتور مصطفى أبوسعد

النجاح مطلب الجميع وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب ..ولكل نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها …ولذلك أصبح النجاح علما وهندسة ..

النجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم ..وهو في الأخير رحلة ..

وسنحاول في هذا الحوار التطرق لبعض من هذه الخطوات ..

المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي

الطموح كنز لا يفنى: لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحا

العطاء يساوي الأخذ:النجاح عمل وجد وتضحية وصبر ومن منح طموحه صبرا وعملا وجدا حصد نجاحا وثمارا

غير رأيك في نفسك : الإنسان يملك طاقات كبيرة وقوى خفية يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل .. "

النجاح هو ما تصنعه .(فكر بالنجاح – أحب النجاح..)

النجاح شعور والناجح يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح..

الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح

بالعمل والجد والتفكير والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم .

الفشل مجرد حدث..وتجارب : لا تخش الفشل بل استغله ليكون معبرا لك نحو النجاح لم ينجح أحد دون أن يتعلم

تذكر : الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يعمل ..وإذا لم تفشل فلن تجدّ ..الفشل فرص وتجارب ..لا تخف من الفشل ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط ..

وما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.

املأ نفسك بالإيمان والأمل :الإيمان بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه

والأمل هو الحلم الذي يصنع لنا النجاح ..فرحلة النجاح تبدأ أملا ثم مع الجهد يتحقق الأمل ..

اكتشف مواهبك واستفد منها : لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على اكتشافها وتنميتها ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية ..

الدراسة متعة .. طريق للنجاح : المرحلة الدراسية من أمتع لحظات الحياة ولا يعرف متعتها إلا من مرّ بها والتحق بغيرها ..متعة التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة وخصوصا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة

الناجحون يثقون دائما في قدرتهم على النجاح :

الثقة في النجاح يعني دخولك معركة النجاح منتصرا بنفسية عالية والذي لا يملك الثقة بالنفس يبدأ معركته منهزما ..

النجاح والتفوق = 1% إلهام وخيال + 99%جهد واجتهاد:

(الجهد المبذول تسعة أعشار النجاح )

11خطوة للاستعداد للمذاكرة

اخلص النية واجعل طلب العلم عبادة.

تذكر دائما أن التوفيق من الله والأسباب من الإنسان

احذف كلمة " سوف " من حياتك ولا تؤجل .

أحذر الإيحاءات السلبية :أنا فاشل – المادة صعبة ..

ثق بتوفيق الله وابذل الأسباب.

ثق في أهمية العلم وتعلمه.

أحذر رفقاء السوء و***ة الوقت ..

نظم كراستك ترتاح مذاكرتك ..

أد واجباتك وراجع يوما بيوم..

تزود بأحسن الوقود ..(أفضل التغذية أكثر من الفواكه والخضراوات وامتنع عن الأكلات السريعة ..)

لا تذاكر أبدا وأنت مرهق ..

نظم وقتك

تذكر أن أحسن طريقة لاستغلال الوقت أن تبدأ الآن.!!

حدد أولوياتك الدراسية وفق الوقت المتاح.

ضع جدولا يوميا – أسبوعيا لتنظيم الوقت والأولويات .

تنظيم الوقت :

رغبة + إرادة + ممارسة + جهد = متــعـة.

من طرق تقوية الذاكرة

الفهم أولا..يساعد على الحفظ والتخزين ..

استذكر موضوعات متكاملة .

الترابط بين ما تستذكر وما لديك من معلومات يقوي الذاكرة..

الصحة بشكل عام عامل أساسي لتقوية الذاكرة:

النوم المريح – غذاء متكامل – الرياضة البدنية – الحالة النفسية التفاؤل – الاسترخاء – التعامل مع الناس ...

خلق الاهتمام – الفرح – حب الاستطلاع – التمعن –التركيز الفكري – كلها وسائل لتقوية ذاكرتك.

تصنيف المواد حسب المواضيع وحسب البساطة والصعوبة يسهل عملية الاستذكار.

من أجل حفظ متقن

صمم على تسميع ما ستحفظ. (استمع لنفسك)

افهم ثم احفظ.

قسم النص إلى وحدات ثم احفظ.

وزع الحفظ على فترات زمنية.

كرر ثم كرر ...كرر..

اعتمد على أكثر من حاسة في الحفظ.

10% تقرأ –20% تسمع –30% ترى –50%ترى وتسمع –80%مما تقوله –90% تقوا وتفعل -)

ارسم صورا تخطيطية – لوّن بعض الرسوم أو الفقرات الرئيسية-

لا تؤجل الحفظ – أسرع إلى الحفظ.

قاوم النسيان ودعم التذكر.(الحماس-الراحة- التخيل والربط-التكرار-التلخيص- المذاكرة قبل النوم..)

طارق69
16-12-2010, 11:27 PM
الخطوط العامة للنظريات التربوية
1. النظرية السلوكية • يتعلم الإنسان عن طريق الممارسة وملاحظة الآخرين
• التعزيز عملية أساسية لحدوث التعلم
• التدرب مع وجود تغذية راجعة يحسن التعلم وييشاعد على بقاء المعلومة
• المذاكرة بين فترة وأخرى أساس لحفظ المعلومات
• التعلم عن طريق "المكافأة" أفضل من التعلم تحت أثر العقاب
• يسير التعلم من السلوك البسيط إلى المعقد (المركب) ومن الجزئي إلى الكليّ
• يجب أن يتقدم التعلم في وحدات صغيرة وسهلة ومرتبة على شكل خطوات.
• التعلم يتم بشكل هرمي، ويقوم على الاستعداد التتابعي (المتتالي)
• التعلم هو ما يشاهد أو يمكن قياسه.
2. النظرية المعرفية التطورية • مراحل التطور المعرفي مرتبطة بالعمر • التطور المعرفي تتابعي (متتالي) وقائم على النمو • طاقة التلاميذ مهمة، والطلاب الأذكياء أكثر واسرع قدرة على التعلم من الطلاب الآخرين • يمكن تعديل التعلم نتيجة للتفاعل بين الفرد والبيئة • التعلم عبارة عن مزج الخبرات الجديد ة مع الخبرات السابقة • أفضل طريقة للتعليم هي التفاعل النشط مع البيئة، ويستطيع المعلم تحسين البيئة لتكون دافعة للتعلم. • هناك مكونات وأنماط متعددة للذكاء، فليس هناك مؤشر واحد أو نواع واحد من السلوك يوحي بالسلوك الذكي. • يتعلم الطلاب أفضل عن طريق "التعميم" وهو الانتقال من الأعم للأخص. (الاستنتاج) • الطلاب الذين يتعلمون كيف يتعلمون سوف يتعلمون في المدرسة أكثر من الطلاب الذين يعتمدون على المعلمين. • يزداد انتقال التعلم عندما يجد الطلاب الفرصة لممارسة أسلوب حل المشكلات.
3. النظرية الإنسانية • يهتم المعلمون بعالم الطلاب وليس فقط بعالم الكبار
• ينظر إلى المتعلمين على أنهم أفراد ذوو حاجات وقدرات ومهارات مختلفة ومتنوعة
• مفهوم الذات واحترامها لدى المتعلم عاملان أساسيان في التعلم
• التعلم عملية شاملة، فليس معرفيا فقط، بل يشمل العواطف والأحاسيس والمهارات المعتمدة على الحركة
• يقوم التعلم على تفاعل المعلم والطالب القائم على الود والصداقة واحترام الرأي، وتقلل الإجراءات العقابية والرادعة.
• لا تقل نوعية التعلم (أو عملية التعلم ذاتها) أهمية (وفي بعض الأحيان تفوق) عن كمية التعلم (أو نتاجه)، فالمعلمون يرعون وينمون المتعلمين.
• يتشارك الطلاب في الآفكار ويعملون جماعيا ويعلم ويساعد بعضهم بعضا، ويقلل من تقسيم الطلاب إلى مجموعات متجانسة أو تقسيمهم بحسب التوجهات الأكاديميه، وكذلك يقلل من البرامج والاختبارات التنافسية.
• يخطط المعلم والطلاب جميعا نشاطات وخبرات المنهج.
• يعطى الطلاب خيارات مع بعض التقييدات وكذلك يعطون الحرية مع تحمل المسئولية، ويرتبط مدى الخيارات والحريات مع مستوى نضج الطالب وعمره.
• يقوم التعلم على الخبرة والاستكشاف والتجريب.
المرجع:
Orstein, Alan and Hunkins, Fracis, (1998) Curriculum: Foundation, Principle, and Issues. p. 133

طارق69
16-12-2010, 11:29 PM
المقترحات العشرة في تنمية مواهب الأطفال
( اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )
الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِزرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق ؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي .
ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط . مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها .
فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة .
ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ، لتربيةِ الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانات المتاحة ، وعدم التقاعس بحجَّة الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية المالية .. ونحو هذا ، فـرُبَّ كلمـة طيبـةٍ صادقــة ، وابتسامة عذبةٍ رقيقة ، تصنع ( الأعاجيب ) في أحاسيس الطفل ومشاعره ،وتكون سبباً في تفوُّقه وإبداعه .
وهذه الحقيقة يدعمها الواقع ودراساتُ المتخصِّصين ، التي تُجمع على أن معظم العباقرة والمخترعين والقادة الموهوبين نشؤوا وترعرعوا في بيئاتٍ فقيرة وإمكانات متواضعة .
ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة ( نِقاط ) يحسن التنبُّه لها كمقترحات عملية :
1- ضبط اللسان : ولا سيَّما في ساعات الغضب والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل ، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ . فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما ، وتبعه الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .
2- الضَّبط السلوكي : وقوع الخطأ لا يعني أنَّ الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "، ولابد أن يقع الطفل في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ والسلوك الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق … إلخ .
3- تنظيم المواهب : قد يبدو في الطفل علاماتُ تميُّز مختلِفة ، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات ، فيجدُر بالمربِّي التركيز على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه ، من غير تقييده برغبة المربي الخاصة .
4- اللقب الإيجابي : حاول أن تدعم طفلك بلقب يُناسب هوايته وتميُّزه ، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل ، ووسيلةَ تذكيرٍ له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية والتطوير ، مثل :
( عبقرينو) – ( نبيه ) – ( دكتور ) – ( النجار الماهر ) – ( مُصلح ) – ( فهيم ) .
5- التأهيل العلمي : لابد من دعم الموهبة بالمعرفة ، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة الجادة الواعية ، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي ، وعن طريق الدورات التخصصية .
6- امتهان الهواية : أمر حسن أن يمتهن الطفل مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات ، فإن ذلك أدعى للتفوق فيها والإبداع ، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال الممارسة العملية .
7- قصص الموهوبين : من وسائل التعزيز والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم ، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم مثلاً وقدوة ، وذلك باقتناء الكتب ، أو أشرطة التسجيل السمعية والمرئية و cd ونحوها .
مع الانتباه إلى مسألة مهمة ، وهي : جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد من التقدم والإبداع وإضافة الجديد ، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما حقَّقوه ووصلوا إليه .
8- المعارض : ومن وسائل التعزيز والتشجيع : الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه ، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه ، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل ، أو في منزل الأسرة الكبيرة ، أو في قاعة المدرسة .
9- التواصل مع المدرسة : يحسُنُ بالمربي التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز ، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم على خصائص طفله المبدع ، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في رعاية مواهبه والسمو بها.
10- المكتبة وخزانة الألعاب : الحرص على اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري والتحريضي ، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل ، وكذلك مجموعات اللواصق ونحوها ، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري ، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك ، من غير أن ننسى أهمية المكتبة السمعية والمرئية ، التي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ فائدة من غيرها .
وبعدُ ؛ فهذا جدول بسيط مقتبس من كتاب " هوايتي المفيدة " ، ما هو إلا علاماتٌ تذكِّر المربِّين بأهم الهوايات التي يجدُرُ بهم البحثُ عنها في ميولِ أبنائهم وتحبيبُها إليهم ، وحثُّهم على تعزيزها وتعهُّدها بالتزكية والرِّعاية ، وتوجيهها الوجهةَ الصحيحة المَرْضِيَّة .

هـوايـات فـكريـة – ذهنيــة القراءة والمطالعة ( مرئية – سمعية – حاسوبية – إنترنيت )
فهم أمهات العلوم الدينية والدنيوية فضلاً عن حفظ القرآن الكريم وسلسلة الأحاديث الصحيحة ما أمكن .
التدرب على الكتابة والتأليف والجمع لشتى أنواع الفنون والآداب ( قصة ـ شعر ـ مقال …)
التدرب على استخدام الحاسوب واستثماره بالبرمجة واستخدام البرامج وترشيدها .
تعلم اللغات الأجنبية المختلفة وتعرف اللهجات المختلفة ( العلمية والمحلية )
الصحافة ورصد الأحداث ومراسلة المجلات والصحف .
المراسلة وتبادل الخواطر والأفكار ( كتابية وإلكترونية )
جمع الطوابع والانتساب إلى النوادي المهتمة بذلك .
جمع العملات القديمة والأجنبية .
جمع الصور المفيدة وقصها من المجلات والصحف القديمة وتصنيفها ( سيارات – حيوانات ….إلخ )
التدرب على الخطابة والإلقاء المؤثر .
هوايـات حســية - حـركيـة الرياضة البدنية بأنواعها فضلاً عن الرياضات التأملية والذهنية .
زيارة المتاحف بأنواعها ( متحف العلوم ـ الخط ـ الحربي ـ الوطني …)
زيارة الآثار والمواقع الهامة داخل البلدة وخارجها فضلاً عن زيارة الأحياء القديمة .
الرحلات الترفيهية والاستكشافية ( جبلية ـ بحرية ـ سُهلية …)
المعسكرات الكشفية .
مراقبة النجوم واستكشاف الفضاء .
تربية الحيوانات الأليفة المنزلية ـ والريفية ( طيور ـ سمك زينة ـ دواجن …)
الزراعة وتعهد النباتات بالسقي والرعاية .
التجارب الكيماوية والفيزيائية وكذلك الكهربائية والإلكترونية .
جمع الحشرات والأصداف وتصنيفها في مصنَّفات خاصة بعلوم الأحياء .
التمريض ومساعدة الناس والانتماء للجمعيات الخيرية أو مراكز الهلال الأحمر .
هوايـات فنيَّــة – مِهَنيــَّة تعلم فنون الخط العربي والزخرفة .
تعلم الرسم والتلوين بأنواعه .
التصوير الضوئي والتلفازي .
الخياطة وتصميم الأزياء وفنون الحياكة النِّسْوية .
الإنشاد .. والتلحين بالضرب على الدف المَزْهر .
صناعة الأزهار ( بلاستيك ـ قُماش ـ سيراميك )
صناعة الدُّمى والألعاب المختلفة .
صناعة الحَلْوَيات والضيافات وابتكار أكلات جديدة .
النِّجارة وصناعة الأثاث نماذج مصغَّرة أو حقيقية .
هذا الجدول عبارة عن غيض من فيض من الهوايات التي تدل على ميول الأطفال ، ويجدر بالسادة المربين الجلوس مع أبنائهم الأحباء ، وعرض هذه الهوايات عليهم ، والتعرف بما يحبون وما يرغبون ،
ووضع إشارة على كل هواية يريدونها ، ثم يحاولون أن يرسموا خطة عملية لتنمية هذه الموهبة وفقاً للمقترحات العشرة آنفة الذكر ، ومراعاة الفقرة 3( تنظيم المواهب) .
والله نسأل أن يوفقنا وإياكم لما فيه مصلحة العباد ، ويعيننا على التربية المثلى للأبناء .
والله الموفق .

طارق69
16-12-2010, 11:53 PM
الميثاق المنهي للمعلم

ميثاق أخلاقيات مهنة المعلم

أصدرت وزارة التربية والتعليم ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم وتم اعتماده ، وقد اشتمل الميثاق على مقدمة وثماني مواد عرضت المادة الأولى المصطلحات التي شملت: أخلاقيات مهنة التعليم، والمعلم، والطالب، أما المادة الثانية فقد تضمنت أهداف الميثاق، ورسالة التعليم في المادة الثالثة، والمعلم وأداءه المهني في المادة الرابعة،والمعلم وطلابه في المادة الخامسة، والمعلم والمجتمع في المادة السادسة، بينما تناولت المادة السابعة المعلم والمجتمع المدرسي واختتم بالمادة الثامنة التي تناولت المعلم والأسرة.
وقد ابتغي للميثاق تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة هي : توعية المعلم بأهميته المهنية ودوره في بناء مستقبل وطنه، والإسهام في تعزيز مكانة المعلم العلمية والاجتماعية، وحفز المعلم على أن يتمثل قيم مهنته وأخلاقها سلوكًا في حياته، ويتم تحقيقها من خلال الموازنة بين تدريب المعلم وتثقيفه وإعادة تأهيله، والعمل على حفظ حقوقه التي تعزز مكانته، واعتماد آليات تحفز المعلم على العمل والتمثل بأخلاقيات مهنته من جهة، وتغيير مواقفه واتجاهاته من جهة أخرى.
أولًا: تحليل محتوى ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم
كانت خطوة تحليل محتوى ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم أولى خطوات بناء مقياس لقياس كفاءة المعلم، وذلك لتطوير بطاقة تقويم الأداء الوظيفي للمعلم المعمول بها حاليًا. وقد تم تحليل محتوى الميثاق بناء على ما تضمنه الميثاق من أخلاقيات تعد بمنزلة واجبات يتوجب على من يمتهن هذه المهنة العمل بها والحرص على تمثلها داخل محيط البيئة التربوية وخارجها ومع مختلف الشرائح التي يتعامل معهم من طلاب وزملاء عمل، ورؤساء، وأسرة،والمجتمع ككل، وضمن ذلك تم العمل على إعادة تصنيف مواد الميثاق من الثالثة وحتى الثامن، بعد استبعاد المواد الأولى والثانية المتعلقة بأهداف ومصطلحات الميثاق، وفقًا لأبعاد التصنيف في مقدمة هذه المقالة (التربوي، التعليمي، الصفات الشخصية، العلاقات الإنسانية), وذلك كالتالي:
❊المادة الثالثة:
رسالة التعليم وتشتمل على التالي:
البعد التربوي:
- الانتماء للمهنة.
- استشعار عظمة رسالة التعليم .
- الإيمان بأهمية رسالة التعليم.
- الاعتزاز بالمهنة.
البعد التعليمي:
- العطاء المستمر لنشر العلم وفضائله.
- الأداء بمهنية عالية (الأداء بالحد الأقصى).
الصفات الشخصية:
- الإخلاص في العمل
- الصدق مع النفس ومع الناس.
- نقاء السيرة
- وطهارة السريرة.
❊المادة الرابعة:
المعلم وأداؤه المهني وتشتمل على التالي:
البعد التربوي:
- ترسيخ مفهوم المواطنة لدى الطلاب
- غرس أهمية مبدأ الاعتدال والتسامح والتعايش بعيدًا عن الغلو والتطرف.
البعد التعليمي:
- النمو المهني كواجب أساسي.
- الثقافة الذاتية المستمرة كمنهج في الحياة.
- تنمية معارفه منتفعًا بكل جديد في مجال تخصصه وفنون التدريس ومهاراته.
الصفات الشخصية:.
- الوسطية في تعاملاته وأحكامه.
- الاستقامة والصدق.
- الحلم والحزم.
- الأمانة.
- الانضباط.
- التسامح.
- حسن المظهر
- بشاشة الوجه.
- الضمير اليقظ.
- الحس الناقد.
- بث روح الرقابة الذاتية بين طلابه ومجتمعه.
- أن يكون قدوة في تمسكه بالرقابة الذاتية.
❊ المادة الخامسة:
المعلم وطلابه
البعد التربوي:
- ينشر القيم الأخلاقية بين طلابه والناس ما استطاع إلى ذلك سبيل.
- تعليم طلابه حسن الظن بغيرهم.
- يبذل جهده في تربيتهم.
- رعاية النمو المتكامل للطلاب دينيًا وعلميًا وخلقيًا ونفسيًا واجتماعيًا وصحيًا.
- استثمار الوقت بكل مفيد (لا يسمح باتخاذ دروسه ساحة لغير ما يعنى بتعليمه في مجال تخصصه).
- الحوار في إطار الخلق الحسن
البعد التعليمي:
- يبذل جهده في تعليم طلابه وتقويم أدائهم.
- تعويد الطلاب التفكير السليم والحوار البناء.
- تنمية التفكير العلمي الناقد لدى الطلاب.
- تنمية الدافعية لحب التعليم الذاتي المستمر وممارسته.
بعد الصفات الشخصية:
- التمسك بالقيم الأخلاقية والمثل العليا.
- التسامح مع الناس.
بعد العلاقات الإنسانية:
- الرغبة في النفع.
- الشفقة على الطلاب والبر بهم.
- المودة الحانية.
- الحزم الضروري.
- تحقيق خير الدنيا والآخرة للجيل المأمول.
- النهضة والتقدم.
- حسن الظن بالطلاب.
- يبذل جهده في توجيههم.
- يدلهم على طريق الخير ويبين لهم الشر ويذودهم عنه.
- العدالة بين الطلاب في العطاء والتعامل والرقابة.
- صون الكرامة .
- تجنب ال*** والنهي عنه.
- حسن الاستماع إلى آراء الآخرين.
- نشر مبدأ الشورى.
- تجنب العقاب البدني والنفسي وينهى عنهما.
❊المادة السادسة:
المعلم والمجتمع ويشتمل على الأبعاد التالية:
البعد التربوي:- يعزز لدى الطلاب الإحساس بالانتماء لدينه ووطنه.
- ينمي أهمية التفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى.
- يعمل من أجل أن تسود المحبة والاحترام بين المواطنين.
- يعمل من أجل أن تسود المحبة والاحترام بين المواطنين وولي الأمر.
- توسيع نطاق الثقافة وتنويع مصادرها التي تعين الطلاب على سعة الأفق ورؤية وجهات النظر المتباينة باعتبارها مكونات ثقافية تتكامل وتتعاون في بناء الحضارة الإنسانية (الانفتاح الواعي على الثقافات الأخرى).
البعد التعليمي:
- نشر الشمائل الحميدة بين الطلاب للتقدم المعرفي.
- نشر الشمائل الحميدة بين الطلاب للارتقاء العلمي.
- نشر الشمائل الحميدة بين الطلاب للإبداع الفكري.
بعد الصفات الشخصية:
- الحرص على ألا يؤثر عنه إلا ما يؤكد ثقة المجتمع به واحترامه له.
❊المادة السابعة:
المعلم والمجتمع المدرسي وتشتمل على الأبعاد التالية:
البعد التربوي:
- المشاركة الإيجابية في نشاطات المدرسة وفعالياتها المختلفة.
بعد العلاقات الإنسانية:
- الثقة المتبادلة والعمل بروح الفريق.
❊المادة الثامنة:
المعلم والأسرة ويشتمل على الأبعاد التالية:
البعد التربوي:
- يؤدون واجباتهم.
- يصبغون سلوكهم بروح المبادئ التي تضمنتها الأخلاقيات.
- نشر الأخلاقيات وترسيمها وتأصيلها بين الزملاء والمجتمع.
بعد العلاقات الإنسانية:
- احترام قواعد السلوك الوظيفي.
- الالتزام بالأنظمة والتعليمات وتنفيذها.
- توطيد أواصر الثقة بين البيت والمدرسة.
- التشاور مع الأسرة في مستقبل الطالب وكل ما يطرأ من تغيير على سلوكهم.
ثانيًا : دمج واختصار العناصر
نظرًا لأنه قد تضمن كل بعد من الأبعاد السابقة،التي تم تحليل محتوى الميثاق في ضوئها، عددًا كبيرًا من العناصر، فقد تم دمج البنود المتشابهة أو التي يمكن ضمها تحت عنصر واحد، بهدف الاختصار وحصر عناصر كل بعد في عدد محدود من العناصر تتناسب إلى حد ما مع عددها مع المحتوى الأصلي الذي احتواه كل بعد، لتظهر على النحو التالي:
البعد التربوي:
- الاعتزاز برسالة التعليم والانتماء لها.
- الانتماء للوطن وتعزيز الانتماء له لدى الطلاب.
- نشر القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية (الحوار،التسامح، التعايش...) في إطار الخلق الإسلامي.
- توسيع نطاق الثقافة وتنوع مصادر الثقافة.
- استثمار أوقات الطلاب ورعاية نموهم المتكامل.
- احترام قواعد السلوك والأنظمة وتنفيذها.
- المشاركة الإيجابية في نشاطات المدرسة.
- الالتزام بأخلاقيات الوظيفة ونشرها بين الزملاء والمجتمع.
البعد التعليمي:
- النمو المهني والانتفاع بكل جديد في مجال تخصصه.
- تنمية التفكير العلمي الناقد لدى الطلاب.
- تنمية الدافعية لحب التعلم الذاتي.
- ونشر الشمائل الحميدة للارتقاء والإبداع الفكري.
- بذل الجهد لتعليم الطلاب ونشر العلم وفضائله.
- الأداء بمهنية عالية والثقافة الذاتية كمنهج.
بعد الصفات الشخصية:
- الوسطية في التعامل والأحكام والحلم والتسامح.
- حسن المظهر وبشاشة الوجه.
- قدوة في التمسك بالرقابة الذاتية وبثها بين طلابه ومجتمعه.
- احترام قواعد السلوك والأنظمة وتنفيذها.
- الاعتزاز بالدين الإسلامي في جميع الأقوال والأفعال.
بعد العلاقات الإنسانية:
- الشفقة بالطلاب والبر بهم مع الحزم الضروري.
- مراعاة حقوق الطلاب الإنسانية (عدالة،صون الكرامة، الشورى).
- تجنب العقاب البدني والنفسي.
- التعاون والعمل بروح الفريق.
- التشاور مع الأسرة فيما يتعلق بمستقبل الطالب وسلوكه.
وتعد العناصر السابقة كمقياس لكفاءة المعلم والعملية التعليمية من جهة ومحاسبته من جهة أخرى، وهي تعد في الوقت نفسه تطويرًا لنموذج تقويم الأداء الوظيفي المعمول به حاليًا لتقويم أداء المعلم الذي سيأتي الحديث عنه في المحور التالي.
ثالثًا : مقارنة عناصر المستخلصة من الميثاق بعناصر تقويم الأداء الوظيفي للمعلم
يتكون نموذج تقويم الأداء الوظيفي للمعلم المعتمد حاليًا من ثلاثة أبعــاد هي: (الأداء الوظيفي، الصفات الشخصية، العلاقات) حيث اشتمل البعد الأول (الأداء الوظيفي)على ثلاثة عشر عنصرًا تم تصنيفها وفق الأبعاد التي تم تحليل الميثاق في ضوئها فجاءت كالتالي:
البعد التربوي واشتمل على:
- الحرص على تنظيم النشاط المدرسي وتنفيذه.
- الإلمام بالأسس التربوية.
- الاهتمام بالتقويم المستمر ومراعاة الفروق الفردية.
- المحافظة على أوقات الدوام.
البعد التعليمي واشتمل على:
- الالتزام باستخدام اللغة الفصحى.
- الاهتمام بالنمو المعرفي.
- التمكن من المادة العلمية والقدرة على تحقيق أهدافها.
- توزيع المنهج وملاءمة ما نفذ منه للزمن.
- استخدام السبورة والكتب المدرسية والوسائل التعليمية الأخرى.
- المهارة في عرض الدروس وإدارة الفصل.
- مستوى تحصيل الطلاب العلمي.
- التطبيقات والواجبات المدرسية والعناية بتصحيحها.
بعد الصفات الشخصية: واشتمل على:
- حسن التصرف.
- السلوك العام ( القدوة الحسنة).
- تقدير المسؤولية.
- تقبل التوجيهات.
بعد العلاقات: واشتمل على:
- الطلاب وأولياء الأمور.
- الرؤساء.
- الزملاء.
والمتأمل في عناصر نموذج الأداء الوظيفي الحالي والعناصر المقترحة والمستخلصة من تحليل الميثاق يلحظ الفرق الذي يؤكد عمق الأداء والمهنية التي يعكسه كل منهما كمقياس لكفاءة أداء المعلم، وكوسيلة للمحاسبية التي ينبغي أن تكون وفق معايير مهنية ومرجعية سليمة تتفق مع الواجبات المهنية المأمولة. وفيما يلي مقابلة بين عناصر نموذج تقويم الأداء الوظيفي للمعلم المعتمد مع العناصر المقترحة (المشتق من ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم
مدة

طارق69
16-12-2010, 11:56 PM
ـ كراهية الطالب للمدرسة : الأسباب ـ الحلول .


* ـ أعراض المشكلة :
* إن كراهية الطالب للمدرسة تظهر جلياً من خلال الملاحظات الآتية :
1) كثرة الغياب سواءً كان متتابعاً أو متفرقاً ويصبح مشكلة إذا تجاوز الطالب نسبة 20 % من أيام الفصل الدراسي .
2) تذمر الطالب من المدرسة وعدم رضاهم عن الجو المدرسي .
3) الرسوب المتكرر خصوصاً إذا لم يكن الطالب يعاني من عاهة تعيقه عن التحصيل العلمي .
4) عدم الاهتمام بالواجبات المنزلية .
5) عدم المشاركة الجادة في الأنشطة المدرسية .
6) عدم الشعور بالانتماء لهذه المؤسسة .
7) عدم تقبل الطالب للمادة الدراسية أو عدم تقبله للمعلم .

* ـ أسباب المشكلة :
1) استخدام العقوبة الجسدية ( الضرب ) ضد الطالب مما يسبب له النفور من المدرسة .
2) صعوبة بعض المقررات الدراسية وعدم سلاستها .
3) الكسل واللامبالاة من قبل بعض المعلمين .
4) شعور الطالب بالخجل والخوف والقلق .
5) عدم وجود الأنشطة المتنوعة والمناسبة التي تجذب التلميذ إلى المدرسة وتحببه فيها .
6) عدم وجود حوافز تشجيعية للطلاب .
7) عدم مراعات الفروق الفردية من قبل المعلم في عملية التعلم .
8) اختيار الصحبة السيئة والرفاق المنحرفين .
9) عدم مراعات ميول الطلاب وقدراتهم على التعلم .
10) ضعف ثقة الطالب بنفسه .
11) كثرة الواجبات المدرسية وصعوبتها .
12) تعرض الطالب للنقد والتوبيخ باستمرار .
13) شعور الطالب باليأس والفشل والإخفاق في الاختبارات .
14) الكسل واللامبالاة من قبل الطالب .
15) انشغال الطالب ببعض مسئوليات أسرته .
16) عدم توفر الخدمات الإرشادية الجيدة في المدرسة .
17) جهل الطالب بطرق الاستذكار السليم لمختلف المواد .
18) عدم توفر الجو الأسري المناسب للمذاكرة .
19) صعوبة أسئلة الاختبارات .
20) الضغط على الطالب في المذاكرة من قبل الأسرة .
21) وجود عيوب خلقية أو عيوب في النطق والكلام عند الطالب مما يجعله موضع السخرية من قبل الطلاب .
22) قيام الطالب بالتدخين مما يدفعه إلى التغيب عن المدرسة لتعاطي التدخين .
23) أخطاء الوالدين في التنشئة كالتدليل الزائد أو الإهمال المفرط .
24) انعدام الصلة بين البيت والمدرسة .

* ـ دور المعلم في المشكلة :
* هناك فواصل عميقة بين المعلم وطلابه بوسائل قائمة على السلطة المباشرة والقسوة من قبل المعلم وتكاد تنعدم العلاقة المطلوب إيجادها وهناك معوقات تقف أمام هذه العلاقة منها :
1) اقتصار المعلم على تقديم المعلومات .
2) العلاقة الفوقية من قبل المعلم .
3) صرامة المعلم وقسوته على طلابه .
4) عدم عدل المعلم بين طلابه .
5) سخرية المعلم من طلابه .
6) جمود العلاقة بين المعلم وطلابه وتواضعه لهم .

* ـ علاج المشكلة :
* هناك وسائل عديدة يمكن من خلالها علاج تلك المشكلة والوصول بالطالب إلى مستوى أفضل وتشجيعه على حب المدرسة والدراسة ومن هذه الوسائل :
1) توزيع المناهج الدراسية على شهور السنة جميعاً ليشعر الطالب بحاجة للذهاب إلى المدرسة حتى آخر يوم في العام .
2) تنظيم العمل المدرسي في نهاية العام الدراسي بما يكفل جديته وبما يكفل المراجعة المثمرة للمقررات الدراسية .
3) استمرار المرافق المدرسية والمعامل والمكتبة ومكتبات الفصول في أداء خدمتها وكذلك استمرار الخدمات الاجتماعية التي تقدم للطلاب حتى آخر يوم من العام الدراسي .
4) أخذ الطلاب بالاستذكار المنظم من بداية العام الدراسي عن طريق إعطاء واجبات مدرسية مناسبة تربطهم بالاستذكار
5) يجب أن تهتم المدرسة بحصر الغياب يومياً وإشعار أولياء الأمور بحالات الغياب أولاً بأول مع استدعائهم للمدرسة للاشتراك في بحث حالات الغياب وكراهية الطالب للمدرسة .
6) حسن معاملة المعلم للطلاب وعدم القسوة عليهم .
7) منع الضرب من قبل المعلمين والإداريين لكيلا يكون سبباً في كراهية الطالب للمدرسة .
8) توثيق التعاون بين البيت والمدرسة لمعالجة أسباب كراهية الطالب للمدرسة ومناقشة ذلك عن طريق مجالس الآباء والتي نأمل أن تلقى مزيداً من الاهتمام في مدارسنا.
9) تزويد كل مدرسة بمرشد طلابي لمعالجة حالات كراهية الطالب للمدرسة .
10) الإقلال من الواجبات المدرسية .
11) إشراك جميع الطلاب في الأنشطة داخل المدرسة .
12) إدخال برامج التعليم بالترفيه عن طريق الوسائل الحديثة .
13) الإكثار من البرامج الترويحية الرياضية .
14) إحياء روح التنافس بين الطلاب من خلال المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز المادية .
15) الإشادة بالمتميزين في إذاعة المدرسة .
16) إعداد برنامج لنشاط الرحلات والزيارات للمؤسسات الحكومية والمعالم الأثرية .
17) إتاحة الفرصة لجميع الطلاب وإعطائهم الثقة في أنفسهم للقيام بأدوار قيادية داخل المدرسة .
18) استشعار روح الأبوة من قبل المعلم ليشعر الطلاب بالأمن وعدم الخوف .
19) عدم تجريح كرامة الطلاب والتشهير بمخالفاتهم .

* ـ عوامل مساعدة في التغلب على الملل والسآمة داخل الفصل :
1) التنويع في طرائق التدريس .
2) استخدام الوسائل المتنوعة .
3) إثارة المدرس بالحوار و النقاش .
4) إجراء المسابقات الخفيفة داخل الفصل .
5) التشجيع والثناء داخل الفصل .
6) الخروج عن الدرس قليلاً بقصة مناسبة للتلاميذ .
7) تحريك الطلاب بالأناشيد التي يميلون إليها .
8) عدم مبالغة المعلم في إصدار الأوامر .
9) زرع الثقة في الطلاب وتقبل آرائهم ومناقشاتهم .
10) تمثيل بعض النصوص داخل الفصل .
11) تغير مكان الدرس ( الفصل ) , فإذا كان هناك مكان مناسب للدرس في المكتبة مثلاً أو المصلى أو الساحة فلماذا يكون الدرس في الفصل دائماً .

* ـ توصيات لجعل المدرسة محببة للطلاب :
1) مساعدة الطالب على تكوين اتجاه نفسي إيجابي نحو المدرسة وإكسابه خبرة سارة تغرس حب المدرسة في نفسه .
2) العمل على تيسير توافق الطالب مع عناصر مجتمعه الجديد من طلاب ومعلمين وإداريين وعمال , وتأمين التكيف التدريجي المطلوب مع أنظمة وأدوات ومبنى المدرسة .
3) عمل برنامج تعريفي يوثق العلاقة بين الطلاب ومعلميهم , ويتم تعريفهم على المناهج الدراسية الجديدة وكذلك التعرف على أنظمة المدرسة ومرافقها وأنشطتها المختلفة مما يكون له الأثر الأكبر في نفوس التلاميذ وجعلهم يشتاقون للمدرسة .
4) يمكن أن نجعل المدرسة محببة للطلاب عن طريق ممارسة بعض الأنشطة التي يرغبونها .
5) تعاون المعلم مع تلاميذه ومعاملتهم بأدب ولطف ولين ومحبة تجعل التلاميذ يشتاقون للمدرسة .
6) تنمية شعور الطالب بمكانته ودوره في المدرسة .
7) تنمية روح التعاون بين التلاميذ وجميع العاملين بالمدرسة في جو تسوده المحبة والمودة .
8) البعد عن استخدام أسلوب العقاب البدني مع الطلاب والذي من شأنه توليد الكراهية للمدرسة من قبل الطلاب .
9) الابتعاد عن أسلوب التوبيخ والتقريع واللجوء الى استخدام الأساليب التربوية التي تحبب الطالب للمدرسة .
10) تهيئة الجو المناسب والمكان المناسب للطلاب ومعاملتهم المعاملة الطيبة .
11) توجيه الطلاب بأهمية دور المدرسة في حياتهم الدينية والدنيوية ومالها من مردود إيجابي يعود على الفرد وبالتالي مجتمعه .
12) تهيئة الأطفال نفسياً من قبل الأسرة قبل التحاقهم بالمدرسة .
13) حث المعلمين على التعامل الحسن مع الطلاب والابتعاد عن الأساليب غير المحببة .
14) تعويد الأطفال من صغرهم لرؤية المدارس عن بعد وشراء حاجات مدرسية لهم .
15) القيام ببعض الأنشطة المدرسية كالرحلات والعمل على بث روح التعاون بين الطلاب .
16) توجيه الأسرة وأولياء الأمور للتحدث بإيجابية عن المدرسة لتكوين خبرة جيدة لدى الصغار .
17) تقديم الجوائز والحوافز المادية للطلاب المتميزين .
18) تفعيل الأسبوع التمهيدي بصورة جيدة لتحبيب الطفل في المدرسة .

* ـ الحلول والمقترحات من قبل الباحثين :
* إن جعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس , وفيما يلي نورد جملة من الحلول والمقترحات التي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حل هذه المشكلة ومن ذلك :
1) تحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام العلم والمعلمين وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
2) تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء , وقد دأبت وسائل الإعلام في فترتها الماضية على الاستخفاف بقيمة المعلم ووضعه في إطار يقلل من قيمته ودوره , ولكي نحبب الطلاب في المدرسة لا بد من تهيئة مناسبة لقدر المعلم و التذكير باستمرار لأهمية دوره في تنوير العقول ومحو ظلام الجهل .
3) الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب في الدراسة حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمقررات دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات , لذا جدير بالقائمين على عملية التعليم مراعاة تلك الفروق الفردية التي تتيح فرصة طيبة للإبداع يتحقق من خلالها النهوض بالأمة من كراهية الطلاب للتعليم والنفور منه .
4) الإعداد التربوي والنفسي للمعلمين وهو أخطر دور في العملية التعليمية , إذ أن المعلم يظل مع الطلاب أطول وقت ممكن ويتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , يرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
5) الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الفصل , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة .
6) توثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه .
7) أن يكون هناك ثواب قبل العقاب ذلك أن العقاب البدني والنفسي من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم وتسربهم من المدرسة .

اعداد /الاستاذ طارق توفيق عبد العزيز
معلم اول إ لغة انجليزية
مسئول وحدة التدريب و الجودة

محمد حسن ضبعون
17-12-2010, 09:57 AM
شكراً جزيلا
بارك الله فيك
إن قطرات الماء حين تتراكـــم تشكل في النهاية بحراً ..
كذلك الأعمال الطيبة حين تتراكــم تجعل الانسان شخصاً عظيماً
النار لاتطفئها النار .. وإنما الماء ..
وكذلك الغضب لا يطفئه الغضب .. إنما الحب والغفران والتسامح

طارق69
17-12-2010, 08:57 PM
مسئوليات العاملين بالمدرسة

مسئوليات مدير المدرسة

n مدير المدرسة هو المسئول الأول في مدرسته وهو المشرف على جميع شؤونها التربوية والتعليمية والإدارية والاجتماعية وهو القدوة الحسنة لزملائه أداء وسلوكاً ويدخل في مسؤولياته ما يلي :
n الإحاطة الكاملة بأهداف المرحلة وتفهمها والتعرف على خصائص طلابها وفقاً لما جاء في سياسة التعليم .
n تهيئة البيئة التربوية الصالحة لبناء شخصية الطالب ونموه في جميع الجوانب وإكسابه الخصال الحميدة .
n متابعة الإشراف على مرافق المدرسة وتجهيزاتها وتنظيماتها وتهيئتها للاستخدام مثل ( المصلى،والمعامل والمختبرات و المكتبة والمقصف المدرسي ، وقاعات النشاط ، والأفنية والملاعب وتنظيم الفصول وتوزيع الطلاب عليها
n اتخاذ الترتيبات اللازمة لبدء الدراسة في الموعد المحدد وإعداد خطط العمل في المدرسة وتنظيم الجداول وتوزيع الأعمال وبرامج النشاط على معلمى المدرسة .وتشكيل المجالس واللجان في المدرسة ومتابعة قيامها بمهامها وفق التعليمات وحسب ما تقتضيه حاجة المدرسة .
n الإشراف على المعلمين وزيارتهم في الفصول والاطلاع على أعمالهم ونشاطهم ومشاركا تهم .
n تقويم الأداء الوظيفي للعاملين في المدرسة وفقا للتعليمات المنظمة لذلك مع الدقة والموضوعية والتحقق من وجود الشواهد المؤيدة لما يضعه من تقديرات .
n الإسهام في النمو المهني للمعلم من خلال تلمس احتياجاته التدريبية واقتراح البرامج المناسبة له ،ومتابعة التحاقه بما يحتاج إليه من برامج داخل المدرسة وخارجها ، وتقويم آثارها على أدائه ،والتعاون في ذلك مع المشرف التربوي المختص .
n التعاون مع المشرفين التربويين وغيرهم ممن تقتضي طبيعة عملهم زيارة المدرسة وتسهيل مهماتهم ومتابعة تنفيذ توصياتهم وتوجيهاتهم مع ملاحظة المبادرة في دعوة المشرف المختص عند الحاجة .
n تعزيز دور المدرسة الاجتماعي وفتح آفاق التعاون والتكامل بين المدرسة وأولياء أمور الطلاب وغيرهم ممن لديهم القدرة على الإسهام في تحقيق أهداف المدرسة.
n توثيق العلاقة بأولياء أمور الطلاب ودعوتهم للاطلاع على أحوال أبنائهم ومواصلة إشعارهم بملاحظات المدرسة حول سلوكهم ومستوى تحصيلهم والتشاور معهم لمعالجة ما قد يواجهه أبناؤهم من مشكلات
n
n

n تفعيل المجالس المدرسية وتنظيم الاجتماعات مع هيئة المدرسة لمناقشة الجوانب التربوية والتنظيمية وضمان قيام كل فرد بمسؤولياته على الوجه المطلوب ، مع ملاحظة تدوين ما يتم التوصل إليه ومتابعة تنفيذه .
n المشاركة في الاجتماعات واللقاءات وبرامج التدريب وفق ما تراه إدارة التعليم.
n إطلاع هيئة المدرسة على والتوجيهات واللوائح والأنظمة الصادرة من جهات الاختصاص ومناقشتها معهم لتفهم مضامينها والعمل بموجبها ، وذلك من خلال اجتماع يعقد لهذا الغرض .
n الإشراف على برامج التوجيه والإرشاد في المدرسة والاهتمام بها ومتابعة برامج النشاط وتقويمها والعمل على تحقيق أهدافها .
n الإشراف على مقصف المدرسة والتأكد من تطبيق الشروط المنظمة لتشغيله ومن توفر الشروط الصحية فيما يقدم للطلاب ودعوة من يحتاج إليه من المختصين عند الحاجة للتأكد من سلامته .
n الإشراف على أعمال الاختبارات وفق اللوائح والأنظمة ومتابعة دراسة نتائج الاختبارات وتحليلها واتخاذ ما يلزم من إجراءات في ضوء ذلك .
n الإشراف على برنامج طابور الصباح وتوجيه العمل اليومي والتأكد من انتظامه واكتمال متطلباته وتذليل معوقاته والتحقق من أن كل فرد من العاملين بالمدرسة يقوم بما هو مطلوب منه على أكمل وجه .
n تفقد منشأ ت المدرسة وتجهيزاتها والتأكد من نظافتها وسلامتها وحسن مظهرها ،وإعداد سجل خاص بحالة المبنى وأعمال صيانته والمبادرة في إبلاغ إدارة التعليم عن وجود أية ملاحظات معمارية أو إنشائية يخشى من خطورتها
n المبادرة في الإجابة على المكاتبات الواردة للمدرسة مع ملاحظة العناية بدقة المعلومات ووضوحها .
n تقديم تقرير في نهاية كل عام دراسي إلى إدارة التعليم يتضمن ما تم إنجازه خلال العام ، إضافة إلى ماتراه إدارة المدرسة من مبادرات ومرئيات تهدف الى تطوير العمل في المدرسة بصفة خاصة ، وفي المدارس الأخرى وفي التعليم بوجه عام .
n تهيئة وكيل المدرسة للقيام بعمل مدير المدرسة عند الحاجة مثل تمكينه من المشاركة في زيارة المعلمين ومتابعة أدائهم ورئاسة بعض اللجان وغير ذلك .

مسئوليات وكيل المدرسة

n يقوم وكيل المدرسة بمساعدة المدير في أداء جميع الأعمال التربوية والإدارية ، وينوب عنه في حالة غيابه ، وتشمل مسؤولياته الآتي :
n الإشراف على قبول الطلاب وفحص وثائقهم وملفاتهم عند التسجيل أو التحويل .
n متابعة حضور الطلاب وانتظامهم واتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن والمبادرة في الاتصال بذويهم .
n
n
n إعطاء الطلاب ما يحتاجون إليه من بيانات الانتماء للمدرسة وما يلزمهم من الإحالات للجهات ذات العلاقة بالمدرسة
n متابعة الحالات المرضية لدى الطلاب بصفة عامة ، والمعدية منها بصفة خاصة وإحالتها للعلاج واتخاذ اللازم للوقاية منها .
n الإشراف على توقيت الحصص بداية ونهاية والتأكد من وجود المعلمين في فصولهم وفق الجدول اليومي ومعالجة ما قد يطرأ من حالة تأخر أو غياب المعلم .
n المشاركة في زيارات المعلمين في فصولهم ومتابعة أدائهم .
n المشاركة في أعمال الاختبارات والتعاون التام مع مدير المدرسة للإعداد المبكر لها
n الإشراف على مرافق المدرسة ومتابعة المحافظة عليها وصيانتها .
n المشاركة في المجالس واللجان في المدرسة والإسهام في متابعة تنفيذ قراراتها .
n المشاركة في الاجتماعات واللقاءات وبرامج التدريب التي تنظمها إدارة التعليم وفق توجيهات المعنيين بها .
n الإشراف على برامج النشاط بكافة أنواعه وفق التنظيمات المبلغة إلى المدارس .
n متابعة حصول المدرسة على حاجتها من الكتب الدراسية والمستلزمات الدراسية الأخرى قبل بداية العام الدراسي وتوزيع الكتب الدراسية على الطلاب
n توزيع الأعمال على الإداريين والعمال ومتابعة أدائهم لأعمالهم .
n تنظيم قاعدة المعلومات والسجلات والملفات اللازمة للعمل في المدرسة
n إعداد ملف لكل معلم وموظف يحفظ فيه جميع البيانات الخاصة به ، وسيرته الذاتية وصور من مؤهلاته وخبراته والدورات التدريبية التي حضرها ومشاركا ته وما يرد عن أدائه ووضعه الوظيفي من مكاتبات وتوظيف التقنية الحديثة والبرامج الحاسوبية المعتمدة كلما كان ذلك ممكناً.
n تدريس ما يسند إليه من حصص .
n القيام بأي أعمال أخرى يسندها إليه مدير المدرسة مما تقتضيه طبيعة العمل التعليمي
مسئوليات المعلم
n المعلم صاحب مهمة نبيلة ، ومؤتمن على الطالب وهو المسئول الأول عن تربيته تربية صالحة تحقق غاية سياسة التعليم وأهدافها . وتشمل مسؤوليات المعلم وواجباته الجوانب الآتية :
n احترام الطالب ومعاملته معاملة تربوية تحقق له الأمن والطمأنينة وتنمي شخصيته وتشعره بقيمته وترعى مواهبه وتغرس في نفسه حب المعرفة ، وتكسبه السلوك الحميد والمودة للآخرين وتؤصل فيه الاستقامة والثقة بالنفس .
n تدريس النصاب المقرر من الحصص كاملاً ، والقيام بكل ما يتطلبه تحقيق أهداف المواد التي يدرسها من إعداد وتحضير وطرق تدريس وأساليب تقويم واختبارات وتصحيح
n ونشاط داخل الفصل وخارجه ، وذلك حسبما تقتضيه أصول المهنة وطبيعة المادة ووفقاً للأنظمة والتوجيهات الواردة من جهات الاختصاص .
n المشاركة في الإشراف اليومي على الطلاب وشغل حصص الاحتياطي والقيام بعمل المعلم الغائب وسد العجز الطارئ في عدد معلمي المدرسة وفق توجيه إدارة المدرسة .
n
n ريادة الفصل الذي يسنده إليه مدير المدرسة ، والقيام بالدور المدرسي والإرشادي الشامل لطلاب ذلك الفصل ورعايتهم سلوكياً واجتماعياً ، ومتابعة تحصيلهم وتنمية مواطن الإبداع والتفوق لديهم، وبحث حالات الضعف والتقصير وعلاجها ، وذلك بالتعاون مع معلميهم وأولياء أمورهم ومع إدارة المدرسة والمرشد الطلابي إذا لزم الأمر
n دراسة المناهج والخطط الدراسية والكتب المقررة وتقويمها،واقتراح ما يراه مناسباً لتطويرها من واقع تطبيقها
n تنفيذ ما يسنده إليه مدير المدرسة من برامج النشاط والالتزام بما يخصص لهذه البرامج من ساعات .
n التقيد بمواعيد الحضور والانصراف وبداية الحصص ونهايتها واستثمار وقته في المدرسة داخل الفصل وخارجه لمصلحة الطالب ، والبقاء في المدرسة في أثناء حصص الفراغ ، واستثمارها في تصحيح الواجبات وتقويمها ، وإعداد الوسائل التعليمية ، والاستفادة من مركز مصادر التعلم بالمدرسة ، والإعداد للأنشطة .
n حضور الاجتماعات والمجالس التي ينظمها مدير المدرسة للمعلمين خارج أوقات الدراسة ، والقيام بما يكلف به من أعمال ذات علاقة بهذه الاجتماعات والمجالس . وهذا واجب ملزم لكل معلم .
n التعاون مع إدارة المدرسة وسائر المعلمين والعاملين بالمدرسة في كل ما من شأنه تحقيق انتظام الدراسة وجدية العمل وتحقيق البيئة اللائقة بالمدرسة .
n السعي لتنمية ذاته علمياً ومهنياً ، وتطوير طرائقه في التدريس ، واستخدام التقنية الحديثة والمشاركة في الاجتماعات واللجان ، وبرامج النشاط ، والدورات التربوية التجديدية وورش العمل التي تنظمها إدارة التعليم أو المشرف التربوي المختص وفق التنظيم والوقت المحددين لذلك .
n التعاون مع الاخصائى الاجتماعي والتعامل الإيجابي مع ما يوصون به وما يقدمونه من تجارب وخبرات .
n القيام بما يسنده إليه مدير المدرسة من أعمال أخرى مما تقتضيه طبيعة العمل التعليمي
مسئوليات الاخصائى الاجتماعي
n لكي يصبح الاخصائى الاجتماعي قدوة حسنة عليه أن يكون ممتاز السيرة والسلوك ومتمكناً من مساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته والتغلب على ما يواجهه من صعوبات ليحقق التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي والمهني لبناء شخصية إسلامية سوية وذلك عن طريق قيامه بالأتي :
n تبصير المجتمع المدرسي بأ هداف التوجيه والإرشاد وخططه وبرامجه وخدماته وبناء علاقات مهنية مثمرة مع أولياء أمور الطلاب .
n إعداد الخطط العامة السنوية لبرامج التوجيه والإرشاد في ضوء التعليمات المنظمة لذلك واعتمادها من مدير المدرسة .
n تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد وخدماته الإنمائية والوقائية والعلاجية .

n تعبئة السجل الشامل للطالب والمحافظة على سريته وتنظيم الملفات والسجلات الخاصة بالتوجيه والإرشاد .
n بحث حالات الطلاب التحصيلية والسلوكية وتقديم الخدمات الإرشادية التي من شأنها تحقيق أهداف المرحلة التعليمية .
n رعاية الطلاب الموهوبين والمتفوقين دراسياً وتشجيعهم وتوجيههم ومنحهم الحوافز والمكافآت وتقديم برامج إضافية لهم
n متابعة الطلاب المتأخرين دراسياً ودراسة أسباب تأخرهم وعلاجها واتخاذ الخطوات اللازمة للارتقاء بمستوياتهم .
n تحري الأحوال الأسرية للتلاميذ وخاصة الاقتصادية منها ومساعدة المحتاجين منهم.
n دراسة الحالات الفردية للطلاب الذين تظهر عليهم بوادر سلبية في السلوك وتفهم مشاكلهم وتقديم التوجيه والنصح لهم حسب حالتهم .
n عقد لقاءات فردية مع أولياء أمور الطلاب الذين تظهر علي أبنائهم بوادر سلبية في السلوك أو عدم التكيف مع الجو المدرسي لاستطلاع آرائهم والتعاون معهم وبحث المشكلات الأسرية ذات الأثر في أحوال أولئك الطلاب .
n إعداد تقارير دورية عن مستويات الطلاب العلمية والتربوية وتقديمها الى مدير المدرسة
n إجراء البحوث والدراسات التربوية التي يتطلبها عمل المرشد .
n تدريس ما يسنده إليه مدير المدرسة من الحصص والمشاركة في أعمال مراقبة الطلاب وشغل حصص الاحتياطي .
n القيام بأي أعمال أخرى يسندها إليه مدير المدرسة مما تقتضيه طبيعة العمل التعليمي .
مسئوليات أمين المكتبة
n هو المشرف على مكتبة المدرسة ( المطبوعة والسمعية والبصرية والمبرمجة على الحاسب الآلي )
n وتشمل مسؤولياته ما يأتي :
n إعداد بيان بالمواد التعليمية التي تخدم المنهج وتلبي الاحتياجات التربوية والتعليمية في المدرسة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها بالتنسيق مع مدير المدرسة ومتابعة وصولها للمدرسة .
n التعريف بما يصل للمكتبة من مصادر تعلم جديدة ومساعدة الطلاب والمعلمين في الوصول لمصادر المعلومات المتاحة .
n معاونة المعلمين والطلاب على اختيار واستخدام الوسائل التعليمية المناسبة وتوفير ما يلزمهم لإنتاج وسائل تعليمية بسيطة .
n تنظيم محتويات المكتبة من الكتب والمواد التعليمية الأخرى وتصنيفها وترتيبها بما يسهل تناولها وإعادتها إلى أماكنها ، وإعداد ما يلزم لذلك من بطاقات واللافتات ومتطلبات نظام الحفظ و الاستخدام .
n تدريب الطلاب على أساليب البحث وكتابة المقالات وتلخيص الكتب والموضوعات بما يناسب مستوياتهم وقدراتهم .

n ملاحظة ما يرد للمكتبة من الكتب والدوريات والمواد التعليمية والتأكد من عدم مخالفتها للتعليمات المبلغة للمكتبة .
n تدريس ما يسنده إليه مدير المدرسة من الحصص والمشاركة في أعمال مراقبة الطلاب وشغل حصص الانتظار
n القيام بأي أعمال أخرى يسندها إليه مدير المدرسة مما تقتضيه طبيعة العمل التعليمي
مسئوليات أمين المعمل
n هو المسئول عن تنظيم المعمل والمشرف على محتوياته من أجهزة وأدوات ومحاليل وغيرها . وتشمل مسؤولياته ما يأتي :
n استلام عهدة المعمل من أدوات وأجهزة ومحاليل ومواد مع بيان حالة كل منها وما يحتاج إلى إصلاح .
n حفظ محتويات المختبر في الخزانات الخاصة بذلك وكتابة محتوياتها وتنظيمها على نحو يسهل تناولها دون تعريض بقية الأدوات للتلف .
n حفظ المواد الكيميائية بإيداعها في الخزانات الخاصة بها وتصنيفها ووضع بطاقة تعريف على كل منها بما يكفل سلامة مرتادي المختبر حسب الأصول العلمية للسلامة والتعليمات الخاصة بذلك .
n تهيئة غرفة المختبر وترتيبها ومتابعة نظافتها قبل وبعد إجراء التجارب وغلق المختبر بعد الفراغ منه والتأكد من قفل النوافذ والتيار الكهربائي ومحابس المياه والغاز وفق التعليمات الخاصة بذلك .
n تحضير التجارب التي يدونها المعلم في سجل التحضير اليومي للمختبر قبل الدرس بأربع وعشرين ساعة مع ملاحظة الاطلاع المسبق على مقررات العلوم والإلمام بما يتطلبه التحضير لها من تجارب أو أجهزة والتأكد من وجودها وطلب استكمال ما نقص منها في حينه .
n متابعة صيانة أدوات السلامة وطفايات الحريق والتعرف على طرق الإصلاح والصيانة البسيطة .
n تنظيم السجلات والملفات الخاصة بالمختبر وتدوين البيانات والمعلومات عن موجودات المختبر وتحديثها وفق القواعد المنظمة لذلك
مسئوليات الإداريين
n الادارى هو المسئول عن الأعمال الإدارية والكتابية في المدرسة ، وتشمل مسؤولياته الجوانب الآتية :
n القيام بأعمال سكرتارية المدرسة واستلام ما يرد إليها من مكاتبات ومعاملات وعرضها على مدير المدرسة واتخاذ اللازم حيالها وفق توجيه المدير .
n إعداد المكاتبات الصادرة من المدرسة وطباعتها ومتابعة صدورها .
n تنظيم الملفات والسجلات وتدوين البيانات والمعلومات في حينها .
n تنظيم مخزن المدرسة وجرد محتوياته وفق التعليمات المنظمة لذلك .
n تسجيل فواتير المصروفات المالية في المدرسة وحفظها وتنظيمها .

n القيام بأي أعمال أخرى يسنده إليه مدير المدرسة أو وكيلها مما تقتضيه طبيعة العمل المدرسي
مسئوليات العمال
n يقوم العامل أو المستخدم في المدرسة بالأعمال التالية:
n أعمال النظافة في الفصول وأفنية المدرسة وممراتها ومرافقها ودورات المياه .
n توزيع المعاملات والأوراق داخل المدرسة .
n نقل بيانات حضور وغياب الطلاب بين الفصول في كل حصة وإعادتها لمدير المدرسة ووكيلها .
n التناوب مع الحارس في حراسة بوابة المدرسة وعدم السماح لأي طالب بالخروج إلا بإذن خطي من الإدارة أثناء الدوام .
n مساعدة المعلم أو المعلمين المناوبين لمراقبة الطلاب قبل الدوام وبعده .
n الالتزام بالحضور الى المدرسة خارج وقت الدراسة في أيام الاختبارات والاجتماعات والأنشطة المدرسية .
n القيام بأي أعمال أخرى يسندها إليه مدير المدرسة أو وكيلها مما تقتضيه طبيعة عمله

طارق69
17-12-2010, 09:15 PM
ال*** التربوي بين الأسرة والمدرسة سؤال وجواب

الأثر المدمر لل*** التربوى


إن ال*** التربوي من المواضيع المهمة التي شغلت الباحثين والعلماء في التربية الحديثة، لما له من آثار وخيمة على تكوين وتكامل شخصية الانسان، حيث يعمل على هدم وتشويه الشخصية عند الأطفال، ويساهم في تعطيل طاقات العقل والتفكير لديهم. ­
لتقديم إضاءات اوسع حول جدلية مفهوم (ال*** التربوي) ما بين الأسرة والمدرسة، حاورنا الباحث التربوي والاجتماعي الدكتور (علي وطفة) لنرى ماهية هذا المفهوم وظروفه وآثاره وطرق الحل تربوياً في الاسرة والمدرسة. ‏ ‏
*ماذا يقصد بال*** التربوي؟ ‏
يتمثل ال*** التربوي بسلسلة من العقوبات الجسدية والمعنوية المستخدمة في تربية الأطفال والتي تؤدي بهم الى حالة من الخوف الشديد والقلق الدائم، والى نوع من العطالة النفسية التي تنعكس سلباً على مستوى تكيفهم الذاتي والاجتماعي ويتم ال*** التربوي باستخدام الكلمات الجارحة التبخيسية واللجوء الى سلسلة من مواقف التهكم والسخرية والاحكام السلبية الى حد انزال العقوبات الجسدية المبرحة بالطفل والتي من شأنها ان تكون مصدر ***** واستلاب كامل لسعادة الأطفال في حياتهم المستقبلية. ‏ ‏
* تربية التسلط ‏
لايمكن ان أتصور وجود الأسرة التي تسعى الى تدمير الحياة النفسية لاطفالها أو الى *****هم معنوياً،
فكيف نستطيع تفسير ظاهرة ال***، وتربية التسلط السائدة في بعض الأوساط الاجتماعية؟ ‏
إن ال*** التربوي لايعد غاية بحد ذاته، بل هو وسيلة نعتمدها من أجل توجيه الأطفال وتربيتهم وفقاً لنموذج اجتماعي وأخلاقي حددناه منذ البداية. إن اللجوء الى ال*** التربوي والى التسلط في العملية التربوية يعود الى اسباب اجتماعية ونفسية وثقافية متنوعة تدفعنا الى ممارسة ذلك الاسلوب. ‏
1­ - الجهل التربوي بتأثير اسلوب ال***، يحتل مكان الصدارة بين الاسباب، ولو ادرك الآباء والأمهات مالاسلوب التسلط من آثار سلبية على شخصية الطفل ومستقبله فإنهم مما لاشك فيه، تجنبوا ما امكنهم استخدام ذلك الاسلوب، فالوعي التربوي والنفسي بأبعاد هذه المسألة امر حيوي واساسي في خنق ذلك الاسلوب واستئصاله. ‏
2­ -ان اسلوب التسلط يعد انعكاساً لشخصية الاب والأم بما في ذلك جملة الخلفيات التربوية والاجتماعية التي اثرت عليهم في طفولتهم. أي انعكاس لتربية التسلط التي عاشوها بأنفسهم عندما كانوا صغاراً. ‏
3­ ان ما يعزز استخدام الاكراه وال*** في التربية، الاعتقاد بأنه الاسلوب الأسهل في ضبط النظام والمحافظة على الهدوء، ولايكلف الكثير من العناء والجهد. ‏
4­ بعض الأسر تدرك التأثير السلبي للعقوبة الجسدية وتمتنع عن استخدامها، لكن ذلك لايمنعها من استخدام العقاب المعنوي من خلال اللجوء الى قاموس من المفردات النابية ضمن إطارالتهكم والسخرية والاستهجان اللاذع، والعقوبة المعنوية اثرها في النفس اقوى من العقوبة الجسدية بكثير. ‏
5­ ان الظروف الاجتماعية الصعبة التي تحيط بالوالدين في اطار العمل واطار الحياةالاجتماعية قد تؤدي الى تكوين شحنات انفعالية يتم تفجيرها وتفريغها في إطار الأسرة، وكل ذلك ينعكس سلباً على حياة الأطفال وعلى نموهم الاجتماعي والنفسي. وباختصار يمكن أن نقول: إن العوامل والأسباب التي تدفع الى استخدام ال*** والاكراه، متعددة بنوع الحالات وتنوع الأسر والبيئات الاجتماعية. ‏
* ما هي الآثار الناجمة عن ال*** في تربية الاطفال؟ ‏
إن الهدف من التربية عملياً هو تحقيق النمو والتكامل والازدهار في شخصية الانسان ومما لاشك فيه ان الطفل يتشكل وجدانياً وعقلياً وجسدياً في إطار الاسرة بالدرجة الاولى، وإن علماء النفس والتربية يجمعون على التأثير الحاسم للتربية في السنوات الأولى من عمر الطفل ويذهب بعضهم للقول بأن سمات وخصائص الشخصية تتحدد في السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل. والعلاقة بين الطفل والاسرة تتم من خلال الإحساس الجسدي أولاً، ثم تصبح الكلمة هي المحور الاساسي للعلاقة وبالتالي تتطور هذه العلاقة الى مستوى الايحاء والموقف وغير ذلك. والطفل ينظر الى نفسه وفقاً لنظرة الآخرين إليه. ويقوم نفسه كما يقومه الآخرون وفي كل الأحوال فإن العقوبة الجسدية والمعنوية تمثل عوامل هدم وتشويه للشخصية عن الأطفال، كأن تؤدي الى فقدان الثقة بالذات وانعدام المسؤولية، وتعمل على تعطيل طاقات العقل والتفكير والابداع لديهم. ‏ ‏
* ظروف ال*** مدرسياً ‏
لقد تطرقنا الى مناقشة ظروف ال*** في التربية الأسرية، فهل يمكن ان نتحدث عن ذلك في إطار المدرسة؟ ‏
يقول الباحث الدكتور علي وطفة: إن الأنظمة التربوية في انحاء العالم كلها تتبنى نظرياً المبادى التربوية الحديثة وتسعى الى تطبيقها في اطار المدرسة، وبالطبع فإن القوانين الناظمة للعمل التربوي في المدرسة تمنع استخدام الضرب وال*** في المدارس، ومع ذلك فإن المسألة تبقى نسبية، فاللجوء الى اسلوب ال*** في المدرسة ظاهرة دولية، وتشتد هذه الظاهرة في البلدان النامية بينما تكاد تختفي في البلدان المتقدمة. طبعاً يوجد العديد من المنظمات الدولية والاقليمية التي تسعى الى محاربة هذه الظاهرة وعلى الرغم من ذلك فإن بعض المعلمين وبتأثير من خلفياتهم الثقافية والتربوية يلجأون الى اسلوب ال*** في تعاملهم مع التلاميذ وذلك للاسباب التالية:
‏ 1­ بعض المعلمين ينتمون الى اوساط اجتماعية تعتمد التسلط والاكراه في التربية وهم في المدرسة يعكسون حالتهم هذه. ‏
2­ بعض المربين لم تسنح لهم فرصة الحصول على تأهيل تربوي مناسب. أي انهم لم يتابعوا تحصيلهم في معاهد دور المعلمين او كليات التربية، فهم بذلك لايملكون وعياً تربوياً بطرق التعامل مع الأطفال وفقاً للنظريات التربوية الحديثة. ‏
3­ المعلم بشكل عام يعيش ظروفاً اجتماعية تتميز بالصعوبة الحياتية، إضافة الى الهموم والمشكلات اليومية التي تجعله غير قادر على التحكم بالعملية التربوية، اذ يتعرض للاستثارة السريعة والانفجارات العصبية امام التلاميذ. ‏
4­ إن الأبحاث التربوية المعنية بدراسة العلاقة التربوية بالمدرسة تؤكد بأن المعلم المتسلط هو المعلم الذي يتحقق لديه مستوى الكفاءة العلمية والتربوية معاً. لكن هذه النظرة في الوقت الحاضر اصبحت خاطئة فإن المعلم الديمقراطي هو المعلم المتمكن والمؤهل وهو وحده الذي يستطيع ان يعتمد على الحوار الموضوعي في توجيه طلابه وتعليمهم ، دون اللجوء الى ال***. ‏
5­ -المعلم الذي يستخدم الاستهجان والتبخيس والكلمات النابية، فإنه يكرس ال*** ويشوه البيئة النفسية للطالب، والمدرسة عندما تتبع هذه الاساليب من *** وإكراه واحباط ازاء التلاميذ تكون بمنزلة مؤسسة لتدمير الاجيال واخفاقهم في كل المجالات. ‏ ‏
* البديل ‏
ولكن في حال خروج الاطفال على الانظمة المدرسية، وفي حال تقصيرهم الدراسي، ماهو الاسلوب البديل الممكن استخدامه في توجيههم؟ ‏
إذا الانسان يتميز بالقدرة غير المحدودة في تكيفه مع البيئة وفي تكييف البيئة لحاجاته. وإن خروج الطفل عن الأنظمة المدرسية له اسباب يجب ان نبحث عنها في إطار الوسط الذي يعيش فيه التلميذ والأسرة التي ينتمي اليها. ‏
وتوجد اساليب متعددة ومتنوعة جداً يمكن استخدامها في معالجة هذه الظاهرة
القليل من الاحترام والتفهم يجعلنا قادرين على احتواء مظاهر ال***، وفي كل الأحوال فإن ال*** والاكراه عملية تخدير مؤقت وليس حلاً جذرياً، لان الطفل الذي كبح جماحه بالقوة سيعود الى مخالفة النظام كلما سنحت له الفرصة. ‏
أما فيما يتعلق بمسألة التقصير المدرسي والتخلف الدراسي: هذه الظاهرة تعود الى عوامل اجتماعية واسرية، والتقصير ليس مسؤولية الطفل وحده بل هو مسوولية الاسرة وظروفها ومسؤولية المدرسة ذاتها. وفي كل الأحوال العقاب ليس حلاً. انما المساعدة والتفهم والتشجيع ومعالجة الظروف المحيطة بالطفل هي الوسائل التربوية التي بجب ان تعتمد كحلول موضوعية لهذه الاشكالية. ‏
بعض الآباء والمعلمين يرفعون لواء الديمقراطية بالحوار مع التلاميذ والأطفال، وعلى العكس من ذلك فإن بعض الآباء كبعض المعلمين يمارسون اسلوب التسلط التربوي ويرفعون لواء التربية التقليدية،
والسؤال هنا: ماهي النتائج المترتبة على التباين في اعتماد الاسلوب التربوي بين الأسرة والمدرسة؟ ‏
ان التباين في اعتماد الاسلوب التربوي بين المدرسة والأسرة يطرح اشكالية تحتاج الى البحث والعناية، فعندما تتبنى الاسرة منهجاً ديمقراطياً متكاملاً في تربية الطفل، وعندما يعتمد المعلم اسلوباً تسلطياً فإن ذلك يمثل وضعاً حرجاً للاسرة والطفل وعلى العكس من ذلك إذا كان المعلم ديمقراطياً والاسرة استبدادية فإن ذلك يضع المعلم في موقف حرج وغالباً ماتكون حالة التوافق في الاسلوب بين المؤسستين اكثر شيوعاً لان المدرسة تكون في أكثر حالاتها امتداداً لما يجري في إطار الأسرة، ففي الأحياء الفقيرة الشعبية غالباً ما يكون اسلوب التسلط والعقاب هو الاسلوب السائد في التربية، وهنا نجد عملية منهجية متكاملة تسعى نحو تدمير الطفل وتجسيد اخفاقه. ‏
وقد يكون الاسلوب ديمقراطياً بين الطرفين وهذا نجده في مدارس الأحياء المراقبة ومدارس الفئات الاجتماعية المحظوظة مادياً وثقافياً. ‏
كيف يمكن للاسرة الديمقراطية ان تجد مخرجاً عندما يكون المعلم متسلطاً؟ ‏
يمكن للاسرة ان تجري اتصالها مع المعلم ومع ادارة المدرسة، كما يمكن ان تطالب بوضع الطفل في شعبة أخرى، كما يمكن اجراء حوار مع المعلم والوصول معه الى صيغة ودية تجنب الطفل تبعات الاسلوب التسلطي يمكن لذوي الأطفال الديمقراطيين من خلال الاتصالات ومن خلال مجالس الأولياء التأثير في عقلية المعلمين ودفعهم الى تبني اساليب جديدة تتماشى مع تربية اطفالهم في البيت. ويمكن ايضاً الاعتماد في كل ذلك على المرشد الاجتماعي والمرشد النفسي التربوي في مدارسهم في حل مثل هذه الاشكاليات عبر الحوار مع المعلمين وعبر الندوات والمحاضرات بالتعاون مع المنظمات التربوية (المعلمين­ الشبيبة­ الطلائع). ‏ ‏
* ال*** والتحصيل المدرسي ‏
ما هي الآثار الناجمة عن استخدام ال*** في التحصيل المدرسي؟؟ ‏
لا يمكن لل*** ان يؤدي الى نمو طاقة التفكير والابداع عند الطفل، وال*** لايؤدي في افضل نتائجه إلا الى عملية استظهار بعض النصوص والأفكار.. إن القدرة على التفكير لاتنمو إلا في مناخ الحرية، الحرية والتفكير أمران لاينفصلان. ‏
وإذا كانت العقوبة تساعد في زيادة التحصيل فإن الأمر لايتعدى كونه أمراً وقتياً عابراً وسوف يكون على حساب التكامل الشخصي. والدراسات التربوية الحديثة تؤكد بأن الاطفال الذين يحققون نجاحاً وتفوقاً في دراستهم هم الاطفال الذين ينتمون الى اسر تسودها المحبة والأجواء الديمقراطية. ‏
والعملية التربوية ليست تلقين المعلومات والمناهج بل انها عملية متكاملة تسعى الى تحقيق النمو الازدهار والتكامل. ‏
ما هي في منظوركم الخطة التربوية الفاعلة في استئصال ال*** كظاهرة تربوية في إطار المدرسة والأسرة؟؟ ‏
إن الظاهرة هي ظاهرة اجتماعية مرهونة بمستوى تغيير الظروف الاجتماعية والاقتصادية في كل مجتمع ولن يتاح لنا خلال رسم بعض الأفكار ان نؤثر كثيراً في هذه الظاهرة، إن نظامنا التربوي على المستوى الرسمي (الوزارات­ المؤسسات) يتبنى احدث النظريات التربوية التي تمنع استخدام ال*** والضرب في المدرسة، ومع ذلك الظاهرة مستمرة وهذا يعود لاسباب اجتماعية تتعلق بالذهنية الاجتماعية والظروف الاجتماعية السائدة. ‏
ويمكن لي ان احدد بعض النقاط الاساسية في معالجة هذه الظاهرة:
‏ 1­ تنمية وتطوير الوعي التربوي على مستوى الاسرة والمدرسة، ويتم ذلك من خلال وسائل الاعلام المختلفة، ومن خلال اخضاع المعلمين والآباء لدورات اطلاعية وعلمية حول افضل السبل في تربية الأطفال ومعاملتهم. ‏
2­ تحقيق الاتصال الدائم بين المدرسة والاسرة وإقامة ندوات تربوية خاصة بتنشئة الأطفال.‏
3­ تعزيز وتدعيم تجربة الارشاد الاجتماعية والتربوي في المدارس وإتاحة الفرصة امام المرشدين من اجل رعاية الاطفال وحمايتهم وحل مشكلاتهم ومساعدتهم في تجاوز الصعوبات التي تعترضهم. ‏
4­ ربط المدارس بمركز الرعاية الاجتماعية والنفسية الذي يحتوي على عدد من الاختصاصيين في مجال علم النفس والصحة النفسية والخدمة الاجتماعية، حيث تتم مساعدة الاطفال الذين يعانون من صعوبات كبيرة في تكيفهم المدرسي، وحل المشكلات السلوكية والنفسية التي يعجز المرشد عن ايجاد حلول لها، أي أن يكون مرجعية تربوية نفسية واجتماعية لكل محافظة، أو مدينة على الأقل. ‏

هذا ما تفضل به الباحث التربوي والاجتماعي /الدكتور علي وطفة/ كنقاط اساسية في معالجة هذه الظاهرة، لكنها في الحقيقة /برنامج عمل/ يحتاج الى استعداد لبذل جهود مخلصة من وسائل الاعلام المختلفة والمنظمات والمؤسسات التربوية كلها، لتعمل معاً في آن واحد لعلها تساهم في تعديل الاتجاهات بالذهنية الاجتماعية والموروث الاجتماعي والفكري لدى بعض الآباء والأمهات والمعلمين. ‏
لكن السؤال الأهم نتركه مفتوحاً ‏ ­
من يحمي؟ وكيف نحمي الأطفال من *** الآباء والأمهات؟ ‏ ­
من يعاقب ؟ وكيف نعاقب المعلم الذي يحمل (خرطوماً أو سلكاً كهربائياً او عصا ضخمة) كوسيلة وحيدة للتربية ولفرض النظام قسراً مما يحدث الأذى فعلياً على جسد الطالب، ناهيك عن الأذى المعنوي والاحباط الذي يحفر أخدوداً عميقاً في شخصية الطالب فنشوه العلم والمدرسة والمعلم؟؟‏
كانت المدرسة ولا تزال بناءً، مرحلة مرحلة لشخصية التلميذ كالمراحل التعليمية والتربوية تماماً تبعاً للمراحل النمائية التي يعيشها الانسان. ‏وتربية، لترقى بالطفل والتلميذ نحو الشخصية النافعة والسوية وتعليم، لتقديم العلم والمعرفة عبر وسائل تربوية حديثة، وبكم موضوعي، ومعلمين مؤهلين يعشقون رسالتهم السامية، ويقدرون الانسان، لان الرسالة انسانية تربوية صرفة

طارق69
17-12-2010, 09:21 PM
الايجابي و السلبي




الإيجابي يفكر في المشكلة السلبي يفكر في المشكلة

الإيجابي لا تنضب أفكاره
السلبي لا تنضب أعذاره
الإيجابي يساعد الآخرين

السلبي يتوقع المساعدة من الآخرين
الإيجابي يرى حل المشكلة السلبي يرى مشكلة في كل حل

الإيجابي الحل صعب لكنة ممكن السلبي الحل ممكن لكنة صعب
الإيجابي يعتبر الإنجاز التزاما يلبيه
السلبي لايرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه
الإيجابي لدية أحلام يحققها
السلبي لدية أوهام وأضغاث أحلام يبددها
الإيجابي عامل الناس كما تحب ان يعاملوك السلبي أخدع الناس قبل ان يخدعوك
الإيجابي يرى في العمل أمل السلبي يرى في العمل ألم
الإيجابي ينظر الى المستقبل ويتطلع الى ما هو ممكن السلبي ينظر الى الماضي ويتطلع الى ما هو مستحيل

الإيجابي يختار ما يقول
السلبي يقول ما يختار
الإيجابي يناقش بقوة وبلغة لطيفة السلبي يناقش بضعف وبلغة فظة
الإيجابي يتمسك بالقيم ويتنازل عن الصغائر السلبي يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم
الإيجابي يصنع الأحداث
السلبي تصنعة الأحداث






اعداد الاستاذ /طارق توفيق عبد العزيز
مشرف وحدة التدريب والجودة

طارق69
17-12-2010, 09:41 PM
برتوكول شراكة



مدرسة انس بن مالك ت 0 ا


(وحدتا التدريب والجودة)

اتفاقية التعاون والمشاركة بين الحلقتين الابتدائية والإعدادية

بنا على الاجتماع بين مشرفا وحدة التدريب والجودة للحلقتين مع السيد / مدير المدرسة اليوم / /

تم الاتفاق على بنود المشاركة بين وحدتا التدريب والجودة على ما بلى

1- يحق لاى مدرسة حضور البرنامج التدريبي للمدرسة الأخرى

2- التعاون فى تنفيذ البرنامج التدريبي الذي يخدم الحلقتين

3- توحيد الخطة المرنة إذا كانت تناسب الحلقتين

4- الاستعانة باى مدرب من الحلقتين للحلقة الأخرى

5- التشاور المستمر بين مشرفا الوحدة لصالح العمل

6- التعاون فى الميزانية والوسائل التدريبية والمادة العلمية وكل ما يفيد التدريب

7- إتاحة الاطلاع على ملفات الجودة بين الحلقتين

8- التعاون فى كل ما يستجد من إعمال

مشرفا الوحدة يعتمد / مدير المدرسة

ا/ حسين احمد إسماعيل أ / عبد القادر عبد الطيف


أ / طارق توفيق عبد العزيز

محمدقبيص
18-12-2010, 12:12 PM
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووور

طارق69
18-12-2010, 04:34 PM
فيما يلي بعض الإرشادات الهامة والنصائح على ضبط الصف وسيادة النظام :-
1 – لا تبدأ عملاً قبل أن يسود النظام تماماً في صفك، أي لا تبدأ في التدريس قبل أن يهدأ الجميع، وينتبه إليك كافة الطلبة .
2 – إذا دخلت الصف والفوضى سائدة، فلا تثُر ولا تغضب، وإنما اتخذ مكاناً مناسباً بحيث ترى ويراك جميع الطلبة ثم تجول بنظرك بين جميع الطلبة وتفرّس في وجوه من أثار الفوضى، ونادي أحدهم حتى تضمن أنهم قد أحسّوا بدخولك ووجودك بينهم .
3 – حاول قدر الإمكان عدم الجلوس ؛ حتى لا تحدث الفوضى في الصف .
4 –حاول إيقاف الطلبة المشاغبين عند حدهم حتى لا يفسدوا عليك الجو الدراسي، وذلك باستعمال الأسلوب المناسب حسب ما تقتضيه الظروف، فلكل حالة أسلوبها الخاص وطريقتها المناسبة، مثل :-
أ – بعض الطلبة قد يرتدع بمجرد النظر إليه .
ب – ومن الطلبة من يحتاج إلى النظرة القاسية .
جـ – ومن الطلبة من يتّعظ بالعتاب .
د – ومن الطلبة من لا يرتدع إلا بالعقاب : بدءاً من التوقيف في مكانه في الصف، أو التوقيف أمام زملائه ووجه للحائط، مروراً بطرده وحرمانه من الحصة وإرساله للمشرف الاجتماعي أو مدير المدرسة – وهذه الخطوة لا تقدم عليها إلا إذا ضاقت عليك السبل، ولا تكتفي بطرده من الفصل فقط، بل لابد أن ترسله إلى المشرف، لأنه إن خرج من الفصل أخذ بالتجوال بين الفصول وربما قام بالتشويش على باقي المدرسين في الفصول الأخرى .. وبهذا تكون قد أفسدت على غيرك دون قصد -، حتى يتم الاتصال بولي أمره لتوقيفه عند حده، وانتهاء بالعقاب البدني التي قد توقعه إدارة المدرسة، أو طرده من المدرسة جزئياً لبعض الوقت، أو طرده نهائياً حتى لا يفسد غيره من الطلبة .
5 – حاول أن يظهر على تعابير وجهك ونبرات صوتك، تأثرك وغضبك لما حدث من فوضى واضطراب .
6 – يجب أن يفرق المعلم بين عدم استطاعة التلميذ القيام بعمل ما، وبين عدم رغبته في أدائه، فالنوع الأول من الطلبة يحتاج إلى التوجيه والإرشاد والشرح والتوضيح، أما النوع الثاني فهو النوع المتمرد الذي يحتاج المعلم إلى تقديم النصح له وقد يحتاج معه إلى الترغيب والترهيب أو الحزم أو العقاب إن لزم الأمر .
7 – احرص على الحصول على قائمة بأسماء الطلبة قبل دخولك للصف ؛ حتى لا تضطر إلى الحصول عليها من الطلبة أنفسهم، وخصوصاً في الصف الكبير ؛ لأن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى الفوضى والاضطراب داخل الصف .
8 – في أول لقاء مع الطلبة عرفهم على نفسك بإيجاز وأخبرهم باختصار شيئاً عن نفسك دون مغالاة أو مبالغة أو تعال عليهم، واكتب اسمك على السبورة بوضوح وعرفهم كيف ينادون اسمك .
9 – احفظ أسماء الطلبة بأسرع ما يمكن ؛ لأن ذلك أمر حيوي وضروري حتى لا تضطر إلى الإشارة إلى المكان الذي يجلس فيه الطالب، وكل واحد يقول أنا، أنا، أنا حتى ولو كانت الإشارة واضحة فهذه فرصة ذهبية للمشاغبة وإثارة الفوضى .
10 – قم بإعداد درسك إعداداً جيداً، فالمعلم المتمكن أقدر على ضبط الصف وشد انتباه الطلبة وإثارة اهتمامهم واستقطاب تفكيرهم، ولكي تعد درسك جيداً لابد من الاطلاع –بالإضافة إلى الكتاب المقرر– على المراجع الأصلية والتوسع في الموضوع وهضم المادة واختيار الأمثلة والتشبيهات المناسبة، وكل ما يساهم في ربط المادة بالحياة، واختيار الوسائل التعليمية المناسبة التي تضفي على الدرس القوة والحيوية .
11 – يجب على المعلم التحدث باللغة الفصحى المناسبة لمستوى الطلبة، وألا يستخدم عبارات أو كلمات فوق مستوى الطلبة أو يستخدم لغة صعبة أو غير ملائمة لقدراتهم العقلية أو مستواهم العلمي .
12 – يجب على المعلم أن يتحقق من أن جميع الطلبة يسمعونه بوضوح، ويمكن للمعلم أن يتأكد من ذلك بأن يطرح على أحد الطلبة البعيدين سؤالاً يعرف منه أن الجميع يسمعونه .
13 – يجب على المعلم أن يوزع الزمن على أجزاء الدرس المختلفة حتى لا ينتهي الدرس قبل فترة طويلة من نهاية الحصة ؛ فلا يدري ما يقول وما يفعل في الجزء المتبقي من الحصة، فيرتبك وتكثر أخطاؤه ويبدأ الهرج والمرج والفوضى والاضطراب .
14 – عند تحضير الدرس، حاول أن تخمن المشكلات والصعوبات التي يحتمل أن تواجهها أثناء التدريس، إن الحدس الجيد هو من السمات التي يجب أن يتحلى بها المعلم القدير .
15 – لا تنغمس في موضوع الدرس بحيث تنسى أنك تدرس بشراً، ولذلك فإننا ننصح المعلم بأن يجعل الفواصل المنشطة تتخلل درسه، لأن العقل المجهد المتعب لا يستطيع التركيز، مما يعوق الانتباه ويحول دون الفهم، فلا بد من ترويح القلوب ساعة بعد ساعة، لأنها إذا كلت عميت، والمعلم القدير هو الذي يفسح المجال في خطة الدرس لإشباع نشاط الطلبة في أمر مفيد يستنفذ طاقاتهم الحيوية في أشياء مقبولة سلوكياً ومفيدة للطلبة ؛ فبدلاً من أن يقوم الطلبة بالتنفيس عن أنفسهم بالحركة والكلام والمشاغبة، وإثارة الفوضى، فإن المعلم مطالب بأن تكون هناك فواصل منشطة ؛ لأن الدرس الذي يسير على وتيرة واحدة درس ثقيل على النفس، مما يؤثر سلبياً على انتباه الطلبة .
16 – إذا حصلت الفوضى وأنت في الصف، فلا تفقد السيطرة على أعصابك والزم الهدوء ؛ لأن السيطرة على النفس والأعصاب وسيلة للسيطرة على الآخرين .
17 – يجب على المعلم إشاعة روح المحبة والمودة والألفة والوئام بينه وبين الطلبة، وهذا من شأنه إزالة التوتر والخوف العصبي والانقباض العقلي، ويشيع في الصف الشعور الفياض بالسعادة الغامرة ؛ لأن حب المعلم يستدعي بالضرورة حب المادة التي يعلمها، والمحبة أساس النجاح والتوفيق في أي عمل.
18 – حاول ما أمكن توزيع المقاعد لتترك فراغات يمر فيها الطلبة ؛ حتى يسهل أمر مرور الطلبة من وإلى السبورة، أو عند وجود طارئ يتطلب إخلاء الصف بأقصى سرعة كظهور ثعبان في الصف أو حدوث التماس في الكهرباء .. أو ما شابه ذلك من أمور.
19 – وزّع الطلبة على الصف حسب أطوالهم، وليكون القصير في الأمام والطويل في الخلف؛ حتى لا يعيقوا رؤية الآخرين للسبورة وتحصل فوضى أنت في غنى عنها، أما الطلبة الطوال الذين يشتكون من نقص في السمع أو البصر، فضعهم في الجوانب في الصفوف الأولى.
20 – عوّد الطلبة على عدم تبديل أماكن جلوسهم في الصف إلا بإذن منك، وأن يكون ذلك لسبب مقبول ومعقول.
21– قف في الصف في مكان مناسب بحيث يراك جميع الطلبة، وبحيث تستطيع أن ترى وتسمع كلما يحدث في الصف.
22 – يجب أن يشعر التلميذ أنه معرّض للسؤال في كل لحظة من لحظات الدرس، وبذلك يركز الطلبة تفكيرهم في الدرس لا في أمور خارجية تستدعيهم الخروج عن فروض الأدب.
23 – عوّد الطلبة الاستئذان عند طلب الجواب، ورفع اليد في هدوء وعدم قول أنا .. أنا .. أنا، وعدم مقاطعة المعلم قبل أن ينتهي من إلقاء السؤال ؛ لأن الاستئذان أمر ضروري يجب أن يتعوده الطلبة حتى لا تحصل الفوضى، وهذا أمر ينبغي الصبر عليه ومحاربته من قبل المعلم وذلك بأساليب عدة كإظهار الامتعاض والاشمئزاز وعدم الرضا عما حدث، وكالصمت هنيهة، وكتحديث النظر والتكشير في وجه المتكلم أو إظهار الامتناع عن سؤال من تكلم بغير إذن أو أثار الشغب، أو تأنيب من تحدث بغير إذن، أو إبقائه واقفاً لفترة من الوقت .
24 – عوّد الطلبة على المحافظة على آداب المجلس والاستئذان عند الرغبة في القيام بأي عمل فردي، ولا تسمح بالمحادثات الجانبية بين الطلبة، فإن ذلك مدعاة للفوضى .
25 – اطرح السؤال بأسلوب لا يستدعي أن يقول الطلبة : أنا .. أنا .. أنا، فلا تقل مثلاً : من يعرف ؟ من يلقي ؟ الشاطر يقول، أو الشاطر يجاوب .
26 – لا تقبل الجواب إلا من الطالب المسؤول فقط ؛ حتى يتعود الطلبة النظام .
27 – لا تقبل الأجوبة الجماعية التي تكون مرتعاً خصباً للفوضى والشغب .
28 – لا تنصرف تماماً للطالب المجيب وتُهمل بقية الطلبة حتى لا ينصرفوا عن الدرس وتبدأ الفوضى، وإنما أنقل نظرك بين الطالب المجيب وبين بقية الطلبة في الصف .
29 – لا تنصرف إلى جانب معين من الصف بالنظر أو السؤال أو الحديث أو الاهتمام ؛ لأن ذلك مدعاة إلى أن ينصرف بقية الطلبة عن درسك إلى ما يشبع اهتمامهم ورغباتهم .
30 – نقّْل نظرك بين الطلبة حتى يشعر كل طالب بأنه موضع اهتمامك وعطفك وعنايتك ورعايتك ومراقبتك، وتفرس في وجوههم حتى يشعر كل واحد منهم إنه معرض للسؤال أو القراءة أو الخروج إلى السبورة أو القيام بعمل ما في أي لحظة من لحظات الدرس، وحدث في أعينهم حتى يشعروا بأنهم مراقبين ؛ مما يدفعهم إلى عدم الإخلال بالنظام والخروج عن آداب السلوك . .
31 – لا تنشغل عن الطلبة بأمور ثانوية، كأن تضبط جهاز العرض السينمائي أو تكلم أحداً في الخارج أو تقرأ في جريدة أو مجلة دون داع، أو أن تراجع موضوع الدرس من الكتاب أو من دفتر التحضير، أو تطيل عتاب المتأخرين أو عقاب المقصرين أو المشاغبين، تاركاً الطلبة دون عمل محدد ينشغلون به .
32 – لا تترك فترة فراغ أو فترة صمت طويلة تكون مرتعاً خصباً للشغب وإثارة الفوضى، فإن التلميذ إذا لم تُشغِله شَغَلك، لذا يجب أن ينشغل التلاميذ بعمل مستمر طوال الحصة ؛ بإعطائهم الواجبات الإضافية، أو الأعمال التي تتناسب وقدراتهم العقلية والعلمية .
33 – يجب أن تكون رحب الصدر متسامحاً فلا تنزعج لأقل هفوة، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة، خصوصاً تلك التي تحصل من الطلبة لأول مرة، إلا إذا مست الآخرين، فقد تتسبب معالجة الخطأ في فوضى أكثر من تلك التي تنشأ من الخطأ ذاته .
34 – يجب أن يكون العقاب نادراً ما أمكن ؛ حتى تبقى له هيبته وقيمته والمعلم القدير هو الذي لا يلجأ للتوبيخ والعقاب البدني، إلا في الحالات القصوى، لذا فإنه يجب أن تعالج المشكلات بأسلوب غير مباشر حيث إن التلميح يكون أحياناً أقوى من التصريح .
35 – هَمِّد حدوث الفوضى، حاول أن تفرق بين السلوك الفردي والسلوك الجماعي، فكلما كان السلوك فردياً كلما أمكن السيطرة عليه بسهولة، وأمكن توقيف مثير الشغب عند حده، أما إذا كان السلوك جماعياً فيجب أن تتعرف على السبب، وتسعى للتفريق بين مثيري الشغب ووضعهم بعيدين عن بعضهم البعض مستعملاً سياسة فرق تسد، وإذا اضطر الأمر اتفق مع إدارة المدرسة أو المرشد الطلابي على توزيع مثيري الشغب على فصول المدرسة.
36 – لا توجّه اللوم للصف بأكمله حتى لا يخلق تجاهك كرهاً من الجميع، وتكون عرضة للعداء الاجتماعي، فلا ترميهم جميعاً بالإهمال أو قلة الأدب، أو قلة الذوق ؛ لأن ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان وتشجيعاً لأهل الإساءة على الإساءة .
37 – قم بإثارة انتباه الطلبة وترغيبهم في الدرس، واِسعَ إلى استقطاب اهتمامهم، وذلك بجعلهم المحور الذي تدور حوله العملية التربوية .
38 – تأكد من أنك تعاقب الطالب الذي أثار الشغب بعينه، حتى لا تؤذي شعور الأبرياء دون ذنب اقترفوه، كما أن ذلك فيه دفع لأهل الإساءة على معاودة الإساءة من جهة، ومن جهة أخرى فيه تزهيد للمؤدبين على التمسك بفروض الأدب .
39 – لا تلجأ للضرب والعقاب البدني مطلقاً، ولا تلجأ للعقاب إلا بعد استنفاذ كافة الوسائل الأخرى، واعلم أن الطلبة يتفاوتون في فروقهم الفردية، فمنهم من لا يكلفك أدنى جهد للانضباط، ومنهم من تكفيه النظرة، ومنهم من يحتاج إلى التوجيه اللفظي من تأنيب أو توبيخ أو تقريع، ومنهم من لا ينفع معه إلا العصا .
40 – يجب أن يكون هناك تناسب بين الذنب والعقوبة، وذلك بالبدء بالنظرة البسيطة ثم التفرس والتحديث إلى العبوس والتجهم ولفت النظر والتقريع، وأخيراً العقاب البدني بدرجاته بشرط أن يكون الغرض من العقاب التأديب لا التشفي، وألا يزيد على ثلاث ضربات وألا يكون مبرحاً، وبشرط أن يتقي المعلم الوجه وألا يكون مخالفاً لقوانين وأنظمة الوزارة .
– لا تطرد الطلبة خارج الصف، لأن ذلك دليل على عجزك عن حل المشكلة، إن الغرض من العقاب السعي إلى ما فيه مصلحة الطلبة، وإن حرمان الطالب من الدرس معناه تضييع الفرصة عليه للتعليم، ومن جهة أخرى فإن بعض الطلبة قد يقومون بالمشاغبة لكي يطردوا من الصف في بعض الأحيان، لكي يتمكنوا من الذهاب للفناء للعب، أو على الأقل حتى يرتاحوا من درس لا يحبونه أو من معلم ثقيل على أنفسهم لا يودون رؤيته أو سماع صوته.
42 – أحضر جميع مستلزماتك من وسائل وأدوات وطباشير حتى لا تضطر إلى إرسال طالب أو أكثر للخروج من الصف ليحضروا لك ما تريد، فتفوّت عليهم سماع الدرس، أو أنك تنتظر عودتهم فتترك مجالاً للفوضى .
43 – كن على علاقة ودية مع الطلبة داخل الصف وخارجه حتى تكسب ثقتهم واحترامهم، ويقتنعوا بأنك تهتم بهم وتسعى لما فيه مصلحتهم فينقادوا إليك طائعين مختارين .
44 – لا تحاول جرح شعور الطلبة أو أن تهزئهم أو أن تسخر منهم أو من أشكالهم، أو من أجناسهم أو من قبائلهم أو من أسمائهم، أو أن تلقبهم بأسماء نابية .
45 – لا تهدد كثيراً أو تكثر من الوعيد في أمور لا تستطيع أن تقوم بها، أو تقول ما لا تفعل، فيصبح تهديدك من سقط الكلام ؛ فتسقط هيبتك في نظر الطلبة ويتجرءون عليك .
46 – كن رحيماً، وأشعر الطلبة بالمودة والأمان والاطمئنان ؛ حتى تكسب ثقتهم ورغبتهم في الانتباه إليك بدافع ذاتي نابع من أنفسهم .
47 – إذا أمرت بشيء فتأكد من أنك تُجاب إلى طلبك ؛ حتى تجد لأمرك القادم التجاوب المطلوب مستقبلاً .
48 – إذا طلبت من الطلبة القيام بعمل ما، فلابد أن تكون أوامرك حازمة تشعر بوجوب تنفيذها، وأن يظهر ذلك على نبرات صوتك وطبقاته، ولهجتك حتى يشعر الطلبة بجديتك وإصرارك .
49 – لتكن أوامرك معقولة، فلا تسن أعداداً كبيرة من القواعد والقوانين الثانوية التافهة، ولذا فإننا ننصح المعلم بتذكر الحكمة التي تقول : إذا أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع .
50 – كن واثقاً من نفسك وليظهر ذلك على كلامك وأسلوبك ولهجتك، فإن ذلك مدعاة لأن يثق بك الطلبة ويُقبِلون على ما تقوله .
51 – لا تكن متشدداً في أمورك، ولتكن طريقتك في التعامل مع الطلبة معتمدة على سياسة الحزم من غير *** والعطف من غير ضعف، أو بعبارة أخرى : لا تكن يابساً فتكسر ولا ليناً فتعصر .
52 – يجب أن تتحلى بالصبر والأناة والتأني وضبط النفس ؛ لأن المعلم العصبي الذي يثور لأتفه الأسباب يُشقي نفسه، ويكون فُرجة للطلبة الذين يتلذذون بمنظره وهو يثور ويرغي ويزبد، ويضرب الأرض برجليه ويصل بصوته إلى خارج الصف .
53 – تحلى بالعفو والتسامح، وقدم حسن الظن وتلمس الأعذار، فهذا من شأنه كسب مودة الطلبة .
54 – كن عادلاً في تعاملك مع الطلبة، فلا تفرق بين صغير وكبير وأسود وأبيض، ولا تميز بين غني وفقير، وقبيح ووسيم وقذر ونظيف، فالعدل في المعاملة أساس التقارب بينك وبين الطلبة حتى لا تثير سخط بعض الطلبة وتذمرهم، مما يؤدي إلى انفعالهم وعقوقهم وحقدهم .
55 – الإخلاص في العمل، وهذا ما يجعل الطلبة يقدرونك ويهتمون بالدروس التي تلقيها، ويثقون في ما تقوله ويكونون آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة، وينقادون لك طائعين مختارين لشعورهم بأنك أب مرب لهم فلا يظهر منهم ما يخل بآداب السلوك .
56 – اكتسب ثقة الطلبة، وذلك بالتحدث إليهم ونصحهم خارج الصف، لأن النصيحة مهما كانت وممن كانت لا بد أن تتم انفرادياً، فالنصح العلني نوع من التوبيخ والعقاب والتقريع .
57 – قف وأنت تكتب على السبورة بزاوية تمكنك من رؤية الصف أو جانب منه على الأقل حتى يشعر الطلبة أنهم تحت الملاحظة، أما إذا أعطيتهم ظهرك لمدة طويلة أو أطلت الالتفات إلى السبورة، فإن ذلك مدعاة للهرج والمرج والعبث واللهو والقيل والقال .
58 - ومن الحيل التي قد يلجأ إليها بعض البارعين من المعلمين، أنه إذا لمح طالباً بدأ يثير نوعاً من الشغب أو أنه بدأ يتحرك لأخذ قلم زميله، أو شد سماعه، أو بدأ يتحدث مع أحد زملائه، فإنه يتغاضى عنه ويدير وجهه للسبورة كلياً وينادي دون أن ينظر للصف : يا محمد اعتدل في جلستك، أو اترك قلم زميلك، أو لا تشد سماع زميلك، أو انتبه ولا تتحدث مع جارك علي .. الخ، فيظن الطلبة أن المعلم يرى بأعين خلف رأسه مما يغرس الهيبة في نفوسهم .
59 – عود الطلبة على أن يحترموا ويقدروا آراء بعضهم البعض، وإذا وجدت وجهات نظر مختلفة، أو أراد أحدهم تقديم اعتراض وجيه، فعليه تقديم ذلك بكل أدب وبدون تهكم أو سخرية أو سوء نية، وبالمقابل، فإن المعلم القدير هو الذي يعلم المخطئ شكر زميله الذي دله على الصواب، وأن يعلم الجميع كيف يغبطون المتفوقين ويهنئونهم .
60 – لا تلجأ إلى الطريقة الإلقائية إلا عندما لا تجد طريقة أخرى لعرض المادة أفضل منها ؛ لأن الإلقاء الطويل يؤدي إلى انصراف الطلبة عن الدرس ويدفعهم إلى المشاغبة والخروج على النظام، أما إذا اضطررت إلى استخدام الطريقة الإلقائية، فيجب أن تراعي استخدام الوسائل التعليمية المناسبة، واستخدم التلميحات غير اللفظية، كالإشارات والإيماءات وتعبيرات الوجه واستعمال طبقات الصوت ونبراته في تمثيل المعاني والمشاعر والأحاسيس المختلفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يستحسن أن يقوم المعلم بالتنويع بين استعمال الإلقاء والمناقشة بين الحين والآخر .
61 – لا تتبع طريقة واحدة في العرض، بل نوع من طرق العرض لإبعاد الرتابة والسأم والملل من نفوس الطلبة .
62 – صن نفسك ودرسك عن اللغط والجدل والكلام الفارغ، فإن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء والتنافر والشحناء وعدم التآلف .
63 – قد يختل النظام إذا كانت سرعة التدريس لا تناسب الطلبة، فإذا أسرع المعلم في عرض الدرس أكثر مما ينبغي، سرعان ما ينعزل الطلبة عن المعلم بشيء آخر، أو ينصرفوا إلى أحلام اليقظة بعيداً عن الدرس، أو يتهامسون أو يضحكون بصوت مرتفع بين حين و آخر على ملاحظات يبدونها فيما بينهم، وكذلك الأمر إذا كان الدرس يسير أبطأ مما يجب، فإن ذلك مدعاة إلى انصراف الطلبة إلى شيء بعيد كل البعد عن الدرس وأهدافه .
64 – اغرس في نفوس الطلبة الثقة في أنفسهم والقدرة على تحمل المسؤولية، وذلك بإشراك الطلبة في تحسين الجو المدرسي وذلك بتأليف مجلس الطلبة، وجعله مسؤولاً عن حل مشاكل الطلبة الضبطية التي تحدث في المدرسة ككل، أو الصف بشكل خاص .
65 – تحدث مع الطلبة المشاغبين خصوصاً كبار السن منهم، وحثهم على الالتزام بالنظام وطالبهم بأن يكونوا هم مسؤولين عن النظام، وحاول أن تقنعهم بأن مشاغبة بقية الطلبة يؤثر على تحصيلهم، ويكونوا سبب رسوبهم فيتضرروا هم أكثر ؛ لأن أعمارهم أكبر من الباقين .
66 – إذا حدث وأن اختل نظام الصف، فعلى المعلم أن يتخذ بعض الإجراءات المؤقتة التي تحفظ النظام المطلوب، وليس معنى ذلك أنه توجد بعض الأساليب الثابتة التي تصلح لكل حالة، وإنما يستطيع المعلم استعادة ضبط الصف من خلال خبراته ومعرفته بالأساليب المناسبة للوضع الذي هو فيه، وعلى أي حال فإنه على المعلم مقابلة الموقف الذي حصل بقترة صمت وجيزة مصحوبة بنظرات حادة تتنقل بين الطلبة، وعليه ألا يثور أو يغضب بل يمتلك زمام نفسه فلا يتفوه بكلمات نابية، أو حركات طائشة، أو أن يقوم بالضرب على السبورة بأن يدق عليها بشدة وعصبية، وألا يوجه اللوم لكل الطلبة بل يخص به الطالب أو الطلبة الذين تسببوا في الفوضى، ويحاول تفريقهم عن بعضهم البعض، ويبقيهم تحت إشرافه وملاحظته، وقد يأمرهم بالوقوف في أماكنهم فترة، ثم ينصحهم بالهدوء ويطلب منهم الجلوس، وحبذا لو حاول المعلم معرفة دواعي الفوضى والشغب بعد انتهاء الحصة، وحث الطلبة على عدم الفوضى والشغب بأسلوب ودي وأخوي، ويعرفهم بقيمة المعلم ويغرس في نفوسهم العقيدة الإسلامية الصحيحة بتعريفهم بثواب طالب العلم وفضله حتى على أهل الجهاد، وتعرفهم كذلك حق المعلم عليهم وفضله وأنه كالوالد، بل أكثر من الوالد ؛ لأن الوالد قد يكون سبب السعادة الدنيوية، وأما المعلم قد يكون سبب السعادة الأبدية في الآخرة إن شاء الله .

طارق69
18-12-2010, 04:41 PM
مديرية التربية والتعليم
إدارة بنها التعليمية.
مدرسة انس بن مالك ب




تشكيل فريق مجال المتعلم


م
الاسم
الوظيفة
المهمة
1
هدى محمد الشحات
وكيل
قائد الفريق
2
طارق توفيق عبدالعزيز
م . اول أ
موجه الفريق
3
فاتن عبدالسلام
م
عضو
4
محمد عبدربه محمد
م
عضو
5
محمد جلال عامر
فني وسائل
عضو
6
احمد عزت سرج
م
عضو
7
امل لطفى السيد
م
عضو
8
تهانى عبده عبدالله
م
عضو
9
سهام فتح الله عبدالسلام
ادارى
عضو
10
اميمه فتح الله
ادارى
عضو
11
ابتسام زكريا حامد
فني وسائل
عضو
12
سيدات عبد الهادى محمود
اخصائى صحافة
عضو

















قائد الفريق موجه الفريق مدير المدرسة

طارق69
18-12-2010, 05:57 PM
مديرية التربية والتعليم
إدارة بنها التعليمية
مدرسة انس بن مالك


الاجتماع الأول
اليوم / الثلاثاء التاريخ / 26 / 10 / 2010 المكان / شئون الطلبة
جدول الأعمال
1- الترحيب بأعضاء الفريق
2- التعريف بأهمية مشروع جودة التعليم ونشر ثقافة الجودة.
3- إلقاء الضوء على المقصود بالمتعلم .
4- الاتفاق على مواعيد الاجتماعات التالية .
محضر الجلسة
تم عقد الاجتماع بين أعضاء فريق المتعلم لبحث ومناقشة جدول الأعمال وحضر الاجتماع السيد/ مدير المدرسة وتم شرح وتوضيح مدى أهمية وفائدة مشروع جودة التعليم والحديث عن أثره على المدرسة بشكل خاص وعلى التعليم بشكل عام
وتم أيضا تعريف أعضاء الفريق بالمقصود بالمتعلم ومدى أهميته في العملية التعليمية
التوصيات
وفى النهاية تم الاتفاق على عقد الاجتماعات بصفة دورية .

أعضاء الفريق رئيس الفريق مدير المدرسة



الاجتماع الثاني

اليوم / الثلاثاء التاريخ /2 / 11 / 2010 المكان /شئون الطلبة

جدول الأعمال
مراجعة ما تم في الاجتماع السابق.
متابعة إكمال سجل المتعلم.
توزيع العمل علي أعضاء الفريق .
ما يستجد من اعمال .
محضر الجلسة
تم خلال الاجتماع إعادة توزيع العمل علي أعضاء الفريق مع التنبيه علي التزام كل عضو بعملة و العمل علي جمع الأدلة و الشواهد الخاصة بالعمل المسند إلية
م
الاســـــــــــــــــــــــــم
الوظيفة
العمل المسند
التوقيع
1
هدي محمد الشحات
وكيلة
قائد الفريق

2
طارق توفيق عبد العزيز
معلم اول أ
موجة الفريق

3
تهاني عبدة عبد الله
معلم
6-1-1/6-1-2 /6-1-3

4
احمد عزت سرج
معلم
6-1-4 /6-1-5

5
امل لطفي السيد
معلم
6-1-6/6-2-1

6
سهام فتح الله عبد السلام
ادارية
6-2-2/6-2-3

7
فاتن عبد السلام
معلم
6-2-4/6-2-5

8
سيدات عبد الهادي محمود
اخصائي صحافة
6-2-6

9
ابتسام زكريا حامد
فني وسائل
6-3-1

10
اميمة فتح الله
اداري
6-3-2

11
محمد جلال عامر
فني وسائل
6-3-3

12
محمد عبد ربة محمد
معلم اول
كتابة السجل


التوصيات
تنفيذ ما تم الاتفاق علية بالاجتماع
قائد الفريق مدير المدرسة




الاجتماع الثالث

اليوم / الثلاثاء التاريخ 9 / 11 / 2010 المكان / شئون الطلبة

جدول الأعمال
متابعة تنفيذ ما تم في الاجتماع السابق.
متابعة جمع الأدلة و الشواهد .
مطالبة المعلمين الأوائل للمواد الأساسية بتقرير عن نسب التقويم الأول .
ما يستجد من إعمال .
محضر الجلسة
تم التنبيه بشدة علي الاهتمام بجمع الأدلة و الشواهد كلا فيما يخصه وكذلك إعداد تقرير متابعة للسجلات بشكل جديد وسهل يسهل العمل علي أعضاء الفريق و كذلك يتم توزيع صورة علي المعلمين الأوائل للعمل علي نسب النجاح التي تتجاوز 65% لكل المواد من الصف الثاني و حتي الصف السادس عن التقويم الأول الذي تم أجراءة في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر 2010.
كذلك توزيع صورة عن محضر اجتماع كل معلم أول مع مدرسية لمناقشة نواتج التعلم (خريطة المنهج ) ومدي مطابقتها للمنهج من عدمه و ما تم من إضافة أجزاء أو حذف أجزاء.
التوصيات
تم تكليف كلا من الأستاذ :- طارق توفيق عبد العزيز
و الأستاذ :- محمد عبد ربة محمد
بإعداد صور تقرير متابعة السجلات وتقرير نسب النجاح و تقرير مناقشة نواتج التعلم في أسرع وقت.

قائد الفريق مدير المدرسة

الاجتماع الرابع

اليوم / الثلاثاء التاريخ / 23 / 11 / 2010 المكان / شئون الطلبة

جدول الأعمال
متابعة ما تم الاتفاق علية في الاجتماع السابق.
متابعة جمع الأدلة و الشواهد .
متابعة استكمال السجل .
ما يستجد من إعمال .
محضر الجلسة
تم في الاجتماع مراجعة الشواهد التي تم جمعها و مع التنبيه بشدة علي استكمال جمع باقي الشواهد في مختلف الممارسات كلا فيما يخصه و اتضح ان السجل في حاجة اعادة ترتيب مرة اخري و استبعاد الشواهد القديمة و اسبدالها باخري حديثة .
تم الانتهاء من ادلة و شواهد رحلة القاهرة التي قامت في الاسبوع الماضي وسوف يتم وضع الصور الخاصة بها ضمن الشواهد و الادلة
التوصيات
تم تكليف الاستاذان : - طارق توفيق عبد العزيز و محمد عبد ربة محمد بوضع صور الرحلة علي الكمبيوتر و عمل اسطوانة للرحلة تتضمن مشاهد الفيديو الخاصة بالرحلة و الاماكن التي زارتها .

قائد الفريق مدير المدرسة

الاجتماع الخامس

اليوم /الثلاثاء التاريخ / 30 / 11 / 2010 المكان / شئون الطلبة

جدول الأعمال
متابعة ما تم الاتفاق علية في الاجتماع السابق.
متابعة عمل اعضاء الفريق .
متابعة جمع الادلة و الشواهد .
متابعة ترتيب السجل .
ما يستجد من اعمال .
محضر الجلسة
تم الاجتماع اليوم مع اعضاء الفريق و قد تغيب عن الاجتماع سبعة اعضاء .
وتم مناقشة اي مشاكل قد تعرض لها اعضاء الفريق اثناء العمل و مناشدة قادة الفرق الاخري بالتعاون مع و تذليل اي عقبات .
ان العمل في ترتيب السجل يمضي علي قدم وثاق ومع الرجاء بذل مزيد من الجهد لاتمام العمل علي اكمل وجة
التوصيات
تم تكليف الاستاذه :- هدي محمد الشحات بالتعاون مع قادة الفرق الاخري لتذليل اي عقبات قد تقابل اعضاء الفريق اثناء العمل .

قائد الفريق مدير المدرسة

عبدة قورة
18-12-2010, 09:39 PM
جزاكم الله خيرا جميعا

طارق69
19-12-2010, 04:29 AM
الأهداف التعليمية


الخبرات التعليمية التقويم

للعملية التعليمية ثلاث مكونات رئيسة هي الأهداف التعليمية والخبرات التعليمية والتقويم التربوي الذي يهدف إلي إصدار حكم علي مدي تحقيق الأهداف التعليمية للخبرات التعليمية المكتسبة بالإضافة إلي أهميتة بالنسبة للتغذية الراجعة لمكونات العلمية التعليمية
الأهداف التعليمية

التربية عملية هادفة مقصوده لابد من تحديد أهدافها والإسارت بغير وعي ولإرشاد ؟وهي تلك التغيرات التي يراد حصولها في سلوك الإنسان الفرد وفي ممارسات واتجاهات المجتمع المحلي أو المجتمعات الإنسانية فهي تصف الصفات العقلية والنفسية والشخصية التي يتمنع بها الفرد المثقف تثقيفا عاليا ؟ وهي تصف أيضا الاتجاهات والخصائص الاجتماعية التي يتصف بها المجتمع الراقي؟ وهذه الأهداف هي الثمرات النهائية للعلمية التربوية وأهمية هذه الأهداف أنها تحدد مسارات الأنشطة التربوية وتحدد الوسائل والأدوات ألازمه بالتنفيز والتقويم ، والأهداف في التربية الإسلامية خلفات في سلسة متدرجة من الأهداف الوسائل أو الأهداف الغايات ولكنه تدرج متناسق كل هدف يفض إلي الهدف الذي يلية ويرتبط بها روحا ومنطقا حتى ينتهي التدرج بالأهداف الغايات مثل قولة تعالي :( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) وقوله ( وهو الذي سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجون منه حلية تلبسونها وتري الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضلة ولعلكم تشكرون )
فنحن هنا أمام سلسلة متدرجة متناسقة من الأهداف 0 فجريان الفلك هدف لتسخير البحر وهذا التسخير هو وسيلة لتحقيق الهدف يلية وهو الابتغاد من فضل الله وهذا الهدف وسيلة لتحقيق الهدف النهائي وهو شكر الناس ؟وفي الآية الثانية : أكل اللحم الطري واستخراج الحلية للبس هدفان لتسخير البحر وذلك لتحقيق الهدف النهائي وهو شكر العباد لرب العباد .
خصائص الأهداف التربوية

يجب أن تتصف الأهداف التربوية ببعض الخصائص الجوهرية وهي :-
1- أن تكون متفقة مع الطبيعة الإنسانية مراعية لحاجاتها قابلة لا طلاق قدراتها الإبداعية
2- أن تحدد العلاقة بين الفرد والمجتمع ثم بينة وبين التراث الاجتماعي من عقائد وقيم وعادات وتقاليد ومشكلات
3- أن تلبي حاجة المجتمع الحاضرة وتعالج مشكلاته
4- أن تكون مرنة قابلة للتغير حسب ما يتطلبه التطور الجاري والمعارف المتجددة
5- أن ترشيد العاملين في التربية إلي ما يجب أن يعملوه وأن تساعدهم علي تحديد الطريق اللازمة في التربية والتعليم والأدوات اللازمة لقياس نتائج العملية التربوية وتقويمها
6- أن توضح أنواع المعارف والمهارات والمواقف والاتجاهات والعادات التي يراد تنميتها في شخصية المتعلم
7- أن تكون شاملة متكاملة في ضوء العلاقات التي تحدد نشأة الإنسان ومصيره وعلاقته بالكون والحياة من حوله
الأهداف السلوكية

الهدف هو :-
عبارة محددة تتطلب صياغة دقيقة تبين ماذا يجب أن يعمل المتعلم ؟
الأداء ؟– وكيف يتوجب عليه أن يعمل ( المعطيات ) ؟
والحل الذي يجب أن يحققه المتعلم ( مستوي النجاح )
الهدف هو :- أصغر ناتج تعلمي سلوكي يتوقع حدوثه ويمكن ملاحظته بعد عملية تعليمية
أهمية الأهداف السلوكية

1- رفع الإنتاجية 2- بناء توجهات
3- تزويد معارف 4- إكساب قدرات
5- الشمولية 6- الكفاءة
فائدة للمعلم والمتعلم

1- تجعل العلم أكثر وعيا بما يفعل 2- توفر وقت المعلم والمتعلم
3- تجعل المعلم والمتعلم يركزان علي التعليم المستهدف 4- تزيد فرصة التعليم لدي المتعلم
5- تجعل العملية التربوية هادفة وذات ولاله بالنسبة لاحتياجات المتعلم
6- تتقل محور التركيز آليا للمتعلم لأن الاهتمام سينصب علي ما يتوقع من الطلاب أو يصبحوا قادرين علي فعله
7-تنسجم مع المبدأ التربوي القائل بأن التربية عملية تستهدف أحداث تغير في سلوك المتعلم في الأتجاة المرغوب فيه
8-تسهل عملية التخطيط 9- تسهل عملية التقويم
10- تنسجم مع دور المعلم بأعتبارة منظما لعملية تعلم طلابه
11- تساعد علي تنويع الأهداف والخبرات التعليمية بسبب ارتباطها الوثيق بتصنيف الأهداف السلوكية
صفات الأهداف

1- الوضوح 2- الشمول 3- الواقعي 4- الانسجام
5- قابلة القياس 6- القبول 7- التوازن 8- الملائمة
تصنيف الأهداف السلوكية

الأهداف المعرفية العقلية الادراكية
1- مستوي التركيز
تعليم الطالب المصطلحات والحقائق والقوانين ودور المعلم هنا مردد مكرر مسترجع
أن يكرر التلميذ تعريف - المبتدأ أو الخبر
يكرر - يسترجع - يعرف – يحدد – يتعرف علي - يصف - بعين - يسمي – يتلو - يختار
2- الفهم مستوي التفكير
أن يصوغ الفكرة بلغته الخاصة والفرق بينه وبين التذكر تكون المعلومات كلها في خدمة المتعلم
يعبر - يشرح – يناقش –يوضح – يفسر - يستنتج – يلخص – يميز – يعيد ترتيب - يستنبط 0
3- مستوي التطبيق
القدرة علي استخدام المجردات والقوانين والنظريات العامة في مواقف جديدة ابتكار موقف - يعلل - يطبق - يجرب - يستخدم – يصنف – يحسب يوضح يعدل يكشف
4- مستوي التحليل
القدرة علي تجزئة الموضوع إلي أفكار رئيسة ثم أفكار جزئية
1- درجة تحليل العناصر 2- درجة تحليل العلاقات
3- درجة تحليل المبادئ التي تنظم ربط العناصر : ( يميز –يقارن – يحلل – يرتب – يجزئ )
5- مستوي التركيب
يستطيع المتعلم أن يجمع الأجزاء المفككة أو الجزئيات المتناثرة (جملة )
1- درجة إنتاج كل فرد وجمعة 2- إنتاج خطة العمليات
3-إنشاء العلاقات المجردة : ينتج - يجمع - يشتق - ينظم - يعيد ترتيب – بعيد بناء يراجع
مستوى التقويم
يتمكن المتعلم من إصدار حكم علي الأشياء أو الأعمال أو المواقف سواء كان هذا الحكم حكما كميا أو كيفيا
1- الحكم علي الشيء وفقا المعايير داخلية أو خارجية
يصدر حكما 0 ينقد يناقش بالحجة – يقوم – بقدر قيمه يبين التناقض يوازن بين – يبرز –يفسر – يدعم بالحجة
المجال الوجداني
1- مستوى الاستقبال ودرجاته :- الوعي – التقبل والاستحسان – التميز أن يتقبل – أن ينتبه – يعي –يوافق – يصغي – يميز – يستحسن
2- مستوى الاستجابة :- يتم التفاعل بين المتعلم والموضوع الذي يتقبله عن رضي يميل إلي – يحسن – يسعى - يمتدح – يتطوع - يستحسن
3- مستوى الاعتزاز :- يزداد اقتناعه به لدرجة أن يقنع الآخرين ويتفاني من أجله فيكون اتجاها يدافع عن - يسهم بنشاط – يعظم يمرح – يتطوع – يؤيد -يؤدي رغبة في
4- مستوى النظام القيمي ( تكوين اتجاه ) :- يصل إلي سنوي من النضج يكون كافيا بحيث يكون له نظاما قيما خاصا به ( يؤمن - يعتقد – يضحي في سبيل - يضع حطة لتنظيم يوازن بين
5- مستوي الأنصاف بمركب قيمي :- الأيمان بعقيدة معينة وقد يصل الفرد بعد ذلك إلي درجة من الشيء الذاتي للتعليم بحيث تكون نظرية إلي الكون وفلسفته في الحياة بشيء - يدافع عن – يزود – ينتقي -ينزع - يتوجه لاشعوريا
وتكرم جارنا ما دام فينا :- وتتبعه الكرامة حيث كانا
أن يقف الطالب علي حدود الكرم عند العرب وبعدد ثلاثة منها .
الخصائص المهارية
وهي تتعلق دائما بدقة الأداء من حيث حسن الخطوات الإجرائية الرتبطه بالعمل . أو من حيث دقة الناتج النهائي للعمل
1- الملاحظة - المحاكاة - التجريب - الممارسة – الإتقان - الإبداع .
2- التقليد - المهارة اليدوية - الأداء بدقة - الأداء المتميز - الأداء الطبيعي - الإبداع
التهيئة - التمهيد - التقويم
وهو ما يستهل به المعلم درسه بقصد إعداد التلاميذ لاستقبال الدرس بحيث يصل المتعلم إلي المشاركة وصولا لتحديد الهدف.
أهميتها
1- جذب أنتباة المتعلم وإثارة دافعيتة
2- توفير إطار مرجعي لمعلومات الدرس
3- ربط الخبرة القديمة بالخبرة الجديدة
طرق التقديم علميا
1- الحوار 2- المناقشة 3- المشكلات
4- البيئة 5- المواقف 6- التمثيل الحركي
7- القصة 8- استخدام الأحداث الجارية
9- الربط بالدرس السابق 10- استخدام الوسائل التعليمية
11- والألغاز 12-الألعاب 13- استخدام الواقع
14- الأخبار 15- القسم 16- الحث
17- النصح والإرشاد 18- الطرف والغرائب
تقديم جيد من القرآن الكريم
تقديم بالاستفهام :- ( هل أتي علي الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا )
تقديم بالنداء :- ( يا أيها الناس اتقوا ربكم )
تقديم بالقسم :- ( والسماء والطارق )
تقديم بالحمد :- ( الحمد الله الذي نزل علي عبده الكتاب) وهو نتيجة لسبب نبحث عنه

تقديم بالحرف :- ( ألم – ألمر ) وما تحمله هذه الحروف من أسرار وتحديات وطرق التقديم هذه ليست بدائل علي طول المدي ولكن لكل درس طريقة معينة للتقديم تناسبة وعلي المعلم انتفاء أفضل الوسائل مع المتعلم مع العلم بأن المرحلة العمرية تلعب دورا في ذلك فمثلا مع أطفال صغار تكون القصة والتمثيل والوسائل التعليمية محببة جدا لديهم أما الكبار فقد يجدي معهم أسلوب القص أو الحوار
شروط التقديم الجيد
1- لأبد من توافر مشاركة وأسعه للتلاميذ 2- استخدام انسب الأساليب
3- استدعاء الخبرات السابقة 4- أسئلة تثير التفكير والدافعية
5- لآبد من حماس المعلم 6- الاهتمام بأسئلة واستفسارات التلاميذ
تقديم جيد من تعاليم الرسول ( صلي الله عليه وسلم )

عندما قال :- صلي الله عليه وسلم :- ( أنا وكافل اليتم في الجنة كهاتين ) وأشار بالسبابة والوسطي فقد استخدم صلي الله عليه وسلم :- الوسائل التعليمية من بينة المتعلمين
1- وعندما خط صلي الله عليه وسلم علي الأرض خطأ يخرج منها عدة خطوات ثم قال :- هذه سبيل الله وهذا ميل علي رأس كل منهما شيطان
شروط التهيئة
1- قصر الوقت 2- جذابة
3-استشعار الأهمية 4- الارتباط بالدرس
مهارة الشرح
وهو ليس انفراد المعلم بالحديث – وأنما هو المشاركة والتفاعل الصفي وهي تعني تبسط المفاهيم والقوانين وتحليل الكل إلي اجزائة الأساسية واعادة تجميع هذا الكل مراعيا العمليات الأساسية للتعليم مثل الدافعية والتركيز ومراعاة الفروق الفردية مستخدما الوسائل المتاحة للتعلم وهناك أيضا عرض الوسائل والمناقشة والتقويم وذلك يستغرق وقتا يتقاسمه المعلم والمتعلم
أهمية الشرح
1- تبسط المفاهيم والقوانين والنظريات المعقدة
2- عرض المعلومات وتوضيح الأفكار وبيان المبادئ
3- بيان خطوات عمل ما 4- ربط الخطوات ببعضها
5-تحليل النتائج ورصد النقاط الأساسية
6-توضيح الشاهدات والاستنتاصات وتطبيعها
7- عرض الوسائل التعليمية 8- التعزيز
لإجابات التلاميذ 9- تجزي الكل
أسس الشرح المثالي
لابد من التبسيط - التكرار – التجسيم – ألا عاده
المناورة والتخطيط – الترابط بين الخبرات –المتابعة – الارتداد
التوقف في الوقت المناسب ­::- إثراء الخبرات لدي التلاميذ الإسراع -التلخيص – التركير – التنظيم الجاذبية – الوصف – التغير الاستدلال
- شروط الشرح الجيد
1- تغطية النقاط الأساسية في الشرح0
2- عدم الانتقال من نقطة إلي أخري إلا بعد فهمها وإتقانها 0
3- عدم الانتقال المفاجئ 0 4- مراعاة إيجابية التعليم 0
5- الانتقال من المعلوم إلي المجهول ومن البسيط إلي المركب ومن التجربة إلي النظرية ومن المحدود إلي المطلق ومن المحسوس إلي المجرد 0
6- عدم التوسع في الألقاء0 7- التخطيط الجيد 0
8- أثارة الدافعية 0 9- منطقية العرض 0
10- استخدام المثيرات 0 11- جاذبية بين الشرح والتعليق 0
12- تأصيل المهارة
مهارة ضرب الأمثلة
الغرض منها هو التقريب بين المعلومات والأذهان وتكون عن طريق
1- البدء بالبسيط ثم الاتجاه للمركب 2- الاستخدام المتصل بالخبرة البيئة
3- بيان العلاقة بين المشبه والمشبه به 4- أن تكون العلاقة من الاغمض للأوضح
5- وليس العكس 6- ربطها بما تعلم التلاميذ من قبل
وهذه المهارة مهمة لتوضيح البيان والتقريب والتشبيه واستخلاص العبر والتفكير وبيان الاختلاف وادرك العلاقات :
مثال من القرآن الكريم قال تعالي
((مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء ))
((لم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء 0
(ومن أقول الرسول0 صلي الله عليه وسلم )): مثل المؤمن الذي يقرا القرآن كالاترجه ريحها حلو وطعمها حلو مثال غير جيد 0 يقال أن صوت الغنة مثل صوت الغزال عند فقد ابنها
مهارة الأسئلة
صحة الصياغة
1-أن يكون السؤال واضحا 2- آلا يكون طويلا
3- أن يكون محددا 4- أن يكون مثير للتفكير
5 ألا يزحم بمصطلحات صعبة أو غير معروفة
6- أن يكون صحيحا لغويا من حيث التركيب والمفردات ومناسب لقاموس التلميذ وخبراته
7-ألا يتضمن الإجابة في ذاته 8- أن تكون الأسئلة من مستويات معرفية مختلفة فيقيس السؤال : التذكر - الفهم –والتحليل التركيب -التطبيق -التقويم
مهارة توجيه الأسئلة
1-لابد من مراعاة الأتي :- أين ومتي 00 وكيف ؟
2- إشراك أكبر عدد من التلاميذ 3- ترك وقت للتفكير حسب السؤال
4-ألا يشعر التلاميذ بنفاذ الصبر 5- عدم توجيه السؤال للتلميذ محدد
6-ألا يجيب المعلم من السؤال بنفسه ولكنه يستخدم مهارة التلميح
7-تمحيص من يعرف ومن لا يعرف 8- عدم الإكثار من الكلام بعد إلقاء السؤال
9-الضغط علي حروف معينة ليفهم منها السامع الغرض من الجملة أو ما يسمي بالنبر أو التنغيم
10- إن إلقاء سؤال يقيس مستوي التذكر بيني عليه سؤال يقيس مستوي الفهم وهكذا حتى مستويات المعرفة المختلفة
مهارة التعمق
مثال من القرآن الكريم 0 قال تعالي :قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلي يوم القيامة 0 ويمكن أن أسال التلميذ ماذا يحدث لو كان النهار سرمدا
مهارة التلميح
وتستخدم عند العجز عن إجابة السؤال 0 أو عندما تكون الإجابة غير صحيحة أو عندما تكون ناقصة 0 أو عند التوجيه لسلوك معين أو عند إرادة اتخاذ موقف ما 0 أو عندما يريد المعلم إشراك تلميذ غير متفاعل مع إكسابه ثقة
ويكون التلميح
1- لفظي 2- بالإشارة بالوجه أو بالجسم ويتم من خلال 0
1- إعادة الصياغة أو تبسيطها أو تجزي السؤال
2- العودة لمستوي أسبق أو سابق لمستوي السؤال
3- التعزيز 0 حيث يجعل التلميذ متابع نشط لاستكمال الإجابة
4- توضيح المصطلحات 5- مساعدة المتعلم علي بلورة أفكاره
6-ترتيب الإجابة 7- إعطاء تغذية راجعة
ومن أمثلة ذلك
قال تعالي 0 علي لسان سيدنا موسى :-عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض 0
(قال صلي الله عليه وسلم ):- ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا:-
مهارة البيان العلمي
يلجا إليها المعلم عند الحاجة للتوضيح العلمي 0 مثال ذلك
1- عندما أدي الرسول صلي الله عليه وسلم :- أمام الناس الصلاة
ثم قال لهم 0 صلوا كما رأيتموني ( صلي الله عليه وسلم )
2- عندما رأي الحسن والحسين رجلاك لا يحسن الوضوء وأرادا توجيهه فماذا فعلا ؟
يمكن أن يطبق هذا المهارة 1- معلم العلوم أثناء عمل التجارب
2-معلم التربية الإسلامية 0 يأخذ التلاميذ إلي أماكن الوضوء ليعلمهم كيفية الوضوء 0 ويصبحهم للمسجد لتدريهم علي أداء الصلاة الصحيحة 3- معلم اللغة العربية يكرر الحرف ليعرف التلاميذ مخارج الحروف
الوسائل التعليمية
الوسيلة هي :- كل مثير في بيئة الكائن الحي 0
مثال :- السبورة أداة - الطباشير - أداة أما ما يكتب علي السبورة فهو وسيلة – كذلك المسجل أداة – الشريط أداة أما ما علي الشريط فهو وسيلة 0 وتنقسم هذه المهارة إلي مهارة اختيار 00 مهارة اختبار
مهارة استخدام الوسيلة
نلاحظ أنه بناء علي الهدف نختار الوسيلة التي توضع في مكان مناسب 0 ليست قريبة أو بالبعيدة التي لا ترى 0 أو في مكان مظلم كما يجب أن نلاحظ دقة وقت استعمالها 0 والوسيلة الناجحة هي التي تستخدم أكبر قدر من الحواس
قواعد استخدام السبورة
1-تقسميها 2- كتابة بسم الله الرحمن الرحيم 3- كتابة التاريخيين 4- استخدام ألوان متعددة من الطباشير 5- يكون الخط جميل واضح مقروء 6- الرسم واضح ودقيق 7- يمحي ما عليها من أعلي لأسفل
مهارة الصمت
وتكون عند 1- بداية الحصة وحدوث هياج 2- إلقاء سؤال 3- لفت انتباه التلاميذ ولابد أن نتذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه " كنت أهاب الرجل حتى يتكلم "
مهارة الحيوية
وتتخلص في استخدام كافة الحركات والاشارت والرأس وكافة ما وهب الله تعالي المعلم من حيوية ونشاط أي لابد أن يكون المعلم ممثل يظهر علي وجهة كافة العلامات الموحية والنظرات 0 لابد النظرة رسالة إلي المتعلم وتعني أحيانا : توقف 00 استمرار 00 الخ
مهارة درجة الصوت وحيويته
وهي الضغط علي مقاطع معينة وهو ما يسمي بالنبر والتنغيم ونعني بها الفصاحة والعذوبة وجمال التعبير وهندسة الصوت قال الإمام علي رضي الله عنه :- "من لانت كلمته وجبت محبته"
مهارة المحاضرة
وهي تغير إيقاع المعلومات وتنوع المثيرات سمعية وبصريه وإشاعة روح المرح حتى لا يمل المتعلمين 0 أي لابد من تفاعل بين المحاضر والمحاضرين
التقويم الشامل للتلميذ
التقويم 00 هو محور أساسي في العملية التعليمية فهو أحد مكوناتها الأساسية لما يقدمه من تشخيص وعلاج وتغذية راجعة لتوجيه مسارها وزيادة فعاليتها وتطويرها لتحقيق الأهداف المرجوة منها فما أحوجنا إلي معرفة العيوب والوقوف علي نواحي القصور أولا بأول وقديما أهمل التقويم عن عمد أو غير قصد لعدم العلم 0 بخطورته وأهمية 0 وأقتصر علي قياس الجانب المعرفي من خلال الامتحان الذي يكرم فيه المرء أو يهان 00 أما الجانب الوجداني الذي يحمل الإنسان إلي تعديل السلوك ويحمله نحو الهدف المنشود من خلال تنمية الحب وتفعيل المشاعر والأحاسيس وتوجيه الانفعالات والميول 00 وكذا الجانب المهاري الذي يترجم ما تعلمه الإنسان من مهارة وإتقان 0 وهو ما نعني به ؟ شمولية التقويم للوصول إلي غاية الأهداف التربوية من صلاح الفرد وإخراجه إلي المجتمع وقد أتقن ما يعرف وأجب ما يصنع
تعريف التقويم
لغة :- قوم الرمح : عدله
قال تعالي :- (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة )) (( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ))
قال الشاعر :- فقوم النفس بالأخلاق تستقم
مفهوم التقويم
هو العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة مدي النجاح أو الفشل في تحقيق أهداف المنهج 0 وكذلك نقاط القوه أو الضعف به حتى يمكن تحقيق الأهداف بأحسن صورة ممكنة ؟ولذا فهو عملية منظمة لجمع وتحليل المعلومات لتشخيص نواحي القوة وعلاج نواحي الضعف
فالتقويم هو :-
1- عملية جمع دقيق للمعلومات وتفسيرها بما يؤدي إلي اتخاذ قرار
2- عملية تهدف إلي إصدار حكم بقيمة الشيء المراد تقويمه
3- عملية يقصد بها التعرف علي مدي تحقيق الأهداف التربوية المرجوة
ما مفهوم القياس ؟
القياس عملية تعني بالوصف الكمي للسلوك أو الأداء فهو يشير إلي القيمة الرقمية الكمية التي يحصل عليها الطالب في الامتحان أو الاختبار
ما الفرق بين التقويم والقياس
1- القياس أحد وسائل التقويم 0 2- القياس كمي والتقويم أشمل
3-القياس يعالج جزئيات والتقويم عملية كلية لعلاج جميع جوانب الأداء
4- القياس موقوف والتقويم مستمر
ما مفهوم التقييم
التقييم التقدير :- هو عملية جمع البيانات وتركيبها وتفسيرها للمساعدة علي أخذ القرار من خلال عدة أساليب تشمل الملاحظة :- اختيار أداء الطالب : وكل البيانات الأخرى التي يستطيع المعلم جمعها من بيئة التعليم
ما الفرق بين التقييم والتقويم ؟
يهدف التقييم إلي : 1- جمع بيانات لمعرفة جوانب القوة ونواحي الضعف لدي المتعلم
2- مجموعة العمليات التي تستخدم بفرض تقدير خصائص وسلوك فرد معين عن طريق القياس الكمي أو التقديرات الكيفية 3- جمع البيانات وتشخيص الحالة التعليمية بغرض المفاضلة بين بدائل القرارات التعليمية 4- الإجابة عن سؤالين 0 ماذا يعرف التلميذ أو التلاميذ ؟
وما الذي يستطيعون عمله ؟
التقويم يسهم في
1- تحديد قيمة الشيء في ضوء مستويات أو معايير معينة 2- جمع المعلومات وإصدار حكم في ضوئها
3-مقارنة البيانات الواردة بمعايير محددة بغرض إصدار حكم
4-منهجية منظمة تتطلب جمع بيانات موضوعية وصادقة بغرض التوصل إلي تقديرات كمية وأدلة كيفية تسهم في إصدار حكم
أسس التقويم
1- الشمول :أ- أن يشمل جميع جوانب نمو التلميذ المعرفية – الوجدانية – النفسحركية المها ريه أي كافة الأنشطة التي يقوم بها التلميذ مما يتطلب تنوع أساليب التقويم :ب- وإذا أردنا أن نقوم المعلم تقويما شاملا فلابد أن تنصب عملية التقويم علي طرق تدرسيه مستواه الأكاديمي والمهني مظهره علاقته بتلاميذه 0علاقته بزملائه ومرؤسيه 0 وذلك من خلال عدد بين الأساليب الإشرافية 0 مثل الزيارات الصفيه 0 الاجتماعات الأسبوعية اللقاءات الفردية 0 تحليل النتائج 0 القراءة الموجهة 0 الملاحظة 0 التعليم المصغر 0 متابعة الأعمال التحريرية 0 حلقات النقاش 0 الدورات التدريبية 0
ج:-وإذا أردنا أن نقوم المنهج تقويما شاملا فلابد أن تشمل عملية التقويم أهداف المنهج 0 البرامج الدراسية والقرارات والكتب وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة التربوية ووسائل التربية
2-الاستمرارية :
ويقصد بها امتداد عملية التقويم طوال مدة الدراسة 0أي أن الدراسة والتقويم 0 يجب أن يسيرا جنبا إلي جنب لأن التقويم يهدف إلي التشخيص والعلاج ومعرفة مدي تقدم المتعلم في جميع الجوانب وتتبع عمليات النمو ومعرفة اتجاهات التلميذ وسلوكياته وبه نصل إلي نتائج دقيقة وثابتة
3- التعاون :
ونعني بها قيام مجموعة من الأفراد أو الجماعات بعملية التقويم 0 كالمعلم والموجه والتلميذ نفسه وبقية تلاميذ الفصل 0 وإدارة المدرسة 0 والأخصائي الاجتماعي
4- التناسق مع الأهداف :
من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه
5- التكامل :
ويقصد به التكامل بين وسائل التقويم المختلفة وأن يكون متكاملا مع التدريس ومستمرا أثناء عملية التعليم والتعلم
6- اقتصاديا :
أن يكون اقتصاديا في الوقت والجهد والتكاليف 0 وأدواته معبره وصالحة لقياس التلميذ
7 - ديمقرا طي :
أن يكون التقويم عملية تعاونية يقوم فيها المعلم بالدور الرئيس وأن يشترك فيها كل من له صلة بالتلميذ
8- حرية التفكير :
أن تكون الأعمال التي يقوم بها التلاميذ محققة لأغراضهم مع إدراكهم أهداف التقويم واشراكهم في وضح خطة التقويم المناسبة
9-مراعاة الفروق الفردية
يجب أن يعترف التقويم بالفروق الفردية بين التلاميذ كي ينمي القدرات ويعالج نواحي الضعف والقصور
شروط التقويم
أ‌- الصدق
اختيار الوسيلة الصادقة لتقيس الشيء الذي وضعت لقياسه
ب‌- الثبات :-
حسن اختيار الوسيلة التي تعطي نفس النتائج تقريبا عند تكرار استخدامها بعد فترة زمنية معقولة
ج-الموضوعية :-
أي عدم تأثير نتائج الاختبارات بالعوامل الشخصية أو المزاجية للمصحح
د- التنوع :-
وتنوع الملاحظة يتطلب القيام بها في أوقات مختلفة ومجالات مختلفة وبعده أفراد حتى تكون علي ثقة بموضوعتيها مثل حجرة الدرس أو المعمل أو الأنشطة المختلفة 0 كالرحلات – والمعارض – والمعسكرات 0الندوة 00 الخ
ه- التميز :-
ويقصد به القدرة علي إظهار الفروق الفردية بين التلاميذ وأهميتها تتسم في الكشف عن ميول التلاميذ وقدراتهم واستعداد تهم واتجاهاتهم ومواهبهم ومن ثم يمكن توجيهيهم دراسيا ومهنيا وصقل المواهب وتنمية الإبداع الذي بعد مطلبا أساسيا في الفترة الراهنة
تخطيط التقويم
يعد التخطيط أمرا حيويا وأساسيا ومهما ليس فقط بالنسبة لعلمية التقويم وإنما لجميع العمليات التي يقوم بها الأفراد والجماعات في جميع مجالات الحياة 0 والتقويم المبني علي أساس علمي لابد أن يرتكز علي ما يلي
1- تحديد الجوانب التي ينصب عليها عملية التقويم 0 مسترشدا بالأهداف
2- اختيار أنسب الوسائل لتقويم كل جانب من هذا الجوانب
3- التنسيق بين مجموعة الوسائل التي تستخدم لغرض واحد فإذا كان التقويم هو الكشف عن قدرة التلميذ علي التفكير العلمي السليم فمن الممكن استخدام عدة وسائل مثل 0الإختبارات المخصصة لهذا الغرض – الملاحظة المقابلة الشخصية مع التنسيق
4- اختيار الأشخاص المدربين لاستخدام كل وسيلة
5- وضع خطة زمنية يتحدد منها استخدام كل وسيلة ومرات الاستخدام
6- تحديد أدق الطرق وأنسبها لتسجيل النتائج بالبطاقات المخصصة لهذا
7- الحكم علي مدي تقدم التلميذ وفقا لقدراته بمعني 0 أين كان ؟ وكيف اصبح ؟ مع عدم إهمال الفروق الفردية بين التلاميذ 0
أنواع التقويم
1- تشخيصي : لتشخيص نواحي القوة والضعف
2-تحصيلي : لقياس ما حصله التلميذ أو الأفراد
3-بنائي : لتعديل الخطوات أثناء إعطاء الخبرة
4-ختامي : لاتخاذ القرارات بعد انتهاء الدرس أو الوحدة أو المنهج
معايير التقويم
1-القياس جماعي المرجع :-
ويختص بتقويم أداء الطلاب علي مقياس ما 0 في ضوء أداء أفراد أخرين علي المقياس ذاته
2-القياس محكي المرجع
ويستخدم لتحديد مستوي الفرد بالنسبة لمحك ثابت بمعني أداء متقن محدد 0 والاختبار محكي المرجع مبني بهدف إعطاء معلومات تفسر مباشرة بالنسبة لمحك مطلق الأداء 00 ومن وظائفه 0 أنه يوجه الانتباه إلي السلوك والإنجازات 0 وهذا هو الهدف الأساس من التعليم حيث إثابة الطلاب علي أساس تحصليهم لإنجازات محكية أكثر من إثابتهم علي أساس تحصليهم بالنسبة لزملائهم
قياس مرجعي الفرد
ويختص بمقارنة المعلومات المختلفة بفرد بمعلومات أخري تتعلق بالفرد نفسه وذلك من نتائج اختبارات تطبق علي الفرد نفسه في وقت معين أو في أوقات مساعدة 0 ويفيد هذا النظام في قياس التغير الذي يحدث في بعض خصائص الفرد 0
أساليب التقويم
1- التقويم الفردي :- تقويم الفرد لغيرة – كتقويم المعلم للتلميذ أو الموجه للمعلم أو التلميذ لنظيره
2- تقويم الفرد لنفسه :- التقويم الذاتي – كتقويم المعلم لنفسه أو تقويم التلميذ لنفسه وتجدر الإشارة إلي أن التلميذ لايمكنة ذلك آلا إذا :
أ - وصل إلي درجة كافية من النضج 0
ب - شجع علي ذلك واقتنع وتحمس
جـ – درب علي ذلك تدريبا كافيا ومن مميزاته :-
1- اكتشاف أخطائه وعلاجها في الوقت المناسب مما يعدل سلوكه في الاتجاه الصحيح
2- اكتشاف الفرد لنقاط ضعفه يجعله أكثر قابلية لتقبل نقد الآخرين
3- يجعله أكثر تسامحا نحو أخطاء الآخرين
4- يعوده تحمل المسئولية ويشعره بالثقة في النفس والطمأنينة 0
3- التقويم الجماعي 0
تقويم الجماعة لأفرادها ويقصد به تقويم عمل كل فرد ومدي إسهامه في نشاط الجماعة ويتمثل ذلك في 0
1- مدي تنفيذ كل فرد للعمل المسند أليه 2- مدي تعاونه مع الآخرين إثناء التنفيذ
3- مدي ألتزامة بالخطة التي تضعها الجماعة 4- مدي إسهامه في حل مشكلات الجماعة
5-مدي علاقة بقية الأفراد 6- مدي تقبله للتوجهات والأفراد
7- مدي نشاطه في الإقبال علي العمل 0
ولهذا الأسلوب بعض المحازير منها : - عدم تقبل النقد لعدم النضج - الإسراف في النقد لدرجة التجريح لذا ينبغي علي المعلم أن :-
1- يعود تلاميذ النقد الموضوعي 0 2- المناقشة والحوار بلا غضب أو انفعال
3- التزام النظام أثناء المناقشة وآداب الاستماع 4- النقد الهادف البناء الذي يمتد إلي المقترحات
5-إبراز الإيجابيات والسلبيات لاكتساب الثقة 6- العمل الجماعي
ومن أمثلته تقويم الرحلة 0 المعرض 0 المعسكر 0 الندوة 0 المناظرة 00 وغيرها
4- تقويم الجماعة لجماعة أخرى
فإن الجماعة لايمكن أن تكون فكرة عن نفسها آلا بعد مقارنتها بنتائج الجماعات الأخرى 0التي تقوم بالعمل ذاته ومن مميزاتها 0
1-الاستفادة من خبرات الجماعات الأخرى سواء في رسم الخطط أم في تنفيذها أم في حل المشكلات التي تواجه الجماعة 0
2-إتاحة الفرصة للمناقشة بين الجماعات مما يحقق فؤائد تربوية مثل روح العمل الجماعي 0 والحب ولإخاء والمساواة والعمل من أجل هدف واحد 0 وتجدر الإشارة بأن هذا النوع قليل الانتشار ومن الضروري دعمه ونشرة
وسائل التقويم
ومن وسائل التقويم التي يمكن للمعلم أن يستخدمها
الاختبارات الشفوية
وهي وسيلة لتقويم استيعاب التلاميذ للدرس السابق أو لبيان مدي استيعاب عناصر الدرس الجديد أو اكتشاف فكرة معينة أو في نهاية الدرس0 ولها دور رئيس في أثاره تفكير التلاميذ وتشجيعهم علي الفهم والابتكار
ما الفرق بين الأسئلة الصفية والتقويمية
الصفية :-
1- تستخدم خلال عملية التعليم لزيادة التعليم وتقدمه
2- يمكن تعديلها وتكيفها لحاجات التلاميذ وتختلف من تلميذ لآخر
3- ليست لها صغه تهديديه للتلميذ كالخوف أو الفشل
4- تعطي للتلميذ بشكل غير رسمي دون تقين مسبق
التقويمية :-

1- تستخدم في نهاية عملية التقويم لقياس مدي ما تحقق من أهداف وقدرات
2- تتخذ صورة موحدة وهي في الغالب موحدة لجميع التلاميذ
3- تتصف عادة بدرجة عالية من الخوف والتهديد بالفشل
4- تعطي التلاميذ بشكل معين
أهمية الأسئلة الصفية :-
تحتل الأسئلة الصفية جزء كبيرا من وقت الدرس الأغراض الآتية :-
1-تحسين مستوي التحصيل الدراسي لدي الطلبة
2-تسهيل مهمة استرجاع المعارف والمبادئ والمفاهيم التي حصلها الطالب
3-تحفيز المتعلم إلي التفكير وإدراك العلاقات
4- تنظيم المعارف والخبرات بطريقة يسهل استيعابها وتمثيلها
5-وضع المتعلم في حالة استعداد ويقظة مما يضاعف من فعاليته
6-ربط المعلومات القديمة بالحديثة
7- مساعدة المعلم على تحديد الخطوات التالية في الدرس وهذا لا يتعارض مع الإعداد السابق للدرس لأن الإعداد لا يعني إهمال الاستعداد المفهومي لدى الطلبة لأي خبرة جديدة أثناء الحوار . وهذا يسهم إلى حد كبير في توجيه حركة التفاعل الصفي
مواصفات الأسئلة الصفية :-
1 ) أن تتجاوب مع الفروق الفردية . وأن تدرب الطالب على العمليات الذهنية المختلفة مثل . من الذي اخترع ؟ عرف الفاعل في اللغة ؟ عدد أركان الإسلام ؟
2 ) الاستيعاب ….. ويعني الفهم مثل ترجم إلى الإنجليزية ؟ اشرح معنى الآية الكريمة ؟
فسر معنى الحديث الشريف ؟ هات مثالين للحيوانات الرخوة ؟
3 ) التطبيق .. وهو قدرة المتعلم علي الاستفادة مما تعلم 0 مثل استخدم نظرية المثلث قائم الزواية في حل التمارين الآتية استعمل مبادئ النحو والصرف في كتابة خمس جمل مفيدة عن 000 وضح كيف تستعمل الايرة المغناطيسية في معرفة الاتجاهات المختلفة علي الأرض
4 ) تحليل 00 وهو القدرة علي الاستدلال المنطقي والاستنتاج 0
استنتج أثر المناخ علي الحياة النباتية في الجزيرة العربية 0؟ حلل الأفكار الرئيسة التي تضمنها النص ؟0 قارن بين 000؟
5 ) الربط والتركيب 00 وهو القدرة علي اقتراح أو تطوير أفكار جديدة نتيجة هضم القدرات السابقة : مثل 0 تأليف قصة – رسم خطة 0 كتابة تقرير 0
اقتراح خطة لحل مشكلة ازدحام السكان في دولة كذا ؟
اكتب قصة علي غرار قصة كذا ؟
6 ) التقويم 00 وهو القدرة علي إصدار قيمة بشأن موضوع أو قصة أي قدرة التلميذ علي كشف صلاحية الأشياء والتعرف علي قيمتها العامة . ما رأيك في 00 ؟ أي التعبيرين أجمل 00 ولماذا ؟
ما كيفية طرح الأسئلة الصفية 0؟
1- أن تتنوع أساليب طرح الأسئلة 00 مباشر 0 عام 0
2- أن تتاح الفرصة أمام الطلبة للإتنظار والتأمل قبل الإجابة والمشاركة من 10:5 ثوان بعد طرح السؤال لكي يفكر التلميذ وشكل الإجابة
ومن مميزات ذلك 00
1- تبني جسرا من الثقة بين المعلم والتلميذ
2- إعطاء إجابات لها قيمة
3- النظر إلى السؤال من زوايا مختلفة
4- نشير إلى مشاركتهم في تحمل مسئولية التعليم
5- تزيد فرص التفاعل بين تلميذ وتلميذ ومن فرص الاستجابة بين تلميذ ومدرس
6- أن تتيح الفرصة للإنصات والاستماع إلى أفكار الطلبة الآخرين
7- أن تستعمل لغة سليمة وألفاظا بسيطة وجملا واضحة في الأسئلة والأجوبة
8- ألا تشتت أذهان التلاميذ بأسئلة لا رباط بينها وأن تكون أهداف الدرس حاضرة دائما في ذهن المدرس .
9- إذا دعت الضرورة لتكرار السؤال فيكون للتوضيح وليس لغير المنتبهين.
10- أن توزع الأسئلة على جميع التلاميذ في غير ترتيب دوري
11- أن يشترك المدرس في الإجابات على أسئلة التلاميذ بصورة جدية تشعرهم بالأهمية
12- أن تتجنب الإجابات الجماعية .
الاختبارات التحريرية

الأسئلة المقالية الأسئلة الموضوعية

1- الأسئلة المقالية وهي تعتمد على التذكر أكثر من اعتمادها على الابتكار أو التفكير وكثيرا ما تبدأ بكلمة .. أذكر . صف . ناقش . علل . انقد . حلل . .. الخ .
عيوبها : 1 ) قلة عددها .. فلا تغطي المنهج 2 ) تعتمد على ذاتية المصحح
3 ) لا تقيس جميع أوجه التعلم 4 ) تصحيحها يتطلب جهدا كبيرا .
مميزاتها : 1 ) يسهل أعدادها 2 ) نقيس نواحي معينة في سلوك التلميذ
3 ) فرصة للتعبير الحر عن أنفسهم 4 ) يتلاشى معها احتمالية تخمين الإجابة
5 ) تظهر القدرة على تنظيم وتسلسل الأفكار
أنواعها :
الأسئلة مفتوحة الإجابة .. وفيها يترك للتلميذ حرية التعبير عما يراه مقدمة لإجابة السؤال المطروح .. مثال : وضح كيف أن دراسة الاقتصاد تساعد على ترشيد الاستهلاك ؟
الأسئلة مقيدة الإجابة .. وفيها تفرض على إجابة التلميذ بعض القيود .
مثال : اشرح في حدود خمسة أسطر الأثر الناجم عن الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجو على محصول الطماطم ؟
شرطها : 1- الابتعاد عن الصيغ غير المحددة .. مثال : ماذا تعرف عن التلوث البيئي والأصوب . حدد أربعة من أثار التلوث البيئي في قريتك على صحة الإنسان .
2- يتناول جوانب مهمة في المحتوى وليس أمرا تافها
3- الابتعاد عن الأسئلة المركبة 4- إعداد نموذج إجابة لكل سؤال
5- وضوح الأسئلة 6- الابتعاد عن الشاذ والغريب
الأسئلة الموضوعية :
هي أداة لتقويم أعمال التلميذ على أساس موضوعي بعيدا عن ذاتية المصحح وتتكون من عدد كبير من الأسئلة القصيرة التي تغطي جانبا كبيرا من المنهج ..
مميزاتها :
1- البعد عن الذاتية 2- تغطي جزءا كبيرا من المنهج
3- سهولة إجرائها وتصحيحها 4- التغلب على عدم قدرة التلميذ على الكتابة والتعبير .
أنواعها : التكملة : الصواب – الخطأ – اختيار من متعدد – المزاوجة – إعادة الترتيب
تقويم الجانب المعرفي
لكي نستطيع الحكم على النواتج المعرفية للتعلم فإنه ينبغي الاعتماد على طرق وأساليب حديثة للتقييم تمكننا من تقويم المعارف وخاصة الإجرائية والسياقية بالإضافة إلى الاعتماد على اختبارات التحصيل التقليدية حيث يتم التركيز على المستويات المعرفية التي فيها يتم تحديد الأهداف وصياغتها بأسلوب قابل للملاحظة والقياس ويمكن التقويم باستخدام الاختبارات التحصيلية التي تكون على صورة أشكال منها : الاختبارات التحريرية ، والشفوية ، والأدائية ، ويعتمد استخدام أي شكل على طبيعة المادة الدراسية والأهداف المطلوب تحقيقها ونوعية الطلاب ومستوى نضجهم .
الاختبارات :
تمر عملية بناء الاختبار بعدة خطوات هي :
1- تحديد الهدف من الاختبار ( لماذا الاختبار ) ؟
2- تحديد النواتج التعليمية التي سيسوقها الاختبار
3- تعريف كل من النواتج التعليمية بدلالة سلوك محدد يمكن ملاحظته وقياسه
4- وضع أو تحديد النقاط الرئيسية للمادة الدراسية التي سيقيسها الاختبار
5- تحضير جدول المواصفات
6- استخدام جدول المواصفات كمنطلق لعملية بناء الاختبار
جدول المواصفات :
المستوى
المحتوى
تذكر
فهم
تطيق
حل المشكلات
المجموع 100 %
ملاحظات






1-






2-






3-






4-






5-






المجموع




100 %


كتابة الاختبار .. تتطلب هذه المهمة تحديد عدد الأسئلة وتوزيعها على الموضوعات ومستويات السلوك وفقا لخانات جدول المواصفات ثم اختيار أشكال الأسئلة التي تقيس النواتج التعليمية المطلوبة.
شروط الاختبار الجيد :
التقنين – الموضوعية – الشمول – الصدق – الثبات – المعايير
قياس المجالين ( الوجداني – و المهاري )
ظل التعليم المدرسي لفترة طويلة مضت يركز على الجوانب المعرفية وقليلا على النواحي المهارية .. وأهملت الجوانب الوجدانية مما انعكس على سلوك التلاميذ وأدائهم في العمل المدرسي وأصبحت تمثل تحديا لأداء معظم المعلمين تؤثر على مستقبل التلاميذ وقيم المجتمع ومن هذه المظاهر السلبية :
1 ) تفشي ظاهرة الغش 2 ) ضعف الدافعية للتعليم
3 ) التسرب من المدرسة 4 ) غياب بعض القيم مثل الولاء وحب الوطن وافتقاد القدوة مما أدى إلى فقدان الثقة في النفس والانهزامية وعدم المبالاة .
5 ) غياب بعض قيم التعامل بين التلاميذ بعضهم البعض أو حتى بين المعلمين أنفسهم ومن هنا جاء الاهتمام بالتقويم الشامل لمختلف جوانب النمو.
صعوبات تقويم الجانب الوجداني :
1- بعض المربين يرون أن الجوانب الوجدانية ليست في صميم العمل المدرسي – بل هي من عمل المنزل والمؤسسة الدينية . هناك اعتقاد سائد بأن هذه الجوانب تنمو بطريقة تلقائية في أداء التلميذ من المعرفة وفي إطار الخبرة المصاحبة لها .
العلاقة بين نواتج التعليم المدرسي
1 ) نواتج التعليم المدرسي كثيرة وفي مجالات مختلفة ومن أشهرها حاليا الجوانب المعرفية بالإضافة إلى الوجدانية والمهارية ، وأنواع التعليم تتضمن الجوانب الثلاثة بدرجات متفاوتة ، فعلى سبيل المثال حينما يطلب المعلم من تلميذ أن يكتب جملة مفيدة ، هذا الأداء له مكوناته المعرفية ( معرفة أجزاء الجملة ، ووجدانية . الرغبة في الاستجابة بالأداء المطلوب مهارية وتناسق أو توافق العضلات والمعرفة بأركان الجملة تظهر في الأداء المطلوب . بأن يكتب التلميذ الجملة المفيدة بخط جيد .
2 ) درس القراءة مثلا :- يتضمن مكون وجداني مهاري يطلق عليه علميا نفسي حركي . بينما النوايا أو مراكز الاهتمام هي المكون المعرفي.
3 ) درس التربية الرياضية :- تكون النوايا الرئيسة مهاريه 0ورغم هذا ينمو بجانبها نواحي معرفية وأخري وجدانية
4 ) درس التربية الدينية :-الجانب الرئيس هو الوجدان وينمو معها جوانب مهارية ومعرفية 0
ولسنا بصدد تحديد آيهما سبب للأخر ولكن المهم مراعاة وجود هذه الجوانب المترابطة في المواقف التعليمية مع الوعي باحتمال ظهور نواتج تعلم أخري سلبية أو إيجابية غير مقصودة 0 فمثلا 00 حينما يصر معلم الرياضيات علي أتقان التلاميذ العملية الهندسية ولكن في نفس الوقت قد تؤدي هذا الطريقة التي صاحبها تحديد بالضرب إلي الاتفاق مع كراهيتهم الهندسية أو عدم رغبتهم في الاستمرار في دراستهم 0 هذه نواتج تعليم غير متوقعة 0 من هذا المتطور قد تنمو بعض الجوانب السلبية غير المقصودة في المراحل الأولي من التعليم دون أن يدرك أثارها الجانبية علي التعليم المدرسي 00 والتقويم هو الوسيلة المناسبة للكشف عنها وعن الجوانب الأخرى المرتبطة بها من معرفية ومهارية واجتماعية وشخصية0 وذلك من خلال مواقف التعليم والتعلم أثناء العمل الدرس ولهذا لم يعد التقويم مقصورا علي استخدام الأداة للتغذية وهي الاختيار 0 بل اصبح من الضروري الحصول علي مجموعة معلومات أو بيانات أخري عن الجوانب الوجدانية والمهارية الاجتماعية والشخصية وغيرها من النواتج التي تعبر من مخرجات العملية التربوية داخل المدرسة وفي إطار الجانب الواجدني والمهارى وسوف يكون محور الاهتمام الرئيس هو التلميذ في مدرسته من حيث..
1-أعداد المتعلم للحياة المستقبلية خاصة في مجتمع ينمو بسرعة كبيرة اقتصاديا واجتماعيا0 وتكنولوجيا 0
1- يعتبر التعليم الوسيلة الأساسية لحل العديد من المشكلات الاجتماعية
2- يقوم التعليم بأعداد أجيالا من الشباب القادر علي تحمل مسئولية النهوض بالمجتمع ومن عم تتضح ضرورة تنمية قدرات الفرد وإثارة دفعيتة نحو التعلم
3- تلبيه متطلبات المجتمع في ترسيخ القيم الخارجية والدينية وأشاق العلاقات الاجتماعية بين الأفراد
4- نقل الثقافة وتطورها وممارسة القيم الثقافية أثناء العمل المدرس
5- تنمية الانتماء وتقوية العلاقات الاجتماعية والاتجاهات الايجابيه وذلك من خلال توجيه التلاميذ إلي كيفية التعامل مع بعضهم البعض وفي ممارسة المهارات الحياتية بالإضافة إلي تنمية القيم الديمقراطية في إطار العمل المدرس ومن المعروف عليا أن كل تلميذ يأتي إلي مواقف التعليم حاملا معه تاريخا معرفيا ووجدانيا ومهاريا يؤثر بصورة فعاله في إقباله علي التعليم أو دافعيتة لتحقيق نواتج التعلم المرغوبة0 فالتلميذ ذو الخصائص الوجدانية الإيجابية أو الخبرات المهارية الناجحة سوف يتعلم بسهولة وأسرع من زملائه الذين يحملون معهم عدم الرغبة في التعليم أو عدم وجود الحافز أو ضعف الميل نحو التعلم وسرعان ما يشعرون بالقلق أو الخوف من صعوبة المواد التي يدرسونها أو بسبب عدم الثقة في قدراتها الشخصية علي التعلم ومن هنا تظهر أهمية التقويم المرحلي لبعض الجوانب الوجدانية والمهارية 0
1-الكشف عن الجوانب السلبية في وقت مبكر فعلي سبيل المثال – عندما يعبر تلميذ بالقول : دراسة الرياضيات تجعلني دائما عصبيا كل يوم تزداد كراهيتي للرياضيات 0 مثل هذه العبارات تعد مؤشرا قويا لنمو جوانب وجدانية سلبية تتطلب يقظة المعلم في إيجاد وسيلة العلاج علي المستوي الفردي أو الجماعي حينما نلاحظ غالبية التلاميذ لا يحبون المادة
2-ممارسة التلميذ الجوانب المهارية تساعد المعلم في تخطيط اجراءت أو استخدام أدوات معينة تساعد في تصحيح مسار التعليم فإتقان المهاري يؤدي إلي نواحي وجدانية مثل البل والاتجاهات
3-يمكن أن تنمو الجوانب الثلاثة كما نلاحظ في معمل الكيمياء أو الفيزياء أو أنشطة الرياضيات
4-كثير من المعلمين يركزون انتباههم علي الأهداف التعليمية المتوقعة التي قاموا بتحديدها مسبقا في صورة أهدف الموضوع معين 0 ورغم هذا قد تظهر بعض النواتج التعليمية منها غير المتوقعة منها الإيجابية مثل إثارة إيجابية التلميذ للموضوع أوجب التلميذ الموضوع 0 ومنها السلبية فقد يتعلم الموضوع ويظهر درجة من التمكن في النواحي المعرفية لكنه يكرهه بشدة ولذا فالوعي بهذه الآثار يساعد في معالجة تلك الجوانب السلبية
ضرورة تبني إستراتيجية للتقويم
تسمي الخطة التي تصف الإجراءات ألازمه للوصول إلي قرار تربوي ومتابعة تنفيذها استراتيجية تقويم 0 وغالبا ما تصاغ في خطوط عريضة يتم اتخاذ اللازم نحو تنفيذه كل خطوه منها وهو ما يعرف بالأسلوب حتى يمكن الوصول إلي مرحلة صنع القرار المناسب بحيث يمكن تنفيذه ومتابعته علي مستوي الأداء المدرس وبوجه عام يمكن صياغة العناصر الرئيسة للإستراتيجية وأسلوب تنفيذها 0 ومتابعتها في الأسئلة الأربعة التالية المتعلقة بتقويم الجوانب الجوانبية والمهارية كما تظهر في سلوك أداء التلاميذ في العمل المدرسي
س1 :- ما غرض التقويم ؟ ولماذا أقوم بعملية التقويم ؟
س2 :- ما لخطوات الرئيسية المطلوب اتخاذها لتحقيق أهداف التقويم ؟
س3:- وبمعني أخر 0 ماذا علي أن أفعل بالتحديد لتحقيق هدف التقويم العام أو مجموعة الأهداف الجزئية المشتغلة منه أو المعبرة عنه ؟
س4 :- كيف أقوم بتنفيذ كل خطوة من هذه الخطوات الرئيسية ؟ وهذا يعني ضرورة اختيار أسلوب التنفيذ المناسب مراعيا مستوي المرحلة والإمكانيات ا لمدرسية البشرية والمادية اللازمة 0 وقدرات التلاميذ0
س5 :- هل نحقق الغرض من التقويم في الواقع العملي ؟وهذا يعني ضرورة توفير معلومات أو بيانات ((تغذية راجعة )) للتحقق من فاعلية القرار أو في تشخيص الإيجابيات وتعزيزها 0 وتحديد السلبيات وعلاجها 0
ولذا يقترح بعض المربيين استخدام ما يعرف بمحافظة تقويم التلميذ وتتضمن الأدلة علي إنجازاته أو نواتج تقويمه قبل وأثناء ونهاية العام الدراسي لاستخدامها في التقويم الشامل لتحديد مدي نمو التلميذ0
من الإستراتيجية
1- تحديد هدف التقويم00
فالتقويم التربوي له أغراض كثيرة ومتنوعة وإذا حددنا هدفا للتقويم في جانبي الوجداني والمهاري0
2- رغبة المعلم في معرفة اتجاه التلميذ نحو مقرر دراسي معين0
3- التعرف علي قدرات التلميذ وميوله الشخصية في المواد الدراسية 0
4- معرفة الأداء العلمي للتلميذ0
الخطوات الإجرائية للتقويم0
1- تحديد الجانب أو الجوانب المراد تقويمها لدي التلميذ وهذه غالبا ما تشمل 0 اتجاهاته أو ميوله أو قيمه أو خصائص الشخصية مثل النظام 0 الدقة 0 المحافظة علي المواعيد 0 عادات العمل 0 طموحاته العلمية 0 علاقته الاجتماعية 0 فكرته عن نفسه 0 ويلي ذلك تحديد العناصر الرئيسية في هذا الجانب والتي يمكن تقويمها0
2- اختيار الأداة المناسبة لتقويم هذا الجانب من بين الأدوات المعروفة في هذا الإطار 0
3- تطبيق هذا الأداة علي تلاميذ الفصل بطريقة جمعية أو فردية في إطار الوقت والمكان الناسب لذلك 0 ثم تنظيم المعلومات المتاحة في شكل جدول أو بطاقات أو رسومات بيانية أو غيرها من وسائل تلخيص المعلومات0
4- تحليل نواتج تقويم هذه الجوانب مع تفسير ما تدل عليه مجموعه البيانات ومن ثم يتم تحديد الإجراءات المناسبة للفصل كمجموعة أو للتلميذ كفرد لتعزيز الإيجابية وعلاج السلبيات 0
5- اقتراح آلية المتابعة تنفيذ هذا القرار علي مستوي الإجرائي داخل الفصل 0
(( بعض أدوات القياس في الجانب الوجداني))
أولا :- مقياس الاتجاه 0
يعتبر هذا النوع من أكثر الوسائل شيوعا بين المعلمين وهو عبارة من مجموعة استجابات القبول أو الرفض التي يظهرها التلميذ إزراء الموافق التي تتضمن اختلافا في الرأي 0 وفي مقياس الاتجاه يعطي عبارات إتجاه نحو موضوع معين بعضها مؤيد و الأخر العكس ويلي كل عبارة عدد من الاستجابات المتحملة قد تكون ثلاثة أو خمسة مثلا0 موافق جدا ، موافق محايد ، غير موافق 0 غير موافق بالمرة 0 وقد تمتد لتشمل سبع استجابات 0

العبارة

موافق جدا
موافق
محايد
غير موافق
غير موافق بالمرة
1- اشعر بالسعادة دائما عند حل تمارين الرياضة0
2- أتجنب الرياضيات لأنني غير ماهر في التعامل مع الأرقام 0
3- أحيانا أشعر كأنني أود الهروب من تمارين الرياضيات0
4- أشعر بالثقة في نفسي عند حل تمارين الرياضيات0
5- اختبارات الرياضيات دائما تبد صعبة 0
الوقت يمر ببطيء في حصة الرياضيات 0






ويجب ملاحظة أنه عند تقدير الدرجات للاستجابة المختارة عن العبارة المؤيدة للاتجاه مثل الأولي والرابعة فإن الاستجابة المختارة تعطي إحدى القيم علي الترتيب (( 5،4،3،2،1)) أما عند تقدير قيم الدرجات للاستجابة المختارة عن العبارة التي لا تؤيد الاتجاه مثل العبارة الثانية أو الثالثة أو الخامسة أو السادسة فإن الاستجابة المختارة تعطي إحدى القيم التالية علي الترتيب (( 1،2،3،4،5)) وعلي هذا فإن درجة التلميذ علي هذا المقياس هي مجموع درجاته علي كل بنود مقياس الاتجاه 0 وكلما كانت الدرجة مرتفعة كلما كان اتجاه الطالب قويا نحو الرياضيات ويمكن الاستخصار أو الزيادة غي عدد الاستجابات 0
ومن الممكن أن يكون علي هذا النحو 000 نعم ل
كان درس النحو مفيدا0
كن درس النحو صعبا0
ولهذا المقياس بعض العيوب ولذا يفضل استخدامه في المراحل الأولي من التعليم الابتدائي0 وفيه يطلب من التلاميذ أن يضع الإجابة في المكان الذي يعبر عن إجابته وعند تقدير الدرجات تعطي الإجابة نعم +1 والإجابة لا-1 وذلك بالنسبة للعبارات الإيجابية والعكس في وضع الدرجات للعبارات السلبية ومجموع درجات التلميذ تمثل اتجاهاته 0
0 مقياس ثنائي القطب 0
التاريخ
اسم الطالب

الفرقة

المادة أو الموضوع


سعيد








حزين
واضح








غامض
سهل



X




صعب
هام



X




غير هام
منظم




X



مهمل
سريع


X





بطئ
إيجابي








سلبي
مفرح








مقبض
قوي








ضعيف
مسلي
X







ممل

+3
+2
+1
صفر
-1
-2
-3



ونلاحظ أن هذا النموذج يحتوي علي سبع تداريج تبدأ من –3 علي اليسار وتمتد إلي +3 علي اليمن ويتوسطها قيمة الصفر 0 ويضع التلميذ تقديراته لنفسه بواضع علامة x علي الخط في المكان الذي يتطور نفسه فيه بالنسبة للمادة المراد معرفة شعوره نحوها أو الموضوع وهو هنا يترك ليملا هذا المقياس بمنتهى الحرية بعد إفهامه طريق تحديد شعوره علي المقياس فمثلا إذا كان سعيدا من المادة أو الموضوع يضع x في الخانة الأولي يمنن فإذا تناقصت سعادته تتحرك العلامة x نحو اليسار تدريجا أو حتى آخر خانه وهي المجاورة لكلمة حزين .
* التقرير الذاتي 0
ومن الوسائل التي يمكن أستخدمها 0 ما يعرف بالتقرير الذاتي وفيه تستخدم كلمات أو عبارات تحدد الحالات المختلفة لبعض الخصائص الشخصية للتلميذ 0 ويلي كل عبارة أو كلمة عدد 3 استجابات محتمله وعلي التلميذ أن يضع علامة x علي الاستجابة التي تعبر عن راية من بين الاختيارات الموجودة أمام العبارة وهي 0 دائما 0 أحيانا – نادرا0 ويمكن تقدير الدرجات كما يلي 3-2-1 في حالة العبارة الإيجابية أو 1-2-3 في حالة العبارة السلبية وذلك طبقا لاداء التلميذ حسب تقديرة الذاتي علي مختلف بنود مقياس التقدير ويتضح هذا من النموذج التالي 0
م
اعتقد أنني
نادرا
أحيانا
دائما
1-
2-
3-
4-
5-
6-
7-
8-
9-
10-
11-
12-
13-
14-
15-
16-
17-
18-
19-
منظم
دقيق
نشط في المدرسة
أساعد زملائي
كثير الأسئلة في الجديد ، أبذل كل جهدي
اعمل بإتقان
أخشى من ضياع فرصة تعليمية
خجول
مدلل
مؤدب
مرح
كسول
حزين
مهمل
محبوب من قبل الآخرين
عصبي
محظوظ
حسن المظهر
صريح




ويكون حساب الدرجة الكلية للتلميذ بإيجاد مجموع القديرات في كل عمود من العلاقات ثم جمع النواتج الثلاثة ويلاحظ أن أكبر درجة وهي 60 وأقل درجة وهي 20 والمتوسط 40 ويلاحظ علي هذا المقياس أنة سهل الاستعمال ويمكن اجراؤة شفويا 0
أساليب المقابلة والملاحظة 0
يتجدب الكثير من المدرسين وسائل القابلة والملاحظة لأنها يتطلبان وقتا طويلا نسبيا في أجرائها
مميزات الملاحظة :-
1- أنها تسمح للتلميذ أن يجب دون قيود أو مؤثرات أو حاسبات كما في الاختيارات الدورية
2- يمكن ملاحظة التلميذ في المواقف الطبيعية أو العملية أثناء العمل
3- يمكن عن طريق الملاحظة تقويم بعض النواتج التعليمية 0
4- يمكن أن نكون الملاحظة مستمرة وجزء من الأنشطة التعليمية الأسبوعية
5- تنتج الملاحظة القيام بالتوجيه السريع والعلاج المناسب قبل تمكن المعادات البيئة من التلميذ 0
وتعتبر قائمة المراجعة أو مقياس التقدير وسيلة مناسبة التسجيل المعلومات التي تكونت عن طريق أساليب القابلة والملاحظة ويلاحظ أن كل عنصر في المقياس يحتوي علي فعل أجراتي يمكن تمثيلة أو تحديده بنوع الأداء المطلوب ملاحظة وتسجيله 0

عنصر الملاحظة والأداء المعبر
تكرا الحدوث

أولا


يدعم


يشارك


يزور


يعلل لماذا لم يستطيع حل المسألة ؟
يفسر حال المسألة الزميلة
يوضح العلاقة بين السيب والنتيجة
يؤيد أراء زملائه
يقدم أعمالا مبتكرة
يقترح نقد أبناء
في مشروع للرياضيات
في أعداد صحيفة حائط للرياضيات
في كتابة مقال عن عجائب الرياضيات
معارض الرياضيات
معمل الرياضيات
مراكز البحث والحاسب الآلي

كثيرا
قليلا
نادرا

نموذج لكيفية قياس الإجراءات أو المؤشرات
المجال
الهدف العام والعيار
الإجراءات أو المؤشرات
مقترحات المقياس
أو أنشطة التقويم
المهاري
أن يجيد التلميذ القراءة
أن يحسن استخدام المفردات
قدرة التلميذ علي القراءة
الجهرية الممثلة للمعني
قدرة التلميذ تبين الاسم
والفصل والحرف
معرفة بعض الظواهر الفراعنيه

بطاقة
ملاحظة
ألوا جداني
إن يتعاون مع زملائه
إن يجمع صور عن
أثار مصر 0
مثل حروف المد0 التنوين
آل الشمسية والقمرية
أن يشارك التلميذ في عمل
صفيحة الفصل
أن يكتب تقريرا مفصلا
عن رحلة إلي أثار مصر

عمل
استبيان
وقد سبق
عمله0

نموذج البطاقة الملاحظة :-
اسم التلميذ
فاق
حقق
لم يود
فاق
حقق
لم ود
فاق
حقق
لم يود











مبادئ تراعى عند تقويم الجانبين الوجدانى والمهاري
التقويم يتضمن مجموعة العوامل الإنسانية التى يجب مراعاتها بجانب الاهتمام بنواتج التعليم المدرسي ، المعرفية ، الوجدانية ، المهارية ، ومن هذه العوامل ما يلى :
[1]- ضرورة الأخذ في الاعتبار حاجات وقدرات ومشكلات التلاميذ عند التعامل معهم كما أن لكل تلميذ خصوصياته الفردية أو الأسرية التي لا يجب تناولها بالقياس والتقويم بل يقتصد على الجوانب المرتبطة بنواتج العمل المدرسي .
[2]- من الضروري احترام ميول واتجاهات وخصائص التلميذ الشخصية حتى يمكن طمأنته وكسب ثقته بالحافظة على سرية البيانات مما يساعد فى تحقيق الفاعلية وتغير بعض الجوانب السلبية لهذه الخصائص الوجدانية
[3]- ضرورة التفريق بين المعلومات المستمدة من التلاميذ كمجموعة وتلك المستمدة من كل تلميذ لى حدة فالأولى تستخدم في صنع الفرارات التربوية أو تبنى استراتيجية للتغير أو تنمية جوانب وجدانية للتلاميذ لتحفيزهم بينما المعلومات الفردية تصلح للتعامل مع كل تلميذ على حدة.
[4]- من الضروري الاعتماد علي أكثر من وسيلة عند جمع معلومات معرفية أو وجدانية أو مهارية عند التلاميذ وخاصة في تلك الحالات التي يترتب عليها قرارات مصيرية مثل الحكم علي تلميذ بأنه لا يستطيع مواصلة التعليم أو تحويله إلي نوع آخر مثل التعليم الخاص أو تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة 0
[5]-ضرورة تكامل وحدات المنهج في تحقيق مجموعة متكاملة من الأهداف الوجدانية والمهارية والمعرفية من خلال تصميم مواقف تعليمية تسهم في تنمية هذه الجوانب المتكاملة 0
ملف إنجاز التلميذ Portfolio
1- الهدف من المشروع :-
-يستهدف هذا المشروع بناء نظام تقويم متطور وعصري لمرحلة التعليم الأساسي لتقويم مختلف جوانب العملية التعليمية ، والتأكيد علي التقويم الشامل بالنسبة لأداء التلميذ من مختلف الجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية في إطار الأهداف التربوي المستهدفة للتعليم الأساسي بما يحقق بناء الشخصية المتكاملة للمتعلم التي تجعله قادرا علي التفكير الخلاق والإبداع ومواجهة المشكلات وحلها ، كما يجعله مهيئا للتعامل مع عالم جديد سريع التغير والتطور 0
2- ضوابط التقويم ضوابط التقويم :-
-الاختبارات الشفهية و العملية من مسئولية معلم الفصل بإشراف المدرس الأول أو مدير امدرسة0
-السلوك و الأخلاق من مسئولية مجموعة معلمي الفصل بالإضافة إلى الأخصائي/الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة و الأخصائي النفسي إن وجد0
-المواظبة الانتظام طبقاً لسجلات الحضور الغياب للتلاميذ0
-الاختبارات التحررية :تكون الاختبارات التحررية في نهاية كل فصل دراسي موحدة على مستوى المدرسة
والاختبارات هي اختبارات تشخيصية تهدف إلى التعرف لى نواحي القوة و الضعف و لا تهدف إلى تحديد النجاح و الرسوب 0
3- الأدوار:-
للمعلم دور أساسي في التقويم الشامل لأداء التلميذ،فهو المسئول عن إعداد الأدوات اللازمة لتقوم الجوانب المعرفية والمهارية و الوجدانية ( التي سبق التدريب عليها ) لدى تلاميذه ،كما أنه المسئول عن تشخيص نقاط القوة و الضعف في أداء التلميذ،و تدعيم نواحي القوة و معالجة ما يعانيه التلميذ من نواحي القصور و يعد ملف التلميذ أحد الأدوات الرئيسية للتقويم ،و يتمثل دور كل من المعلم و التلميذ و و لي الأمر و كذا مدير المدرسة في عدة نقاط من أهمها ما يأتي:-
أولا : دور المعلم في ملف تعلن التلميذ ( الحقيبة التقويمية ).
يسترد المعلم في أداء هذه الدور في ضوء ما تدرب عيه في لقاءات وورش عمل التقويم الشامل المستمر ويتمثل دور المعلم فيما يأتي :
1-تحديد قائمة مسبقة بالتكليفات الإجبارية والاختيارات التي تحقق المعايير القومية للتعليم مع إعلام التلميذ وولي الأمر بها ووضعها في ملف التعلم
2-توضيح ضوابط تقويم ملف التعلم للتلميذ وتضمينها في ملف التعلم
3-تعريف التلاميذ بملف التعلم
4-عرض نموذج الملف للتعلم التلاميذ
5-إعطاء التلاميذ فكرة من الأنشطة والمشروعات والأعمال التي يمكن تضمينها في ملف التعلم سواء منها هو إجباري أو اختياري ويؤكد لهم حرية هذا الاختيار
6-مناقشة التلاميذ حول كيفية اختيار الأعمال التي يضمنها ملف التلم ويوضح لهم كيفية تنظيمها في الملف
7-حث التلاميذ علي المحافظة علي ملف التعلم والاحتفاظ به لأنه يمثل محورا أساسيا لتقويم أدائهم0
8-إخبار التلاميذ بالأفراد الذين من حقهم الاطلاع علي ملف التعلم وذلك بموافقة التلميذ أولا 0
9-الالتقاء بكل تلميذ علي حده مرتين علي الأقل خلال الفصل الدراسي وذلك لمناقشة التلميذ في محتويات ملف التعلم للتعرف علي ما تم تحقيقة من أهداف وتقديم التوجيهات التشجيعية للتلميذ 0
10-تقديم كافة المساعدات الممكنة للتلميذ في بداية إنشاء ملف التعلم
11-التعاون مع أولياء الأمور في هذا المجال 0
ثانيا : دور التلميذ في ملف التعلم ( الحقيبة التقويمية ):
1-أداء التكليفات التي يطلبها منه المعلم وفقا لقائمة التكليفات السابق تحديدها
2-الاحتفاظ بتعليقات كل من المعلم وولي الأمر ولأقران والمتابعين بلأضافة إلي تعليقاته هو ووضعها ضمن الأعمال المتضمنة في ملف التعلم بما يظهر نواتج إنجازاته
3-إكمال السجل الخاص بمحتويات ملف التعلم ( فهرس المحتويات )
4-ترتيب محتويات ملف التعلم وكتابة التعليقات الخاصة بكل محتوي في ملف التعلم وتحديد تاريخه.
5-تدوين ملاحظات المعلم من خلال اللقاء الدوري بين المعلم والتلميذ 0
6-اختيار أنشطة أو مشروعات أو نواتج للمتعلم التي تحقق المعايير القومية للتعليم 0
ثالثا دور ولي الأمر في ملف التعلم للتلميذ ( الحقيبة التقويمية )
4- يطلع علي الرسالة الموجهة إلية عن المشروع التجريبي للتقويم الشامل المستمر 0
5- يشجع التلميذ علي أداء الأنشطة التي تتفق مع اهتماما واستعدادتة 0
6- يشجع ولي الأمر التلميذ علي الاعتماد علي نفسه 0
7- يتعاون مع المدرسة / المعلم المتابعة التلميذ بصفة مستمرة والنهوض بمستوي أدائه 0
5- يسهم في إبداء الرأي والاقتراحات الخاصة بتطوير التجربة وتحسنيها 0
رابعا :دور مدير المدرسة في ملف تعلم التلميذ ( الحقيبة التقويمية ) :
1-يشرف علي عملية التقويم وضبطها والتأكد من سلامة إجراءاتها 0
2-يهيئ المناخ المناسب لنجاح المشروع 0
3-يتحقق من التطبيق في إطار المعايير القومية للتعليم 0
التقويم النهائي لملف تعلم التلميذ ( الحقيبة التقويمية )
يتم تقويم الملف من خلال لجنة مكونة من معلم الفصل ومعلم أول المادة ومدير المدرسة أو من يتوب عنه في ضوء معايير معينة من أهمها :
1- المعايير القومية للتعليم والمؤشرات المتعلقة بها 0
2- الابتكار
3- تضمن الملف لجميع المحتويات الإجبارية والاختيارية التي تم الاتفاق عليها بين المعلم والتلميذ
4- ترتيب وتنظيم محتويات ملف تعلم التلميذ
5- تسليم الملف في الموعد المحدد 0
إطار لملف تعلم التلميذ ( الحقيبة التقويمية ) الصفوف من 1-3 ابتدائي
1- صفحة العلاف وتشمل علي البيانات آلاتية :
اسم التلميذ الفصل معلم الفصل
( ويمكن وضع صورة شخصية أو أي اسم يفضله التلميذ أو شكل علي الغلاف الخارجي )
2- تعريف ودعوة للاطلاع :
يقدم التلميذ فكرة عن ملفه لمن يطلع عليه0
3- فهرس الملف :
يعرض المكونات طبقا لترتيبها في الملف وحسب الترقيم الداخلي للملف 0
4- مكونات الملف :
أ-مكونات إجبارية وتتضمن 0

الاختبارات الشهرية – الاختبارات الدورية ( تحريرية – شفهية ) نتائج بطاقات الملاحظة التي تبين تدرج نمو مهارات القراءة والحساب ونماذج مما كتبة التلميذ – نتائج بطاقات الملاحظة التي تبين تطور الجوانب الوجدانية والمهارية لدي التلاميذ ونموها 0
عينة من كتابات التلميذ كل أسبوعين توضح تطور مهارة الكتابة لدية كذلك عينة من الإجابة علي اختبارات الحساب لتوضيح مدي تقدمه 0
عينة من أنشطة يفضلها التلميذ :- ( مثال : كتابة كلمات معينة – حوار مع شخص معين – تسجيل ملاحظاته لنبات أثناء فترة نموه )0
ملاحظات :
أ- ( هذه البطاقات يصممها المعلم وفقا لم تم تدريبه علية )0
ب-( يقوم المعلم بالملاحظة أحيانا وأحيانا أخري يمكن للتلاميذ ملاحظة أقرانهم في الفصل نفسه )
ت‌- مكونات اختيارية وتتضمن :
الأنشطة المصاحبة للمنهج والتي تحقق أهداف المنهج ( صور عن رحلات وزيادات التلميذ –أسماء وعنوانين لبعض القصص التي قرأها – بعض الرسومات التي قام برسمها – بعض العمليات الحسابية والأشكال 00 الخ )
يضع التلميذ أفضل أعماله مع وضع عينات مع كتاباته قبل وبعد تنقيحها وأيضا لمادة الحساب ليمكن الوقوف علي مدي تطور مستوي مهارية ملاحظة يحب كتابة التاريخ علي كل ورقة تدرج بالملف :
5- انطباعات التلميذ :
يمكن للمعلم التعرف علي انطباعات التلميذ عن طريق أجابته عن الأسئلة التالية :
لماذا اخترت هذا العمل ؟ ما الذي تعلميه خلال هذه العمل ؟ هل تفضل هذا العمل ؟
هل واجهتك أي صعوبات أثناء هذا العمل ؟ من الذي ساعدك في إنجاز هذا العمل ؟
إطار لملف تعلم التلميذ ( الحقيبة التقويمية ) الصفان 4-5 ابتدائي
يفضل أن يحتفظ التلميذ بملف واحد لجميع المواد الأساسية مع تخصيص قسم لكل مادة ويتم التنسيق بين المعلمين وبعضهم لبعض بخصوص آليات تنفيذ فكرة الملف 0
1- صفحة الغلاف :
تعبر عن هوية التلميذ واسم المادة أو المواد المعد لها ملف تعلم التلميذ ويقوم التلميذ بإعدادها بالطريقة التي تروق له 0
2-المقدمة والفهرس :
تتضمن صفحة واحدة يذكر فيها التلميذ ماهية الملف بأسلوبه الخاص بالإضافة إلي مكونات الملف طبقا للترقيم الداخلي لها 0
3-مكونات الملف وتتضمن الآتي :
أ‌- مكونات إجبارية وتتضمن :
الاختبارات الشهرية 0
الاختبارات التحريرية الدورية 0
نتائج الاختبارات الشفهية ( بعض منها : مثل الامتحان القبلي والبعدي للوقوف علي مدي تقديم التلميذ من تلك الناحية )
نتائج ملاحظة الجوانب المهارية والوجدانية 0
يلي كل عمل إجابة التلميذ عن مثل هذه الأسئلة :
ما الذي تعلمته من هذا العمل ؟ هل يعكس ما تعلمته في الفصل ؟
ما أخطائي في هذا العمل ؟ كيف أصح هذه الأخطاء ؟
ب‌- مكونات اختيارية وتتضمن :
عينة من أنشطة مصاحبة للمنهج يفضلها التلميذ مثل : يومياته – حوار مع أحد الأشخاص – تقرير عن تجربة عملية قام بها – حل بعض الألغاز العلمية والرياضية – صور قام بتجميعها – بعض الأشعاروالتأليفات – تقرير عن قصة قرأها 0 ويرفق معها الإجابة عن بعض التساؤلات مثل : لماذا اخترت هذا العمل ؟ وما أهميته بالنسبة لك؟
الواجب المنزلي : يختار التلميذ أفضل ثلاثة واجبات منزليه علي مدار الفصل الدراسي : ويرفق معه الإجابة الخاصة عن الأسئلة التالية : لماذا اخترت هذا الواجب ما الذي تعلمته من هذا الواجب ؟ كيف ساعدني هذا الواجب علي فهم هذه المادة ؟
المشروع قد يكون فرديا أو جماعيا ومن أمثلة المشروعات التي يقوم بها تلاميذ الصفين الرابع والخامس الابتدائي ( التعرف علي أراء أفراد المنطقة التي توجد فيها المدرسة حول دور الشباب في نظافة البيئة وتجميلها – إنشاء صحيفة مدرسية – تصميم نموذج معين قد يعمل بالكهرباء 00 الخ ) وفي نهاية المشروع يرفق الإجابة عن التساؤلات التالية : لماذا اخترت هذا المشروع ؟ ما الذي تعلمته منه ؟ ما المراد ومصادر المعرفة التي استخدمتها في تنفيذ هذا المشروع ؟ ( الكتاب المقرر – دائرة معارف – مساعدة الأصدقاء – مساعدة أولياء الأمور – أقراص مدمجة – قنوات تلفيزيونية تعليمية – معامل وسائط متعددة 0 الإنترنت 000 الخ ) – كيف طورت معرفتك بمادة 000 من خلال أداء هذا المشروع ؟ هل استمتعت بهذا المشروع؟ ما الصعوبات التي واجهتك في هذا المشروع ؟
ملاحظة : يجب كتابة التاريخ علي كل ورقة تدرج بالملف 0
4-السجل اليومي للتلميذ :
يضع التلميذ تصورا لجدول أعماله في الفصل الدراسي في ضوء قائمة تكليفات ملم المادة ويرفق مع هذا السجل الإجابة عن التساؤلات التالية :
ما شعورك تجاه استخدام السجل اليومي لعملك ؟
ما الذي تعلمته عن كيفية الدراسة والعمل والسلوك في مادة 0000 ؟
ما الذي تريد أن تطويره في شهر 000؟ ما الذي تم تطويره خلال الشهور الماضية ؟
ما هو أهم عمل في السجل ؟ هل تريد استخدام السجل اليومي العام القادم ؟
5-ملخص نظري :
يقوم التلميذ بعملة في نهاية الفصل الدراسي 0 ويضعه بعد صفحة الغلاف تحت بند المقدمة والفهرس ( ماهية الملف )
يفحص التلميذ إلي كل مكونات الملف ويجيب عن الأسئلة التالية :
ما شعورك تجاه استخدام الملف ؟ هل تحبه ولماذا ؟
ماذا يبين الملف عن عملك ؟ كيف غير الملف أسلوبك أو طريقة تعلمك أو تنظيمك للعمل ؟
يمكنك ذكر أي شئ أخر تريد قوله عن مادة 0000 أو في الدرس 00000 ؟

طارق69
19-12-2010, 04:31 AM
1. مفهوم التقويم
هناك عدة تعريفات للتقويم التربوي ومن ذلك ما يلي:
§ عملية منهجية تحدد مدى تحقيق الأهداف التربوية من قبل التلاميذ، وانه يتضمن وصفاً كمياً وكيفياً إضافة إلى حكم ما على القيمة.
§ إعطاء قيمة لشيء ما، وفق مستويات وضعت أو حددت سلفاً.
§ إصدار حكم لغرض ما على قيمة الأفكار، الأعمال، الطرق، المواد .... الخ، ويتضمن استخدام المحكات، المستويات، والمعايير لتقدير مدى كفاية الأشياء وفاعليت
§ تحديد قيمة الشيء أو المعنى أو العمل أو أي وجه من أوجه النشاط، وذلك بالنسبة لهدف معين معلوم، ومحدد من قبل.
§ عملية أعداد أو تخطيط لمعلومات تفيد في تموين أو تشكيل أحكام تستخدم في اتخاذ
يمكن ترتيبها في ثلاث مراحل رئيسة هي:
§ مرحلة التخطيط: ويُعنى بها تخطيط وتصنيف المعلومات ذات الصلة بموضوع التقويم،
§ مرحلة الحصول على المعلومات: ويُعنى بها الإجراءات التي يتم من خلالها جمع المعلومات
§ مرحلة توفير المعلومات لاتخاذ القرار: وفي هذه المرحلة يتم تحليل البيانات المتعلقة بالمعلومات التي نم جمعها ووصفها،
2. أهمية التقويم
يعتبر التقويم وسيلة مهمة يُخكم بها على مدى النجاح الذي تحقق من وراء العملية التعليمية كلها: المنهج ومحتواه وأهدافه، والطريقة والأساليب التي اختارها المعلم لتنفيذ مفردات المنهج، والتلميذ ومدى ما حصل من معارف ومهارات واتجاهات نتيجة مروره بالمواقف التعليمية.
إن التقويم يعني معرفة مدى تحقيق الأهداف المحددة للمادة الدراسية،
ويعد التقويم الوسيلة الرئيسة إن لم تكن الوحيدة لترفيع ونقل التلميذ من صف دراسي إلى صف دراسي أعلى،
3. أنماط التقويم
للتقويم المدرسي أنماط كثيرة من أهمها ما يلي:
§ أسئلة المعلم للتلاميذ.
§ أسئلة التلاميذ للمعلم.
§ أسئلة التلاميذ بعضهم لبعض تحت إشراف المعلم.
§ مطالبة التلاميذ بالتعبير الذاتي عن بعض قواعد الدرس وأفكاره ومواقفه.
§ تكليف التلاميذ بتلخيص بعض الحقائق والمواقف في الدرس.
§ تطبيق الاختبارات القياسية المعيارية على التلاميذ.
والتقويم الناجح هو الذي يشمل الجانب النظري والجانب السلوكي، بحيث يصبح السلوك العام للتلميذ دلالة حسنة أو دلالة سيئة على مدى تأثير وفاعلية المناهج.

4. وسائل التقويم
§ الملاحظة: وتنقسم إلى ملاحظة مباشرة وملاحظة غير مباشرة، تركز على أفعال التلميذ لا أقواله، فتكشف عن مدى إتقانه لعمل معين، كما تكشف عن مدى صحة أقواله، وبذلك يمكن الحصول على معلومات واقعية حقيقية عن سلوك التلميذ لتقويمه وإصدار الحكم على نجاح العملية التربوية من أهداف ومحتوى وطرق تدريس ووسائل تعليمية، مع تحديد مكامن الخلل فيها.
§ المقابلة: وتتم المقابلة مع التلميذ على انفراد غالباً، وقد تكون مع مجموعة من التلاميذ في حالات محدودة،
§ الاختبارات: وهي أدوات يتم بنائها وتصنيفها في ضوء الأهداف التعليمية المحددة للوقوف على مدى تحقيقها كمياً،
§ الأسئلة والمناقشة: ويمكن للمعلم أن يستخدمها لتقويم التعلم في المواقف التعليمية التي تتطلب ذلك مثل العمل التجريبي أو العروض.
§ قوائم التقدير: وهي قوائم مختارة من الجمل أو الكلمات والتي تشير إلى ما يتوقعه المعلم من سلوكيات من التلميذ كالقدرات والمهارات والاتجاهات.
§ التقارير: وهي كتابة تقارير حول أعمال التلاميذ في ضوء معايير أما ذاتية أو خارجية، ويمكن أن تكون من المعلم أو التلميذ نفسه.
5. أساليب التقويم
§ الاختبارات، وهي أشهر هذه الأساليب، وتنقسم الاختبارات من حيث الأداء والإجراء إلى قسمين رئيسيين: الاختبارات الشفوية، والاختبارات التحريرية، ولكل منها طرق ومواقف وأهدافاً يُسعى إلى تحقيقها.
وتنقسم الاختبارات التحريرية إلى نوعين هما:
o الاختبارات المقالية.
o الاختبارات الموضوعية.
§ التقارير: وهي وسيلة تمكن المعلم من خلالها من رسم صورة حية عن العمل، تشمل رأيه في مستوى أداء التلاميذ من جوانب مختلفة.
§ الملاحظة المنظمة لسلوك التلاميذ: وذلك من خلال تسجيل أوجه نشاط التلاميذ، وخبراتهم ومهاراتهم،
§ اللقاءات الفردية: وذلك من خلال اللقاءات الفردية معهم في الصف أو غرفة المعلمين بحيث لا يكون في مكان منعزل،.

6. طرق التقويم داخل الفصل
يمكن تصنيف طرق التقويم التي يستخدمها المعلم داخل االفصل إلى قسمين هما:
§ الطرق المستخدمة أثناء الدرس وهي:
o الأسئلة: وتستخدم لتقدير مدى تحصيل التلاميذ للأهداف التعليمية.
o ملاحظة أداء التلاميذ: إن هناك الكثير من الأهداف في الرياضيات تتطلب أداءً خاصاً يعتمد على الملاحظة للكشف عن تحصيلها.
o التقويم الذاتي من قبل التلاميذ: ويعني هذا أن يقوم التلاميذ أنفسهم بتقويم ما تعلموه عن طريق قيامهم بوضع أسئلة أو إتباع طرق أخرى.
§ الطرق المستخدمة بعد انتهاء الدرس وهي:
o الاختبارات الموضوعية.
o الاختبارات المقالية.
o الاختبارات الشفوية.
o الواجبات.

7. أنواع الاختبارات
تنقسم الاختبارات من حيث الأداء والإجراء إلى قسمين رئيسيين هما:
- القسم الأول: الاختبارات الشفوية.
- القسم الثاني: الاختبارات التحريرية.
ولكل من الاختبارات الشفوية والتحريرية طرقاً ومواقفاً وأهدافاً تسعى إلى تحقيقها.
القسم الأول: الاختبارات الشفوية:
تعد وسيلة تقويمية لا غنى عنها في تقويم التحصيل، وخاصة في الصفوف الأولية للمرحلة الابتدائية بسبب عدم مقدرتهم على التعبير الكتابي السليم.
كما أنها تستخدم لتقويم قدرة التلميذ على القراءة الصحيحة، والنطق السليم لجميع المواد الدراسية، كما يستخدم بعد الانتهاء من مرحلة العرض لكل درس للسؤال عن جوانب الدرس المشروح.
· مزايا الاختبارات الشفوية:
§ التأكد من صدق الاختبارات الأخرى.
§ مناسبتها لتلاميذ الصفوف الأولية في المرحلة الابتدائية، نظراً لعدم اكتسابهم مهارة الكتابة.
§ تساعد على إصدار الحكم على قدرة التلميذ على المناقشة والحوار وربط المعلومات.
§ دقتها في تحديد قدرة التلميذ على الأداء الحسن وسلامة المخارج وإتقان القراءة.
§ تساعد على سرعة تصحيح الخطأ فور وقوعه، بخلاف الاختبارات التحريرية والتي تحتاج وقتاً في التصحيح وإعادة النتائج للتلاميذ مما يسبب في استمرار الخطأ لديهم فترة طويلة.
§ تكون في التلميذ الايجابية، فيدافع ويناقش ويحاور المعلم حول إجابته.
§ تساعد على تركيز المعلومات في أذهان التلاميذ، بسبب سماعهم الإجابات الصحيحة أكثر من مرة في الحصة الواحدة.

· عيوب الاختبارات الشفوية:
§ تكوين صورة غير صحيحة عن مستوى التلميذ في حال كونه خائفاً، أو شديد الخجل، أو كثير الارتباك، أو من النوع الذي لا يجيب إلا إذا وجه له السؤال مباشرة.
§ توزيع الأسئلة بشكل لا يحقق العدل بين التلاميذ، فيوجه لأحدهم سؤالاً سهلاً والآخر صعباً.
§ تأثرها بذاتية المعلم، وتحدث كثيراً خاصة في بداية العام الدراسي، مما يكون فكرة خاطئة عن التلاميذ.
§ استغراقها وقتاً طويلاً مع الفصول المكتظة بالتلاميذ، وبذلك لا تغطي الأسئلة جوانب المنهج ولا كل التلاميذ.
القسم الثاني: الاختبارات التحريرية:
تنقسم الاختبارات التحريرية إلى نوعين هما:
أ‌. الاختبارات المقالية.
ب‌. الاختبارات الموضوعية.
أ. الاختبارات المقالية
يستعملها المعلمون في مجالات متعددة وفي أكثر المواد الدراسية، وهي واضحة وضوحاً أبين في المواد الشرعية، وهي من أقدم أنواع الاختبارات التي تستخدم في المدارس منذ زمن بعيد، وقد سميت بهذا الاسم للشبه بينها وبين كتابة التقرير ومقال الصحيفة، وتتألف هذه الاختبارات من مجموعة من الأسئلة التي تتطلب إجابة مستفيضة ينشغل فيه التلميذ بالبحث والمقارنة والمناقشة والوصف والتحليل والاستدلال وتذكر الحقائق والمبادئ العامة التي درسها خلال العام الدراسي، ومن أشهر أنواعها الأسئلة ذات الإجابات القصيرة المقيدة، والأسئلة ذات الإجابات الحرة أو الطويلة.
ولهذه الاختبارات صيغ تكاد تكون معروفة في كل المواد مثل: اذكر ما تعرفه عن، ناقش المقصود بـ ، علل أسباب حدوث، اشرح، وضح، بين، قارن، اكتب، ولذلك تحتا هذه الاختبارات تلميذاً حسن التعبير، منطقي التفكير، يربط الحوادث ربطاً محكماً، ويستخلص منها رأياً، أو يقيم دليلاً، أو يفند فرضية.
· مزايا الاختبارات المقالية:

تقوِّم فهم واستيعاب التلاميذ لكثير من المعلومات والاتجاهات الفكرية والمهارات العملية.


تقِّوم العمليات العقلية العليا لدى التلاميذ، مثل الكشف عن العلاقات الجديدة وتكوين المبادئ العامة والبرهان على صحة الفرضيات، وتنطوي تلك على النقد والتحليل والتركيب والاستدلال المنطقي والرط والتقويم.


تمكن التلميذ من التعبير عن نفسه، وصياغة المعلومات والمفاهيم بطريقة تعكس قدرته على ترجمة الأمور بقالب جديد يعبر عن تمثلها وفهمها بأسلوب تظهر فيه سمات شخصيته.
تدرب التلميذ على استخدام اللغة بطريقة وظيفية في حياته وفي المواقف التي يحتاجها، مثل تقديم طلب لوزارة أو مؤسسة خاصة أو تقديم اعتراض أو شكوى تجاه حدث ما.
سهولة وضع الأسئلة فيها..
مناسبتها لكثير من المواد الفكرية واللغوية، كالأدب، والتاريخ، والفقه، والتوحيد، وعلم النفس، والمنطق، والفلسفة.
· عيوب الاختبارات المقالية:
§ اقتصارها على بعض الأجزاء من الأهداف التي تعلمها التلميذ فلا يقيس سوى بعض المعار ف.
§ تدخل العوامل الذاتية فيها عند تقدير درجة التلميذ على السؤال.
§ طول الإجابة على السؤال، مما يربك التلميذ ويحيره أثناء الإجابة، كما أنه يقلقه بعدها.
§ حاجتها إلى وقت طويل وجهد كبير في تصحيحها.
§ صعوبة توزيع الدرجات على عناصر السؤال الواحد.
§ غموضها وخاصة عندما يكون السؤال من النوع المركب، فيصاغ بطريقة تجعل التلميذ يجيب على الجزء الأكثر بروزاً وإغفال الجزء الآخر.
§ قلة الأسئلة وشمولها جانباً من المادة الدراسية.
§ اقتصارها في قياس جوانب النمو على أدنى مستويات الجانب المعرفي وهو التذكر والاسترجاع.
§ إغفالها الأهداف الوجدانية التي تتضمن الاتجاهات والميول والقيم، كما أنها لا تعنى بالأهداف المهارية التي تتصل بالمهارات والأداء.
§ لا تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ.
§ لا تصلح لتلاميذ المرحلة الابتدائية لنقص معلوماتهم، وعدم قدرتهم على الكتابة والتعبير.

ب‌. الاختبارات الموضوعية
سميت بالموضوعية لان تصحيحها لا يتأثر بالعوامل الذاتية للمصحح، ولأنها تحقق الإجماع على الإجابة الصحيحة للسؤال، وتتضمن الاختبارات الموضوعية أنواع عدة منها: أسئلة الصواب والخطأ، أسئلة التكملة، أسئلة الاختيار من متعدد، أسئلة المقابلة، أسئلة إعادة الترتيب.
· مزايا الاختبارات الموضوعية:
§ تقدير علاماتها بموضوعية تامة.
§ سهولة تصحيحها وسرعته وقصر وقته.
§ استخدامها لقياس مجموعة من الأهداف المتنوعة.
§ استمتاع التلاميذ بالإجابة عليها.
§ كثرتها وشمولها لجوانب المادة الدراسية.
§ تعود الذهن على التفكير الآلي، وسرعة الإجابة، وإبداء الرأي، وإصدار الحكم، والدقة في التفكير والتعبير والملاحظة.
§ مناسبتها لغالبية المواد وأنواع البحث.
§ مناسبتها لتلاميذ المرحلة الابتدائية، لأنهم وخاصة في الصفوف الأولى لم يتقنوا الكتابة أو التعبير عن أنفسهم بعبارات سليمة.

· عيوب الاختبارات الموضوعية:
§ سهولة الغش فيها.
§ لعب الحظ دوراً كبيراً في إجابتها، فتشجع على التخمين عند عدم معرفة التلميذ الإجابة الصحيحة.
§ عدم قياسها لكثير من المهارات، مثل مهارة الخط ومهارة التعبير، ومهارة الربط، ومهارة الاستنباط وغيرها.
§ عدم اهتمامها بقياس العمليات العقلية العالية مثل: القدرة على التحليل، والتفكير الناقد، والربط، وإدراك العلاقات، وعقد المقارنات.
§ صعوبة وضع أسئلتها وحاجتها إلى خبرة ومهارة تربوية وعلمية ووقت كاف لإعدادها.
§ اقتصارها على نوع معين من الاستذكار والذي يعتمد على الاهتمام بالجزئيات والتفاصيل دون الاهتمام بالنظرة الكلية المتكاملة لموضوعات الدراسة.
§ استقرار المعاني الخاطئة في أذهان التلاميذ والتأثر بها، خاصة عندما تصاغ بطريقة جذابة.

8. خصائص التقويم
يجب أن يتميز التقويم الجيد في عمليتي التعلم والتعليم بما يلي:

أن يكون شاملاً للأهداف التعليمية المحددة في كل من: الجانب المعرفي والمهاري والوجداني.
أن يساير التدريس منذ بدايته حتى نهايته، فلا يحدد له وقت خاص به مثل نهاية الحصة أو الأسبوع أو الشهر أو السنة الدراسية، لأن الهدف الأساسي من التقويم هو التشخيص والعلاج لجميع عناصر المنهج لتحقيق الأهداف.
أن يتسم بالثبات والصدق والموضوعية بعيداً عن الآراء الشخصية بالمعلم.
أن يكون متنوعاً في وسائله.
أن يكون مميزاً لمستويات التلاميذ ومظهراً للفروق الفردية بينهم.
أن يكون اقتصادياً في إجراءاته من ناحية الوقت والجهد والتكلفة.

9. وظائف التقويم
للتقويم العديد من الوظائف المهمة يمكن إجمالها في الوظائف التالية:

إعادة النظر في عناصر المنهج من محتوى وأهداف وطرق وأنشطة ووسائل تعليمية.
تقديم بيانات أساسية للتغلب على صعوبات التعلم التي تواجه التلاميذ.
تقديم تغذية راجعة لتلم التلاميذ.
الوقوف على خبرات التلاميذ السابقة من معلومات واتجاهات وقيم وميول ومهارات.
تهيئة الظروف المناسبة لتقدم التلاميذ وتفوقهم.
التشخيص والعلاج لجوانب القوة والضعف في تعلم التلاميذ.
إصدار أحكام حول نتائج التعلم وإعادة النظر فيها إن تطلب الأمر ذلك.

10. مستويات التقويم
يمكن تصنيف تقويم أداء التلاميذ تبعاً للمستويات التالية:

التقويم المبدئي( التصنيفي ): وهو تحديد أداء التلميذ في بداية التدريس ويكون قبل التدريس للوحدة الدراسية، ويهدف إلى معرفة مستوى التلاميذ من معلومات ومهارات واتجاهات وقيم.
o أدواته: الاختبارات، الملاحظات، التقارير الذاتية.

التقويم البنائي: وهو متابعة تقدم تعلم التلاميذ أثناء الدرس، ويهدف إلى تقديم المعالجة والإصلاح المبكر، وإمداد المعلم بالمعلومات حول فاعلية الطرق والأنشطة والوسائل المستخدمة.
o أدواته: الأسئلة الصفية أثناء عملية التدريس، الاختبارات القصيرة، التمارين، الملاحظات، المناقشات الجماعية.

التقويم التشخيصي: وهو تشخيص صعوبات التعلم أثناء التدريس والتي أظهرها التقويم البنائي السابق، ثم تشخيص المشكلات الجسدية من سمعية وبصرية وعقلية، أو الاجتماعية مثل الانطواء، أو الانفعالية مثل الأمزجة.
o أدواته: الملاحظات المباشرة وغير المباشرة، الاختبارات التشخيصية لهذا الغرض.

التقويم النهائي: وهو غالباً ما يتم في نهاية التدريس أو الفصل الدراسي أو العام الدراسي لتحديد إلى أي حد تم تحقيق الأهداف التعليمية المحددة، من خلال عملية القياس أو الملاحظات، وبالتالي تصنيف مستويات التلاميذ النهائية، وكذلك الحكم على فاعلية عملية التدريس.
o أدواته: الملاحظات، اختبارات المعلمين، مقاييس وقوائم التقدير للأداء العملي، الاختبارات الشفوية، الأبحاث، التقارير.

11. خطوات بناء الاختبار التحصيلي
هناك عدد من الخطوات التي يقوم عليها الاختبار التحصيلي، ويمكن إجمالها في التالي:

تحديد الأهداف: إن التقويم يهدف إلى التأكد من مدى تحقيق الأهداف التي هيأها المعلم لتلاميذه في الموقف التعليمي، والأهداف تتضمن مجالات ثلاث هي: المعرفية والمهارية والوجدانية، ولذلك فإن أي اختبار يقوم به المعلم يجب أن تحدد أهدافه لقياس أجزاء من مجالات الأهداف الثلاثة، والتي أعدت للتلاميذ على شكل محتوى وأنشطة وإجراءات ووسائل.
تحديد الوزن النسبي للأهداف: بعد تحديد الأهداف يأتي تحليل المحتوى التعليمي الذي سيقاس عند التلاميذ، والفائدة من ذلك هو تحقيق الشمول والتوازن في الاختبار، ومن ثم يضع المعلم جدولاً للمواصفات ترتبط فيه الأهداف بالمحتوى، ويتحدد فيه الوزن النسبي لكل موضوع من موضوعات المحتوى، وجدول المواصفات يمثل مخططاً تفصيلياً للاختبار، يتحدد في محتوى المادة الدراسية على شكل عناوين للموضوعات مع تحديد الوزن النسبي لكل عنوان منها ممثلاً بعدد الأسئلة الخاصة بذلك العنوان، كما تحدد فيه أيضاً مستويات الأهداف أو النواتج التعليمية، مع الوزن النسبي لكل مستوى مقابل كل موضوع أو عنوان.
12. أسس التقويم
هناك عدد من الأسس التي ينبغي أن تتوفر في عملية التقويم، من أهمها ما يلي:

ارتباط عملية التقويم بأهداف المنهج: فمن المهم التأكد من تحقق الأهداف المرغوبة عن طريق التقويم، فإذا كان الهدف من المنهج تطبيق التلاميذ للوضوء، فمن المفترض أن تنصب عملية التقويم على مدى أداء التلاميذ للوضوء.
الشمول: فتتناول عملية التقويم جميع جوانب شخصية التلميذ، كما تتناول الأهداف التعليمية بمختلف مستوياتها،
التنويع: فتتعدد وتتنوع وسائل عملية التقويم لتؤدي إلى تقويم جميع جوانب العملية التربوية.
مراعاة الفروق الفردية: فالتقويم الجيد هو الذي يميز بين التلاميذ، فلا يسير على وتيرة واحدة من الصعوبة فلا يجيب إلا القليل، ولا من السهولة بحيث يجيب عليه كل التلاميذ.
الاستمرارية: فتبدأ عملية التقويم منذ بداية تنفيذ المنهج وأثناء تطبيقه وتستمر بعد الانتهاء منه.
التعاون: فيشارك في التقويم جميع المعنيين بالعملية التربوية من مخططي المناهج والمعلمون والتلاميذ والإداريون والمشرفون التربويون والآباء، فيؤدي هذا التعاون إلى تحقيق الأهداف المنشود’.
الأسلوب العلمي: فيتوفر في التقويم الموضوعية والصدق والثبات.
وضوح المراد منه: فالتقويم ليس غاية، لكنه وسيلة لتشخيص الواقع لمعالجة جوانب القصور وتعزيز جوانب القوة.
اطلاع جميع المعنيين بعملية التقويم على نتائجه: بل يجب أن يطلع على هذه النتائج التلاميذ والآباء والمشرفون التربويون ومخططي المناهج والمؤلفون، وخاصة التلميذ ليتعرف على أخطائه، وينظر إلى جوانب قوته في عملية التقويم.

13. الفرق بين القياس والتقييم والتقويم
§ يتبادر إلى ذهن بعض التربويين إلى أن القياس والتقييم والتقويم هي مفاهيم مترادفة، أو أنها تؤدي إلى مفهوم معنوي واحد، والصحيح أن بينها فروقاً واضحة، وذلك على النحو التالي:
§ القياس: وصف كمي لظاهرة أو جوانب متعددة، ويعبر عن ذلك عددياً،.
§ التقييم: إصدار حكم على قيمة الأشياء أو الأفكار أو الجوانب أو الاستجابات لتقدير مدى كفاية هذه الأشياء ودقتها وفاعليتها،
§ التقويم: التعديل والإصلاح بعد التشخيص،لذا فالتقويم هو الأعم والأشمل من بين المصطلحات الثلاث.
والمصطلحات الثلاث يمكن أن تكون الفروق بينها على النحو التالي:
14. أهداف التقويم
الهدف من التقويم معرفة مدى نمو التلميذ في جميع نواحي شخصيته العقلية والعملية والعاطفية والوجدانية والاجتماعية، ومهاراته العلمية والأكاديمية، ولكن التقويم انصب في الواقع الحالي على الناحية العقلية وحدها، بل إن نظام الاختبارات الحالي ركز على جانب التحصيل والحفظ دون بقية النواحي العقلية الأخرى.
ويحصر بعض التربويين الهدف من التقويم في أمرين أساسين هما:
§ التشخيص: وهو بيان نواحي النقص.
§ العلاج: وهو بيان طريقة التغلب على النقص، وتذليل الصعوبات والمساوئ.
وعلى وجه العموم فإن أهم الأهداف الرئيسة للتقويم ما يلي:
§ معرفة مدى فهم التلميذ لما درسه من حقائق ومعلومات، ومدى قدرته على استخدام مصادر المعلومات المختلفة.
§ معرفة مدى قدرة التلميذ على التفكير المستنير الناقد، وعلى الاستدلال والاستنباط.
§ الوقوف على ما تكون لدى التلميذ من اتجاهات وتقديرات للظواهر الاجتماعية.
§ اطلاع المعلم على مستوى تلاميذه العقلي ليتسنى له اختيار الأسلوب الملائم والطريقة التدريسية المناسبة.
§ المساعدة على الكشف عن حاجات التلاميذ وميولهم وقدراتهم واستعداداتهم التي تراعى في نشاطهم، وفي جوانب المنهج المدرسي المختلفة، وذلك لتنميتها وزيادتها.
§ مساعدة المعلم على الوقوف على مدى نجاحه في تعليم التلاميذ وتربيتهم، ووصولهم إلى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة.
§ معرفة مستوى التلاميذ، ومن ثم إعداد التقارير عنهم لإرسالها إلى أولياء أمورهم ليتحقق التعاون بين المدرسة والبيت في تربية التلميذ التربية المتكاملة المأمولة.
§ تشويق التلميذ إلى الدراسة، وخاصة إذا صاحب التقويم جوائز عينية ومادية للمتفوقين فيها.

طارق69
19-12-2010, 04:51 AM
-التخطيط خير معين للمعلم في أداء واجبه ومهما كان الدرس بسيطاً ، ومهما بلغ علم المعلم وامتيازه في مادته فلا بد له من التخطيط لدرسه ، وليس من المعقول أن يتقن الإنسان أي عمل دون الاستعداد له والتخطيط لأدائه والتقصير في هذا يعتبر تقصيراً في الواجبات الرئيسة لوظيفته .
2 – يقوم المعلم قبل بدء العام الدراسي بوضع الخطة السنوية أو الفصلية للمادة الدراسية وذلك بتحديد المعالم الرئيسة للمادة ( توزيعاً وأهدافاً ووسائل وأساليب ونشاطات وزمن مقترح وأساليب تقويم ) .
3 – يقوم المعلم بكتابة الخطة اليومية بانتظام وذلك بتحديد الأهداف السلوكية لكل حصة دراسية وما يحتاجه كل هدف من أساليب ووسائل وأنشطة وزمن مقترح وأساليب تقويم مناسبة ومتنوعة .
4 – يجب أن يتأكد لكل معلم أن الاختلاف بين الخطة السنوية والخطة الدرسية (اليومية ) يكمن في مستوى التنفيذ حيث تعد الخطة اليومية لمستوى حصة دراسية ، بينما تعد الخطة السنوية لتغطي مستوى سنة دراسية أو فصل دراسي ، وكذلك في مستوى الأهداف حيث تتميز الخطة السنوية بالعمومية في حين تتميز أهداف الخطة اليومية بالخصوصية والتحديد .
5 – إعداد المعلم ذهنياً ( فهم المادة العلمية ) ونفسياً ( تهيئة التلاميذ للخبرات الجديدة ) ومادياً ( مستلزمات الحصة من وسائل ومواد ) إلى جانب إعداده الكتابي
6 – يكون لكل حصة الإعداد الخاص بها ، وفي حالة تدريسها لأكثر من فصل في أيام مختلفة يُشار إلى ذلك بكتابة التاريخ ، أما إذا اختلفت الفصول عن بعضها في المستوى العلمي والفروق الفردية فيجب إعداد الدرس لكل فصل بما يتفق مع هذه المستويات لأن إعداد خطة الدرس مرتبطة بالمتعلم نفسه .
7 – تنظيم المادة العلمية وترتيب عناصرها الترتيب المنطقي السليم الذي يجعل الدرس متسلسلاً مترابطاً وواضحاً .
8 – الاهتمام بجودة الخط وسلامة الكتابة من الأخطاء النحوية والإملائية .
9 – يجب أن ترافق ( كراسة الإعداد ) المعلم في فصله للإفادة منها والسير على ضوئها ، على ألا يقرأ المعلم في الكراسة كما يقرأ في كتاب بل عليه أن يضعها على الطاولة بشكل لا يسترعي انتباه تلاميذه فيختلس النظر إليها بلباقة كلما دعت الحاجة .
10 – معالجة الصعوبات أثناء عملية التخطيط اليومي للدرس والتي تؤدي الاستجابة لمتطلباتها إلى تخطيط سليم يتصف بالعملية والواقعية .
11 – الإعداد لحصة المراجعة إعدادا جيداً يتضمن أهداف المراجعة وموضوعها والوسائل والأسئلة التي سوف تستخدم .
12- الإعداد لحصة الاختبار بتسجيل الأهداف وتعليمات الاختبار والأسئلة .
13– يقوم المعلم بتنظيم ارتياد المكتبة الدرسية أو مصادر التعلم والإعداد لذلك في الحقل المخصص حسب التوجيهات والتعليمات الواردة بهذا الشأن .
14– يدون المعلم الملاحظات والتوصيات التي دونها المشرف التربوي في سجل الزيارات ليكون على علم تام بما يطلب منه تنفيذه لتحسين وتطوير أدائه وعطائه وتسهيل عملية المتابعة من قبل مدير المدرسة والمشرف التربوي .
15– ضرورة الاطلاع الخارجي والاستئناس بالمراجع العلمية والتربوية بهدف التثقيف الذاتي والنمو المهني المستمر للمعلم حتى يكون قادراً على أداء رسالته وإثراء مادته وخبراته .
16– الرجوع إلى كتاب دليل المعلم الصادر 17
- تدون الأخطاء المطبعية والعلمية وما يراه المعلم من إضافة او حذف او تعديل على المنهج على مدى العام الدراسي

طارق69
19-12-2010, 08:16 AM
خطة تحسين جاهزة للموارد البشرية

الامير الحالم
19-12-2010, 08:18 AM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

طارق69
19-12-2010, 08:19 AM
مكونات ملف منسق عام الجودة

طارق69
19-12-2010, 08:27 AM
الوصف الوظيفي للهيكل التنظيمي

طارق69
19-12-2010, 08:55 AM
السياق المؤسسي لمدالرس الجودة

طارق69
19-12-2010, 08:58 AM
توزيع البطاقات حسب المجالات الفرعيةو الفئات

طارق69
19-12-2010, 09:01 AM
البطاقات الخاصة بالجودة و انواعها

طارق69
19-12-2010, 09:16 AM
الإدارة النموذجية للفصل

مقدمة
إدارة الفصل هي مجموعة من الاجراءات التي يقوم بها المعلم أو المعلمة داخل الفصل طوال الحصة الدرسية لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه الحصة. أو بتعريف آخر هي: قدرة المعلماو المعلمة على إيجاد بيئة مناسبة للتدريس داخل الفصل مع المحافظة عليها طوال زمن الحصة.
أنماط إدارةالفصل:
1. الإدارةالفوضوية.
2. الإدارة التسلطية.
3. الإدارة الشورية ( وهي أفضل الأنماط ).

العوامل المعينة على إدارة الفصل

عوامل تتعلق ببيئة الفصل الطبيعية أو بعبارة أخرى تهيئة غرفة الفصل
1. تنظيم مقاعد الطلاب.أو الطالبات
2. مراعاة التهوية الجيدة.
3. مراعاة الإضاءة المناسبة للفصل.
4. الاهتمام بنظافة الفصل.
5. نظافة السبورة وترتيبها.عوامل تتعلق بالمعلم والمعلمة واستعدادهما للدرس:
1.التخطيط الكامل للدرس ذهنياً وكتابياً.
2.الحضور إلى الفصل في الوقت المحدد دون تأخير، ويمكن أن يكون المعلم أو المعلمة موجوداً داخل الفصل قبل الطلاب أو الطالبات وهنا عليه استقبالهم، وإجلاسهم في أمكنتهم، وكتابة الأمثلة على السبورة قبل دخولهم.
أما إذا حضر في الوقت المحدد فعليه ألا يدخل غرفة الصف إلابعد التأكد من صمتهم، وعدم حركتهم، وعدم انشغالهم، واستعدادهم للبدء في الدرس.
كما أن على المعلم إذا دخل أن يبدأ بالسلام، والاستماع منهم، إذا كانت هناك مشكلات يريدون حلها فمثلاً: إذا كان هناك مثلاً أوراق إجابات لأسئلة طرحت عليهم في الدرس السابق على المعلم ( المعلمة)أن يعطيهم الدرجات حتى لا تنشغل أذهانهم عن الدرس.
3.إحضار جميع الأدوات التي يحتاجها المعلم أو المعلمة ( أقلام، كراس التحضير، سجل متابعة الدرجات )
4.الاستثارة للطلاب( الطالبات) كل درس قبل التمهيد له، أي التهيئة للدخول في الدرس كأن يقول: درس اليوم مهم جداً، وكثيراً ما تأتي الأسئلة منه، أو يقول هذا الدرس إذا ركزت انتباهك فيه، ستصبح لديك قدرة على إعراب المبتدأ والخبر في أية جملة، أو يقول: في داخل هذه اللوحة شيء مهم، سأعرضه عليكم في حينه، وهذا إذا كان يحمل لوحة عند دخول الفصل.
5.استخدام السبورة بشكل مستمر من حيث المضمون والشكل ( المادة العلمية، التنظيم، حسن الخط ).
6.استخدام الوسائل التعليمية المتنوعة، إذ أنّ الوسيلة أداة معينة على فهم الطالب للدرس أياً كان، فهي:
تختصر الزمن فمثلاً كتابة المعلم للخلاصة أو الأمثلة على السبورة يأخذ من وقت الدرس الكثير، فإذا كانت هناك وسيلة مكتوبة فإنّها تختصر زمن الكتابة.
كذلك فالوسيلة تبعد عن الدرس الرتابةَ التي اعتادها الطلاب في الدروس، وتجدّد في أساليب شدّ انتباه الطالب إلى الدرس المراد فهمه، وكلما كانت الوسيلة فيها من الجدة والاتقان والعلاقة بموضوع الدرس، والعرض في الوقت المناسب، وإبعادها عن أنظار الطلبة حال الانتهاء منها، كلما كان أثرها في استيعابهم للدرس المعطى أكثر، وكذلك في تحقيق الأهداف التي وضعها المعلم و المعلمة نصب عينيه.
7.تجنّب الخروج من موضوع الدرس، إلا لضرورة ملحة.
8.عدم الجمود في مكان واحد داخل الفصل، وأن يكون المعلم أو المعلمة وسطاً في التقليل من حركته داخل الفصل، وكذلك سرعته، حتى لا يشتت انتباه الطلاب( الطالبات)
9.تنويع نبرة الصوت وعدم جعله على مستوى واحد.
10.استثمار زمن الحصة في الاستثارة، والتمهيد، والعرض، والتطبيق بشكل دقيق ومنظّم يكون قد دُرس سابقاً أثناء التحضير الذهني والكتابي، وعدم ترك الطلاب أو الطالبات دون فائدة ولو لدقائق محدودة.
11. البعد عن الأسلوب الإلقائي المملّ، لأن هذا الأسلوب لا يتناسب إلا مع الطلاب ذوي التعليم العالي عادة.
12.القدرة على تنويع طريقة الشرح من حين لآخر.
عوامل تتعلق بحفظ النظام داخل الفصل:
1.بث الطمأنينة في نفوس الطلاب.
2.إظهار السلوك المرغوب فيه عن طريق الثناء غلى فاعله، فللثناء والمديح مفعول لا يجهله عاقل.
3.البعد عن السخرية من أي طالب لما لهذا الأمر منأثر سلبي على مسيرة الطالب أو الطالبةالدراسيةوهو أمر منهي عنه شرعً، يقول سبحانه وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ) الحجرات: 11، كذلك على المعلم أن يبتعد عن لوم الطالب المخطئ.
4.عود طلابك على السلام عند دخول الفصل والاستئذان بهدوء قبل دخول الفصل إذاجاءوا متأخرين وكذل كقبل الإجابة عن أي سؤال تطرحه عليهم.
5.تشجيع الإجابة الفردية المنظمة، وترك الإجابة الجماعية غير المنظمة.
6.التزام الهدوء وضبط الأعصاب تجاه بعض الممارسات الخاطئة أو الاستفزازات المقصودة من قبل بعض الطلاب.
7.تحديد مصدر الإزعاج فور حدوثه، ومن ثم معالجته بحكمة ورويَّة.
8.العدالة في معاملة الطلاب، من حيث توزيع الأسئلة، ولهجة الخطاب، ووضع الدرجات، وغير ذلك من الأمور التي تنعكس على نفسية الطالب تجاه المدرس من حيث الحبّ والكراهة.
9.الابتعاد عن ال*** في معاملة الطالب، فالرفق كما ورد في حديثه عليه الصلاة والسلام ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ) رواه مسلم (2594)
10.استخدام أساليب التشجيع المعنوي كالعبارات الطيبة (رائع، ممتاز، أحسنت،... )، وكذلك أساليب التشجيع الحسي: كالهدايا، وغير ذلك من فوزٍ برحلة، أو نزهة...
11.مطالبة الطلاب بإبعاد الأقلام والكتب وغيرها أثناء الشرح ( إذا لم تكن هناك حاجة لها
12.عدم الانشغال مع طالب، أو مجموعة من الطلاب دون متابعةٍ للبقية، إذ إن ذلك يؤدي إلى انتشار الفوضى في الفصل.
13.مراعاةالفروق الفردية بين الطلاب ( الطالبات)أثناء الشرح، وعند طرح الأسئلة.
14.مصادرة الأشياء التي تخل بالنظام داخل الفصل.
15.عدم تحديد اسم الطالب قبل طرح السؤال، لأن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابه، وتشتيت معلوماته.
16.إشراك جميع الطلاب في الشرح والمناقشة، ولا تنس أن تجعل الأسئلة السهلة من نصيب الطلاب غير المشاركين والمتدنية مستوياتهم. فذلك يرفع من معنوياتهم، ويدفعهم إلى الاستزادة كلما أثنيت عليهم.
17.التّغاضي عن بعض الهفوات البسيطة التي تصدر من بعض الطلبة، ومحاولة معالجتها بتوجيه نظرات حازمة من عينيك نحو فاعلها.
18.عدم التهاون أوالتغاضي عن الأخطاء الجسيمة والفادحة، التي تؤدي إلى الإخلال بنظام الفصل، أو تمس شحصية المعلم.
19.عدم معاقبة الطالب المخطئ بإخراجه من الفصل، بل عليك إرساله إلى المرشد الطلابي أو الوكيل بمعيَّة أحد الطلاب الموثوق بهم.
20.لا تصف الطالب بالمهمل، أو الفاشل، أو غير ذلك من الصفات التي قد تأتي بنتائج عكسية. وعليك أن توجه الوصف لسلوك الطالب وليس للطالب ذاته، كأن تقول مثلاً: الإهمال للواجب أمر غير مرغوب فيه، وقد يؤدي إلى أمر لا تُحمدُ عقباه.
21.استعمال سجلات المتابعة لرصد سلوك الطالب ودرجاته، فذلك يزيد من فاعلية الطلاب مع الدروس ويقضي على كثير من السلوكيات غير المستحبة.
22.اختم حديثك بكفارة المجلس ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) وكن قدوة صالحة لطلابك.
العوامل المؤدية إلى الإخلال بإدارة الفصل:
1. تأخر المعلم عن الحضور إلى الفصل، إذ هو الشرارة الأولى في إثارة الفوضى داخل الفصل.
2. كثافة أعداد الطلاب داخل الفصل.
3. ضعف العلاقة بين المعلم والمتعلم.
4. الانفعال وسرعة الغضب.
5. التدني في مستوى المعلم العلمي ( أي عدم تمكنه من مادته العلمية ).
6. ضعف التأهيل التربوي للمعلم.
7. إهمال الإعداد الذهني.
8. ضعف شخصية المعلم.
9. تهاون بعض إدارات المدارس في معالجة المشكلات السلوكية.
10. عدم معرفة بعض المعلمين لخصائص نمو طلاب المرحلة التي يدرسها.
11. انعدام التعاون بين المعلم وإدارة المدرسة ( مدير، وكيل).
وأخيراً لا يمكن أن تكون هناك إدارة نموذجية للفصل دون أن يكون هناك معلّم نموذجي.
وهذا المعلم لابد أن يتصف بصفات أهمها:
1. أن يستشعر عظم المسؤولية الملقاة على عاتقه. قال صلى الله عليه وسلم : ( كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَتِه ). رواه البخاري (893 )
2. الإخلاص.
3. التقوى.
4. الحِلم.
5. العلم بمجال التخصص.
6. القدوة الحسنة في حديثه، وملبسه، وحضوره المبكر إلى المدرسة، وذهابه إلى الفصل، دون تأخير، وهذه القدوة تجعل الطالب مدفوعاً برغبة لا يشعر بها نحو محاكاة هذا المعلم.
7. الإلمام بالخصائص النفسية للمرحلة التي يعلِّمها.
8. التفاؤل.
9. العطف.
10. حسن التصرف.
11. حسن الأسلوب.
12. حسن متابعة الطلاب.
13. ربط الموضوعات بالعقيدة الإسلامية.
14. الرحمة.
15. الموضوعية.
16. النشاط والحيوية.
17. مراعاة الفروق الفردية.
18. بناء العلاقات الجيدة مع زملائه، وطلابه، وأولياء الأمور.
19. استعمال الوسائل الحسّيّة، وشبه الحسّيّة.
20. التنويع في أساليب التدريس.
21. القدرة على إدارة الفصل.

خاتمة
فـالإدارة هي العلاقة بين المعلم( المعلمة) والطلاب ( الطالبات) والوسائل التعليمية، فإذا احسن المعلم الربط بين هذه الأشياء الثلاثة يكون قد أحسن إدارة الفصل.
* الفصل بدون إدارة نموذجية يكون في حالة لاتسمح بتحقيق أهداف التحصيل المعرفي والوجداني والمهاري المرجو.

طارق69
19-12-2010, 09:49 AM
ادارة بنها التعليمية

مدرسة انس بن مالك ت . ا

ضمان الجودة و الاعتماد


أهمية المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في التعليم

تعد المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها النهوض بالمجتمع والارتقاء به ، والعمل على تحسين مستوى حياة المواطنين اجتماعيا واقتصاديا وذلك من خلال إسهام أبناء المجتمع تطوعا في جهود التنمية سواء بالرأي أو بالعمل أو بالتمويل ، وحث الآخرين على المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) ، وعدم وضع العراقيل أمام الجهود المبذولة من جانب قيادات المجتمع وغير ذلك من الأمور التي تؤدى إلى تنمية المجتمع وتحقيق أهدافه .

لذلك فترجع أهمية المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلى الآتي :

• تساهم المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) مساهمة إيجابية في إنجاح البرامج التعليمية والاجتماعية .
• تساهم المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في إشباع الحاجات وحل المشكلات .
• تحقق التعاون والتكامل بين الوحدات المختلفة .
• توفر إحساس قوى بالانتماء .
• تساعد على تحقيق أهداف التعليم.
• تحقق الجودة في الأداء .
• تنمى لدى الأفراد روح العطاء وحب العمل التطوعي.
أهداف المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المجتمعية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) في التعليم .

1- تعليم التلاميذ ليصبحوا قوة منتجة في المجتمع .
2- تحمل مسئولية مساعدة المدرسة على تحسين جودة المنتج التعليمي .
3- تفهم المجتمع للمشاكل والمعوقات التي يعانى منها التعليم ، وتقدير حجم الإنجازات والنجاحات .
4- خلق شعور عام بأن المدارس تؤدى المهمة المنوط بها في خدمة المجتمع ومن ثم تتوفر الرغبة في الدفاع عن النظام المدرسي .
5- توفير الدعم المادي للمدارس في صوره المختلفة .
6- إصلاح وتطوير التعليم بصفة عامة ويشمل تطوير مدخلات التعليم ( المعلمين – المناهج – إدخال التكنولوجيا – تطوير إدارة التعليم – تطوير تشريعات التعليم )
7- تطوير مخرجات التعليم ( تحسين نوعية الخريجين حتى تتناسب مع متغيرات العصر ) .
8- ربط التعليم بسوق العمل والمجتمع .
9- تحقيق التغيير المتجه نحو التنمية
10- مسايرة التقدم العالمي .
11- تطبيق نظام الجودة الشاملة في التعليم .
12- تطوير النظرة إلى فلسفة التعليم على أنه إعداد الأفراد للحياة أكثر من مجرد إعداد للمرحلة الجامعية .
13- دعم ومساندة الجهود الذاتية لمجالس الأمناء والآباء والمعلمين والاتحادات الطلابية .
14- إنماء روح التعاون داخل وخارج الإدارة التعليمية مع أولياء الأمور والأجهزة المختلفة المهتمة بالتعليم بما يحقق التكامل بين المدرسة وغيرها من المؤسسات الأخرى.
15- زيادة مشاركة المؤسسات الأهلية والأفراد في عملية تطوير التعليم .
16- تطبيق نظام اللامركزية في إدارة التعليم خاصة في النواحي المالية.
17- توفير الخبراء للنهوض بالتعليم.
18- إشراك الطلاب في علاقات المجتمع وشئونه والتعرف على قضاياه ومشكلاته .
19- التقويم المستمر للعملية التعليمية للقضاء على سلبياتها.
20- إبراز أهمية العمل الجماعي لدى أطراف المشاركة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81+%D8%A7%D9% 84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9+%D8%A7%D9%8 4%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-11-11&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) .

قائد الفريق مدير المدرسة
ا / فاطمة محروس ا / عبد القادر عبد اللطيف

أبوو أحمد
19-12-2010, 03:18 PM
thankssssssssssssssssssss

tareqe012
19-12-2010, 05:29 PM
جزيتم الجنة إن شاء الله

طارق69
20-12-2010, 09:49 AM
التغذية الراجعة

مقدمة :
يعتبر مفهوم التغذية الراجعة من المفاهيم التربوية الحديثة وقد تركزت في بدايات الاهتمام بها في مجال معرفة
النتائج ، وانصبت في جوهرها على التأكد فيما إذا تحققت الأهداف التربوية والسلوكية خلال عملية التعلم ، أم لا
ومما لا شك فيه أن التغذية الراجعة ومعرفة النتائج مفهومان يعبران عن ظاهرة واحدة
** تعريف التغذية الراجعة
* عرف البعض التغذية الراجعة بأنها عبارة عن استجابة ضمن نظام يعيد للمعطى : ( الاستجابة التي يقدمها المتعلم )
جزءا من النتائج
* وعرفها التربويون وعلماء النفس بأنها المعلومات التي تقدم معرفة بالنتائج عقب إجابة المتعلم
* هى تزويد الفرد بمستوى أدائه لدفعه لإنجاز أفضل على الاختبارات اللاحقة من خلال تصحيح الأخطاء التي يقع فيها
* هي إعلام المتعلم نتيجة تعلمه من خلال تزويده بمعلومات عن سير أدائه بشكل مستمر ، لمساعدته في تثبيت ذلك
الأداء ، إذا كان يسير في الاتجاه الصحيح ، أو تعديله إذا كان بحاجة إلى تعديل . وهذا يشير إلى ارتباط مفهوم التغذية
الراجعة بالمفهوم الشامل لعملية التقويم باعتبارها إحدى الوسائل التي تستخدم من أجل ضمان تحقيق أقصى ما يمكن
تحقيقه من الغايات والأهداف التي تسعى العملية التعليمية التعلمية إلى بلوغها

** أسس التغذية الراجعة
العناصر الأساسية التي ترتكز عليها التغذية الراجعة هى :
1 ـ النتائج : وتعني أن يكون المتعلم قد حقق عملا ما
۲ ـ البيئة : وهو أن يحدث الناتج في بيئة تعكس معلومات في حجرة الدراسة . بمعنى أن يوجه المعلم الانتباه تجاه
المعلومات المنعكسة
3 ـ التغذية الراجعة : وتعني المعلومات المرتبطة بهذه النتائج والتي يتم إرجاعها للمتعلم . حيث تعمل كمعلومات يمكن
استقبالها وفهمها
4 ـ التأثير : ويقصد به أن يتم تفسير المعطى ) المعلومات ) واستخدامه أثناء قيام المتعلم بالاشتغال على الناتج التالي

و يجب التأكد من أن التمييز بين التغذية الراجعة ، والجملة الإيجابية ، أو السلبية أمر مهم وضروري في حجرة
الدراسة ، فالتغذية الراجعة تخبر المتعلم عن عمل قام به ، أما الجملة الإيجابية فإنها يمكن أن تزيد من سروره
، ولكن لا يتوقع أن تُحدث تغييرا في سلوكه
** أهمية التغذية الراجعة :
1 ـ تعمل على إعلام المتعلم بنتيجة عمله ، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة
۲ ـ إن معرفة المتعلم بأن إجاباته كانت خاطئة ، والسبب في خطئها يجعله يقتنع بأن ما حصل عليه من نتيجة ، كان هو
المسئول عنها
3 ـ تعزز قدرات المتعلم ، وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم
4 ـ إن تصحيح إجابة المتعلم الخطأ من شأنها أن تضعف الارتباطات الخاطئة التي تكونت في ذاكرته بين الأسئلة
والإجابة الخاطئة
5 ـ تنشط عملية التعلم ، وتزيد من مستوى دافعية التعلم
6 ـ توضح للمتعلم أين يقف من الهدف المرغوب فيه ، وما الزمن الذي يحتاج إليه لتحقيقه
7 ـ تُبين للمتعلم أين هو من الأهداف السلوكية التي حققها غيره من متعلمى صفه ، والتي لم يحققوها بعد ، وعليه فقد
تكون هذه العملية بمثابة تقويم ذاتي للمعلم ، وأسلوبه في التعليم
** خصائصالتغذية الراجعة :
1 ـ الخاصية التعزيزية :
تشكل هذه الخاصية مرتكزا رئيسا في الدور الوظيفي للتغذية الراجعة ، الأمر الذي يساعد على التعلم ، كما أن
إشعار المتعلم بصحة استجابته يعززه ، ويزيد احتمال تكرار الاستجابة الصحيحة فيما بعد
۲ـ الخاصية الدافعية :
تشكل هذه الخاصية محورا هاما ، حيث تسهم التغذية الراجعة في إثارة دافعية المتعلم للتعلم والإنجاز ، والأداء
المتقن مما يعني جعل المتعلم يستمتع بعملية التعلم ، ويقبل عليها بشوق ، ويسهم في النقاش الصفي ، مما يؤدي
إلى تعديل سلوك المتعلم
3 ـ الخاصية الموجهة :
تعمل هذه الخاصية على توجيه المتعلم نحو أدائه ، فتبين له الأداء المتقن فيثبته ، والأداء غير المتقن فيحذفه ،
وهي ترفع من مستوى انتباه المتعلم إلى الظواهر المهمة للمهارة المراد تعلمها ، وتزيد من مستوى اهتمامه و
دافعيته للتعلم ، فيتلافى مواطن الضعف والقصور لديه . لذلك فهي تعمل على تثبيت المعاني والارتباطات
المطلوبة ، وتصحح الأخطاء ، وتعدل الفهم الخاطئ ، وتسهم في مساعدة المتعلم على تكرار السلوك الذي أدى
إلى نتائج مرغوبة ، وهذا يزيد من ثقة المتعلم بنفسه ، وبنتائجه التعلمية

** تأثير التغذية الراجعة :
التغذية الراجعة عبارة عن معلومات نراها ونسمعها أو نشمها أو نتذوقها أو نحس بها ، وهي كمعلومات لا
تشبه الناتج ، ولا تشبه استجاباتنا للتغذية الراجعة . غير أن المعلومات ( المعطى ) تؤثر على المتعلم من حيث
الآتي :
1 ـ تعزز الأعمال ، أو التصرفات التي يقوم بها المعلم ، وهذا التعزيز يزيد من قوة العمل
۲ ـ تقدم لنا معطى معينا ( معلومات ) يمكن استخدمها لتعديل العمل ، أو تصحيحه ، مما يدفع المتعلم إلى تنويع مفرداته
المستخدمة ، ويتجنب التكرار ، ويسمى هذا النوع بالتغذية الراجعة التصحيحية ، حيث إنها تقدم معلومات يمكن
استخدامها لتوجيه التغيير . ويمكن تصنيف التغذية الراجعة التصحيحية ، والتغذية الراجعة المؤكِّدة على أنها راجعة
إخبارية
3 ـ تعزيز المشاعر : يمكن أن تعمل التغذية الراجعة على زيادة مشاعر السرور ، أو الألم عند المتعلم
أنواع التغذية الراجعة : للتغذية الراجعة أشكال وصور كثيرة ومتعددة ، فمنها ما يكون من النوع السهل الذي يتمثل في ( نعم أو لا ) ، ومنها ما يكون أكثر تعقيدا وتعمقا ، كتقديم معلومات تصحيحية للاستجابات
، ومنها ما يكون من النمط الذي تتم فيه إضافة معلومات جديدة للاستجابات
و منها ما يكون وفق أبعاد ثنائية القطب ، وذلك على النحو الآتي :
1 ـ تغذية راجعة حسب المصدر ( داخلية ـ خارجية ( :
تعتبر التغذية الراجعة من أهم العوامل التي تؤثر في المتعلم ، فهي تشير إلى مصدر المعلومات التي تتوافر للمتعلم
حول طبيعة أدائه لمهارة ما . فمصدر هذه المعلومات إما أن يكون داخليا ، وإما أن يكون خارجيا ، وتشير التغذية
الراجعة الداخلية إلى المعلومات التي يكتسبها المتعلم من خبراته وأفعاله على نحو مباشر . وعادة ما يتم تزويده
بها في المراحل الأخيرة من تعلم المهارة ، ويكون مصدرها ذات المتعلم
أما التغذية الراجعة الخارجية فتشير إلى المعلومات التي يقوم بها المعلم ، أو أي وسيلة أخرى بتزويد المتعلم بها ،
كإعلامه بالاستجابة الخاطئة ، أو غير الضرورية ، التي يجب تجنبها أو تعديلها ، وغالبا ما يتم تزويد المتعلم بها
في بداية تعلم المهارة
۲ ـ التغذية الراجعة حسب زمن تقديمها ( فورية ـ مؤجلة ) :
فالتغذية الراجعة الفورية تتصل وتعقب السلوك الملاحَظ مباشرة ، وتزود المتعلم بالمعلومات ، أو التوجيهات
والإرشادات اللازمة لتعزيز السلوك ، أو تطويره أو تصحيحه
أما التغذية الراجعة المؤجلة هي التي تعطَى للمتعلم بعد مرور فترة زمنية على إنجاز المهمة ، أو الأداء ، وقد
تطول هذه الفترة ، أو تقصر حسب الظروف
3 ـ التغذية الراجعة حسب شكل معلوماتها ( لفظية ـ مكتوب ) :
يؤدي تقديم التغذية الراجعة على شكل معلومات لفظية ، أو معلومات مكتوبة إلى استجابة المتعلمين إلى اتساق
معرفي لديهم
4 ـ التغذية الراجعة حسب التزامن مع الاستجابة ( متلازمة ـ نهائية ):
تعني التغذية الراجعة التلازمية : المعلومات التي يقدمها المعلم للمتعلم مقترنة بالعمل ، وأثناء عملية التعلم أو
التدريب ، وفي أثناء أدائها
في حين أن التغذية الراجعة النهائية تُقدم بعد إنهاء المتعلم للاستجابة ، أو اكتساب المهارة كليا
5 ـ التغذية الراجعة الإيجابية ، أو السلبية :
التغذية الراجعة الإيجابية : هي المعلومات التي يتلقاها المتعلم حول إجابته الصحيحة ، وهي تزيد من عملية
استرجاعه لخبرته في المواقف الأخرى
والتغذية الراجعة السلبية تعني : تلقي المتعلم لمعلومات حول استجابته الخاطئة ، مما يؤدي إلى تحصيل دراسي
أفضل
6 ـ التغذية الراجعة المعتمدة على المحاولات المتعددة ( صريحة ـ غير صريحة ) :
التغذية الراجعة الصريحة : هي التي يخبر فيها المعلم المتعلم بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة ، أو
خاطئة ، ثم يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخاطئة ، ويتطلب منه أن ينسخ على الورق الجواب
الصحيح مباشرة بعد رؤيته له
أما في التغذية الراجعة غير الصريحة فيُعْلم المعلم المتعلم بأن إجابته عن السؤال المطروح صحيحة أو خطأ ، ولكن
قبل أن يزوده بالجواب الصحيح في حالة الإجابة الخطأ ، ثم يعرض عليه السؤال مرة أخرى ، ويطلب منه أن يفكر
في الجواب الصحيح ، ويتخيله في ذهنه ، مع إعطائه مهلة محددة لذلك ، وبعد انقضاء الوقت المحدد ، يزوده
المعلم بالجواب الصحيح ، إن لم يتمكن المتعلم من معرفته

المعلمون وإعطاء التغذية الراجعة :
إن من مهام المعلمين في غرفة الصف أن يقدموا معلومات التغذية الراجعة الضرورية ، أو الإشارة إليها
لمتعليمهم ، وعليهم أن يتأكدوا من أن المتعلم يستطيع أن يلاحظ العلاقة بين العمل والمعلومات المقدمة إليه في
التغذية الراجعة . فإن كانت البيئة المثيرة معقدة أو جديدة ، أو كان العمل معقدا أو جديدا فإنه يتعين على المعلم أن
يخطط لكيفية توجيه المتعلمين لإدراك معلومات التغذية الراجعة المهمة . كما يتعين على المعلمين أيضا أن
يحاولوا كلما أتيحت لهم الفرصة أن يقدموا معلومات التغذية الراجعة بعد أداء العمل مباشرة . وإذا تعذر ذلك كما
هو الحال داخل غرفة الصف ، عندئذ فإنه يجب على المعلم أن يخطط لطرق تجعل المتعلمين يتذكرون أعمالهم
لكي يقدم لهم معلومات التغذية الراجعة في وقت تكون فيه الأعمال ما زالت حية ، أو حاضرة في الذاكرة
دور المعلم في إدارة الظروف التي تؤثر في التغذية الراجعة :
يعد دور المعلم في إدارة الظروف التي تؤثر على التغذية الراجعة ، أو يجعلها أكثر مناسبة لتزويد المتعلمين
بالمعلومات اللازمة ، بعد تقديم العمل الذي يكلفون به ، دورا هاما ومفيدا ، لذا من أجل تحقيق هذا الدور يجب
مراعاة التالي:
1 ـ التأكد من استيعاب المتعلمين لمعلومات التغذية الراجعة
إن من الضروري على المعلم الجيد ألاّ يفترض أن المتعلمين يستوعبون التغذية الراجعة لمجرد أنها قريبة منهم ، بل
إنه يقدم معلومات التغذية الراجعة من خلال تركيز انتباه المتعلمين عليها ، ومن خلال توجيه المتعلمين أثناء تقديمها
۲ ـ التأكد من أن المتعلمين يفهمون العلاقة الرابطة بين أعمالهم وما يقدمه المعلم من تغذية راجعة
قد يظن المعلم أحيانا أن ما يقدمه لمتعلميه من تغذية راجعة أنها واضحة بالنسبة لهم ، لكونها واضحة بالنسبة له ،
لكن الأمر مختلف جدا ، فغالبا ما تكون المعلومات التي يقدمها المعلم للمتعلمين غير واضحة لهم ، لذلك يجب عليه
أن يستخدم كلمات تحدد العمل بشكل واضع ، يمكّن المتعلمين من الاستفادة منه
3 ـ إعلام المتعلم بالهدف المرغوب تحقيقه :
عندما يعرف المتعلم الهدف أو الغاية من العمل الذي يكلف به ، فإنه يستطيع أن يخطط لاستراتيجته التعلمية ،
ويستطيع أيضا أن يبحث بين المثيرات الكثيرة عن المعلومات المهمة . أن معرفة الهدف تعتبر مهمة بالنسبة
للسلوك والانضباط والتعلم الأكاديمي ، وعلى المتعلم أن يعرف السلوك المتوقع منه
4 ـ على المعلم مراعاة اتساق تقديم التغذية الراجعة في الحال كلما أمكن ذلك
من الصعوبة بمكان ، إن لم يكن مستحيلا أن يقدم المعلم لكل متعلم تغذية راجعة فورية عندما يكون عدد متعلميه ما
يقرب من ( 15 ) خمسة عشر متعلماً أو أكثر في حجرة الدراسة . لذلك نقدم بعض الاقتراحات التي قد تساعد
المتعلمين على ربط التغذيةالراجعة مع العمل حتى عندما يتم تأجيلها :
ا ـ عند تعيين مهمة جديدة ينبغي شرحها فورا للمتعلمين ، كحل الأمثلة المتعلقة بها ، والتحدث عما ستفعله أثناء العمل
ب ـ أن يطلب المعلم من المتعلمين حل عدد من الأمثلة مع مراقبته لهم ، ومناقشة الأخطاء وكيفية تصحيحها
حـ ـ قبل تعيين العمل الجديد عليه التأكد من أن المتعلمين يستطيعون أن يحلوا الأمثلة بنجاح
ء ـ إن يعطي المعلم المتعلمين فرصة لتصحيح محاولاتهم التدريبية ، ويتعين عليه أن يختار بشكل عشوائي عددا من
الوراق لإعادة تفقدها ، والتأكد من أن تصحيح المتعلمين لها بشكل صحيح

هـ ـ عندما يعيد المعلم الأوراق التي قام بتصحيحها ، يجب عليه أن يخصص وقتا لمناقشتها ، وعندما يتم تأجيل التغذية
الراجعة ، فإن المتعلمين غالبا ما ينسون العمل ، لذا يحتاج المعلم لمساعدتهم في تذكّره
الغرض من تقديم المعلمالتغذية الراجعة :
ينبني على تقديم المعلم التغذية الراجعة لمتعلميه مقاصد وأغراض أهمها :
1 ـ التأكيد على صحة الأداء ، أو السلوك المرغوب فيه ، مع مراعاة تكراره من قبل المتعلمين ، لتحديد أداء ما ، على
أنه غير صحيح ، وبالتالي عدم تكراره من المتعلمين في حجرة الدراسة ، وهو ما يعرف بالتغذية الراجعة المؤكِّدة
۲ ـ أن يقدم المعلم معلومات يمكن استخدامها لتصحيح أو تحسين أداء ما ، وهذا ما يعرف بالتغذية الراجعة التصحيحية
3 ـ توجيه المتعلم لكي يكتشف بنفسه المعلومات التي يمكن استخدامها لتصحيح ، أو تحسين الأداء ، وهذا ما يعرف
بالتغذية الراجعة التصحيحية الاكتشافية .
ويلاحظ أن الأنواع الثلاثة الأول موجهة لتغيير ، أو تعزيز معلومات المتعلم
4 ـ زيادة الشعور بالسعادة ( الشعور الإيجابي ) المرتبط بالأداء الصحيح ، كي تتولد لدى لمتعلم الرغبة لتكرار الأداء ، وزيادة الشعور بالثقة والقبول ، وهذا ما يعرف بالثناء .
5 ـ زيادة الشعور بالخجل ، أو الخوف ( الشعور السلبي ) كي لا يتعمد المتعلم إلى تكرار تصرف ما ، وهو ما يعرف بعدم القبول وهذان النوعان موجهان لتعزيز ، أو تغيير مشاعر المتعلم

شروط التغذية الراجعة :
لكي تتاح الفرص للمعلم من استخدام التغذية الراجعة في المواقف الصفية ، وتحقيق الأهداف المرجوة في عمليات التحسين والتطوير إلى يُراد إحداثها في العملية التعليمية التعلمية ، فلا بد أن تتوافر الشروط التالية :
1 ـ يجب أن تتصف التغذية الراجعة بالدوام والاستمرارية
۲ ـ يجب أن تتم التغذية الراجعة في ضوء أهداف محددة
3 ـ يتطلب تفسير نتائج التغذية الراجعة فهما عميقا ، وتحليلا علميا دقيقا
4 ـ يجب أن تتصف عملية التغذية الراجعة بالشمولية ، بحيث تشمل جميع عناصر العملية التعليمية التعلمية ، وجميع
المعلمين على اختلاف مستوياتهم التحصيلية والعقلية والعمرية
5 ـ يجب أن يُستخدم في عملية التغذية الراجعة الأدوات اللازمة بصورة دقيقة

اميمة ابو المعاطي
20-12-2010, 07:14 PM
الأستاذ /طارق
اشكرك على هذا الجهد المبذول
جزاك الله كل خير

اميمة ابو المعاطي
20-12-2010, 07:55 PM
برافووووووووووووووووو يا أستاذ /طارق

مجهود عظيم جدااااااااااااااااااااااااااا
بارك الله فيك

محمد عبد الحميد1
21-12-2010, 02:49 AM
a;thxxxxxxxxx

طارق69
21-12-2010, 04:22 AM
العقاب و الثواب في المجال المدرسي




اختلاف وجهات النظر حول العقاب البدني
يرى المؤيدون
‌أ- إن التربية إعداد للحياة وإن الحياة التي نعد الطفل لها يمارس فيها الضرب كوسيلة من وسائل التوجيه نحو الاستقامة
‌ج- إن الضرب يمارس في جميع بلدان العالم ولم تستطع القوانين أو التعليمات أن تستأصل شأنه فهو وسيلة سهلة لضبط التلاميذ تريح المعلم وتكفل له تحقيق النظام بأيسر وأقصر الطرق
‌د- إن معظم الرجال العظماء قد تعرضوا في حياتهم المدرسية للعقاب ولم يؤثر ذلك في الحد من طموحاتهم
‌ه- إن طلاب المدارس التي لايسمح فيها بالضرب يميلون إلى التسيب وإلى عدم الجدية في تعاملهم مع زملائهم ومعلميهم
‌و- من الأمثال العربية المشهورة ـ العصا لمن عصا من الجنة ـ
‌ز- أن المعلم الذي لايستخدم العصا يتهم بضعف الشخصية
‌ح- أن سوء استخدام بعض المعلمين لأسلوب العقاب البدني لا يعني أن نحكم عليه بالفساد
أما المعارضـون فيرون
‌أ- أن العقاب البدني يشكل خطرا جسيما على شخصية الطفل خصوصا إذا حصل أمام الزملاء
‌ب- أن أسلوب العقاب البدني يسبب توترا للمعلم وللمتعلم على السواء
‌ج- أن العقاب البدني يوجد هوة واسعة بين التلميذ ومعلمهم الأمر الذي يقلل من استفادته منه
‌د- أن العقاب البدني قد يتسبب في كراهية الطفل للمدرسة وللعملية التعليمية وربما يؤدي به الأمر إلى التسرب أوالجنوح
‌ه- أن كثيرا من الأنظمة التربوية تمنع العقوبات البدنية
‌و- أن المعلم الذي يستخدم أسلوب الضرب يفقد حب تلاميذه له وتصبح علاقته قائمة على العداء وليس الإحترام
‌ز- أن الضرب يفقد أثره حين يعتاد الطفل عليه
‌ح- أن الضرب قد يتسبب للتلميذ في عاهة دائمة
شروط إيقاع العقاب وضوابطه
شروط العقاب :
v إن الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب فيه
v أن يتناسب العقاب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ
v أن يعرف الطالب المعاقب لماذا يعاقب
v أن يقتنع الطالب بأنه قد ارتكب فعلا يستوجب العقاب
v أن معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية يؤدي به إلى كراهية المدرس وقد ينتهي الأمر إلى زيادة الفوضى لاإلى القضاء عليها
v تجنب أساليب التهكم والإذلال الشخصي لأنها تورث الأحقاد
v عدم اللجوء إلى ال*** بأي حال من الأحوال لأن ذلك قد يعقد الأمور ولا يسويها
في حالة اللجوء إلى العقاب يجب مراعاة الضوابط الآتية :
1- التأكد من وقوع الخطأ ومن شخص الفاعل
2- عدم الضرب وقت الغضب
3- الحرص على عدم الحاق أذى بالطفل
4- تجنب المناطق الحساسة في الجسم كالوجه
5- عدم إيقاع العقاب البدني أمام الناس لما في ذلك من جرح في الشعور
6- الحرص على عدم تكرار العقاب البدني لمحاذيره الكثيرة
وعلى المربي أن يأخذ الأمور الآتية بعين الاعتبار قبل إيقاع العقاب :
× أن العقاب البدني ضرره أكثر من نفعه
× أن النفع إذا حصل فإنه يكون آنيا قد يزول بغياب الشخص الذي يوقع العقاب
× أن العقاب قد يكون حافزا للوقوع في الخطأ
× إن الخوف من العقاب قد يدفع التلميذ للتفكير في أساليب تنجيه كالكذب والغش وغيرهما
× عدم التركيز علـى الجوانب السلبية للتلميذ دون الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإيجابية .
العقاب البدني في الصفوف الأولية
سأتحدث هنا عن العقاب البدني في الصفوف المبكرة أو الصفوف الأولية من مراحل التعليم وهي الصف الأول الابتدائي والثاني والثالث وقد لمس ذلك من خلال التجربة والزيارات الميدانية للمشرفين والمربين أن العقاب البدني لتلميذ الصفوف الأولية يثير الكثير من علامات الاستفهام وردود الفعل من قبل المعلم والتلميذ وولي أمر التلميذ وهيئة التعليم ممثلة في مراكز الإشراف أو إدارات التعليم
ومما لاشك فيه أن طفل اليوم يختلف كثيرا عن طفل الأمس ومعطيات الحياة وأساليب التربية تختلف أيضا عن أساليب الأمس وكذلك أساليب الحياة ، فطفل اليوم طفل مدلل مدرك يتعاطى مع أساليب التقنية الحديثة ويعي مايدور حوله من الانفجار المعرفي وقد يفوق معلمه استخداما لهذه الأساليب مثل استخدام الحاسب الآلي أو الاجهزة الإلكترونية المعقدة وفوق هذا وذاك يكتنفه أبواه بكل ألوان الرعاية والاهتمام
يكبر الطفل ، ويحين موعد التحاقه بالصف الأول وقد يسبق ذلك مراحل رياض الأطفال أو الحضانة التي قد تسبب إنعكاسا خطيرا لدى الطفل عند دخوله إلى المدرسة وهذه قضية أخرى سنتناولها بحول الله تعالى في مقالة أخرى .
يبدأ تعامل الطفل مع بيئته الجديدة منذ يومه الأول في الاسبوع التمهيدي ويصطدم بواجهة جديدة من الانضباط والانصهار في بوتقة الجماعة ومن هذه اللحظة يظهر دور المعلم أو المربي في هذه المرحلة الجديدة
إن أي تعامل قاس مع الطفل خلال هذه المرحلة قد يفقده الكثير من توازنه ويلقي بظلال قاتمة على سيره التحصيلي والنفسي بل أنه يجب على معلم هذه المرحلة أن يكسب ثقة ضيفه الجديد محاولا تعويضه عن فقدانه ولو للحظة لرعاية والديه وقد رأينا نماذج مشرفة من هؤلاء المربين الرائعين من خلال الزيارات الميدانية
إن التعامل مع طفل هذه المرحلة ب*** غالبا يكون انعكاسا لضعف المعلم ومؤشرا إلى عدم كفايته للاضطلاع بهذه المرحلة التأسيسية المهمة جدا لأن المعلم الذي يلجأ إلى ال*** مع هؤلاء الصغار يثبت أنه فقد السيطرة عليهم
البديل عن العقاب البدني في الصفوف الأولية
إن اللجوء إلى العقاب البدني لن يمنح المعلم إلا طفلا مضطربا نفسيا تتنازعه مخاوفه في كل لحظة يومئ فيها المعلم بيده من غير قصد بل أن الانعكاسات السلبية قد تحول دون إيجاد علاقة حميمة بين المعلم ومدرسته وقد تمتد معه إلى مراحل متقدمة من التعليم ناهيك عن حالات التسرب من المدارس والتي كانت بسبب ممارسات قاسية من قبل المعلـم .
وفي الصفوف المبكرة لن يعجز المعلم عن إيجاد الكثير من الأساليب التربوية المؤثرة والتي تعينه على ضبط فصله والسيطرة على تلاميذه أساليب لاتخلو من الرفق والرأفة بهؤلاء الصغار ويكفي أن يتعامل المعلم مع تلاميذه الصغار على أنهم رجالا ويمنحهم الثقة في أنفسهم لتحمل المسؤولية أو إسناد مهما ت قيادية لهؤلاء الصغار الذين يحتاجون إلى تكثيف الجهد والعمل الدؤوب من خلال الاتصال بولي أمر التلميذ والمرشد الطلابي في حالات نادرة توجب تدخلهما لأن المعلم هو المعني بمجابهة كل ما قد يعترض سير أبنائه التلاميذ
قال صلى الله عليه وسلم : ( ما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، وما نـزع من شيء إلا شانه ) .
وتحية إجلال لكل معلم ينظر إلى هؤلاء الصغار نظرة الأب الحاني العطوف .
العقاب بالنقد والتجريح
وهو أحكام سلبية على ما قاله الطالب أو عمله ، فعندما يطلق المعلـم رداً على ما قاله الطالب أو عمله كلمات مثل : ( ضعيف ،خطأ , غير صحيح ) كان في هذا إشارة موحية إلى أن المعلم غير راض عن ما قـام به الطالب ، مما يضع حدا لتفكير الطالب حول الموضوع الذي يفكر فيه ، أو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه . وقد نخفف من أثر ذلـك بأسلوب آخر ينم عن الحذق والذكاء بعيدا عن اللوم والتجريح فنقول مثلا : لقد قاربت على الإجابة الصحيحة ، أو من منكم لديه إجابـة أفضل أو : لقد أجبت بما فيه الكفاية ، أو لقد قمت بما عندك .
وقد تحمل ردود الفعل السلبية هذه معنى السخرية والتهكم حين نقول يا لها من فكرة تافهة أو : لم تحسن كما يجب أن تكون ، وقد تتضمن ردودنا أحيانا تغيرا في لهجة الصوت ونبرته تنم عن الاستهزاء حين نقول من الذي يريد أن يساعدك ما دمت تجيب هكذا ؟ أو : من أين أتيـت بهذه الأفكار المبدعة ؟ أو مادام هذا قد أنهى إجابته فمن الذي يعطينا الإجابة الصحيحة ؟. لقد ظهرت العديد من الدراسات حول هذا الموضوع أن النقد والتقريع لا يساعد على رفع مستوى الإنجاز أو مستوى التعلم عند الطالب وفي ذلك يقول عليه السلام : ( لقد بعثت معلمـا ولم أبعث م***ا ) .
إن في استخدام اللوم والتجريح ما يخلق عند الطالب اتجاهات سلبية قد يدوم أثرها إذا ما تكررت ، وتكون عامل إحباط عنده ،وعلى تدني مستوى الإنجاز والتحصيل . إن استخدام أسلوب النقد القاسي والمباشـر أو التجريح والإهمال ، ليس أسلوبا مناسبا لمعالجة المشاكل المدرسية والصفية عند الطلبة وبخاصة فيما يتعلق بالتحصيل الأكاديمي ،
فمثل هـذا الأسلوب يضعف ثقة الطالب بنفسه ، ويعمل على خلق صـورة ضعيفة على الذات ، والشعور بالإحباط والفشل ، وبالتالي فهـو لا يشجـع الطالب على أن يفكر ، أو يعمل على تقوية حافز التفكير عـنده .
العلاج بالمديح والثواب

يمكن أن نعرف الثناء (المديح) بأنه نقيض للنقد والتجريح لأنه يستخدم الجوانب الإيجابية في أعمال الطلبة حين الحكم عليها . مثل قولنا : حسنـا ، ممتاز ، عظيم ، وهكذا وإليك بعض العبارات الدالة علـى ذلـك : لقد كانت هذه إجابة حسنة . لقد أبدعت في الرسم أو في كتابة موضوع الإنشاء لقد كنت متفوقا في تفكيرك . لقد كنت لطيفا في التعامل مع زملائك . لقد جئت بما هو أفضل ما جاء به طالب في الصف .... ، يؤيد العديد من المعلمين استخدام المدح والثناء لتعزيز نوع معين من السلوك وبناء التقدير الذاتي والكيان الذاتي عند الطلبة .
إن استخدام الثناء أمر مناسب في ظل ظروف معينة ، وقد يكون من المستحدث والمرغوب فيه أن لا يستخدم المعلمون الثناء إلا في ظل هذه الظروف وبشكل لا يخرج عند حد الاعتدال ، ومن أجل الهدف الذي وضع له ومن المفيد أن يستبدل المعلم الثناء أحيانا بتقارير تتناول ردود فعل المعلم على أعمال الطالب التي تقضي بشكل أكبر إلى تنمية مهارات التفكير عند الطالب . ويبدو أن أفضل استخدام الثناء يكون مع طلبة معينيـن وفي أعمال معينة ، وبناء على التقدم الذي يحرزه الطالب بالنسبة لا إجازته السابقة وليس بالمقارنة مع إنجازات غيره ، ففي ذلك ما يشجع الطالب على السير قدما للأمام ، وما يخلق عنده وازعا ذاتيا للقيام بالواجب والجهد المطلوب دون أن يتعرض لأية ضغوط خارجية ، أو مواقف محرجة ، إذ يجب أن نبقي عنده الأمل حيا في التقدم والتفـوق وخصوصا لألئك الذين هم من متوسطي الذكاء أو من الضعيفين فيه ، فقد تمنح جائزة للفائز الأول أو الثاني مثلا وكذلك من حصل على المرتبة الأخيرة .
وفيما يلي ظروف ثلاثة يكون فيها استخدام المديح والثواب مناسبا ،
وهـي :
· الطالب المتردد الذي فقد الدافعية للعمل ويعتمد على الغير
حيـن يتعلـم .
· مع طالب الصفوف الدنيا : يدرك الأطفال في مراحل حياتهم الأولى معنى الصواب ومعنى الخطأ ويميزون بينهما بما يلقونه مـن ثواب أو يتعرضون له من عقاب على تصرفاتهم على أيدي الكبار فـي البيت والمدرسة ويدركون في مرحلة لاحقة نوع تصرفاتهم ، وما إذا كانت سليمة أم لا من خلال ما تحدثه هذه التصرفات من آثـار على غيرهم ، وبذلك يصبحون قادرين على إدراك حقيقة السلوك السوي الذي يتمشى مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده
· الأعمال المعرفية الدنيا : نحن نطرح أسئلة على الطالب في موضوع ما بهدف الوقوف على مستوى معرفته بهذا الموضوع وقد نطرح السؤال للحصول على إجابة له من خلال ما استمد الطالب من معرفة عن طريق الحواس ، أو عن طريق المعرفة المختزنة في الذاكرة فيتذكر هذه المعرفة ويسترجعها للوصول إلى الإجابة ، وقد يطرح الطالب إجابة صحيحة للسؤال من خلال توقعاته وتنبؤاته دون أن يستند على خلفية معرفية عنده
بعض الإرشادات لاستخدام الثواب والعقاب

إذا كان لا بد لنا من نستخدم الثناء والمديح ، ففيما يلي بعض الأمور التي تخفف من وحدات آثار سلبية والاتجاه نحو الاعتماد على الذات دون حاجه إلى إطراء الغير وثنائهم .
· أن نسوق المبرر الذي دفعنا لهذا الإطراء . فنقول مثلاً:- لقد أحسنت . لأنك قمت بكذا وكذا.حتى يفهم الطالب السبب الذي دفعنا لهذا الإطراء مما يشجعه على القيام بإنجاز آجر ناجح
· نساعد الطالب على القيام بتحليل إجابته ، مثلا المعلم : زيد بن إربد هي كبرى المدن الاردنية ، وعمرو يقول : إن عمان هي المدينـة الكبرى ، فهل لكل منكم أن يخبرنا عن عدد سكان كل من إربد وعمان بهذا الأسلوب ، هو المقارنة بين معلومتين يمكن لنا معرفة الإجابة الصحيحة ، فمن خلال المقارنة بين عدد سكان المدينتين يمكن لنا أن نحكم أيهما هي الكبرى إن مثل هذا الحوار للوصول إلى الحقيقة يغنينا عن أجزاء المديح للطالب أو أن نسوق له اللوم والتوبيخ ونساعده على البحث عن الأساليب البديلة لذلك التي تفتح الباب للطالب لزيادة معرفته وسعة إطلاعه ويميل معظم المعلمين إلى طلبتهم سوى أكان بالتصفيق وبكلمات الثناء أو بعبارات الاستحسان ويجدون المتعة في ذلك ، دون أن يعيروا في هذا الاتجاه من السلبيات إذا خرج عن حد الاعتدال ، أو قمنا به في غير محله ، ودون أن يتحرزوا في استعماله
وسائل الإجراء العلاجي
1- غض الطرف عن الهفوات البسيطة غير المتكررة
2- الترشيد والتوجيه
3- إظهار عدم القبول واستنكار الفعل المخالف
4- العتاب
5- اللوم
6- التأنيب على انفراد
7- الإنذار
8- التهديد بالعقاب
9- الحرمان من الإمتيازات
10- إخبار ولي الأمر
11- الطرد المحدد
12- العقاب البدني على الكفين
13- الفصل النهائي من المدرسة
مع ملاحظة عدم اللجوء إلى الإجراء النهائي إلا بعد التأكد من أن وجـود الطالب في الصف قد أصبح يهدد تعلم زملائه
مقترحات وقائيـة
‌أ- التخطيط لتدريب الطلاب في المرحلة التأسيسية على السلوك سلوكا اجتماعيا قائما على أساس من الهدى الرباني المبارك .
‌ب- مراعاة خصائص نمو الطلاب في مرحلة المراهقة أثناء تخطيط المناهج وذلك بالتركيز على القضايا التي من شأنها أن تشد الطلاب نحو القيم .
‌ج- إعادة النظر المستمر في المواد التي يتضمنها المنهاج . بحيث تبقى مناسبة لأعمار الطلاب العقلية ولاحتياجاتهم الحياتية.
‌د- تحديد عدد الطلاب بما لا يزيد عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد .
‌ه- الاهتمام بإعداد المعلمين إعداداً تربوياً كافياً .
‌و- عقد ندوات إشرافية لتحسين تعامل المعلمين مع الطلاب .
‌ز- تدريب المعلمين أثناء الخدمة لرفع كفاءتهم وتحسين أدائهم .
‌ح- توثيق العلاقة بين المدرسة والبيت عن طريق تنشيط مجالس الآباء والمعلمين للتشاور المستمر بالمسائل المتعلقة بشؤون الطـلاب .
‌ط- وصل حبال المودة بين المعلمين والطلاب عن طريق الرحلات والحفلات والندوات المسائية .
‌ي- ضرورة اعتماد بطاقات لمتابعة سلوك الطلاب من قبل المعلمين .
المراجــــع

1 - المدرسة وتعليم التفكير .تأليف محمد عبد الرحيم عدس
2 - الكفايات الأساسية للمعلم الناجح .تأليف:محمود عطية طافش
3 - العقاب البدني في الصفوف المبكرة .تأليف : عبد الله أحمد الغامدي

mshehata39
21-12-2010, 09:06 PM
جميع كلمات الشكر غير كافية على هذا العمل الرائع

طارق69
25-12-2010, 11:40 AM
مهارات أخصائي طريقة العمل مع الجماعات

طريقة العمل مع الجماعات من المقرارت التي احببت دراستها جدا حيث استفدت منها الشي الكثير لذلك سوف اطلعكم بقدر الامكان على بعض الاشياء التي اضافت الشيء الكثير أثناء دراستي للمقرر ...
وهي المهارات الخاصة باخصائي طريقة العمل مع الجماعات
يوجد العديد من المهارات الخاصة بأخصائي طريقة العمل مع الجماعات من اجل تدخله المهني مع الجماعة حيث أن هناك ثلاثة مهارات رئيسيه وهي: المهارة في التفكير لصالح الجماعة أو للجماعة,تدعيم التماسك في الجماعة,المهارة في التعامل مع الجماعة ككل.
وأيضا هناك مهارات متعلقة بتكوين الجماعة وهي : المهارة في اختيار نماذج الاتصال المناسبة للعمل مع الجماعة ،المهارة في تسجيل ماحققته الجماعة، والمهارة في وضع المعايير للجماعة والإعلان عنها، المهارة في الاستماع الجيد لأعضاء الجماعة مع الفهم الجيد لهم.

أولا: وفيما يتعلق بالمهارات الاساسيه وهي:
1- المهارة في التفكير لصالح الجماعة أو للجماعة:
يعني أن يملك الأخصائي إدراكا وفهما لمفاهيم الجماعة وهذه المهارة قد تكون مهارة إدراكية وتعتمد على مفاهيم الجماعة كالديناميكية والتماسك وهذه المفاهيم تعتبر القاعدة الاساسيه لرؤية كل الذي تمر به الجماعة ..
الأخصائي الاجتماعي يستخدم التفكير الأكثر عمقاً من اجل فهم الظواهر التي تمر بها الجماعة مع ضرورة فهم بعض المفاهيم الخاصة بالجماعة مثل : الحجم ،الأدوار، المعايير، تكوين الجماعة ،نماذج الاتصال ،القيادة ،التجانس، التماسك ومراحل نمو الجماعة.
2- المهارة في تدعيم التماسك:
المصطلحات المستخدمة في الجماعة تستطيع أن تدعم التماسك وحينما يتحدث الأخصائي بلفظ (نحن) ولا يقول أبدا (أنا ) لأن هذا اللفظ يجعلهم أكثر توحداً لذلك يجب على الأخصائي الاجتماعي أن يساعد الجماعة على تحقيق هذا الاتحاد لأنه من شانه أن يساعد في نمو الجماعة وتحقيق وظيفتها ..
وأيضا يجب على الأخصائي توعية الأعضاء أنهم مجتمعون لإنجاز هدف واحد وأنهم ليسوا منعزلون عن بعضهم البعض.
3- المهارة في النظر إلى الجماعة ككل أو إجماليا:
يتمثل ذلك في اعتناق الأخصائي النظرة الشمولية لكل أعضاء الجماعة حتى يستطيع أن يملك اتصال بصري مع جميع الأعضاء ،ويجب على الأخصائي أن يوجه الإيماءات والإشارات المختلفة لجميع الأعضاء في الجماعة حتى يفهم أعضاء الجماعة انه يهتم بالجماعة ككل وليس بفرد فيها أو اثنين وهذه المهارة تتطلب من الأخصائي مهارات في الاتصال الحسي والإدراكي بين الأشخاص بعضهم وبعض...

ثانياً: المهارات المتعلقة بتكوين الجماعة:
1- المهارة في الاختيار المدروس لنماذج الاتصال في الجماعة:
وهي تعني الحكم على شكل الاتصال داخل الجماعة وشكل الاتصال يجب أن يكون متفقاً مع أهداف الجماعة وحجمها ومراحل تطورها .
2- المهارة في ذكر ماحققته الجماعة :
وفيها يقوم الأخصائي الاجتماعي بتلخيص انجازات الجماعة وتقدمها وهذا الملخص يعرض لفظياً من الأخصائي وربما يشمل الأعمال التي تم انجازها من قبل الجماعة أو الأفكار أو الانفعالات الخاصة بأعضاء الجماعة وأخصائي العمل مع الجماعات ينبغي أن يجذب انتباه الأعضاء على الأشياء التي تطورت في الجماعة وهذا يعطي الطاقة للجماعه للعمل بقوة لكي يصلا إلى النهاية بشكل متقدم ..
والأخصائي يستطيع أن يقرر بشكل متكرر في نهاية كل مرحلة تقدمات الجماعة وانجازاتها وهذا يساعد الجماعة في تقييم نفسها دائما وهذا يكون أكثر ايجابيا للتقدم المستمر في الجماعة...
3- صيانة تاريخ وتواصل الجماعة :
وذلك بثلاثة طرق مختلفة وهي : تذكير الجماعة بخبراتها السابقة الايجابية والسلبية ،عمل علاقة بين المرحلة الحالية والمرحلة ألسابقه، مساعدة الجماعة في تنمية وتطوير خبراتها السابقة.
4- إعلان المعايير والاستماع الجيد لأعضاء الجماعة :
وهي ضرورية من اجل ضمان استقرار الجماعة وهناك اثني عشرة مهارة أساسيه لأخصائي طريقة العمل مع الجماعات وهي على النحو التالي:
المهارةv في الاستماع للآخرين مع الفهم لهم جيداً
المهارة في اختيار المعلومات وجمعv الحقائق المناسبة لتهيئة التاريخ الاجتماعي
المهارة في خلق وصيانة علاقاتv المساعدة المهنية واستخدام الذات في العلاقات المهنية
المهارة في ملاحظةv وتفسير السلوك اللفظي وغير اللفظي وفي استخدام المعرفة ومناهج وطرق التشخيص لفهم الشخصية
المهارة في استخدام جهود وقدرات العملاء في حل مشكلاتهمv
المهارةv في مناقشة الأمور الحساسة .
المهارة في خلق حلول جديدة لاحتياجات العملاءv
v المهارة في تحديد الحاجة لإنهاء العلاقات المهنية وطرق إنشائها
المهارة فيv تفسير نتائج الدراسات البحثية والكتابات المهنية
المهارة في التوسط والتفاوضv بين الأطراف المتنازعة
المهارة في تفسير وتوصيل الحاجات الاجتماعية للمصادرv والمؤسسات المسؤولة.
المهارة في إيجاد علاقات بين منظمات الخدمات.v
خدمة الجماعة في المجال المدرسي

المدرسة
هي مؤسسة تعليمية ذات وظيفة اجتماعية تتحمل العبء الأكبر في التنشئة الاجتماعية السليمة ، وظيفتها إعداد الطالب للنمو الاجتاعي عن طريق تعديل سلوكه واكسابه القيم والاتجاهات والمهارات التي تساعد على التكيف الاجتماعي.
خدمة الجماعة
هي طريقة من طرق الخدمة الاجتماعية تهدف إلى مساعدة المؤسسة لكي تصل إلى اغراضها واهدافها اثناء مساعدة أعضاء الجماعة للوصول الى الاهداف الاجتماعية.
أهداف خدمة الجماعة في المجال المدرسي
1- مساعدة الطلاب على النضج وتنمية شخصايتهم ومقابلة احتياجاتهم وزيادة تكيفهم مع انفسهم وتنمية مسئولياتهم تجاه مجتمعهم المدرسي والمجتمع الخارجي.
2- إتاحة الفرصة للطلاب لاكتساب المهارات المختلفة التي تزيد من قدرتهم الإنتاجية وتنمية قدراتهم الابتكارية.
3- إتاحة الفرصة للطلاب لممارسة الحياة الديمقراطية ويتم ذلك عن طريق الممارسة الفعلية تحت إشراف الاخصائي الاجتماعي.
4- مساعدة الطلاب كأفراد والجماعات المدرسية على تعديل وتغيير اتجاهاتهم.
5- إتاحة الفرصة للطلاب لتنمية قدراتهم على الاشتراك مع الغير عن طريق إسهام الطلاب واشتراكهم مع الآخرين في كل ما يتعلق بهم من أمور في اثناء حياتهم الجماعية.
6- مساعدة الطلاب على احترام الفروق الفردية لزملائهم كأفراد والتخلي عن صفتي التحيّز والتحامل واحترام الافراد والجماعات بغض النظر عن معتقداتهم واجناسهم.
7- غرس القيم الاجتماعية كالعدل والصدق والامانه ومراعاة آداب السلوك والقواعد العامة.
8- تنمية قدرات الطلاب على القيادة والتبعية.
9- مساعدة الطلاب على التمسك بحقوقهم والمطالبة بها دون تردد أو خوف وأداء واجباتهم والقيام بمسئولياتهم عن رغبة ذاتية .
10 استغلال وقت فراغ الطلاب والجماعات الاجتماعية المدرسية واستثماره بما يعود عليهم وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه بالنفع.
11- تأهيل الطلاب واعدادهم للحياة وذلك عن طريق مساعدتهم للسير قدما الى الامام ومواجهة الصعاب ومحاولة حل مشاكلهم بأنفسهم.
دور الاخصائي الاجتماعي في مجال العمل مع الجماعات المدرسية
"حدد القرار الوزاري الخاص باختصاصات وواجبات الاخصائي الاجتماعي للعمل على تشكيل الجماعات الاجتماعية بالشكل الذي يتلاءم مع طبيعة المرحلة التعليمية لتلبية احتياجات الطلاب ومساعدتهم على التوافق وتحمل المسئولية وإعدادهم للحياة الاجتماعية السليمة في إطار دورة كرائد لتلك الجماعات وعليه استثمار الجماعات المدرسية في تنمية شخصية الطالب ".
وبتحليل هذا الدور المهني المتوقع من الاخصائي الاجتماعي سنجد ما يلي
1- يجب أن تتلاءم الجماعات الاجتماعية التي يشكلها الاخصائي الاجتماعي مع طبيعة المرحلة التعليمية ويتطلب ذلك تحديد خصائص واحتياجات المرحلة التعليمية .
2- يجب أن تلبي هذه الجماعات احتياجات الطلاب وان يساعدهم الاخصائي الاجتماعي عن طريق إثارة مالديهم من قدرات واستعدادات واستثمارها من خلال برامج وأنشطة الجماعة ليتمكنوا من التوافق وتحمل المسئولية وذلك لإعدادهم للحياة الاجتماعية السليمة.
3- من الضروري ان يكون الاخصائي الاجتماعي على فهم ووعي لدورة كرائد للجماعة.
4- يجب ان يكون الاخصائي الاجتماعي ملما بالامكانيات المتاحة بالمدرسة لاستثمارها في تنشيط الحياة الاجتماعية.
5- استثمار الجماعات المدرسية في تنمية شخصية الطالب وذلك من خلال توزيع الأدوار التي تناسب القدرات والإستعدادات وتتفق مع الميول والرغبات وتسهم في تحقيق أهداف الجماعة.
بعض أنواع الجماعات المدرسية
- جماعات الخدمة الاجتماعية
- جماعة النظام
- جماعة النظافة
- جماعة الشرطة
- جماعة خدمة البيئة
-جماعات الفصل
-جماعات النشاط
- جماعات البحوث الاجتماعية
- النادي المدرسي المسائي
- النادي المدرسي الصباحي
كيفية تكوين الجماعة الاجتماعية المدرسية
أولا : المرحلة التمهيدية
1- إثارة المجتمع المدرسي حول فكرة تشكيل الجماعة الاجتماعية بإستخدام الإذاعة المدرسية والملصقات الإعلانية داخل الفصول وخارجها.
2- بحث الامكانيات اللازمة لتحقيق الاهداف التي تحتاجها الجماعة.
3- الإعلان عن الجماعة باستخدام الوسائل السابقة.
ثانياً : مرحلة التكوين
1- استقبال وتسجيل الطلاب الراغبين في الانظمام للجماعة.
2- استقطاب الطلاب المستهدفين بترغيبهم في الانظمام الى الجماعة. (بدون إلزام لهم ).
3- تحديد وشرح أهداف وأسلوب عمل الجماعة للأعضاء.
4- تحديد الأدوار والوظائف للأعضاء.
5- تحديد المراكز من خلال عمليات انتخابية.
ثالثاً : مرحلة التخطيط
1- وضع برنامج الجماعة وفق الاهداف المحددة بمشاركة الأعضاء.
2- توزيع الأدوار على الأعضاء طبقا للاستعداد والميول والقدرات.
3- حصر الامكانيات وتحديد الادوات والوسائل اللازمة لتنفيذ البرامج.
رابعاً : مرحلة التنفيذ
1- بدء تنفيذ الاعضاء للأدوار كلٍ فيما يخص بتوجيه رائد الجماعة.
2- تحقيق الدينامكية التي تخدم البرامج وتحقق الهدف داخل الجماعة.
3- توجيه التفاعل بصورة ايجابية.
4- استمرار التسجيل من قبل الرائد مع بيان التفاعلات.خامساً : مرحلة النمو والنضج
1- الاتجاه بالادوار نحو الهدف.
2- قياس نمو الجماعة وكل عضو فيها من خلال الحضور والقدرة على تنفيذ الدور ومدى تغير نمط السلوك.
سادساً : مرحلة إنهاء الجماعة
وتأتي في نهاية الزمن المحدد لتنفيذ البرنامج بعد مرحلة التقييم والمتابعة.
مقومات نجاح الجماعة الاجتماعية
يعتمد نجاح الجماعة على الجوانب التالية :
1- الاعضاء : رغبة الاعضاء بالانظمام للجماعة .
2- الرائد : له دور اساسي حيث يعتمد على صفاته الشخصية ومظهره العام وأسلوبه في الحياة وخبراته والطريقة التي يتبعها في ريادة الجماعة.
3- البرنامج : وهي الأداة التي تحقق أهداف الجماعة باختلاف المؤسسة ونوع الجماعة.
4- تنظيم الجماعة : يجب ان يكون للجماعة نظام يساعدها على تحقيق أهدافها كمجلس إدارة ولجان تنفيذ.
التسجيل في خدمة الجماعة بالمجال المدرسي
التسجيل هو تدوين المعلومات والحقائق اللفضية والرقمية لحفظ المادة .
السجلات المستخدمة
سجل الخدمة الاجتماعية : ويشمل على أسم الجماعة وأسماء الاعضاء وخطة الجماعة وإجتماعات الجماعة.
2- سجلات الجماعة الاجتماعية (غير إلزامية): وتشمل مايلي :
أ- سجل العضوية يسجل فيها أسماء طلاب الجماعة وتاريخ إنظمامهم وبياناتهم الأولية ومراكزهم داخل الجماعة.
ب- سجل محاضر الاجتماعات تسجل محاضر الاجتماعات الخاصة بالجماعة.
ج- سجل البرامج والأنشطة يسجل اسم البرنامج ، مكان التنفيذ ، وقت التنفيذ، بيان المشاركين وأدوارهم والإمكانيات والوسائل ،إيجابيات وسلبيات البرنامج.

طارق69
25-12-2010, 11:42 AM
كيف يتعامل المعلم مع مشكلات الطلاب
أهمية اكتشاف الحالات مبكرا في المرحلة الأولية

هذه رسالة أوجهها لأخواني المعلمين وأخواتي المعلمات لعلهم يجدون فيها بعض الفائدة التي تنعكس آثارها الإيجابية على مستوى أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات ، فمن حق المعلم والمعلمة أن يعلما ويعرفا ما يساعدهما على بلوغ أهدافهما التربوية والتعليمية ، كما أنه من واجب الإرشاد أن يقدم للمعلم وللمعلمة مايراه مناسبا للرفع من مستويات الطلاب والطالبات العلمية والسلوكية 0
نحن لانطلب من المعلم أن يقوم بدراسة الحالات الفردية للطلاب وكذلك المعلمة مع الطالبات ، لأنهما غير متخصصين في ذلك ، ولكن كل مانطلبه منهما ألتعاون مع المرشد الطلابي أو المرشدة الطلابية في متابعة الطالب أو الطالبة وتولي حل المشكلات الصغيرة الطارئة التي يتعرض لها التلاميذ أو التلميذات ، كما يتعاون المعلم والمعلمه مع المرشد أو المرشدة في اكتشاف الحالات التي تؤثر على مسيرة التلميذ او التلميذة الدراسية والتي تسبب للإدارة المدرسية وللمعلم أو المعلمة حرجا كبيرا ، فالمعلم والمدير ملزمان بالقيام بواجبهما التربوي تجاه طلابهما ، إلى جانب ما يقوم به المرشد أوالمرشده من أعمال إرشادية تمس جوهر العملية التربوية بالمدرسة ، ومن أهم ما يفعله المعلم في المجال الإرشادي اكتشاف حالات التلاميذ في وقت مبكر قبل أن تتفاقم المشكلة ويصبح حلها صعبا ، فلم تعد مهمة المعلم كالسابق حشو أذهان الطلاب بالمعلومات دون التعرف على ظروفهم الخاصة ، ومساعدتهم في التغلب عليها 0
أنواع المشكلات
ـــــــــــــــــــــــــــ
إن المشكلات التي تواجه الإدارة المدرسية والمعلم والمرشد أنواع فهناك مشكلات بسيطه تواجه المعلم فيمكن أن يتعامل معها وينهيها في حينها مثل : الضحك أثناء الحصة ،و عدم أداء الواجيات المنزلية ،و النوم في الفصل ،و الشغب هذه أمور يمكن أن يكتشفها المعلم ويعالجها بنفسه ، أما إذا إزداد ت الحالة سوءا ويئس المعلم من مساعدة تلميذ ما على حل مشكلته وذلك مثل تكرار عدم تأدية الواجب ، أو إهماله المستمر وكسله وشغبه فيمكن إحالة هذا الطالب أو الطالبة للمدير أو المديرةالذي بدوره يحيل الطالب إلى المرشد أو المرشدة ، أما إذا أحس المدير أو الوكيل أن المشكلة صعبة ينبغي النظر فيها ودراستها فتحال للمرشد الطلابي أو المرشدة الطلابية اللذان يقومان بدراسة حالة الطالب أو الطالبه بعمق بعد جمع المعلومات الكافية عنها وتشخيص الحالة واقتراح طرق العلاج المناسبة ، ومن هنا نقول إن المشكلات تنقسم إلى ثلاثة أقسام مشكلات بسيطه يتولاها المعلم ومشكلات متوسطه يتولاها الوكيل أو الوكيلة ومشكلات عميقه يتولاها المرشد أو المرشده 0
ولاكتشاف الحالة مبكرا فائدة عظيمة للطالب أو الطالبه حيث أنه باكتشاف الحالة مبكر ا يمكن القضاء عليهافي مهدها بسهولة ونوفر على أنفسنا جهدا كبيرا ، فالمشكلة إذا أكتشفت في المرحلة الإبتدائية وعولجت في حينها فإنها لن تزحف مع الطالب أو الطالبه عندما يجتازا المرحلة الإبتدائية إلى المراحل الأخرى ومن ثم يصعب علاجها ، لذا فالتركيز على المرحلة الأولية واكتشاف مايواجهه التلاميذ والتلميذات من مشكلات من أفضل ألفترات التي تعالج فيها مشكلات الطفولة ، كما أنه يجب أن يركز المرشد الطلابي والمرشدة الطلابية على الأسبوع التمهيدي للطلاب المستجدين والطالبات المستجدات لاكتشاف ما يواجهون من مشكلات ، صعوبات النطق ، والتخلف العقلي ، والخوف المدرسي ، والبكم الإختياري ، التبول الاإرادي للتعاون مع الأسرة في علاجها قبل أن يبدأ الطفل في انتظامه في الدراسة لأن هذه الأمور لو أهملت ستصبح مشكلة يترتب عليها مشكلات صعبه ، ومن هنا كانت أهمية وجود مرشد طلابي ومرشدة طلابية في المرحلة الإبتدائية 0
كيفية التعامل مع الحالات بشكل سليم من قبل المعلم أو المعلمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا : يجب أن ندرك حقيقة ينبغي إلا ينساها المعلم أو المعلمة والمرشد الطلابي والمرشدة الطلابية، وهي كلما تعاونوا في المساعدة على حل مشكلة الطالب أو الطالبة وفهمه أو فهمها كلما كان الفهم أعمق لمشكلة الطالب أو الطالبة لأن المعلم أو المعلمة أعرف الناس بطلابهم أو طالباتهن فقد يعرفون عن الطلاب والطالبات أشياء قد تخفى حتى على المرشد الطلابي أو المرشدة الطلابية نفسها، وحتى على ولي الأمر أيضا ، لاسيما إذا كان المعلم أو المعلمة مخلصين في عملهما يحظيان بثقة الطلاب والطالبات ، نحن حقيقة في المجال التربوي التعليمي نعالج مشكلات طلابنا بالحب والود والتوجيه لانعالجهم بالضرب والتوبيخ والتأنيب ، إن هذه الأمور تبعدنا عنهم وعن مشكلاتهم فلا يمكن أن يصارح طالب أستاذه وهو يكرهه ، أو اتخذ منه موقفا معاديا ، كما أنه لايمكننا تعديل سلوك طلابنا ونحن بيننا وبينهم جفاء وعداوة 0
من الأمور المهمة في تأهيل المعلم أو المعلمة معرفتهما لمراحل النمو لكي يحسنا معاملتهما لطلابهما ، فمعاملة الطفل في المرحلة الإبتدائية تختلف عن معاملته في المرحلتين المتوسطة والثانوية لأن هناك تغيرات تحدث في فترة المراهقة محدثة لدى المراهق أو المراهقة تغيرات نفسية واجتماعية وجسمية تقلق المراهق أو المراهقة ، فتجعلهما يتصرفان تصرفات غريبة تزعج الوالدين والمعلمين والمعلمات ، وإذا أحسنا التعامل معها مرت فترة المراهقة بسلام 0
مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
الفروق الفردية تعني أن الطلاب يختلفون في قدراتهم واستعداداتهم ، فإذا عامل المعلم طلابه معاملة واحدة دون النظر إلى هذه الفروق أخفق في تدريسه ، لذا ينبغي أن يدرك المعلم والمعلمة أن الطلاب والطالبات ينقسمون إلى ثلاث فئات طلاب متفوقون – طلاب عاديون – طلاب متأخرون دراسيا ، الطلاب المتفوقون يفهمون شرح المعلم للمرة الأولى والطلاب العاديون يفهمون الدرس للمرة الثانية والطلاب المتأخرون دراسيا ( بطيؤ التعلم ) لايفهمون شرح المعلم إلا للمرة الثالثة أو الرابعة 00 لذا ينبغي للمعلم أو المعلمة أن يعلما أن الطلاب والطالبات لايتساوون في قدراتهم واستعداداتهم ومن الخطأ الشنيع أن يوصف أحد الطلاب لتأخره في فهم المادة الدراسية بالغباء من قبل المعلم لأن هذه الكلمة خطيرة جدا ،قال لي أحد مديري المدارس المتوسطة جاء لي أحد الطلاب وقال أرجو أن تسلم لي ملفي قلت له ما السبب ؟قال لي أنا غبي ومادمت غبيا فما الذي يدفعني إلى البقاء في المدرسة ؟ فأنا لن أنجح قلت له ومن قال لك ذلك :؟ قال المعلم الفلاني ، إن التلميذ يأخذ فكرة عن ذاته ممن حوله لاسيما من يعتقد أنهم أعلى منه قدرا ورتبه كالآباء والمعلمين فيحكم على نفسه من خلال ما يقولونه عنه ،ومن هنا يحكم على نفسه بالفشل وإذا حكم على نفسه بالفشل فإنه سوف يتألم في داخله ويحزن ويشعر بالدونية وتدني الذات لديه ، إذن كيف يتعامل المعلم مع طلابه ذوي الفروق المختلفة ؟
1- من حيث الشرح ينبغي للمعلم والمعلمة أن يكررا الشرح مرارا وتكرارا حتى يتأكدا أن معظم التلاميذ والتلميذات قد فهموا الدرس 0
2- عند وضع الأسئلة يجب أن تكون أسئلة الاختبار متدرجة من السهولة إلى الصعوبة بحيث يستطيع أن يجيب عنها جميع فئات الطلاب والطالبات فلا تكون صعبة بحيث لايستطيع أن يجيب عنها سوى الطالب المتفوق أو الطالبة المتفوقة ، ولا تكون سهله بحيث يجيب عنها جميع الطلاب والطالبات ، يجب أن تكون أسئلة المعلم أو المعلمة مقياسا دقيقا لاستيعاب الطالب أو الطالبة للمادة العلمية ، فالأسئلة ليست تحديا للطلاب أو الطالبات ولا إظهارا لعضلات المعلم أو المعلمة أو انتقاما من الطلاب والطالبات 0
3- يجب ألا يجرح المعلم أو المعلمة شعور الطلاب أو الطالبات الذين لم يفهموا الدرس لأول وهلة فيعتقد أو تعتقد أنهم مهملون أو أغبياء والواقع أن قدراتهم لاتساعدهم على الفهم السريع 0
4- يجب أن يميز المعلم الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم والتخلف العقلي والتأخر الدراسي 0
5- ينبغي أن يدرك المعلم أو المعلمة أن الطلاب أو الطالبات يختلفون فيما بينهم من حيث قدراتهم واستعداداتهم فهم كذلك يختلفون في أنفسهم فقد رات الطالب أو الطالبة متفاوتة فطالب مثلا يتفوق في الرياضيات ولكن تجد مستواه أقل في مواد اللغة العربية وقد يكون العكس 0
الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم ؟
يخطئ بعض المعلمين والمعلمات عندما يخلطون بين صعوبات التعلم وبطء التعلم والتأخر الدراسي ، فصعوبة التعلم هي مجرد قصور في إحدى القدرات الخاصة نتيجة لخلل في الجهاز العصبي المركزي يستوجب عناية خاصة وصعوبات التعلم من البرامج الخاصة التي تعنى بها الإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم ويوجد في بعض المدارس معلمون متخصصون في صعوبات التعلم وغرف للمصادر يدرس فيها الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبات ، فالطفل ذو الصعوبات في التعلم هو من يعاني صعوبة في مهارة أو أكثر من المهارات الست اللازمة للتعلم مثل القراءة والكتابة والرياضيات ( مهارات أكاديمية ) أو الفهم اوسؤء استخدام اللغة ، أو الإدراك أو الحفظ ( مهارات إنمائية)ويمكن مساعدة الطفل عن طريق غرفة المصادر في وقت ما أثناء الدوام الدراسي بالتعاون مع معلم المادة ومعلم صعوبات التعلم والمرشد الطلابي حتى يكتسب الطفل هذه المهارة علما أن قدرات التلميذ على العموم جيدة فذكاؤه متوسط أو فوق المتوسط ، أما التلميذ الذي يعاني من بطء في التعلم فيختلف عن الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم ، فالطفل الذي يعاني من بطء في التعلم لديه تدني في قدراته العقلية بشكل عام ومستوى ذكائه أقل من المتوسط ودرجته حسب اختبار نفسي مقنن تقع بين 70-90 درجه ولكنه لايصل إلى درجة التخلف العقلي البسيط ,هؤلاء التلاميذ يعاملون على أساس أن قدراتهم العقلية لاتمكنهم من مجارات زملائهم العاديين والمتفوقين ، ونسبة جودهم في الفصل الواحد تقع مابين 1-4 ومع الأسف الشديد أن هذه النوعية من التلاميذ على الرغم من كثرة وجودها في مدارسنا إلا أنها مهملة إذ أن المدرسة التي عدد طلابها 400 طالب يكون عدد الطلاب الذين يعانون من بطء التعلم فيها تقريبا 100طالب وهو عدد كبير وبرامج التربية الخاصة لانطبق عليهم لأنهم غير معاقين ووزارة التربية والتعلم إلى الآن لم تهتم بهم ومعنى ذلك أن نسبة كبيرة من الراسبين والمتسربين من الدراسة منهم لعجزهم عن مواصلة الدراسة وفي ذلك فاقد تربوي كبير وخسارة فادحة للوطن بسبب ما أنفق عليهم من أموال طائلة بدون فائدة فهم في الغالب لايستفيدون من فرصة التعليم المتاحة لهم ، لذا ينبغي للمعلم الاهتمام بهذه النوعية من الطلاب وإعادة الشرح لهم وعدم رميهم بالغباء والكسل لأنهم لايستطيعون التقدم في الدراسة لمحدودية قدراتهم مهما بذلوا من جهد فتقديراتهم لاتتعدى( الجيد )في الغالب0
منهم المتخلفون عقليا ؟
المتخلفون عقليا هم : اؤلئك التلاميذ الذين يعانون من نقص في قدراتهم العقلية لاتسمح لهم ظروفهم الخاصة بالالتحاق بمدارس التعليم العام بل يلحقون بمعاهد التربية الفكرية والمتخلفون عقليا ينقسمون إل ثلاثة أقسام 1-تخلف بسيط(المودرن) ودرجة ذكائهم تقع بين 70-50وهؤلاء يلتحقون بمعاهد التربية الخاصة (الفكرية )وهم الفئة القابلة للتعلم والتدريب ولهم مناهجهم الخاصة 2-تخلف متوسط( الأبله) ودرجة ذكائهم مابين ال50-25وهؤ لاء غير قابلين للتعلم وقابلين للتدريب فقط 3- تخلف عقلي شديد( المعتوه) وهؤلاء درجة ذكائهم تقع مابين 25- صفر وهؤلاء غير قابلين للتعلم ولا للتدريب ويحتاجون إلى رعاية خاصة وتتولى أمرهم وزارة الشؤون الاجتماعية 0
من هو الطالب المتأخر دراسيا ؟
الطالب المتأخر دراسيا : هو الذي يكون تحصيله الدراسي اقل من مستوى تحصيل زملائه في الفصل فهو يتمتع بذكاء جيد ولكنه يتعثر في دراسته نتيجة لظروفه العائلية أو مرضه وعندما تتحسن حالته يعود لوضعه الطبيعي وقد يكون من المتفوقين ، فاللصوص من أشد الناس ذكاء ولكن ذكاءهم لم يوجه ولديهم مشكلات لم تحل فهم في الغالب ينحدرون من أسر مفككة فلم يلقوا الرعاية والعناية00
من أجمل القصص التي رواها لي أحد الزملاء عن معلم يلقب بمدرس الشوكلاته ، هذا المعلم يحضر معه إلى الفصل ألواحا من الشوكولاته، فالطالب الذي يجيب عن أسئلته يمنحه لوحا منها فيشوق الطلاب إلى مادته ، ويتسابق الطلاب على الإجابة ، وحصل ذات مره أن احد الطلاب النجباء أجاب عن سؤال صعب جدا ، ولم يكن قد بقي مع هذا المعلم شيئا من ألواح الشوكلاته ، فانحرج المعلم ظنا منه أن الطالب لن يستطيع الإجابة ولكنه أخلف ظنه فأجاب ، فاعتذر إليه المعلم وكان اليوم يوم أربعاء وقال له المعلم سوف احضر لك لوح الشوكلاته يوم السبت ، فسكت الطالب ، ولكن المعلم لم يحضر يوم السبت ولايوم الأحد ولم يحضر إلا يوم الاثنين لأنه كان مريضا ولكن الطالب لم يحضر يوم الاثنين ، وعندما اتصل المرشد بمنزل الطالب للسؤال عنه أفادوا بأنه كان مريضا بسبب أن المعلم كان وعده بإحضار قطعة من الشوكلاته ولم يحضرها فاتصل المرشد بالمعلم وأخبره بالقصة فاتصل المعلم بمنزل الطالب واعتذر للطالب وقال سوف احضر ومعي الشوكلاته لمنزلكم وأعطيك إياها فرفض الطالب وقال لابد أن تعطيني الشوكلاته أمام زملائي في الفصل فوافق المعلم على هذه الفكرة ، والله أعلم 0

طارق69
25-12-2010, 11:46 AM
رؤية المدرسة
- اعداد متعلم يتقن مهارة القراءة و الكتابة
- متميزا خلقا
- محبا لوطنة
- يواكب تكنولوجيا العصر في ظل مشاركة مجتمعية
رسالة المدرسة
- يتقن مهارة القراءة
- يتقن مهارة الكتابة
- تفعيل وحدة التدريب للعاملين
- تفعيل الانشطة الصفية و اللاصفية
- العمل علي التزام المتعلم بالناحية الاخلاقية
- يتقن المتعلم استخدام الوسائل التكنولوجية عمليا
- غرس روح الانتماء و حب الوطن
- تفعيل دور الاسرة و المجتمع المحلي في تطوير العملية التعليمية

طارق69
26-12-2010, 07:08 AM
خطوات ومراحل الجودة الشاملة
أولاً :: يعقد مدير المدرسة اجتماعا للعاملين بالمدرسة ويشكل فريق قيادة التطوير والجودة بالمدرسة ـ على أن يكون من بين أعضائه قائد يقوم بدور المايسترو على أن توضع كل الأوراق بين يديه يدرسها جيداً ويقوم بتوزيع الأدوار ومتابعة العمل ويمثل مدير المدرسة فى ذلك ـ ( مدير المدرسة ـ وكيل أو ناظر ـ المدرسون الأوائل للمواد الدراسية ـ مسئول وحدة التدريب والجودة ـ الاخصائى الاجتماعى ـ اثنان إدارى مالى وآخرـ رئيس مجلس الأمناء ـ ثلاثة أولياء أمور ـ ثلاث طلاب )
ثانياً :: على فريق قيادة التطوير والجودة ...
1 ـ تشكيل فريق قيادة التقييم الذاتى
ثانياً :: تشكيل الفرق المناسبة طبقاً للمهارات الشخصية المناسبة لكل عمل .
ثالثاً :: توزيع الأعمال على الفرق ومتابعة التنفيذ .
تصور موجز للمراحل الست الخطة الشاملة
** المرحلة الأولى .. التهيئة والاستعداد
على فريق قيادة التطوير والجودة تشكيل فريق التهيئة والاستعداد من ( وكيل أو ناظر ـ ثلاث مدرسين ـ مدرسو المجالات والتربية الفنية ـ اخصائى الصحافة أو الإذاعة المدرسية ـ أخصائى اجتماعى ـ اثنان من أولياء الأمور ـ ثلاثة طلاب )
ومهمة هذا الفريق إعداد ملف التهيئة والاستعداد وتنفيذ محتوياته ( مذكرة محتويات الملفات )
وعمل خطة إعلامية للتهيئة والاستعداد
** المرحلة الثانية .. التقييم الذاتى
تأتى أهمية التقييم الذاتى فى توفير المعلومات الموضوعية وبشافية التى تساعد القيادة المدرسية على تحديد أولويات التطوير ووضع خطط التحسين بما يحقق الفاعلية التعليمية .
خطوات ومراحل التقييم الذاتى :::
1 ـ تشكيل فريق قيادة التقييم الذاتى ( المدير ـ وكيل أو ناظر ـ أربعة معلمين أوائل ـ مسئول حدة التدريب ـ اخصائى اجتماعى ـ إداريين ـ رئيس مجلس الأمناء ـ ثلاث أولياء أمور ـ ثلاث رجال أعمال جمعيات أهلية خبراء مجتمع ـ ثلاثة طلاب )
2 ـ وضع خطة لتنفيذ دراسة التقييم الذاتى ( مرفق نموذج للخطة )
3 ـ تشكيل فرق التقييم الذاتى وفقاً للمعايير التسعة وتدريبهم على يد وحدة التدريب والجودة
على المهارات الآتية :ــ
** مهارات المقابلات الشخصية والملاحظة ** مهارات استخدام الاستبيانات
** مهارات تحليل الوثائق والتقارير ** مهارات تحليل الاتجاهات والآراء
** مهارات التوثيق وإدارة المعلومات ** مهارات إعداد التقارير
** معالجة البيانات الكمية والكيفية ** التدريب على اتخاذ القرار فى ضوء البيانات
فرق التقييم الذاتى .......
** فريق الرؤية والرسالة { ملف } 2%
** فريق القيادة والحوكمة { ملف } 9%
30% ** فريق الموارد البشرية والمادية { ملف } 7%
** فريق المشاركة المجتمعية { ملف } 5%
** فريق توكيد الجودة والمسائلة { ملف } 7%
** فريق المتعلم { ملف } 24%
70% ** فريق المعلم { ملف } 23%
** فريق المنهج المدرسى { ملف } 13%
** فريق المناخ التربوى { ملف } 10%
4 ـ الاتفاق على نوعية المعلومات وكيفية الحصول عليها .
وأدوات التقييم من خلال ( الاستبيانات ـ المقابلات فردية وجماعية ـ الملاحظة ـ فحص السجلات المختلفة فى المدرسة مثل شئون الطلبة , شئون العاملين , التوجيه......... )
5 ـ معالجة المعلومات واستخلاص الدلالات والنتائج.
6 ـ إعداد التقرير النهائى لدراسة التقييم الذاتى .
الرجوع إلى كتاب (( دليل الاعتماد لمؤسسات التعليم قبل الجامعى الجزء الأول التقييم الذاتى ))
فى مطبوعات الهيئة { مهم جداً } وفيه المجال الخامس ( توكيد الجودة والمسائلة )
* المرحلة الثالثة .. تحديد فجوات التحسين والتطوير
علي كل فرقة من فرق التقييم الذاتي التسعة تحديد فجوات الأداء الأشد تأثيراُ سلباٌ علي فرص تعليم التلاميذ و تعلمهم و مناقشة هذه الفجوات مع فريق قيادة التقييم و الجودة واتخاذ القرار المناسب بأولويات التقدير
** المرحلة الرابعة .. تصميم خطة التحسين والتطوير المدرسى
· تعتبر هذه الخطة بمثابة الوثيقة التي تصف و تحدد التغييرات التي ستقوم بها المدرسة وصولاٌ لتحقيق مستوي معايير الجودة التسعة
علي فريق قيادة التطوير والجودة تشكيل مجموعة فرق منبثقة من فرق المجالات التسعة لمعالجة الفجوات المرتبطة كل في مجاله وكل فريق يضع خطة إجرائية لمعالجة فجواته .
( مرفق صورة للخطة الإجرائية لمعالجة الفجوات ) وهى خطة التحسين
** المرحلة الخامسة .. تنفيذ خطة التحسين والتطوير
· علي مدير المدرسة و فريق قيادة التطوير و الجودة الإعلان عن الفجوات و الخطة الإجرائية لعلاج كل فجوة و إقرار هذه الخطط و تأمين الموارد اللازمة للتنفيذ
· تشكيل فريق إدارة تنفيذ الخطة و تحديد مهام أعضائة (مدير المدرسة- وكيل أو ناظر- رؤساء فرق التقييم الذاتي- و ممثلون لمجلس اللآباء و الأمناء )
علي أن يلتزم أعضاء هذا الفريق بالتوقيتات المحددة و تنفيذ ما ورد فى خطة التطوير بدقة
و إعلان المجتمع المدرسي علي ما تم تنفيذه في الخطة اولاٌ بأول
*** يتم تقسيم أعضاء فريق قيادة التقييم الذاتى إلى مجموعتين للمتابعة ( مهم جداً )
· كل مجموعة تتولى متابعة مجال رئيسى ( القدرة المؤسسية ـ الفاعلية التعليمية )
· كل عضو يستخدم استمارة تقييم لمتابعة الأهداف المكلف بها . ( مرفق نموذج الاستمارة )
· يقوم مسئول وحدة التدريب والجودة بكتابة تقرير متابعة كل ثلاثة شهور ويوضح السلبيات والايجابيات والتوصيات والمقترحات .
المرحلة السادسة .. متابعة الأداء والاستعداد للتقدم للحصول على شهادة الاعتماد والجودة
التقدم للحصول علي شهادة الاعتماد و الجودة
التفصيل في كتاب (( دليل الاعتماد لمؤسسات التعليم قبل الجامعى الجزء الأول التقييم الذاتى)
الملحق 1

طارق69
26-12-2010, 08:12 AM
السياق المؤسسى
العوامل والمقومات التي أثرت على نتائج المدرسة :-
* أولا الموقع الجغرافي :-
العنوان :- مدرسة انس بن مالك للتعليم الأساسى - باتريب – بنها- قليوبية
تقع في اتريب من شارع الشهيد تامر عبد الفضيل بجوار مواقف بنها العمومي .
ويمكن الوصول للمدرسة
الوصول عن طريق السيارات المتجهة من بنها - الموقف و والعكس
ويتميز موقع المدرسة بالهدوء الشديد وذلك بسب موقعها والمدرسة مكونة من مبنيان الاول من اربع ادوار والثاني من خمسة أدوار في الدور الأرضي يحتوى على ثلاث قاعات لرياض الأطفال والمكاتب الإدارية والمكتبة وغرفة التربية الزراعية والمجال الزراعى موجودة في المبني القديم (الاول) .
أما الدور الثانى والثالث فهو يخص المرحلة الابتدائية حيث تشغل المرحلة الإعدادية الدور الرابع في المبني القديم (الاول ) اما المبني الجديد فيشغلة كلة المرحلة الابتدائية
مساحة المدرسة
وتعتبر مساحة المدرسة معقولة وكذلك حجم الفناء معقول ولكن مع الزيادة المتوقعة سوف لا يكون هناك مشكلة فى استيعاب الأعداد المتزايدة
اليوم الدراسي:-
المدرسة ذات نظام اليوم الدراسي الكامل مما يتيح فرص التعلم وممارسة الأنشطة المختلفة –( ولكن بسبب وباء الأنفلونزا الجديد (أنفلونزا الخنازير قلت نسبة تواجد الطلاب وهى نسب متفاوتة و لكن فى الفصل الدراسى الثانى يوجد انتظام لحضور الطلاب بالمدرسة
الخصائص الاجتماعية :-
تقع المدرسة في منطقة هادئة ومعظم طلاب المدرسة من أبناء اتريب و عزبة المربع التحقوا بالمدرسة للمستوى العلمي المتميز للمدرسة .
على مستوى الكثافة السكانية المحيطة بالمؤسسة متوسطة وكذلك المستوى الإقتصادى مم أدى لحدوث التجانس الأجتماعى للمتعلمين داخل المدرسة فليس هناك تفاوت إجتماعى أو اقتصادي

- المعلمين :- يتميز معلمو المدرسة بمستوى اجتماعي مابين الممتاز والجيد ولذا لا توجد مشاكل واضحة لها تأثير سلبي داخل المدرسة بين أعضاء هيئة التدريس ومعلمي المدرسة يتميزون بالرغبة الواضحة في التعلم المستمر وكثيرا من المعلمين حاصلين على دورات متعددة منها (الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوترICDL وIntel والجودة والدبلومات الخاصة في التربوي، ومعظمهم يتمتع بالجدية والالتزام في العمل ويتسمون بالسمعة الجيدة كما أنهم يتمتعوا بقدر عال من الثقافة والوعي من خلال الحوارات والمناقشات ويظهر ذلك الخبرات ، وكذلك منهم من لديه خبرات عديدة تخدم المدرسة في إنجاز العديد من الأعمال داخل المدرسة وبعيداً عن البيروقراطية ، وأيضا يسود في المدرسة جو من الألفة والعلاقات الإنسانية والاجتماعية المحترمة بين إدارة المدرسة والعاملين مما يحقق العمل الاجتماعي والتعاوني بين أفراد المجموعات التسع في الفرق الى حد كبير كما ان المدرسة تتميز بالسمعة الحسنة بين الأحياء السكنية التي تخدمها0جلياًداخل المدرسة مما يسهل من عملية التواصل والحوار وتبادل
الدعم المجتمعي :-
قام أحد أولياء الأمور بدفع المصروفات لعدد كبير من طلاب المدرسة كذلك تبرع بعض أولياء الأمور بعمل إصلاحات داخل المدرسة على نفقتهم الشخصية كذلك تم التبرع بدهانات تم بها طلاء فصول المدرسة من الدخل وكذلك تبرع أحد أولياء الأمور باللمبات إضاءة للمدرسة
عمليات التعليم والتعلم :-
تتميزالمدرسه بمستوى تعليمي جيد جدا ويتضح ذلك من نسب النجاح المرتفعة بالمدرسة فى الصفوف الثلاثة ---هناك تحسين مستمر في طرق التدريس المستخدمة –تتميز المدرسة بأن لها نصيب من الترتيب على مستوى الإدارة والمحافظة فى الشهادة الإعدادية حيث احتلت المدرسة مكانيين من العشرة أماكن الأوائل على مستوى المحافظة .
تحليل البيانات الخاصة بتحصيل المتعلمين:-
تعتمد المدرسة على الاختبارات الشهرية وكذلك الاستبيانات المختلفة للتعرف على المستوى التحصيلى للطلاب وتحرص المدرسة على اطلاع أولياء الأمور بمستوى أولادهم من خلال إرسال نتائج أبنائهم إليهم بانتظام وقد تم تكريم أوائل الطلاب وكذلك الطلاب حفظة القرآن وكذلك الأم المثالية والمعلمة المثالية على هامش الاحتفالات التى أقيمت بالمدرسة وقد قام الطلاب بتشكيل مجموعات فيما بينهم أطلقوا عليها مجموعات نشر ثقافة الجودة بالمدرسة وقاموا كذلك بإجراء مجموعة من البحوث الإجرائية .
دمج التكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم عملية التعلم:-
يتوفر بالمدرسة عددغير كاف من أجهزة الكمبيوتر في معمل الحاسب الآلي ومعمل الأوساط وكذلك فى - ولذلك أصبحت تكنولوجيا التعليم مفعلة داخل المدرسة لخدمة تطوير وتحسين العملية التعليمة- كما أن الإدارة التعليمية اختارت كثير من العاملين للحصول على التدريبات والاستفادة من هذه الفرصة- توفيرموقع الكتروني للمدرسة لدعم الاتصال بين الطلاب
الدعم المادي للمتعلمين :-
يتم عمل أبحاث اقتصادية للطلاب وفى ضوئها يتم تسديد المصروفات المدرسية للطلاب المستحقة عن طريق التبرعات التى تقدم للمدرسة -يتم تكريم الطلاب المتفوقين صورة جوائز وشهادات تقدير على مستوى الشهور واما أوائل الشهادة العامة يتم تكريمهم في حفل سنوي كبير- ويتم الاحتفال بالمناسبات الاجتماعية والوطنية والدينية فى الإذاعة المدرسية وتوزيع الهدايا مقدمة من تبرعات مختلفة للعاملين بالمدرسة وخارجها من رجال الاعمال
رضا المعنيين(أولياء الأمور ومجلس الأمناء):-
هناك حالة من الرضا الى حد ما عن مستوى الأداء داخل المدرسة وعن مدى ممارسة القيادة للقوانين واللوائح –و ارتفاع نسب النجاح فى الصفوف الثلاث لسنوات متتالية وحصول نسبة كبيرة من الطلاب على اكثر من 65%-وكذلك تميزها في الأنشطة المختلفة ويظهر ذلك من خلال حصول بعض الطلاب في أننشطة متعددة على مراكز مختلفة
الخدمات التي تقوم المدرسة بها بعد انتهاء اليوم الدراسي :-
يمارس بالمدرسة بعض الأنشطة مثل فتح المكتبة خلال مهرجان القراءة للجميع فى الصيف وكذلك تم عمل دورات لتعليم الخياطة
القيادة المدرسية:-
- النظم المحاسبية : تقوم القيادة المدرسية بدور فعال بعد إعداد لائحة داخليه للمدرسة لتحقيق المساواة بين جميع افراد المؤسسة للثواب والعقاب -تطبيق أسلوب الثواب والتشجيع المعنوي والمادي بالنسبة للطلاب من خلال منحهن شهادات تقدير وهدايا
- المساهمة في تفعيل المنهج
عمل خطة سنوية للأنشطة الصفية والاصفية
عمل ندوات عن بعض المشكلات البيئية وكيفية التغلب عليها -إعداد حصر للكوادر البشرية لتبادل الخبرات داخل المؤسسة لتفعيل الموارد المتاحة -تفعيل
الإذاعة المدرسية والصحافة لخدمة الأنشطة الصفية واللاصفية- تنفيذ مسابقة لأوائل الطلبة بين جميع الفصول داخل المدرسة وخارجها- اشتراك المدرسة في معرضي الإدارة والمديرية لكافة الأنشطة
- نشر ثقافة الحفاظ على البيئة وخدمة المجتمع وربط المناهج بالمشكلات الحياتية
- إعداد حصر للكوادر البشرية لتبادل الخبرات داخل المؤسسة لتفعيل الموارد المتاحة (التدريبات المختلفة ) من خلال وحدة التدريب
- إعداد قائمة بالموارد المادية المتاحة داخل المدرسة واحتياجات المدرسة من الموارد لتفعيل المناهج.
- عمل حصر بالبرمجيات والوسائط الموجودة بالمدرسة.
- تنفيذ العديد من البرمجيات بواسطة الطالبات والمعلمين لتفعيل المناهج
- يتم تدريب المعلمين والطلاب من خلال وحدة التدريب على الأجهزة التكنولوجية بالمدرسة للاستفادة منها فى عملية التعلم
- استراتيجيات التدريس
من خلال التعلم الذاتى يتم تدريب للطلاب على كيفية الوصول الى المعلومات بطريقة البحث العلمي و وجمع المعلومات وعمل الأبحاث وذلك من خلال تفعيل التكنولوجيا المتاحة بالمدرسة وهى أجهزة الحاسب وهى متاحة بالمدرسة وكذلك من خلال المكتبة التي يتوافر بها المراجع والموسوعات العلمية وهي متصلة بشبكة المعلومات الدولية وقدتم الإعلان عن شروط البحث العلمي الصحيح ووضعها في لوحة الإعلانات والأخبار وكذلك الفصول والإعلان في الإذاعة المدرسية. – يستخدم بعض المعلمين استراتيجيات التدريس الحديثة مثل ( التعلم التعاوني – التعلم النشط – الحوار و المناقشة )
العلاقة بين أداءالمعلمين و االتنمية المهنية:-
يلتزم معظم العاملين بالتدريبات التي تسند إليهم من خلال وحدة التدريب و قد تم حصر الاحتياجات التدريبية للعاملين بالمدرسة في إطار نقل وتبادل الخبرات بينهم في اجتماعات هيئة التدريس وكذلك التدريبات الخاصة بمناهج كل مادة- ورغبة بعض المعلمين أنفسهم في الحصول على دورات تدريبية لرفع الكفاءة المهنية لديهم ولذا تتواجد بالمدرسة كوادر بشرية متميزة نتيجة للتنمية المهنية المستدامة
دور ممثلي المجتمع المدرسي :-
تعمل المدرسة من خلال منظومة متكاملة تعتمد على
الشراكة بين الطلاب والمدرسين ومجلس الأمناء وأولياء الأمور- التفعيل الجيد جدا والدائم لمجلس الأمناء وأولياء الأمور وكذلك المهتمين بالتعليم ويظهر الأثر الطيب على ذلك بنتائج المدرسة للصفوف الثلاثة وقد قامت المدرسة بعمل لجان من أولياء الأمور والمهتمين بالتعليم من المجتمع المحلى وذلك لصياغة ميثاق شرف ولى الأمر

توفير الدعم المادي لإجراء الدراسة :-
تحتاج دراسة التقييم الذاتي للمؤسسة إلى توفير مصادر مادية نظرا لأهمية هذه الدراسة للمجتمع المدرسي وتحسين الأداء للوصول الى الجودة والاعتماد التربوي وقد قامت المدرسة بتوفير ما تحتاجه الدراسة من مطبوعات وبرامج من ميزانية مجلس الأمناء وأولياء الأمور وميزانيات النشاط المختلفة بالإضافة الى الجهود الذاتية من بعض العاملين فى المدرسة

نشر ثقافة التقييم :-
تأتى دراسة التقييم الذاتي للمؤسسة لتعرف ذاتها وتحديد جوانب القوه والضعف في الأداء ويحتاج هذا إلى شحن الهمم والعزائم من جميع أعضاء هيئة التدريس والعاملين والمتعلمين للحصول على المعلومات والبيانات المطلوبة للدراسة ولذلك كان لابد من نشر ثقافة التقييم من خلال الندوات والاجتماعات مع كل المعنيين بالعملية التعليمية وعمل تدريبات على كيفية تحليل البيانات وكتابة التقارير للتعرف على الوضع الراهن للمؤسسة وكيفية وضع خطط التحسين0
كما تتضح العلاقة بين المعلم والمتعلم التي تحقق بيئة تعلم فعالة من خلال الاحترام المتبادل بين الطلاب والمعلمين والتمسك بالقيم الأخلاقية والاجتماعية داخل المدرسة ومراعاة الفروق الاجتماعية والعلاقات الإنسانية ويسود المؤسسة مناخ يشجع على الممارسات الديمقراطية وتبادل الخبرات التربوية بين جميع أعضاء المجتمع المدرسي وبالإضافة إلى حرص المؤسسة على سيادة ثقافة التميز فى الأنشطة التربوية للارتقاء بمستوى المتعلمين وموقع المدرسة يدعم وجود علاقات إنسانية بين جميع أفراد المجتمع المدرسي والمجتمع المحلى.
ومن حيث تفعيل الوسائط التكنولوجية في عملية التعلم فقد تم حصر وتصنيف جميع العاملين والمتعلمين ووضع خطط لتدريبهم حسب احتياجاتهم وتفعيل هذه الوسائط التكنولوجية في عملية التعلم والتدريب وتحقيق التنمية المهنية للمعلمين وتنمية مهارات المتعلمين
- نظرة شاملة لفاعلية المؤسسة :
أ - الفاعلية التعليمية ونواحي القوة ونواحي الضعف:-
الفعالية التعليمية والتربوية ونواحي القوة والضعف
من حيث الفاعلية التعليمية والتربوية ونواحي القوة والضعف فى ضوء معايير الاعتماد كانت نسبة التحليل تزيد عن 70%
بالنسبة لنواتج التعلم المستهدفة فهي محققة بجوانبها المختلفة (معرفيا – وجدانيا – ومها ريا ) حيث توجد خريطة لنواتج التعلم لدى المعلمين فى ضوء معايير الجودة لمادة اللغة العربية والرياضيات والعلوم بالدراسات الاجتماعية
زيادة الاهتمام بالنمو النفسي والوجداني للمتعلمين فى ضوء معايير الاعتماد
-دعم الأنشطة التى تشبع الحاجات النفسية والاجتماعية والوجدانية وتحقيق والاتزان الإنفعالى لدى المتعلمين
–تتحفز المشاركة الايجابية فى الأنشطة الصفية واللاصفية والمشاركة فى جميع الجوانب الثقافية والعلمية الاجتماعية والمسرح كالمسابقات المختلفة داخل المدرسة وخارجها والمشاركة في المناسبات الدينية والقومية ،ولكن توجد بعض المعوقات مثل عدم توفر مسرح بالمدرسة وقاعة اجتماعات وحجرا ت كافية للمعلمين والمعلمات وكذلك حجرة للاخصائى النفسي والاجتماعي لممارسة دورة على النحو الأمثل ونقص في الإمكانات اللازمة لممارسة بعض الأنشطة مثل الموسيقى-المجال الصناعي والزراعي


تظهر فعالية الإدارة المؤسسية في دعم عملية التحسين والتطوير للمؤسسة من خلال عمل نشرات عن معايير الجودة ،وعمل دورات تدريبية مستمرة وتقييم أداء المتعلم كل شهر من خلال الاختبارات التحصيلية وتحفيز الطلاب المتفوقين بمنحهم شهادات تقدير وكذلك بمشاركة مجلس الأمناء في دعم عمليتي التحسين والتطوير لأداء المتعلم في ضوء معايير الجودة 0
ومن ناحية الفرص المتاحة لتدعيم الطلاب تتم من خلال توجيه فريق منسقي الجودة مع المعلمين والمعلمات باستخدام أساليب التدريس الحديثة التي تسمح بتفعيل التعلم النشط وتفعيل الأنشطة الصفية واللاصفية إلا انه يوجد بعض المعوقات منها عدم ملائمة الأثاث المدرسي الموجود لعمل المجموعات لتفعيل التعلم التعاوني وضعف الميزانية المخصصة لممارسة الأنشطة اللاصفية .

ب-فعالية نظام الجودة :-
إعداد القيادة المدرسية تقييم لأداء العاملين على أسس ومعايير الجودة بمشاركة التوجيهات المختصة والمدرسين الأوائل
- يتم استخدام نظام التوثيق الورقي من خلال سجلات خاصة بالمعلمين والخاصة بالأنشطة المختلفة وبكافة الأعمال الإدارية والمالية للمؤسسة وتم استحداث التوثيق الألكترونى من خلال أجهزة الحاسب الآلي والموقع الخاص بالمدرسة على الإنترنت
- تم تنظيم المراجعة الداخلية لمستوى الأداء عن طريق مجلس الإدارة وفريق الدعم الفني بالمدرسة لتحديد مؤشرات النجاح والمعوقات بتقديم الدعم المادي والمعنوي التي تحتاجه عملية الإصلاح والتطوير في حدود الإمكانات المتاحة




* المتطلبات المستقبلية فى المجالات التالية:
1- التحصيل
استخدام مصادر متعددة للبيئة المعرفية واستخدام المعلمين لطرق حديثة في عمليتي التعليم والتقويم والبعد عن استخدام اختبارات التحصيل التقليدية-التعامل مع إخفاقات الطلاب باعتبارها عناصر طبيعية من عملية التعلم وليس كمؤشر على الضعف والفشل-تهيئة بيئة الفصل بالشكل المناسب الميسر لاستخدام الاستراتيجيات الحديثة في مجال التدريس وممارسة الأنشطة الصفية

2-التدريس
التعاون بين الجامعة (التعليم العالي ) والمدرسة لتدريب المعلمين على استراتيجيات التعلم النشط وكيفية تفعيلها داخل الفصول الدراسية -التعاون بين الأكاديمية المهنية للمعلم والمدرسة لعقد دورات تدريبية للمعلمين عن أساليب التدريس الفعال – استخدام أساليب التقويم الحديثة مما يساعد على تحقيق النمو المتكامل للشخصية لدى المتعلمين-توفير الدعم المادي والمعنوي اللازم للمعلمين الراغبين في الحصول على شهادات علمية اعلي.

3-بيئة التعلم :-
تحتاج المدرسة إلى زيادة أعداد الأجهزة التكنولوجية لتهيئة بيئة التعلم داخل الفصول الدراسية على نحو ييسر العمل للطلاب والمعلمين بالمدرسة -زيادة الاهتمام بالأنشطة الصفية في محتوى المنهج الدراسي التي تخدم موضوعات المنهج وربطها بقضايا المجتمع ومشكلاته المعاصرة مما يكون له الأثر الإيجابي على المتعلمين والعاملين والمجتمع المحلى –تشجيع الطلاب على تقبل الفروق الفردية بينهم وتفهم مشاعر الآخرين وانفعالاتهم –تشجيع الإنجاز باستخدام إستراتيجيات استثارة الدافعية الداخلية وليس بالتحفيزالخارجى فقط - تخصيص حصص لممارسة الريـادة وتوفير الإمكانات اللازمة لممارسة الأنشطة اللاصفية على النحو الأمثل

1-المتابعة والتقويم وتحليل نتائج الأداء :-
تتم بصفة دورية من قبل الإدارة المدرسية والزيارات التوجيهية وفرية الدعم الفني لمعرفة المعوقات ووضع خطط للتغلب عليها وخطط التحسين في المجالات المختلفة طبقا لمعايير الجودة

5-التنمية المهنية للقيادات الفنية والقيادات الوسطى :

يتم تنمية الجوانب المهارية في جميع الأعمال الفنية وعلى كل المستويات وتشجيع المتميزين في القيادة كل حسب مجاله.
توجد بعض القيادات الفنية في المدرسة متميزات على الرغم من أنهم كوادر غير متخصصة ولكن لديهم الرغبة في التنمية المهنية بواسطة التعلم الذاتي ( مثل قيادات المكتبة )

طارق69
07-01-2011, 05:44 AM
أوصى بالاستعانة بشركات امن خاصة للقضاء على ال*** دخل المدارس ..تقرير حقوقى : 6 حالات اغتصاب و 3 انتحار و41 *** من مدرسين ضد الطلاب و 9 ضحايا خلال الشهر الثانى للدراسة
http://www.thanwya.com/vb/../images/المدارس5454.jpg
كتب – احمد العدوي(المصريون) : | 19-11-2010 21:04

أصدر المركز المصرى لحقوق الأنسان تقريره حول خريطة ال*** داخل المدارس المصرية خلال الشهر الثانى للدراسة، وأوضح أن المدارس المصرية شهدت 21 حالة طعن باستخدام مطواة او سكين او كاتر، وست حالات اغتصاب وهتك عرض ، وثلاث حالات انتحار ، و41 حالة *** من مدرسين ضد الطلاب ،و 338 حالة تسمم ، و29 حالة *** واقتحام مدارس، ووقوع تسع ضحايا .

وذكر التقرير أن قيام ثلاثة من تلاميذ المرحلة الإعدادية باغتصاب زميلهم في بدروم المدرسة وتصويره ب "الموبايل " هو المشهد الذي سيطر على الشهر الثاني من العام الدراسي الحالي ليلقى بالفزع في قلوب أولياء الأمور قلقا على أبناءهم وبناتهم عند الذهاب إلى المدرسة ، واشار التقرير أن هذا المشهد لم يكن هو المشهد الوحيد الذي طفى على السطح في الشهر الثاني من الدراسة ولكن هناك مشاهد تقشعر لها الأبدان ، وهو ما حاول المركز المصري لحقوق الإنسان أن يرصدها في تقريره الثاني للعام الدراسي 2010-2011 ليدق بذلك ناقوس الخطر لعل المجتمع يفوق من غفلته تجاه الجريمة التي تحدث لمدارس مصر والتي تهدد المجتمع بكوارث عواقبها وخيمة .

وأضاف التقرير أن المطواة أصبحت شعارا لل*** داخل المدارس المصرية لتحل بديلا عن الأقلام والأدوات المدرسية مع الطلبة، منها 21 حالة طعن من طالب ضد زميله او مدرسه جاء منها 10 حالات استخدمت فيها المطواة واستخدمت السكين ، والالات الحادة ، و"الكاتر" ، و "رقبة الزجاجة" في باقى الحالات ... وجاءت الأسباب ما بين لعب الكرة ، أو أسبقية الجلوس ، أو مشاجرة ، أو رش المياه على الحقائب ، أو معاكسة فتاة ، او الخلافات العائلية ، أو التدافع على السلم ، و اقتراض بعض النقود، وجاءت فى محافظات مختلفة 5 حالات القليوبية ، 5 بنى سويف ، 3 القاهرة ، 2 الإسماعيلية ، 2 البحيرة ، حالة واحدة فى كلا من المنيا ، الجيزة ، قنا ، المنوفية .

وأضاف التقرير أن المدارس المصرية شهدت 6 حالات اغتصاب وهتك عرض جاءت أربع حالات منهم لذكور وحالتين لإناث حالة لفتاة تم التكتم عليها ، وأخرى لفتاة قامت بتحرير محضر، حالتين قام طلبة باغتصاب طالب (الأول الاعدادى بالقاهرة ، الأول الابتدائي بالبحيرة ) ، وحالة مدرس اغتصب طالب (ابتدائي- حلوان )، وعامل أحذية اغتصب طالب بعد خلو المدرسة(اعدادى- الدقهلية ) ثم تعدى مدرس على فتاة والتكتم على الخبر (الجيزة ) ،وأخرى تحرش وكيل معهد ازهرى بفتاة ( ثانوي – الدقهلية ) .



وحول حالات الأنتحار أوضح التقرير أن طالبين ومدرس أنهوا حياتهم بعد أن انتحروا بينما أنقذ القدر طالبة كفيفة من الانتحار وجاء انتحار طالب الثانوي بعد أن ألقى نفسه من الطابق الخامس في المنوفية بسبب عتاب والده له في المدرسة ، ثم انتحر طالب أخر شنقا محاكاة للأفلام والمصارعة ، بينما ألقى المدرس نفسه من الطابق الرابع بعد أن تم نقله إلى مدرسة أخرى بسبب نقص "شاكوش ومطرقة " من عهدته في كفر الشيخ .

وعن *** المدرسين ضد الطلاب أكد التقرير أستمرار حالات ال*** الموجه من المدرسين ضد الطلبة حيث هناك 41 حالة *** سواء بالضرب المبرح او، كسر الذراع أو الأنف ، أو الإصبع ، أو التهديد بالإلقاء من ادوار عليا ، او الضرب بالحذاء ودهس الرقبة ، أو الضرب بالعصا ، أو ثقب الإذن ، و استخدام صاعق كهربائي ل***** الطلبة ، أو شج الوجه ، أو السب والقذف ، أو المنع من دخول المدرسة , وجاءت أسباب هذا ال*** ما بين عدم استيعاب المنهج ، الحديث مع زميل أثناء الشرح ، والضوضاء في الفصل ، و الإجبار على الدروس ، والإجبار على مجموعات التقوية ، وعدم قص الشعر ، ورفض العقاب ، أو طلب الانصراف مبكرا ، وعدم إحضار كشكول المادة ، وعدم أداء الواجب ، والقفز من على سور المدرسة ، أو عدم حضور الطابور .

وتوزعت حالات ال*** على مستوى الجمهورية فاحتلت المنوفية 7 حالات ، ثم القاهرة والبحيرة 5 حالات في كلا منهما ، ثم الجيزة 4 حالات ، و الغربية 3 حالات ، وباقي الحالات موزعة في محافظات مختلفة بواقع حالة في كل محافظة .

وعن *** مدرسين ضد بعضهم البعض وضد اولياء الامور ذكر المركز المصرى لحقوق الأنسان فى تقريره، أن المدرسين لم يكتفوا بتوجيه ***هم ضد الطلبة بل امتد ***هم ضد زملاءهم المدرسين او ضد مديريهم، حتى اولياء الامور لم يسلموا من ***هم حيث هناك 9 حالات *** سواء كانت ضد مدير او اولياء امور، او *** موجه ضد مدرس بسبب عدم تنظيم كشكول المادة، او اتهام المدير بضرب مدرسة واجهاضها لتقديمها شكوى ضده ، او المنع من التدخين فى الفصل، او خصم من المرتب ، ووصل ال*** فى بعض الحالات الى استخدام "كاتر " فى المشاجرة جاءت حالتين منها فى كلا من قنا و الجيزة و القاهرة ، وحالة واحدة فى كلا من السويس و الغربية والقليوبية .



ورصد التقرير 15 حالة منها 7 حالات *** من الطلبة ضد مدرسيهم اوالمسؤلين فى المدرسة و8 حالات فردية وجماعية ضد زملائهم , وجاءت أشكال ال*** ما بين سب الدين ، أو التعدي بالضرب أو التعدي بزجاجة أو شومة أو إلقاء مادة كاوية على زميلة،و كسر انف مدرس , وجاءت الأسباب ما بين شكوى للمدير ، وعتاب على التأخير ، وسب المدرس له ، ومنعه من معاكسة الفتيات.

وعن حلالات *** أولياء الأمور ضد المدرسين و ضد زملاء أبنائهم رصد التقرير29 حالة اقتحام وتعدى من أولياء الأمور ضد مدرسين أو مديرين أو نظار المدارس التي يتعلم فيها أبناءهم وضد زملاء أبنائهم ، بواقع 23 حالة ضد المدرسين ، 6 حالات ضد طلبة , وكانت الدوافع والأسباب ما بين مشاجرة طلبة معا ، إشاعات بكسر ذراع طالبة ،و التعدي على مدرس لخلاف مع الزوجة ، وضرب و*** ضد طالب أو طالبة ، وعقاب طالب عاكس فتاة فى مدرسة مشتركة ،و اخذ ثأر ابن ، ومنع الآهالى من ضرب طلبة , وكانت أشكال ال*** ما بين اقتحام المدرسة والتعدي بالضرب على المدرسين والعاملين ، والاستعانة بالبلطجية بالسنج والمطاوي ، والضرب بالحذاء او الشبشب ، والضرب بالشوك والعصا ، والسب والقذف ، وال*** بضغط الدم .

وأكد التقرير حدوث 338 حالة تسمم في المدارس وقعت خلال الشهر الثانى من الدراسة سواء كان نتيجة تناول بسكويت ولبن وفطير فاسد داخل المدرسة أو تناول وجبات من أمام المدرسة ، منها168 حالة في الشرقية منها 22 في منيا القمح , و مائة حالة في بنى سويف ، ، 22 في سوهاج ، 25 أسيوط ، 25 بنى سويف هذا بالإضافة إلى حالات أخرى في محافظات مختلفة لم يتم تسجيل إعدادها , فضلا عن التسمم في المدارس نتيجة الوجبات الغذائية سواء كانت مدرسية أو أمام المدارس فهناك شكاوى من الكلاب الضالة أمام المدارس حتى أن كلب شوه وجه طفل في دمياط ، وكلب سبب الذعر في الشيخ زايد ، وسوهاج

كذلك هناك حالات إغماء نتيجة التطعيم بمصل الالتهاب السحائي في البحر الأحمر، والحمى الشوكية في الدقهلية .

كما رصد التقرير 6 حالات معاكسة وتحرش فردية سواء داخل المدرسة او خارجها ، ثم حالات معاكسة وتحرش جماعي ففي القاهرة تم ضبط 280 حالة معاكسة أمام المدارس ، كذلك التحرش ببنات المنصورة ، ومدرس حاول تقبيل فتاة ابتدائي بالإكراه في الدقهلية ، وكيل معهد ازهرى يتحرش بطالبة بالدقهلية ، خفير المدرسة يتحرش بالفتيات فى 6 أكتوبر

وأنتهى التقرير إلى أن عدد ضحايا الشهر الثاني من العام الدراسي بلغ 9 ضحايا منها ثلاثة حالات انتحار وأربعة حالات دهسهم أتوبيس أو سقطوا منه سواء كان داخل المدرسة أو في طريق العودة نتيجة التسابق والسرعة ، وطالب سقط تحت القطار هربا من مشاجرة مع طلبة آخرين ، ومدرس ***ته ولية أمر طالب بضغط الدم

وأوصى المركز المصري لحقوق الإنسان فى تقريره بإقالة حكومة نظيف بأكملها بعد تزايد ال*** داخل المدارس المصرية باعتبارها المسئول الأول عن العملية التعليمية ، والتي جعلت من طلاب المدارس فئران تجارب لتطوير التعليم المزعوم , وكذلك تبنى الحملة القومية لتدريس مادة حقوق الإنسان في المدارس المصرية والتي يقوم المركز المصري لحقوق الإنسان بتنفيذها ألان , والقيام بتأهيل المدرسين والمسئولين في العملية التعليمية وتدريبهم على معاملة الطلاب بلا *** ، وذلك بتنظيم دورات تدريبية لهم خلال فترة الإجازة الصيفية بدلا من إجبارهم على الحضور والانصراف دون خطط موضوعة للاستفادة من ذلك .

كما أوصى التقرير بالاستعانة بشركات امن متخصصة للتعامل مع الطلاب والمدرسين للحد من ال*** المتبادل سواء داخل المدرسة او أمامها ، على أن يتم تأهيل هؤلاء حتى لا تتكرر كوارث أخرى خاصة بعد أن قام احد أفراد الأمن في 2008 بالتحرش بطالبة , ومحاسبة وزارة الصحة على تقصيرها تجاه الطلاب ومراقبة الأغذية خاصة مع تزايد حالات التسمم نتيجة ذلك ، وكل ما تفعله الوزارة هو نفى هذه الحالات، وتكثيف حملات التوعية في المناطق التي تكثر بها حوادث ال*** داخل المجتمع والتي تنتقل بدورها إلى المدارس، وتطبيق القانون على جميع المصريين والمساواة بينهم مما يعلى من استخدام القانون وليس استخدام القوة وال*** للحصول على الحقوق .

teacher_2
07-01-2011, 05:50 AM
أمن ايه اللى عاوزينه يدخل المدرسة ؟
ما يعملو مركز شرطة بالمرة داخل الفصول

طارق69
07-01-2011, 08:16 PM
أول وثيقة عمل ملزمة تهتم بحقوق الطفل
وقعت دول العالم من خلال هيئة الأمم المتحدة ما يعرف باتفاقية حقوق الطفل عام 1989 لتحديد المعايير الأساسية لمعاملة الأطفال وتهيئة الظروف المناسبة لنموهم في بيئة صالحة . وتعد هذه الاتفاقية أول وثيقة عمل ملزمة في التاريخ تهتم بحقوق الطفل وقد ضمت هذه الاتفاقية كل ما يتعلق بها المجال من خلال 54 مادة قانونية تفصل كل منها نوعاً مختلفاً من الحقوق .
وتصنف هذه الحقوق إلى أربعة أنواع :
ـ حقوق البقاء : وتشمل حق الطفل في الحياة واحتياجاته الأساسية للبقاء .
ـ حقوق النمو : وتتضمن المتطلبات الخاصة التي لا غنى عنها لكل طفل مثل الحق في التعليم والترفيه والتثقيف والحصول على المعلومات وحرية التفكير .
ـ حقوق الحماية : ويقصد بها حماية الطفل من كل صور الاضطهاد والاهمال والاستغلال أو ال***** والعمالة المبكرة .
ـ حقوق المشاركة : وهي من أهم الحقوق الإنسانية للأطفال ويقصد بها أن يكون لهم دور في مجتمعهم من خلال السماح لهم بالتعبير عن آرائهم في الموضوعات التي تؤثر فيهم شخصياً .
وفيما يلي بعض النقاط المهمة
طعام صحي ماء نظيف
غرفة نوم خاصة بك
رحلات ومعسكرات
حماية ضد التمييز تعليم مجاني
مكان ملائم للسكن والمعيشة
حقك في ممارسة شعائر دينك
ملابس على أحدث موضة جهاز ألعاب كمبيوتر
من حقك هواء نظيف
الحماية من الإساءة والإهمال
من حقك أنت وأهلك مغادرة بلدكم أو العودة إليها
تذكر : لا يحق لأحد الوالدين احتجازك ومنعك عن الآخر
من حقك وجود أماكن للتسلية واللهو البرئ
جهاز تسجيل شخصي لتسمع عليه ما تشاء
توفير العناية الطبية عند اللزوم
اعطاءك الفرصة للتعبير عن نفسك
من حقك الحياة .. من حقك السعادة
للوالدين الحق في توجيهك ورعايتك
من حقك الحصول على المعلومة
من حقك التعبير عن رأيك
من حقك التفكير
يجب أن تحظى بهوية و***ية
الخصوصية حق لك فلا تسئ استخدامها
التأديب مطلوب .. الاهانة ممنوعة
من حق كل يتيم أن ينعم برعاية أسرية
الأيتام يحتاجون كل عطف فلا تسئ اليهم
من حق اللاجئين الحصول على الحماية اللازمة
العناية بالمعاقين حق يجب أن يحصلوا عليه
الضمان الاجتماعي والصحي يجب أن يشملك
من حقك أن تتعلم ما ينمي شخصيتك وقدراتك
المخدرات أخطر ما يهدد المجتمع
العمل المبكر يضيع عليك فرص اكمال تعليمك
من يتعرضون لخطر الحروب والألغام يحتاجون إلى تعويض
ال***** بكافة أنواعه ممنوع

محمد حسين الشربينى
07-01-2011, 08:31 PM
جزاك الله خيرا

البرشومى
07-01-2011, 11:25 PM
شكرا على مجهوداتك
وجزاك الله خيرا

نجيب البقلي
08-01-2011, 05:38 PM
جزاك الله خيرا

طارق69
08-01-2011, 07:01 PM
اتخاذ القرارات

ليس ثمة شك في إن لأي كيان بشري سواء كان فردا أو جماعة أو منظمة ، أهدافا يتم العمل من اجل تحقيقها وعند التبصر في جزيئات أو مفردات أي مسعى في اتجاه هذه الأهداف نستطيع القطع بالقول ان هذا المسعى لا يعود ان يكون في واقعه أكثر من مجرد سلسلة متلاحقة من القرارات التي تختلف في مستواها ونوعياتها حسب الموقف الذي سيتم مواجهته بل إن الحياة نفسها بكل مسكناتها وحركاتها لا تعدو ان تكون مسلسل أفاعيل أو مسلسل قرارات

وهذا ما دفع البعض إلى القول انه طالما وجد الإنسان فردا أو جماعة أو منظمة نفسها امام أي موقف يفرض عليه ان يقدم أي إجابة أو أي ردة فعل ندوة ، فانه في واقع الامر يجد نفسه إمام عملية قرار وهذا ما دفع بالقول بان عملية اتخاذ القرارات هي جوهر الحياة ، برمتها وعندما تنظر من منظار جزئي على مستوى المنظمة الإدارية يصبح القرار الإداري جوهر الحياة العملية وجوهر العملية الادارية كمصطلح يعبر عن الإطار المنظم للحياة الإدارية المطلوبة

فما هو القرار ؟؟

1—1 – بناء على ما سبق يمكننا ان نفهم القرار بأنه إفصاح إكراهي عن الإرادة

ونقول إكراه هي لأنه يأتي عادة لمواجهة موقف يفرض نفسه ولكن المواجهة تتم معبرة عن إرادة الإنسان صاحب القرار أو صاحب السلطة في مواجهة هذا الموقف.

1-2- وإذا كان هذا هو الفهم العام للقرار فهل القرار الإداري يقوم على هذا المعنى ، أم هناك شروطا أخرى ؟؟

بالطبع ينبغي التمييز بين القرارات الإدارية والقرارات الشخصية فإذا كان كلاهما يعني الإفصاح الاكراهي عن الإرادة إلا إن القرارات الشخصية لا تفترض السلوك الإرادي العاقل أو الواعي المنظم بينما تفترض القرارات الإدارية ذلك ولا بد إن تكون الإرادة الاردارية واعية والا اختلطت الاعتبارات الشخصية بالاعتبارات الإدارية وفقدت الإرادة أهم قواعدها وأهميتها

2- القرار الرشيد يقوم على أساس اطار منظم لاتخاذه وتنفيذه ويمكننا التعرف على هذا الاطار بالنظر من زاويتين.

2- 1 المكونات الأساسية،

إن تنظم عملية اتخاذ القرارات يقوم على أساس إدراك وجود مجموعة من العناصر أو المتغيرات التي تحتكم إليها هذه العملية وتتأتى نتيجة تفاعلها وجزء المتغيرات هي :

ا- المدخلات وهي التي يتمثل فيها الموقف المعني وتنبع عادة إما من البيئة الخارجية للمنظمة أو البيئة الداخلية لها .

ب‌- قنوات الاتصال وهي التي تقوم بالتفاعل مع المدخلات وبلورتها في صورة مطالب وفي صورة تحدد مدى الدعم والتاييد او المعارضة وبلورتها والمناهضة وتوصيلها إلى مركز النظام الإداري

ج‌- مركز النظام الإداري سلطة القرار وهي التي تتعامل مع المدخلات لاتخاذ قرار حولها

د- المخرجات وهي القرارات الإدارية التي تم اتخاذها بالإضافة إلى اية توجيهات أو تعليمات يتم تحديدها لضمان سلامة التنفيذ

ه- نتائج القرار وهي التي تترتب على اتخاذه بعد الإعلان عنه أو تنفيذه

و- التغذية العكسية أو المرتدة وهي التي توفرها عمليات المتابعة أو ردود الفعل المترتبة على نتائج القرار .

2-2- مراحل اتخاذ القرارات الإدارية

يعتقد بعض العلماء إن عملية اتخاذ القرارات الإدارية ينبغي إن تمر بعدة مراحل وخطوات منطقية تهدف في النهاية إلى الوصول إلى القرارات الصائبة التي يمكن ان تعالج المشكلات القائمة بالكفاءة المطلوبة وهذه المراحل نجملها فيما يلي

أولا: تحديد المشكلة ويتم ذلك عن طريق جمع المعلومات المناسبة حول تاريخ ظهور المشكلة ومدى حدتها أو خطورتها وعن الأشخاص الذين يتأثرون بها والأسباب التي أدت إلى ظهورها وغير ذلك من المعلومات التي يمكن تبويبها وتحليلها بما يساعد على استيعاب جوانب المشكلة تمهيدا لحلها .

ثانيا : تحديد البدائل المحتملة لحل المشكلة ويتم ذلك عادة عن طريق استشارة الخبراء والفنيين والتعاون معهم في ابتكار بعض البدائل المناسبة وذلك في ضوء المعلومات والموارد البشرية والمادية المتاحة لمتخذي القرار بما في ذلك عنصر الوقت

ثالثا : تقييم البدائل ويتم ذلك عن طريق الدراسة الموضوعية للسلبيات والايجابيات الخاصة بكل بديل تم التنبؤ بما يمكن ان يحدث مستقبلا من جراء تنفيذ كل واحد من تلك البدائل

رابعا : مرحلة القرار النهائي والذي يتمثل في اختيار احد تلك البدائل المطروحة أو ربما يتمثل في الاعراض عن اتخاذ أي قرار بشأن ذلك الموضوع ويكون هذا التصرف بمثابة القرار الذي وقع عليه اختيار المسئولين.ِِ

خامسا : تنفيذ القرار طبقا لوجهاته واتجاهاته وبالاستناد للأساليب والأدوات والإمكانيات المتاحة

سادسا : متابعة القرار اثناء تنفيذه وبعد الانتهاء من التنفيذ والتأكد انه تم طبقا لما هو مخطط ومأمول والإبداع عن النتائج

2-3-- قائمة ارشادية لاتخاذ القرارات

لضمان فاعلية القرارات الإدارية هناك قائمة يسترشد بها المديرون عندما يتخذون قراراتهم وهي تحدد لهم جوانب واعتبارات هامة عليهم مراعاتها لتتسم قراراتهم بالرشد والفاعلية وهذه القائمة تضم خمس مجموعات من الأسئلة هي :

من الذي سيتخذ القرار؟

من المسئول عن نتائجه ؟

من الذي سيشارك في اتخاذه برأي أو مشورة

من الذي ينبغي ان يحاط علما به بعد صدوره ؟

من الذي سينفذه ؟

من الذين يمسهم القرار أو يتعلق بهم ؟

ما هي التجارب السابقة التي يسترشد بها في اتخاذ القرار ؟

ما هي المعلومات والبيانات المطلوبة في اتخاذ القرار ؟

ما هي المعلومات والبيانات المتاحة ؟

ما هي المعلومات والبيانات الناقصة ؟

ما هي البدائل المختلفة للقرار ؟

ما هي الفوائد والمزايا المنتظرة من وراء القرار ؟

ما هي الأضرار المحتملة من جراء اتخاذ القرار؟

أين يتوفر المستشارون الذين يمكن طلب مشورتهم وأين تتوفر المعلومات المطلوبة ؟

متى يكون الوقت ملائما أو متأخرا لاتخاذ القرار ؟

متى يبدأ تنفيذ القرار ؟

متى تبدأ متابعة تنفيذ القرار؟

كيف يتخذ القرار فرديا أو جماعيا ؟

كيف تتحقق ديمقراطية القرار ومتى كان ذلك ممكنا ؟

كيف يبلغ القرار للمختصين ؟

كيف ينفذ القرار بعد صدوره؟

كيف يتابع القرار وكيف نضمن قبول العاملين له ؟

وانه يمكن دمج أهم النشاطات التي على القرار القيام بها كما يلي :

الإطار العام لمراحل اتخاذ القرارات وتنفيذها

المرحلة الأولى

تحديد وتوضيح المشكلة

تحديد أسبابها وأثارها

تحديد الأهداف المتعلقة بها والوقت اللازم للتعامل معها وغير ذلك

اسأل نفسك عن غيرك ما هي المعلومات المطلوبة

المرحلة الثانية

الحصول على اكبر قدر من المعلومات

عقد اجتماعات لكل من له صلة أو الذي مثل ذو علاقة واستشارته حول المشكلة والمعلومات الخاصة بها

قرر متى تنتهي استشارتك والحصول على معلوماتك

المرحلة الثالثة

حصر وجمع كل البدائل

تقييم كل بديل

اتخاذ القرار

وضع خطة التنفيذ اذا كان القرار استراتيجي

المرحلة الرابعة

لخص بايجاز ماذا يمكن إن يحدث ولماذا ولمن يوجه القرار ومن يتأثر به

تؤكد إن الجميع على فهم بالقرار ومتى سيتم تنفيذه وكيف

المرحلة الخامسة تأكد من إن موجهات التنفيذ قد عمل بها

تأكد من إن سير تنفيذ سير القرار يحقق الفعالية

راجع النتائج واعمل التعديل المناسب

قائمة إرشادية لاتخاذ القرارات

لضمان فاعلية القرارات الجارية ، هناك قائمة يسترشد بها المديرون عندما يتخذون قراراتهم وهي تحدد لهم جوانب واعتبارات هامة عليهم مراعاتها لتتسم قراراتهم بالرشد والفعالية وهذه القائمة تضم خمس مجموعات من الأسئلة وهي :

من الذي سيتخذ القرار؟

من المسؤول عن نتائجه ؟

من الذي سيشارك في اتخاذه برأي أو مشورة ؟

من الذي ينبغي إن يحاط به علما بعد صدوره ؟

من الذي سينفذه؟

من الذين يمسهم القرار أو يتعلق بهم ؟

ما هي التجارب السابقة التي يسترشد بها في اتخاذ القرار ؟

ما هي المعلومات والبيانات المطلوبة لاتخاذ القرار؟ ما هي المعلومات والبيانات المتاحة ؟ ما هي المعلومات والبيانات الناقصة ؟

ما هي البدائل المختلفة للقرار ؟

ما هي الفوائد والمزايا المنتظرة من وراء القرار ؟

ما هي الاضرار المحتملة من اتخاذ القرار ؟؟

أين يتوفر المستشارون الذين يمكن طلب مشورتهم ؟

أين تتوفر المعلومات المطلوبة؟

متى يكون الوقت ملائما أو متأخرا لاتخاذ القرار ؟

متى يبدأ تنفيذ القرار؟

متى تبدأ متابعة تنفيذ القرار؟

كيف يتخذ القرار فرديا أو جماعيا؟

كيف تتحقق ديمقراطية القرار متى كان ذلك ممكنا ؟

كيف يبلغ القرار للمختصين ؟

كيف ينفذ القرار بعد صدوره ؟

كيف يتابع القرار وكيف نضمن قبول العاملين له ؟

3- القرار الرشيد هو الذي يحقق الفعالية :

وهنا تنبغي الإشارة إلى انه إذا كان القرار الإداري يمثل محور العملية الإدارية وجوهرها فان الفعالية تمثل محور القرار الإداري وجوهر رشده وان المعيار الأساسي الذي يميز بين القرارات الشخصية أو غير الإدارية وبين القرارات الإدارية هو مدى اقترابها أو ابتعاد ها من الهدف الأسمى للإدارية ممثلا في تحقيق الفعالية

وللتعريف بالفعالية لا بد من توافر المقومات الاساسية التالية

أولا – القانونية وهذا يفترض أن يتم القرار طبقا للشروط القانونية المعمول بها والمتفق عليها بالمنطقة

ثانيا الكفاءة - وهذا يعني تحقيق الأهداف المطلوبة بأفضل الشروط سواء كانت هذه الشروط تتعلق بالكم المطلوب أو الكيف أو التكلفة أو الزمن أو غير ذلك

ثالثا الإبداع والتطوير ، وهذا الشرط هو الذي يضمن استمرار المنظمة في المستقبل ولا يقتصر على مجرد ضمان كفاءتها في الحاضر وأن

فعالية الإدارة أو قراراتها تعتمد على مدى قدرتها عن ضمان هذا الطلب وعلى مدى بروزه في الواقع العملي

رابعا، الربط بين أهداف المنظمة وأهداف العاملين وأهداف في المجتمع من حولها

معايير القرار الرشيد أو الأركان الموضوعية :

استنادا لأهم المقومات التي تقوم عليها فعالية القرار فانه يمكن استنتاج أهم المعايير التي سيتم الاستناد لها في بناء القرار وتقييمه وإبرازها

أولا – معيار الكفاءة وهذا سيعني مدى قدرة القرار الإداري على تحقيق الأهداف المرسومة بأفضل جودة وبأقل تكلفة وقدر ممكن واقل وقت وان القرار الاداري الا ان ياخذ باقل كم وباقل وقت وان هذا القرار الإداري لا يستطيع إلا إن يأخذ هذا المعيار بالاعتبار دائما

ثانيا معيار السلامة والأمن وهذا يعني ان القرار الرشيد هو الذي يهتم بمطلب السلامة التي قد تكون في بعض الأحيان في غاية الأهمية وان تجاهلها قد يؤدي إلى كوارث لا تحمد عقباها فإقامة مصنع للمواد البتر وكيماوية السامة أو أشعة أشعاعا خطرا أو غير ذلك بوسط أماكن مأهولة قد يكون ملائما لاعتبارات الكفاءة التي قد يكون في ذلك اختصار لتكاليف المواصلات ونقل الأيدي العاملة ...الخ ولكنه مرفوض من حيث معيار السلامة ولا يجوز وانه لا بد من ترجيح اعتبارات السلامة فوق أي اعتبار

ثالثا معيار القبول والقبول له وجهان حتى يتحقق رشد القرار وفعالياته وهما:

ا قبول العاملين في المنظمة للقرار والإثارة المحتملة ولعل قبولهم يمثل أهم الشروط اللازمة لالتزامهم بقبول القرار وبالدفاع عنه وتأييده

ب قبول المجتمع للقرار وخاصة فئات المنتفعين بالقرار أو المتأثرين به سلبا أو إيجابا فالمنظمة أي منظمة هي ابنة بيئتها وان استمرارية المنظمة وفعاليات قراراتها تعتمد على مدى قبول هذه البيئة لها

ومما يمكن بالنسبة لهذه المعايير إن معياري الكفاءة والسلامة يرتكزان أكثر ما يكون على الجوانب الفنية الخاصة بالقرار إما معيار القبول فيرتكز أكثر ما يكون على الاعتبارات أو الجوانب الإنسانية وان العمل على تحقيق هذه المعايير ومراعاتها في عملية اتخاذ القرارات لا يعني البحث عن التوازن بينها بل لا بد من مراعاة ظروف كل موقف بحيث يتم التركيز على الاعتبارات المناسبة هذا مع ملاحظة إن الاعتبارات الإنسانية قد تقل كثيرا كلما زادت الاعتبارات الفنية والعكس بالعكس وان كان يمكن وجود بعض الحالات

6—ايجابيات المشاركة وسلبياتها

للوقوف بصورة موضوعية على الايجابيات والسلبيات لا بد من فهم فلسفة المنظمة فإذا كان جوهر هذه الفلسفة يقوم على المشاركة فانه لا بد من الالتزام بروح الفلسفة وعدم الالتفات للسلبيات المحتملة وهذا كما يبدو لدى النموذج الياباني في الإدارة إما إذا لم تكن المشاركة مرتبطة بالفلسفة العامة بالضرورة فانه يصبح من المتوقع حدوث ايجابيات أو سلبيات وذلك حسب أوضاع كل منظمة ومن أهم الايجابيات المحتملة :

إثراء المعلومات حول المشكلة التي يتم التعامل معها .

إثراء المعلومات حول بدائل القرار .

وضع العقل الجماعي محل العقل الفردي مما يرشد القرار

ضمان تفهم المشاركين للقرار وأهدافه وبالتالي زيادة قبولهم له وحماسهم لتنفيذه

إحساس المشاركين بمكانتهم وأهميتهم في العملية الإدارية وفي حياة المنظمة

إثراء روح الموارد والنقد والنقد الذاتي وإحلال روح العمل الجماعي محل الفردية والميول الأنانية أو الاستبدادية

المساعدة في تنسيق المواقف المشتركة من القضايا المشتركة أو من عمليات التنفيذ المشتركة

يمكن استعمال اسلوب المشاركة كمدخل ايجابي للتفاوض والحصول على تنازلات أو اتفاقات حول بعض القضايا محل الخلاف

إما أهم السلبيات فهي :

المشاركة تحتاج لوقت طويل وخاصة إذا كانت مشاركة شاملة وبذلك لا تصلح في ألازمات والطوارئ .

قد تؤدي المشاركة إلى قرارات توفيقية ضعيفة

قد تعطي المشاركة انطباعا بان الرؤساء يشاركون لأنهم لا يستطيعون حل المشكلات أو مواجهتها أكثر من رغبتهم في المشاركة

قد تؤدي المشاركة إلى تشجيع المسؤولية

يتوقف النجاح في المشاركة على القدرة على إدارة عملية المشاركة وإدارة الاجتماعات

7- شروط المشاركة الفعالة :

ان تكون الفلسفة العامة للمنظمة تتفق مع هذا الأسلوب

ان توفر الوقت الكافي للمشاركة

ان لا تكون المشاركة وهمية بل لا بد على المشاركة ان يتلمسوا آثار مشاركتهم في القرارات .

توافر الخبرة والاستعداد لدى المرؤوسين .

وجود تخطيط لجلسات أو عمليات المشاركة حتى لا تتحول إلى جلسات منافسة تستغل لتصفية حسابات شخصية

صنع الرئيس للقرار ثم إبلاغه للمرؤوسين

صنع الرئيس للقرار ثم محاولة إقناع المرؤوسين به

صنع الرئيس لقرار مبدئي ثم دعوته لإجراء حوار حوله

صنع بالرئيس لقرار مبدئي يكون قابلا للتغيير

طرح الرئيس للمشكلة وتلقي مقترحات ثم اتخاذه للقرارات

تحديد الرئيس للمشكلة والقيود على حلها ثم المشاركة مع المرؤوسين في الوصول للقرار .

تفويض صنع القرار للمرؤوسين في اطار يحدده الرئيس .

أسباب الفشل في اتخاذ القرارات .

الأسباب

الفشل في تحديد الأهمية النسبية للاولويات المختلفة

الاهتمام والاعتزار بالخبرات التي يكتسبها المدير من وظائفه السابقة .

احتكار عملية اتخاذ القرارات

عدم اتخاذ القرارات في القضايا والمشاكل وارجاء ذلك للمستقبل

الاستناد إلى الحدس أو التجربة والخطأ في اتخاذ القرارات

الإفراط في جمع البيانات والمعلومات الثانوية والغير متعلقة مباشرة بموضوع القرار

الخوف والحرج من الفشل والنزوع للتبرير حفاظا على ماء الوجه

الآثار والنتائج المحتملة

السير في مسارات مختلفة عن مسارات الخطة العامة للمنظمة المعنية وعدم تحقيق الأهداف المرجوة

عدم ملائمة القرار للظروف الجديدة من ناحية واحتكار المديرين للقرارات المتعلقة بمرؤوسيهم نظرا لعمق خبرتهم في ذلك

ازدياد أعباء القيادات الإدارية وتعطيل اعمالها الأساسية عند انصرافها للاهتمام بالفرعيات إضافة إلى بروز عدم الحماس من المرؤوسين للتنفيذ طالما لم يشاركوا بأي درجة في القرارات التي تم اتخاذها

تراكم الأعباء والمشكلات لدرجة لا يصير من الممكن معها التصرف مما يؤدي إلى انهيار المنظمة المعنية

عدم القدرة على اتخاذ القرارات بطريقة موضوعية وعلمية مما يزيد من درجة الخطورة التي ستترتب على القرارات المختلفة

زيادة تكلفة القرارات وفوات الأوان احياناا بضياع الوقت المناسب لاتخاذ القرار

عدم اتخاذ القرارات التي تكون فيها درجة التأكد غير عالية وعدم إخضاع النفس للنقد الذاتي الذي يلزم كضرورة للتعلم من الأخطاء ومواجهة الحقائق بموضوعية وجرأة وأدبية

الزاوية الثانية أنماط المديرون في عملية اتخاذ القرار المدير الفعال 001001 المدير المثالي صفر 10 00

05 50 0 المدير المعتدل

صفر . صفر المدير اللامبالي اللافعال

تطبيق 1 :

هل لديك القدرة على اتخاذ القرارات ؟

إذا أجبت على سبعة من الأسئلة التالية بإجابات صحيحة فأنت تملك الحد الأدنى لهذه القدرة وإذا لم تتمكن من ذلك فعليك ان تعمل على تنمية هذه القدرة وزيادة معرفتك الإدارية

اجب بنعم أو لا بينك وبين نفسك بصدق وتجرد

هل تبني قراراتك على معرفة تامة بالحقائق درجات كمختلفة

2- عندما تتردد في مسألة ما هل يظهر هذا التردد لمرؤوسيك ؟

هل تميل إلى تأجيل اتخاذ قراراتك في كثير من الأحيان ؟

4 - هل تتراجع كثيرا في قراراتك بعد اتخاذها وتقرر شيئا أخر ؟

5- عندما تتخذ قرارا أو تشرع في اتخاذه هل يساورك الشك في صحته ؟

6- بعد ان تتخذ قرارا هل تتابعه لتتأكد من ان المسؤولين عن تنفيذه يعرفون ما هو مطلوب منهم ؟

7- عند تحمل احد الموظفين مسؤولية تنفيذ احد القرارات هل تخوله السلطة اللازمة للتنفيذ ؟

8- هل تميل إلى التعصب لرأيك أو تتحيز لفكرة أو شخص ما عندما تتخذ بعض قراراتك ؟

9- هل تخشى المساءلة من المستوى الإداري الأعلى عندما يكون قرارك متعارضا مع أراء بعض الرؤساء أو العاملين ؟

10 - هل أنت مستعد لتحمل مسؤولية الفشل إذا اتخذت قرارا وكان خاطئا

طارق69
08-01-2011, 07:36 PM
الـــمـــقــــــدمــة
أدخلت الخدمة الاجتماعية في المجالات التعليمية أوائل الخمسينيات باعتباره حق لكل مواطن كالماء والهواء وإذا كان الهدف في أول الأمر كان مجرد تفرغ المعلمين الذين يقومون بعمليات الإشراف لمواجهة تزايد عدد التلاميذ وبالتالي زيادة عدد الفصول فان الخدمة ألاجتماعيه في المدرسة العربية استطاعت في فترة وجيزة أن تؤكد دورها الايجابي والإنشائي في العمليات التربوية والتكوينية للتلميذ.
وإذا كانت مفاهيم التربية الحديثة تتضمن النمو الاجتماعي والنمو النفسي لتلميذ إلى جانب التحصيل الدراسي فان الخدمة الاجتماعية في ضوء هذه المفاهيم تساهم في العلميات التربوية لمساعدة التلميذ على الوصول إلى الأهداف المتكاملة التي تضعها المدرسة أمامها وتعمل بكافة السبل والوسائل لتوفيرها. فاستعانت المدرسة بالأخصائيين النفسية في العيادات النفسية للكشف عن قدرات التلاميذ العقلية وتوجيه المتخلفين عقليا منهم إلى مدارس ضعاف العقول. هكذا سار التصور في المدرسة العربية عندما استفادت بالأخصائي الاجتماعي فأشارت البرامج الخاصة بالخدمة الاجتماعية واستخدمت مبادئها كجزء من نظاما متكاملا يساير برنامج المدرسة العام. عموما فان أهمية الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي ترجع الى أنها تعمل مع قطاعات كبيرة من أبناء المجتمع، كما أنها تحظى باهتمام كافة المسؤلين عن إعداد الجيل الجديد الذي سوف يتحمل مسؤوليات المستقبل ز فإذا نجحت الخدمة الاجتماعية في دورها البناء تكون قد ساهمت مساهمة أكيدة في تحقيق أهداف التنمية و تطور المجتمع. الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي مهنة احتاجت إليها المؤسسة التعليمية لتحقيق وظيفتها الاجتماعية بصورة مخصصه أمام المتغيرات التي يكسبها المجتمع وتؤثر في حياة كل من يعيش في نطاقها.
(1) التعريف:
والخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي تعني الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية على مستوى المدرسة وكذلك المستويات الإشرافية والتخصصية والإدارية وغيرها التي ينصب تأثيرها على المدرسة وهي تمثل مجموعة المجهودات والخدمات والبرامج التي تعمل على رعاية النمو الاجتماعي للطلاب بقصد تهيئة الظروف الملائمة لتقدمهم التعليمي والتربوي.
اهداف الخدمة المدرسية:
وهي تعمل على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتضمن كل واحدة منها عددا من الأهداف الفرعية كالتالي:
الهدف الأول:
المشاركة في التنشئة الاجتماعية للطلاب: والمقصود بالتنشئة في هذا المجال التطبيع والتوافق والتكيف والتفاعل الاجتماعي للطلاب، وفي ضوء ذلك تهدف الخدمة الاجتماعية المدرسية إلى:
1 ـ اكتشاف المشاكل الفردية التي يعاني منها الطلاب وتؤثر على الحياة المدرسية وإيجاد الحلول لهذه المشكلات.
2 ـ شغل وقت فراغ الأطفال بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وذلك بتكوين الجماعات المدرسية.
3 ـ تنمية القيادات الطلابية بحيث تصبح قادرة على التأثير الإيجابي على الحياة المدرسية.
الهدف الثاني:
المساهمة في التنمية الاجتماعية للحياة المدرسية: وهي تعني توفير الجو الاجتماعي المناسب الذي يتسم بالتفاعل الاجتماعي بين الطلاب وينظم العلاقات والخدمات المتبادلة بين المدرسة والبيئة والمجتمع وفي ضوء ذلك تهدف الخدمة الاجتماعية المدرسية إلى :
1 ـ تنظيم الحياة المدرسية في إطار وحدات ديمقراطية تحقق للطلاب حرية الرأي والمشاركة الإيجابية.
2 ـ جعل المدرسة مركز إشعاع للبيئة المحلية المحيطة حتى تتمكن من المساهمة في خدمة المجتمع.
3 ـ مو اجهة الظواهر الاجتماعية المنعكسة على المدرسة وذلك بتنظيم البرامج والمشروعات لمواجهة هذه الظواهر.
الهدف الثالث:
زيادة التحصيل الدراسي وفاعلية التعليم: من أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسية لتحقيق هذا الهدف:
1 ـ تهيئة الظروف المحيطة بالطالب لمساعدتها على التحصيل الدراسي.
2 ـ العناية بالمتخلفين دراسيا وتتبعهم اجتماعيا لمواجهة هذا التخلف.
3 ـ تنظيم البرامج الاجتماعية التي تساعد الطالب على زيادة تحصيله الدراسي.
وممارسة الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي كما في غيرها من مجالات الخدمة الاجتماعية تستند على طرق فنية ثلاث. وفي كل طريقة من هذه الطرق هناك عدد من المسؤوليات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي ولكنها في حقيقة الأمر مترابطة ومتكاملة تتجه نحو غايات واحدة وان اختلفت ممارساتها من مؤسسة لأخرى طبقا لأوضاعها واحتياجاتها ومشكلاتها.
أ.مسؤوليات الأخصائي الاجتماعي بالنسبة للعمل مع الحالات الفردية في المدرسة:
أولا: بالنسبة للمواقف الفردية الحادة أو المعقدة أو متعددة الأسباب حيث تتطلب كل منها بحثا اجتماعيا :
1 ـ يقوم بدراسة الحالات الفردية التي تتطلب المساعدة ثم يشخصها ويعمل على علاجها مستعينا بمهارته الفنية.
2 ـ معرفة واضحة بالإمكانيات الموجودة في البيئة والمجتمع التي يمكنه الإستعانة بها للمساهمة في علاج هذه الحالات.
ثانيا: بالنسبة للمواقف الفردية العارضة أو المؤقتة حيث يمكن التعامل معها باستخدام أساليب التبصر أو التوجيه الاجتماعي:
1 ـ مساعدة الأخصائي للطلاب على مواجهة المواقف الاجتماعية الفردية العارضة عن طريق التعبير عنها أو التنفيس بها أو لإيضاح أسبابها أو كيفية مواجهتها.
2 ـ عمل المقابلات الفردية والندوات الجماعية والمؤتمرات بهدف التوجيه الفردي بما يهيئ للأخصائي فرصا متجددة لتكوين علاقات فردية مع الطلاب.
ثالثا: بالنسبة للمواقف التي تقتصر إجراءاتها على الدراسة الوثائقية:
1 ـ يقوم الأخصائي بدراسة وثائقية للمواقف الفردية التي تحتاج لمساعدة اقتصادية وذلك لمقبلة متطلبات عاجلة أو ماسة.
2 ـ توجيه الميزانيات المخصصة للمساعدات المادية إلى مشروعات وبرامج إنتاجية يسهم فيها طلاب المساعدة.
رابعا: بالنسبة لمصادر الخدمة الفردية:-
1 ـ وضع خطة تنفيذية لعملية اتصال مستمر أو بصفة دورية بالهيئة والمؤسسات الموجودة في البيئة أو المجتمع المحلي التي يمكن الآستعانة
رابعا: بالنسبة لمصادر الخدمة الفردية:-
1 ـ وضع خطة تنفيذية لعملية اتصال مستمر أو بصفة دورية بالهيئة والمؤسسات الموجودة في البيئة أو المجتمع المحلي التي يمكن الاستعانة بها كمصادر في تقديم الخدمة الاجتماعية الفردية للطلاب.
2 ـ تزويد رواد الفصول المسئولين عن البطاقات المدرسية بالمعلومات الاجتماعية المتعلقة بالطلاب الذين يتعاملون معهم. هذا بالإضافة إلى مسئوليات الانفصالي الاجتماعي في تسجيل جهوده المهنية بالنسبة للخدمات الفردية ومن أهم هذه التسجيلات تسجيل الحالات الفردية ومواقف التسجيل الفردي واستمارات المساعدة المادية ووثائقها وذلك لضرورة حفظ هذه التسجيلات سواء لمتابعة الخدمات الفردية للطلاب أو للاستفادة منها في عمليات الدراسة والتقويم والبحث (1)
ب- مسئوليات الأخصائي الاجتماعي للعمل مع الجماعات المدرسية:
أولا: بالنسبة لجماعات النشاط:-
1 ـ تكوين الجماعات التي تعكس قضايا مجتمعية والإشراف عليها ومتابعة نموها بشكل مباشر متبعا خطوات وأساليب ومبادئ طريقة خدمة الجماعة.
2 ـ تكوين الجماعات ذات الأغراض الاجتماعية والإشراف عليها وتكوين جماعات مدرسية جديدة بين وقت وآخر عن طريق التعرف المستمر علـى احتياجات الطلاب.
ثانيا: بالنسبة لجماعات الفصول:-
1 ـ يقوم الأخصائي بعملية التوجيه الاجتماعي الجمعي عن طريق زيادته لها بهدف مساعدة الطلاب على تفهم أنفسهم والكشف على مواهبهم وتنيتها وكذلك التعرض لمشكلاتهم المدرسية ووضع الحلول في إطار فكر جماعي حر وبناء يعتمد على البحث والمناقشة.
2 ـ ومن الطبيعي أن يسجل الأخصائي الاجتماعي المدرسي عن الجماعات التي يعمل معهم في جماعات الفصول وتزويد رواد الفصول بها.
ج- مسئوليات الأخصائي الاجتماعي بالنسبة للعمل في المجتمع المدرسي:-
يمارس الأخصائي الاجتماعي المدرسي طريقة تنظيم المجتمع سواء مع المدرسة كمجتمع أو مع المجتمع المحلي, وبشكل عام تتحدد مسئولياته الاجتماعية حول المساعدة في تكوين التنظيمات المدرسية وللنمو ببرامجها وتدريب القادة المسئولين عنها.
ومن أهم ما تتضمنه هذه الممارسة المسئوليات التالية:-
أولا: بالنسبة للتنظيمات الداخلية للمدرسة:-
1 ـ مجلس إدارة المدرسة باعتباره عضوا فيه حيث يعرض عليه خطة عمله والمسئوليات المنوطة به وتنسيق بين مسئولياته الاجتماعية ومسئوليات هيئة التدريس في نواحي الأنشطة والخدمات المدرسية.
2 ـ مجلس الريادة ومجلس مشرفي النشاط المدرسي:-
وهو يشترك كعضو ويتحدد دوره في تبادل الخبرات حول العمل مع الجماعات المدرسية والتنسيق بين أنشطتها.
3 ـ مجلس الآباء والمعلمين:-
ويشترك كعضو وغالبا ما يقوم بدور السكرتير المنفذ.
4. أنظمة الحكم الذاتي:-
يعمل الأخصائي الاجتماعي على الدعوة لتشكيل هذه الأنظمة ومتابعة نشاطها والإشراف المباشر على برامجها المشتركة وتدريب قيادتها من الطلاب
ثانيا:- بالنسبة إلى التنظيمات الخارجية المرتبطة بالمدرسة:-
1 ـ يقوم بإدارة التنظيمات الخاصة بخدمة وتنمية المجتمع التي تقوم بها المدارس بما تطلبه من عمليات تنظيمية وتنسيقي وإشرافها وبرمجة وتمويل وتقويم.
2 ـ الإشراف المباشر على مشروعات خدمة البيئة والخدمة العامة المدرسية.
3 ـ الاتصال المستمر والمنظم بالتنظيمات في البيئة والمجتمع عن طريق اللجان والمجالس المشتركة بين الدراسة وهذه التنظيمات. بالإضافة الى الطرق الرئيسية للخدمة الاجتماعية هناك عدد من المسئوليات العامة للأخصائي الاجتماعي في المدرسة وهي تتمثل في خمس عمليات أساسية هي:-
أولا: في مجال الدراسة للخدمات الاجتماعية:-
أن يقوم الأخصائي سواء كان قديما في عمله بالمدرسة أو حديثا فيها بدراسة أوضاع المدرسة ومتغيراتها ومشاكلها وكذلك أوضاع المدرسة ومتغيراتها ومشاكلها وكذلك أوضاع المجتمع المحلي وقدراته التأثيرية. والتعرف على احتياجات الطلاب ومشكلاتهم كأفراد وكذلك الجماعات والتنظيمات المجتمعية المدرسية الداخلية والخارجية ومدى فاعليتها, كل ذلك يقصد التمهيد لوضع خطة عمل يتبعها في إطار السياسة الاجتماعية التعليمية.
ثانيا:- في مجال التخطيط للخدمات الاجتماعية:-
1 ـ التعرف على الاحتياجات الاجتماعية للطلاب وتحديدها وترتيبها حسب أولويتها وكذلك تحديد الإمكانيات المتاحة.
2 ـ التخطيط لعمليات التنفيذ والمتابعة والتقويم والتسجيل للخدمات الاجتماعية المدرسية.
ثالثا: قي مجال التنفيذ للخدمات الاجتماعية:-
للأخصائي الاجتماعي المدرسي دور أساسي في تنفيذ الخدمات الاجتماعية المدرسية سواء أكانت خدمات اجتماعية فردية أو جماعية أو مجتمعية . و قدتم التطرق إليها عند الحديث عن مسؤوليات الأخصائي في ممارسة طرق الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي .
رابعاً :- في مجال التسجيل للخدمات الإجتماعية :-
يعتبر التسجيل من المسؤوليات التي يهتم بها الأخصائي باعتبار أنها الإدارة التي يمكن عن طريقها قياس مدى تطور و نمو الطالب و المدرسة و الأخصائي نفسه فهي تمثل واقع العمل .
ومن أهم التسجيلات التي يعدها الأخصائي :-
أ?- السجل الاجتماعي الشامل للمدرسة .
ب?- سجلات الخدمة الاجتماعية المختلفة .
خامساً :- في مجال تقويم الخدمةالاجتماعية :-
التقويم بالنسبة للخدمات الاجتماعية يعني تحديد القيمة الفعلية التي تبذل في أي ناحية من نواحي الخدمات و ذلك بهدف :-
1 ـ الوقوف على أهمية الأغراض الاجتماعية و معرفة اتجاهها و مدى تحقيق جهود الأخصائي لها.
2 ـ فحص الأساليب المستخدمة في الممارسة و مدى توافقها مع اتجاهات الخدمة الاجتماعية.
3 ـ تقدير مدى تناسب النتائج مع الجهود و الأموال التي بذلت في الخدمات التي قدمت.
و في مملكة البحرين و ضعت وزراة التربية و التعليم توصيف وظيفي لدور المشرف الاجتماعي في المدارس . و من خلاله يمكن تقسيم المهمات التي يقوم بها الإحصائي الاجتماعي :-
1 ـ مهمات ذات علاقة بالعملية التعليمية (متابعة الراسبين و المترسبين ، حضور الحصص من أجل التعرف على المتأخرين دراسياً و المتفوقين و الموهوبين ، متابعة انتقال و تحويل الطالب ) .
2 ـ مهمات ذات علاقة بالتوجيه و الإرشاد (الإشراف على طلاب التدريب في المدرسة ، متابعة الحالات الخاصة ، التوجيه المهني ، مقابلة أولياء الأمور ، المرور على الصفوف للتوجيه ، حل الخلافات بين الطلبة ، أعداد الملصقات و النشرات الإرشادية ) .
3- مهمات ذات علاقة بالأعمال الإدارية (استيفاء بيانات البطاقة المدرسية ، الإشراف على المقصف ، إعداد الملفات ، تسجيل الأحداث اليومية ، متابعة التأخر الصباحي ، حضور اجتماع مجلس الإدارة ، متابعة بعض الإحصاءات ) .
4- مهمات ذات علاقة بالرعاية الصحية ( حصر الطلبة ذوي الإعاقات و الأمراض المزمنة ، زيارة الطلبة في المستشفى ، حضور اجتماعات المركز الصحي ).
5- مهمات ذات علاقة بالأنشطة الاجتماعية ( تقديم بعض البرامج و الحفلات ، الإشراف على الأنشطة ، الإشراف على الجماعات المدرسية ، تنظيم اليوم المفتوح ، و إعداده ) .
6- مهمات ذات علاقة بالأعمال الثقافية ( تنسيق المسابقات الثقافية ، حضور الدورات و الندوات ، إعداد المحاضرات ، الزيارات المتبادلة بين المشرفين ، مساعدة الباحثين و عمل البحوث و تنظيم الزيارات التعليمية ).
7- مهمات على مستوى خدمة الفرد (دراسة المشكلات و بحث الحالات تقديم الخدمات الاستشارية للمعلم حول مشكلات التلاميذ ، إعداد السجلات).
8 ـ مهمات على مستوى خدمة الجماعة ( توزيع الطلاب على الجماعات ، العمل مع الجماعات التي تواجه مشكلات اجتماعية ، التوجيه الاجتماعي الجمعي ، الإشراف المباشر على جماعات النشاط ذات الطابع الاجتماعي ، توجيه الطلاب إلى تكوين علاقات اجتماعية
9 ـ - مهمات على مستوى تنظيم المجتمع ( حصر الطلبة المحتاجين، جمع التبرعات و توزيع المعونات ، عمل مشاريع ، تبادل الخدمات مع هيئات البيئة ، حصر المؤسسات و الموارد و الإفادة منها ، تكوين علاقات اجتماعية مع المدارس الأخرى تقييم تطور الوظيفة الاجتماعية للمدرسة ) .
و في دراسة قمت بها مع زميلتين عن واقع الإشراف الاجتماعي في مدارس البحرين بعنوان ( تقييم دور الأخصائي الاجتماعي المدرسي ) توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج منها :-
1- تشتت أعمال الأخصائي و كثرتها بما لا يوفر له الوقت أو الجهد الكافي الذي تحتاجه بعض الحالات الفردية و قيامه بمهمات لا تدخل في نطاق تخصصه .
2- التركيز على الجانب الإداري و التقليل من شأن الجانب الفني فيما يقوم به من أعمال .
3- غياب الإجراءات أو الأعمال الوقائية .
4- حاجة الأخصائي إلى اكتساب المهارات في أنواع النشاط التي تمارس الجماعات المدرسية حتى تستطيع توجيه الطلاب إليها .
5- قلة اهتمام الأخصائي و عدم قيامهم بالأعمال المهنية المرتبطة بخدمة الجماعة مع الالتزام بتطبيق الأعمال المهنية الفردية .
6- قلة اهتمام الأخصائيين بتنسيق المسابقات و البرامج الثقافية على الرغم من أنها أحد الخبرات و المهارات التي تزود حياتهم بالمقومات اللازمة لصحتهم النفسية الاجتماعية .
7- الاهتمام بتكوين علاقات اجتماعية مع المدارس الأخرى ليضمن التفاعل .
8- التواصل مع الهيئات المسئولة عن رعاية الطلاب بما يساعد في وضع وسائل أحسن لمقابلة الاحتياجات الواقعية للطلاب. المراجع ــــــــــــــــــــــــ إسماعيل رياض التخطيط الاجتماعي في المدرسة عبد الفتاح عثمان الو ضيفه الأجتماعيه للمدرسة محمود حسن المدرسة مؤسسه اجتماعيه محمد شمس الدين أصول خدمة الفرد عدلي سليمان وآخرون الخدمة الاجتماعية في المدرسة

طارق69
08-01-2011, 07:39 PM
السلوك العداوني للاطفال "


مراحل النمو :-

يقسم علماء الحياة دور حياة الفرد ، من اللحظة الأولى التي يتم فيها التقاء الحيوان المنوي مع البويضة و حدوث الإخصاب ، حتى مرحلة الرشد و اكتمال النضج إلى مراحل مختلفة ، تمتاز كل مرحلة بخصائص معينة ، ولكن ليس هناك تقسيم واحد بل هناك الكثير من التقسيمات التي تختلف باختلاف العلماء و الأساس الذي يتخذه العالم لتقسيمه .

يقصد بالمرحلة هي فترة من عمر الفرد يمتاز فيها بالاتصاف بمجموعة معينة من الصفات ، و من أمثلة التقسيمات الأخرى هو تقسيم (( ستانلي هول )) صاحب النظرية التلخيصية التي ترى أن الطفل في خلال تطوره يمثل تطور ال*** البشري كله فيمر بمراحل تشبه تطور مراحل البشرية ذاتها من الإنسان الأول حتى العصور الحديثة :

1- المرحلة الأولى تمتد من الميلاد حتى سن الخامسة ، و في هذه المرحلة يتركز اهتمام الطفل في إشباع مطالب جسمه ، كالأكل و الشرب و الإخراج و اللبس ، وتمثل هذه المرحلة حياة الإنسان الأول الذي كان يهتم في المحل الأول بالمحافظة على حياته ضد أخطار الطبيعة .

2- المرحلة الثانية تمتد من سن أربع سنوات إلى سن الثانية عشرة ، و تمتاز بازدياد النشاط الحركي لدى الطفل و بذلك ترى الطفل يميل إلى اللعب و الصيد و تسلق الأشجار و غيرها من الأنشطة الحركية . و تشبه هذه المرحلة حياة الإنسان في مرحلة الصيد و القنص و ارتياد الغابات .

3- المرحلة الثالثة و تمتد من 9 سنوات إلى 14 سنة ، و يظهر خلالها نزعات الحب و التملك و اقتناء الأشياء كجمع الطوابع البريدية و القواقع ، و تشبه هذه المرحلة حياة الإنسان التي بدا فيها ببناء المساكن و استئناس الحيوان و تربيته .

4- المرحلة الرابعة و تمتد من 12 إلى 18 سنة ، و يبدو لدى الفرد فيها اهتمامه بمناشط فلاحة البساتين و الاهتمام بالأحوال الجوية . و تماثل هذه المرحلة حياة الإنسان التي أدرك فيها أهمية استغلال الأراضي و زراعة المحاصيل و استغلال مياه الأمطار .

5- المرحلة الخامسة و تمتد من 18 فأكثر ، و يمتاز سلوك الفرد فيها بالرغبة في التعامل مع الغير و الأخذ و العطاء و البيع و الشراء . و تماثل هذه المرحلة حياة الإنسان التي اهتم فيها بالنشاط التجاري و عدم الاكتفاء بالنشاء الزراعي فقط .

و يلاحظ على هذه النظرية التكلف و إخضاع مظاهر نمو الطفل لتطور البشرية عامة . و قد أثبتت الأبحاث عدم صحة هذه النظرية فالطفل في تطوره من مرحلة لأخرى لا يكرر حياة البشرية عامة ، تلك التي تأثرت بعوامل مناخية و جغرافية و تاريخية .

كما أن هناك حقيقة هامة سبقت الإشارة لها و هي إن عملية النمو عملية متصلة و متدرجة ، فالطفل ينتقل من مرحلة إلى المرحلة التي تليها بالتدريج و ليس على شكل مفاجئ و طفري ، كما أن النمو يسير في خطوات متتالية و منتظمة ، فالطفل الرضيع لا يصبح مراهقا قبل أن يمر بمرحلة الطفولة ، و الطفل الصغير يتعلم كيف يحبو قبل إن يصبح قادرا على المشي .

(1) الدكتور عبد الرحمن العيسوي

مرحلة الطفولة :-

يقصد بمرحلة الطفولة هي حياة الطفل من الميلاد حتى نهاية الحادية عشر .

و لمرحلة الطفولة أهمية خاصة في حياة الفرد ، ذلك لأنه في مرحلة الطفولة توضع البذور الأولى لشخصية الطفل و يتكون الإطار العام لشخصيته ، و يكون لهذا أكبر الأثر في تشكيل شخصية الطفل في المراحل اللاحقة .

كما يميل الطفل ميلا خاصا نحو التقليد و المحاكاة ، فيقلد الكبار من المحيطين به ولا سيما من يعجب بشخصياتهم ، و لذلك يجب أن يتوفر للطفل القدوة الحسنة و المثال الطيب الذي يستطيع أن يتقمص شخصيته و أن يستفيد من هذا التقمص و على وجه الخصوص في السنوات الخمس الأولى ، و في هذه المرحلة يجب العمل على تجنب الطفل المعاناة من المشاكل النفسية كالغيرة و العدوان و التبول اللاإرادي .

أهم خصائص النمو في مرحلة الطفولة :-

1- النمو الجسمي :-
يمتاز النمو الجسمي بالسرعة ، حيث يتضاعف وزن الطفل في نهاية السنة الأولى ثلاثة أمثال وزنه عند الميلاد . و في نهاية السنة الخامسة يصل الوزن ستة أمثال وزنه عند الميلاد ، و كذلك نمو العضلات المختلفة و حجم المخ و غير ذلك من المظاهر الجسمية .
ولكن يبدأ معدل النمو بالتباطؤ من عمر السادسة حتى عمر الثانية عشر (( الطفولة المتأخرة )) و يؤدي نضج الجهاز العصبي في الطفل إلى نضج الأعضاء الدقيقة كالأصابع ،و هنا ينبغي أن تتاح للطفل فرصة التدريب على الأعمال الدقيقة كالكتابة و الرسم .

2- النمو العقلي :-
في مرحلة الطفولة المبكرة يكون الجهاز العصبي غير مكتمل النضج ، و لذلك فان القدرات العقلية لا تظهر بشكل متمايز في هذه المرحلة ، و يتصف تفكير الطفل بأنه تفكير مادي و حسي فلا يقوى الطفل على التفكير في الأمور المعنوية المجردة ، فلا يدرك معنى الخير و الشر و الواجب و الجمال ، ولا يستطيع إلا التفكير في الأمور الشخصية و الماثلة أمام حواسه .
أما في مرحلة الطفولة المتأخرة فنجد أن النمو العقلي – على عكس النمو الجسمي الذي أخذ في التباطؤ – يأخذ في الازدياد و السرعة و ذلك نتيجة لنمو المخ و الجهاز العصبي ، لذلك يرتفع مستوى الإدراك الحسي لدى الطفل و يصبح أكثر دقه كذلك يتطور تفكيره من الموضوعات الحسية المادية إلى الموضوعات المعنوية المجردة .

3- النمو الاجتماعي :-
في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط الطفل ارتباطا وثيقا بأمه ، نظرا لأنها التي تقوم بإشباع حاجاته الأساسية من غذاء و دفء و حنان ، و بمرور الوقت يعتاد الطفل على رؤية بقية أفراد الأسرة و يجلس معهم دون احتجاج ، و بتقدمة في العمر تتسع دائرة معارفه لتشمل أناسا من خارج الأسرة و من القارب و الجيران ، ولكنها تظل محدودة
أما في مرحلة الطفولة المتأخرة فان الطفل يفضل الاندماج مع جماعات الأصدقاء و الأنداد ، و يرجع ذلك إلى نضجه العقلي و الوجداني و إلى إيمانه بقيمه الجماعة في تحقيق أهدافه . و هكذا تتسع دائرة الطفل لتشمل الأصدقاء و الزملاء في المدرسة و في النادي و الحي .
و من هنا فان القيم الاجتماعية تأخذ في الظهور عنده ، فيبدأ بالإيمان باحترام القانون و النظام و العرف و العادات و التقاليد و احترام حقوق الغير ، و تتبلور لديه قيم الصدق و الكذب و الأخذ و العطاء .

4- النمو الوجداني :-
في بداية مرحلة الطفولة المبكرة لا توجد انفعالات لدى الوليد سوى البكاء عند الشعور بالجوع أو الضيق ، فالطفل يعتريه الغضب الشديد اذا لم تشبع حاجته ، و يفرح و يسر اذا اشبعت هذه الحاجة .
في منتصف مرحلة الطفولة المبكرة تبدأ انفعالات الطفل تدور حول بعض الأمور المعنوية ، فيدرك معنى اللوم و التأنيب و الزجر و الحرمان من الحنان و ينفعل لذلك كله ، و يدرك كذلك معنى النجاح و الفشل و الثواب و العقاب و الخطأ و الصواب .
و في مرحلة الطفولة المتأخرة فيمتاز الطفل بالهدوء و الاتزان ، فهو لا يفرح ولا يغضب بسرعة كما هو الحال في الطفولة المبكرة ، فهو يدرك و يفكر و يقدر الأمور المثيرة للغضب ، و يقتنع إذا كان مخطئا كذلك يتغير موضوع الغضب فبدلا من الانفعال بسبب إشباع الحاجات المادية تصبح الإهانة و الإخفاق من الأمور التي تستثير انفعالاته (( أي الأمور المعنوية ))

(2) عادل عبد الله محمد \2000

السلوك العدواني لدى الأطفال
طبقا للدراسات التي أجريت اتضح أن معظم الأطفال قد تعرضوا للتعدي أو شهدوا قدرا منه في المدرسة , ففي استراليا يتعرض طالب من بين 6 طلاب في المرحلة العمرية بين التاسعة و السابعة عشر للاعتداء مرة واحدة – على الأقل – كل أسبوع ، أما في المدارس الأمريكية فهناك ما يقرب من 2.1 مليون طالب يمارسون الاعتداء و 2.7 مليون ضحية . و قد ذكر معظم الأطفال لو كانوا في مدارس أكثر أمنا لكانوا أكثر سعادة و أفضل تعلما . فضلا عن هذا أن نصف هؤلاء الأطفال قد انتقلوا إلى مدرسة أخرى طلبا لمزيد من الأمان . وقد أشارت الدراسة إلى أن السلوك العدواني يحدث في المدارس الصغيرة و الكبيرة ، المنفصلة و المختلطة ، التقليدية و الحديثة .

(3) جيني هوب \ 2003

إن المضايقة هي احد أشكال السلوك العدواني التي تحدث طوال الوقت ، و هناك بعض الأشخاص الذين لا يستطيعون التواصل مع الآخرين إلا من خلال المضايقة . فهي طريقتهم للتقرب من الآخرين و ينظرون إلى المضايقات على أنها إشارة من إشارات الصداقة . و المضايقة من قبل الأهل أو الأصدقاء أو الجيران قد لا يكون لها في واقع الأمر إلا القليل على اثر الطفل . ولكن عندما تحدث من قبل احد زملاء المدرسة قد تكون شديدة الإيلام بالنسبة للطفل ، و قد يشعر بالعجز و قله الحيلة .

إن الكثير من الأطفال لا يعرفون كيفية التصدي للسخرية اللفظية أو كيفية حماية أنفسهم ، وما يزيد الطين بله هو إن كل ما اعتادوا إن يقوموا به يكشف عن ضعفهم و يجعلهم أكثر عرضة لمزيد من المضايقة و الاستغلال من قبل الآخرين . و يتنامى اثر الاعتداء في ظل رد الفعل و ليس الفعل نفسه .

أما أكثر أشكال السلوك العدواني شيوعا لدى ال***ين فهو الاعتداء اللفظي . و كذلك يشمل المضايقة و الاستفزاز بالسباب ، فهذا النوع هو الأكثر إيلاما و الأعمق أثرا . أما الابتزاز و ال*** البدني و التنابذ بالألقاب و استبعاد بعض الأطفال عن المجموعة و الإتلاف الممتلكات و التهديد ، هي أشكال شائعة للتعدي التي غالبا ما يحدث في المدرسة .

تعريف السلوك العدواني : -

(1)أي شكل من أشكال السلوك يوجه بهدف إلحاق الأذى أو جرح كائن حي آخر تكون لديه الدوافع لتجنب مثل تلك المعاملة.

(2) استجابة سلوكية انفعالية قد تنطوي على انخفاض في مستوى البصيرة و التفكير ، و غالبا ما يسلك البعض السلوك العدواني عندما يعاني ضغوطا جسدية أو معنوية فيلجأ لتأكيد الذات من خلال ممارسة القوة أو الإكراه ضد الغير .

( 3) رغبة أساسية للإيذاء ، وهي رغبة يتم التعبير عنها باستخدام الفعل ؛ حيث يتم إيذاء شخص ما عن طريق شخص أو مجموعة من الأشخاص أكثر سطوة و هم يقومون بهذا الاعتداء بلا مبرر ، و يتكرر هذا الاعتداء مع قدر كبير من الشعور بالاستمتاع .

أنواع السلوك العدواني : -

( أ) المضايقات : و هي إثارة الضيق أو الحنق بواسطة فعل مستمر يضايق أو يزعج أو يؤلم نفسيا على نحو ما .

و للمضايقة عدة معاني مختلفة ، فهي يمكن إن تعني إثارة الضيق أو إطلاق النكات ، أو الإقدام على حيل غير مستحبة أو السخرية المستمرة . و تعتبر احد أهم إشكال ال*** اللفظي الأساسية . و تتراوح حدتها بين المضايقة البسيطة أو المعتدلة أو العنيفة ، أما أكثر أشكال المضايقة هي التي تكون مرتبطة بمظهر الضحية ( مثل السخرية من حجم الطفل سواء كان نحيف أو سمين \ قصير أو طويل \ لون بشرته داكنة\ يرتدي نظارة أو مقوم أسنان .

(ب) الاعتداء البدني أو الجسماني : عادة ما يشمل السلوك العدواني الاعتداء البدني على أكثر الأشخاص ضعفا ، و يتضمن هذا السلوك اللكم \ الجذب \ الضرب \ الركل \ الدفع \ الإيقاع \ البصق \ المطاردة الخبيثة .
بالإضافة لتشويه ممتلكات الضحية مثل تمزيق الحقيبة المنزلية أو الاستيلاء على وجبة الغذاء الخاصة به أو الخربشة في الدفاتر و الكتب المدرسة، و كذلك سحب مقعد الطفل وهو يتأهب للجلوس عليه .

(ج) التحرشات ال***ية : هي إثارة القلق من خلال سلوك مثير أو إزعاج شخص بشكل دائم بحركات أو أفعال ***ية ، أو تكون مضايقة لفظية أو مكتوبة .
و أكثر التحرشات ال***ية تتعرض لها الفتيات من قبل الفتيان ، مثل شد شعورهن أو رفع ملابسهن أو تحسس أجسادهن بالقوة ، و كلها سلوكيات يمكن اعتبارها محاولة الصبيان للتواصل مع الفتيات أو إحراجهن و ما ينطوي عليه من نوايا خبيثة .

أسباب السلوك العدواني :-

1- إنّ معظم الأطفال الذين يأتون من أسر تستخدم العقاب وتسودها الخلافات الزوجية الكبيرة و غياب القدوة الحسنة ، و يكتسبون صفات عدوانية و يمارسون السلوك العدواني .

2- عدم قدرة الأطفال على إدراك متى يشعرون بالانزعاج أو الإحباط ، ولا يستطيعون نقل هذه المشاعر إلا من خلال نوبات الغضب الشاملة .

3- العدوان نتيجة حتمية لما يواجه الطفل من احباطات متكررة من البيئة المحيطة به مما يؤدي لتنبيه السلوك العدواني لدى الطفل خصوصا ضد الأطفال الأقل حجما منه و الأكثر حساسية و الأكثر هدوء .

4- تدني المستوى الاقتصادي و الاجتماعي للأسرة ، مثل الفقر و الازدحام الزائد بالمنزل ، البطالة ، والعيش على المعونات الاجتماعية ، و الظروف المنزلية السيئة . كلها عوامل تؤدي للسلوك العدواني و تفجير نوبات القهر و الانتقام من الآخرين .

5- معظم الذين يتسمون بالسلوك العدواني يجدون صعوبة في التعامل مع مشاعرهم الخاصة ، مما يدفعهم للتركيز على مشاعر الآخرين . و بالطبع يكون الطفل الضعيف بمثابة مذكر لهم بما يعانونه من ضعف داخلي ، و من ثم يسقط المعتدي مشاعره السلبية على الطفل الضعيف باستخدام ال*** .

6- إن السلوك العدواني في المدرسة خاصة يجعل الطفل المعتدي جاذبا للانتباه و التفات زملائه له ، و جعل مكانه و هيبة له . و تكون له شخصية شعبية في المدرسة و الشعور بالانتماء و النفوذ .

( 4) إيفلين إم . فيلد \ 2004

عوامل تساعد على نمو السلوك العدواني :-

(1) أفلام ال*** : دراسة بريطانية أكدت على أن مشاهدة أفلام ال*** – بما فيها الرسوم المتحركة – تجعل الأطفال أكثر عرضة للتصرف بشكل عدواني حينما يكبرون و يبلغون ، بغض النظر عن البيئة الأسرية التي يعيشون فيها .

(2) أسلوب المعلم : من الدراسات الحديثة أكدت على إن سلوك المعلمين له دور كبير في التهيئة للسلوك العدواني ، فالمعلمين الذين يستخدمون أساليب العقاب و التهديد فان تلاميذهم غالبا ما يكونوا عدوانيين و غير مكترثين بالدراسة ، بعكس الأطفال الذين يتولى تعليمهم معلمون متسامحون و متعاونون .

(3) دور الوالدين : إن تجاهل الوالدين للطفل و عدم تدعيمه عند ممارسة السلوك الايجابي ، و تجاهله عند ممارسة سلوك سيء و سلبي له دور كبير في خلق السلوك العدواني و تطوره ، خصوصا في الأسرة التي تعاني من التفكك أو المشاكل الكثيرة بين الوالدين .

(4) الحالة المزاجية للطفل : يشير المزاج إلى الجوانب السائدة في الشخصية و التي تظهر بعض الثبات أو الاتساق عبر المواقف المختلفة و عبر الزمن . و يعد أساس تلك السمات وراثيا أو بنيويا ، و غالبا ما ترتكز الفروق بين الأطفال في المزاج على بعض السمات مثل مستويات النشاط ، الاستجابات الانفعالية ، نوعية الطباع ، القابلية للتكيف الاجتماعي .

(5) المرض النفسي و السلوك الإجرامي في الأسرة : يرى فيرنر و سميث إن إصابة الوالدين أو احدهما بمرض نفسي يزيد من احتمال ممارسة السلوك العدواني لدى الطفل ، خصوصا إذا قام احد الوالدين بالسلوك الإجرامي أو تعرضه لاضطراب الشخصية المضادة للمجتمع ، أو تعاطي الوالدين الكحوليات لدرجة الإدمان .

(5) عادل عبد الله محمد \2000

أضرار السلوك العدواني على الطفل المعتدى عليه :-

إن ممارسة السلوك العدواني على الأطفال يصيبه بطبقات متراكمة من الأضرار . أما أول طبقة من الضرر فهي تحدث بسبب الاعتداء الذي يتعرض له الشخص في الوقت الحالي .
و الضرر الثاني يرجع إلى لعبة الصمت إذ أن الطفل ينكر انه تعرض للاعتداء ، كما انه يعجز عن إخبار أهله أو مدرسيه بكل ما وقع له مما يصعب المشكلة .فهو يرتعد خجلا من تعرضه للاهانة و يخشى من أن يسقط ضحية للسخرية . أما الطبقة الثالثة من الضرر تحدث بسبب تزايد مخاوف الطفل اى مخاوف تكرار وقوع الاعتداء .
و النتيجة النهائية تكون الشعور بالإخفاق الكامل و الإحباط و الرعب من اى شخص .
أن ضحايا السلوك العدواني يتأثرون بعدة طرق : بدنيا ، عاطفيا ، اجتماعيا ، ثقافيا ، و قد تستمر هذه الأضرار إلى مرحلة الرشد ، و يصبح معتادا أن يكون ضحية في مجال العمل أو الأسرة .

(6) جيني هوب \ 2003

الجانب الجسماني :
بعض الأطفال الذين يتعرضون للسلوك العدواني يصابون بمشاكل جسمانية مثل الصداع ، آلام في ظهر ، تقلصات المعدة ، التبول اللاإرادي ، مشاهدة الكوابيس ، أو صعوبة النوم ، أو فقدان الشهية أو الشره . و طبعا العلامات تكون واضحة على الوجه فالطفل يبدو شاحبا و عصبيا و رعب في العينين . وقد يتحدث الأطفال بهدوء شديد أو بسرعة و بكلمات مكتومة . كما تكون هيئة الطفل ضعيفة و يهتز تماما مثل الأرجوحة
(2) الجانب العاطفي :
يكون الطفل الضحية للسلوك العدواني قلقا و مشدود الأعصاب ، انه يشعر بأنه قد تعرض للهجوم و التهديد . كما يقلق الطفل من تكرار الموقف مرة أخرى ولا يشعر بالأمان إلا في البيت أو بصحبة والدية . إن هؤلاء الأطفال يفقدون صبرهم سريعا أمام اى ضيق أو غضب و يجعلون من يمارس السلوك العدواني أكثر سعادة بتلبية رغباته ، وتكون مشاعر الخوف و الغضب بالغة الإيلام لان الطفل الضحية يكون محبط و يشعر بالعجز .

(3) الجانب الثقافي :
أن الطفل الذي يمارس عليه السلوك العدواني يتأثر عادة من الناحية المعرفية . فنوعية التعليم الذي يتلقاه يكون اقل بكثير مما يجب أن يكون عليه . فالطفل الذي يعاني من فهم درس ما سوف يخفي عدم فهمه خوفا من أن يتعرض للسخرية و المضايقة لكونه غبيا . و العكس صحيح فالطفل الموهوب يكون عادة شديد الحساسية فيخجل من إظهار مواهبه و عمق إدراكه ، لأنه يخشى أن يسقط فريسة سخرية الأطفال الذين يمارسون السلوك العدواني عليه لكونه نابغا ، مما يؤدي للحد من حجم انجازاته و إخفاء مواهبه .

(4) الجانب الاجتماعي :
إن الطفل الذي يعجز عن حماية نفسه ضد أي هجوم يعجز عن إقامة علاقات اجتماعية طبيعية . و بالتالي فهو يخشى الاجتماعيات ، بل يجد صعوبة في الوثوق من الآخرين ، و يصاحب و يخالط القليل من الأطفال الذين يشبهونه من حيث الضعف في المهارات الاجتماعية ، و ينتمون إلى أدنى مستوى على السلم الاجتماعي . و كثيرا ما يبني الطفل الذي وقع عليه السلوك العدواني جدارا غير قابل للاختراق ، و يتحول إلى التقوقع داخل الذات ، فهو يقوم بالأشياء وحده لكي يتجنب المزيد من الألم و يتسم بالحساسية المفرطة تجاه النقد .

علاج السلوك العدواني : -

ما هي الأساليب التي يجب أن يتبعها الأهل في علاج السلوك العدواني لدى الطفل؟

1. لا بد من تحديد الأسباب ومعرفة الدوافع المؤدية إلى تزايد السلوك العدواني وهي في الغالب أسباب نفسية أو اجتماعية أو ثقافية. وقد تساعد الظروف الصحية في ظهور السلوك العدواني فالطعام الزائد عن حاجة الجسم يولد طاقة زائدة إذا لم يتم تصريفها بطريقة صائبة تكون عاملا مضرا فلا بد للطفل من تفريغ طاقته بأنشطة حركية. لهذا فإن الإنسان يحتاج إلى عملية تنظيم الغذاء ومعرفة مواطن الخلل وأسباب العلل.

2. ومن المنظور الاجتماعي فإن البيئة الحسنة الجاذبة تشجع على نشر معاني الحب والتسامح والتسامي.

3. توجيه الأطفال واليافعين نحو أنشطة حركية يميلون إليها، وتكليفهم بأداء أعمال منزلية ذات نفع لهم وتتفق مع ميولهم كي يتم صرف الطاقة نحو سلوكيات إيجابية تبعدهم عن مزالق العدوانية.

4. رواية القصص الهادفة التي تعلي من شأن الحكمة وتقرن البطولة بالسلام، وتربط الشجاعة بحسن التصرف، وتزاوج بين الذكاء والرفق.

5. تعديل المفاهيم السلبية ونشر القيم العقلانية في أذهان الناشئة فالشر لا يزول بالشر، والصبر مفتاح النجاح، والمسلم من سلم المسلمون وغيرهم من بطش يده، وفحش لسانه، وقبيح أفعاله.

6. توجيه الطفل نحو الرياضة النافعة ولعل النوادي الصيفية والأنشطة الكشفية والأجهزة الرياضية في المنزل والزيارات السياحية من الميادين الهامة في عملية تصريف الطاقات وفي بناء الجسم السليم والعقل القويم.

7. تنظيم الوقت وحسن استثماره من المهارات الحياتية التي تجنب الناشئة غوائل السلوكيات الضارة.

8. اختيار البرامج التلفزيونية المفيدة.

9. غرس الآداب الإسلامية (العطف على الصغير-إفشاء السلام-الحفاظ على البيئة والمرافق العامة). من عظمة المنهج الإسلامي التربوي أنه حث على مكارم الأخلاق كلها، وذم خبيث الأقوال والفعال برمتها بل جاء القرآن الكريم ويؤازره الهدي النبوي الشريف بفيض من الحض على التخلق بمحاسن الأخلاق، وجيل الشباب متعطش إليها ومحتاج لها.

10. ممارسة الحوار الهادف المؤصل على الاستماع الفاعل والاحترام المتبادل.

11. الاطلاع على التجارب التربوية الناجحة واقتباس النافعة منها.

12. تحاشي النزاعات الزوجية الشديدة لا سيما أمام الأطفال.

13. الحذر من استخدام منهج العقاب والقمع البدني واللفظي فإنه يولد التمادي في التردي ويولد شخصية مسحوقة المشاعر مسلوبة الإرادة تلجأ إلى التهديد والقسوة لأتفه الأسباب. قد ينفع العقاب البدني مرة ولكنه قد يدمر الحب. والتربية الحسنة أقوى من منطق القوة وأجدى من أسلوب الردع القمعي في المحيط الأسري وغيره. ينفع منهج الإقناع والإيمان بالرفق والحزم كل طفل في كل أسرة في كل زمان. إن ثقافة السلام هي رسالة الإسلام وهي ضرورة أسرية أصيلة، وفريضة مجتمعية متجددة، وحاجة عالمية متنامية.

(7) د . علي القائمي \ 1995

الاستعانة بالطبيب النفسي :-

متى يجب على الأهل الاستعانة بالطبيب النفسي في حالة الطفل العدواني؟

1. تكرار الفعل العدواني بصورة غير طبيعية.
2. فقدان الطفل الإحساس بالمسئولية وعدم التفكير بمشاعر المحيطين به.
3. ارتكاب أفعال خطرة مثل إيذاء النفس والآخرين.
4. الإصرار على حمل الآلات الحادة.
5. فشل الجهود المبذولة أسريا ومدرسيا في علاج أو تطويق ظاهرة ال***.
6. التهديد بارتكاب أفعال مضرة واستمراء الكذب لتهويل الأحداث وتضخيم الأضرار .

الطفل العدواني الموهوب

هل يمكن أن يكون الطفل العدواني موهوبا؟

نعم فإن عراك الصبي وكثرة حركته المزعجة قد تدل أحيانا على همة عالية ولا شك أن تراكم الخبرات في محصلتها قد تسهم مع مرور الوقت في تنمية عقل راجح وهو أمر غير مرغوب إلا أن قلة من الأطفال أحيانا تصقل مواهبهم بكثرة مشاكلهم وتعدد خبراتهم.
والأصل أن كل إنسان متميز ويمتلك مواهب عظيمة تظهر بالرعاية الحسنة ومن حقه توفير بيئة ثرية تعينه على تفتيق مواهب واكتشاف إبداعاته. يستطيع المربي غالبا أن يقلص فرص الانحرافات في حياة ولكن بعض الأطفال استجاباتهم بطيئة ويتعسر العمل معهم ولا مفر من توفير الرعاية التربوية الكاملة لهم. وعندما يفتقد الطفل البيئة السليمة والعزيمة الصادقة قد تصبح المشاكسة للطفل من سمات الشخصية ومن العادات اليومية المذمومة. يتمتع جميع الأطفال بقدر كبير من المواهب فإن لم تكتشف في الصغر تضعف وتضمر بل قد تتجه نحو تسخيرها في أغراض ضاره فمثلا الطفل الموهوب في الرسم قد يلجأ إلى رسم أصحابه بصورة غير لائقة . والطفل الذي يتمتع بالذكاء اللغوي قد يستخدم مواهبه البلاغية وقدراته البيانية في التشهير والاستهزاء بالآخرين وتكون مواهبه مصدر إيذاء لا بناء.

ما الفرق بين الطفل "الشقي" والطفل " العدواني"؟ أيضا وفي السياق ذاته هل يمكن أن يكون التمرد أو المشاكسة علامة من علامات السلوك العدواني؟

الطفل الشقي في المفهوم الشعبي هو الطفل المشاغب والمشاكس وحركاته المزعجة كثيرة وليس بالضرورة كل طفل شقي عدواني. الطفل المشاكس قد يكثر من الأسئلة في المدرسة بغرض إضاعة الحصة وبقصد إلهاء المعلم بقضايا لا تمس المادة الدراسية وقد يأخذ مثلا حاجيات إخوانه من دون موافقة منهم. والطفل المشاكس له طاقة حركية كبيرة وقدرة ذهنية عالية فيحب أن يجرب الأمور بدون حدود، ويجادل بلا مبرر وتصل به شجاعته إلى حد التهور وقد ينجرف نحو حب الاستكشاف فيترك والديه في السوق ويبحث عن بضائع تشد انتباهه.

قد تكون المشاكسة أحيانا علامة من علامات السلوك العدواني إذا اقترنت بالإضرار بالآخرين وبالممتلكات. ليس من صفات الصبي المشاغب أن يتطاول ويتهجم على غيره وهذا لا يمنعه من ارتكاب أفعال تعد عدوانية يفعلها للمزاح أو لدوافع أخرى.

من صفات الطفل الشقي الحركة الزائدة وحب المرح والميل نحو الاستكشاف فهو يختار طريقا غير الطريق الذي يسير فيه من حوله، وقد يعبث بألعاب أخيه فيفككها ولكن لا يتلفها وهذه ملحوظة تربوية دقيقة ومهمة. وأخيرا فإن الشقاوة ليست مذمومة دائما إذ قد تعني التميز والاستقلالية والشخصية الحيوية واليقظة التي تكره الجمود والانصياع للأوامر وهنا فإن الشقاوة تحتاج إلى توجيه ونماء لا توبيخ وإقصاء.

( 8) إيفلين إم . فيلد \ 2004

الهدف من البحث
يتكلم البحث أساسا عن السلوك العدواني لدى الأطفال في المرحلة الابتدائية و الإعدادية ، و ما هي الأساليب الذي يتبعها الطفل ذو السلوك العدواني و الأسباب الذي دعت لجعله طفلا عدوانيا و طرق تعديل السلوك العدواني للطفل ، بالإضافة لذلك سأتطرق بشكل مختصر عن أضرار السلوك العدواني للطفل الواقع تحت تأثير الطفل العدواني و الإشارات التي يمكننا من خلالها التعرف على تعرضه لسلوك عدواني . لكن البحث بشكل عام يعطي الطفل العدواني أهمية أكبر ، مع رغبتي في إعطاء الطفل المتعرض للسلوك العدواني مجال أوسع لكن قله المصادر كانت عائقا أمامي . ثم في النهاية سأعرض فقرة بسيطة عن الطفل العدواني الموهوب و تصرفاته العدوانية التي تدل على موهبته ، و سأختم البحث بالإشارة للفرق بين الطفل الشقي و الطفل العدواني .

محتوى البحث
سأتطرق في البداية لعرض مراحل نمو الإنسان من خلال تقسيم (( ستانلي هول )) صاحب النظرية التلخيصية ، ثم بعدها سأقدم تعريف لمرحلة الطفولة و أهم خصائص النمو في مرحلة الطفولة من الناحية الجسمية ، العقلية ، الاجتماعية و الوجدانية . بعدها سأدخل في الموضوع الرئيسي للبحث وهو السلوك العدواني لدى الأطفال ، و سأعرض إحصائيات لعدد الأطفال العدوانيين ، و الأطفال الذين يقعون ضحية هذا العدوان في استراليا و الولايات المتحدة . ثم سأعرف السلوك العدواني و التطرق لوسائل السلوك العدواني ، و سأعرض في نقاط واضحة الحيل اللفظية التي يستخدمها الطفل العدواني .
و يليها سأطرح في 6 نقاط أسباب السلوك العدواني ، و بعدها العوامل التي تساعد على نمو السلوك العدواني مثل أفلام ال*** و الأسرة و المدرسة ...الخ . و سأنتقل بعدها لعرض أضرار السلوك العدواني على الطفل المعتدى عليه من عدة نواحي جسمية ، عاطفية ، ثقافية و اجتماعية . و في نقاط ملخصة كيفية التعرف على الطفل المتعرض للسلوك العدواني .

و سأعرض طرق علاج السلوك العدواني من خلال طريقتين ، الأولى من خلال الأساليب التي يجب على الأهل إتباعها ، و الثانية من خلال الطبيب النفساني . و بالنهاية سأقدم فقرة بسيطة عن الطفل العدواني الموهوب ، و فقرة عن الفرق بين الطفل الشقي و الطفل العدواني .

الخاتمة
إذن رأينا بعد هذا الاستعراض إن لمرحلة الطفولة أهمية خاصة في حياة الفرد ، ذلك لأنه في مرحلة الطفولة توضع البذور الأولى لشخصية الطفل و يتكون الإطار العام لشخصيته ، و يكون لهذا أكبر الأثر في تشكيل شخصية الطفل في المراحل اللاحقة .
و يجب أن يتوفر للطفل القدوة الحسنة و المثال الطيب الذي يستطيع أن يتقمص شخصيته و أن يستفيد من هذا التقمص و على وجه الخصوص في السنوات الخمس الأولى ، و أن يتم تربيته في بيئة هادئة خالية من الصراعات النفسية و الخلافات العائلية حتى لا تتراكم لديه الهموم و الحزن مما يجعله ينفس عن غضبه و الهم المكبوت في الآخرين خصوصا في المدرسة . و السلوك العدواني يجب معالجته في بدايته ، لان الطفل العدواني قد يتحول في مرحلة الرشد إلى شخص مجرم يؤذي الآخرين و يسرق و يقوم بأعمال إجرامية .

كما يجب الانتباه للطفل المتعرض للسلوك العدواني من خلال عدة إشارات ذكرتها ، حيث أن التعرض المتكرر لهذه السلوكيات قد تؤدي لأضرار جسمية و نفسية والإخفاق في دراسته و عدم رغبته في الذهاب للمدرسة بدون ذكر للأسباب ، بسبب خجله في التحدث عن تعرضت للسلوك العدواني .. مما يؤدي لحدوث خدوش في شخصيته عند الكبر .

كما ذكرت فقرة و هي قد تكون ذات أهمية و هي الطفل العدواني الموهوب ، فهناك الكثير من الأطفال الموهوبين الذين يستخدمون موهبتهم في جانب سلبي ، فهم لا يعرفون كيف يستخدمون موهبتهم في الجانب الايجابي مما يجعلهم يستخدمونها في جانب يسيء للآخرين ، مثل الرسام المحترف الذي يرسم الآخرين بسخرية ، أو الطفل الذي يتقن لغة أجنبية و يقوم بإطلاق ألقاب على الآخرين بهذه اللغة .

ولكنني لم أتحدث بشكل مطول عن الطفل المتعرض للسلوك العدواني نتيجة قله المصادر التي تهتم و تركز على هذا الجانب ، فمعظم الكتب و الدراسات تركز اهتمامها على الطفل العدواني .

طارق69
09-01-2011, 07:34 PM
مقدمة:
إن رسالة التربية والتعليم التي تستمد أخلاقياتها من الشريعة الإسلامية التي تنطلق منها مبادئ حضارتنا، والمعلم حين يدرك هذا يستشعر عظمة رسالته ويعتز بها، وهذا ما يدعوه إلى الحرص على نقاء سيرته، وطهارةِ سريرته؛ ليحفظ للمهنة شرفَها، فهو بذلك مثال للمسلم المعتز بدينه المتأسي برسوله _ صلى الله عليه وسلم_ وإدراكه لهذا يملي عليه أن الاستقامة والصدق والقوة والأمانة والحِلم والحزم والانضباط والتسامح وحسن المظهر وبشاشة الوجه سمــاتٌ رئيسة في تكوين شخصيته فالاستقامة والأمانة تمليان عليه أن الرقيب الحقيقي على سلوكه – بعد الله تعالى- هو ضميره اليقظ وحسه الناقد اللذان لا ترقى إلى مستواهما أي رقابة خارجية مهما تنوعت أساليبها، فهو يسعى إلى بث الشعور بالرقابة الذاتية بين طلابه ومجتمعه؛ ليحقق بذلك مفهوماً راسخاً للمواطنة لدى الطلاب والمجتمع عامة، ومبدأً راسخاً للاعتدال والتسامح والتعايش في معزل عن الغلو والتطرف، وحينها تصبح لُحْمة العلاقة بين المعلم وطلابه، هي الرغبة في نفعهم والشفقة عليهم، ويصبح أساسها المودة؛ لأنه قدوة لطلابه خاصة ومجتمعه عامة؛ ولهذا فهو يحرص على أن يكون أثره في الناس محموداً وباقيا، وهذا يتأتى من حرصه على طلابه وبذله الجهد في تعليمهم وتربيتهم وتوجيههم، وعدله بين طلابه في كل شيء؛ لأنه يعي أن صفة الصدق والأمانة تتطلب هذا منه، كما تتطلب منه صفة التسامح والرفق أن يعي أن الطالب ينفر من المدرسة التي يستخدم فيها العقاب البدني.ولكي يكون المعلم فاعلا في مجتمعه فإنه يعزز في نفوس طلابه الإحساس بالانتماء لدينهم ثم لولاة أمرهم ووطنهم، وينمي فيهم ضرورة التفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى، لأنه يعرف أنه موضع ثقة وتقدير المجتمع فهو حريص على أن يكون في مستوى تلك الثقة، فالآمال تعلق عليه في طلب التقدم المعرفي والارتقاء العلمي.والمعلم شريك الوالدين في التربية والتنشئة بالإضافة إلي المجتمع وعليه أن يوطد علاقة المدرسة والبيت والمجتمع ويتشاور مع الأسرة في كل ما يهم مستقبل ابنها.وإن كل ما سبق يَسهُل على المعلم تحقيقه بتحقيق الثقة المتبادلة والعمل بروح الفريق الواحد مع زملائه المعلمين ومع الإدارة التربوية واحترامِه قواعد السلوك الوظيفي والتزامِه بالأنظمة والتعليمات.

ومنذ القدم والنظرة للمعلم نظرة تقدير و تبجيل وعلى أنه صاحب رسالة مقدسة وشريفة على مر العصور، فهو معلم الأجيال ومربيها، وإذا أمعنا النظر في معاني هذه الرسالة المقدسة والمهنة الشريفة خلصنا إلى أن مهنة التعليم الذي اختارها المعلم وانتمى إليها إنما هي مهنة أساسية وركيزة هامة في تقدم الأمم وسيادتها ، وتعزي بعض الأمم فشلها أو نجاحها في الحروب إلى المعلم وسياسة التعليم كما أنها تعزي تقدمها في مجالات الحضارة والرقيّ إلى سياسة التعليم ........

تعريف دور المعلم في المجتمع:
أثبتت الدراسات والاطروحات العلمية ومنظمات ومؤسسات رسمية وغير رسمية ان المعلم هو قدوة لطلابه خاصة، وللمجتمع عامة، وهو حريص على أن يكون أثره في الناس حميداً باقياً، لذلك فهو مستمسك بالقيم الخلقية، والمثل العليا، يدعو إليها ويبثها بين طلابه والناس كافة، ويعمل على شيوعها واحترامها ما استطاع كيف لا وهو احد العوامل الحاسمة في تحقيق اهداف السياسات المختلفة للتعليم،.

وإعلان مكتب التربية العربي لدول الخليج لأخلاق مهنة التعليم الذي أقره المؤتمر العام الثامن لمكتب التربية العربي لدول الخليج الدوحة 3 ـ 6 من رجب1405هـ.الموافق 24ـ 27 من مارس 1985م بما يلي ـ.
المعلم والمجتمع عنصران مترابطان و المعلم موضع تقدير المجتمع واحترامه وثقته، وهو لذلك حريص على أن يكون في مستوى هذه الثقة، وذلك التقدير والاحترام، يعمل في المجتمع على أن يكون له دائما في مجال معرفته وخبرته ـ دون المرشد والموجه ـ يمتنع عن كل ما يمكن أن يؤخذ عليه من قول أو فعل، ويحرص على أن لا يؤثر عنه إلا ما يؤكد ثقة المجتمع به واحترامه له. و تسعى الجهات المختصة إلى توفير أكبر قدر ممكن من الرعاية للعاملين في مهنة التعليم، بما يوفر لهم حياة كريمة تكفهم عن التماس وسائل لا تتفق وما ورد في هذا الإعلان لزيادة دخولهم، أو تحسين ماديات حياتهم. و المعلم صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة، ويفرض ذلك عليه توسيع نقاط ثقافته، وتنويع مصادرها، والمتابعة الدائمة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ليكون قادراً على تكوين رأي ناضج مبني على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة، يعزز مكانته الاجتماعية، ويؤكد دوره الرائد في المدرسة وخارجها. و المعلم مؤمن بتميز هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو لا يدع فرصة لذلك دون أن يفيد منها، أداء لهذه الفريضة الدينية، وتقوية لأواصر المودة بينه وبين جماعات الطلاب خاصة، والناس عامة، وهو ملتزم في ذلك بأسلوب اللين في غير ضعف، الشدة في غير ***، يحدوه إليهما وده لمجتمعه، وحرصه عليه، بدوره البناء في تطويره، وتحقيق نهضته.

وفي ميثاق اخلاقيات التربية والتعلم
حسب المادة السادسة : المعلم والمجتمع .
يعزز المعلم لدى الطلاب الإحساس بالانتماء لدينه ووطنه ، كما ينمي لديهم أهمية التفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى ، فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها .
2-المعلم أمين على كيان الوطن ووحدته وتعاون أبنائه ، يعمل جاهداً لتسود المحبة المثمرة والإحترام الصادق بين الموطنين جميعاً وبينهم وبين ولي الأمر منهم ، تحقيقاً لأمن الوطن واستقراره ، وتمكيناً لنمائه وازدهاره ، وحرصاً على سمعته ومكانته بين المجتمعات الإنسانية الراقية .
3-المعلم موضع تقدير المجتمع ، واحترامه ، وثقته ، وهو لذلك حريص على أن يكون في مستوى هذه الثقاة ، وذلك التقدير والإحترام ، ويحرص و يؤكد ثقة المجتمع به واحترامه له .
4- المعلم عضو مؤثر في مجتمعه ، تعلق عليه الآمال في التقدم المعرفي والارتقاء العلمي والإبداع الفكري والإسهام الحضاري ونشر هذه الشمائل الحميدة بين طلابه .
6-المعلم صورة صادقة للمثقف المنتمي إلى دينه ووطنه ، الأمر الذي يلزمه توسيع نطاق ثقافته ، وتنويع مصادرها ، ليكون قادراً علة تكوين رأي ناضج مبني على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة يعين به طلابه على سعة الأفق ورؤية وجهات النظر المتباينة باعتبارها مكونات ثقافية تتكامل وتتعاون في بناء الحضارة الإنسانية .
*********
وقفة مع مسؤولية:
أن تكون معلماً تربوياً فهذا امتياز، وبسبب ذلك فأنت مسؤول، ومسؤوليتك تتضاعف أمام مريديك وطلاب العلم والأدب، وسوف تجد نفسك متحملاً لمسؤولية صورتك أمام هؤلاء مضاف إليهم الناس من حولك.. لأنك في نهاية المطاف أنت الأستاذ وليست هذه بالمفردة السهلة كما أنه ليس من مجانية الوصف إن قيل: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
والأصل في المعلم والأستاذ أن لا يكون دوره مقتصراً فقط على التعليم داخل أسوار المدرسة، لأن المعلم وجد قبل أن توجد المدرسة وتستقل في مؤسسة تربوية خاصة، فالمعلم هو حكيم المجتمع، وهو من هذا المنطلق يحمل هماً عاماً، ونتيجة اتصاله بالأطفال الذين يعكسون حال أسرهم، وبالتالي يعكسون واقع المجتمع فكرياً وأخلاقياً واقتصادياً فهو أكثر دراية بأحوال الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، فما يضطرب في المجتمع يصب عنده، أي هو صاحب نظرة شمولية للحياة، أو هكذا ينبغي أن يكون. لذلك لم يكن من الغريب أن نرى العديد من الشخصيات القيادية في أي مجتمع سياسية كانت أم فكرية أم اجتماعية قد مرت في يوم من الأيام في سلك التعليم والتربية، لكن حياة المعلم ليست له وحده بل هي للمجتمع ولمن حوله. المعلم هو حجر الزاوية في العملية التربوية والتعليمية وعليه مسؤولية كبرى في بناء شخصية الافراد واعدادهم للحياة وانه محل تقدير واحترام واهتمام من المجتمعات في كل بقاع العالم,, وقال في هذا السياق يعتبر المعلمون من اهم مدخلات العملية التربوية والتعليمية, فالمعلم القدير يمكن ان يحدث اثراً ملموساً حتى في حالة غياب المدخلات الاخرى.ولاهمية المعلم وسمو رسالته وعلو مكانته في المجتمع اتجهت اليه الانظار، ولايزال يشغل اذهان معظم الناس في دول العالم بوجه عام، والمهتمين بالتربية والتعليم بوجه خاص، كيف لا وهو احد العوامل الحاسمة في تحقيق اهداف السياسات المختلفة للتعليم، ومن هنا يمكنني التأكيد على ان المعلم هو حجر الزاوية في العملية التربوية والتعليمية، اذ يقع عليه العبء الاكبر في بناء شخصية الافراد واعدادهم للحياة ليعبدوا الله على بصيرة ويخدموا دينهم وامتهم.

ما يمثله المعلم في العصر الحديث
و يمثل المعلم في العصر التربوي الحديث عدة أدوار تربوية اجتماعية تساير روح العصر والتطور منها ومنها ما سبق ذكره من علاقته بالمجتمع ويطالب المعلم ليكون عضوا فعالا في المجتمع في هذا الدور أن يكون عضواً فعالاً في المجتمع المحلي ، بحيث يتفاعل معه فيأخذ منه ويعطيه ، فالمعلم في المفهوم التربوي الحديث ناقل لثقافة المجتمع ، فكيف يكون ذلك إذا لم يساهم المعلم في خدمة هذا المجتمع في مناسباته الدينية والوطنية هذا إضافة إلى فعالياته الاجتماعية الأخرى عن طريق مجالس الآباء والمدرسين والانضمام إلى الجمعيات الخيرية الموجهة لخدمة المجتمع والتعاون مع المؤسسات التربوية والمتخصصين الآخرين في المجتمع .

- المعلم وخدمة المجتمع
المدرسة المعاصرة ليست مجرد مؤسسة لتربية الطلاب وتعليمهم، ولكنها في واقع الأمر مركز إشعاع ثقافي حضاري، يتعاون مع مراكز مشابهة في مدارس أخرى لنشر كل ما يفيد المجتمع، والعمل على إشاعته بين كافة أفراد المجتمع في دائرة المدرسة
وسائل تفعيل دور المعلم في المجتمع:
ومن ما يجعل دور المعلم فاعلا في المجتمع ومن المناشط التي يمكن أن يسهم فيها المعلم لخدمة المجتمع المحلي ما يلي:
* تنظيم مسابقات حفظ القرآن الكريم بين أبناء الحي.
* تنظيم المسابقات الثقافية والفنية والرياضية التي لا تتقيد بأعمار أو قواعد وإنما كون الهدف منها ربط أبناء الحي ، وتوثيق عرى المحبة والترابط بينهم.
* استضافة بعض الحاضرين لإقامة ندوات متنوعة تفيد المجتمع المحيط بالمدرسة.
* مساعدة الجهات الصحية في التوعية بالتطعيمات وببرامج الرعاية الصحية الأولية.
* تنظيم نشاطات لخدمة الحي مثل تشجير الشوارع أو إصلاح بعض الطرق أو تجهيز المساحات الخالية لممارسة الأنشطة الرياضية المفيدة للشباب.
* المعلم هو الدعامة الاساسية والسند لهذا المجتمع ولغة العلم والفكر وهو ضوء يقود المستقبل لينير العقول).
* مقابلة الأهالي في المجتمع لمناقشة مشكلات المدرسة معهم.
* عقد المؤتمرات و الاجتماعات مع الآباء لتعريفهم بعمل المدرسة و عرض مشكلات أبنائهم عليهم.
* زيارة بيوت التلاميذ و تشجيع الآباء إذا على زيارة المدرسة.
* إرسال خطابات للآباء إذا وجدت ضرورة لذلك.
* توضيح سياسة المدرسة ووسائل تنفيذها.
* الاشتراك في أنواع النشاط المختلفة في المجتمع المحلي بالإضافة إلىاشتراكهم في النشاط المدرسي.
* الإشراف على بعض الجماعات الترويحية في المجتمع المحلي إذا وجد أن إشرافهم ضروري و مرغوب فيه.
* المساهمة في تحسين العمل في جماعات الآباء و المعلمين.
* الاشتراك في مسح و دراسة المجتمع المحلي مع من يعنيهم الأمر.
* تقويم نتائج العمل بالمدرسة في ضوء تحقيقها لحاجات و رغبات المجتمع المحلي.
* المساهمة بجهودهم في ألوان النشاط التي تساعد على مد خدمات المدرسة للمجتمع.
* محاولة فهم البيئة الخارجية التي يعيش فيها التلاميذ و التعرف على ميولهم و قدراتهم و العمل على تقدمهم و نموهم.
ايضا على المعلم الاسهام ولو بقليل في ما يلي:مع المدير
* تعريف الآباء ببرامج المدرسة و أوجه نشاطها.
* تزويد الصحف المحلية ببرامج المدرسة و ما تقوم به من نشاط لخدمة المجتمع المحلي.
* مقابلة الآباء و غيرهم من الأهالي الراغبين في مناقشة بعض المسائل التربوية.
* تنظيم مكتبة يستفيد منها التلاميذ و الآباء و الأهالي بوجه عام.
* تكوين لجنة من المدرسين للإشراف على برنامج العلاقات العامة.
* المساعدة في تكوين جماعات الآباء و المعلمين و العمل معهم.
* العمل على إصدار صحيفة للمدرسة تعبر عن أغراض المدرسة و برامجها.
* مساعدة المدرسين الجدد و غيرهم من أعضاء هيئة المدرسة في التعرف على شؤون المدرسة و شؤون المجتمع المحلي.
* الإشراف على استخدام المجتمع المحلي لصالة الألعاب بالمدرسة و لصالة الاجتماع بها و لورشها و ملاعبها.
* الاشتراك في برامج مسح المجتمع المحلي.
* توضيح عمل المدرسة للأهالي في المجتمع المحلي بالكلام و الكتابة.
* إعداد المعارض مع أعضاء هيئة التدريس.
* تشجيع الآباء على زيارة المدرسة بدعوات عامة أو خاصة للتعرف على كافة نواحي النشاط فيها.
* كتابة التقارير عن عمل المدرسة و عرضه على مراقب التعليم و على مدرسي مدرسته و الأهالي في المجتمع المحلي.
* الإشراف على المباني و الملاعب المدرسية و معاينة صلاحيتها لبرامج العلاقات العامة.
* الإلمام بحاجات المدرسين و تعريف مراقب التعليم و المدرسين و الأهالي بهذه الحاجات.
* العمل مع المجالس و الهيئات المحلية إذا وجد ضرورة لذلك

ويطالب المعلم في هذا الدور أن يكون عضواً فعالاً في المجتمع المحلي ، بحيث يتفاعل معه فيأخذ منه ويعطيه ، فالمعلم في المفهوم التربوي الحديث ناقل لثقافة المجتمع ، فكيف يكون ذلك إذا لم يساهم المعلم في خدمة هذا المجتمع في مناسباته الدينية والوطنية هذا إضافة إلى فعالياته الاجتماعية الأخرى عن طريق مجالس الآباء والمدرسين والانضمام إلى الجمعيات الخيرية الموجهة لخدمة المجتمع والتعاون مع المؤسسات التربوية والمتخصصين الآخرين في المجتمع .
ومما سبق يتضح ايضا المعلم موضع تقدير المجتمع واحترامه وثقة وهو لذلك حريص على أن يكون في مستوى هذه الثقة وذلك التقدير والاحترام يعمل في المجتمع على أن يكون له دائماً في مجال معرفته وخبرته والمرشد والموجه ، يمتنع عن كل ما يمكن أن يؤخذ عليه من قول أو فعل ويحرص على أن لا يؤثر عنه إلا ما يؤكد ثقة المجتمع به واحترامه له .
وان المعلم صاحب رأي وموقف من قضايا المجتمع ومشكلاته بأنواعها كافة ويفرض ذلك عليه توسيع نطاق ثقافته وتنويع مصادرها والمتابع الدائمة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ليكون قادراً على تكوين رأي ناضج مبني على العلم والمعرفة والخبرة الواسعة يعزز مكانته الاجتماعية ويؤكد دوره الرائد في المدرسة وخارجها .
وان المعلم مؤمن بتميز هذه الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو لا يدع فرصة لذلك دون أن يفيد منها أداءً لهذه الفريضة الدينية وتقوية لأواصر المودة بينه وبين جماعات الطلاب خاصة والناس عامة وهو ملتزم في ذلك بأسلوب اللين في غير ضعف والشدة في غير *** يحدوه إليهما وده لمجتمعه وحرصه عليه وإيمانه بدوره البناء في تطويره وتحقيق نهضة .
وان يدرك المعلم أن الرقيب الحقيقي على سلوكه بعد الله سبحانه وتعالى هو ضمير يقظ ونفس لوامة ، وأن الرقابة الخارجية مهما تنوعت أساليبها لا ترقي إلى الرقابة لذلك يسعى المعلم بكل وسيلة متاحة إلى بث هذه الروح بين طلابه ومجتمعه ويضرب بالاستمساك بها في نفسه المثل والقدوة
ويجب على المعلم ستخدام الانترنت والوسائل المتاحه من وسائل الاعلام لرفع الوعي العام المجتمعي ولتسليط الضوء على هذا موضوع لأهميته الكبيرة تربوياً وتعبوياً. وبذلك نرى ان توثيق الصلات ما بين البيت والأسرة كأهم مؤسستين تربويتين شرط أساسي لرفع مستوى العمليتين التربوية و التعليمية، كما أن السرعة في التغير والتطور يفرض على المعلم الخروج من حيز المدرسة وتنشيط الاتصال مع البيت والمجتمع، وكما وان على الأسرة أيضاً ان تعي مدى اهمية الاتصال الدائم مع المدرسة والاسر هي المكون الاساسي للمجتمع ، ليساعدوا بالتالي معاً أبنائهم للخروج بما هو افضل لهم ولمستقبلهم ولمجتمعهم.
وايضا استخدام الانترنت كوسيلة لرفع الوعي العام المجتمعي ولتسليط الضوء على هذا موضوع لأهميته الكبيرة تربوياً وتعبوياً. وبذلك نرى ان توثيق الصلات ما بين البيت والأسرة كأهم مؤسستين تربويتين شرط أساسي لرفع مستوى العمليتين التربوية و التعليمية، كما أن السرعة في التغير والتطور يفرض على المعلم الخروج من حيز المدرسة وتنشيط الاتصال مع البيت والمجتمع، وكما وان على الأسرة أيضاً ان تعي مدى اهمية الاتصال الدائم مع المدرسة والاسر هي المكون الاساسي للمجتمع ، ليساعدوا بالتالي معاً أبنائهم للخروج بما هو افضل لهم ولمستقبلهم ولمجتمعهم.

والمؤكد ان دور المعلم في المجتمع ينعكس كذلك في مساهمة الرجل العادي وكذلك الاسرة من خلال المتابعة المستمرة لابنائهم مع المربين ودعم مجالس الامهات بالحضور والمشاركة الفعالة والعمل على تعزيز التغييرات الجديدة المتطورة ومساندة الوزارة في التغييرات الحديثة وكذلك المشاركة بابداء آرائهم وافكارهم بصورة منظمة من غير افتعال او تشنج وكذلك الاستفادة من التقنية الحديثة في التواصل بين المربين والاسر. كذلك مساندة الاسر المدرسية والمربين في عدم تعويد ابنائهم على الغياب والتكاسل بل لابد من عملية التنظيم في الحياة الاسرية حتى تنعكس على شخصية الطالب وتحصيله العلمي.
مشاركة المثقفين الفعلية في تطوير المناهج ووسائل التدريس والمعلم.

وينبغي مشاركة المعلم لاعضاء المجتمع في تشجيع الابناء على التعليم والاستفادة من التعليم المهني لانه قطاع حيوي والمستقبل له باذن الله.مشاركة المجتمع في تضافر الجهود التي تقوم بها الوزارة لاخراج جيل قادر على مواجهة تحديات العصر وسوق العمل سواء المحلي او العالمي وذلك بالتأكيد على اهمية التخطيط الجيد من قبل الوزارة والاخذ في الاعتبار القطاع الاقتصادي الصحي

الخاتمه
إن مهنة المعلم هي مهنة جديرة بالتقدير فكيف لا يكون ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما بعثت معلماً " فالمعلم مربي أجيال وناقل ثقافة مجتمع من جيل الراشدين إلى جيل الناشئين كما أن وظيفته وظيفة سامية ومقدسة تحدث عنها الرسل والأنبياء والرجال الدين والفلاسفة على مر العصور والأجيال
ورسالتي لك اخي المعلم:
هذه رسالتك العظيمة وانت اهل لها، وهذا هو مجتمعك المسلم اسلمك فلذة كبده لتقوم بتربيته وتعليمه، فاحرص على اكسابه الاخلاق الفاضلة، ودربه على المهارات التي تنمي تفكيره وتوسع مداركه، وتهذب طباعه وتصقل قدراته وتشبع ميوله وحاجاته، وفر له الحرية والامان لكي يتعلم وهو آمن فتزيد رغبته في التعلم، اثر دافعيته بتنويع المثيرات، وساعده على حل المشكلات التي تواجهه فان احسنت ذلك جاء الجيل ليعلم ابناءك ويربيهم ومقم بدورك نحو مجتمعك على اكمل وجه لان المجتمع يصلح بصلاحك ويستعين بك على جيل من الشباب المتحمس لخدمة دينه ووطنه المراجع:
موقع وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية
دليل المعلم –وزارة التربية والتعليم 1422
سمعان ,وهيب: الإدارة المدرسية الحديثة ,عالم الكتب, الطبعة الأولى, القاهرة ,197

طارق69
09-01-2011, 07:47 PM
منذ أن استقلت ماليزيا عام 1957 عن الاحتلال البريطاني أصبح التعليم جزءًا لا يتجزأ من السياسة التنموية التي تنتهجها الحكومة، لذلك تعرض قطاع التعليم لتغيرات وعمليات تطوير مستمرة ودائمة عبر تلك السنوات، وفي خلال السنوات الثلاثين الماضية قامت الدولة بجهود كبيرة للغاية من أجل توحيد جميع فئات المجتمع وكانت أداتها في ذلك النظام التعليمي الموحد بما فيه من منهج وطني والتأكيد على استخدام اللغة القومية باعتبارها أداة التدريس والاتصال، وشهدت تلك الفترة تزايدًا كبيرًا في معدلات الالتحاق في مختلف المراحل التعليمية.


ومن أجل إحداث الجودة في العملية التعليمية قامت الحكومة الماليزية بإجراء العديد من الإصلاحات في المناهج مع العمل على زيادة استخدام تكنولوجيا التعليم كما اتخذت العديد من الإجراءات من أجل إحداث الفعالية والكفاءة في النظام الإداري للتعليم، وتضمن ذلك الاهتمام بالعملية التعليمية داخل الصف الدراسي والجوانب الإدارية المختلفة في النظام التعليمي وكذلك الاهتمام بالمعلم، ويتوقع إجراء المزيد من الإصلاحات وعمليات التطوير في نظام التعليم والتدريب في ماليزيا وذلك لتحقيق العديد من الأهداف التي من أهمها ضمان إحداث الجودة في التعليم والتدريب لكل المواطنين الماليزيين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لجعل ماليزيا دولة متقدمة بحلول عام 2020.

العوامل والقوى الثقافية التي نشأ في ظلها التعليم في ماليزيا

تأثر التعليم في ماليزيا بالعديد من العوامل والقوى الثقافية التي أسهمت في ظهور النظام التعليمي الحالي بما هو عليه الآن؛ فمن ناحية الموقع الجغرافي والمساحة تبلغ المساحة الإجمالية لماليزيا 329758كم2، وتقع ماليزيا بشطريها الشرقي والغربي في جنوب شرق آسيا قرب خط الاستواء حيث تضم مساحة كبيرة من الأراضي على الطريق البحري من الهند إلى الصين وتتوسط المسافة بينهما، تحيط البحار حول معظم أراضيها حيث يبلغ طول ساحل ماليزيا 3000 ميل من المحيط الهندي إلى بحر الصين الجنوبي، ويبلغ طول ساحل سراواك وصباح أي ماليزيا الشرقية حوالي 1400 ميل.
ومن ناحية العوامل السكانية يبلغ عدد السكان 27 مليونا و757 ألف نسمة (حسب إحصاء 2008) بما يمثل 0.41% من إجمالي سكان العالم، وقد تنبهت ماليزيا إلى أهمية معالجة المشكلة السكانية خوفًا من الزيادة المستمرة فاتجهت إلى التعليم ببرامجه ومناهجه ليكون القاعدة التي تحاول منها الانطلاق نحو التعامل مع هذه الأزمة ولم تكتف بذلك بل أدمجت مفاهيم التربية السكانية في برامج تدريب وإعداد المعلمين بماليزيا.
ومن ناحية العامل اللغوي فإن اللغة الوطنية الرسمية في ماليزيا هي اللغة الماليزية أو المالاوية وهي لغة التعليم في المرحلة الأولى منذ سنة 1967، وتكتب اللغة الماليزية بالحروف اللاتينية أو العربية وبها كثير من الكلمات العربية ولكن هناك لغات أخرى ولهجات محلية يستعملها السكان في الأقاليم المختلفة، فالشعب في ماليزيا يتكون من أجناس مختلفة فهناك المالاويون والصينيون والهنود وغيرهم ؛ فالصينيون يتكلمون اللهجات الصينية السائدة والهنود يتكلمون اللغات التاميلية والهندوستانية وغيرها، ويلاحظ استخدام اللغة الإنجليزية على نطاق واسع في دوائر الحكومة والصناعة والتجارة، كما أنها مادة إجبارية في مدارس ماليزيا، وأصبحت اللغة الماليزية هي اللغة التعليمية في جميع مراحل التعليم العام مع بقاء اللغة الإنجليزية كلغة ثانية.
ومن ناحية العوامل الاجتماعية فقد كان المجتمع في ماليزيا أثناء فترة الاحتلال مزيجًا من عناصر مختلفة وأجناس متباينة وكان المستعمر يبث بين هذه الأجناس المختلفة نار الشقاق والخلاف ومن ثم كان المجتمع الماليزي مفككًا مختلف الطبقات متفاوتًا تفاوتًا واضحًا في الدخول.
وكانت الوظائف العليا قاصرة على الإنجليز أما طبقة المواطنين فكانوا لا يتولون إلا المناصب المتدنية، وظل هذا الوضع الاجتماعي مسيطرًا على البلاد حتى جاء الاستقلال ليفتح باب الوظائف العليا أمام الجميع ليخلق نوعًا من العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجميع سواء في فرص الالتحاق بالتعليم أو الترقي للوظائف العليا.
ومن ناحية العامل الديني فإن كان الإسلام هو الدين الرسمي لدولة ماليزيا إلا أن اختلاف نوعيات البشر داخل ماليزيا يخلق نوعًا من تعدد الديانات؛ فالدين السائد بين الصينيين هو البوذية والطاوية وبين الهنود الديانة الهندوسية، هذا بجانب وجود أقلية مسيحية، وقد نص الدستور على أن حرية العبادة مكفولة للجميع.
ويعتمد الاقتصاد الماليزي على الزراعة والصناعة وصيد الأسماك؛ فماليزيا من أهم دول آسيا إنتاجا للقصدير حيث تمتد منطقة القصدير في ماليزيا من الشمال إلى الجنوب ويعتمد الاقتصاد الماليزي اعتمادًا كبيرًا على الزراعة.
وقد تأثر التعليم في وضعه الحالي بمختلف تلك القوى والعوامل الثقافية التي مرت بها ماليزيا من عوامل جغرافية وسكانية ولغوية واجتماعية ودينية واقتصادية وغيرها من عوامل أسهمت في تشكيل النظام التعليمي الماليزي في صورته الحالية.

بنية النظام التعليمي في ماليزيا

بشكل عام يبدأ العام الدراسي الرسمي في ماليزيا ابتداء من الأول من يناير وحتى الأسبوع الثالث من نوفمبر ويصل الحد الأدنى من أيام الدراسة على مدار العام إلى 190 يومًا.
ويتكون النظام التعليمي في ماليزيا من عدة مراحل نوضحها فيما يلي:

التعليم ما قبل المدرسة

لا يعد التعليم ما قبل المدرسة أو ما يعرف برياض الأطفال جزءًا من النظام التعليمي الرسمي، ويقدم هذا النوع من التعليم عن طريق مجموعة مختلفة من المؤسسات الحكومية والهيئات الخاصة والمنظمات التطوعية وذلك للأطفال بين الرابعة والسادسة من العمر ولكن تخضع جميع مؤسسات رياض الأطفال للإشراف من قبل وزارة التعليم.
يعد التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة في ماليزيا مجانيًا وتوفره العديد من الهيئات الحكومية والهيئات الخاصة والمنظمات التطوعية، وفي عام 1996 وصلت نسبة الأطفال الذين التحقوا برياض الأطفال إلى 70% من بين جميع التلاميذ الذين التحقوا بالعام الأول في المدرسة الابتدائية.
ويلتحق أطفال ماليزيا برياض الأطفال في سن الرابعة إلى السادسة وقد جعل قانون التعليم لعام 1996 مرحلة التعليم ما قبل المدرسة جزءًا من نظام التعليم الوطني وتلتزم جميع رياض الأطفال في ماليزيا بتدريس الخطوط العريضة للمناهج التي تقدمها لهم وزارة التعليم.
ويتسم هذا المنهج بأنه يتناسب مع المرحلة السنية لهؤلاء الأطفال ويتوافق مع مرحلة نموهم واهتماماتهم واحتياجاتهم، ويتميز أيضًا هذا المنهج بأنه ديناميكي ويركز على الطفل ويتناسب مع الفئات المختلفة من الأجناس التي قد توجد في الصف الواحد وتتمثل أهداف منهج التعليم ما قبل المدرسة في فهم سمات وخصائص الأطفال وربطهم ببيئتهم المحلية، مع تعزيز الصلة بين البيئة المدرسية والبيئة المنزلية.
وتتمثل الأهداف العامة للتعليم ما قبل المدرسة في تمكين الأطفال من تحقيق ما يلي:
- تنمية حبهم لوطنهم.
- اتباع التعاليم الدينية في الحياة.
- ممارسة القيم النبيلة.
- احترام اللغة الوطنية واستخدامها.
- استخدام اللغة الإنجليزية كلغة ثانية.
- تنمية احترام الذات وتقديرها.
- تشجيع حب الاستطلاع والإبداع وتذوق الجمال وتقديره.
ولتحقيق الأهداف السابقة تقدم رياض الأطفال مجموعة من المجالات التعليمية للتلاميذ وهي: تعليم المواطنة والدراسات الإسلامية والتربية الخلقية واستخدام اللغة الوطنية وتعليم الإنجليزية وتنمية اللغة والتنمية البدنية والتنمية الاجتماعية الانفعالية والتنمية المعرفية والتنمية الإبداعية والجمالية.
وبشكل عام تصل ساعات التدريس في رياض الأطفال إلى ثلاث ساعات ونصف لكل يوم وتمتد الدراسة في الأسبوع لمدة خمسة أيام.

التعليم الابتدائي

يمتد التعليم الابتدائي في ماليزيا لمدة ست سنوات ولكن يلاحظ أنه يمكن إكمال هذه المرحلة من 5 سنوات إلى 7 سنوات ويلتحق بهذا التعليم الأطفال في سن السادسة، والتعليم في المرحلة الابتدائية في ماليزيا مجاني ولكنه ليس إلزاميًا.
يهدف التعليم الابتدائي إلى ضمان التنمية الشاملة والمتوازنة والمتكاملة لقدرات الطفل والتي تتضمن الجوانب العقلية والروحية والانفعالية والبدنية، ولذلك يسعى التعليم الابتدائي إلى تمكين الأطفال مما يلي:
- إجادة اللغة الماليزية باعتبارها اللغة الوطنية واللغة الرسمية للبلاد.
- إجادة المهارات الأساسية للغة وهي الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة.
- إجادة المهارات الحسابية واستخدامها في حياتهم اليومية.
- إجادة المهارات الدراسية.
- تعلم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية.
- الحساسية نحو البيئة والاهتمام بها.
- إجادة المهارات العلمية والتقنية.
- الاهتمام بالأنشطة الثقافية والترفيهية المتوافقة مع الثقافة الوطنية.
- العناية بصحة الفرد ولياقته البدنية.
- اكتساب مهارات تلاوة وحفظ وفهم آيات القرآن الكريم.
- التأكيد على أسس العقيدة والإيمان بالله وأداء العبادات.
- تدعيم القيم الوطنية.
- تنمية المواهب وتشجيع الإبداع.
- حسن الخلق والتحلي بالقيم النبيلة.
وهناك نوعان من المدارس الابتدائية الماليزية؛ الأولى وتقدم للطلاب الماليزيين، وتكون لغة الدراسة بها اللغة الماليزية، والنوع الآخر من المدارس مدارس تقدم للطلاب الصينيين والتاميل، حيث يتم التدريس فيها بلغاتهم الأصلية مع اعتبار اللغة الماليزية مادة إجبارية أيضًا، وتدرس اللغة الإنجليزية في جميع المدارس كلغة ثانية وينتقل التلاميذ آليًا بين صفوف تلك المرحلة من الصف الأول حتى الصف السادس مع إجراء عملية التقييم المدرسي بشكل دائم.
ورغم أن مدة الدراسة بالمرحلة الابتدائية ست سنوات من الناحية الرسمية يستطيع بعض الطلاب أن يكملوا دراستهم في خمس سنوات فقط كما يمكن لبعض الطلاب الآخرين أن يستمر بقاؤهم بتلك المدرسة إلى سبع سنوات، وعند إتمام الدراسة بالمرحلة الابتدائية يتقدم التلاميذ إلى امتحان عام يسمى الامتحان التحصيلي للمدرسة الابتدائية، ومعدل التسرب في المرحلة الابتدائية لا يكاد ذكر حيث يصل إلى 0.6%.
وقد أدى تعميم التعليم الابتدائي لجميع أطفال ماليزيا إلى زيادة الضغوط على المدارس القائمة بالفعل مما أجبر وزارة التعليم في ماليزيا إلى جعل الدراسة تتم على فترتين فترة صباحية وفترة مسائية، وقد وصلت نسبة المدارس التي بها فترتان إلى 16.5% في عام 1996، ويبلغ متوسط الكثافة الطلابية في الفصل في المدرسة الابتدائية 32.8 تلميذًا ونسبة المعلم إلى التلاميذ هي معلم واحد لكل عشرين تلميذًا.
وبالنسبة لعملية التقويم في المرحلة الابتدائية هناك نوعان من التقويم:
- النوع الأول يعرف بامتحان تقييم المدرسة الابتدائية، ويركز هذا النوع من التقويم على الجوانب المعرفية مؤكدًا على المهارات الأساسية في الكتابة والقراءة والحساب، والمواد التي يتم تقييمها هنا هي اللغة الماليزية والإنجليزية والعلوم والرياضيات، وبالإضافة إلى تلك المواد ينبغي على الطلاب الماليزيين أن يخضعوا لتقييم في التربية الدينية وتشكل النتيجة جزءًا من تقييمهم النهائي.
- ويعرف النوع الثاني من التقييم بتقييم المستوى الأول Leveloneassessment، وهذا التقييم اختبار استعدادي أو اختبار أهلية وهو يمكن وزارة التعليم من انتقاء تلاميذ الصف الثالث الذين يجيدون المعرفة والمهارات الأساسية والذين لديهم قدرة عالية على التعلم كي ينتقلوا مباشرة إلى الصف الخامس ويتم اختبار قدرات التلاميذ وإمكاناتهم في المهارات اللفظية والكمية والتفكيرية
وبالإضافة إلى هذين النوعين من التقويم هناك التقييم المدرسي ويتم تطبيقه خلال العام الدراسي وفي أثناء عملية التعليم والتعلم من أجل تقييم تقدم التلاميذ في الجوانب المعرفية والانفعالية والمهارية ويتم هذا التقييم من خلال العام الدراسي وأثناء عملية التعليم والتعلم من أجل تقييم تقدم التلاميذ في الجوانب المعرفية والانفعالية والمهارية، ويتم هذا التقييم من خلال الملاحظة والأداء الشفهي والكتابي للتلاميذ.

التعليم الثانوي

يتكون التعليم الثانوي في ماليزيا من حلقتين:
- التعليم الثانوي الأدنى أو التعليم الإعدادي LowerSecondarySchool ويمتد مدة ثلاث سنوات (ولكنه يمتد أربع سنوات بالنسبة للتلاميذ الصينيين والتاميل) وذلك حيث يضاف إليهم عام حتى يساعدهم على اكتساب إتقان اللغة الماليزية حيث إنها لغة التدريس في المدارس الثانوية.
- وعند إتمام برنامج الدراسة لمدة ثلاث سنوات في المدرسة الإعدادية يتقدم الطلاب للامتحان النهائي الذي يؤهلهم إلى الالتحاق بالمدرسة الثانوية العليا UpperSecondarySchoolوالتي مدتها عامان، وتقدمها مجموعة من المدارس الأكاديمية والفنية والمهنية والدينية.
وتهدف المدرسة الثانوية إلى تمكين الطلاب من تحقيق ما يلي:
- زيادة إتقانهم للغة حتى يمكن التواصل بشكل فعال مع التركيز على إتقان اللغة الماليزية باعتبارها اللغة الرسمية لاكتساب المعرفة ولتحقيق الوحدة الوطنية.
- تنمية قدراتهم العقلية من حيث التفكير الناقد والتفكير الإبداعي والعقلاني.
- اكتساب المعرفة وتنمية المهارات المختلفة واستخدامها في حياتهم اليومية.
- مسايرة التقدم التكنولوجي والتسارع في جوانب المعرفة المختلفة.
- زيادة قدراتهم وإمكاناتهم على تحسين أنفسهم ومجتمعهم.
- تنمية ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على مواجهة تحديات الحياة.
- الفهم والوعي التام بتاريخ بلاده وبالظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي مرت بها البلاد.
- الوعي بأهمية صحة الفرد والمحافظة عليها.
- اكتساب القيم الأخلاقية وممارستها.
- حب المعرفة والرغبة الدائمة في زيادتها وتنميتها.
- تنمية الإحساس العميق بالمسئولية والاستعداد بالتضحية في سبيل الدين والوطن.
ويقدم التعليم الماليزي منهجًا عامًا لجميع الطلاب في المدارس الثانوية وذلك دون إهمال لبعض الفروق الثقافية والعرقية في البلاد ويسعى المنهج إلى تحقيق مجموعة من المبادئ منها:
- استمرارية التعليم من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية واكتساب المهارات الأساسية.
- تقديم تعليم عام لجميع الطلاب.
- تكامل الجوانب العقلية والروحية والانفعالية والبدنية للطلاب داخل المنهج.
- التأكيد على القيم.
- الاستخدام المتزايد للغة الماليزية في التدريس.
- التعليم مدى الحياة.
يتعين على الطلاب الصينيين والتاميل أن يدرسوا لمدة عام قبل التحاقهم بالمدرسة الثانوية والهدف من ذلك يتمثل فيما يلي:
- تمكين الطلاب من إجادة اللغة الماليزية حتى يستطيعوا مواصلة دراستهم بالمدرسة الثانوية.
- تمكين الطلاب من التواصل الفعال باستخدام اللغة الماليزية.
- غرس روح المواطنة بين الطلاب.
- بث قيم المجتمع الماليزي.
ومن أجل ذلك يتم تدريس المواد التالية:
- اللغة الماليزية واللغة الإنجليزية واللغة الصينية ولغة التاميل والاستخدام العلمي للغة الماليزية والتربية الصحية والبدنية والتربية الفنية.
- ويدرس الطلاب في الثانوية الدنيا الإعدادية عددًا من المواد الإجبارية وهي اللغة الماليزية واللغة الإنجليزية والرياضيات ودراسة الدين الإسلامي والعلوم والمهارات الحياتية الجغرافيا والتاريخ والتربية الأخلاقية والتربية البدنية والتربية الصحية والتربية الفنية.
كما يتعين على الطالب أن يدرس مجموعة من المواد الاختيارية التي تقع في أربع مجموعات وهي:
- الإنسانيات.
- والمواد الفنية والمهنية.
- والعلوم.
- والدراسات الإسلامية.
وبعد أن ينتهي الطالب من دراسة تلك المواد يتقدم للاختبار النهائي الذي يؤهله للحصول على شهادة يستطيع بها أن يلتحق بالمدرسة الثانوية العليا.
ويقدم التعليم في المستوى الثانوي الأعلىUpperSecondaryLevel في عدة مستويات منها المدارس الأكاديمية والمدارس التقنية والمدارس المهنية، ويلتحق الطلاب بكل نوع من تلك المدارس تبعًا لأدائهم في امتحان المدرسة الثانوية الدنيا، وتستمر الدراسة في تلك المرحلة لمدة عامين ورغم أن الدراسة في تلك المرحلة تتضمن مسارات أكاديمية وتقنية ومهنية إلا أنها تعد دراسة عامة.
وتصل نسبة المعلمين للطلاب في التعليم الثانوي في ماليزيا إلى معلم واحد لكل 18 تلميذًا ومتوسط كثافة التلاميذ داخل الفصل 34.8 تلميذًا، وتصل معدلات التحاق الطلاب بالتعليم الثانوي إلى 82.9% للمدرسة الثانوية الدنيا و60.6% للمدرسة الثانوية العليا.
ويسمح منهج التعليم العام في المدرسة الثانوية العليا للطلاب بأن يختاروا المواد بناءً على اهتماماتهم وإمكاناتهم وقدراتهم، ويقوم الطلاب بانتقاء تلك المواد الاختيارية من بين فئات أربع وهي الدراسات الإنسانية والدراسات المهنية والتقنية والعلوم والدراسات الإسلامية،كما يستمر الطلاب في دراسة نفس المواد الإجبارية التي كانوا يدرسونها في المدرسة الثانوية الدنيا مع استثناء الجغرافيا والتربية الفنية والمهارات الحياتية والتي يتم دراستها كمواد اختيارية.
وفى المتوسط يصل عدد ساعات الدراسة في المدرسة الثانوية العليا إلى حد 25 ساعة ونصف ساعة في الأسبوع مما يغطي حوالي 40 حصة تدريسية تمتد كل منها إلى 40 دقيقة.
وتقدم المدارس الثانوية الفنية تعليما فنيًا يهدف إلى:
- تزويد الطلاب بالمهارات الفنية الأساسية التي تمكنهم من إكمال دراستهم بالمؤسسات البوليتكنيكية والجامعة.
- تقديم التعليم الفني والتقني للطلاب الذين لديهم استعداد وميول لدراسة تلك المواد والتخصص فيها.
- رفع مستوى ومعدل القوى العاملة المدربة والماهرة للوفاء باحتياجات الدولة من تلك الفئات.
وتشبه الدراسة في تلك المدارس العملية التعليمية التي تتم في المدارس الأكاديمية حيث يتعين على الطلاب دراسة مجموعة من المواد الإجبارية وأخرى من المواد الاختيارية.
أما بالنسبة للمدارس الثانوية المهنية فهي تقدم تعليما مهنيا للذين أتموا تعليمهم في المدرسة الثانوية الدنيا ويسعى هذا النوع من التعليم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف منها:
- توفير القوى العاملة الفنية للقطاعات الإنتاجية والتجارية الصناعية المختلفة في المجتمع.
- توفير منهج مرن وعريض وذلك للوفاء بالاحتياجات المختلفة للصناعات القائمة وما يطرأ عليها من تغيير.
- توفير أسس المهارات والمعرفة التي يبنى عليها التعليم والتدريب اللاحق.
ومن أجل تعزيز الجودة في التعليم والتدريب المهني المرتبط ببعض الوظائف الموجودة بالسوق يقوم القطاع الخاص بتشجيع من الدولة بالمشاركة في برامج التعليم المهني، ولذلك تقوم العديد من المؤسسات والشركات الكبيرة بمساعدة وزارة التعليم في تنظيم برامج تدريبية للربط بين المهارات والمعرفة المهنية وسوق العمل كما تنتهج وزارة التعليم سياسة الخصخصة مع مؤسسات التعليم المهني والفني ولذلك تقوم المؤسسات والشركات الخاصة بتوفير ما يعرف بالتدريب على المهن داخل المصانع والشركات حتى تعد العمالة الماهرة والمدربة التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية المهنية والنظرية التي تتم دراستها داخل المدارس وكذلك بين الخبرة العملية داخل المصانع والمؤسسات.

التعليم بعد المرحلة الثانوية
PostSecondaryeducation

يعد هذا النوع من التعليم الطلاب للحصول على شهادة المدارس العليا الماليزية، ويقدم هذا النوع من التعليم مجموعة من المقررات التي على الطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات دراستها لمدة عامين، وبعد النجاح في تلك المدارس يكون خريجوها مؤهلين للالتحاق بالتعليم الجامعي.
التعليم العالي:
ويقدم التعليم العالي في ماليزيا فرصًا لمواصلة الدراسة الأكاديمية وزيادة المعرفة في أحد التخصصات ويهدف إلى إعداد المتخصصين في المجالات المختلفة للوفاء باحتياجات الدولة من القوى العاملة المدربة، كما يمنح هذا النوع من التعليم التسهيلات اللازمة لإجراء البحوث والخدمات الاستشارية للمجتمع وتتضمن مؤسسات التعليم العالي ثلاثة أنواع: الجامعات والكليات المتوسطة والمؤسسات البوليتكنيكية وتتراوح مدة الدراسة في هذا النوع من التعليم بين ثلاث إلى أربع سنوات.
ومن بين الجامعات الماليزية هناك الجامعة الإسلامية الدولية وهي جامعة دولية في طبيعتها حيث تشرف عليها جهات دولية عديدة، وهي لا تكتفي بالدراسات الإسلامية الدينية فقط ولكنها تشتمل على جوانب عديدة وشاملة من المعرفة حيث يمزج التدريس فيها بين القيم الإسلامية والفلسفة الإسلامية في اكتساب المعرفة.
أما الكليات المتوسطة فهي تقدم تعليمًا يصل إلى مستوى الدبلوم، وبالنسبة للمؤسسات البولوتكنيكية فقد تأسست لكي تقدم تعليميًا وتدريبًا في المجالات الهندسية والتجارية لتخريج الفنيين والعمال التنفيذيين المتوسطين، وتتراوح الدراسة بها بين عامين وثلاثة أعوام.
وتقوم وزارة التعليم في ماليزيا بالإشراف على التحاق الطلاب بالجامعات المحلية باستثناء الجامعة الإسلامية الدولية التي تضع لنفسها مجموعة من المعايير الخاصة للقبول بها، أما بالنسبة لباقي الجامعات فهناك مجموعة من المعايير العامة التي تتفق جميعًا على ضرورة أن تتوافر لدى الطلاب شروط معينة مع حق كل جامعة في أن تضع بعض المعايير الخاصة بها.
ومن أهم جوانب التطوير التي طرأت على التعليم العالي في ماليزيا قرار إنشاء الجامعات الخاصة فقد سمحت الحكومة لبعض المؤسسات العامة بإنشاء مؤسسات تعليم عال خاصة تقدم دراسات في تكنولوجيا المعلومات والهندسة كما سمحت الدولة لبعض الجامعات الأجنبية بإنشاء فروع لها في البلاد.

التربية الخاصة في ماليزيا

تقدم برامج التربية الخاصة في ماليزيا للطلاب ذوي الإعاقات المختلفة وتنقسم تلك الإعاقات إلى ثلاث فئات أساسية هي الإعاقات البصرية والإعاقات السمعية والأطفال ذوى صعوبات التعلم، وحاليًا يبلغ عدد مدارس التربية الخاصة في ماليزيا حوالي 31 مدرسة، وتتبنى السياسة التعليمية في ماليزيا مبدأ إدماج الأطفال ذوي الإعاقات البسيطة مع الأطفال العاديين في مسارات واحدة وإدماج الأطفال ذوي الإعاقات وذوى صعوبات التعلم في صفوف خاصة داخل مدارس الأطفال العاديين.
وحاليًا هناك حوالي 4 آلاف طفل من ذوي الإعاقات المختلفة يلتحقون بالمدارس العادية وهناك حوالي 600 معلم متخصص ومدرب على التدريس للأطفال ذوى الإعاقات، وبالإضافة إلى جهود وزارة التعليم هناك مؤسسات أخرى مثل وزارة الوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية والعديد من المنظمات التطوعية وغير الحكومية تقدم خدمات مختلفة تهدف إلى تقديم برامج للتربية الخاصة وذلك للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

إعداد المعلم في ماليزيا

نالت معاهد إعداد المعلمين عناية كبيرة منذ أن استقلت ماليزيا واهتمت الدولة بها اهتمامًا كبيرًا وتوسعت توسعًا كبيرًا في إنشائها على أحدث الطرق كي يتخرج منها معلمون أكفاء، ونتيجة للسياسة التعليمية التي تسعى إلى تعميم التعليم بمختلف مراحله اضطرت الوزارة أن تزيد عدد معاهد ومدارس المعلمين والمعلمات حتى تساير النهضة التعليمية.
وبالنسبة لإعداد معلمي المرحلة الابتدائية فقد بلغ عدد المعلمين بالمرحلة الابتدائية حسب إحصاء 1990 حوالي 240 ألف معلم ومعلمة، أكثر من نصفهم غير مؤهلين بمعاهد إعداد المعلمين ولكن اضطرت الدولة إلى الاستعانة بهم لسد الاحتياجات الملحة.
وبالنسبة لمعاهد تخريج المعلمين للمرحلة الابتدائية فيلتحق بها الطلبة الحاصلون على الشهادة الثانوية القسم الأدنى ومدة الدراسة بها عامان دراسيان ويقوم خريجوها بالتدريس بالمدارس الابتدائية سواء الإنجليزية أو المالاوية أو الصينية أو التاميلية، وهذه المعاهد تستخدم في دراستها اللغات الأربع الأساسية وهي المالاوية والإنجليزية والصينية والتاميلية وفي أحيان أخرى يتم إعداد معلمي المرحلة الابتدائية من الراغبين في العمل بالتدريس من الحاصلين على الشهادة الثانوية العليا في معاهد متخصصة لمدة عام دراسي واحد.
أما بالنسبة لمعاهد إعداد معلمي المرحلة الثانوية في ماليزيا فإنها تنقسم إلى قسمين؛ القسم الأول معاهد ومكاتب تدريب المعلمين لمدارس المرحلة الثانوية الدنيا، ويلتحق بهذه المعاهد الطلاب الحاصلون على الشهادة الثانوية ومدة الدراسة بها سنتان ولكل معهد مجموعة من المواد التي يدرسها ليعد المعلمين لتدريسها، فبعضها يعد معلمين لتدريس العلوم والرياضيات وبعضها يعد معلمين لتدريس اللغات والمواد الاجتماعية وبعضها يعدهم للمواد التجارية والفنية والعلوم المنزلية وبعضها للفنون الصناعية وغيرها.
أما القسم الثاني من معاهد إعداد معلمي المرحلة الثانوية العليا فيلتحق بهذا القسم الطلاب الحاصلون على الثانوية العليا ويلتحقون بكلية التربية بجامعة الملايو ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات وقد تزيد على ذلك ويحصل بعدها على الإجازة العالية ثم الدكتوراه إن رغب، ويكون إعداد المعلم في هذا القسم على أساس التخصص في فرع أو مادة دراسية واحدة وقد يتم الإعداد في بعض كليات الآداب والعلوم أيضًا لمدة ثلاث سنوات أو يتم الإعداد بدراسة جامعية بإحدى الكليات لمدة أربع سنوات تخصص السنة الأخيرة منها للدراسة التربوية، وبالإضافة إلى ذلك توفد ماليزيا مجموعة من أبنائها إلى بعض الدول العربية للالتحاق بجامعاتها والتخصص في تدريس التربية الدينية الإسلامية واللغة العربية ومن بين تلك الدول مصر.

تدريب المعلمين في أثناء الخدمة بماليزيا

تعقد ماليزيا بين الحين والآخر دورات تدريبية وتجديدية للمعلمين في أثناء الخدمة وذلك بهدف تحسين أدائهم ولتمكينهم من النمو العلمي والمهني بالإضافة إلى معاونتهم على القيام بمهامهم الوظيفية بشكل عام ويقدم في وزارة التربية والتعليم العديد من البرامج التي تهدف إلى:
- توفير التدريب الأساسي اللازم للمعلمين والمعلمات وتنظيم الدورات التدريبية التي تجرى في أثناء الخدمة.
- تنظيم اختبارات تدريب المعلمين والمعلمات.
- تقديم التوجيهات والإرشادات لمعاهد المعلمين والمعلمات فيما يتعلق بالسياسة التعليمية للوزارة.
- المساعدة في اختيار الأشخاص اللائقين للتدريب على مهنة التدريس.
- معاونة المعلمين على ممارسة الحديث من التربية وطرق التدريس.

إدارة النظام التعليمي في ماليزيا

تطورت الإدارة التعليمية في ماليزيا منذ حصولها على الاستقلال حتى الآن حيث مرت بعدة مراحل صاحبتها تغيرات في الهياكل التنظيمية لإدارة التعليم وكانت آخر هذه التغيرات ما حدث عام 1976 وهو ما يعمل بموجبه حتى الوقت الحاضر؛ فعلى المستوى القومي تتولى وزارة التعليم بماليزيا الإشراف على شئون التربية والتعليم على المستوى العام أو المركزي.
أما على المستوى الإقليمي أو مستوى الولايات فكل ولاية في ماليزيا لها إدارة تعليمية تشرف على شئون التعليم بها، أما في ولاية صباح وسراواك شرقي ماليزيا فإنها تترك للهيئات الدينية والسلطات المحلية متابعة الإشراف على النواحي التعليمية بهاتين الولايتين بما يتفق وظروف كل منهما.
ويعني ذلك أن هناك أربعة مستويات للإدارة داخل وزارة التعليم في ماليزيا وهي على المستوى الفيدرالي وعلى مستوى الولاية وعلى مستوى المقاطعة وعلى مستوى المدرسة، والمقاطعات التعليمية في ماليزيا ليس لها صلة بالمقاطعات الإدارية لأنها تقوم أو يتم إنشاؤها على أساس الاحتياجات التعليمية وليس على أساس الاحتياجات الإدارية.
وعلى المستوى الفيدرالي تقوم وزارة التعليم في ماليزيا بترجمة السياسة التعليمية القومية إلى خطط تعليمية وبرامج ومشروعات تتوافق مع الطموحات الوطنية والأهداف القومية، كما تضع الخطوط العريضة لتطبيق وإدارة البرامج التعليمية والتربوية المختلفة، وتقوم عملية اتخاذ القرارات على المستوى الوطني على أساس نظام اللجان، فهناك مجموعة كبيرة من اللجان المختلفة التي تقوم بعملية التخطيط واتخاذ القرار وهناك إدارة تعليمية StateEducationDepartment في كل ولاية من الولايات الأربع عشرة في ماليزيا ويرأس تلك الإدارة مدير يكون مسئولًا عن تطبيق البرامج والمشروعات والأنشطة التعليمية في الولاية.
وتقوم هذه الإدارة بمجموعة من الوظائف الإدارية منها:
- تنظيم وتنسيق العملية الإدارية في مدارس تلك الولاية فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس ومختلف العاملين وعملية التمويل وغيرها.
- الإشراف على البرامج التربوية.
- صياغة وتطبيق خطط التنمية التعليمية بالولاية.
- تقديم تقارير بانتظام للوزارة بشأن تطبيق السياسة التعليمية الوطنية في ولايتهم.

تمويل التعليم

تعتبر الدولة ملزمة بإنشاء المدارس والمعاهد والجامعات والمؤسسات الثقافية والتربوية، والتعليم بالمجان في جميع مراحل التعليم الأولى ومن أجل ذلك تتكاتف كل المؤسسات والوزارات والهيئات الموجودة في ماليزيا من أجل النهوض بالتعليم وتشارك كل جهة في تمويل التعليم بما تستطيع بالإضافة إلى بعض المساعدات الخارجية التي تتلقاها ماليزيا من بعض الدول والمنظمات الدولية.
ويعد التعليم في ماليزيا مسألة فيدرالية ولذلك فإنها إحدى مسئوليات الحكومة الفيدرالية ولهذا السبب فإن التعليم يعد أحد بنود الإنفاق العام في ماليزيا، وبدأت الدولة تزيد من المخصصات المالية الخاصة بالتعليم حيث تدرك أهميته الجوهرية لإحداث التنمية الاقتصادية.
وتؤمن ماليزيا بمبدأ تكافؤ الفرص التعليمية لذلك فهي تقدم الخدمات التعليمية للجميع، وبالنسبة للطلبة غير القادرين اقتصاديًا على مواصلة تعليمهم تقدم الدولة لهم العديد من المساعدات التي تتمثل في منح دراسية لإكمال دراستهم بالتعليم الجامعي سواء في الجامعات الماليزية أو في بعض الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا واليابان ومنها مصر أيضًا لدراسة العلوم الإسلامية.
وتتلقى ماليزيا العديد من المساعدات الخارجية للتعليم والتدريب وذلك في شكل مساعدات فنية وبرامج استثمارية، وتأتى هذه المساعدات من مؤسسات دولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونيسيف ومنظمة اليونسكو وكذلك بعض الدول مثل أستراليا وكندا واليابان والمملكة المتحدة.
وبالنسبة للقطاع الخاص والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية فإن إسهامها في عملية تمويل التعليم يعد ضئيلًا خصوصًا في المستويات الدنيا من التعليم وتتركز إسهاماتها في التعليم الجامعي والعالي، ولذلك فإن الحكومة تسعى إلى تشجيع المشاركة من قبل القطاع الخاص والمنظمات الأهلية وذلك للمشاركة في التمويل التعليمي لتخفيف العبء عن كاهل الحكومة في إنشاء بعض عناصر البنية الأساسية الخاصة بالتقدم التكنولوجي في التعليم العالي

طارق69
09-01-2011, 08:00 PM
القواعد النحوية وسيلة لضبط الكلام، وصحة النطق والكتابة؛ لذا تزيد الخطة المقدرة لها على خطة كثير من فروع اللغة العربية في العملية التعليمية، ويبذل فيها المعلمون جهدًا واضحًا، وبالرغم من ذلك هي من أعقد المشاكل التربوية؛ إذ هي من الموضوعات التي يشتد نفور الطلاب منها، ويضيقون ذرعًا بها، ويقاسون في سبيل تعلمها العنت، ولقد أدت هذه الحال إلى شبه معاداة لاستخدام القواعد النحوية في الكلام، فاستبد الضعف بشأنها في الطلاب ولم يعودوا يحتفلون بأمرها، بل كثيرًا ما كان ذلك سببًا في كراهيتهم للغة العربية بجملتها، وهذه الظاهرة في حاجة إلى بحث علمي ينتهي إلى معرفة مظاهرها، والأسباب الكامنة وراءها؛ لعلاجها على أسس تربوية صحيحة.
يجد المعلمون أخطاء نحوية شائعة في أعمال الطلاب التحريرية، ويصادفون مثل ذلك وأكثر منه في امتحانات النقل والامتحانات العامة، فإذا انتقلوا إلى أحاديثهم ليحصروا فيها الأخطاء لم يستطيعوا لها عدا... ولا تكاد التقارير الميدانية تخلو من الإشارة إلى هذه الظاهرة. ولو أن الطلاب اختاروا بين فروع اللغة العربية لعزفت الكثرة الغالبة منهم عن النحو، ولهم في تفسير ذلك إجابات مختلفة، فمنهم من يشعر بأنه مادة جافة، ومن يرى أن قواعده صعبة الفهم، ومن يحس العجز عن تطبيقها في سهولة.

الأسباب

قد ترجع ظاهرة ضعف الطلاب في استخدام القواعد النحوية إلى الأسباب الآتية:
1- البعد عن السليقة اللغوية. وهي تنشأ بين قوم يتكلمون الفصحى، ويراعون حسها اللغوي، ويهتمون بأدائها التعبيري، ويستخدمونها بتلقائية، وعفو الخاطر، ويجدون اللحن فيها خروجًا عن التعبير السليم والذوق الفطري، ويمجون سماعه، لأن آذانهم لا تستريح للكلام الشاذ، أو ما خرج عن السليقة اللغوية. ولعلها - أي السليقة - قد انتهت - إلى حد ما - بانتشار الإسلام والمسلمين خارج الجزيرة العربية، حيث فشا اللحن فيها نتيجة الامتزاج والاختلاط، وبهذا تحولت اللغة من الفطرة إلى الفطنة.
2- كثرة القواعد النحوية كثرة يضيق بها احتمال الطلاب في مراحل التعليم العامة، وتشعب التفاصيل التي تندرج تحت هذه القواعد وتزاحمها بصورة لا تساعد على تثبيت مفاهيمها في الأذهان، بل على العكس قد يعمل بعضها على طرد البعض الآخر بعد تعلمه.
3- اختيار القواعد النحوية التي تدرس لطلاب المدارس على أساس من منطق الكبار وتفكيرهم بحيث تبعد هذه القواعد عن الوظيفة في حياة الطلاب، ويزيدهذا الأمر خطورة على اللغة، وتعقيدًا لدراستها وتعلمها أن التلاميذ في المدرسة وفي البيت وفي المجتمع يتحدث بعضهم إلى بعض في معظم أحاديثهم بالعامية يقضون بها حاجاتهم، وهي في غنى عن تلك القواعد عند تأديتها لهذه الوظيفة الحيوية.
4- إبعاد دراسة القواعد عن النصوص الأدبية، حيث إن القواعد لا تزال تدرس من خلال أمثلة مبتورة، وجمل مفتعلة، وأساليب بعيدة عن الذوق العربي، مما نفر المتعلم من القواعد، وتناهى إليه الإحساس أن تلك القواعد علم يدرس لذاته، لا للانتفاع به في الحياة أو استخدامه في اللغة المتداولة، ومعروف أن قراءة الطلاب للنص الأدبي البليغ، وفهمهم له، ووقوفهم على خصائصه يعطيهم الملكة القادرة على البيان، والموهبة المبدعة للأدب، ويقوي الحاسة الأدبية في وجدانهم، وأعماق شعورهم، ويجسد أمامهم النماذج الحية البليغة التي يجب أن يقولوا على نمطها، وأن يقتبسوا من فصاحتها ويأخذوا من بلاغتها، ما يطبع لسانهم على البيان الجيد، والتعبير البليغ.
5- تدريس القواعد كمادة مستقلة قد تحمل الطلاب على أن يعدوها غاية في ذاتها، فيستظهروها استظهارًا دون تفهم وتعقل، ويهملوا جانبها التطبيقي، وغايتها العلمية، لأن دراستها لا توصل إلى هدف مباشر يحسه الطلاب كبقية المواد الأخرى.
6- درس النحو في أغلبه يعتمد على الجانب المجرد من المفاهيم والحقائق والمعلومات والقواعد، وهو جانب لا يصل إليه الطالب إلا بعد أن يكون قد صدمه جفاف القواعد وتعددها، وبعدها يكون قد وقر في نفسه صعوبة القواعد، فتكبر معه هذه الصعوبة، ويندر من الطلاب من يتخلص منها، أو يتخلص من المقولة الشائعة بأن درس النحو صعب، ولا قبل لأحد بالسيطرة عليه.
7- ضعف بعض معلمي اللغة، وعلى رأس فروعها قواعد النحو، وترتب على هذا الضعف تجنب هؤلاء المدرسين تدريس القواعد، وسرى الخوف والهرب من تدريسها من جانب بعض المعلمين إلى التلاميذ، مما أتيح لهؤلاء الطلاب أن يواروا استعداتهم وميولهم تجاه القواعد، وأن يستبعدوها من المواد التي قد يثبتون فيها ذاتهم.
8- عدم تعاون مدرسي المواد الأخرى مع مدرسي اللغة العربية في مراعاة القواعد النحوية عندما تسنح فرص التطبيق لاستخدامها في كتابتهم لطلابهم أو قراءة طلابهم لهم أو لزملائهم، وذلك أما لجهلهم بها أو لاستهانتهم بمراعاتها شعورًا منهم بانفصال موادهم عن مادة اللغة العربية.

العلاج

لقد بذلت المحاولات العديدة للتخفيف من وطأة الصعوبات التي تكتنف القواعد النحوية استهدافًا لعلاج ضعف التلاميذ فيها وإغراء لهم بالانتفاع بها في القراءة والكتابة، ولكن هذه المحاولات تركزت في جملتها على حذف بعض الأبواب التي تغلب عليها التعليلات المنطقية والفلسفية كالإعلال والإبدال، وتخفيف بعض الأبواب الأخرى بعدم التعرض لما لا يظهر أثره منها في اللفظ مثلًا كالإعراب التقديري في المفردات والجمل، ونحو ذلك.
ومع أن هذه المحاولات لا سبيل إلى أنكار قيمتها في التخفيف من عبء النحو على أكتاف التلاميذ وتبسيط حقائقه، إلا أن المادة الباقية ظلت على تنظيمها حسب ما يرى الكبار، فهي مرتبة ومتدرجة طبقًا لوجهة نظرهم في أهميتها وصعوبتها، وكذلك لم يراع في تعليمها الأداء الوظيفي للمتعلم. ومن ثم بقي الضعف ملازمًا للطلاب في استخدام القواعد النحوية في الحديث والكتابة، ولم يقض على النفور منها وكراهية التمسك بها.
والواقع أن مشكلة الضعف في استخدام القواعد النحوية أبعد وأعمق من أن تعالج بهذه الصورة؛ لأن أي علاج لا ينجح في إثارة الدافعية إلى تعلمه لا يجدي في علاج الضعف فيه. وإذن فكيف تعالج؟ لكي نعمل على علاج ظاهرة الضعف في استخدام القواعد النحوية علينا أن نتبع في تقرير مناهجها ووسائل تعليمها ما يأتي :
1- ألا تعدو في المرحلة الابتدائية أو غالبية صفوفها الممارسة والتدريب على النطق السليم ومحاكاة الأساليب الخالية من الأخطاء النحوية دون التعرض لهذه القواعد بتعريف أو تفصيل، وأن يكون النشاط التعليمي المتصل بها خاضعًا لميول التلاميذ وشغفهم بالحركة واللعب، فيقدم لهم في صورة استخدام لغوي مؤد لبعض الوظائف التي تتصل بحياتهم ونشاطهم مما تتسم به هذه المرحلة من العمر.
فالتدريبات اللغوية إذا سارت هذا المسار في بداية المراحل التعليمية فإن الأطفال يبدؤون مع قواعد النحو بداية سارة، وتتكرر مواقف استخدامهم لها استخدامًا علميًا، مما يعمل على إجادتهم لهذه المهارة من جهة، ويميل بهم من جهة أخرى إلى عدم النفور منها، وإلى حب مدرسيها والانتفاع بالدروس النحوية في المراحل التالية من التعليم.
2- لا بد أن يبدأ بناء منهج النحو بتحديد أساسيات المادة، ثم الاختيار من هذه الأساسيات ما يساعد التلميذ على الإسهام في حل مشكلات مجتمعه ومواجهة مشكلات حياته الخاصة وإشباع حاجاته وميوله، وإذا تسنى لنا تحديد القواعد النحوية التي يحتاج إليها الطلاب في كل صف من الصفوف الدراسية كان علينا أن نفكر في الكتاب المدرسي الذي يعرضها، وكيف يكون عرضه لها؟ ولعل من أهم الأسس التربوية في ذلك:
أ- ينبغي الاقتصار على الأبواب التي لها صلة بصحة الضبط، وتأليف الجملة تأليفًا صحيحًا؛ ولهذا ترى أنه لا داعي مطلقًا لدراسة الصورة الفرضية في التصغير والنسب وإعراب لاسيما، وأحوال بناء الفعل الماضي، وغير ذلك مما لا يتصل بضبط الكلمات.
ب- الاتجاه في أبواب الصرف إلى الناحية العملية، ففي دراسة المجرد والمزيد، يعنى بتدريب التلاميذ على الانتفاع بهذا الباب في معرفة طريقة الكشف عن المفردات اللغوية في المعاجم.
ج- أن تتأخر إلى المرحلة الجامعية وشعب التخصص العالي دراسة القواعد النحوية التي لا تتصل اتصالًا واضحًا بالمعنى، أو التي لا يظهر أثرها إلا في كلام الأقدمين شعرًا ونثرًا، على أن تكون الدراسة في هذه المرحلة متعمقة مستقصية لكل التفاصيل؛ حيث المقصود هنا هو تخريج الأكفاء ومنابع المعرفة من الأشخاص الذين يعتمد عليهم في هذا الميدان بحثًا وتدريسًا.
3- لكي يهيأ الجو الصالح الذي يساعد على نجاح الدراسة النحوية لابد أن يواجه المعلم مشكلة جوهرية من مشكلاته، هي دراستة دراسة قاعدية.، وذلك بأن يلتزم المعلم الحديث بلغة سليمة في دروس القواعد وفي غيرها، وفي الفصل وخارج الفصل، ويحمل تلاميذه على الحديث بها، وبأن يمتد ذلك إلى معلمي المواد الأخرى، بل إلى الحياة الإعلامية في الإذاعة والصحافة. فإن مثل هذا الجو أقوى عونًا على أن يتحول استخدام القواعد النحوية عادات لسانية سليمة، تتأصل فلا تحتاج إلى معاناة في التذكر، ولا تؤدي إلى اضطراب أو تعثر، وذلك غاية ما يرجى من دراستها.
4- أن يعمل المدرس على توسيع دائرة التعميم وشموله في مواقف التدريس، وعلى حسن الفهم والتوضيح للمادة الدراسية، وذلك يقتضي استقراء التلاميذ بأنفسهم لعديد من الجزئيات التي تندرج تحته، والتدريب المستمر على الاستخدام الصحيح في أثناء الدرس وبعده، والجدية في ملاحظة التلاميذ وحسن توجيههم وإرشادهم في كل موقف يظهر فيه خطأ التطبيق أو انحرافه.
5- أن تساير الاختبارات وطرق تقويم التلاميذ في هذا المجال الاقتضاءات التدريسية السليمة بحيث تقيس مدى تحقيق أهداف تدريس القواعد النحوية. ومن ثم ينبغي ألا تعنى كثيرًا بالمصطلحات الفنية أو تسميع القواعد أو الاستشهاد على صحة قانون أو شذوذ بعض الأمثلة عنه أو نحو ذلك مما يجعل النحو غرضًا في حد ذاته بغض النظر عن فائدته الوظيفية في الأسلوب وصحة المعنى.
هذا وإن دراسة القواعد النحوية أمر واجب لحفظ لساننا وقلمنا من الخطأ بعد أن غزتنا اللغة العامية، ولكن ليس علينا أن نرهق الطلاب بها ونهتم بتفاصيلها ظنًا منا أنها الوسيلة الناجحة التي تؤدي إلى تمكينهم من لغتهم واقتدارهم على
إجادة التعبيير والبيان، فقد ثبت أن إجادة التعبير ليست وسيلة التمكن من قواعد اللغة واستظهار مسائلها، بدليل أن كثيرًا من الأدباء المرموقين قليلو الإلمام بالقواعد، كما أن أكثر التلاميذ حفظًا لها يخطئ في كتابته خطأ فاحشًا؛ ولذا كان علينا أن نختار من القواعد ماله أهمية وظيفية وفائدة عملية في الكلام، جاعلين من درس القواعد وسيلة محببة تعين على سلامة اللسان والقلم من الخطأ، دون الإيغال في سرد التفاصيل النحوية والشوارد اللغوية، وحفط المصطلحات والصيغ المحنطة.

المراجع
1- إبراهيم محمد عطا، طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية، القاهرة، مكتبة النهضة المصرية، 1990م.
2- حسين سليمان قورة، تعليم اللغة العربية (دراسات تحليلية ومواقف تطبيقية)، القاهرة دار المعارف، 1969م.
3- عبد العليم إبراهيم، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية، الطبعة الثالثة عشرة، القاهرة، دار المعارف، 1984م.
4- محمد ظافر، يوسف الحمادي، التدريس في اللغة العربية، الرياض، دار المريخ للنشر 1984م

طارق69
09-01-2011, 08:04 PM
ما هو التقرير:
التقرير هو عرض رسمي للحقائق الخاصة بموضوع أو مشكلة معينة عرضاً تحليلياً وبطريقة مبسطة ، ويكون فيه ترجمة الأحداث التي تواجه أو تقوم بها المنظمة . وهو وعاء يحمل بداخله شيء محدد ، ووسيلة عرض ( في شكل كتابي أو شفوي ) .
فوائد ومزايا التقارير
أصبحت التقارير وسيلة فعالة لا غنى عنها للإدارة إذ أنها :
تعرف الإدارة بكيفية سير العمل ، وبذلك يجب أن تقدم معلومات فورية عن العمليات الجارية
تساعد الإدارة في إمكانية تحسين العمل عما هو جاري حالياً ، وبذلك تكون أداة هامة للتخطيط .
تمكن الإدارة من متابعة وتقويم نتائج أعمال الشركة / المنشأة .
تعتبر أداة هامة لتوجيه ودفع الوحدة أو الشخص بأن يتبع بالضبط الخطة المحددة الموضوعة
تساعد في ربط العمليات الجارية داخل الشركة بعضها مع بعض وفي تعاون العاملين على إنجازها ، مما يخلق جواً ملائماً لتحقيق أهداف الشركة
توصيل المعلومات التي تساعد الإدارة في تحقيق أهداف الشركة / المنشأة ، فمثلاً تقارير الميزانية تشتمل على التخطيط المبدئي لكل أنشطة الشركة ، إذ أن الميزانية تعرف كل المستويات الإشرافية بتعليمات الإدارة للعمليات السريعة المستقبلة، وتكون دليلاً مالياً يلتزمون بالعمل في نطاقه .
تدفع الشركة / المنشأة بأن تعمل بطرق أكثر احتمالاً في تحقيق أغراض المحددة فيما يتعلق بخطط الحوافز ومقاييس العمل الفعالة وطرق الرقابة .
تساعد في تقرير مدى جوده أداء الشركة / المنشأة ، فعن طريق تحليل نتائج العمليات تستطيع الإدارة أن تبين الأداء الناجح من غيره
إن عملية إعداد وتحضير التقارير في حد ذاتها تعمل على رفع مستوى العمل في الجهاز، فمثلاً نجد أنه لكي يمكن إعداد وتحضير تقرير دقيق فلابد أن يقوم الجهاز – بالإضافة إلى جمع البيانات عن أوجه النشاط – بتحليلها وتفسيرها. ولا شك إن عملية التحليل والتفسير لهذه البيانات سوف تكشف للإدارة التي يتعد التقرير عن طرق وإجراءات معينة تحتاج إلى تعديل وتحسين ، وتنعكس نتائجها على كفاية ا لإدارة بشكل يرفع من مستواها في الأداء .




أنواع التقارير :
هناك العديد من التقارير التي تنتج وتتداول داخل منشأتنا المختلفة ، وتختلف هذه التقارير باختلاف توقيت إصدارها ومحتواها والشكل التي تظهر به ، بما يخدم الهدف منها ويحقق احتياجات قارئها أو المستفيد منها . ويمكن تقسيم التقارير إلى أنواع كما يلي
أولاً : من ناحية الزمن
1 - تقارير دورية
وهي التي تغطي فترات زمنية ثابتة ، عادة ما تحددها نظم العمل بالمنشأة أو قد يحددها القانون في بعض الحالات . وقد تكون هذه التقارير :
يومية : تخطيط المهمة / المشروع
أسبوعية : بداية المشروع
شهرية : نهاية المشروع / المهمة
ربع سنوية : ( كل ثلاثة شهور ) .
نصف سنوية : ( كل ستة شهور ) .
سنوية
.وقد يصدر نفس التقرير بواحدة أو أكثر من هذه الدوريات ، فهناك تقرير مبيعات يومي وأخر شهري يمثل إجماليات التقارير اليومية ، وهكذا.
كما تؤثر العوامل التالية على تحديد دورية التقرير :
أ- درجة حساسية الموضوع وتأثيره على بعض الأنشطة .
ب- مدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة .
ت- ارتباط موضوع التقرير بموضوعات أخرى لها دورية ثابتة قد لا تستطيع المنشأة تغييرها
ث- احتياجات ورغبات الإدارة
ج- المستوى الإداري الذي يرفع له التقرير
ح- اللوائح والقوانين





2- تقارير غير دورية
وهي التي تكون على فترات زمنية غير ثابتة ، وتختلف من تقرير لأخر، وعادة ما يرتبط مثل هذه التقارير بوقوع أحداث معينة ، مثل وصول رصيد المخزون لأحد الأصناف الهامة إلى مستوى معين ، أو حدوث عطل مفاجئ لإحدى الآلات على خط الإنتاج .
وتمسى هذه التقارير أحياناً بالتقارير الخاصة أو التقارير الاستثنائية باعتبارها ترتبط بأمور غير عادية أو نادرة الوقوع وتمثل مشكلة لأحد الأنشطة الرئيسية للمنشأة وتتطلب اتخاذ إجراءات خاصة أيضا أو استثنائية ، وقد تصدر تقارير عن بعض الموضوعات تجمع بين الصفتين معاً ، فنجد في بعض المصانع مثلاً إن هناك تقريراً دورياً عن حالة الآلات وأوقات التوقف وأسبابها ( أعطال ، صيانة دورية ، عدم توافر خامات... ) يصدر أسبوعيا، كما يصدر تقرير فوري – غير دوري – في بعض حالات التوقف لبعض الماكينات أو حالات التوقف الناتجة عن أنواع معينة من الأعطال.
ثانياً : من ناحية الهدف
1-تقارير متابعة
وهي التي تكون مرتبطة بخطة موضوعة أو ببرنامج أو مشروع جاري تنفيذه، وعادة ما تتضمن عملية مقارنة بين ما هو واقع فعلاً وما كان يجب أن يتم وفقاً للخطة أو البرنامج الموضوع، وتوضيح الانحرافات وتقديم تحليل لها وبيان مسبباتها، وأحياناً ما تكون في شكل جدول به خانات تمثل الفعلي Actual ويرمز لها بالحرف( A ) وتمثل التقديري أو الخطط Planned ويرمز لها بحرف P ) ) .
ومن أمثلتها تقارير متابعة تنفيذ المشروعات الإنشائية وخطط تطوير نظم المعلومات الآلية وخطط الإنتاج .
وقد يترتب على مثل هذه التقارير اتخاذ قرارات تصحيحية أو تعديل في الخطط الموضوعة أو إعادة توزيع للموارد المتاحة .
2-تقارير معلومات :
وهي التقارير التي تنقل معلومات عن أحداث أو مواقف معينة ، وتسمى أحياناً تقارير "إخبارية" ، وقد تتضمن تعليقاً مثل وجهة نظر كاتب التقرير ، ويركز هذا النوع من التقارير على الحقائق ، أو ما يطلق عليه البعض "معلومات حقائقية " مثل تقرير المبيعات الشهري لفروع الشركة أو تقرير الصيانة الدورية للآلات ، أو تقرير الأسعار العالمية لبعض المنتجات .
ونادراً ما يترتب على مثل هذه التقارير اتخاذ قرارات معينة ، ففي معظم الأحوال تهدف إلى الإحاطة فقط، إلا إنها يمكن أن تستخدم عند إجراء الدراسات أو وضع الخطط المستقبلية أو عمليات التنبؤ التي تعتمد على السلاسل الزمنية والتي تمثل أرقام فترات سابقة ، كما تساعد على اكتشاف الموسمية وتحديد ظواهر معينة .

3- تقارير الدراسات :
وهي التقارير التي تعرض نتائج الدراسات التي تجري داخل المنشأة أو في البيئة الخارجية، وقد يقوم بها أفراد من المنشأة أو جهات أخرى متخصصة، مثل تقرير دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء خط إنتاجي جديد بمصنع أو تنويع المنتجات، أو دخول أسواق جديدة، أو إتباع سياسة تسويقية أو ترويجية معينة .
وقد يكون الهدف من الدراسة التعرف على أسباب مشكلة معينة وتحديد أنسب الحلول لها .
وعادة ما تتضمن مثل هذه التقارير توصيات أو اقتراحات أو تحليل لبدائل معينة ، ودائماً ما تتطلب اتخاذ قرار من مستوى إداري أعلى أو من جهة مسئولة.
4- تقارير تقييم الأداء :
وهي التقارير التي تقيم مستوى الأداء قياساً بمعايير موضوعة مسبقاً، وتهدف هذه التقارير إلى الحكم على الكفاءة أو إعطاء درجات أو تقديرات تعبر عن مستوى الأداء خلال فترة التقييم، وعادة ما تكون هناك قواعد لكتابة هذا النوع من التقارير تحدد أسلوب القياس ومقارنة الأداء الفعلي بالمعايير المنطقية لمثل هذا العمل.
ومن أمثلتها تقارير تقييم أداء الأفراد ، أو تقييم أداء إدارات معينة أو وحدات نشاط، وقد يترتب عليها اتخاذ قرارات في حالة وجود انحرافات كبيرة أو قد يكتفي أحياناً بالتوجيه أو تصحيح بعض المسارات .
ثالثاً : من ناحية المحتوى
1-تقارير مالية ومحاسبية :
وهي التقارير التي تعبر عن مواقف مالية ، وتتضمن معلومات مالية ومحاسبية ممثلة بالأرقام ومدعمة بتحليلات ومقارنات مع فترات سابقة ، ومن أمثلة هذه التقارير حسابات المتاجرة والأرباح والخسائر والميزانية والقوائم المالية ونتائج الاستثمارات والحسابات المقبوضة والمدفوعة، وحركة النقدية بالصندوق والبنوك .
وتصدر هذه التقارير عادة على فترات دورية طويلة نسبياً قياساً بالأنشطة الأخرى.
وقد يقوم بإعدادها أفراد من داخل المنشأة – الإدارية المالية- أو من خارجها مثل مراقبي الحسابات الخارجيين . (http://www.brooonzyah.net/vb)
2- تقارير الأنشطة :
وهي التقارير التي تعكس الأنشطة المختلفة بالمنشأة ، مثل الإنتاج أو المبيعات أو المشتريات أو حركة التخزين .
ويطلق عليها البعض "تقارير إدارية" للتمييز بينها وبين التقارير المالية، وتتضمن معلومات تفيد في التعرف على سير العمل في الأنشطة والإدارات المختلفة وتساعد في أعمال الرقابة والتخطيط .
3-تقارير الأفراد :
وتتضمن معلومات عن الأفراد ، تمثل الجانب الشخصي والوظيفي للفرد، كذلك الجانب السلوكي ، كما تتضمن معلومات عن نشاطه وإنتاجه خلال فترة معنية
ومن أمثلتها التقارير السنوية لتقييم الأفراد، وتقارير فترة الاختيار للمعينين الجدد.
رابعاً : من ناحية الصيغة أو الأسلوب :
1-تقارير وصفية :
ويطلق عليها Narrative format ، وتكون محتوياتها في شكل فقرات وصفية وتكتب بأسلوب قصصي أو روائي ، ومن أمثلتها دراسات الجدوى وتقارير دراسات السوق واتجاهات المستهلكين .
2-تقارير سابقة التصميم :
وتكون في شكل نماذج مطبوعة ، وعلى كاتب التقرير أن يملأ بياناتها ، وعادة ما يترك بها مكان للتعليق أو إضافة بيانات ليس لها مدخل بالنموذج ، ومن أمثلتها تقارير الحقائب المفقودة بالرحلات الجوية، وتقارير الصيانة الدورية لآلات، وتقارير أداء الأفراد، ويطلق على هذا النوع من التقارير Rigid Format .
خامساً : من ناحية التوجيه :
1-تقارير داخلية :
وهي التقارير التي توجه إلى الجهات الداخلية ، أي التي ترفع للمستويات الإدارية المختلفة داخل المنشأة أيضاً. ومن أمثلتها تقارير متابعة الإنتاج أو المخزون. وتقارير تحليل المبيعات وبعض التقارير المالية والحاسبية وتقارير أداء الأفراد .

2-تقارير خارجية :
وهي التقارير التي توجه إلى جهات خارج المنشأة ن مثل جهات الرقابة الحكومية المختلفة ، والأجهزة المركزية والإحصائية . ومن أمثلتها تقارير تطور العمالة وتقارير الإنتاج والمخزون وبعض التقارير المالية .






مراحل إعداد وكتابة التقارير ومكاتبات الأعمال
المرحلة الأولى : الإعداد

أولاً : حدد هدفك من إعداد التقرير :
من أنت وماذا تريد من التقرير ؟ ، حاول أن تحدد بوضوح هدف التقرير في ضوء حدود سلطاتك وصلاحيتك.
حدد الموضوع في ذهنك بوضوح مجال هدف تقريرك وبصفة عامة ستجد أن الهدف إما:
1- إعطاء معلومات وحقائق وإبلاغ نتائج .
2- تقديم مقترحات وتوصيات،3- وسواء تضمن التقرير حقائق أو مقترحات أو كليهما معاً فلابد من الحرص على توضيح ذلك كله حتى لا يختلط الأمر على القارئ .
ثانياً : حدد هدف قارئ التقرير :
أسأل نفسك :
ما الذي يحتاج قارئ التقرير إلى معرفته ؟
ما الذي يعرفه عن الموضوع من قبل ؟
كيف يمكنني أن أضيف معلومات جديدة إلى معلوماته الحالية عن الموضوع؟
كيف سيستخدم التقرير وعلى أي وجه سينتفع به ؟
ويجب أن تتذكر أن من واجبك أن تلبي احتياجات قارئ التقرير ، هل ينظر إلى موضوع التقرير نظرة عملية أم فنية أم إدارية ؟
ثالثاً : حدد المادة التي ستعدها في التقرير :
اجمع الحقائق والأفكار عن موضوع التقرير ، سواء بواسطة التجربة أو الملاحظة أو القراءة أو الحوار مع الآخرين . وهذا مجال كبير ، يزيد بكثير عن عملية أعداد التقارير نفسها
راجع الأفكار والحقائق لتتحقق من صحتها . (http://www.brooonzyah.net/vb)
سجل جميع الحقائق الأفكار :- دون في مذكرتك كل الحقائق والأفكار المتعلقة بالموضوع. وفي هذه المرحلة يمكن إتباع أي ترتيب تملية الظروف . ومع ذلك ، إذا كان في ذهنك تقسيم واضح لأجزاء التقرير فيمكنك أن تخصص صفحة أو بطاقة خاصة لكل قسم من الأقسام. وعلى سبيل المثال إذا كان موضوع التقرير صناعياً. فإن الموضوع سيقسم نفسه بحكم طبيعته إلى جواب فنية ، وجوانب مالية ، وجوانب إدارية .



المرحلة الثانية : الترتيب
يمكنك أعداد تقرير دقيق ومنطقي ومرتب إذا تمت مراعاة النقاط العشر التالية :
سجل هدفك في عبارة واحدة موجزة وجامعة: بحيث توضح مدى فهمك للمهمة الموكلة إليك، ولكي تعفيك من تقديم أفكار أو توصيات لا تخدم هدف التقرير ، ثم أختر عنواناً يوضح هدفك .
أدرس الأفكار والحقائق التي جمعتها : تخلص من كل فكرة ترى أنها غير مفيدة أو ضرورية لتحقيق هدفك، سجل أي أفكار أو حقائق تبدو هامة أو مفيدة.
راجع التقسيمات الرئيسية مراجعة دقيقة : إذا لم تكن قد قمت بإعداد التقسيمات في مرحلة سابقة ، فكر الآن في التقسيمات الرئيسية التي ستأخذ بها . أختر عنواناً لكل قسم. أكتب كل عنوان في ورقة منفصلة وبطاقة ورق خاصة، وسجل قائمة بالفقرات التي يقع عليها اختيارك ( في أوجز عبارة ممكنة ) تحت العناوين المناسبة لها .
رتب أجزاء التقرير : أعط رقما لكل قسم من أقسام التقرير حتى يمكن الرجوع إليه في أي مناقشة للتقرير .
رتب المحتويات الداخلية في كل قسم بأسلوب يسهل على القارئ فهمة ومتابعة : تقدم مع القارئ خطوط بخطوة وتدرج به من المعروف إلى المجهول. إذا كان هناك عدد من الفقرات تحت العنوان الواحد فيمكنك أن تعطي كل فقرة رقماً. أن مثل هذا الإعداد الدقيق هو الوسيلة الوحيدة لشرح الموضوعات المعقدة. وينبغي أن يكون هدفك طوال هذه المرحلة هو تصنيف المعلومات التي وقع عليها اختيارك إلى مجموعات قليلة ذات ترتيب يسهل فهمه . وفي بعض الأحيان قد نجد أنه من الضروري أن تقاوم أغراء الإسهاب في الكتابة في النتائج التي توصلت إليها ، لا لشيء ، إلا لأن الحقائق التي قات عليها تلك النتائج قد تطلبت منها وقتاً طويلاً لتجميعها .
تأكد من أن الاستنتاجات أو التوصيات التي تتوصل إليها تنسجم مع الحقائق وتتفق معها : حدد هل من الأفضل أن تجمع هذه النتائج أو التوصيات في قسم خاص بها بحيث تمثل الاستنتاج الطبيعي الذي تلخص به التقرير أو أن الأفضل توزيعها على الأقسام التي تتعلق بها .و قد تجد أنه من الأنسب أن تجمع بين الطريقتين بأن تذكر الاستنتاجات والتوصيات قسماً وراء الآخر . وأن تعيد عرضها مجمعة مرة أخرى في نهاية التقرير .
راجع العنوان الرئيسي وعناوين الأقسام بدقة: أن هذه العناوين ينبغي أن تحدد الموضوع الرئيس الذي تتحدث عنه ولا تقتصر على مجرد الوصف. وتذكر أن الإيجاز مطلوب دائماً. لعل ثلاث أو أكثر كلمات واضحة ودقيقة أفضل من كلمتين غامضتين تحملان التأويل والتفسير .
أدرس مدى فائدة الاستعانة بالصور والأشكال التوضيحية : لتكملة الكلمات أو الاستعاضة عنها: إن شكلاً توضيحياً جيداً ومعبراً قد يكون أفضل من صفحة كاملة مكتوبة ( قارن بين الوصف بالكلام والنثر وبين صورة قصر أو نهر أو فتاة ) .
أدرس مدى فائدة استخدام الهوامش : إذا تم استخدام الهوامش بكفاءة فإنها لن تعيق تدفق الأفكار والمعلومات. وتستخدم الهوامش بهدف :-
بيان مصادر الاقتباس أو المراجع المشار إليها في التقرير .
الإشارة إلى مصادر يمكن الحصول منها على معلومات إضافية .
شرح بعض ما ورد في التقرير الذي يكون واضحاً بالنسبة لبعض القراء، وغامضاً بالنسبة للآخرين .
أدرس مدى إمكانية رفع بعض التفاصيل من أجزاء التقرير الرئيسية لوضعها في ملاحق خاصة: أن الملاحق تؤدي وظيفة مشابهة لوظيفة الهوامش، فهي تفيد في استبعاد التفاصيل التي تشتت ذهن القارئ عن الخط الأصلي للموضوع، وبهذا يتمكن القارئ من متابعة الفكرة الأصلية للموضوع دون مقاطعة . وقد يكون من المفضل في بعض الأحيان عرض هذه التفاصيل موجزة ضمن التقرير ذاته.
المرحلة الثالثة : كتابة التقرير
1-الأسلوب :
من الأفضل دائماً أن تعرض التقارير الإدارية والعملية والفنية بأسلوب واضح سهل الفهم .
2-الترتيب :
قد يكون من الأفضل أحياناً لكي تساعد القارئ عند قراءته للتقرير أن تضع أرقاماً أو حروفاً مسلسلة للفقرات التي يتكون منها كل قسم . ويجب إتباع نفس نظام الأرقام أو الحروف المسلسلة طوال القسم، بحيث يكون النظام موحداً داخل القسم، ومن بين النظم المستخدمة بكثرة في أعداد وترتيب التقارير الحكومية إعطاء رقم مسلسل لكل فقرة من فقرات التقرير على التوالي من المقدمة حتى الملخص النهائي.
أي أن الترقيم يشمل جميع أجزاء التقرير في وحدة واحدة. ولهذا الأسلوب في الترقيم مزاياه وخاصة في حالة التقارير المطولة إذا يحقق الدقة الكاملة وسهولة الانتقال من أي جزء من التقرير إلى أي جزء آخر ، وذلك بمجرد ذكر أرقام الفقرات. ومن الواضح أن مثل هذا النظام الشامل للترقيم يغني عن الإشارة إلى الفصول أو الأقسام أو الصفحات ، ولكن هذا الأسلوب ينبغي ألا نسرف في استخدامه ، فهو لا حاجة غليه في التقارير الموجزة المتماسكة ، المتتابعة الأحداث.
3-الأشكال والرسوم التوضيحية :
أثناء كتابة التقرير يجب أن تفكر في الرسوم والأشكال التوضيحية التي يمكنك الاستعانة بها . فكثيراً ما يكون هناك تلازم وارتباط بين المادة المكتوبة والأشكال والرسوم التوضيحية . ويجب أن يشار إلى كل شكل أو رسم على الأقل مرة واحدة في ثنايا التقرير. كما يجب أن يتم تمييز كل شكل أو رسم بعنوان أو تعليق. وإذا تضمن تقريرك أكثر من شكلين أو ثلاثة، فإن من الأفضل ترقيمها تحقيقاً لسهولة الإشارة إليها. ويلاحظ أن الرسوم والأشكال التوضيحية قد تكون لها أهمية ودلالة عامة بالنسبة لقسم أو أكثر من التقرير ومن ثم يشار إليها عدة مرات في متن التقرير، وهنا يكون من الأنسب أن نشير غلى الشكل في موضع يسبق الشكل نفسه. ومن ناحية أخرى قد يكون هدف الشكل أو الرسم إيضاح فكرة واحد. ومن ثم يشار إليه مرة واحدة في التقرير. وعندئذ يجب أن يوضح الشكل أقرب ما يمكن إلى مكان الإشارة، ويتحقق الوضوح الكامل من الرسم إذا جاء بعد الإشارة غليه مباشرة .
4-المقدمة :
كل تقرير يحتاج إلى مقدمة ربما بضعة سطور أو بضع صفحات حسب حجم التقرير، ومع أن المقدمة تأتي دائماً في صدر التقرير، إلا أنها كثراً ما تكتب بعد الانتهاء من كتابة كل أجزاء التقرير الأخرى. وتعتبر المقدمة المجال الطبيعي لعرض الأفكار العامة والتمهيد لما يجئ في التقرير . ويحسن أن تتجنب التفاصيل التي تتعلق بالأجزاء الرئيسية للتقرير أو بالملاحق .
ويجب أن تشمل المقدمة ولا سيما في التقارير الطويلة :
اسم ووظيفة من سيقدم إليه التقرير فإذا كان التقرير سيقدم إلى عدد من الأشخاص فيمكنك تصنيفهم إلى قسمين إذا تطلب الأمر ذلك ، منها قسم يتسلم التقرير للعلم والإحاطة .
اسم من قام أو قاموا بإعداد التقرير .
إسناد التقرير إلى ما تم كتابته بناء عليه ( تكليف ، واجب وظيفي ، .... )
تاريخ إعداد التقرير وتسليمه .
الصفات المثالية في كاتب التقارير :
أحد أفضل وسائل وصف استخدام التفكير الإبداعي والمنطقي هو وصف الكاتب الحريص في فحصه وفي إعداده للتقرير :
لديه درجة عالية من التحفيز وليس مجرد فرد لديه كثير من الحلول السهلة السريعة للمشاكل.
لديه شغف شديد وحب استطلاع ويسأل الكثير من الأسئلة التي تؤدي إلى إجابات جديدة وبناءة.
يضع خطة مقترحة لكتابة التقرير تتضمن أكبر عدد من العناصر .
يتبنى افتراض جديد باستمرار أو يحاول تحديد الافتراضات القديمة ، و يقوم بتطوير الاحتمالات والنظريات الجديدة .
يستخلص توقعات مبنية على افتراضات وحقائق ونظريات .
يفهم العلاقات ، والمسبب والتأثير والتماثل والتباين ، يزن المزايا والعيوب ويرى جميع جوانب المسألة
ينظر إلى الأمام ، ويسعى لاتخاذ إجراء ولا يخشى من المحاولة وبعد تفكير – في حل مشكلة .
لديه الحافز والقدرة على شرح وتوضيح صلاحية أفكاره كما أن لديه قدرة الحوار المنطقي ومواجهة النقد الموجهة إليه وإلى الآخرين

طارق69
09-01-2011, 08:07 PM
نشأة مسرحة المناهج في مصر
مسرحية (يوسف الصديق) نموذجاً
د. سيد علي إسماعيل
كلية دار العلوم – جامعة المنياأولاً : الإطار العام
1 – الموضوع :-
يُعالج هذا البحث موضوع "نشأة مسرحة المناهج في مصر"؛ متخذاً من مسرحية (يوسف الصديق) نموذجاً. ويُقصد بنشأة مسرحة المناهج، تلك البدايات المبكرة للكتابات المسرحية، التي اتخذت من المناهج الدراسية مادة من أجل تيسير فهمها، طبقاً لمفهوم مسرحة المناهج، كما جاء في تأطير مفهومه للدراسات الحديثة التي صدرت في الثلث الأخير من القرن العشرين. وقد اتخذت الدراسة من الكاتب "تادرس وهبي" نموذجاً لذلك المسرح تحديداً في الأنموذج المُختار، وهو مسرحية (يوسف الصديق) المؤلفة في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبالتحديد عام 1884. وذلك بغية تعقب السمات الفنية لمسرحة المناهج من خلال التحليل القائم على نموذج إبداعي؛ طبقاً لمعايير الدراسة التي يتبناها البحث؛ للتحقق من أهدافه المرجوة.
2 – أهمية الدراسة وأسباب اختيار الموضوع :-
تُعد دراسة مسرحة المناهج من أهم وأحدث الدراسات الأدبية والتربوية والتعليمية، حيث إن المُبدع محكوم فيها بقواعد فنية ومسرحية وأهداف تربوية وتعليمية. إذ هو لا ينقل لنا منهجاً دراسياً نقلاً حرفياً من بطون الكتب الدراسية، ولا هو يُبدع لنا مسرحاً فنياً أدبياً لا علاقة بينه وبين المناهج الدراسية. ولكنه يقوم بمسرحة منهج دراسي محدد ومقصود، ومؤلف قبلاً طبقاً لأهداف تربوية مرجو تحقيقها، فيقوم المُمسرح بإعادة قولبتها في الإطار المسرحي، ليخفف من جفاف المادة العلمية، بهدف تيسير الفهم على الطلاب في تحصيل المادة، وتحقيق الهدف المرجو تربوياً بطريق آخر، وتعميق الأثر العلمي والتربوي عندهم، بالإضافة إلى إكسابهم بعض المهارات العلمية.
ومن ثم فإن أهمية هذه الدراسة، تتمثل في محاولة إلقاء الضوء على بدايات المسرح المدرسي في مصر، وعلى المحاولات الأولى لظهور فكرة العروض المسرحية المتعلقة بأهداف تربوية، بما تحمله من إرهاص لنشأة فكرة مسرحة المناهج، وصولاً إلى تأليف أول مسرحية مدرسية قائمة على مسرحة المناهج. ونخص بذلك مسرحية (يوسف الصديق) لتادرس وهبي المؤلفة عام 1884، وذلك قبل ظهور الدراسات التنظيرية والتطبيقية لمسرحة المناهج، في الثلث الأخير من القرن العشرين.
ومن ناحية أخرى فإن الدراسة ستحاول أن تميط اللثام عن أحد رواد هذا اللون المسرحي في مصر؛ لتستكشف مدى الدور الريادي الذي يُمكن أن يُنسب إليه؛ بوضعه على محك معايير التأليف في مجال مسرحة المناهج. ومن ثم يُمكن مناقشة ما أقرته بعض الدراسات، من أن مصر عرفت مسرحة المناهج في سبعينيات القرن العشرين([1])، وذلك من خلال ما ستكشف عنه الدراسة من خلال الأنموذج.
3 – الدراسات السابقة :-
لم تُعنَ دراسة سابقة - على حد اطلاعي – بتحليل مسرحية (يوسف الصديق) أدبياً أو فنياً أو باعتبارها مسرحية مدرسية، قائمة على فكرة مسرحة المناهج. غير أننا إذا نظرنا بصورة أشمل إلى الموضوع، فسنجد كتابات محدودة كُتبت حول المؤلف تادرس وهبي، ودراسات عديدة كُتبت حول مسرحة المناهج تنظيراً وتطبيقاً. وإذا تطرقت الدراسة إلى الحديث عن هذه الدراسات، فسيُلاحظ أن بعض كتب التراجم اهتمت بتادرس وهبي، فكتبت عنه عدة أسطر، أبانت فيها عن أهم مؤلفاته ([2])، وهي لا تعدو أن تكون ترجمة للشخصية. ولم يتوقف مؤلف أمام تادرس وهبي من الجهة الأدبية والإبداعية، إلا محمد سيد كيلاني في كتابه "الأدب القبطي قديماً وحديثاً"، إذ يعتبر بحق - من وجهة نظر الدراسة – من الدراسات الجادة، التي كُتبت عن تادرس وهبي باعتباره شاعراً.
والجدير بالذكر أن أحدث كتاب صدر عن تادرس وهبي، أصدره المركز القومي للمسرح والموسيقى في منتصف عام 2005، هو (عنوان التوفيق في قصة يوسف الصديق)، وقد نُشر لأول مرة عام 1885، ثم أعاد المركز نشره مرة أخرى. وقد كُلفت من قبل المركز بكتابة تقديم لهذا الكتاب، فجاء التقديم في شكل دراسة توثيقية بعنوان "تادرس وهبي .. قبطي أزهري حافظ للقرآن الكريم". وفيها اهتم الباحث بكتابات تادرس وهبي، المعتمدة على آيات القرآن الكريم. هذا بالإضافة إلى الحديث عن حياة المؤلف ووصف أكبر قدر من محتوايات مؤلفاته، والحديث عن مدرسة حارة السقائين التي عمل بها تادرس مدرساً وناظراً. كما تطرقت الدراسة إلى نشاطه المسرحي، على اعتبار أن الكتاب المنشور به إحدى مسرحياته ([3]).
وإذا تطرق البحث إلى الحديث عن الدراسات التي تناولت مسرحة المناهج تنظيرياً وتطبيقياً، سيأتي كتاب "المناهج والمدخل الدرامي" الصادر عام 2001، للدكتور أمير إبراهيم القرشي، في مقدمة هذه الدراسات حيث تناول فيه المؤلف تعريف وشرح مصطلح مسرحة المناهج، وأبان عن أسلوب معالجة المحتوى المدرسي بصورة درامية. كما ذكر أهداف النشاط التمثيلي المرتبط بالمناهج الدراسية. كما أفرد جانباً كبيراً من كتابه للجانب التطبيقي، من خلال نماذج دراسية ومنهجية تمت مسرحتها، وفق التنظير الموجود في الكتاب.
ويأتي كتاب "أضواء على المسرح المدرسي ودراما الطفل: النظرية والتطبيق" لجمال محمد نواصرة الصادر في الأردن عام 2003، ضمن سلسلة الدراسات المعنية بمسرحة المناهج، غير أنه لم يخرج كثيراً عن سابقه، إلا في مجال التطبيق، الذي جاء محدداً في عنوان الدرس المُمسرح والصف التعليمي المُقدم إليه النص، ونوع المادة العلمية المُمسرحة. وتتطور الدراسات شيئاً فشيئاً، فنجد الدكتور صلاح الدين عرفة محمود يقوم بتأليف كتابه "مسرحة المناهج كمدخل تدريس في مجالات الدراسات الاجتماعية" الصادر عام 2005، فيحدد وظائف مسرحة المناهج من خلال الوظيفة الحسية والنفسية والتعليمية والتهذيبية والبلاغية، وكذلك يضع أبعاداً لهذه المسرحة، ومنها: البعد الفني والتعليمي والتربوي، ويختتم عمله في نهاية المطاف، بذكر الدراسات التطبيقية العالمية والعربية الخاصة بمسرحة المناهج، والتي بدأت منذ عام 1996.
وآخر دراسة صدرت – حسب اطلاعي – عن مسرحة المناهج، كتاب "المسرح التعليمي: المصطلح والتطبيق" للدكتور كمال الدين حسين عام 2005. وعلى الرغم من أهمية الكتاب فيما تطرق إليه من أمور نظرية، كتعريف مسرحة المناهج وذكر عناصره المختلفة، إلا أن أهميته الكبرى تتمثل في وصفه التفصيلي لمحتويات رسالة ماجستير بعنوان "عناصر البناء الدرامي للمسرحية التعليمية التي قدمها مسرح الدولة الاحترافي نصوص وعروض من 1980 – 1998" لفاطمة مبروك، التي ذكر أنها قامت بتحليل النصوص المسرحية التي قدمها مسرح الدولة في الفترة المذكورة، بوصفها نموذجاً لمسرحة معظم المناهج الدراسية في سنوات عمرية مختلفة. ومن ذلك على سبيل المثال: مسرحية (مدرسة المشاهدين) وهي مسرحة مادة الفلسفة المقررة على الصف الثالث الثانوي، من إعداد أبو العلا السلاموني. ومسرحية (أوقات عصيبة) وهي القصة المقررة على الصف الثالث الثانوي، من ترجمة عبد الله حسين وسمير بشاي. ومسرحية (عقبة بن نافع)، وهي القصة المقررة على الصف الأول الإعدادي، من إعداد وإخراج ياسر على ماهر .. .. إلخ. غير أنه لم يتسنَ للدراسة الاطلاع على عمل الباحثة.
ومن ثم يتضح عدم وجود دراسة سابقة عُنيت بموضوع البحث الذي نعالجه، أو تطرقت إلى ماضي مسرحة المناهج قبل ظهور التنظير له في العصر الحديث، خصوصاً نشأة مسرحة المناهج، أو الوقوف أمام تادرس وهبي بوصفه مبدعاً في هذا المجال.
4 – المادة عينة الدراسة ومعايير الاختيار :-
إذا كانت الدراسة قد حددت لنفسها مجالاً عاماً في نوع مسرحي محدد هو مسرحة المناهج، ثم خصصته بمصر مكانياً وبالريادة تاريخياً، إذا كان الأمر كذلك، فإن الباحث آثر أن يكون أكثر عمقاً في تحديد نقطة مؤطرة، فاختار من تادرس وهبي نموذجاً ثم خطا أكثر تحديداً فاختار له نصاً مسرحياً، تعتقد الدراسة أنه كُتب بأسلوب مسرحة المناهج. لذلك فإن مقتضى البحث العلمي يوجب تحديد المادة، التي من خلالها ستتم معالجة الموضوع بصفة عامة، والنص المسرحي ومؤلفه بصفة خاصة؛ وذلك من خلال ثلاث نقاط كالآتي:
(أ) – المؤلف؛ تاريخه الأدبي والثقافي
وُلد تادرس وهبي في منتصف القرن التاسع عشر، بحارة زويلة بالقاهرة عام 1856 – على وجه التقريب([4]) - وفي الخامسة من عمره التحق بمدرسة الأرمن بالأزبكية، فتلقى فيها مباديء اللغة الفرنسية ودرس اللغة الأرمنية. وفي العاشرة من عمره التحق بمدرسة الأقباط الكبرى بالأزبكية، فتعلم فيها اللغتين العربية والإنجليزية. ثم تقدم للامتحان النهائي في اللغة العربية والمنطق والبيان، واللغة الفرنسية والإنجليزية، والهندسة واللغة الطليانية. فأجاد تادرس وهبي في الامتحان بشكل، جعل منه ظاهرة متميزة في الأداء والتحصيل، على أقرانه في المستوى ذاته، وكان يرأس لجنة الامتحان رفاعة الطهطاوي ([5]).
وبعد أن تخرج بالمدرسة، عمل مترجماً بنظارة المعارف، ودرس اللغة القبطية على يد برسوم الراهب. كما التحق في هذه الفترة بالأزهر الشريف ([6])، حيث درس كثيراً من العلوم العربية والدينية، مثل الحديث والفقه والقرآن الكريم، الذي حفظه كاملاً، فكان – من وجهة نظر الدراسة - أول قبطي مصري حاملاً للقرآن الكريم في العصر الحديث. بعد ذلك ترك تادرس وهبي خدمة الحكومة، وعمل مدرساً للغتين العربية والفرنسية بمدرسة الأقباط بحارة السقائين ثم ناظراً لها، ثم مديراً لمدرسة الأقباط الكبرى بالأزبكية، ثم ناظراً للمدارس القبطية، حتى أُحيل إلى المعاش عام 1916، ومات عام 1934 عن عمر يناهز الثامنة والسبعين ([7]).
(ب) – النتاج الأدبي والتعليمي
اتسعت ثقافة تادرس وهبي وتنوعت موضوعاته وتشابكت ([8])، غير أن الملمح الرئيس على أسلوبه في كل حقول التأليف، اتسم بالتزام لغة الإنشاء في السجع والتدبيج – ويبدو أنه سمت الأسلوب الأدبي في عصره - حيث ألف تادرس في مجالات مختلفة، منها الأدب والتاريخ والتراجم والتعليم. ففي مجال الأدب نجد له ديوان شعر في المنظوم، ومجموعة خطب في المنثور، بالإضافة إلى كتاب (في فنون الأدب)، إلى جوار كتيب صغير به قصيدة مدح لبطرس غالي باشا وكيل نظارة الحقانية عام 1886، ناهيك عن كتاباته المسرحية، وسيأتي ذكرها فيما بعد.
وإذا انتقلت الدراسة إلى المجال الذي أكثر فيه تادرس وهبي من نتاجه التأليفي، سنجده مجال التاريخ. ففي هذا المجال ألف تادرس مجموعة من الكتب، منها: "الدر الثمين في تاريخ المرشال طورين"، "العقد الأنفس في ملخص التاريخ المقدس"، "بهجة النفوس في سيرة أرتيينيئوس"، "تاريخ مصر مع فلسفة التاريخ"، "عنوان التوفيق في قصة يوسف الصديق"، "الأثر النفيس في تاريخ بطرس الأكبر ومحاكمة ألكسيس".
غير أن الملاحظة الجديرة بالذكر في هذا المجال؛ تتكشف في سيطرة أسلوب السجع على تادرس وهبي في مجال التأليف، وإن كان يكتب في التاريخ. ومثال لذلك كتاب "الأثر النفيس في تاريخ بطرس الأكبر ومحاكمة ألكسيس"، إذ بدأه المؤلف بمقدمة مسجوعة طويلة، مدبجة بالمحسنات البديعة تكشف عن ولع بالصنعة اللفظية، ومطعمة بالآيات القرآنية نصاً ومعنى وتضميناً ([9]). وما يلفت النظر في هذا الكتاب، أن الباب الثالث والأخير، خُصص لنص مسرحيته "بطرس الأكبر". وذلك يعني أن الإبداع الأدبي لدى تادرس كان يلازمه ملازمة الظل في كتاباته في غير المجال الأدبي. وانتهى الكتاب بتقريظ كتبه طه محمود قطريه رئيس التصحيح بمطبعة بولاق الأميرية ([10]).
وفي مجال التراجم، كتب تادرس وهبي كتيبين صغيرين، الأول بعنوان "ترجمة الأمير الجليل المرحوم عريان بيك أفندي" عام 1888، وهو قطعة أدبية في رثاء عريان بك باشكاتب نظارة المالية، الذي توفي قبل صدور الكتيب بأيام قليلة، فأراد تادرس وهبي تخليد ذكراه بهذا الكتيب، الذي جمع فيه معظم المعلومات الرسمية عن المتوفي، وضمنه وصفاً لجنازته ومشيعيه، هذا بالإضافة إلى قصيدة رثاء طويلة، من نظم تادرس وهبي، جاءت بعض أبياتها متضمنة لمعاني القرآن الكريم ([11])، ومن ذلك قوله:

لقد أتاك الردى يسعى على عجل كما سعى قبل في عاد وفي إرم

ومعنى البيت مأخوذ من قوله تعالى - في الآيتين السادسة والسابعة من سورة الفجر – ]أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ[. وعلى الرغم من أن المعنى المضمن في البيت لا يخدم هدف التقريظ بدقة، لأن ما حدث في عاد وأرم إنما كان عذاباً وعقاباً، على الرغم من ذلك فقد دفعه ولعه بالتضمين القرآني أن يجعل عجز البيت معتمداً على الآية القرآنية. وهذا يعني حرصه الشديد على ملازمة الأسلوب المسجوع وإن أفسد المعنى، والدليل على ذلك أنه يرثي الفقيد في البيت السابق فيقول:

وخاتلته الليالي بعد ما جدحت يد الصروف له كأساً من السقم

ثم يردف البيت المتضمن لمعنى الآية الكريمة بقوله:

فكنت أكرم من لبى وفاز بما يروم في العالم الباقي من النعم

وبالنظر إلى البيت السابق واللاحق للبيت المتضمن لمعنى الآية الكريمة، نجده يمدح أوصاف الفقيد ويترحم عليه، والترحم لا يكون إلا مع الخيرين، وهذا لا يتفق مع ما وقع لعاد وإرم. وذلك يؤكد أن تضمينه لمعنى الآية القرآنية إنما جاء من أجل القافية، وولعه بالتضمين القرآني في ذاته.
ويتضح الحرص على الأسلوب الأدبي المسجوع أكثر في كتيبه الثاني في هذا المجال، الذي صدر عام 1895 بعنوان "الأثر الجميل في رثاء جنتمكان أفندينا إسماعيل". وفيه جمع تادرس وهبي تاريخ وإنجازات الخديوي إسماعيل، وصاغ ذلك في شكل خطبة، جاءت كأنموذج للأسلوب الإنشائي المعتمد على بلاغة السجع والتقفية، مستعيناً فيه بمعاني وآيات القرآن الكريم([12]). فعلى سبيل المثال، نجد تادرس وهبي يبدأ كلامه بقوله: "أما بعد، فإن القضاء المحتوم، لابدّ من نفاذه على أيّ حال. ولكل إنسان أجل معلوم، يؤدّي إلى الارتحال. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور، ودوام الحال محال. ولله عاقبة الأمور، وهو شديد المحال، لا يُسئل عما يفعل وهم يسئلون. فيا مصعراً للناس خدّ علاه، بكرة وعشيا. إنما الفضل لمن أطاع مولاه، ولو كان عبداً حبشيا. أفتذهب بحمامة الفؤاد، على نار الأوزار شيا، وقد ساء مثل الذين في كل وادٍ يهيمون"([13]).
وهذا الجزء القصير، يحمل من معانٍ ونصوص آيات القرآن الكريم الكثير. فعلى سبيل المثال، نجد قول تادرس وهبي (وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)، هو جزء من الآية رقم 185 من سورة آل عمران: ]كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور[. وكذلك قوله (ولله عاقبة الأمور)، هو جزء من الآية رقم 41 من سورة الحج: ]الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[. وقوله (لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون)، هو نفسه نص الآية رقم 23 من سورة الأنبياء: ]لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ[. وقوله (بكرة وعشيا)، مأخوذ من الآية الحادية عشرة من سورة مريم: ]فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً[. وقوله (وقد ساء مثل الذين في كل واد يهيمون)، مأخوذ من الآية رقم 225 من سورة النور: ]أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ[.
ولم يكتفِ تادرس وهبي باستخدام الآيات القرآنية في هذه الخطبة، بل استخدم أيضاً الأحاديث النبوية الشريفة، باللفظ أو بالمعنى. فعلى سبيل المثال قوله (إنما الفضل لمن أطاع مولاه، ولو كان عبداً حبشياً)، مأخوذ من الحديث الشريف: "أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة" ([14]).
ونصل مع تنوع وغزارة نتاج تادرس وهبي في مجال التأليف، إلى مؤلفاته التعليمية، التي كانت مقررة على طلابه، ومنها: كتاب "الدروس الابتدائية في اللغة القبطية"، وكتاب "التحفة الوهبية في اللغة الفرنسية"، وكتاب "الخلاصة الذهبية في اللغة العربية" عام 1875، وكتاب "مرآة الظرف في فن الصرف" عام 1889. ولسوء الحظ لم تطلع الدراسة إلا على آخر كتابين – لعدم وجود أغلب مؤلفات تادرس وهبي في المكتبات العامة – حيث يلاحظ على الكتاب الأول "الخلاصة الذهبية في اللغة العربية"، أنه مُخصص في علم النحو، وأن مؤلفه ابتكر في تبويبه وتصنيفه وطُرق تدريسه، بأن جعل دروس النحو فيه تأتي على صورة السؤال والجواب. ويُلاحظ أيضاً ولع المؤلف بالتدبيج البديعي حيث يستخدم – في مقدمة الكتاب - التورية في كلمتي الرفع والخفض بين المعنى اللغوي الشائع، والمعنى الاصطلاحي المحدد لها في حدود النحو، حيث يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الفاعل المختار، الذي بيده الرفع والخفض، وهو العزيز القهار .... وأصلي وأسلم على خيار الأنبياء والمرسلين" ([15]). ويؤكد ذلك إردافه التورية بالسجع من أسماء الله الحسنى (العزيز القهار)، الذي يؤكد المعنى اللغوي رغم أنه يقصد المعنى الاصطلاحي في الرفع والخفض، كما هو في النحو.
أما الكتاب الآخر "مرآة الظرف في فن الصرف"، فقد صنفه المؤلف – كما جاء على غلافه – "في قالب جديد، يقرّب المراد للمريد!"؛ حيث شرح فيه علم الصرف بأسلوب سهل لييسر فهمه على طلابه، فجمع فيه الحكم والآيات القرآنية والأحاديث النبوية، بالإضافة إلى كلام البلغاء وأمثال الحكماء. كما طور فيه من أساليبه التدريسية، حيث وضع في نهاية كل فصل من فصول كتابه تدريباً عملياً، على شاكلة الواجبات المنزلية. وهو ما يعني تأثره بالأسلوب الأزهري في تدريس النحو القائم على تدرج المادة والتطبيق، التي راد تأليفها ابن هشام المصري من قبل، وظلت مؤلفاته مع محاولة الابتكار في العرض سائدة في المنهج الأزهري ([16]). ومن المحتمل أن تادرس وهبي قد راق له أسلوب التأليف ومحاولة الابتكار في المنهج عند رفاعة الطهطاوي وحفني ناصف ([17]). إلا أن الجديد عند تادرس وهبي أنه أختتم كتابه بمعجم بسيط، أورد فيه معاني بعض الألفاظ المستخدمة في الكتاب، ورتبها على أسلوب الفيروزآبادي في قاموسه المحيط([18]). وهو أسلوب لم يكن متبعاً من قبل في التأليف النحوي على وجه الخصوص.
ومن الملاحظ أن بعض مؤلفات تادرس وهبي، تخدم أكثر من مجال. فعلى سبيل المثال نجد كتيبه في رثاء الخديوي إسماعيل، يدخل ضمن مجال التراجم، كما يدخل أيضاً في مجال الخطب الأدبية. وأن كتابيه "عنوان التوفيق في قصة يوسف الصديق" و"الأثر النفيس في تاريخ بطرس الأكبر ومحاكمة ألكسيس" يدخلان في مجال التاريخ، وأيضاً في مجال الأدب، خصوصاً مجال المسرح، كما ستوضح الدراسة ذلك فيما بعد. ناهيك عن كتابه "رسالة الاختراعات الحديثة"، الذي لم تذكر مجاله الدراسة، لأنه من الكتب المفقودة – حتى الآن – وأن عنوانه لا يدل على مجال محدد في التأليف.
وعلى الرغم من كثرة هذه المؤلفات، إلا أن هناك مؤلفات وأنشطة أخرى، ألمحت إليها بعض المراجع والدوريات. ومن ذلك قيام تادرس وهبي بكتابة ونشر المقالات الأدبية في جريدة الوقائع المصرية ومجلة روضة المدارس المصرية، عندما كان مترجماً بنظارة المعارف. هذا بالإضافة إلى مقالاته في جريدة الوظيفة المصرية التركية، عندما كان محرراً بها ([19]). كما قام تادرس وهبي بإلقاء الخطب الأدبية في احتفالات بعض المدارس ([20])، ونظم الكثير من القصائد والأناشيد الدينية التي كانت تُرتل في الكنائس ([21]).
(ج) – النتاج المسرحي
ألمحت الدراسة فيما سبق، أن تادرس وهبي كان يؤلف بعض كتبه في أكثر من مجال. ومن ذلك كتابيه "عنوان التوفيق في قصة يوسف الصديق" و"الأثر النفيس في تاريخ بطرس الأكبر ومحاكمة ألكسيس". فهما كتابان يدخلان في مجال التأليف التاريخي، وفي الوقت نفسه يدخلان ضمن مجال الأدب عموماً، والأدب المسرحي خصوصاً؛ حيث يحمل الكتاب الأول نص مسرحية (يوسف الصديق)، ويحمل الكتاب الآخر نص مسرحية (بطرس الأكبر) ([22]).
وقد حددت بعض المراجع – كما سبق وأبانت الدراسة – أن مؤلفات تاردس وهبي المسرحية، تتمثل في ثلاث مسرحيات: يوسف الصديق، وبطرس الأكبر، وتليماك. كما قام تادرس وهبي بكتابة فصل بعنوان "في إجمال تفصيل يتعلق بفن التمثيل"، نشره ضمن فصول كتابه "الأثر النفيس .."، تحدث فيه عن نشاطه المسرحي([23]). ومن خلال هذا الفصل يتضح أن تادرس وهبي قام بتأليف ثم تمثيل مسرحيته الأولى (يوسف الصديق) بمسرح حديقة الأزبكية يوم 15/2/1884، وقد شهد تمثيلها الأميران عباس حلمي الثاني ومحمد علي. كما ألف مسرحيته الثانية (بطرس الأكبر)، التي مثلتها جمعية المساعي الخيرية يوم 15/5/1886 ([24])، واختتم مؤلفاته المسرحية بنص (تليماك) الذي مثلته جمعية المساعي أيضاً يوم 12/4/1887، تحت عنوان (عجائب القدر) ([25]).
وبناء على ما سبق، يتحدد نتاج تادرس وهبي المسرحي، بثلاثة نصوص مسرحية، الأول (يوسف الصديق)، وتعتبره الدراسة مسرحية مدرسية، حيث مثلها تادرس وهبي مع طلاب مدرسته القبطية بحارة السقائين عام 1884 على مسرح حديقة الأزبكية. وهذه المسرحية على وجه الخصوص، لاقت إقبالاً كبيراً من قبل بعض المدارس فيما بعد، فظلت تُمثل من قبل طلاب المدارس القبطية حتى عام 1913 ([26]). هذا خلافاً لمسرحيتيه التاريخيتين (بطرس الأكبر) و(تليماك)، حيث قامت بتمثيلهما الجمعيات الخيرية حتى عام 1912 ([27])، ولم تمثلهما أية مدرسة، تبعاً لما توفر بين يدي الدراسة من أخبار. وبناءً على ذلك، فقد حددت الدراسة مسرحية (يوسف الصديق) أنموذجاً تطبيقياً لمسرحة المناهج. وهو ما يمثل 33% من نتاجه المسرحي على وجه التحديد، في الوقت ذاته تمثل المسرحية المُختارة 100% بالنسبة لنتاجه فيما يتعلق بمسرحة المناهج.
5 – المنهج والأدوات :-
لقد حاول البحث أن يجد لنفسه منهجاً يُمكنه من الوصول إلى أهدافه بيسر ووضوح فاختار المنهج التكاملي، الذي يأخذ بحظ من المناهج الأدبية المختلفة كالفني والتحليلي والتاريخي والنفسي والوصفي، الأمر الذي يُمكن الدراسة من استقصاء الظواهر المختلفة التي تناولها النص المسرحي. وهو ما يخدم أيضاً الأهداف التي تطمح إليها الدراسة. ومن أجل ذلك ستقوم الدراسة بمعالجة عناصر مسرحية (يوسف الصديق)، تبعاً لتعريف ومفهوم وسمات مسرحة المناهج، وذلك في ضوء زمن عرضها وتأليفها عام 1884، قبل أن تُكتب التنظيرات المختلفة، وتصدر الدراسات المتنوعة عن المسرح المدرسي، الذي يدخل ضمن مجاله، ما عُرف فيما بعد بمسرحة المناهج.
6 – أهداف الدراسة :-
إذا كان لكل دراسة علمية أهداف تطمح إلى تحقيقها، فقد اختار الباحث موضوع "نشأة مسرحة المناهج في مصر"، واتخذ من مسرحية (يوسف الصديق) نموذجاً لها، وعُني بالمنهج والأدوات سالفة الذكر، محاولة الوصول إلى:
أ – الكشف عن بدايات ظهور المسرح المدرسي ومسرحة المناهج في مصر.
ب – استكشاف البناء الفني من خلال النموذج المُختار.
1 – الإطار العام للبناء الفني
2 – السمات الفنية
ج – تبين أهداف مسرحية يوسف الصديق ووسائل تحقيقها.
د - الوقوف على سمات المسرح المنهجي بين التنظير والتطبيق.

ثانياً : الدراسة التطبيقية
أ – بدايات ظهور المسرح المدرسي ومسرحة المناهج في مصر
يُعتبر المسرح المدرسي "الوسيط التربوي الذي يتخذ من المسرح شكلاً ومن التربية وتعاليمها مضموناً"([28])، وهو الينبوع المتدفق لأغلب الأنشطة المدرسية، فمن عباءته خرجت مسرحة المناهج، و" يُقصد بفكرة مسرحة المناهج (Curriculum Dramatization)، وضع المناهج الدراسية التي تسمح طبيعتها بذلك في قالب مسرحي" ([29]).
وعلاقة المدرسة بالمسرح في مصر علاقة قديمة، بدأت على المستوى الرسمي الحكومي عام 1923، عندما تمّ إيفاد محمود مراد ([30]) الأستاذ بالمدرسة الخديوية إلى أوروبا، لتفقد مسارحها، وكتابة تقرير تسترشد به الحكومة المصرية في الفنون بمصر. وبعد زيارة الموفد إلى فرنسا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا وهولندا والمجر والنمسا، عاد وكتب تقريراً، اشتمل على عدة أفكار، منها وجوب تعليم الموسيقى والمسرح في المدارس ([31]). ولكن المنية عاجلت محمود مراد عام 1925، فمات التقرير بما فيه من أفكار، كما مات صاحبه.
وفي عام 1937 عرفت مصر ما يسمى بالمسرح المدرسي - باعتباره مصطلحاً علمياً يجب التعامل معه من قبل الحكومة - عندما تمّ إنشاء مكتب لتفتيش فن التمثيل بالمدارس الثانوية بوزارة المعارف، تحت رئاسة زكي طليمات، الذي ساعدته الظروف عندما مثل مصر في المؤتمر الدولي للمسارح بباريس، وألقى فيه خطبة عن الجهود المبذولة في إنشاء المسرح المدرسي بوزارة المعارف المصرية. وبعد انتهاء المؤتمر وانقضاء عام على وجود المسرح المدرسي الرسمي في مصر، كتب طليمات تقريراً، اقترح فيه وجوب إنشاء مسرح مدرسى بكل مدرسة في مصر، والعمل على إقامة مباراة تمثيلية عامة بين جميع فرق التمثيل بالمدارس، مع العناية باختيار النصوص الصالحة للعرض. وقد استجابت الحكومة لبعض هذه المقترحات، ومنها جعل فن الإلقاء مادة من مواد المنهج الدراسى بمدرسة دار العلوم، وتعميم المسرح المدرسى فى سائر المدارس الثانوية الأميرية في مصر([32]).
وهكذا ظل المسرح المدرسي في آليته الفنية التربوية حتى سبعينيات القرن العشرين، حيث " تمّ إجراء بعض التعديلات التي ساعدت على توظيف المسرح المدرسي في خدمة تحقيق الأهداف التعليمية، بحيث يرتبط المسرح المدرسي بالمناهج الدراسية. وفي عام 1971 صدر قرار وزاري بشأن إنشاء إدارة للتربية المسرحية بوزارة التربية والتعليم، مهمتها وضع القواعد اللازمة لتوجيه وتطوير التربية المسرحية، والعمل على مسرحة المناهج، ومتابعة مختلف الأنشطة المسرحية، والإشراف على المسابقات الدورية بين الإدارات التعليمية " ([33]).
وبناء على ما سبق، يتضح أن المسرح المدرسي في مصر، تم الاعتراف به رسمياً من خلال وزارة المعارف عام 1937، كما أقرت وزارة التربية والتعليم العمل على تنفيذ فكرة مسرحة المناهج عام 1971. ولكن الدراسة تظن أن المسرح المدرسي بمفهومه الحديث، كان معروفاً بصورة تطبيقية في المدارس المصرية عن طريق الجهود الذاتية لبعض المدارس، وذلك قبل أن يُنظَّر له على المستوى الرسمي الحكومي. كما تعتقد الدراسة أيضاً أن فكرة مسرحة المناهج، راودت بعض العاملين في المجال المسرحي كي ينقلوها إلى حقل التمثيل المسرحي في المدارس، فقاموا بتطبيقها في القرن التاسع عشر، قبل أن يُنظَّر للفكرة بسنوات طويلة. وللتحق من ذلك، ستناقش الدراسة الموضوعين التاليين:
1 – أ – بدايات المسرح المدرسي :-
يُعرف المسرح المدرسي بأنه الوسيط التربوي الذي يتخذ من المسرح شكلاً ومن التربية وتعاليمها مضموناً. ومن خصوصيته عرض الموضوعات والقضايا التربوية والدينية والتاريخية التي تهم الطالب، لتكون نافذة له على المجتمع المحيط به والحياة الاجتماعية، كما يعمل المسرح المدرسي على صقل شخصية الطالب وتهذيبها وتعليمها السلوكيات الإيجابية. وتُنفذ عروضه المسرحية ضمن نطاق المدرسة، من خلال فريق عمل يتألف من المعلم والطلاب ([34]).
وإذا وضعت الدراسة هذا التعريف المعاصر في حسبانها، ونظرت إلى تاريخ المسرح المصري منذ بدايته، ستجد عرضاً مسرحياً مدرسياً تمّ عام 1870، ينطبق عليه هذا التعريف المعاصر، في معظم معاييره! ففي نوفمبر 1870، قام طلاب الفرقة الأولى في مدرسة العمليات المصرية بعرض مسرحية كوميدية بعنوان (أدونيس) أو (الشاب العاقل المجتهد في تحصيل العلم الكامل) في ساحة المدرسة، بمناسبة عقد الامتحانات ونهاية العام الدراسي. وهذه المسرحية قام بتأليفها بالفرنسية في ثلاثة فصول لويس فاروجيه مدرس اللغة الفرنسية بالمدرسة، كما قام بتدريب الطلاب على آدائها وحفظها، وكان القصد منها تعريف الطلاب قيمة التعليم ومكارم الأخلاق ([35]).
ويُلاحظ على هذه المسرحية، أن مؤلفها فرنسي الأصل، وليس مصرياً. كما أنها أُلفت وعُرضت باللغة الفرنسية. وبناءً على ذلك، تستطيع الدراسة أن تقول: إن مسرحية (أدونيس) هي أول مسرحية مدرسية في تاريخ المسرح المصري – بناء على ما بين يدي الدراسة من أدلة - قام الطلاب بعرضها باللغة الفرنسية عام 1870، وكانت من تأليف وإخراج أحد المدرسين الفرنسيين. وما يشوبها من نقص في مجال ريادة المسرح المدرسي المصري، إنها لم تؤلف باللغة العربية، ولم يكن مؤلفها مصرياً.
وفي هذه الفترة انتشرت العروض المسرحية الأجنبية بصورة لافتة للنظر، بسبب بناء مسرحي الكوميدي الفرنسي ودار الأوبرا الخديوية ([36])، فقام رفاعة الطهطاوي بتكليف محمد عثمان جلال – المترجم بديوان الجهادية - بتعريب مجموعة من هذه المسرحيات، لنشرها في مجلة "روضة المدارس المصرية" ترفيهاً لطلاب المدارس. وبالفعل قام محمد عثمان جلال ([37]) بهذا الأمر، وعرّب مجموعة من المسرحيات، وضعها في كتاب أطلق عليه اسم (كتاب النكات وباب التياترات)، وفي مقدمته أبان عن أن الغرض من كتابته ترويح النفس لقاريء مجلة روضة المدارس من الطلاب، لمسرحيات أوروبية كوميدية يكثر فيها النكات والفكاهة. وأقرّ بأن هذا الكتاب، هو أول كتاب يُنشر في مصر في هذا المجال ([38]).
وبدأت مجلة روضة المدارس المصرية في نشر هذا الكتاب عام 1871، على شكل صفحات قليلة في نهاية المجلة. فبدأت بنشر أول عشر صفحات من مسرحية "الفخ المنصوب للحكيم المغصوب"، ثم توقفت عن استكمال نشرها، وتوقفت أيضاً عن نشر بقية مسرحيات الكتاب، دونما سبب واضح ([39]). والدراسة تعتقد أن السبب في ذلك المنع، راجع إلى لغة المسرحية العامية وأسلوبها المتدني وموضوعها المبتذل، مما لا يليق بنشر مادتها في مجلة مدرسية، ناهيك عن أثر ذلك على أخلاق طلاب المدارس في هذا الوقت ([40]).
وبناء على ما سبق، تستطيع الدراسة أن تقول: إن نص مسرحية "الفخ المنصوب للحكيم المغصوب" لمحمد عثمان جلال، هو أول نص مسرحي مدرسي – طبقاً لما بين يدي الدراسة من مصادر ومراجع – يُنشر في مصر عام 1871. ولكن هذا النص يخالف معايير تعريف المسرح المدرسي في كونه لم يتخذ من التربية والتعليم مضموناً، ولم يعرض موضوعاً تربوياً أو تاريخياً أو دينياً، ولم يعمل على صقل شخصية الطالب بتعليمه السلوك الإيجابي. ناهيك عن لغته العامية المبتذلة، وأن النص ليس مؤلفاً بل مُعرباً، ولم يُنشر النص بصورة كاملة، ولم يُمثل في نطاق المدرسة، ولم يكن معربه أحد الأساتذة في المدارس المصرية.
وفي عام 1881 ظهر نشاط عبد الله النديم في مجال المسرح المدرسي ([41])، عندما ألف مسرحيتي (العرب) و(الوطن وطالع التوفيق)، ومثلهما مع طلاب مدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية بمسرح زيزينيا بالاسكندرية. وتبعاً لما بين يدي الدراسة من أخبار عن هاتين المسرحيتين – لعدم وجود نصهما بصورة كاملة - نلاحظ أن غرض تأليفها وتمثيلهما كان سياسياً وليس تربوياً أو تعليمياً ([42]). حيث صور فيهما النديم حالة الشعب المصري أيام حكم الخديوي إسماعيل، وما تكبده من ظلم وذل ومهانة. وما يؤكد هذا الأمر ما تحمله الصفحات القليلة التي نُشرت من نص مسرحية (الوطن وطالع التوفيق)، ومن خلالها يتضح أن النديم ألفها بمزيج من العربية الفصحى والعامية، مع الإسراف في الحوار العامي على حساب الحوار الفصيح ([43]).
وبناءً على ما سبق، تستطيع الدراسة أن تقول – طبقاً لما بين يديها من أدلة حتى الآن - إن عبد الله النديم يُعتبر أول أستاذ مصري يؤلف مسرحيتين مدرسيتين باللغة العربية، قام بتمثيلهما مع طلاب المدارس في مصر عام 1881. مع ملاحظة أن هذا القول يشير إلى بعض المآخذ في مجال ريادة المسرح المدرسي، ومنها: إن المسرحيتين لم يكن غرضهما تربوياً أو تعليمياً، بل كان غرضهما سياسياً.

المصدر: بحث قُدم في مؤتمر (علاقة المسرح بالتربية وتنمية الذائقة الفنية من الطفولة حتى الشباب)، الذي أقامه المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بالجمهورية العربية السورية، في كلية التربية بجامعة دمشق، في الفترة 21-23/11/2005

طارق69
09-01-2011, 08:12 PM
صدق من قال إن قوة اللغة من قوة الأمة، وواقع الناس اليوم وكل يوم يشهد على ذلك؛ فالأمم القوية تشد من أزر لغتها وكلما قويت أمة قويت لغتها وزادت انتشاراً..والعكس صحيح كحال أمتنا الخائرة بعد همة والغائرة بعد فورة والحائرة بعد إدراك..


لغتنا كانت لغة العلم الأولى واللغة المفضلة لدى الأمم الأخرى. كان ذلك حين كانت أمتنا على رأس الأمم في كل المجالات، معتزة بدينها متمسكة بكتابها.

لكنها اليوم تكاد تكون أدنى الأمم بما جناه أبناؤها على أنفسهم كأنهم "براقش".. تركوا دينهم وأهملوا لغتهم؛ فنظروا بعين الضعف والذل إلى الأمم الأخرى التي استعبدتهم وجاست خلال الديار.
أصبحت لغتنا عند كثير من أبناء قومنا لغة الهوان والتراجع، وأصبح التحدث بلغة الآخرين مصدر فخر وتفاخر خادع.. والمشكلة الأكبر أن معرفة اللغات الأخرى لا تعتمد – عند الكثيرين- طريق (من عرف لغة قوم أمن شرهم)، ولا ترتجى منها فائدة تعود على الإسلام والمسلمين، بل العكس هو القائم: (من عرف لغة قوم غرف شرهم).. أي أن محصلة هذه المعرفة هي الانغماس في محيط الثقافات الأخرى دون التمسك بحبل الدين الإسلامي ولغته العربية؛ فكانت النتيجة الغرق في ذلك المحيط..
ومن خلال هذا التقرير سنتعرف على أهمية وواقع لغتنا العربية والمخاطر التي تهددها من الداخل والخارج..

http://www.awda-dawa.com/UserFiles/Image/from-29-7-alquds2009.org.jpg
أهميـة اللغــة:
توصف اللغة بأنها فكر ناطق، والتفكير لغة صامتة, واللغة هي معجزة الفكر الكبرى.
إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم؛ فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة ، وبها يتم التقارب والتشابه والانسجام بينهم. إن القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، والصور الكلامية التي تصاغ فيها المشاعر والعواطف لا تنفصل مطلقاً عن مضمونها الفكري والعاطفي .
إن اللغة هي الترسانة الثقافية التي تبني الأمة وتحمي كيانها. وقد قال فيلسوف الألمان فيخته: "اللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين. إنها الرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأذهان".
وينقل الدكتـور فرحـان السـليـم عن مصطفى صادق الرافعي قوله: "إن اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة. كيفما قلّبت أمر اللغة - من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها - وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال ال***ية وانسلاخ الأمة من تاريخها".
وعن الراهب الفرنسي غريغوار مدافعاً عن لغته: "إن مبدأ المساواة الذي أقرته الثورة يقضي بفتح أبواب التوظف أمام جميع المواطنين، ولكن تسليم زمام الإدارة إلى أشخاص لا يحسنون اللغة القومية يؤدي إلى محاذير كبيرة، وأما ترك هؤلاء خارج ميادين الحكم والإدارة فيخالف مبدأ المساواة، فيترتب على الثورة - والحالة هذه - أن تعالج هذه المشكلة معالجة جدية؛ وذلك بمحاربة اللهجات المحلية، ونشر اللغة الفرنسية الفصيحة بين جميع المواطنين".
وعن فوسلر: "إن اللغة القومية وطن روحي يؤوي من حُرِمَ وطنَه على الأرض".
أهمية اللغة العربية

http://www.awda-dawa.com/UserFiles/Image/from-29-7-hespress.com.jpg
اللغة - عند العرب - معجزة الله الكبرى في كتابه المجيد.
لقد حمل العرب الإسلام إلى العالم، وحملوا معه لغة القرآن العربية واستعربت شعوب غرب آسيا وشمال أفريقيا بالإسلام فتركت لغاتها الأولى وآثرت لغة القرآن، أي أن حبهم للإسلام هو الذي عربهم، فهجروا ديناً إلى دين، وتركوا لغة إلى أخرى.
لقد شارك الأعاجم الذين دخلوا الإسلام في عبء شرح قواعد العربية وآدابها للآخرين فكانوا علماء النحو والصرف والبلاغة.
واللغة العربية أقدم اللغات التي ما زالت تتمتع بخصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال، مع الاستطاعة في التعبير عن مدارك العلم المختلفة..
إن اللغة العربية أداة التعارف بين ملايين البشر المنتشرين في آفاق الأرض، وهي ثابتة في أصولها وجذورها، متجددة بفضل ميزاتها وخصائصها .
كما نقل الدكتـور فرحـان السـليـم شهادات لبعض العلماء الأجانب والعرب في أهمية اللغة العربية. يقول الفرنسي إرنست رينان: "اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة".
ويقول الألماني فريتاغ: "اللغة العربية أغنى لغات العالم".
ويقول وليم ورك: "إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر".
ويقول الدكتور عبد الوهاب عزام: "العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة".
ويقول مصطفى صادق الرافعي: "إنما القرآن ***ية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه ال***ية حقيقةً أو حكماً".
ويقول الدكتور طه حسين: "إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً".
نبذة عن اللغة العربية
جاء في (الموسوعة العربية العالمية):
هي إحدى أكثر لغات العالم استعمالاً، وهي اللغة الأولى لأكثر من 300 مليون عربي، واللغة الرسمية في 18 دولة عربية، كما يُجيدها أو يُلِمُّ بها أكثر من 200 مليون مُسْلم من غير العرب إلى جانب لغاتهم أو لهجاتهم الأصلية. ويُقبِل على تعلُّمها كثيرون آخرون من أنحاء العالم لأسباب تتعلَّق بالدين أو بالتجارة أو العمل أو الثقافة أو غير ذلك.
ويشير عضو المجمع اللغوي في القاهرة شوقي حماده – في مقابلة مع قناة الجزيرة – إلى أن المراجع جميعاً ذكرت أن أول من نطق بها هو آدم عليه السلام وقيل هو إسماعيل عليه السلام ثم قيل هود ويعرب بن قحطان إلى آخره.
والثابت – حسب قوله- أن اللغة العربية نشأت مع عدنان وقحطان وهما من جدود العرب المستعربة في شبه الجزيرة العربية، هذه هي الجذور الأولى للغة العربية قبل أن ينزل بها القرآن الكريم.
والعربية هي اللغة السَّامية الوحيدة التي قُدِّر لها أن تحافظ على كيانها وأن تصبح عالمية. وما كان ليتحقَّق لها ذلك لولا نزول القرآن الكريم بها؛ إذ لا يمكن فَهْم ذلك الكتاب المبين الفَهْم الصحيح والدقيق وتذوُّق إعجازه اللغويّ إلا بقراءته بلغته العربية.
كما أن التُّراث الغني من العلوم الإسلامية مكتوب بتلك اللغة..ومن هنا كان تعلُّم العربية مَطْمَحًا لكلِّ المسلمين الذين يبلغ عددهم أكثر من مليار مُسلم في شتَّى أنحاء العالم. ويمكن القول إن أكثر من نصف سكان إفريقيا يتعاملون بالعربية.
خصائصوتاريخ اللغة العربية
أولاً الخصائص
تتميز اللغة العربية بمجموعة من الخصائص قل مثيلها في اللغات الأخرى؛ مما جعلها أرقى اللغات وأغناها، ومن بين هذه الخصائص كما تقول (الموسوعة العربية).
الأصوات:
كما يقول الدكتـور فرحـان السـليـم فإن اللغة العربية تملك أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى الحلق. وقد تجد في لغات أخرى غير العربية حروفاً أكثر عدداً، ولكن مخارجها محصورة في نطاق أضيق ومدرج أقصر، كأن تكون مجتمعة متكاثرة في الشفتين وما والاهما من الفم أو الخيشوم في اللغات الكثيرة الغنة (الفرنسية مثلاً)، أو تجدها متزاحمة من جهة الحلق.
وتتوزع هذه المخارج في هذا المدرج توزعاً عادلاً يؤدي إلى التوازن والانسجام بين الأصوات. ويراعي العرب في اجتماع الحروف في الكلمة الواحدة وتوزعها وترتيبها فيها حدوث الانسجام الصوتي والتآلف الموسيقي.
فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء، ولا النون قبل الراء، ولا اللام قبل الشين.
وتتميَّز العربية بما يمكن تسميته مركز الجاذبية في نظام النُّطق، كما تتميَّز بأصوات الإطباق؛ فهي تستخدم الأعضاء الخلفية من جهاز النُّطق أكثر من غيرها من اللغات، فتوظِّف جذْر اللسان وأقصاه والحنجرة والحَلْق واللَّهاة توظيفًا أساسيًّا؛ ولذلك فهي تحتوي على مجموعة كاملةً لا وجود لها في أيِّ لغة سامية فضلاً عن لغات العالم.
المفردات:
الكلمات في اللغة العربية لا تعيش فرادى منعزلات بل مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب في أسر وقبائل.
وللكلمة جسم وروح، ولها نسب تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها : كتب - كاتب - مكتوب - كتابة - كتاب.. فتشترك هذه الكلمات في مقدار من حروفها وجزء من أصواتها.
ويُعَدُّ مُعجم العربية أغنى معاجم اللغات في المفردات ومرادفاتها (الثروة اللفظية)؛ إذْ تضُمُّ المعاجم العربية الكبيرة أكثر من مليون مفردة. وحَصْرُ تلك المفردات لا يكون بحَصْر مواد المعجم؛ ذلك لأن العربية لغة اشتقاق، والمادة اللغوية في المعجم العربي التقليدي هي مُجرَّد جذْر، والجِذْر الواحد تتفرَّع منه مفردات عديدة، فالجذْر (ع د) مثلاً تتفرَّع منه المفردات: عادَ، وأعادَ، وعوَّدَ، وعاودَ، واعْتادَ، وتَعوَّدَ، واستعادَ، وعَوْد، وعُود، وعَوْدة، وعِيد، ومَعَاد، وعِيادَة، وعادة، ومُعاوَدَة، وإعادة، وتَعْوِيد، واعتِياد، وتَعَوُّد، واسْتِعَادَة، وعَادِيّ. يُضاف إليها قائمة أخرى بالأسماء المشتقَّة من بعض تلك المفردات. وكلُّ مفردة تؤدِّي معنًى مختلفًاً عن غيرها.
والعربية تتطوَّر كسائر اللغات؛ فقد أُميتَتْ مفردات منها واندثرت، وأُضيفَتْ إليها مفردات مُولَّدة ومُعَرَّبة ودخيلة، وقامت مجامع اللغة العربية بجهد كبير في تعريب الكثير من مصطلحات الحضارة الحديثة، ونجحت في إضافتها إلى المعجم المستَخدَم، مثل: سيَّارة، وقطار، وطائرة، وبرقيَّة، وغير ذلك.
التلفُّظ والتهجِّي:
تتكوَّن الألفباء العربية من 28 حرفًاً، فضلاً عن ألف المدِّ. وكان ترتيب تلك الحروف قديماً أبجدياً على النحو الآتي: أبجد هوَّز حطِّي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ.
وتُكتب لغات كثيرة في العالم بالحروف العربية، مع استبعاد أحرف وإضافة أخرى، منها الفارسية، والأُردية، والبَشْتُو، ولغة الملايو، والهَوْسا، والفُلانيَّة، والكانوري.
وكانت التُّركيَّة والسَّواحيليَّة والصُّوماليَّة تُكتَب إلى عهد قريب بالحروف العربية.
وتعتمد العربية على ضَبْط الكلمة بالشَّكْل الكامل لتؤدِّي معنًى محدَّدًا, فالكلمات: عَلِمَ، وعُلِم، وعَلَّمَ، وعِلْمٌ، وعَلَمٌ، هذه الكلمات كلها مُتَّفِقة في التَّهجِّي، مختلفة في التَّلفُّظ والمعنى.
ومن سِمات العربية أن تهجِّي الكلمة فيها موافقٌ للتلفُّظ بها، وهذه ميزة تمتاز بها العربية عن بعض اللغات الأوروبية. وهي ظاهرة عامة في العربية، إلا في بعض الحالات القليلة، كنُطق ألف لا يُكتب، في نحو: هَذَا، ولكنْ. وكتابة الألف الليِّنة على هيئة ياء، نحو: مَضَى الفَتَى.
الصَّرْف:
تقوم الصِّيغ الصَّرفية في العربية على نظام الجِذْر، وهو ثلاثي غالبًا، رباعي أحيانًا.
ويُعبِّر الجِــذْر ـ وهو شيء تجريدي - عن المعنى الأساسي للكلمة، ثمَّ يُحدَّد المعنى الدقيق للكلمة ووظيفتها بإضافة الحركات أو مقاطع من أحرف مُعيَّنة في صَدْر الكلمة أو وسطها أو آخرها.
وتُقسِّم العربية الاسم إلى جامد ومُشتقّ، ثم تُقسِّم الجامد إلى أسماء الذَّوات المادية، مثل: شجرة، وأسماء المعاني، مثل: قراءة، ومصادر الأسماء المشتقَّة، مثل: قارئ، ومقروء.
ولا تعرف العربية الأسماء المركَّبة إلا في كلمات نادرة تُعَبِّر عن الأعلام، مثل: (حَضَرَمَوْت) المركَّبة تركيبًا مَزْجيًّا، و(جاد الحقّ) المركَّبة تركيبًا إسناديًّا.
إلا أن المضاف والمضاف إليه يرتبطان ارتباطًا وثيقًا، يصل أحيانًا إلى حالة شبيهة بالتركيب، وخاصة في الأَعلام، مثل: عبدالله، وصلاح الدِّين.
وتتميَّز العربية عن لغات كثيرة بوجود صيغة للمُـثـنَّى فيها. وتنفرد هي والحبشية عن سائر اللغات السَّامية باستعمال جمع التَّكسير، فإلى جانب الجمع السَّالم الذي ينتهي بنهاية تَلْحَق الاسم، كما هي الحال في اللغات الأوروبية، تصوغ هاتان اللغتان جمع التَّكسير بتغيير الاسم داخليًّا. وتُصنِّف العربية أسماءها إلى مذكَّر ومؤنَّث، وتترك المذكَّر دون تمييزه بأيِّ علامة، وتميِّز طائفة من الأسماء المؤنَّثة، إمَّا بالتَّاء، وإمَّا بالألف الممدودة، ثم تترك الطائفة الأخرى من الأسماء المؤنَّثة دون علامة.
النَّحو:
العربية من اللغات السَّامية القليلة التي احتفظت بنظام الإعراب. ويستطيع مُجيد العربية أن يقرأ نصاً غير مضبوط، وينطق العلامات الإعرابية نُطقًاً صحيحاً، كما يستطيع من خلال ذلك أن يفهم النص فهماً تامّاً...
ومن أهم خصائص العربية ميلها إلى الإيجاز المعبِّر عن المعنى، وتلجأ في سبيل التعبير عن المعاني المختلفة ومناسبتها للمقام إلى وسائل، منها: التقديم والتأخير، والفَصْل والوَصْل، والحَذْف، والتَّأكيد، والقَصْر، والمجاز.
الخَط العربي:

http://www.awda-dawa.com/UserFiles/Image/from-29-7-alraynews.com.jpg
يحتلُّ الخطُّ العربيُّ مكانة فريدة بين خطوط اللغات الأخرى من حيث جماله الفنِّي وتنوُّع أشكاله، وهو مجالٌ خصب لإبداع الخطَّاطين، حيث بَرَعُوا في كتابة المصاحف، وتفنَّنوا في كتابة لوحات رائعة الجمال، كما زَيَّنوا بالخطوط جدران المساجد وسقوفها. وقد ظهرت أنواع كثيرة من الخطوط على مرِّ تاريخ العربية، والشَّائع منها الآن: خطوط النَّسخ والرُّقعة والثُّلُث والفارسي والدِّيواني، والكوفي والخطوط المغربية.
ثانياً التاريخ
العربية إحدى اللغات السَّامية، وهي تنتمي إلى الفرع الجنوبي من اللغات السًامية الغَرْبية، ويشمل هذا الفرع شمالي الجزيرة العربية وجنوبيها والحبشة، بحسب (الموسوعة العربية).
وقد نشأت العربية الفصيحة في شمالي الجزيرة، ويرجع أصلها إلى العربية الشمالية القديمة التي كان يتكلَّم بها العدنانيُّون. وهي مختلفة عن العربية الجنوبية القديمة التي نشأت في جنوبي الجزيرة وعُرفَتْ قديمًا باللغة الحِمْيَريَّة وكان يتكلَّم بها القحطانيون، ومازالت تستخدم في منطقتي (المهرة وسقطرة) اليمنيتين.
وتُعَدُّ النقوش القليلة التي عُثِرَ عليها الدليل الوحيد لمعرفة المسار الذي سارت فيه نشأة العربية الفصيحة.
ويمكن القول من خلال تلك النقوش إن أسلاف العربية الفصيحة هي: الثَّمودية واللحيانية والصَّفويَّة، وتشمل معاً فترة تقارِب ألف عام؛ إذْ يُؤرَّخ أقدم النقوش الثمودية بالقرن الخامس قبل الميلاد، ويُؤرَّخ أحدثها بالقرن الرابع أو الخامس الميلاديين، وترجع النقوش اللحيانية والصَّفوية إلى زمن يقع في الفترة ذاتها.
أمَّا أقدم نصٍّ وُجِدَ مكتوبًا بالعربية الفصيحة فهو نقش (النَّمارة) الذي يرجع إلى عام 328م، ولكنه كان مكتوباً بالخط النَّبطي. ويُلاحَظ في ذلك النَّص التطوُّر الواضح من الثمودية واللحيانية والصَّفَوِية إلى العربية الفصيحة.
وأمَّا أقدم نصٍّ مكتوب بالخط العربي فهو نَقْشُ (زَبَد) الذي يرجع إلى سنة 513م، ثم نَقْشَا (حَرَّان) و(أم الجِمَال) اللذان يرجعان إلى عام 568م. وقد لوحظ أن الصورة الأولى للخَـط العربي لا تبعـد كثيراً عن الخــط النَّـبطي، ولم يتحـرَّر الخط العربي من هيئته النَّبطية إلا بعد أن كَتَبَ به الحجازيُّون لمدة قرنين من الزَّمان. وظلَّت الكتابة العربية قبيل الإسلام مقصورة على المواثيق والأحلاف والصُّكوك والرسائل والمعلَّقات الشعرية، وكانت الكتابة آنذاك محصورة في الحجاز.
ويُعدُّ القرن السابق لنزول القرآن الكريم فترة تطوُّر مُهمَّة للعربية الفصيحة، وصلَتْ بها إلى درجة راقية. ويدلُّ على ذلك ما وصل إلينا على ألسنة الرُّواة من الشِّعر والنَّثر الجاهليين.
العربية في ظل القرآن الكريم

http://www.awda-dawa.com/UserFiles/Image/from-29-7-qaradawi.net.jpg
كان نزول القرآن الكريم بالعربية الفصحى أهمَّ حَدَث في مراحل تطوُّرها؛ فقد وحَّد لهجاتها المختلفة في لغة فصيحة واحدة قائمة في الأساس على لهجة قريش، وأضاف إلى معجمها ألفاظًاً كثيرة، وأعطى لألفاظٍ أخرى دلالات جديدة. كما ارتقى ببلاغة التراكيب العربية. وكان سبباً في نشأة علوم اللغة العربية كالنحو والصرف والأصوات وفقه اللغة والبلاغة، فضلاً عن العلوم الشرعية، ثمَّ إنه حقَّق للعربية سعة الانتشار والعالمية.
أثر العربية في الأمم الأخرى
لقد حَمَلَت العربية الفصيحة القرآن الكريم، واستطاعت من خلال انتشار الإسلام أن تبدأ زَحْفَها جنوباً لتحلَّ محلَّ العربية الجنوبية القديمة، ثمَّ عَبَرَت البحر الأحمر إلى شرقي أفريقيا، واتَّجهت شمالاً فقَضَتْ على الآرامية في فلسطين وسوريا والعراق، ثم زَحَفَتْ غربًا فحلَّت محلَّ القبطية في مصر.
وانتشرت في شمال أفريقيا فَخَلَفَتْ لهجات البَرْبَر، وانفتح لها الطريق إلى غرب أفريقيا والسودان، ومن شمال أفريقيا انتقلت إلى أسبانيا وجُزُر البحر المتوسط.
كما كان للعربية أثرٌ عميق في لغات الشعوب الإسلامية؛ فتأثيرها واضح في الفارسية والأردية والتُّركية والبَشْتُو ولغة الملايو واللغات واللهجات الأفريقية. ومن غير الممكن الآن معرفة لغة أيِّ بلد إسلامي وأدبه ومناحي تفكيره معرفة جيّدة دون الإحاطة الجيِّدة بالعربية.
وحين أخذ الأوروبيون ينهلون من الحضارة الإسلامية في الأندلس دَخَلَتْ ألفاظ عربية كثيرة إلى اللغات الأوروبية، ففي الإنجليزية مثلاً ألفاظ عديدة ترجع إلى أصل عربي، كالجَبْر، والكحول، وتَعْرِيفَة، ومَخْزَن، وعُود، وغير ذلك كثير.
وخَطَت العربية خطواتها الأولى نحو العالمية في الثلث الأخير من القرن الأول الهجري، وذلك حين أخذت تنتقل مع الإسلام إلى المناطق المحيطة بالجزيرة العربية..وفي تلك الأمصار، أصبحت العربية اللغة الرسمية للدولة، وأصبح استخدامها دليلاً على الرُّقي والمكانة الاجتماعية.
وظلَّت لغة البادية حتى القرن الثاني الهجري الحُجَّة عند كلِّ اختلاف. وكان من دواعي الفخر للعربي القدرة على التحدُّث بالعربية الفصحى كأحد أبناء البادية.
أما سُكان الأمصار الإسلامية، فقد بدأت صلتهم بلغاتهم الأصلية تضعف شيئًا فشيئًا، وأخذ بعضهم يتكلَّم عربية مُوَلَّدة متأثِّرة باللغات الأم.
وقد كانت منطقة الشام أُولى المناطق تعرُّبًا. ويُلاحَظ اختلاف لهجات أهل الأمصار في العربية تبعًا لاختلاف القبائل العربية الوافدة، ومن هنا كان اختلاف لهجات الكوفة والبصرة والشام والعراق ومصر بعضها عن بعض.
وقبيل نهاية العصر الأُموي، بدأت العربية تدخل مجال التأليف العلمي بعد أن كان تراثها مقصورًا على شِعْر وأمثال على ألسنة الرُّواة.
وقد شهد العصر العباسي الأول مرحلة ازدهار الحضارة الإسلامية في مشرق العالم الإسلامي وفي مغربه وفي الأندلس، وبدأت تلك المرحلة بالترجمة، وخاصة من اليونانية والفارسية، ثم الاستيعاب وتطويع اللغة، ثم دخلت طَوْر التأليف والابتكار. ولم يَعُد معجم لغة البادية قادرًا وحده على التعبير عن معاني تلك الحضارة، فحمل العلماء على عاتقهم مهمَّة تعريب مصطلحات غير عربية، وتوليد صيغ لمصطلحات أخرى، وتحميل صيغ عربية دلالات جديدة لتؤدِّي معاني أرادوا التعبير عنها. وبهذا استطاعت العربية التعبير عن أدقِّ المعاني في علوم تلك الحضارة الشامخة وآدابها.
وفي مطلع ذلك العصر، بدأ التأليف في تعليم العربية، فدخلت العربية مرحلة تعلُّمها بطريق الكتاب، وكان هذا هو الأساس الذي قام عليه صَرْح العلوم اللغوية كالنحو والصرف والأصوات وفقه اللغة والبلاغة والمعاجم.
وعلى الرغم من انقسام العالم الإسلامي إلى دويلات في العصر العباسي الثاني، واتخاذ لغات أخرى للإدارة كالفارسية والتُّركية، فإن اللغة العربية بقيت لغةً للعلوم والآداب، ونَمَت الحركة الثقافية والعلمية في حواضر متعدِّدة، كالقاهرة وحَلَب والقيروان وقرطبة.
تراجع العربية في العصر الحديث
حين ضَعُفَ شأن المسلمين والعرب منذ القرن السادس عشر الميلادي، وتعرَّضت بلادهم للهجمات الاستعمارية، رأى المستعمرون أن أفضل وسيلة لهَدْم تماسُك المسلمين والعرب هي هَدْم وحدة الدِّين واللغة.
وقد حاولوا هَدْم وحدة اللغة بإحلال اللهجات العامية محلَّ العربية الفصيحة، وبدأت تلك الدَّعوة في أوائل الثمانينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، فأخذ دعاتهم يروِّجون لفكرة كتابة العلوم باللغة التي يتكلَّمها عامة الناس، وقام بعضُهم بوضع قواعد للهجة أبناء القاهرة، واقترح آخرون كتابة العربية الفصيحة بالحروف اللاتينية. إلا أن كلَّ تلك الدَّعوات أخفقَت إخفاقاً تامّاً.
ولكن كان من آثار تلك الهجمات الاستعمارية ضَعْفُ شأن العربية في بعض البلاد العربية، وخاصة دول الشمال الأفريقي، واتخاذ اللغات الأوروبية وسيلة لدراسة العلوم والفنون الحديثة فيما يُعرف بمدارس اللغات وفي أغلب الجامعات.
وقد بدأت في البلاد العربية حركة نشِطة للتعريب تتمثَّل في اتجاهين: الأول، تعريب لغة الكتابة والتخاطب في بلاد الشمال الأفريقي، والثاني تعريب لغة العلوم والفنون على مستوى البلاد العربية كلِّها.
وقد نجحت في الاتِّجاه الأخير سوريا والعراق، وأحرزت بلاد عربية أخرى بعض النجاح.
وتحدو القائمين بالجهد - في هذا الاتجاه - الثِّقةُ بأن العربية التي وَسعَت الحضارة الإسلامية في الماضي لن تكون عاجزة عن أن تَسَعَ الحضارة الحديثة.
مخاطر تواجهالعربية
يقول الدكتور عائض القرني: "اللغة العربية أكثر لغات الأرض مفردات وتراكيب، وهي لغة العلم والفن والعقل والروح والصوت والصورة، ولكنها اليوم في خطر أمام مد التغريب الزاحف والعاميّة الجارفة، فكثير من العرب يفخر بغير لغته حتى صار من الموضة عند كثير منهم الرطانة بالإنجليزية والتباهي بترداد مفرداتها، ومن سافر من العرب إلى الغرب عاد يرطن بعدة كلمات؛ ليوهم الناس أنه عاد بثقافة الغرب وحضارته وكأنه الدكتور أحمد زويل أو البروفسور زغلول النجار، بينما تجده كان ماسحاً للسيارات في شوارع لندن أو نادل مطعم في تكساس. والعربية مهدّدة بلغات العمالة الوافدة إلى بلاد العرب، وبالخصوص الخليج العربي، فالأرض تتكلم أوردو أو بشتو ولغة التاميل، حتى صارت المربيات يلقنّ أطفالنا لغاتهم على حساب لغتنا فضعفت لغتنا، أمام هذا السيل الطاغي من اللغة الوافدة، وتهدد العربية أيضاً باللهجة العامية فأكثر الأشعار الآن باللغة المحلية وهي لغة بلدية محليّة دارجة سوقية وتعقد لشعرائها مسابقات وجوائز ثمينة، بينما شعراء العربية أكلتهم الوحدة والإهمال والتجاهل، وزاد الطين بلَّة قيام وزارات التربية والتعليم في الدول العربية بتدريس العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية أو الفرنسية وأصل هذه العلوم كان بالعربية في عهد الفارابي وابن سيناء وابن النفيس وجابر بن حيان، فضعف فهم الطالب لهذه العلوم ونسي لغته العربية الأم".
ونقل القرني قول أبي منصور الثعالبي: "من أحب الله أحب رسوله، ومن أحب رسوله أحب القرآن ومن أحب القرآن أحب العربية"؛ لأن القرآن نزل بها ومن الشرف العظيم والمجد المنيف لهذه الأمة أن كتابها عربي ونبيّها عربي، ولكن المتسوّلين على أبواب الأجنبي والمتطفلين على موائد الغير يرفضون هذا الشرف ويفرّون من هذا المجد.
ويرى الدكتور يوسف القرضاوي أن هناك أخطاراً ثلاثة على اللغة العربية:
الخطر الأول هو خطر اللغات الأجنبية التي تزاحمها وتهددها في عقر دارها.
والخطر الثاني هو خطر العامية المحلية التي يروج لها الكثيرون والتي أصبحت تنتشر الآن حتى في أجهزة الإعلام والتي يطالب البعض بأن تكون لغة تعليمية.
والخطر الثالث هو خطر اللحن والأغلاط اللغوية حتى في اللغة الفصحى التي يؤديها الخطباء والكتاب والمذيعون وغير ذلك.
وقال الدكتور علي فهمي خشيم - رئيس مجمع اللغة العربية في ليبيا للجزيرة نت - إن المدارس الأجنبية والتي أصبحت منتشرة الآن بشكل كبير في العالم العربي أدت إلى ضعف المستوى التعليمي العام وانحطاطه، حيث لا تعطي هذه المدارس النشء ما يكفي من تعلم الدين واللغة العربية؛ مما يزيد الهوة بينه وبين لغته الأم وكأنه لم يعد عربياً، بالإضافة إلى عدم استخدام الجامعات اللغة العربية في مجال العلوم والطب والهندسة والصيدلة حيث يعزون السبب إلى عجز العربية عن استيعاب العلوم.
وبحسب الجزيرة نت لا شك أن رأي الشيخ الدكتور علي جمعة - في البحث الذي قّدمه في الجلسة الأولى لمؤتمر "لغة الطفل العربي في عصر العولمة" في مقر جامعة الدول العربية في المدّة من 17 ـ 19/2/2007م- بأن اللغة العربية التي يبلغ عمرها ألفي عام تقريباً لم يتعهد الله بحفظها ولهذا فهي عرضة للتغيير- خيب آمال من كان يظن أنها لغة مقدّسة ولا يمكن أن تنقرض كبقية اللغات.
ولعل ما زاد الأمر حدة لدى البعض أن اللغة العربية ربما تكون من بين اللغات التي ستنقرض بناءً على ما أشار إليه تقرير لليونسكو في العام 2006م الذي ذكر أن هناك لغات ستموت من بينها العربية، وهو ما أشعل القلق أكثر في نفوس الكثيرين من الغيورين على لغتهم خصوصاً إذا ارتبطت بالهوية والحضارة التي ربما تندثر هي الأخرى.
حتى أن الدكتور عبد الوهاب المسيري – رحمه الله - ومجموعة من المثقفين والمهتمين بالهوية السياسية العربية رفعوا في مايو 2007م دعوى ضد الرئيس المصري ورئيس وزرائه بعدم التزامهما باستعمال اللغة العربية وخروجهما بذلك عن نص الدستور المصري الذي ينص على أنها هي اللغة الرسمية للبلاد.
إلا أنه في ظل هذه المخاوف فإن بعض المفكرين يتكلمون عن موت اللغة بالمعنى الوضعي للكلمة أي الانقراض النهائي من الوجود، وهو ما قاله شبلي شميل في كتابه (فلسفة النشوء والارتقاء) الجزء الأول.
وهو أيضاً ما يقوله جبور عبد النور بالمعجم الأدبي، وهو أنه "عندما تهجر اللغة اللسان بحالة من حالاتها يظن الناس أن هذه اللغة أو تلك قد ماتت"، وهم في هذه الحالة ينظرون إليها وكأنها تطورت وأصبحت اليوم في أرقى حالة مما كانت في الماضي، أي أن اللغة تتطور على أنقاض كلمات قديمة.
لقد اتخذت محاولات الطعن في العربية أشكالاً ومظاهر شتى, فهي تلبس تارة ثوب الطعن في الأدب القديم وصحته, وتظهر تارة بمظهر تشجيع اللهجات المحلية لتفتيت اللغة الواحدة وتمزيق الناطقين بها, وتارة تلبس ثوب الثورة على القديم والدعوة إلى التجديد، حسب فرحـان السـليـم.
فمن مناد بالتمرد على الأسلوب العربي القديم, وهو لا يتمرد في حقيقته على قِدَم الأسلوب وإنما يتمرد على صحة اللغة وسلامتها, ومن قائل بضيق العربية وقصر باعها عن مواكبة الحضارة, ومن مصرح بهجر الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني, ومن داع إلى تغيير القواعد.. ومن داعٍ للاعتراف بالعلمية وما فيها من أدب وفن. ويلبس كل ذلك ثوب الإصلاح اللغوي.
وبلغ الأمر بأحدهم أنه لا يرى سبباً لهزيمة العرب إلا لغتهم الفصحى, أو يراها من أسباب هزيمتهم. وثان نظر إلى تخلف العرب العلمي في عصر الذرة فأعلن أنه لا يرى لهذا سبباً غير تمسك العرب بلغتهم في مراحل التعليم عامة والتعليم العالي منها خاصة. وثالث لم يجد داءً عند العرب أخطر من بقاء الحروف العربية في أيدي أصحابها, فدعا إلى نبذها وإحلال الحروف اللاتينية محلها.
ودعا آخرون إلى اللهجات المحلية وتشجيع دراسة تلك اللهجات باسم البحث العلمي في علم اللغة وفقهها, كما دعوا إلى العامية ودراستها.
ويعلق سرحان على هذا بقوله: وما هذا إلا دعوةٌ مفرقة ممزقة بطريقة علمية في عصر تبحث فيه الأمة عن وحدتها وترفع فيه شعار قوميتها.
ولقد تأسى كثير من أصحاب هذه الدعوات بما فعله مصطفى كمال أتاتورك في تركيا حين نبذ الحروف العربية وكتب اللغة التركية بالحروف اللاتينية؛ فقطع بذلك كل صلة للشعب التركي بمحيطه الشرقي والعربي والإسلامي ظناً منه أن ذلك يجعل تركيا في صدارة العالم المتقدم.
ويقول الإنكليزي ويلكوكس: "إن العامل الأكبر في فقد قوة الاختراع لدى المصريين هو استخدامهم اللغة العربية الفصحى في القراءة والكتابة". وما يزال أحد الشوارع في حي (الزمالك) بالقاهرة يحمل اسمه.
ودفعت هذه الاتهامات أحد المفكرين إلى أن يصرخ من المرارة: "من حق إسرائيل أن تحيي العبرية الميتة, ومن واجبنا أن نميت العربية الحية!".
ويقول الدكتور عمر فروخ في هذا المعنى: "أعجب من الذين يدرسون اللغات الميتة, ثم يريدون أن يميتوا لغة حية كالعربية".
إن من يراجع الوثائق التي بدأت بها عملية الاحتلال البريطاني لمصر يكتشف أن أول أعمال الاحتلال هو وضع الخطة لتحطيم اللغة، يبدو ذلك واضحاً في تقرير لورد دوفرين عام 1882م حين قال: "إن أمل التقدم ضعيف (في مصر) ما دامت العامة تتعلم اللغة العربية الفصيحة".
وقد توالت هذه الحرب ليس في مصر وحدها بل في الشام والمغرب بأقطاره كلها في محاولات قدمها كرومر وبلنت من ناحية ولويس ماسينيون وكولان في المغرب.
ثم تقدم رجال يحملون أسماء عربية للعمل بعد أن مهد لهم الطريق ويلكوكس والقاضي ديلمور، وحيل بين اللغة العربية وبين أحكام المحاكم المختلطة والأجنبية.
وكان التعليم في البلاد العربية المحتلة يتم كله باللغات الأجنبية (الإنجليزية في مصر والسودان والعراق) والفرنسية في (سورية وتونس والجزائر والمغرب)، فقد كانت لحظة النفوذ الأجنبي ترمي إلى:
أولاً: تحويل أبجدية اللغات الإقليمية إلى اللاتينية وكانت تكتب أساساً بالحروف العربية، كما حدث في إندونيسيا وبعض بلاد أفريقيا وآسيا.
ثانياً: تقديم اللغات الأجنبية في الأقطار الإسلامية على اللغة العربية.
ثالثاً: تقديم اللهجات واللغات المحلية وتشجيعها والدعوة إلى كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية.
رابعاً: ابتعاث الطلاب إلى الغرب لدراسة لغاته، وكان ذلك إيماناً بأن اللغة هي الوجه الثاني للفكر، وأن من يجيد لغة لا بد أن يعجب بتاريخها وفكرها ويصير له انتماء من نوع ما إلى هذه الأمة.
وكانت الحملة على اللغة العربية الفصحى من خلال حجج ضعيفة واهية منها: صعوبة اللغة، ومنها التفاوت بينها وبين العامية.
وكان فرض اللغات الأجنبية في مختلف أقطار الأمة الإسلامية عاملاً مهماً في فرض ثقافاتها ووجهة نظر أهلها وفي الوقوف موقف الإعجاب بالغاصب والعجز عن مواجهته.
وفي لقاء مع الجزيرة قال محمد داوود - عميد معهد معلمي القرآن الكريم في القاهرة - إن "رئيس فرنسا الأسبق ساعة أن كان رئيساً شرفياً لمؤسسة الفرانكوفونية عرض على بلاد المغرب العربي أن يسقط عنهم كل الديون في مقابل أن تبقى اللغة الفرنسية هي لغة التعليم وهي اللغة الأولى هناك، لماذا؟؛ لأن اللغة هي وعاء الثقافة، وجود لغة وجودٌ لأهلها وجودٌ لثقافتهم".
خطر العامية
اعتبر مروان المحاسني نائب رئيس مجمع اللغة العربية في دمشق أن أبرز التحديات التي تواجه العربية تكمن في "ازدواجية اللغة" من خلال هجوم العامية المبتذل وتقليد الأجنبي وإدخال كلمات غريبة.
واعتبر المحاسني - في مقابلة مع الجزيرة نت في 22/5/2007 م - أن هذا الوضع يشكل خطراً حقيقياً؛ لأنه يستهدف شريحة الشباب. مؤكداً أن مجمع اللغة العربية يجب أن يكون صاحب السلطة الوحيد في وقف زحف اللغة العامية إلى وسائل الإعلام ومجال الإعلانات.
وأشار إلى أن مجمع اللغة العربية بدمشق – الذي يعتبر الأقدم بالمنطقة العربية - أحدث لهذا الغرض لجنة ألفاظ الحضارة تدرس كل ما دخل على البلدان العربية من مصطلحات دخيلة خصوصاً في المعاملات اليومية ووضع مرادفات عربية فصيحة لها.
وأضاف أنه يتم إقرار تلك المفردات بقرار صادر عن مجلس المجمع، كما يتم طرحها في كتيبات توزع على اتحاد الكتاب العرب وأساتذة الجامعات لتسهيل مهمتهم وتصحيح الأخطاء الشائعة.
وبعد أن أشار إلى أنه لا يملك سلطة إلزامية لتلك المفردات، قال إن المجمع يسعى لأن يكون حكماً لما يصح استعماله وأن يتمكن من إيقاف الزحف نحو العامية.
وبخصوص الاتهامات الموجهة للغة العربية بعدم قدرتها على مواكبة العصر، عزا المحاسني ذلك إلى الجهل الناجم عن قيام بعض وسائل الإعلام بتداول العامية، وهذا يجعل المتعلم يعود للتعامل البسيط، مذكراً بأن رجل الشارع العام يتكلم بلغة دارجة أقرب إلى الفصحى مما تعرضه بعض الفضائيات.
وأضاف أن السبب الثاني يعود إلى الكسل المتمثل في إدراج العديد من الشباب كلمات أجنبية في كلامهم على اعتبار أن بعضهم يعتقد أنها تعلق بثقافة أجنبية، علماً أن اللغة العربية تغطي جميع مجالات الحياة المعاصرة.
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة لاعتماد الجامعات السورية التعريب مما يسهم في تراجع مستوى الطلاب في اللغات الأجنبية ومتابعة تحصيلهم، قال المحاسني إن التعليم بالعربية لا يحجب الطالب عن متابعة العلم؛ لأن التدريس يحتوي على المصطلحات واللغة الطبية ليست كلها مصطلحات بل هي لغة عادية تتضمن عدداً من المصطلحات.
واستعرض في هذا الإطار نماذج لعدد من الأسماء الطبية البارزة حالياً في الجامعات البريطانية والأمريكية والتي درست الطب باللغة العربية وواصلت تحصيلها العالي.
الدفاع عن اللغة العربية
طرح الكثيرون نصائح متعددة ومتنوعة للنهوض بالعربية من بينها ما ذكره عبدالرحمن الجريوي:
1. يجب علينا أن نذكي في نفوس الناس أهمية هذه اللغة ومكانتها وأنه لا غنى لنا عنها كما يجب أن نعتز بها لا بغيرها من اللغات كما هو الحاصل عند بعض الناس مع الأسف.
2. علينا أن نعلم أن اللغة بحر ولا تكفي السباحة فيه بل أن نغوص في مكنونه ونستخرج منه المعاني الجميلة والبديعة التي تصنعه وتلبسه لباساً جذاباً.
3. علينا أن نقلل قدر المستطاع من اللهجة العامية وخاصة في كتاباتنا ومقابلاتنا وأن نحاول التجديد في استعمال الكلمات العربية خاصة وأن بعضها له عدة ألفاظ بمعنى واحد وهذه ميزة تساعدنا على التجديد في استخدامها.
4. دراسة الشعر الجاهلي والوقوف على خصائصه, (فلقد استوعب الشعر العربي الجاهلي كل خصائص الأصل العربي وأحاط بأكثر المادة اللغوية في لغة العرب استعمل العرب في أشعارهم الثروة اللفظية الهائلة في فنهم الشعري فكان الشعر الجاهلي فناً مستوفياً أسباب النضج اللغوي والكمال الفني). ومن هنا ندرك السر في توصية الصحابة والسلف بالعناية بالشعر الجاهلي.
5. محاولة التخلص من الألفاظ الدخيلة على اللغة العربية والتي تأثر بها بعض الكتّاب فأصبحوا يكثرون منها حتى صارت معروفة في كتاباتهم ولو أنهم بحثوا في اللغة العربية لوجدوا ما يغنيهم عنها, خاصة وأن العامة من الناس قد يعتقدون أنها من اللغة العربية فيشكل عليهم بحثها والتعرف على معناها.
6. قراءة المعاجم في اللغة حتى يكون لدى الشخص ملكة لغوية قوية ترده عن الوقوع في الأخطاء اللغوية.
7. تبيين الأخطاء اللغوية الشائعة والتشهير بها وتصحيحها كي يتجنب الناس الوقوع فيها.
ويقول الدكتور عائض القرني إن الحل أن تتبنى الحكومات العربية ميثاق شرف حماية العربية وأن تلتزم بالعربية لغة رسمية في كل شؤونها كما فعلت كل أمم الأرض، ويُعلَّم الجيل لغته الأم، ويُوقف في وجه كل دعوة للتغريب والتشويه والعامية؛ لنحافظ على هويتنا كعرب اختارنا الله للرسالة الخاتمة والدين العظيم والملة السمحة.
الخلاصة
هكذا نجد أن اللغة العربية أرقى اللغات وأشرفها، وهي أيضاً أكثر اللغات عرضة للتشويه والإلغاء، رغم أن المتكلمين بها أكثر من ثلاثمائة مليون والمرتبطين بها مليار ونصف مسلم تقريباً لكنهم كغثاء السيل..
وإذا كان الله قد تعهد في حفظ كتابه الكريم فإن اللغة العربية ستكون محفوظة بحفظ كتاب الله. ولكن هل يعني ذلك قعودنا عن نصرة لغتنا بحجة أنها محفوظة بحفظ القرآن. بل العكس هو المطلوب في القيام بالواجب في حماية لغتنا. مثلما هو الواجب في الدفاع عن ديننا وهو الدين الذي سيسود الأرض.. بل إن القيام في الدفاع عن اللغة جزء أصيل من مجهود الدفاع عن ديننا الإسلام.. ومعذرة إلى ربنا

طارق69
12-01-2011, 04:05 AM
رؤية رياض الاطفال
اعداد اطفال متميزين مهاريا و اخلاقيا قادرين علي التعامل مع التكنولوجيا في ظل مشاركة مجتمعية فعال
رسالة رياض الاطفال
* مراعاة الفروق الفردية بين الاطفال من خلال تنوع الانشطة بما يتناسب مع المرحلة العمرية .
* توفير وسائل معينة حديثا .
* تفعيل دور اولياء الامور في العملية التعليمية و المشاركة المجتمعية .
* تفعيل وحدة التدريب و الجودة .

طارق69
14-01-2011, 04:59 AM
الخطأ سلوك بشري لا بد ان نقع فيه حكماء كنا او جهلاء ..و ليس من المعقول أن يكون الخطأ صغيراً فنكبره .. و نضخمه.. ولابد من معالجة الخطأ بحكمة ورويه و أياً كان الأمر فإننا نحتاج بين وقت و آخر إلى مراجعة أساليبنا في معالجة الأخطاء .. و لمعالجة الأخطاء فن خاص بذاته .. يقوم على عدة قواعد .. أرجو منكم أن تقرؤها معي بتمعن ..':':':القاعدة الأولـــــــــى':':':اللوم للمخطيء لا يأتي بخير غالباً تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابيه في الغالب فحاول أن تتجنبه ..وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه انه خدم الرسول صلى الله عليه واله وسلم عشر سنوات ما لا مه
على شيء قط ..
فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح علي صاحبه فيؤذيه ذلك أن
اللوم يحطم كبرياء النفس و يكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم .. ':':':القاعدة الثانية ':':':
أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ
المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر و عتاب قاس وهو يرى
أنه مصيب ..
':':':القاعدة الثالثة ':':':
استخدام العبارات اللطيفه في إصلاح الخطأ
إنا كلنا ندرك أن من البيان لسحراً فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في
معالجة الاخطاء ..
فمثلاً حينما نقول للمخطئ
(لو فعلت كذا لكان أفضل..)
(ما رأيك لو تفعل كذا..)
(أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك)
أليست أفضل من قولنا ..
يا قليل التهذيب و الأدب..
ألا تسمع..
ألا تعقل..
أمجنون انت ..
كم مره قلت لك ..
فرق شاسع بين الأسلوبين .. إشعارنا بتقديرنا و احترامنا للآخر يجعله يعترف
بالخطأ و يصلحه
':':':القاعدة الرابعة ':':':
ترك الجدال أكثر إقناعاً ..
تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر و أعمق أثراً من الخطأ نفسه وتذكر ..
أنك بالجدال قد تخسر ..لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ بكرامته فيجد في الجدال متسعاً و يصعب عليه الرجوع عن الخطأ فلا نغلق عليه
الأبواب ولنجعلها مفتوحه ليسهل عليه الرجوع .
':':':القاعدة الخامسة ':':':
ضع نفسك موضع الـمخطئ ثم ابحث عن الحل
حاول أن تضع نفسك موضع الـمخطئ و فكر من وجهة نظره و فكر في الخيارات الممكنه
التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه
':':':القاعدة السادسة ':':':
ما كان الرفق في شئ إلا زانه..
بالرفق نكسب .. ونصلح الخطأ .. ونحافظ على كرامة المخطئ .. وكلنا يذكر قصه
الأعرابي الذي بال في المسجد كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق ..
حتى علم الأعرابي أنه علي خطأ..
':':':القاعدة السابعة ':':':
دع الأخرين يتوصلون لفكرتك..
عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ
بنفسه ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه و الإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل
و الصواب فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكره فكرته هو..
':':':القاعده الثامنة ':':':
عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب..
حتى يتقبل الأخرون نقدك المهذب و تصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك ..
فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبه من الصحه لماذا نغفلها..
':':':القاعده التاسعة ':':':
لا تفتش عن الأخطاء الخفية..
حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة و لا تفتش عن الأخطاء الخفية لأنك بذلك تفسد
القلوب ..و لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين
':':':القاعده العاشرة ':':':
استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن..
عندما يبلغك خطأ عن انسان فتثبت منه واستفسر عنه مع حسن الظن به فانت بذلك
تشعره بالاحترام و التقدير كما يشعر هو بالخجل وان هذا الخطا لا يليق بمثله
..كأن نقول وصلني انك فعلت كذا ولا اظنه يصدر منك
':':':القاعده الحادية عشر ':':':
امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب ..
مثلاً عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً فدربه علي الكتابه و أثن عليه و
اذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله ..
':':':القاعده الثانية عشر ':':':
تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه..
عند الصينيين مثل يقول ..
نقطة من عسل تصيد ما لا يصيد برميل من العلقم..
ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر .. و الكلام القاسي لا يطيقه الناس..
':':':القاعدة الثالثة عشر ':':':
اجعل الخطأ هيناً و يسيراً و ابن الثقة في النفس لإصلاحه ..
الاعتدال سنة في الكون أجمع و حين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في تصوير حجمه ...
':':':القاعدة الرابعة عشر ':':':
تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم

طارق69
14-01-2011, 05:05 AM
النجاح مطلب الجميع وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب ..ولكل نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها ...ولذلك أصبح النجاح علما وهندسة ..

النجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم ..وهو في الأخير رحلة .. سافر فإن الفتى من بات مفتتحا قفل النجاح بمفتاح من السفر

وسنحاول في هذا الحوار التطرق لبعض من هذه الخطوات ..

المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي :

1- الطموح كنز لا يفنى:

لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحا ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى ..فكن طموحا وانظر إلى المعالي .. هذا عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين يقول معبرا عن طموحه:' إن لي نفسا تواقة ،تمنت الإمارة فنالتها،وتمنت الخلافة فنالتها ،وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها '

2- العطاء يساوي الأخذ:

النجاح عمل وجد وتضحية وصبر ومن منح طموحه صبرا وعملا وجدا حصد نجاحا وثمارا ..فاعمل واجتهد وابذل الجهد لتحقق النجاح والطموح والهدف ..فمن جدّ وجد ومن زرع حصد.. وقل من جد في أمر يحاوله وأستعمل الصبر إلا فاز بالظفر

3- غير رأيك في نفسك :

الإنسان يملك طاقات كبيرة وقوى خفية يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل ..فأنت أقدر مما تتصور وأقوى مما تتخيل وأذكى بكثير مما تعتقد..اشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل ' لا أستطيع - لست شاطرا..' وردّد باستمرار ' أنا أستحق الأفضل - أنا مبدع - أنا ممتاز - أنا قادر ..'

4- النجاح هو ما تصنعه (فكر بالنجاح - أحب النجاح..)

النجاح شعور والناجح يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح ..فكر وأحب وابدأ رحلتك نحو هدفك .. تذكر : ' يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد ، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح - بإذن الله - من أجل أن يكتب لك فعلا النجاح .' الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح ولا يعتقدون أنه فرصة حظ وإنما يصنعونه بالعمل والجد والتفكير والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم .

5- الفشل مجرد حدث..وتجارب :

لا تخش الفشل بل استغله ليكون معبرا لك نحو النجاح لم ينجح أحد دون أن يتعلم من مدرسة النجاح ..وأديسون مخترع الكهرباء قام بـ 1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع ..ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يعتبرها دروسا تعلم من خلالها قواعد علمية وتعلم منها محاولات لا تؤدي إلى اختراع الكهرباء .. تذكر : الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يعمل ..وإذا لم تفشل فلن تجدّ ..الفشل فرص وتجارب ..لا تخف من الفشل ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط .. وما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.

6- املأ نفسك بالإيمان والأمل :

الإيمان بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه الطريق وهو المعيار الحقيقي لاختيار النجاح الحقيقي ..الإيمان يمنحك القوة وهو بداية ونقطة الانطلاق نحو النجاح وهو الوقود الذي يدفعك نحو النجاح .. والأمل هو الحلم الذي يصنع لنا النجاح ..فرحلة النجاح تبدأ أملا ثم مع الجهد يتحقق الأمل ..

7- اكتشف مواهبك واستفد منها :

لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على اكتشافها وتنميتها ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية ..ويمكن العمل على رعاية هذه المواهب والاستفادة منها بدل أن تبقى معطلة في حياتنا ..

8- الدراسة متعة .. طريق للنجاح :

المرحلة الدراسية من أمتع لحظات الحياة ولا يعرف متعتها إلا من مرّ بها والتحق بغيرها ..متعة التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة وخصوصا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة ..فطالب العلم عابد لله وما أجمل متعة العلم مقرونا بمتعة العبادة .. الدراسة وطلب العلم متعة تنتهي بالنجاح ..وتتحول لمتعة دائمة حين تكلل بالنجاح .

9- الناجحون يثقون دائما في قدرتهم على النجاح :

الثقة في النجاح يعني دخولك معركة النجاح منتصرا بنفسية عالية والذي لا يملك الثقة بالنفس يبدأ معركته منهزما ..

10- النجاح والتفوق = 1% إلهام وخيال + 99%جهد واجتهاد:

الإلهام والخيال لا يشكل أكثر من 1% من النجاح بينما الطريق الحقيقي للنجاح هو بذل الجهد والاجتهاد وإن ما نحصل عليه دون جهد أو ثمن فليس ذي قيمة.. لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا (الجهد المبذول تسعة أعشار النجاح )

11خطوة للاستعداد للمذاكرة :

1- اخلص النية لله واجعل طلب العلم عبادة.

2- تذكر دائما أن التوفيق من الله والأسباب من الإنسان

3- احذف كلمة ' سوف ' من حياتك ولا تؤجل .

4- أحذر الإيحاءات السلبية :أنا فاشل - المادة صعبة ..

5- ثق بتوفيق الله وابذل الأسباب.

6- ثق في أهمية العلم وتعلمه.

7- أحذر رفقاء السوء و***ة الوقت ..

8- نظم كراستك ترتاح مذاكرتك ..

9- أد واجباتك وراجع يوما بيوم..

10- تزود بأحسن الوقود ..(أفضل التغذية أكثر من الفواكه والخضراوات وامتنع عن الأكلات السريعة ..)

11- لا تذاكر أبدا وأنت مرهق ..

نظم وقتك :

1- تذكر أن أحسن طريقة لاستغلال الوقت أن تبدأ الآن.!!

2- حدد أولوياتك الدراسية وفق الوقت المتاح.

3- ضع جدولا يوميا - أسبوعيا لتنظيم الوقت والأولويات .

4- تنظيم الوقت : رغبة + إرادة + ممارسة + جهد = متــعـة.

من طرق تقوية الذاكرة :

1- الفهم أولا..يساعد على الحفظ والتخزين ..

2- استذكر موضوعات متكاملة .

3- الترابط بين ما تستذكر وما لديك من معلومات يقوي الذاكرة..

4- الصحة بشكل عام عامل أساسي لتقوية الذاكرة:
النوم المريح - غذاء متكامل - الرياضة البدنية - الحالة النفسية التفاؤل - الاسترخاء - التعامل مع الناس ...

5- خلق الاهتمام - الفرح - حب الاستطلاع - التمعن -التركيز الفكري - كلها وسائل لتقوية ذاكرتك.

6- تصنيف المواد حسب المواضيع وحسب البساطة والصعوبة يسهل عملية الاستذكار.

من أجل حفظ متقن :

1- صمم على تسميع ما ستحفظ .(استمع لنفسك )

2- افهم ثم احفظ.

3- قسم النص إلى وحدات ثم احفظ.

4- وزع الحفظ على فترات زمنية.

5- كرر ثم كرر ...كرر..

6- اعتمد على أكثر من حاسة في الحفظ. 10% تقرأ -20% تسمع -30% ترى -50%ترى وتسمع -80%مما تقوله -90% تقوا وتفعل -) ارسم صورا تخطيطية - لوّن بعض الرسوم أو الفقرات الرئيسية-

7- لا تؤجل الحفظ - أسرع إلى الحفظ.

8- قاوم النسيان ودعم التذكر.(الحماس-الراحة- التخيل والربط-التكرار-التلخيص- المذاكرة قبل النوم..)

9- تجنب المعاصي. شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي


النجاح مطلب الجميع وتحقيق النجاح الدراسي يعتبر من أولويات الأهداف لدى الطالب ..ولكل نجاح مفتاح وفلسفة وخطوات ينبغي الاهتمام بها ...ولذلك أصبح النجاح علما وهندسة ..

النجاح فكرا يبدأ وشعورا يدفع ويحفز وعملا وصبرا يترجم ..وهو في الأخير رحلة .. سافر فإن الفتى من بات مفتتحا قفل النجاح بمفتاح من السفر

وسنحاول في هذا الحوار التطرق لبعض من هذه الخطوات ..

المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي :

1- الطموح كنز لا يفنى:

لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحا ولذلك كان الطموح هو الكنز الذي لا يفنى ..فكن طموحا وانظر إلى المعالي .. هذا عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين يقول معبرا عن طموحه:' إن لي نفسا تواقة ،تمنت الإمارة فنالتها،وتمنت الخلافة فنالتها ،وأنا الآن أتوق إلى الجنة وأرجو أن أنالها '

2- العطاء يساوي الأخذ:

النجاح عمل وجد وتضحية وصبر ومن منح طموحه صبرا وعملا وجدا حصد نجاحا وثمارا ..فاعمل واجتهد وابذل الجهد لتحقق النجاح والطموح والهدف ..فمن جدّ وجد ومن زرع حصد.. وقل من جد في أمر يحاوله وأستعمل الصبر إلا فاز بالظفر

3- غير رأيك في نفسك :

الإنسان يملك طاقات كبيرة وقوى خفية يحتاج أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل ..فأنت أقدر مما تتصور وأقوى مما تتخيل وأذكى بكثير مما تعتقد..اشطب كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل ' لا أستطيع - لست شاطرا..' وردّد باستمرار ' أنا أستحق الأفضل - أنا مبدع - أنا ممتاز - أنا قادر ..'

4- النجاح هو ما تصنعه (فكر بالنجاح - أحب النجاح..)

النجاح شعور والناجح يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح ..فكر وأحب وابدأ رحلتك نحو هدفك .. تذكر : ' يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد ، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح - بإذن الله - من أجل أن يكتب لك فعلا النجاح .' الناجحون لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح ولا يعتقدون أنه فرصة حظ وإنما يصنعونه بالعمل والجد والتفكير والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم .

5- الفشل مجرد حدث..وتجارب :

لا تخش الفشل بل استغله ليكون معبرا لك نحو النجاح لم ينجح أحد دون أن يتعلم من مدرسة النجاح ..وأديسون مخترع الكهرباء قام بـ 1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع ..ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يعتبرها دروسا تعلم من خلالها قواعد علمية وتعلم منها محاولات لا تؤدي إلى اختراع الكهرباء .. تذكر : الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يعمل ..وإذا لم تفشل فلن تجدّ ..الفشل فرص وتجارب ..لا تخف من الفشل ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط .. وما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.

6- املأ نفسك بالإيمان والأمل :

الإيمان بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه الطريق وهو المعيار الحقيقي لاختيار النجاح الحقيقي ..الإيمان يمنحك القوة وهو بداية ونقطة الانطلاق نحو النجاح وهو الوقود الذي يدفعك نحو النجاح .. والأمل هو الحلم الذي يصنع لنا النجاح ..فرحلة النجاح تبدأ أملا ثم مع الجهد يتحقق الأمل ..

7- اكتشف مواهبك واستفد منها :

لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على اكتشافها وتنميتها ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية ..ويمكن العمل على رعاية هذه المواهب والاستفادة منها بدل أن تبقى معطلة في حياتنا ..

8- الدراسة متعة .. طريق للنجاح :

المرحلة الدراسية من أمتع لحظات الحياة ولا يعرف متعتها إلا من مرّ بها والتحق بغيرها ..متعة التعلم لا تضاهيها متعة في الحياة وخصوصا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة ..فطالب العلم عابد لله وما أجمل متعة العلم مقرونا بمتعة العبادة .. الدراسة وطلب العلم متعة تنتهي بالنجاح ..وتتحول لمتعة دائمة حين تكلل بالنجاح .

9- الناجحون يثقون دائما في قدرتهم على النجاح :

الثقة في النجاح يعني دخولك معركة النجاح منتصرا بنفسية عالية والذي لا يملك الثقة بالنفس يبدأ معركته منهزما ..

10- النجاح والتفوق = 1% إلهام وخيال + 99%جهد واجتهاد:

الإلهام والخيال لا يشكل أكثر من 1% من النجاح بينما الطريق الحقيقي للنجاح هو بذل الجهد والاجتهاد وإن ما نحصل عليه دون جهد أو ثمن فليس ذي قيمة.. لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا (الجهد المبذول تسعة أعشار النجاح )

11خطوة للاستعداد للمذاكرة :

1- اخلص النية لله واجعل طلب العلم عبادة.

2- تذكر دائما أن التوفيق من الله والأسباب من الإنسان

3- احذف كلمة ' سوف ' من حياتك ولا تؤجل .

4- أحذر الإيحاءات السلبية :أنا فاشل - المادة صعبة ..

5- ثق بتوفيق الله وابذل الأسباب.

6- ثق في أهمية العلم وتعلمه.

7- أحذر رفقاء السوء و***ة الوقت ..

8- نظم كراستك ترتاح مذاكرتك ..

9- أد واجباتك وراجع يوما بيوم..

10- تزود بأحسن الوقود ..(أفضل التغذية أكثر من الفواكه والخضراوات وامتنع عن الأكلات السريعة ..)

11- لا تذاكر أبدا وأنت مرهق ..

طارق69
14-01-2011, 05:15 AM
لقد خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان وفطره علي النسيان وأمرنا -جل وعلا- أن نستعيذ من ذلك.
حقائق ثابتة:
80 % مما تقرؤه بدون عزم التذكر؛ يختفي من الذاكرة بعد 28 يومياً من قراءته.
90 % مما تسمعه يتبخر من الذاكرة بعد 14 يوماً فقط من سماعه.
90% من النسيان ينتج عن قصور في طريقة الاستذكار.
أنواع الذاكرة :
تنقسم الذاكرة من حيث القوة إلى:
الذاكرة الذهبية:وهي الذاكرة الراسخة طويلة الأجل لا يدخل إليها إلا كل مرتب مصنّف. ولو دخل؛ فإنه يبقى ويعيش.
الذاكرة الزئبقية:وهذه الذاكرة لا تتبخر بسرعة مثل الأحداث شديدة الفرح أو الفزع لنا، ولها طبيعة الزئبق لا يسهل الإمساك بها.
الذاكرة الطيارة :
أو قصيرة الأجل سريعة التبخر والطيران وهذه نستعملها في أمورنا السريعة
مثل مشاهدة منظر طبيعي أو مناقشة قصيرة.وطريقك إلى النجاح مرهون بأن
تكتسب مهارة ملء ذاكرتك الذهبية. وأول الطريق إلى هذا هو القدرة على التركيز
والإلمام بطرق دفع المعلومات إلى الذاكرة الذهبية.. طويلة الأجل.
وهناك تقسيمة أخرى لأنواع الذاكرة كالآتي :
الذاكرة الذاتية:هذه الذاكرة تتعامل مع المواد التي يجب استخدامها في الحال، وبعد استعمالها يقوم المخ بإزالتها ومحوها بسرعة.
الذاكرة قصيرة المدى:
التركيز هو مفتاح هذه الذاكرة، فإذا قرأنا أو سمعنا رقم هاتف أو كلمة مهمة وكانت تعني لنا شيئاً؛ فإننا سنقوم بطبعها في ذاكرتنا، ونستطيع تذكر الرقم أو الكلمة بعد مرور فترة زمنية لا تتعدى اللحظات.
الذاكرة طويلة المدى:
تتم في هذه الذاكرة عمليات أكثر تعقيداً من غيرها، حيث يتم تسجيل المعلومات
مع إعطاء وقت مناسب لتخزين هذه المعلومات لاسترجاعها وقت الحاجة إليها،
وهى قادرة على الاحتفاظ بمقادير كبيرة من المعلومات ولفترات زمنية طويلة،
قد تصل إلى عدة سنوات، وتتميز هذه الذاكرة بأن المعلومات المخزونة فيها أقل
عرضة للتداخل مع المدخلات الجديدة في الذاكرة قصيرة المدى.
ذاكرة (الريموت):تخزن هذه الذاكرة المعلومات الأساسية غير القابلة للنسيان في الظروف الطبيعية،
مثل معرفتنا لأسمائنا وأسماء أصدقائنا الدائمين، وبعض سور القرآن التي حفظناها صغاراً،
فهذه الذاكرة كالصخرة، لا ننسى محتوياتها بسهولة.
أعداء الذاكرة:
العدو الأول: عدم الاستعمال
إذا لم يتم استخدام معلومة معينة، أو تذكرها على فترات زمنية معينة، فإن المسارات العصبية
بين الخلايا العصبية تضعف تدريجياً، ويصبح تذكر هذه المعلومة غير ممكن وتفقد بطبيعة الحال
لعدم استعمالها أو تذكرها.
العدو الثاني: الشرود الذهني
هو أحد أشكال الفشل في إبداء الانتباه، ويحدث الشرود الذهني في حال انشغالنا بأمر ما،
أو استغراقنا في أحلام اليقظة، فحاول مقاومة الشرود الذهني بالتركيز في الشرح والمشاركة
مع بقية الطلبة بصورة فعالة.
ولكي تتخلص من هؤلاء الأعداء عليك بالآتي:
أ- الفهم الجيد الذي يجعلك قادرًا على شرح الموضوع بأسلوبك.
ب- التحليل من مختلف الزوايا. بأن تتخيل نفسك عالماً في هذا الموضوع.
ج- ربط المعلومة مع معلومات أخرى معروفة مسبقاً من نفس المنهج أو غيره
أو من حياتك مثل: ربط دراسة معلومات فلكية بما قرأت في القرآن الكريم عن الشمس والقمر والسماء والأرض.
ولإتقان هذه الخطوات الثلاث ( الفهم – التحليل – الربط ) إليك
عشرة مبادئ للتعامل مع الذاكرة:
1- الاهتمام المشوق والمحفز:
فالاشتياق إلى تعلم المادة يعتبر حافزاً أكيداً على سرعة تعلمها وبدونه تكون المهمة شبه مستحيلة.
2- الاختيار:
لو أصررت على تذكر كل كلمة فلن تذكر شيئاً وعليك انتخاب ما يجب حفظه
منها لدفعه إلى أعماق الذاكرة المستديمة.
3- عقد النية على التذكر:مثال على ذلك.. قد تجلس مدة طويلة مع أخيك الأصغر تساعده في حفظ نشيد
وقد تقرؤه وتكرره معه عشرات المرات وفي النهاية هو يحفظه وأنت لا؛ وذلك لأنه
عقد النية على أن يحفظ وأنت لم تعقدها.
4- خلفية المعلومات الأساسية:
فلا يعتبر – أبداً – قراءتك الصحف والمجلات وذهابك إلى المكتبة مضيعات
للوقت فهي إثراء للغتك التي بها تتلقى العلم وإثراء لمعلوماتك.
5- التنظيم المعبر:حاول – دائماً ترتيب المعلومة التي يجب عليك تذكرها بمنطق
ما يسهل عليك تذكره لتعيد سردها مرة أخرى؛ لأن البديل عن
هذا هو أن تظل تقرؤها وتكررها؛ حتى تحفظها. وهي طريقة
مملة ومجهدة ومضيعة للوقت ولكن للأسف الجميع يلجأ إلى
هذه الطريقة أي طريقة التكرار.
6- الإلقاء: هو من أنجح طرق النقل إلى الذاكرة الدائمة. فلو حاولت إعادة إلقاء المعلومة
على نفسك أو على غيرك بأسلوبك؛ فسيضيف هذا عمقاً أكبر في الذاكرة ويعطيك ثقة
أكبر في تمكنك من المادة.
7- زمن الوصول للذاكرة:
خمس ثوان وخمس عشرة دقيقة. حتى تصل المعلومة إلى الذاكرة في أمان
وسرعة ولتثبيتها يكون إما بالإلقاء وإما بالكتابة بعد تلقيها مباشرة. فهذا يثبتها في مراكز المخ العصبية.
8- التدريب الموزع:
ينصح بفترة لا تتجاوز خمساً وخمسين دقيقة والراحة خمس دقائق. وتعتبر هذه
الطريقة أكثر فائدة لأسباب أربعة:
أ- تقلل من الإجهاد الجسماني والنفسي.
ب- تحفز أكثر على العمل عند تحديد المهمة الواحدة بوقت قصير.
ج- تخفف من الملل في مذاكرة المواد غير المحببة.
د- تعتبر فترة الراحة القصيرة فرصة طيبة لاستقرار ما قبلها.
9- التعبير المرئي: يتعامل نصف المخ البشري مع الكلمات والأرقام
والنصف الآخر يتعامل مع الصور؛ فلو احتفظت بكل معلوماتك في ذاكرتك
في هيئة كلمات وأرقام فقط فأنت – في الواقع – تستخدم نصف قدراتك العقلية؛
فحاول أن تحول كل معلومة إلى مزيج من الرسوم والكلمات.
10- الاقتران والتداعي:
واجبك أن توطد – دائماً – العلاقة بين المعلومة الجديدة ومعلومات سابقة موجودة في ذاكرتك؛
فتسكن معها وتقترن بها لتكوّنا معاً نقطة مغناطيسية متزايدة القوة تعمل على جذب المعلومات الجديدة
للأخرى وهكذا...
والطالب كإنسان يخطئ وينسى، ومن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة النسيان عند الطلاب ما يلي:
1-الإجهاد الذهني والعضلي بسبب كثرة الأعباء والمسؤوليات ونحوها.
2-كثرة المشاغل والمشاكل الاجتماعية والمعيشية والعلمية وغير ذلك فإن الأشياء يزيح بعضها بعضاً.
3-ترك الدروس فترة طويلة بدون استذكار ومراجعة بسبب عدم الالتزام بالخطة والبرنامج.
4-وجود العديد من التشابه والتداخل بين الموضوعات.
5-عدم الفهم الجيد والتركيز والاستيعاب لأسباب عديدة؛ منها: التسرع، والاستهتار، وعدم التدبر.
6-من طبيعة بعض المواد أنها سهلة النسيان.
بالإضافة إلى ما سبق: ارتكاب المعاصي وكثرة الذنوب وقسوة القلب وغلظته

طارق69
14-01-2011, 05:18 AM
أهداف مجال نشاط التربية الإسلامية :
يهدف إلي تعميق المفاهيم الإسلامية وتحقيق آثارها في سلوك الفرد والجماعة والتمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما والتعريف بسيرة الرسول عليه السلام وأصحابه وأعلام المسلمين وإبراز المعاني السامية للشريعة الإسلامية وشمولها وسماحتها وصلاحها لكل زمان ومكان كما يهدف إلى تربية الشباب وتبصيرهم بشؤون دينهم وحمايتهم من التيارات الضالة والأفكار المنحرفة وزرع الثقة في نفوسهم بمقومات دينهم وإمكانات أمتهم الإسلامية وتدريبهم على التوجيه والإرشاد وفق المنهج الإسلامي السليم الذي أقرته الشريعة الإسلامية .

أهداف مجال النشاط الثقافي :
يهدف إلى التعريف بالثقافة الإسلامية بمصادرها وثرائها وسموها أثرها في الثقافات الأخرى واللغة العربية وأسرارها وآدابها وإعجازها كلغة القران الكريم والسنة المطهرة أثرها في فهم التشريع الإسلامي الحنيف وحفظ تراث المسلمين وتوحيد ثقافتهم ، كما يهدف إلى تنمية معلومات الطلاب وثقافتهم وغرس حب الاطلاع والقراءة في نفوسهم وتوطيد الصلة بلغة القران الكريم وتذوقها وتوظيفها بسهولتها وجمالها في حياة الطلاب ، وتشجيع المواهب والملكات اللغوية والأدبية النقدية والتدريب على كتابة البحث والمقالة والقصة الموجهة وتجسيد المواقف التربوية والتاريخية والاجتماعية وعرضها عن طريق الإذاعة والصحافة والمسرح التربوي والتدريب على استخدام المكتبة والقراءة الواعية والإلقاء المؤثر .

أهداف مجال النشاط الاجتماعي :
يهدف إلى غرس السلوك الاجتماعي السليم ورعايته وتقويمه وتأصيل المعاني الإسلامية كالصدق والإيثار والاخوة والتعاون في النفوس وامتثال الخلق القويم وممارسته عمليا وتنمية شخصية الطلاب وإعدادهم للحياة العملية وتحمل المسئولية واستثمار الوقت واختيار الأصدقاء وخدمة الآخرين والعمل بروح الجماعة . كما يهدف إلى التعرف على تاريخ الأمة الإسلامية وحضارتها وإمكاناتها الطبيعية والبشرية وأسباب النهوض بها ودراسة الظواهر الكونية وتأثيرها في اوجه الحياة العامة وملاحظة التغير الاجتماعي وأسبابه أثره على المجتمعات بعامة وللمجتمع المسلم بخاصة والتدريب على البحوث الاجتماعية ورصد البيانات ورسم الخرائط وبيان أهمية العلوم الاجتماعية أثرها في الحياة .

أهداف مجال النشاط العلمي :
يهدف إلى ترسيخ الإيمان بالله ووحدانيته وقدرته من خلال التجارب العلمية ودراسة الظواهر الكونية وملاحظتها واكتشاف خصائصها ودقتها وما يتبع ذلك من توجيه الطالب لتطبيق أسلوب البحث العلمي في حياته اليومية وتنمية قدراته على حل المشاكل حلا علميا . كما يهدف إلى تنمية مهارات الطالب واكتشاف ميوله العلمية ومساعدته على اختيار نوع دراسته العلمية أو المهنية المناسبة له وتحويل معلوماته النظرية التي تعلمها إلى ممارسة عملية يتعرف بها على بعض الصناعات الموجودة في بيئته وأسرارها وطرق تصنيعها وتشجيع الابتكار . كما يهدف إلى تأكيد أهمية المواد العلمية كالرياضيات والعلوم ودورهما في تطور الحياة المعاصرة ونماذج من العلماء المسلمين وغيرهم الذين اثروا في هذه العلوم وتطبيق النظريات العلمية وإعادة التصنيع والاختراع .

أهداف مجال نشاط الحاسب الآلي :
يهدف إلى تعريف الطلاب بأجهزة الحاسب الآلي واستخداماته إلى مستوى الأفراد والمؤسسات وأهميته في تنظيم الأعمال وإنجازها بسرعة ودقة ، وتشجيع الطلاب على اقتناء الأجهزة المناسبة لهم مع تدريبهم على أساليب البرمجة واستخدام البرامج المتاحة في الأسواق سواء لزيادة التحصيل العلمي أو الإطلاع المعرفي أو الترفيه البريء والتعرف على الجديد منها ، مع الحرص على إكساب الطلاب هوايات جادة ومفيدة من خلال ممارسة النشاط في هذا المجال .

أهداف مجال النشاط الفني والمهني :
يهدف إلى التعرف بالفن الإسلامي وتاريخه وعناصره وأنواعه والمراحل التي مر بها وأمثلة من تلك الفنون في النقش والزخرفة والخط والمعمار والهندسة , إضافة إلى النظريات الفنية الحديثة مع تقييمها في ضوء المعايير التربوية الإسلامية ، كما يهدف إلى التعرف بالخامات والأدوات والعدد الأزمة لهذا الفن والتدريب على استغلال تلك الخامات وطرق تشكيلها والاستفادة منها وتوظيفها بما يبرز قدرة الطالب في مجالات الإبداع الفني وإتقان بعض الأعمال اليدوية والتقنية وخدمة البيئة داخل وخارج المدرسة بأنواع الإنتاج الفني .

أهداف مجال النشاط الكشفي :
يهدف إلى تربية النشء المسلم تربية سوية متكاملة يعتمد فيها بعد الله على نفسه في ممارسة الحياة العملية ومد يد العون للآخرين مع توفير الجو الملائم لاستثمار الوقت والطاقة وتوجيهها نحو الأفضل واكتشاف الميول الخاصة وصقلها علميا وعمليا وفتح المجال للمنافسة الشريفة للحصول على شارات الجدارة والهواية ، كما يهدف إلى تنشيط حب الترحال والتخييم وتخطي الصعاب والمغامرة المبنية على التخطيط إضافة إلى تهيئتهم للانخراط في السلك العسكري الرسمي أو التطوعي في الدفاع المدني والهلال الأحمر وخفر السواحل أو غير ذلك

أهداف مجال النشاط الرياضي :
يهدف إلى تعميق المفهوم الأمثل للرياضة في صقل المواهب وتهذيب النفوس وتقويم السلوك وإعداد الشخصية السوية المتوازنة التي تجمع إلى قوة العقل والروح قوة الجسم والتي حث عليها الدين الإسلامي ، كما يهدف إلى التثقيف بأهداف الحركة الرياضية وأنواعها والجديد فيها وطريقة استخدام تجهيزاتها وتنمية اللياقة البدنية لدى الطلاب وإشباع رغباتهم في هذا المجال تحت إشراف تربوي سليم إضافة إلى تقديم أنواع من الرياضات الشيقة التي تنمي التنافس الشريف وتساعد في علاج بعض الإعاقات البدنية والتكيف معها على أن تتم جميع البرامج الرياضية تحت إشراف مباشر ومستمر مع الالتزام بالأخلاق الرياضية العالية .

المراجع
- وزارة المعارف : تعميم رقم 315/39 وتاريخ 27/1/1417هـ
- احمد محمد بالغنيم : أهداف حصة النشاط وارتباطها بالسياسة التعليمية
- راشد بخيت الغامدي : حصة النشاط ( الواقع - المشكلات - البدائل ).

طارق69
14-01-2011, 05:26 AM
تختلف وجهات النظر بين التربويين والعاملين في حقل التعليم في المفهوم الشامل لمدرسة المستقبل .
فقد عرف مكتب التربية لدول الخليج العربي (1420هـ) مدرسة المستقبل بأنها (مشروع تربوي يطمح لبناء نموذج مبتكر لمدرسة حديثة متعددة المستويات تستمد رسالتها من الإيمان بأن قدرة المجتمعات على النهوض وتحقيق التنمية الشاملة معتمدة على جودة إعداد بنائها التربوي والتعليمي , لذا فان المدرسة تعد المتعلمين فيها لحياة عملية ناجحة مع تركيزها على المهارات الأساسية والعصرية والعقلية بما يخدم الجانب التربوي والقيمي لدى المتعلمين ) ص1.
أهداف مدرسة المستقبل :
المدرسة مؤسسة تعليمية تربوية تُعنى ببناء المتعلمين بناءً شاملاً وتهدف إلى ترجمة غاية التعليم وأهدافه إلى سلوك وقيم . ومن أهداف مدرسة المستقبل ما يلي :
 تحسين المخرجات التعليمية من خلال تجويد العمليات التعليمية .
 التطلع إلى المستقبل والقدرة على التعامل مع متغيراته مع المحافظة على ثوابت الأمة وقيمها .
 بناء الفرد بناءً شاملاً للجوانب العقلية والوجدانية والمهارية والسلوكية .
 إعداد المتعلمين لمواجهة التحديات الصعبة والتغيرات المتلاحقة .
 تطوير النظم التربوية باستخدام أسلوب علمي مناسب .
 توفير بيئة تعليمية تربوية تخدم المتعلم والمجتمع .
 توظيف التقنية الحديثة لخدمة العمل التربوي .

المحور الأول : الأسس الفلسفية والاجتماعية لمدرسة المستقبل :
إن البناء الفلسفي والاجتماعي لمدرسة المستقبل يجب أن ينطلق من ثوابت المجتمع وقيمه فيما يحقق التوازن المطلوب بين الواقع والمأمول على اعتبار أن هذه المدرسة متطلعة دوماً إلى المستقبل متعاملة بوعي مع متغيراته متمسكة بثوابت الأمة وقيمها .
أ _ دور مدرسة المستقبل في الحفاظ على ثوابت المجتمع :
إن لمجتمعنا الإسلامي ثوابت لا تتغير وقيم لا تتبدل باعتبارها حقائق ثابتة تتصل بنواميس الكون وسنن الخالق فيه كما أن لها صلة بطبيعة الإنسان وفطرته التي ميزه الله بها عن سائر الخلائق . وإيمانا منا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) صحيح مسلم ج3 ص1523 , فان من مهام المدرسة في مجتمعنا أن تحافظ على تلك الثوابت ومنها :
 كل ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك :
 أركان الإيمان وما تضمنته من نظرة للكون والإنسان والحياة .
 تميز الإنسان وتكريمه عن سائر المخلوقات , وأن الكون مسخر من أجله , وأنه مخلوق لعبادة الله .
 الأخلاق والقيم الإنسانية كالأمر بالصدق والبر والإحسان والأمانة والوفاء بالعقود والعهود وغيرها .
 للأمة أن تستفيد من جميع العلوم النظرية والتطبيقية مع المحافظة على شخصيتها .
وبهذا يمكن القول أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم جاءت نصوصها تفصيلية فيما هو ثابت متصل بذات الإنسان وحقائق الوجود كالآيات الواردة في بعض القضايا الجزئية على نحو مسائل العبادات أو قضايا الأحوال الشخصية ومجملة فيما يتغير بتغير المجتمع , ولهذا الإجمال مزية هامة بالنسبة إلى أحكام المعاملات المدنية والنظم السياسية والاجتماعية فانه يساعد على فهم النصوص المجملة وتطبيقها بصورة مختلفة يحتملها اللفظ فيكون باتساعه قابلا لمجاراة
لمصالح الزمنية وتنـزيل حكمه على مقتضياتها مما لا يخرج عن أسس الشريعة الإسلامية ومقاصدها , وحتى يبقى للفكر البشري دوره .
ب – طبيعة فلسفة مدرسة المستقبل :
إذا أردنا أن نخطط لمدرسة المستقبل فعلينا أن نجعلها تنطلق من :
 إن الإنسان هو مقصد التربية وغايتها .
 - التعليم أعظم استثمار للمجتمع .
 أودع الله في الإنسان من المواهب والقدرات والطاقات وجعل له من وسائل الإدراك التي يتعلم بها الكثير قال تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) وعلى المدرسة أن تستثمر كل ذلك .
 الطفل يتعلم بالحركة وبالبحث والاكتشاف ويتعلم باللعب , ويتعلم من أقرانه , أكثر مما يتعلم بالتلقين .
 إذالم يقترن التعليم باتجاهات ووجدانيات فسيبقى جامداً لا يتحمس له الطلاب ينتهي دوره بانتهاء الاختبار .
 التعليم تدريب لا ينفصل عن المجتمع ولا يؤدي دوره ما لم يلاحظ الطالب ثمرته في الحياة .
ج _ دور الطالب في مدرسة المستقبل :
الطالب في مدرسة المستقبل ايجابي يبحث عن المعلومة بنفسه , يجمع الحقائق يمحصها ويستنتج منها , يتعلم باللعب والحركة , يجري التجارب , يتصل بالمجتمع , يتعلم من خلال العمل , يستفيد من معلمه عندما يحتاج إليه , وعلى المدرسة أن تحرص على التعليم التعاوني عن طريق المجموعات لما له من دور في تنمية مهارات التفاهم والحوار مع الناس وتكوين الرأي السليم , والتربية على التشاور والتعاون . وعلى المدرسة أن تسهم في تدريب الطلاب على بعض المهارات الفنية والمهنية وتكون من منتجاتهم معارض تشجيعاً لهم .
د - دور المعلمين في مدرسة المستقبل :
المعلم في مدرسة المستقبل يخطط المواقف التربوية بعناية , ويترك الفرصة للطالب كي يتعلم بنفسه , يراقبه وهو يبحث ويتعلم ويقدم له الخبرة التي يحتاج إليها , يوجه ويربي ويصحح السلوك كالأب الرحيم , يستكشف المواهب, يعززها وينميها , يهتم بالاتجاهات والقيم والمهارات كما يهتم بالمعلومات ، يحترم رأي الطالب وينمي فيه روح البحث . المعلم في مدرسة المستقبل يترقى في سلم وظيفي بناء على ما يقدمه من ابتكارات وإبداعات , وما يعتني به من تطوير نفسه وصقل مهارته .
المحور الثاني : بيئة مدرسة المستقبل :
يعتبر اختيار الموقع من أصعب الأمور التي يواجهها المهندسون ولكن لابد من اختياره وفق معايير التخطيط والأسس الهندسية للمباني المدرسية 0
وقد أشار معهد الدراسات بالقاهرة (1992م) إلى أن ( المعايير التخطيطية من ألزم الأمور الفنية الدقيقة التي يرتكز عليها التخطيط في العصر الحديث ولا سيما بعد أن توسعت المدن وانتشرت وامتد عمرانها في كل اتجاه, وقد تم إعداد هذه الدراسات والمعايير بما يتوافق مع التصميم ويتلاءم مع البيئة والمناخ والمخطط العمراني ) .
وبما أن المملكة العربية السعودية مترامية الأطراف كما أن تضاريسها ومناخها يختلف من منطقة إلى منطقة ومن مدينة إلى أخرى , فإنه ينبغي على كل أمانة مدينة أو بلدية أن تقوم بدراسة الأوضاع الراهنة والمستقبلية لكل مدينة وتحديد مدى ملائمة المعايير لها وإبراز السمات الأساسية في المدينة التي تساعد المهندس المعماري على تطبيق بعض هذه المعايير ومراعاة الظروف المحلية للموقع وأخذها بعين الاعتبار0
شكل الموقع:
يعتبر شكل الموقع ذو أهمية كبيرة حيث أن المواقع ذات الزوايا القائمة أي (المستطيلة أو المربعة) أكثر أهمية وتفضل على غيرها من المواقع ذات الزوايا الحادة , وكذلك تستبعد ذات نسبة استطالة تزيد عن 3 : 1 وخاصة إذا كان محورها الطولي في اتجاه (الشرق – الغرب) . وبهذا فإن نموذج المدرسة المستقبلية (مدرسة المستقبل) يتم تصميمه وتحديد متطلباته وشكله المعماري والخدمات الملحقة به بناء على موقعه والبيئة المحيطة به.
المعايير الهندسية:
من هذه المعايير معايير خاصة بنظام الخدمة السكانية ومساحة الأراضي ومتطلبات الموقع والتي تعتبر أساسا على تحديد الكثافة السكانية والحجم السكاني ، وفي ضوء هذه الكثافة السكانية المحددة يتم تحديد أحجام الخدمات المطلوبة والمعايير التخطيطية للمباني المدرسية وعلى أن تراعى الجهة المعنية ما لديها من أنظمة أو لوائح وتعليمات عند الشروع في تنفيذ هذه الخدمات مثل :-
1- مراعاة سهولة الوصول بحيث يكون الوصول إليه سهلاً بواسطة الطرق المعبدة أو مشياً على الأقدام 0 ويجب أن يكون الموقع بعيداً عن الزحام وحركة السيارات والضوضاء والدخان والروائح الكريهة 0
2- مراعاة الوسط السكاني للموقع بحيث يكون المبنى واقعاً في حي سكني وليس تجاري أو صناعي 0
3- أن تكون طبيعة الأرض مستوية بقدر المستطاع ومساحة الموقع كافية لتلبية احتياجات المبنى من مرافق وخدمات مساندة 0
4- مراعاة التوافق البيئي مع المبنى المدرسي على أسس تصميمه طبوغرافية للموقع 0 حيث أن المواقع المرتفعة تعتبر أفضل نسبياًً من المواقع المنخفضة وذلك لزيادة فرص التعرض للرياح والتهوية , وفي حالة المواقع المنحدرة يفضل أن يكون الانحدار في اتجاه الجنوب لزيادة التعرض لأشعة الشمس وإعطاء الإضاءة الكافية 0
نموذج مدرسة المستقبل :
لتصميم نموذج مدرسة المستقبل تحت المعايير الهندسية التي تلبي متطلبات مستخدميها لجميع فئاتهم وأعمارهم وتحـقيق الأهـداف الـمرجوة لابـد من تـصمـيـم وإنـشـاء المـبنى المدرسـي ( النموذج ) بمشاركة التربويين لتطوير المعايير التربوية داخل هذا المبنى ليتوافق تربوياً وإنشائياً 0
ولدراسة النموذج للمبنى المدرسي كنموذج مدرسي بنظرة مستقبلية لا بد من مراعاة عدة عوامل في تصميمه وتحديد مساحاته والخدمات المساندة له وقد حدد باجبيل وفيومي (1421هـ )هذه العوامل فيما يلي:
1- النمط العمراني والبيئة المحيطة بالمبنى 0
2- دراسة المساحة الداخلية والخارجية للمبنى الدراسي
3- توجيه المبنى داخل الموقع ومدى تناسبه مع المرافق المحاطة به 0
4- دراسة اعتبارات السلامة في تصميم الممرات والسلالم والمخارج بمايتناسب مع حجم المدرسة وعدد طلابها 5- دراسة النموذج المدرسي وإمكانية قابلية الإضافة للمساحات الداخليةوالخارجية في حالة النمو الطلابي.
على سبيل المثال فأن تصميم الفصول الدراسية يعتمد على ما يلي:-
أ‌- دراسة الاحتياجات النفسية والفراغية للمعلم والطالب.
ب‌- دراسة الاحتياجات والمساحات المطلوبة للطالب داخل الفصل وخارجة.
ت‌- توفير مناخ بيئي مناسب يساعد على التركيز في العملية التعليمية.
ث‌- الابتعاد عن الشكل الممل للفصول والمحدد لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب.
ج‌- عمل مواصفات لمواد البناء والتشطيبات الداخلية والخارجية بما يتناسب مع الموقع والمناخ, كأن يتم عمل قواطع الفصول من ]جبسن بورد(ألواح جبسيه) – ألمونيوم معزول[ يسهل تركيبها أو فكها في حالة تكبير الفصول أو تصغيرها بما يخدم وظيفة الحيز.
ح‌- مراعاة اختيار ألوان الدهانات سواء الدهانات الداخلية أو الخارجية لإعطاء بيئة مدرسية جميلة ذات طابع فني مرموق وعصري يتناسب مع البيئة المحيطة.
خ‌- اختيار الأنظمة المناسبة للنموذج سواء نظام التهوية والتكييف أو نظام الإضاءة الطبيعية أو الصناعية ومدى تأثيرها المباشر على بيئة الطالب .
- متطلبات تصميم نموذج مدرسة المستقبل:
تصميم نموذج مدرسة المستقبل يعتمد على تقسيم المبنى إلى كتل رئيسة وتتمثل في الفصول , والأماكن المساندة لها (كالإدارة- والمختبرات- وأماكن الأنشطة والملاعب).
ويجب الأخذ في الاعتبار إن كل كتله من الفصول لديها منطقة مشتركة لإضافتها إلى المنطقة الرئيسية المشتركة ويمكن تلخيص فكرة النموذج لمدرسة المستقبل في النقاط التالية :
 إيجاد خصوصية للطلاب والإدارة من ناحية الدخول والخروج من والى المبنى المدرسي.
 مراعاة الاتجاهات الأربعة في تصميم المبنى وفتحات النوافذ بحيث تكون معظم هذه الفتحات باتجاه الشمال فيما عدا البعض منها ومراعاة عدم إزعاج الطلبة بالإضاءة المباشرة أي تهيئته بيئياً ووظيفياً.
 الاتصال مع المحيط الخارجي من خلال وجود حوائط زجاجية وأسوار شفافة يمكن لمستخدم المبنى أن يرى من خلالها الخارج في فترات معينة.
 عمل مخارج للطوارئ وسلالم معزولة عن محيط المبنى الداخلي.
 إيجاد تفاعل بين المسطحات الخضراء والمبنى المدرسي.
 تحديد مناطق انتظار ومواقف خارجية منظمة للطلاب بشكل منظم وآمن.
 تحديد مستودعات كافية لتخزين ما هو مطلوب من أدوات صحية وغذائية وأمور سلامة عند وقوع كوارث أو حروب لا سمح الله أن وقع كوارث بيئية وحروب (أي تجهيز المبنى المدرسي بكل المتطلبات في حالة حدوث كوارث أو حروب بحيث يكون ملجأ للمواطنين).
 عمل مخارج سلامة من القوالب البلاستيكية الهوائية عند النوافذ من الخارج في الأدوار العلوية التي لا تزيد عن (3) أدوار في حالة وقوع حريق أو زلزال.
 استخدام التقنيات المتطورة والتجهيزات العصرية في استخراج النموذج المدرسي للمستقبل.
إدارة مدرسة المستقبل :ـ
لم تعد مهام إدارة المدرسة العصرية تختصر في مراقبة العمل المدرسي وضبط النظام وحفظ الملفات وكتابة الخطابات والمراسلات الإدارية بل تعدت هذه المهام إلى مسؤوليات وأدوار قيادية وإشرافية تهتم بنوع العمل التربوي وتطويره وتحسينه وتوجيهه نحو تحقيق الأهداف المأمولة ، وحيث أن مدرسة المستقبل تهدف إلى تحسين المخرجات التعليمية من خلال جودة العمليات التعليمية فإن تحقيق هذا الهدف يتطلب إدارة واعية قادرة على زيادة التفاعل بين المدرسة والمجتمع عبر برامج وأنشطة متنوعة ومتجددة0 فقد أشار الفائز (1993م) " أن تغير أهداف الإدارة المدرسية وتطور مفاهيمها واختلاف وظائفها وأساليب إدارتها يتطلب إدارة قادرة على توفير الظروف والإمكانيات التي تساعد على تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية " ص58. كما بين شامبي ( 1995م ) إلى" أن إدارة المستقبل تتطلب قادة لديهم القدرة على مواجهة التغيرات والتحديات الكبيرة ، والذين يملكون القدرة والتصميم على النجاح"ص609،ولعل الدراسات ذات العلاقة بمدرسة المستقبل تبين أن هذه المدرسة تنطلق من مبادئ منها، أن فريق العمل في هذه المدرسة يعملون كوحدة متكاملة يتعاونون لتحقيق الأهداف المرجوة وهذا يتطلب إدارة قادرة على تشجيع العمل التعاوني بهدف بناء المتعلمين بناءً شاملاً وخلق بيئة تعليمية قادرة على رفع مستوى الأداء لدى المتعلمين والعاملين0التصور المقترح لإدارة مدرسة المستقبل :-
تتجه الكثير من الدول إلى تحويل مدارس التعليم العام إلى مدارس المستقبل التي تستخدم التقنيات الحديثة ويطلق عليها اسم (المدارس الذكية ( smart schoolومن هذا المنطلق فإن إدارة تقود هذه المدرسة وتسعى لتحقيق أهدافها يجب أن تتسم بالعديد من السمات ومنها: -
 أن يتم إختيار مديري مدارس المستقبل من ذوي الخبرة والكفاءة مع التركيز على معيار القدرات بحيث يكون مدير المدرسة قادراً على التطوير والتجديد والتعامل مع التقنية الحديثة.
 تغيير ثقافة العمل في إدارة المدرسة بتحويل مفاهيم مديري المدارس بالاتجاه إلى الإدارة بالفريق والاعتماد على أسلوب الإبداع وحل المشكلات .
 التركيز على التعلم الذاتي المستمر والموجه لمديري المدارس وتوظيف تقنية الاتصال المعلوماتي في التدريب
 تصميم خطط العمل ومراجعتها باستخدام التقنية المتقدمة المزودة بمعلومات آنية وفق الحاجات المستقبلية .
 تكوين شبكات للتدريب والإشراف وتبادل المعلومات بين مديري المدارس والإدارات ووزارة المعارف
 استخدام أقراص الفيديو المتفاعلة كأسلوب تدريبي لمديري المدارس لمتابعة التجارب الناجحة.
 الاستفادة من الإنترنت في تنفيذ الأساليب الإشرافية والاتصال.
 منح فريق العمل في إدارة المدرسة الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من اتخاذ القرارات المفعلة للعمل دون انتظار التعليمات التي تملى عليهم 0
البيئة الاجتماعية لمدرسة المستقبل:-
المدرسة مؤسسة تعليمية اجتماعية ومنبراً مشعاً للعلم وبيئة التعلم، ذات أهداف تربوية وتعليمية واجتماعية ولذا وجب أن يكون لها دورها الريادي في خدمة المجتمع والتواصل معه فيما يحقق الأهداف المرجوة، وليكون لمدرسة المستقبل ذلك الدور فإن عليه أن تتعدى فناءها وتذهب إلى عمق المجتمع لتتسع دائرة تأثيرها ويكون هتاك تغذية راجعة تعود بالنفع والفائدة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عدة نوافذ منها:-
 تذهب المدرسة إلى المجتمع وتطلق العنان لرسالتها ليزيد التواصل وتتحقق الألفة الاجتماعية.
 إيجاد البرامج الاجتماعية التي يدعى إليها فئات المجتمع المختلفة0
 المشاركة في مناسبات المجتمع المختلفة ولعب الأدوار الإيجابية في تفعيلها0
 نشر الوعي التربوي داخل المجتمع بجميع فئاته فالتربية أساس والمدرسة مجال تربوي خصب0
 تقديم خطط تربوية تطويرية للتواصل مع المجتمع تزامناً مع التطور العلمي والانفجار المعرفي الملحوظ0
 الإسهام في خفض مستوى الأمية في المجتمع والوصول إلى كل بيت وشخص 0
 أن تكون المدرسة ذات تأثير اجتماعي واضح من خلال معالجة المشاكل الطارئة والقضايا التربوية بطريقة هادفة وبأسس علمية تربوية سليمة0
 إيجاد مقرات مناسبة داخل فناء المدرسة لممارسة الأنشطة المسائية المختلفة لأبناء الحي وإشراك أولياء الأمور في هذه الأنشطة وتفعيل ما يسمى بمراكز الأحياء والمراكز الصيفية ومراكز التوعية0
 التواصل مع الأسرة من خلال المسابقات المختلفة والحفلات السنوية وإشراك أكبر قدر من السكان في البرامج التوعوية المستمرة وتوثيق العلاقة وتطويرها بين المدرسة والأسرة .
البيئة الحسية لمدرسة المستقبل :
يعتبر المبنى المدرسي أحد العناصر المهمة للعملية التعليمية حيث أنه يشترك مع المنهج والمعلم في كونهم الركائز المهمة التي تساعد الطالب على الاستفادة من أوجه النشاط التعليمي والتربوي 0
عندما يتحدث المختصون عن بعض أوجه القصور في مستوى الأداء والتحصيل العلمي لطلاب المدارس في مراحل التعليم المختلفة ،يعزو الكثير منهم سبب ذلك إلى المناهج الدراسية أو المعلم أو حتى إلى طريقة التدريس ، وقلة من يعزون ذلك إلى الشكل الحسي ودورة في استقطاب نفسية الطالب حيث أن الحجرة المدرسية (الفصل) تعتبر من أهم العوامل في فتح نفسية الطالب إلى تلقي أي معلومة 0
ويمكن تقسيم البيئة الحسية التعليمية إلى قسمين :
1- الحس التربوي : وهو إحساس المدرسة بالمشاكل والاحتياجات التربوية للمجتمع المحيط به من خلال دراسة الحالات ومعرفة الأسباب والشروع في حلها والتوعية المستمرة.
2- الحس الجمالي : ويقصد به المظهر العام للمدرسة وإعطاء الصورة المثلى لبيئة تربوية جميلة داخل الحي حيث أنها تعتبر حيزا للعلم ولذلك وجب ، تكون معلما حضاريا جميلا علاوة على أنها معلما للعلم والمعرفة وذلك بتوفير الجو الحسي والجمالي فعند إنشاء مدرسة المستقبل يجب الأخذ في الاعتبار المعايير الآتية :
• جمال التصميم الداخلي والخارجي للمدرسة 0
• استخدام الألوان المناسبة لكل قسم من أقسام المدرسة 0
• تشجير الأفنية والملاعب وتوزيع أشجار الظل في الممرات وداخل الفصول لتعطي راحة نفسية للطالب0
المحور الثالث : مناهج مدرسة المستقبل :
تحظى عملية تطوير المناهج باهتمام التربويين وأصحاب القرار السياسي باعتبار أن تطوير المناهج يرتبط بالتغيرات التي تطرأ على المجتمع في المجالات المختلفة ولذا فانه من المهم التوصل إلى مناهج علمية وتربوية مميزة قادرة على التعامل مع المشكلات جامعة بين الجوانب الكمية والكيفية معتمدة في تنفيذها على التحليل والتعليل والربط وليس الوصف والسرد والتقرير على أن تعمل وتساعد على حفظ الثوابت الدينية والاجتماعية.
الثبات والتغير في منهج مدرسة المستقبل :
حث الدين الإسلامي على طلب العلم وفق ما يرضي الله ويضمن للمسلم حفظ الضروريات الخمس وهذا ما تنادي به وتشترطه سياسة التعليم في المملكة, ويعتبر من أهم الواجبات المنوطة برجل التربية إذ أن دوره يتركز في ترجمة هذه السياسة إلى سلوك وقيم لدى المتعلمين .والتغير مطلب حتمي متى ما كان في ظل الثوابت التي نؤمن بها وكان يهدف إلى رقي وتقدم الأمة مع أهمية التوازن في التجديد والتطوير ولذا فقد أشار الحامد (1418هـ ) إلى أن "معرفة الثابت والمتغير في ثقافة الأمة تستدعي أن يكون صانعو المناهج على دراية تامة بتلك الثوابت والمتغيرات " ص14.

ارتباط منهج مدرسة المستقبل بالأحداث والتغيرات اليومية :
للنظام العالمي الجديد تأثيراته في مختلف المجالات وقد ساعدت ثورة الاتصالات والمعلومات والانفجار المعرفي والتغيرات المتسارعة على تغير حياة الأفراد والمجتمعات . ولذا تعد المناهج المدرسية هي مصدر المعرفة الوحيد للمتعلم ومن هذا المنطلق فانه ينبغي أن تراعي مناهج مدرسة المستقبل تلك التغيرات المتلاحقة والأحداث اليومية من حيث المحتوى والاستفادة من التقنية الحديثة وبهذا يمكن القول أن تطوير المناهج عملية مستمرة مبنية على أسس واضحة محافظة على خصائص الأمة في النواحي الثقافية والقيمية والعقائدية وضمن نظام متطور ومساير لمتطلبات العصر .
مناهج مدرسة المستقبل وخدمة احتياجات التنمية :
يقال لو احتاجت الأمة لإبرة ثم لم تتوفر لها أثم الجميع , وهنا نسأل أنفسنا كيف لمدرسة المستقبل أن تواكب التنمية وتخدم احتياجاتها ؟ وللإجابة على هذا التساؤل فانه يمكن أن تتسم مناهج مدرسة المستقبل بمايلي :
 أن تكون المناهج أكثر قدرة على بناء الإنسان الواعي المدرك لواجباته تجاه دينه ووطنه ومسايرة للتقدم العلمي والحضاري .
 أن تركز على إعداد العنصر البشري المؤهل المدرب القادر على العطاء وعلى دفع عملية التنمية الإدارية والاقتصادية .
 تنمية القوى البشرية وتأهيلها وفقاً لمتطلبات سوق العمل وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع مراعاة خصائص المجتمع السعودي .
 الاهتمام بالجانب العملي والتطبيقي والتخصصات المهنية والرؤية المستقبلية لمتطلبات التنمية .
 أن يكون تطوير المناهج متوافقا مع عملية تطوير جوانب العملية التربوية التعليمية بكافة محاورها بما يخدم عملية التنمية .
أهداف مناهج مدرسة المستقبل :
 ترسيخ العقيدة الإسلامية وحب الوطن وخدمة الدين والأمة الإسلامية في نفوس المتعلمين .
 تحصين الأجيال القادمة ضد الغزو الفكري والثقافي .
 استشراف مستقبل التربية وفقاً للثوابت وأهداف السياسةالتعليمية وخصائص المجتمع من خلال خطط ثابتة.
 إظهار مواهب المتعلمين وقدراتهم الخاصة العملية والمهنية .
 تطويع متغيرات العصر وتقنياته لتحقيق الطموحات والآمال .
 إعداد المتعلمين لمواكبه التطورات والمتغيرات العالمية المتسارعة .
 رفع مستوى تفكير المتعلم وجعله قادرا على التجديد والابتكار والإبداع .
 التركيز على أن يكون المتعلم محور العملية التعليمية .
المحور الرابع : التقنيات في مدرسة المستقبل :
تعد التقنيات من أهم الأهداف والوسائل الاستراتيجية لمدرسة المستقبل ونجاح التربية يقاس بسرعة استجابتها وتجاوبها مع المتغيرات الاجتماعية والعالم يعيش في زمن تتسارع فيه خطى الأحداث والوقائع العالمية نحو المستقبل بشكل ملفت في جميع المجالات .واعتماد مدرسة المستقبل على توفير الاستفادة من الثورة الهائلة في المعلومات يتمثل في المادة وصياغة دور المعلم , والكتاب , والصف , وبما يخدم عملية التعلم والتعليم بجهد أقل ونوعية أجود بحيث يحل الحاسب بتطبيقاته محل العمل اليومي الروتيني ( المدرسة الالكترونية) .
وفيما يلي أهم مجالات توظيف الحاسب وتقنية المعلومات :
1. المدرسة الالكترونية :
تقوم على إيجاد موقع الكتروني يخدم القطاع التعليمي مرتبط بشبكة الانترنت وتبنى فيه المعلومات على شكل صفحات تعليمية . كما تستخدم نظم الحماية لإعطاء صلاحيات مختلفة للدخول إلى بعض المواد الموجودة في الموقع إضافة إلى ذلك لابد من وجود وسائل رقابية للموقع وأنظمته المختلفة لتحليل الاستخدام وقياس فعاليته ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه .
ربط جميع أقسام المدرسة الإدارية والفنية بشبكة داخلية وخارجية تخدم العاملين وتقدم المعلومات التي يحتاجها جميع منسوبي المدرسة من الإداريين والمعلمين والطلاب .
2. المكتبة الالكترونية :
وهي التي تجمع أوعية المعلومات الالكترونية وقد تكون :
 أوعية معلومات ورقية وغير ورقية , مخزنة الكترونيا على وسائط ممغنطة أو مليزرة .
 أوعية معلومات لا ورقية والمخزنة حال إنتاجها من قبل مصدرها ( مؤلفين أو ناشرين ) في ملفات أو قواعد بيانات متاحة عن طريق الاتصال المباشر أو عن طريق نظام الأقراص المدمجة .
3. التعليم الافتراضي :
يعتمد على استخدام التقنيات الحديثة من حاسب آلي وشبكة الانترنت بحيث يتوفر للطالب مصادر للمعلومات في حالة عدم وجود المعلم أو وجوده عن بعد , ومن مقومات نجاح التعليم الافتراضي :
 وجود معامل متكاملة للحاسب الآلي واتصال مع شبكة الانترنت .
 تضمين المناهج البحث عن المعلومة واستكمالها من قبل لطالب نفسه .
 وجود كوادر تعليمية مؤهلة من المعلمين لمساعدة الطالب على التعلم الذاتي .
4. الفصول الذكية :
عبارة عن معمل حاسب آلي ذي مواصفات عالية يستخدم للتدريب وتدريس المواد الدراسية , بحيث يسهل عملية التعليم والتعلم وإدارة الفصل بشكل فاعل , كما تسهل عمليات الاتصال بين المعلم والمتعلم من جهة والمتعلمين فيما بينهم من جهة أخرى .
ويمكن من خلال جهاز المعلم في معمل الفصول الذكية القيام بالعديد من المهام ومنها :
 التحكم بالنهايات الطرفية للطلاب .
 تعميم النهاية الطرفية للمعلم على جميع النهايات الطرفية للطلاب في الفصل .
 نقل النهايات الطرفية للطلاب من طالب لآخر أو لجميع الطلاب .
التوصيات :
 التوجه إلى تحويل بعض مدارس التعليم العام إلى مدارس المستقبل التي تستخدم التقنيات الحديثة وفق خطة علمية مدروسة .
 تكوين جهاز إداري يضم نخبة متنوعة من ذوي الخبرات في مجالات التربة والتعليم والعمارة والتخطيط لإعداد قاعدة معلوماتية للمعايير والاعتبارات التنفسية والمادية والتربوية لتصميم للمباني المدرسية .
 الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في إعداد تصورات مدرسة المستقبل وما نفذ منها من تجارب .
 المحافظة على ثوابت المجتمع الإسلامي عند إعداد أسس ومتطلبات بناء منهج مدرسة المستقبل ومواكبته لمتطلبات المستقبل .
 توطيد علاقة مدرسة المستقبل مع المجتمع المحيط وتوثيق أواصر الترابط مع فئات المجتمع المختلفة.
 الدعم المادي لمدرسة المستقبل وخاصة في مجال تقنيات التعليم بإيجاد شبكة الكترونية داخلية وخارجية تؤهل منسوبي مدرسة المستقبل للاتصال الفعال مع مستجدات العصر .
 أن تركز مناهج مدرسة المستقبل على بناء الإنسان الواعي المؤهل والمدرب وفقاً لمتطلبات سـوق العمل , مع ضرورة اهتمامها بالجانب العملي والتطبيقي والتخصصات المهنية .
 الاهتمام باختيار قيادات تربوية فاعلة مؤهلة ومدربة قادرة على إدارة مدارس المستقبل مع التوجه نحو الإدارة بالفريق والاعتماد على أسلوب تنمية الإبداع وحل المشكلات .
المراجع :
1. الحامد , محمد معجب (1418هـ ) تطوير المناهج الدراسية بين الواقع والتطلعات . ورقة عمل مقدمة في اللقاء السنوي السادس لمديري التعليم – أبها من 18-22/12/1418هـ .
2. عبود , عبد الغني وعمار , حامد (1994م ) إدارة التعليم في الوطن العربي – القاهرة – دار الفكر العربي.
3. مكتب التربية بدول الخليج العربي ( 1420هـ ) مشروع مدرسة المستقبل .
4. معهد الدراسات,البحوث البيئية(1992م) .دليل أسس التصميم البيئي لمدارس التعليم الاساسي, القاهرة .
5. باحبيل , سعيد سالم وفيومي , عبدالله غازي (1421هـ) مقترح تصميمي للمبنى المدرسي .
6. الفائز ,عبدالله عبدالرحمن (1993م) الإدارة التعليمية والإدارة المدرسية,جامعة الإمام محمد بن سعود ط2 .
7. شامبي , جمس (1995م) إعادة هندسة العمليات الإدارية . ترجمة مؤسسة الآفاق , الرياض .
8. صحيح مسلم المجلد الثالث ص 1523 .
قراءات حرة :
1. المشيقيح , عبدالرحمن (1419هـ ) صورة المدرسة في المستقبل .
2. المنظمة العربية للتربية والثقافة (1408هـ) مستقبل التربية وتربية المستقبل , تونس .
3. عبدالهادي , محمد فتحي (1998م) المكتبات والمعلومات العربية بين الواقع والمستقبل , القاهرة .
4. وزارة المعارف , دليل برنامج المدارس السعودية الرائدة .
5. النحلاوي , عبدالرحمن (1403هـ) أصول التربية الإسلامية وأساليبها .
6. بكار , عبدالكريم (1420هـ) حول التربية والتعليم .
7. وزراة المعارف , سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية .
8. حمدان , محمد زياد (1402هـ ) المنهج أصوله ,أنواعه , مكوناته

طارق69
14-01-2011, 05:35 AM
يكتسب كتاب "دليل الآباء لتفوق الأبناء" أهمية خاصة؛ لأنه يحتوي على إجابات لعدد لا بأس به من التساؤلات التي تؤرق الوالدين فيما يخص تعليم وتفوق أبنائهم. فالكتاب يؤكد لنا مع كل دراسة أو تجربة ناجحة يسردها أن مفتاح النجاح الدراسي بيد الوالدين، فتفوق الأبناء وتميزهم دراسيًا ليس مستحيلاً إذا أدرك الوالدان أن للنجاح المدرسي "عادات" يمكن اكتسابها بغض النظر عن مستوى المدرسة ومستوى المدرسين.
النجاح.. عادة
في المقدمة يأخذنا الكاتبان: جاك ينج بلود وزوجته مارشا إلى مدارس ما وراء البحار ـ إلى الهند؛ ليقصا علينا تجربة "كيفين" ذلك التلميذ الذي فشل في ترجمة ذكائه إلى نجاح مدرسي، فقد أدرك والداه أن المدارس لا تكافئ سوى أنواع خاصة من الذكاء، مما قد يؤدي إلى الإحباط وتقويض الثقة بالنفس، فعمدا إلى تعليمه كيفية تحديد الأوقات للقيام بواجباته المدرسية، وكيف يصبر ويثابر ويبذل كل طاقة لديه. نجح الوالدان نجاحًا باهرًا، فقد تفوق "كيفين" وحقق في الجامعة أعلى الدرجات، حتى صار مطلوبًا كمهندس ومقاول مبانٍ، حتى قبل تخرجه. ما قام به والدا "كيفين" يسمى الاستغراق أو المشاركة الإيجابية التيتعتبر بحق مفتاح النجاح، ليس الدراسي فحسب، بل النجاح في الحياة بصورة عامة، ويؤكد لنا الكاتب أنه لا يهم إن كان الوالدان من العاملين أو لا،
أو إن كانت مدرسة الابن /الابنة من المدارس الذائعة الصيت أم من المدارس الحكومية المتواضعة، فعن طريق المشاركة الإيجابية، وعن طريق التزام وتكريس الوقت والطاقة عبر فترة طويلة نسبيًّا، ****ب الابن عادات النجاح المدرسي: المثابرة والعمل الجاد، والتحديد الجيد للأوقات والأولويات، والقدرة على مواجهة المواقف الصعبة دونما ارتباك، وأهم من هذا وذاك: الثقة بالنفس.

الاستغراق الإيجابي:
أما الفصل الأول؛ فيشرح فيه الكاتبان حقيقة علمية، توصلت لها الدراسات في الخمس عشرة سنة الماضية: الاستغراق، ومشاركة الوالدين الإيجابية لابنهما لها أكبر التأثير عليه، بخاصة على نجاحه المدرسي، ويسبقان في الأهمية المدرسين ومستوى المدرسة. فالرسالة إذًا واضحة؛ إن كنت ترغب في أن يمضي ابنك بطريقة جيدة في المدرسة فعليك بالاستغراق والمشاركة، بمعنى أن تمنحه الوقت الكافي كل يوم، وعليك العناية والاهتمام بواجباته الدراسية.
من بين تلك الدراسات، دراسة عن عشر عائلات أمريكية سوداء بشيكاغو، من سكان الأحياء الفقيرة متشابهة في معظم النواحي اجتماعيًّا واقتصاديًّا، إلا أن خمسًا من هذه العائلات كان لديها أطفال ضمن أفضل 20% في فصلهم الدراسي، بينما كان أطفال العائلات الخمس الأخرى ضمن أسوأ 20% في الفصل. لقد كان الفرق بين المتفوقين وغير المتفوقين هو ما أداه الوالدان مع أطفالهم، وهو ما لخصه الوالدان في النقاط التالية:
1- التحدث باستمرار مع أطفالهم.
2- التشجيع القوي لمتابعة الأداء الدراسي.
3- إقامة حدود واضحة داخل البيت.
4- خلق بيئة محفزة ومساعدة داخل البيت.
5- متابعة طريق قضاء الأطفال لأوقاتهم وتوجيههم.
وبالتالي، جاءت النتائج؛ لتؤكد أن كافة العائلات مهما كان دخلها أومستواها التعليمي والمادي والاجتماعي تستطيع أن تتخذ خطوات محددة وواضحة من شأنها أن تساعد الأطفال على التعلم بصورة متميزة.تعلم المشي.. نموذج يُحتذى إلا أن السبب الرئيسي لعدم استغراق ومشاركة الوالدين لأبنائهم هو عدم معرفتهما مدى أهمية ذلك لنجاح الطفل في التعليم، فبدلاً من الاستغراق والمشاركة الإيجابية يقوم معظم الآباء بإضاعة الوقت في أعمال لا طائل منها مثل: تعنيف الأطفال، أو أداء الواجب بدلاً منهم، أو الضغط عليهم لكي يحصلوا على الدرجات المرتفعة بأي ثمن، ودفعهم إلى الشعور بالذنب، بل وعقابهم لحصولهم على الدرجات المنخفضة، وهذا أول شيء علينا ألا نقوم به.
ثم ينقلنا الكاتبان إلى الخطوة الثانية؛ ألا وهي "إحياء نموذج مشاركتنا لأطفالنا حينما كانوا يتعلمون المشي". وببساطة في الأسلوب، وبحجة علمية مقنعة للجميع يسأل الكاتبان القارئ: "هل يمكن لك أن تتصور أن تُوقف طفلاً ثم تقول له: امشِ! وعندما يقع تقوم برفعه من على الأرض وتضربه وتقول له: لقد طلبت منك أن تمشي. كلا إنك توقف الطفل إلا أنه يترنح قليلاً في اليوم الأول، فتتملكك الإثارة وتصيح: لقد وقفت لقد وقفت! ثم نقوم بمعانقته وتقبيله أيضًا! وهكذا يومًا بعد يوم، حتى يدرك الصغير أن الأمر يشكل صفقة جيدة، فيبدأ بتحريك رجله أكثر وأكثر، وإن كان يواصل التعثر إلى أن يتمكن من المشي في النهاية".
وبتذكر هذه المواقف، سوف ندرك أن العديد من الأشياء التي يقوم بها الوالدان مفيدة ومؤثرة وصحيحة بمفردات نظرية "التلقين والتعليم". وعلى ذلك يكون المفهوم الكامل الذي على الوالدين أن يتبنياه هو تشجيع الطفل على القيام بالمجهود بصورة متكررة ومعادة، ويمكن لهذا الأمر أن يتم بطرق متعددة ومتنوعة:
1 أن يُظهر الوالدان الاهتمام والحماس لجهود أطفا لهم.
2 إظهار الإثارة والإعجاب تجاه أدنى تقدم يحرزه الطفل.
3 تشجيع كافة الجهود المعادة والمتكررة، وتجاهل كافة المحاولات غيرالموفقة أو الفاشلة.
ولو قام الوالدان بتشجيع أطفالهم على هذا النحو، فإنهم بذلك يمارسون عنصرين أساسين، معروفين في علم النفس التربوي: التدعيم.التخلص من سلوك ما.
4 التدعيم عن طريق الاهتمام الكامل لكل مجهود يقوم به الطفل، وإبداء الإعجاب عندما
يبدي الطفل، ولو أدنى تقدم.
5التخلص من سلوك ما، وذلك بتجاهل وعدم التعليق على إخفاقات الصغير، والنظر إلى مرات الفشل على أنها خطوات ضرورية من أجل النجاح الحقيقي. إن الآباء، بعدم إبداء اهتمامهم بالفشل، يسمحون بذلك للطفل بألا يعطي لفشله ـ هو الآخرـ أي اهتمام.
ماذا وراء إخفاق الوالدين؟ ولكن لماذا يخفق كثير من الآباء في تحقيق ذلك؟
(1) عدم وضوح أو تحديد الأهداف:
هل هدفنا تحقيق الابن لأعلى الدرجات وتفوقه الدراسي فحسب؟ أم أن هدفنا أبعد من ذلك، وهو بناء شخصية متكاملة، عندها القدرة على مجابهة الحياة، وإثبات ذاتها والتميز في حياتها العامة؟ علينا أن نخفف من اهتمامنا بالنتائج المباشرة للامتحانات، وأن نركز على قيمة "العمل" وليس الدرجات، ونعطي العمل الأولوية الحقيقية. فمجرد أن يصبح العمل الجاد عادةً راسخة لدى أبنائنا، فإن بقية الخصال الطيبة سوف تتحقق تلقائيًّا من كسب المهارة في تلقي العلم إلى زرع الثقة في النفس.
فليس المطلوب التركيز على النتائج أو على الدرجات، بل على "بذل المجهود" والتشجيع والاهتمام بأي مجهود مهما صغر.
(2) الحاجة إلى إعلاء قيمة العمل الجاد بدلاً من الموهبة:
هناك سبب ثانٍ لإخفاق الآباء في مهمتهم هذه، وذلك يكمن في رؤية الآباء لمفهوم الموهبة مقابل العمل الجاد. أظهرت الدراسات أن عددًا لا بأس به من الآباء ما يزالون يرون "الموهبة" والقدرات الشخصية هي المسئولة عن سوء أداء أبنائهم، وما يحتاجه الآباء فعلاً هو إعلاء قيمة العمل الجاد بدلاً من الموهبة. هذه هي النتيجة التي توصل إليها "بنجامين بلوم" حينما اختار 120 شابًا من أكثر الشباب تألقًا والتزامًا، من بينهم:
سباحو الأوليمبياد، باحثون ذائعو الصيت، أبطال في التنس، عازفو بيانو، نحاتون حاصلون على أعلى الشهادات وبعض الجوائز. فبالرغم من أن والديهم قد جاءوا من أوساط اجتماعية واقتصادية مختلفة؛ فإنهم تشابهوا في تقديرهم للعمل الجاد والمثابرة، وتوضيحهم لأولادهم أن المثابرة أهم من الموهبة والمقدرة الشخصية.
التوقعات الإيجابية
ثم يعود بنا الكاتبان مرة أخرى إلى "تجربة تعلم المشي"، فتوقع النجاح (والذي يسميه الكاتب الإيمان بالطفل) من قبل الوالدين، والمعتقدات الإيجابية، والتوقعات والأماني لها أهميتها في مساعدة الطفل على تعلم العمل الجاد، وهذا أحد أهم الأشياء التي على الوالدين التمسك بها؛ فالتوقعات الإيجابية بخصوص الأطفال تقوم بتشكيل الأداء بطريقة قوية وفعالة.
يقول الباحث "ألبرت مصربيان" إن 93% مما نوصله إلى الآخرين، عما نحب أو نكره، لا يكْمُن في الكلمات التي ننطق بها، ولكن في نغمة الصوت وتعبيرات الوجه، فمشاعرنا سرعان ما تصل إلى الطفل حتى دون أن نترجمها إلى كلمات منطوقة، ولكن كيف يمكن تغيير مشاعرنا وصورتنا السلبية إلى مشاعر وتوقعات إيجابية. الأمر سهل: التركيز دائمًا ودومًا بصورة علنية في أثناء حديث الذات بالتركيز على مواطن القوة في الطفل وخصاله الإيجابية. لا بد من أن يتم ذلك عن طريق تمرين جاد للتغيير (حديث النفس أو الذات) بأن يؤكد الوالدان لأنفسهما أن ابنهم طيب، عاطفي، يحبهم ،
إيجابي في تعامله مع الآخرين، وأن يُقدِّروا محاولاته لاسترضائهم.
ولكي يكون لهذه الأمور أثرها وفعاليتها؛ ستحتاج إلى ترديدها مرات عديدة؛ ولذا ـ كما ينصحنا الكاتبان ـ عليك بكتابتها وتسجيلها، حتى يمكن لك تذكرها، وعليك بالاحتفاظ بها معك في داخل (جيبيك) أينما ذهبت، وعليك بوضعها في أماكن يمكن لك فيها أن تشاهدها أو تلمحها. قم بقراءتها، ورددها لنفسك. كررها بصوت مرتفع وفي صمت أيضًا، وعندما تردد هذه التوكيدات، رددها مصاحبة للمشاعر بإحساس صادق وكأنك تعنيها فعلاً. عليك ترديدها بأكثر قدر من الإحساس والاقتناع.
إننا جميعًا، كآباء وأمهات، نحتاج إلى توقعات إيجابية وحنان وحب صادق؛ كي ننجح في المشاركة الإيجابية والاستغراق مع أبنائنا، إنه جوهرالعلاقة بين الآباء والأبناء

طارق69
15-01-2011, 04:55 AM
مقدمة عن الجودة
قبل التكلم عن الايزو لابد من معرف ما هي الجودة ؟ يمكن تعريف جودة منتج ما بأنها (صلاحيته للاستخدام) وهنا نعني مجمل المميزات لتحقيق الاحتياجات الموصوفة والمتضمنة وبهذا أصبحت الإدارة من أجل الجودة هي وظيفة الإدارة الكلية للتأكد من أن متطلبات الزبون قد تم تحديدها والإيفاء بها بشكل مرض ويتوافق مع المتطلبات - قد تختلف حاجات الزبون مع الوقت مما يعني مراجعة دورية لمتطلبات الجودة. وبما أن كل الأعمال تبدأ من الزبون، تدرك كافة الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وبشكل متزايد في كل مكان القدرة التنافسية للجودة. فالزبون الذي يشتري منتج ما لديه توقعات معينة تحددها عوامل عدة من حيث الاستخدام المقصود والشكل والأداء وقد تؤثر جميعها على هذه التوقعات. فإذا كان المنتج يلبي توقعات الزبون عند الاستخدام عندها سيسر الزبون ويقول أن المنتج ذو جودة عالية أو مقبولة. لذا تعتمد جودة المنتج على قدرته على أن يكون في مستوى توقعات الزبون.
وجودة المنتج هي عامل رئيسي في أي قرار شراء إذ تحب الجهة المشترية أن تعرف قبل وضع أي طلب شراء ما إذا كان المورد قادراً على تأمين منتج يتوافق مع كافة متطلباتها. وعادة، يطلب المشتري عينات من الموردين المحتملين ويقوم بالتفتيش والفحص لتحديد فيما إذا كانت العينات تتناسب مع المواصفات. وقد يعمد المشترون الكبار إلى إرسال خبراء فنيين لتقييم أنظمة إدارة الجودة للموردين وللتأكد من أن هؤلاء الموردين سيكونون قادرين على توريد منتجات ذات جودة متناسقة. للحد من المشاكل الناجمة عن الطبيعة الشخصية والكلفة العالية التي يضطر المشترون لتحملها في حال أرادوا تقييم نظام الجودة لمورد ما، بزغت الحاجة لوجود نظام للتأكد من الجودة مقبول عالمياً ليكون المؤشر أو المرجع في تقييم نظام الجودة لدى أي مورد. ويجب أن يكون نظام الجودة بالشمول المطلوب لتحقيق أهداف الجودة كما ويجب أن يصمم لإرضاء حاجات الإدارة الداخلية في المنظمة ويطلب لأغراض التعاقد وتقييم الجودة الإلزامي للبرهنة على تنفيذ عناصر نظام الجودة المحدد.
ونورد فيما يلي التعريفات الخاصة بالجودة كما قدمتها المنظمة الدولية للمواصفات (ISO):
•تعرف الجودة بأنها مجمل مميزات مادة ما تحدد قدرتها على تلبية الحاجات الموصوفة أو المتضمنة.
•وتعرف سياسة الجودة بأنها رغبة وتوجه منظمة ما فيما يتعلق بالجودة بالشكل الذي حددته الإدارة العليا رسمياً.
•وتعرف إدارة الجودة بأنها نشاطات مجمل الوظيفة الإدارية التي تحدد سياسة الجودة وأهدافها والمسؤوليات والتنفيذ من خلال وسائل مثل تخطيط الجودة وضبط الجودة والتأكد من الجودة وتحسين الجودة ضمن متطلبات الجودة.
•ويعرف ضبط الجودة بأنه التقنيات التشغيلية والنشاطات المستخدمة للإيفاء بمتطلبات الجودة.
•يعرف تأكيد الجودة بأنه كافة النشاطات المرسومة والمنظمة التي تنفذ ضمن نظام الجودة والمشروحة حسب الحاجة لتأمين أو لإيجاد ثقة كافية بأن جهة ما ستقوم بالإيفاء بكافة متطلبات الجودة.
•تعرف حلقة الجودة بأنها الوظائف التي تشكل جزءاً من الدورة الصناعية وتؤثر على جودة المنتج مثل التفتيش والتسويق والخدمة ودراسات السوق وتطوير المنتج وهندسة التصنيع وشراء الإنتاج

ما هو معيار الجودة؟
المعيار هو عبارة عن وثيقة تصدر نتيجة إجماع يحدد المتطلبات التي يجب أن يفي بها منتج ما أو عملية أو خدمة وتصادق عليها جهة معترف بها. فعلى مستوى الشركة يكون الهدف الأساسي من توحيد المعايير هو زيادة ربحية الشركة. أما على المستوى الدولي فيكون الهدف الأساسي هو ترويج التجارة بين البلدان وإزالة العوائق الفنية التي تقف في وجه التجارة وحماية الصحة والسلامة والبيئة في الوقت الذي يحدد فيه معيار المنتج المتطلبات التي يجب توفرها ليكون المنتج صالحاً للاستخدام.
تحدد معايير خدمة ما المتطلبات الواجب توفرها للتأكد من ملاءمتها للغرض وبما أن مفهوم إدارة الجودة مفهوم حديث نسبياً لذا ما زالت الكثير من الشركات لا تدرك بوضوح مدلول تعابير مثل (مقياس المنتج) و(معيار نظام الجود(
يحدد مقياس المنتج المواصفات أو المعايير الواجب توفرها في المنتج ليكون متلائماً مع المتطلبات المحددة للمعيار/ الزبون. ويخول المبدأ الأساسي في شهادة المنتج المصنع، من خلال الترخيص، استخدام علامة محددة على المنتج للتأكيد بذلك على أن المنتج يتوافق مع متطلبات محددة. وتصادق على توافق المنتج مع المواصفات المحددة جهة مانحة للشهادة معترف بها ومن خلال مراقبة دورية لمنتجات الشركة الممنوحة لهذه الشهادة.
يتضمن نظام الجودة لمنظمة ما الهيكل التنظيمي والإجراءات والعمليات والمصادر المطلوبة لتنفيذ نظام إدارة جودة شامل لتحقيق أهداف الجودة. يعرف مقياس نظام الجودة طريقة إدارة الجودة في الشركة للتأكد من أن المنتجات تتلاءم مع المتطلبات/المقاييس الموضوعة والشركة حرة في وضع أي مستوى جودة لمنتجاتها، على أساس اعتبارات التسويق ومتطلبات الزبون. يساعد مقياس نظام الجودة الشركة على إدارة نظام الجودة لتحقيق مستوى الجودة المطلوب والملائمة مع المعيار. وفي حالة التعاقد يساعد تنفيذ نظام مثل "الإيزو 9000" الشركة على فهم متطلبات الزبون كما تدار عمليات الأقسام الوظيفية المختلفة بطريقة تضمن أن المنتج والخدمة النهائية تفي بكافة المتطلبات المتعاقد عليها.
تعريف الآيزو ( ISO )
هي المنظمة العالمية للتقييس International Organiation for Standardization، وهي اتحاد عالمي مقره في جنيف ويضم في عضويته أكثر من 90 هيئة تقييس وطنية، جاء اختصارها ( ISO ) اعتماداً على الكلمة اليونانية " ISOS " والتي تعني " Equal " " متساوي ".
خاتمة جولة الاورغواي
مما تقدم يتضح أن جولة الاورغواي استغرقت سبع سنوات متصلة من النقاش والدراسة كانت تتمحور حول المصالح الاقتصادية للدول الكبرى ، وبالتالي فإن ما تضمنته الاتفاقية يعكس توازن القوى والمصالح بين هذه الدول ويراعي الصراع القائم بين التكتلات الاقتصادية ، كما أنه يساهم في دعم وتسريع عمليات تدويل الاقتصاد التي تقودها الشركات المتعددة ال***يات من وراء الستار لجعل العالم سوقاً دولية واحدة على صعيدي الانتاج والتسويق . والدول الكبرى هي وحدها القادرة على إعادة ترتيب أوضاع وقوانين التجارة الدولية ضمن اطار النظام العالمي الجديد ... ويمكن القول بالتالي أن الاتفاقية لا تحقق العدالة والمساواة في المكاسب بين الدول الغنية والدول النامية ، وليس سراً أن ابرام اتفاقية الغات لم يكن سهلاً بل رافقته الخلافات والضغوط الكبيرة ، وتخللته المساومات بين الدول المتقدمة صناعياً ولم يكن للدول النامية دور فاعل ولم تؤخذ رغباتها ومصالحها بعين الاعتبار كلياً هناك.
ما هو نظام الإيزو؟
ان تحرير التجارة الدولية يتطلب من جملة المتطلبات نظاماً موحداً ، او مقبولاً من كل الاطراف لتقييم جودة المنتجات والخدمات المتبادلة. وقد وضعت هذا النظام منظمة المواصفات الدولية وهي احدى وكالات الامم المتحدة المتخصصة المتواجدة في جينيف التي تعمل في مجال التوحيد القياسي العالمي لمختلف السلع والمنتجات والمواد وهي التي وضعت مؤخراً اسسا وضوابط ومقاييس لعلامة جودة ضمن برنامج شامل للجودة لتكون وسيلة للترويج في مجال التصنيع والتجارة الدولية .تقدم المديرية العامة للمواصفات والمقاييس معلومات للمصدرين العمانيين حول كيفية الحصول على نسخ لمعايير الإيزو كالمعلومات المتعلقة بالوكالات الاستشارية التي تساعد المنظمات العمانية في الحصول على الشهادة.
تتضمن سلسلة الإيزو 9000 مجموعة متناغمة من مقاييس تأكيد الجودة العامة المطبقة على أي شركة سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة. ويمكن أن تستخدم مع أي نظام موجود وتساعد الشركة على تخفيض الكلفة الداخلية وزيادة الجودة والفعالية والإنتاجية وتكون بمثابة خطوة باتجاه الجودة الكلية وتحسينها المستمر. وسلسلة الإيزو 9000 ليست مجموعة من مواصفات المنتج ولا تغطي مقاييس صناعة محددة إذ تصنف كل وثيقة نموذج جودة ليستخدم في تطبيقات مختلفة.
•تنشر مقاييس الإيزو 9000 في أربعة أجزاء هي الإيزو 9001 ، 9002 ، 9003 ، 9004 ، وتعتبر مصدرا لتحديد وتعريف باقي السلسلة.
•إن الإيزو 9001 هي اشمل وثيقة في السلسلة تطبق على الشركات التي تعمل في التصميم والتطوير والتصنيع والترتيب والخدمات وهي تحدد نظام جودة للاستخدام عندما تتطلب العقود شرحا لقدرة المورد على تصميم وتصنيع وتركيب وخدمة المنتج . كما يتعامل إيزو 9001 مع نواحي مثل تقصي وتصحيح الأخطاء أثناء الإنتاج وتدريب الموظفين والتوثيق وضبط البيانات.
•يطبق إيزو 9002 على السلع التي لا تتطلب تصميما ويعرف تأكيد الجودة في الإنتاج والتركيب والخدمة.
•يطبق إيزو 9003 على كافة الشركات ويحدد نموذج نظام الجودة للتفتيش النهائي والاختبار.
•يعر ف إيزو 9004 عناصر الجودة المشار إليها في الوثائق السابقة بتفصيل اكبر ويقدم الخطوط الموجهة لإدارة الجودة ولعناصر نظام الجودة المطلوبة لتطوير وتنفيذ نظام جودة ما.
تتسلم الشركات شهادة إيزو 9000 بعد التدقيق للتأكد من أنها تتوافق مع مقاييس إيزو 9000 من قبل جهة إصدار الشهادات المعترف بها، وقد أصبحت الإيزو 9000 ذات أهميه متزايدة في السنوات القليلة الماضية لأن المصدرين اكتشفوا بأن التوافق معها وان لم يكن ملزما إلا انه هام للنجاح في الأسواق الأجنبية. فلقد أصبح الزبائن في كافة أنحاء العالم أكثر اهتماما بالجودة ويطلبون الإيفاء بهذه المواصفات كحد أدنى، وفي المستقبل القريب وتبعا لما تظهره توجهات السوق الدولية ستصبح سلسلة الإيزو 9000 مقياسا معترفا به دوليا لنظام إدارة الجودة. . ومن الجدير بالذكر أن الايزو 9000 ستغدو منتشرة بمرور الوقت مما سيؤدي إلى الحصول على ميزات تنافسية للوصول إلى سوق عالمية تنافسية وخاصة الأسواق الاوربية واسواق حوض الباسفيكي وقد تم ادراج متطلباتها في معايير الجودة المقترحة في اليابان عام 1991 . والتي تمت المصادقة عليها ايضاً في سنغافورة وماليزيا والعديد من الشركات الصينية ، كما وأقدم عدد من الشركات الاوروبية على التسجيل في الايزو 9000
يوفر الحصول على الإيزو 9000 منافع متزايدة في السوق الدولي ويزيد صورة الجودة أيضا للشركة مع زيادة في الإنتاجية والربحية يتبعها انخفاض في شكاوى الزبائن.
كما يجب أن يدرك الموردون المصدرون بأنه قد يكون مطلوبا منهم أيضاً أن يحملوا شهادة إيزو 9000. ففي كثير من الأوقات تجمع شهادة الإيزو 9000 تأثير كرة الثلج حيث تتوسع دائرة من يطلب منهم الحصول على الشهادة بحيث يطلب من كافة الموردين للمواد الداخلة في تصنيع البضاعة أن يحملوا هم أيضا هذه الشهادة.
يمكن أن تكون عملية تنفيذ واستصدار شهادة إيزو 9000 عملية مكلفة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة ويستغرق وقت تحضير الشركة عادة من 6 إلى 12 شهر. ويرى الكثيرون أن الكلفة تفوق المكاسب والصورة التي سيركزون عليها في السوق الدولي. قد لا تكون شهادة إيزو 9000 مطلوبة دائما للمنتج المراد تصديره لذا من الضروري أن يقوم المصدر بدراسة الفوائد الداخلية والخارجية ثم يضع خطة وقد يحتاج لرأى خبير في هذا المجال
ما هي شهادة الإيزو 9000؟
تقدم المديرية العامة للمواصفات والمقاييس نصائح للمصدرين العمانيين تتعلق بشهادة الإيزو وفيما يلي إجابات قد تعتبر نموذجا مفيداً.
يتضمن مدلول شهادة إيزو 9000 الحصول على شهادة إيزو 9001 - 9002 - 9003 - من قبل جهة معترف بها أو طرف ثالث . والإيزو نفسها لا تعطي الشهادة إذ أن شهادة إيزو 9000 هي تأكيد من قبل جهة إصدار الشهادة أو طرف ثالث على إن نظام إدارة الجودة الذي يغطي ناحية محددة من النشاطات قد تم تقييمه ووجد انه يتوافق مع مقاييس إيزو 9000.
9001ويختص بالمنشآت التي تقوم بالتصميم والتطوير والإنتاج والتركيبات والخدمات ويتطلب هذا النموذج الوفاء بعشرين شرطا للجودة
9002ويختص بالمنشآت التي تقوم بالإنتاج والتركيبات والخدمات دون التصميم والتطوير ويتطلب هذا النموذج الوفاء بتسعة عشر شرطا للجودة
9003ويختص بالمنشآت التي يقوم عملها على الفحص النهائي على المنتج مثل بعض المختبرات والورش ويتطلب هذا النموذج الوفاء بستة عشر شرطا للجودة
يمكن أن تقوم الشركة نفسها بالتقييم والتدقيق لتصادق على أنها تدير عملياتها بكفاءة وقد تدعوا زبائنها لتدقيق نظام الجودة فيها لكي تعطيهم الثقة بان الشركة قادرة على تسليم المنتجات أو الخدمات التي تفي باحتياجاتهم أخيرا قد تطلب خدمات جهة مستقلة مانحة لشهادات نظام الجودة للحصول على شهادة إيزو 9000 ، ولقد برهن هذا الخيار على انه مطلوب جدا في السوق بسبب المصداقية المعطاة للتقييم المستقل وبهذا يمكن للشركة أن تتجنب التدقيق المتعدد من قبل زبائنها أو أن تقلل من تكرار ومدة تدقيق الزبائن. كما يمكن اعتبار الشهادة كبرهان تقدمه الشركة للزبائن المحتملين ولاسيما عندما يكون المورد والزبون يتعاملان مع بعضهما للمرة الأولى أو بعيدين عن بعضهما جغرافياً، كما هو الحال عادة في مجال التصدير.
نتج عن شهادة طرف ثالث للإيزو 9000 قبول واسع في السوق فيما بين المشترين ومنافذ البيع. والأعمال في كافة أنحاء العالم هي القوة الدافعة وراء الإيزو 9000 إذ يخفف تنفيذها العوائق الفنية الممكنة في وجه التجارة.
المعادلة هي شرط آخر يشير إلى الإجراء الذي تعطي بموجبة جهة ذات سلطة اعترافا رسميا بان جهة أو شخصاً قادراً على القيام بمهمات محددة. وفي سياق إيزو 9000، سيقوم جهاز معادلة بمعادلة الشهادة أو بلغة بسيطة يقوم بالاعتراف بجهة الإصدار على أنها أهل للقيام بإصدار شهادات إيزو 9000 لأنظمة إدارة الجودة.
تعزز المعادلة الاعتراف المتبادل فيما بين الجهات المصدرة للشهادات والتي تعمل على أساس مبادئ ومنهجيات موحدة ، وقد توقع مجموعة من الجهات المانحة للشهادات على اتفاقيات متبادلة بحيث تعترف كل منها بالأخرى وتعتبر جميعها ذات قيمة متساوية.
يطلب من الشركات عادة تنفيذ نظام إدارة جودة يتلاءم مع المواصفات الدولية ، ولتقييم الحاجة إلى نظام إدارة جودة أفضل يجب على الشركة المصدرة دراسة ما إذا كانت تعاني من إنتاج ضعيف أو تكرار حالات عدم التناسق في الإنتاج أو تكرار شكاوى الزبائن وحالات كثيرة من استخدام الكفالات وتأخير في التسليم وكساد في البضاعة.
ما هي الإيزو 14000؟
تصدر حاليا أول سلسلة من المقاييس الدولية لأنظمة الإدارة البيئية من قبل المنظمة الدولية للمقاييس، تقدم إيزو 14001 عناصر نظام إدارة بيئية فعال يمكن أن يتكامل مع متطلبات الإدارة الأخرى مما يساعد الشركات على تحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية. يتيح نظام إيزو 14001 تحديد الإجراءات وتقييم فعاليتها لوضع السياسة والأهداف البيئية وتحقيق وإظهار التوافق مع هذه الأهداف، فوق هذا، وخلافاً لأي مؤشر آخر يهدف إلى إعطاء توجيه عام لتنفيذ وتحسين نظام الإدارة البيئية، يحدد الإيزو 14001 متطلبات إصدار الشهادة و إعلان نظام الإدارة البيئية في الشركة، ويعطي التوافق مع المقاييس وضعا تنافسيا للشركات المصدرة والهدف الأساسي من سلسلة إيزو 14000 هو تشجيع تبني إدارة بيئية أكثر فعالية وكفاءة ومرونة وجدوى في هذه المؤسسات بحيث تصبح جزءاً من نظامها. وتمثل سلسلة الإيزو 14000 للشركات في الدول النامية فرصة لنقل التكنولوجيا ومصدراً لتقديم الإرشاد لإدخال وتبني نظام إدارة بيئية يعتمد على أفضل الممارسات العالمية، نورد فيما يلي المقاييس الأساسية التوجيهية لكافة الشركات حول التأسيس والصيانة والتدقيق والتحسين المستمر لنظام الإدارة البيئية للشركة.
أنظمة الإدارة البيئية:
إيزو 14000/ 1997 - المقاييس مع إرشادات الاستخدام.
إيزو 14004 / 1996 - الخطوط العامة الموجهة لمبادئ الإدارة البيئية وأنظمتها والأساليب الداعمة لها.
خطوط موجهة للتدقيق البيئي:
إيزو 14001 / 1996 - المبادئ العامة.
إيزو 14011 / 1996 - تدقيق أنظمة الإدارة البيئية.
إيزو 14012 / 1996 - معايير تأهيل المدقق البيئي.
اللصاقات البيئية والإعلان:
إيزو 14020 - اللصاقات البيئية والإعلانات - المبادئ الأولية.
إيزو 14020 - الادعاءات البيئية الواضحة.
إيزو 14024 - برامج الممارسين والمبادئ التوجيهية والممارسات وإجراءات استصدار الشهادة.
تقييم دورة الحياة:
إيزو 14040 - تقييم دورة الحياة - المبادئ والإطار.
إيزو 14041 - تقييم دورة الحياة - الأهداف والمدى - التعاريف وتحليل الموجودات.
إيزو 14050 - إدارة البيئة - مفردات.
الهدف من الايزو :
وضع نظام إداري وقائي محدد لمنع حالات عدم المطابقة يشتمل على جميع الشروط والضوابط التي يجب توافرها في المنشآت لضمان جودة وكفاءة الأداء للأنشطة والعمليات المؤثرة على جودة المنتج أو الخدمة مما ينتج عنه في النهاية خدمه / منتج وفق المتطلبات المحددة
مجال عمل المواصفة آيزو 9001 : 2000
تستخدم المواصفة من قبل المنشآت التي :
تحتاج إلى أن تبين قدرتها على توفير المنتج بشكل متماثل باستمرار ويتطابق مع متطلبات العميل والأنظمة المتبعة .
تهدف إلى تدعيم إرضاء العميل من خلال التطبيق الفعال للنظام متضمناً عمليات التطوير المستمرة للنظام والتأكيد على المطابقة لمتطلبات العميل والأنظمة المتبعة
فلسفة المواصفة آيزو 9001 : 2000
إن نظام الجودة الجيد سيؤدي إلى ممارسات إدارية جيده تحقق متطلبات الخدمات والمنتجات المحددة من قبل العميل بتماثل وثبات ودون تذبذب أو اضطراب.
لا يمكن المحافظة على مستوى ثابت للجودة في غياب نظام جودة موثق ومطبق.
لا يوجد سبب يدفع فرداً حريصاً على وظيفته للقيام بأعماله بطريقة تختلف عن الطريقة الموثقة والمسلمة إليه بعد تلقيه تدريباً كافياً عليها.
جميع الأنشطة يجب أن :
تخطط (قل ما تفعل) PLAN
تنفذ (افعل ما تقول) DO
تتابع وتسجل (برهن على ما تقول) CHICK
تقوم (تعلم من الأخطاء وحسن وطور العمل) ACT
هل يعني الأيزو الكمال ؟
إن حصول المنشأة على شهادة الجودة العالمية لا يعني الكمال ،إنما يعني أن جميع الأعمال والإجراءات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى إنتاج سلعة أو خدمة ما ، هي إجراءات مكتوبة ومراقبة ومطبقة بشكل فعّال .
وبالتالي فإن مراجعتها باستمرار يساعد على تطوير الأنشطة والعمليات المؤثرة على جودة المنتج النهائية مما يؤدي تحسينه وتطويره ..
المنتجات و الدول التي تشملها الايزو :
أصدرت المنظمة الدولية للتقييس "ISO" منذ إنشاءها عام /1947/ ولغاية عام /1997/، 10900 مواصفة في المجالات الآتية: الهندسة الميكانيكية، المواد الكيميائية الأساسية، المواد غير المعدنية، الفلزات، والمعادن، ومعالجة المعلومات، والتصوير، والزراعة، والبناء، والتكنولوجيات الخاصة، والصحة، والطب، والبيئة، والتغليف والتوزيع.أصدرت ISO ضمن المواصفات المذكورة أعلاه سلسلتين من المواصفات هما ISO 9000، ISO 14000، السلسلة الأولى ذات علاقة بأنظمة إدارة الجودة والثانية بأنظمة إدارة البيئة. تعمل في إعداد المواصفات المذكورة 900 لجنة فنية تصدر وتراجع حوالي 800 مواصفة قياسية كل عام.
اعتمدت اليوم أكثر من 51 دولة في العالم مواصفات ISO 9000 كمواصفات وطنية لديها بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ودول EFTA واليابان والولايات المتحدة وغيرها.
الاسباب التي ادت الى شيوع نظام الأيزو 9000 :
هناك عدد من الاسباب وراء صدور المواصفات القياسية الايزو 9000 من أهمها:
1- ظهور تكتلات اقتصادية اقليمية مثل السوق الأوربية المشتركة وغيرها من التكتلات ككتل تمور آسيا.
2- المنافسة الشديدة في الاسواق العالمية:
3- الاهتمام العالمي الكبير بالجودة الشاملة.
4- سهولة تبني وتطبيق مواصفات الأيزو وشيوعها على المستوى العالمي.
5- انعكاسات تطبيق الايزو على فاعلية الاداء.
أهمية الحصول على شهادة الأيزو
تكمن اهمية الحصول على شهادة الايزو 9000 في انها وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة التي تعتبر لغة العصر ومفتاح النجاح والوصول الى قلب المستهلك ويذكر الباحثون عدة فوائد يمكن تحقيقها من خلال الحصول على شهادة الايزو 9000 ومن أهمها مايلي:
1- زيادة القدرة التنافسية للشركة عن طريق تحسين صورة الشركة لدى المستهلك ومساعدتها على طرح منتجاتها في الاسواق العالمية ومواءمتها لمتطلبات منظمة التجارة العالمية انجات .
2- توفير وتطوير مجموعة متكاملة من الوثائق التي تمثل الدليل الارشادي للإجراءات والمعطيات الإدارية والفنية والمساهمة في تحقيق اداء جميع العمليات بصورة أفضل.
3- المساعدة في رفع مستوى اداء الشركة وتحقيق الكفاءة والكفاية المطلوبة وتقليل الفائدة من العمليات الانتاجية من خلال تقليل العيوب او المسترجعات الامر الذي يساهم في خفض اسعار السلع والخدمات المعروضة من قبل الشركات.
4- تحسين مستوى العلاقة مع العملاء.
5- تمكين الشركة من القيام ذاتياً بعمل المراجعة والتقييم الذاتي.
6- تحفيز موظفي الشركة على العمل ورفع الروح المعنوية لديهم وتشجيعهم على المساهمة في عمليات المراجعة الدورية الداخلية للنظام المطبق وبالتالي الوصول الى افضل مستوى يحافظ على الشهادة الممنوحة لهم، فضلا عن اطمئنانهم بأنهم يعملون من خلال نظام موثق بعيداً عن العمل التقليدي الاجتماعي.
7- ثبات الجودة وتطويرها بسبب اهتمام نظام الجودة بالمراجعة والتقييم المستمر.
8- مساعدة الشركة على تحقيق اهدافها الربحية بسبب الحد من تكلفة الانتاج وتقليل نسبة التالف والعيب وزيادة المبيعات.
اما في حالة تطبيق نظام الايزو على المؤسسات فإن هناك العديد من المميزات التي تنعكس ايجابياً على مستوى اداء المؤسسة حيث يتم التخفيض بشكل ملموس من الاهدار في امكانيات المؤسسة من حيث المواد ووقت العاملين كما ان النظام الإداري المتميز من خلال الايزو يساهم في تمكين المؤسسة من تحليل المشكلات التي تواجهها ويجعلها تتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية وذلك لمنع مثل تلك المشكلات من الحدوث مستقبلا، كما يمكن النظام جميع منسوبي المؤسسة من المشاركة الفعالة في إدارة المؤسسة، لمزيد من التطور والتحسين كل في مجاله مما يترك اثراً نفسياً ايجابياً على العاملين، كما ان التدقيق الداخلي ومراجعات الإدارة المنظمة التي من صلب نظام الايزو تجعل النظام يعمل لخدمة المؤسسة وليس العكس، علاوة على ان النظام يساهم في ربط كل اقسام المؤسسة ويجعل عملها متناغماً بدلاً من وجود نظام إداري منعزل لكل قسم او ادارة وهذا بالتالي يؤدي الى انضباط أكثر وتحليل أدق للمشاكل التي يمكن ان تحدث هذا الى جانب ان تطبيق النظام يقلل من البيروقراطية الإدارية الىحد بعيد ويتخلص من كثير من الإجراءات المتكررة والمتعارضة احياناً وإضفاء لمسات مهمة ودقيقة في مجالات مختلفة وتحليل وترتيب الانظمة المساندة كالإدارة المالية والمشتريات والعقود والامن والسلامة,, الخ. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل الايزو غاية في حد ذاتها ام وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة؟ مما لاشك فيه ان الوسيلة والغاية كلمتان نسبيتان واستخدام اي منهما للدلالة على الامر المطلوب يعتمد اعتماداً رئيسياً على الموضوع مدار البحث وعلى صاحب الشأن، فما يعتبره الآخرون غاية يمكن ان ننظر اليه على انه وسيلة والعكس صحيح. وفي الواقع ان شهادة الايزو 9000 شأنها في ذلك شأن الشهادات العلمية التي يعتبرها البسطاء غاية في حد ذاتها، بينما ينظر اليها اصحاب الرأي على انها وسيلة للبحث والتحصيل، ويحسن التذكير هنا بوجود اختلاف جوهري بين الشهادتين، فشهادة الايزو تمنح للمؤسسات والشركات ولايجوز منحها للافراد بينما تمنح الشهادات العلمية لافراد ولايجوز منحها للمؤسسات. وفي الحقيقة ان شهادة الايزو تعتبر وسيلة لاغاية فهي وسيلة لمنهجية العمل وضبطه وتطويره والتقليل من المعيب والحد من تكلفة الانتاج وبالتالي تحقيق الجودة الشاملة التي هي في نهاية المطاف وسيلة ايضا لكسب رضى المستهلك مما يتعكس ايجابياً على نجاح المؤسسة او الشركة.
لقد اصبحت الجودة الشاملة هدفاً لكل المؤسسات الطموحة التي تترفع بنظرها عن مواقع اقدامها وتنظر الى المستقبل المشرف بمنظور العصر وديناميكية الاقتصاد العالمي الحديث.
ومن المؤكد ان اهم مايميز نظريات ونظم وآليات الجودة الشاملة انها تركز علىمفهوم البقاء والاستمرار والتطوير من خلال استشراف آفاق المستقبل بدلاً من الربح السريع المتعجل.
ولقد اثبت الواقع والتجربة ان الجودة الشاملة بمفهومها وابعادها واصولها العلميةوالمهنية هي السلاح الذي يمكن التعامل بواسطته مع مستجدات العصر وتطوراته والذي ساعد المؤسسات الانتاجية العالمية الكبرى على كسب السبق وكسب المنافسة والتربع على قاعدة صلبة في السوق العالمية الدولية، ومن هذا المنطلق فإن المؤسسة الانتاية السعودية مطالبة بالتأكيد على هذا المبدأ واعتباره اساساً وهدفاً تبني عليه هيكلة اعمالها وانتاجها، هذا وعلى الرغم مما يكتنف نظم الايزو من غموض وصعوبات الا انه يجب ان تتسلح به المؤسسات الانتاجية السعودية والخدمية ليس فقط باعتبارها شهادة او جواز سفر تيسر على المنتج تخطي الحدود الدولية بل لكونها آلية تساعد المؤسسة او الشركة على إصلاح نفسها وتطوير ادائها وتحقيق اهدافها والتمشي مع التطورات الراهنة في ظل منظمة التجارة العالمية لاسيما انه لامحيص من خوض غمار الساحة الدوليةوترويض النفس للتعايش معها وذلك لاسباب منها ان العالم بأسره قد اصبح سوقاً متكاملة وان الدول النامية مرتبطة بها السوق ارتباطاً وثيقاً ولم يعد هناك خيار، وان الدول النامية تعتمد على الاقتصاد العالمي من اجل تصريف بضائعها وللحصول على رأس المال والتكنولوجيا والخبرات، ومن كل ماسبق يتضح ان على الدول مسايرة الركب نتيجة للثمار الطيبة التي يمكن قطافها عبر القفز على قطار منظمة التجارة العالمية مما ينعكس ايجابياً في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الاسواق الدولية وزيادة الصادرات الصناعية وحماية المنتجات الوطنية من الإجراءات التعسفية التي قد تفرضها الدول الاجنبية وضمان عدم التمييز ضد الصادرات الوطنية في الاسواق الاجنبية لمصلحة منتجات اخرى وتهيئة الظروف المناسبة للاستثمارات الجديدة والتوسع الاستثماري وبالتالي تقوية الاقتصاد ورفع مستوى نموه.
كيف يتم منح شهادات الإيزو؟
توفر المديرية العامة للمعايير والمقاييس للمصدرين العمانيين المعلومات المتعلقة بكيفية الحصول على شهادة الإيزو وفيما يلي الخطوات الخاصة بعملية الحصول على الشهادة.
لا يوجد شيء يمكن أن يسمى "شهادة إيزو" لان إيزو تصدر فقط مقاييس دولية تعترف بجهة إصدار الشهادات مثل معايير إيزو ، فإصدار الشهادة هي عملية تقوم بموجبها جهة مانحة للشهادة/طرف ثالث بإعطاء تأكيد مكتوب بان المنتج والعمليات أو الخدمة تتوافق مع متطلبات محددة وتنبع أهمية الشهادة من الحاجة إلى تأكيد الجودة على شكل شهادة والتي يمكن أن تكون شهادة طرف أول/المزود بالشهادة للطرف الثاني أو الطرف الثالث، ويتم إعطاء الشهادة عند الإتمام الناجح للتقييم من قبل جهة مانحة للشهادة طرف ثالث تبعا لإيزو 9001، 9002.
وقد أصبحت عملية إعطاء الشهادات حالة تعاقدية تتيح للمنظمات إظهار التزامها بالجودة وللموظفين كذلك لحملهم على التغيير نحو ثقافة الجودة. ونورد فيما يلي الخطوات التي يجب إتباعها عند التحضير لإصدار الشهادة:
•التعليم والتدريب على مبادئ الجودة مع الإشارة إلى إيزو 9000.
•مراجعة شاملة لكافة الأشكال التنظيمية والإجراءات المتبعة للتحسين إن وجدت.
•تصميم وتوثيق الأنظمة والإجراءات.
•الاختبار الأولي من خلال التدقيق الداخلي ... الخ.
•التنفيذ.
•التدقيق الداخلي والخارجي للإجراءات والعمليات.
تقوم اليوم أعداد متزايدة من الشركات العاملة في مجال التصدير على تحضير نفسها للحصول على الشهادة أو لتظهر أن نظام إدارة الجودة فيها يتوافق مع إيزو 9000 من خلال الحصول على شهادة من طرف ثالث كوسيلة تسويقية وكسلاح في المنافسة على تأكيد الجودة والخدمات للزبون ونورد فيما يلي خطوات التحضير للحصول على شهادة إيزو 9000 بشكل أكثر تفصيلاً.
خطوات الحصول على الشهادة:
•تشكيل مجموعة جودة.
•تحديد أهداف الجودة.
•التشاور حول أهداف الجودة الكلية.
•تحديد أهداف كل قسم.
•تحضير وتوزيع مصفوفة توضيح لسياسة الجودة.
•تعيين ممثل يقدم التقارير للإدارة.
•إجراء برامج التوعية بإيزو 9000 وللجميع في الشركة.
•تحضير مصفوفة تشرح ما هي الإجراءات التي ستكتب في نظام الجودة.
•وضع الإجراءات التي تشكل نظام الجودة.
•مقارنة هذه الإجراءات مع الإيزو 9000 دورياً.
•كتابة الإجراءات الإضافية.
•إصدار الإجراءات العامة لكل المنظمات التي تتعلق بوثائق الرقابة والبيان الرقابي وتدقيق الجودة والتدريب وغيرها.
•عقد البرامج التدريبية للتدقيق الداخلي، معايير Spc/Sqc/5s.
•كتابة دليل الجودة الذي يحقق الربط بين الإجراءات المتنوعة.
•إجراء التدقيق الملائم ومراجعة الوثائق.
•إجراء التدقيق الداخلي.
•إجراء المراجعات الإدارية.
•اجتياز التدقيق التقييمي المبدئي.
•اجتياز التدقيق التنفيذي الذي تقوم به الجهة المانحة للشهادة.
•الحصول على الشهادة.
و في الآونة الأخيرة اصبح الحصول على شهادة (ايزو) دعاية للشركات حيث انتشرت الإعلانات عن المصانع التي تحصل على شهادة الايزو. وهذا التسابق المحموم نحو شهادة الايزو يهدد بجعل مسالة الجودة مسألة عادية تؤثر فيها عمليات التقليد والدعايات مع أن الجودة كانتماء والتزام هي أكبر من ذلك بكثير. لذا لا بد من التطرق لبعض النقاط المهمة حول هذا الموضوع الجاد.
أولاً: الحصول على شهادة بالجودة شيء والانتماء إلى الجودة شيء آخر، فالانتماء إلى الجودة يتطلب أموراً واحتياجات واهتمامات في غاية الرقي والجودة منها ما هو مادي (أموال وأصول) ومنها ما هو بشري (مهارات وسلوكيات) ومنها ما هو فني (معرفة وتأهيل) الخ. كما أن الانتماء إلى الجودة يفرض تغييرات جذرية في المنشأة أو المصنع بدءاً من شكل الهيكل التنظيمي وأسلوب الإدارة إلى شخصية المدير واهتماماته . ولكي نفرق بين المنشأة التي تهتم بالجودة قولاً وفعلاً والأخرى التي لا تعير الجودة أهمية كافية أو تنظر للجودة كشعار وشهادة فقط نجد أن هناك اختلافات كبيرة جداً وعميقة جداً بين هاتين المنشأتين خاصة من حيث:
 الاهتمام بالبحوث والتطوير.
 الاهتمام بالتدريب والتنمية البشرية.
 تحقيق الريادة التقنية.
 تشجيع العمل الجماعي والابتكار.
 فتح خطوط الاتصال و استمراريتها.
 توفر القيادات الواعية والمتفتحة.
الاهتمام بالمستهلك وجعله (العامل الأول) الذي يؤثر على قرارات وتصرفات المنشأة.
إذن الجودة كمبدأ يعني الاهتمام بهذه المتطلبات أما المنشأة التي تحاول الحصول على شهادة (ايزو) كدعاية فارغة فهذه لا ناقة لها في الجودة ولا جمل.
ثانياً: الجودة قبل أن تكون شهادة هي سلوك وثقافة على مستوى القائد والأفراد بل وعلى مستوى المنشأة ككل. والتفكير في تحقيق الجودة هو قرار استراتيجي بلا شك ويعتبر هذا النمط التفكيري الهادف مكسباً للإدارة وللمنشأة وللمجتمع ولكن التفكير والرغبة والطموح لا يعني شيئاً البتة إذا لم يصاحبه استعداد وولاء وتضحية

يشرفنا
15-01-2011, 10:00 AM
نقاط ضعف والحلول المقترحة لحلها
سوف يتم عرض بعض نقاط الضعف
وفي انتظار المناقشة لوضع حلول لعلاجها
اولا
ضعف اليات نظام تلاقي الشكاوي والمقترحات بالمؤسسة

طارق69
15-01-2011, 05:09 PM
أن مؤسسات التعليم هي المدارس، ولا يمكن بأي حال أن تقوم مدرسة بدون معلم وطالب؛ إذ هما أهم عناصر العمليَّة التعليميَّة، وعليهما تقوم، وكل ما سواهما في الميدان إنما وجد لخدمتهما؛ فهما الأصل في العملية التعليمية، وأي محاولة لدراسة مشكلات التعليم لا تعطي تصوُّرًا واضحًا دون إعطاء المعلم والطالب حقهما من البحث.



فماذا تعني المدرسة للطالب؟ وماذا تعني المدرسة للمعلم؟

لا أشك أن الإجابة على هذا السؤال ستختصر لنا كثيرًا من التفاصيل التي تعرفون الكثير منها.

واقع المدرسة اليوم:

يقول أحد التربويين: تفشل المدرسة نظرًا لعدم امتلاكها لأساليب تعليميَّة فعالة، فهي تعتمد أساليب تلقينيَّة أُحادية البُعد، منْزوعة عن سياق الحياة الحقيقي، لا تخاطب اهتمامات التلاميذ الحقيقية، فيغدو التعليمُ بالنسبة لهم دون مغزى يُذكَر، وتتحوَّل الحياةُ داخل المدرسة إلى حياةٍ فاترة مصطنعة تستثير الإحباط والملَل، وهذا مناخ يصعب فيه - إلى حدٍّ كبيرٍ - تحقيق تعليم سداه الفَهم، ولحمته الاهتمام.
ومن العجيبِ أنَّ كاتب هذا المقال لَمَّا كان مسؤولاً كبيرًا في الوزارة، لَم يَتَمَكَّن مِن حلِّ هذه المعْضلة، ولو بشكلٍ جزئي!

لقد ركزتْ أغلبُ المدارس في معظم الثقافات - حتى الآن - على تركيبٍ
معينٍ من ضربي الذكاء اللغوي والمنطقي، وإذا كنَّا لا نجادل في أهمية هذا التركيب للتمكُّن مِن أجندة المدرسة، إلا أننا غالينا في تجاهل ضروب الذكاء الأخرى داخل المدرسة وخارجها، جاعلين بذلك كثيرًا من التلاميذ الذين يفشلون في إظهار المزيج المناسب يعتقدون أنهم أغبياء.
ولَم نستفدْ من الطرُق التي يُمكن بواسطتها استثمار ضُرُوب الذكاء المتَعَدِّدة لتوسيع أهداف المدرسة والثقافة عمومًا؛ (انظر: كتاب العقل غير المدرسي).

♦ آلية بقاء الطلاب في صفوف على هيئةٍ معينة؛ لتُلقَى لهم معلومات محددة بصورة معينة، دون عناية بالفروقات فيما بينهم.

♦ يتعلَّم الطالبُ في المدرسة لغةً لا يستخدمها ولا يراها في البيئةِ خارج المدرسة.

♦ لا توجد علاقة للمدرسة بمؤسسات المجتمع الأخرى، ومنها: وسائل الإعلام، وتفضِّل المدرسةُ - بسبب اللوائح والأنظمة - الانفصالَ عن المجتمع، وعن مؤسساته، ولهذا أثر على الطلاب، كما لا يخفى ذلك على المتخصِّصين.

♦ النظُم التربويَّة قد تُقَدِّم كلامًا معسُولاً لأهداف؛ (كالفَهم)، أو (المعرفة العميقة)، وقد ثبت في الواقع أنها تلحق الضرر بعمليَّة السَّعْي لتحقيق هذه الأهداف، ففي بعض الأحيان تعتبر هذه الأهداف مثاليَّةً أو غير واقعيَّةٍ، إلى درجة تبعث على اليأس.

♦ يرى البيروقراطيون التربويون أنه ينبغي على المدارس صناعة مواطنين يظهرون بعض المهارات الأساسية، وفي وسْعهم أن يقوموا بعملٍ أو مهنة ما، لكن الواقع أن هذا لا يحدث حتى في أفضل الحالات!

♦ إن العالَم الحقيقي يوجد في مكان أو آخر (وسائل الإعلام والسوق).

♦ وكثيرًا ما يوجد مع الأصدقاء والأقران في الشارع وليس المدرسة.

♦ وقد يكون - مع الأسف - في البحث عن الإثارة، وقد يصل إلى تعاطي المخدِّرات، والعُنف والجريمة.
نتائج واقع المدرسة اليوم:
إذا اعتبر أحدُنا المدرسة مُجَرد مكان تلبَّى فيه معايير مُعينة - الحصول على شهادة مثلاً - فلن يهم المرء ما الذي سيفعله بعد ذلك بالمهارات والمعرفة التي اكتسبها هناك، بل إنه قد يتسامَح مع المدرسة التي كان الفهم فيها لا قيمة له، أو حتى ضارًّا.

كما أن ما سيأتي في وصْف واقع الطلاب والمعلمين هو نتيجة لواقع المدرسة، وما يُمكن أن تنتجه.
واقع الطالب اليوم:

كثير من التلاميذ الذين يفشلون في إظهار المزيج المناسب لما تمليه عليهم المدرسة، يعتقدون أنهم أغبياء، لا يعلم الطالبُ لماذا يذهب إلى المدرسة كل يوم! إذا كان ما رآه بالأمس هو ما سيراه اليوم.
مهما كان المعنى الذي حملته المدرسة يومًا ما لمعظم الصغار في مجتمعنا، فإنها لم تعد ذات معنى لكثيرٍ منهم؛ إذ لا يستطيع كثيرٌ من التلاميذ ولا المعلمين والآباء تقديم أسباب مقنعة للالتحاق بالمدرسة.
اللغة التي يستخدمها الطالبُ في المدرسة تختلف عما يستخدمه في حياته اليوميَّة، كما أن كثيرًا من المصطلحات والتعاريف التي يدرسها قد لا يحتاجها أصلاً طوال حياته.
يُجبر الطالبُ - مهما كان سنُّه - على الجلوس على الكرسي لمدة 6 ساعات تقريبًا بشكلٍ يومي، في تهميشٍ شديدٍ لحاجات النمُو؛ (الجسمي - الحركي - الاجتماعي – الانفعالي - العقلي المعرفي)، فيبقى التركيزُ مُستمرًّا على الجانب العقلي المعرفي بشكل قاصر.
فهل من المعقول أن يبقى الطفلُ - الذي يحتاج إلى حركةٍ مستمرة طوال الأسبوع - مُعطلاً عن الحركة فيما عدا حصة البدنية، والاصطفاف الصباحي، الذي يُشَكِّل عبئًا أكثر مما يكون مشوقًا؟!
إذا سُئل الطلاب الذين يذهبون إلى مدرسة تقليدية عما فعلوه في المدرسة ذلك اليوم، فغالبًا ما نسمعهم يجيبون: "لا شيء"!
وإذا كانت هذه الإجابة كردّ فعلٍ سريع، فإنها تعبِّر عن حقيقةٍ عميقة؛ لأنَّ المدرسة شيءٌ يُفعل للتلاميذ، ولا يُفعل للمعلِّمين أنفسهم.
نتائج واقع الطالب اليوم:

أكثر الطلاب يتخرَّجون من المدرسة دون إتقانٍ للمهارات الأساسية حتى يومنا هذا، وهناك مقدارٌ لا يُستهان به من الحقيقة في القول الشائع بأن المدرسة في أساسها مكانٌ لحجْز التلاميذ أكثر مِنْ تربيتهم!
واقع المعلم اليوم:

أيها الإخوة، معلِّم اليوم هو نتاج لهذه المدرسة، وقد كان طالبًا فيها، فكثير مما سبق ينطبق عليه.
♦ نتوقَّع منه برامج النظرية البنائية، ونحن ندربه بواسطة السلوكية!
♦ نحن نريد من المعلِّم أن يعتني ويطبق إستراتيجيات حديثةً في التدريس، ونريد منه أن يعتنيَ بجوانب تنمية التفكير والإبداع، ولكن هل قُمنا بتدريبه على الطرُق المناسبة والآليات التي تُنير له الطريق؟ أم أن قصارى ما نفعله هو إصدار نشرة وكتاب ولقاء عام، ثم نعاتبه بعد ذلك على عدم تنْفيذه لتطوير التعليم؟!
إن مثل هذا يحتاج إلى تأهيل ربما يمتد إلى سنوات، فإذا كان إعدادُ المعلِّمين في كليات التربية وتهيئتهم لتطبيق النظرية السلوكية في التعليم استغرق أربع سنوات، مع سهولتها واعتمادها على أسلوب التلقين والمحاضرة، فكيف نتوقع منه أن يكتسبَ آليات وبرامج النظرية البنائية ويتبنَّاها خلال أسابيع، أو حتى شهر من التدريب المتقطّع، والذي نمارسه مع المعلمين بالاعتماد على النظرية السلوكية من خلال المحاضرة والتلقين؟!
♦ نتوقع منه أن يكون معلمًا فعالاً يُطَوِّر أداءه، ويفعل الأنشطة، ونحن نُقيده بالأنظمة واللوائح، وضعف البند المالي!
♦ نتوقع منه أن يدرب الطلاب على التفكير والابتكار، ثم نحاسبه على إجابات الطلاب المغايرة لما في الكتاب!
♦ الأنظمة والإجراءات يخضع لها كل المعلمين والمديرين، ولهذا يقع المعلمون في مأزقٍ حين ينصرفون عن تعليم أكثر جدوى، حتى لا يصدموا باللوائح ورؤسائهم، ولا يبقى إلا جهدٌ قليل من قلةٍ يحرصون على تعليم الطلاب بشكل متميِّز.
نتائج واقع المعلم اليوم:
نتيجة لكل ما سبق، فإنَّ المعلمين سيأخذون المدرسة بشكلٍ أقل جدّية، كما سنلاحظ الضعف الظاهر في مستوى المعلمين، كنتيجة طبيعية كنتاج للمدرسة التي تخرجوا منها، ثم عادوا للعمل فيها.
أسباب ضعف المعلِّمين:

♦ ضعف إعداد طلبة الكليات التربويَّة.

♦ عُزُوف الأشخاص المتميزين عن التعليم.

♦ انعدام عناية غالبية المعلمين بالتعلُّم والثقافة، (معلم المدرسة العادي لا يقرأ أكثر من كتاب في العام حسب استفتاء عشوائي قمتُ به).

♦ كثْرة المطالب المُلْقاة على عاتق المعلِّم.

♦ انعدام الحوافز للمعلِّمين المتميِّزين.

♦ عدم وجود شعور بالانتماء للمِهْنة حتى بين المتميزين.

♦ افتقاد الشعور بالأمن الوظيفي.

♦ عدم وجود إجراءات حاسمة مع المُهْملين.

♦ ضغط المعلمين الكسالى على زملائهم المتميزين.

♦ فرض مجموعة من الإجراءات والقواعد التنظيميَّة التي تعيق المعلِّم المتميز، وكثيرًا ما نُمارسها نحن مع المعلمين.

♦ دور وسائل الإعلام السلبي تجاه المعلمين.

أين الإشكال؟

مشكلة التعليم المعاصر لا يمكن اختصارُها في أسباب محددة بمعزل عن المجتمع والأمة وتاريخ التعليم في العالم قديمًا وحديثًا، وسأحاول أن أذكرَ بعض الأسباب التي توصلتُ إليها حتى الآن:

1 - التخلُّف العربي: وإنه لمن العجيب أن العرب الذين وضعوا المنهج التجريبي وقواعد التفكير العلمي تنازلوا عن مكانتهم مبكرًا.

2 - الأنظمة السياسية: التي حولت المدرسة إلى مصنع لنسخ صور مكررة لأسباب مختلفة، من أهمها تخريج عاملين لمؤسساتها.

3 - قيام المدرسة في العصر الحديث على التجارب والنظريَّات الغربيَّة، وخاصة السلوكية التي طورتْ في أمريكا.

4 - غياب التجارب الأصيلة عن الميدان في مجتمعاتنا العربية؛ بسبب عدم وجود دعم مادي، أو مراكز أبحاث.

5 - مَن يملك القرار لا يعلم شيئًا عن الممارسات اليوميَّة في الميدان، ومَن يملك المعرفة بما في الميدان لا يملك القرار.

6 - طورت الإدارات البيروقراطية للمدارس آلات حماية قوية، غالبًا ما تستبعد أي ضرب من الإصلاح له معنى، أو تخنقه قبل أن تتاح له الفرصة فيشتد عوده.

7 - نظم الاختبارات تُعد مؤشرات يسهل ترْويضها لتثبت للبيروقراطيين أن التعليم يسير في الطريق الصحيح حسب ما هو مخطط له.

8 - الإحصائيات الموجهة التي تؤكد ما سبق للبيروقراطيين (لتوجيهها حسب الوجهة التي يريدونها).

ما هو الحل؟

لعل بعض المتابعين يتشاءم وهو يرى تجذُّر المشكلة، وشمولها لجوانب المجتمع المحلي والدولي بشكل عام؛ إذ قد يُفاجأ البعضُ بأن هذه المشكلات التي نعاني منها في مدارسنا لا تخصنا وحدنا، بل تشمل معظم العالم، بدءًا بأمريكا التي وضعتْ أنظمة المدرسة الحديثة، ومرورًا بكثير من المجتمعات الدولية، وحتى المجتمع العربي.
وسنستعرض هنا بعض الحلول المتاحة، والتي تعتمد على إصلاح نظام التعليم بشكلٍ متكامل؛ إذ إن محاولات الإصلاح الجزئيَّة المعتمدة على التلفيق وترقيع النظام لَم تُجْدِ شيئًا حتى الآن، وهنالك نداءات عالمية ومحلية بإصلاح أنظمة التعليم، إذ أصبحتْ ضرورة لا يمكن لأي مسؤولٍ أن يتجاهلَ أبعادها الاجتماعية.
1- إرادة التغيير:
قال ربُّنا - عزَّ وجلَّ -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، وقال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ﴾ [التوبة: 46]، وقال نبينا - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن يتحر الخير يعطه، ومَن يَتَوَقَّ الشرّ يُوقَه)).

2- الخروج من الحلقة المفرغة:
من السهل على الناس أن يُغَيِّروا ما يعملون، على أن يغيروا كيف يعملون، وهذا يعني إعادة صياغة هيكل المدرسة بشكل كامل.
3 - تقنين الأنظمة والإجراءات ووضوحها:
كثير من المشكلات الموجودة في الميدان سببها عدم وجود نظام واضح، فيختلف الحلُّ باختلاف المناصب والأفهام والخبرة بالميدان.
ولا تستغرب وجود تضارب بين إدارة وأخرى حيال مشكلة واحدة، فيضيع الوقت والجهد في فرض الرأي والجدل الذي يعقد المشكلة أكثر مما يحلها.
4 - الحل في الداخل وليس في الخارج:
تتَّجه مؤسساتنا الحكومية لحلِّ مُشكلاتها بالاستعانة ببيوت الخبرة العالميَّة، وتضع الخطط بناءً على توصياتها، مع أن تلك البيوت تستهلك كثيرًا من الوقت في مُحاولة إدراك خصائص مُجتمعنا، ومع ذلك لا تفلح في تصوُّر حاجاتنا، بينما لدينا في الميدان من المتخَصِّصين والمؤهلين لأداء أفضل، وتكلفة أقل، وزمن أقصر، ورؤية أشمل.
5 - إصلاح وضع المدرسة ووضع خطط قصيرة المدى:ولا بد عند وضْع هذه الخطط السريعة على المدى القصير أن تركزَ على الجوانب الرئيسة التي تُمثل أهم العقد لإصلاح المدرسة، والتي لا بد منها، سواء في الحلِّ السريع أو في الخطط طويلة الأمد، هي: إعداد المنهج - إعداد المعلم - التقييم - تقديم دعم منَ المجتمع الحكومي والأهلي للمدرسة.

http://www.alukah.net/userfiles/1aa.jpg

طارق69
15-01-2011, 05:18 PM
ما يعانيه المعلم في المرحلة الابتدائية من معوقات :
---------------------------
إن رسالة التدريس ليست بالمهمة السهلة كما يظن البعض فهي رسالة الأنبياء وهم صفوة الله من خلقه ، فهي تحتاج إلى إن يكون الذي يختارها على قدر من الذكاء والحلم وسرعة البديهة والقدرة على تحمل المشاق والمثابرة التي تتطلبها .وأن يكون اختياره لها عن رغبة وأيمان بأنها من أنبل وأشرف المهن إذا صح لنا التعبير بأن نسميها مهنه . وأن يكون عنده اعتقاد وإيمان بأنه مثاب عليها من الله سبحانه وتعالى وأن أي مكافأة يأخذها المدرس لا تعادل ما يقدمه من عطاء وما يكابده من متاعب إذا أخلص في عمله مهما بلغت تلك المكافأة ، فمهمته التدريس تحتاج إلى الضمير الحي والإنسان الذي عنده روح التضحية والبذل والعطاء دون توقف أو فتور وإلا فقد يقل أداء المدرس عن ما يجب أن يكن لأسباب تتعلق بميوله وقدراته الفكرية منها :

عندما يكون ذكاءه وقدراته محدودة فلا يستطيع الاستيعاب ولا التعبير عن ما يريد بسهوله ويسر .

عندما يكون مصاباً ببعض العاهات في أحد حواسه كقلة السمع أو البصر أو النطق فيكون مصاباً بالثأثأة وعدم الطلاقة في النطق فيكون مثار سخرية من تلاميذه فيقل أداءه .

عندما يكون ضعيف الشخصية غير قادر على إ دارة الفصل وتشغيل التلاميذ بالطريقة المطلوبة .

عندما يكون المدرس مصاباً ببعض الأمراض المزمنة التي تعيقه عن أداء واجبه على الوجه المطلوب فيحاول أن يعوض طلابه عن ما يفوت عليهم أثناء غيابه أو تأخره بسبب ذلك المرض فيكون إعطاء لهم كميه أكبر مما يجب أن يعطيهم في وقت الاستيعاب .

قد يكون من طبيعة بعض المدرسين القوة والشدة التي تكون في غير محلها والتي تسبب كره التلاميذ لمن تكون تلك صفاته وكره عادته .

هناك من المدرسـين من يكون من طبيعته الملل والكسل وعدم القدرة على السير في العمل بجدية وإخلاص وهذا ما تتطلبه مهنة التدريس . وقد يكون منهم الغير مبالي والغير مقدر المسئولية . ومثل ذلك بلا شك يؤدي إلى ضعف الأداء وقلة الإنتاج .

قد يكون من بعض المدرسين وخاصة في المرحلة الابتدائية صغير السن فلا يكون على مستوى مسئولية مهنة التدريس التي تحتاج إلى أن يكون المربي بمثابة الأب الحنون .

كما وأن هناك معوقات تتعلق بالعمل وظروفه منها :
--------------------------------

1- عدم اقتناع بعض المدرسين بالعمل في التدريس فيلقي اللوم دائماً على نفسه وعلى حظه السيئ الذي أختاره له هذه المهنة لأي سبب كان فتلقاه دائماً يتضجر من العمل ويسب في مهنة التدريس ويحاول أن يقلل من شأنها فذلك الوهم لا يدع له مجالاً للبذل والعطاء .

2- ازدحام الفصول بالطلاب الذي يسبب تشتيت وبعثرة جهود المعلم بين هذه الأعداد الضخمة من الطلاب .

3- كثرة الحصص التي يكلف بها بعض المدرسين ويكلفون إلي جانبها ببعض الأنشطة المصاحبة حيث يسبب إرهاق المعلم بالعمل رداءة في الأداء .

4- عدم إعطاء الأعداد ( التحضير ) للدروس حقه من الأهمية إذا كثرت الحصص حيث لا يتمكن المعلم من الاطلاع على تلك المواد بطريقة جيده تمكنه من تحسين الأداء .

5-كثافة المقرر في بعض المواد حيث لا تتناسب مع الوقت المخصص لتلك المواد تجعل المدرس يهتم بكمية ما يعطيه في الحصة دون الاهتمام بالكيف .

6- غياب يعض المدرسين لبعض الظروف يجعله يحاول أن يعوض التلاميذ عن ما فاتهم حيث يكون ذلك يؤدى إلي العجالة وضعف الأداء .

7- تكليف بعض المدرسين لزميله أن يقوم بعمله وهذه الظاهرة توجد عند وكلاء المدارس الذين يوكلون تدريس موادهم إلى غيرهم .

8- تكليف المدرس بتدريس مواد غير مادة اختصاصه وهذا يتضح في المدارس الثانوية ذات الفصول القليلة حيث يسند تدريس مادة العلوم بأفرعها المختلفة إلى مدرس واحد مثل مادة الكيمياء ، الفيزياء ، الأحياء، الجيولوجيا .

9- قلة استخدام الوسائل التعليمية وإجراء التجارب العلمية التي تساعد على تبسيط المعلومات للتلاميذ وتزيد من تشويقهم للمادة

10- اختلاف طرق التدريس يسبب التنقلات التي يتعرض لها المدرسين فعندما يكون التلاميذ متعودين على طريقة مدرس (ما) ويأتيهم غيره يأخذون لهم وقت حتى يتعودوا على الطريقة الجديدة وقد تؤدى أيضاً إلي إحباط لبض المدرسين إذا نقل بغير رغبه .

11- إعارة المدرسين من الخارج حيث يأتي المدرس وهو لا يعرف المناهج التي تدرس في مدارس المملكة فيلاقي صعوبات في تدريسها وعندها بالمادة تكون إعارته انتهت ويأتي غيره فيحتاج له إلى وقت حتى يلم بالمادة .

12- كثرة ظاهرة الغياب في بعض الفصول تسبب تأخير مجموعتهم وعند حضورهم يكونوا كثيري الأسئلة عن ما فاتهم فيؤدي ذلك إلى عرقلة سير المدرس بالطريقة التي يريد فيسبب له ذلك التضايق وعدم التكيف مع تلاميذه ومن هنا يتدنى .

13- وجود تلاميذ غير مبالين بالدراسة والتحصيل حيث يرون بأن الدراسة ليست ضرورية لهم ولا تعدل من وضعهم وهذا إحباط المعلم وتبديد جهوده .

ناهيك عن بعض المعوقات الأخرى والت يمكن تلخيصها فيما يلي :

1- المباني المستأجرة ومشاكلها .

2- تكرار رسوب الطلاب .

3- عدم المتابعة المستمرة من أولياء الأمور .

4- افتقار بعض المدارس للوسائل التعليمية .

5- هروب بعض الطلاب أو تسربهم أوغيابهم .

6- عدم تأثير التربية الإسلامية في بعض الطلاب مثل ظواهر الغش ، شيوع الألفاظ البذيئة والكذب ، مظاهر التقليد للشخصيات المنحرفة ، مظاهر الانحراف الخلقي والشـ ..، ظاهرة التدخين

طارق69
16-01-2011, 06:05 PM
إن السلوك الإنساني يمكن تشبيهه مجازا بالكائن الحي حيث أن كلاهما يؤثر ويتأثر بالبيئة التي يعيش فيها ، وأن كلاهما تتشكل ملامحه وتتخلق صفاته المختلفة طبقا لنوعية الثقافات التي يحتك بها ويشارك فيها أو تفرض عليه سواء كانت هذه الثقافة (غذائية ـ اجتماعية ـ سياسية ـ اقتصادية ) ، وإن كان التشبيه منقوصا إلا أنني أعتقد أن السلوك يشبه الكائن الحي في مرونته وفي طواعيته للتأثر والتغير للأحسن أو الأسوأ حسب البيئة المحيطة والثقافة السائدة وأساليب ونظم الحياة ومستوى ونوعية الفكر البشري السائد في المجتمع المحيط بصاحب هذا السلوك الإنساني .

ومن هنا يكون السلوك الإنساني هو العامل الأساسي في تطور ورقي المجتمع أو انحطاطه وتخلفه وتأخره عن ركب الحضارة وقطار التكنولوجيا الذي يسير بلا توقف ، ولأهمية هذا السلوك دارت حوله الأبحاث والدراسات لتقويمه وللتعرف على أسباب انحرافه ، وكذلك البحث عن علاج لهذا الانحراف.

ومن أهم وأخطر أنواع السلوك الإنساني ( ال*** والإرهاب ) ::

ولأن ال*** والإرهاب سلوكيات قد تؤدي لتدمير الإنسان القائم بالسلوك نفسه قبل تدمير المجتمع المحيط ، فأصبح من الأهمية البحث والدراسة للوقوف على الأسباب الحقيقية التي ساهمت في إنتاج هذا ال*** وهذا التطرف بهذه الطريقة المخيفة ، وحقيقة أن أي مجتمع يكتب له النهوض لابد أن يبحث عن أسباب قديمة لكل سلوك استفحل وتوغل حتى أصبح ظاهرة عامة ، ولأن التطرف وال*** أصبحا من السمات المميزة للرجل العربي فلابد لهما من أسباب.

ال*** في التربية والتعليم ::

اعترض كثير من المصريين على قانون تحريم الضرب في المدارس ، وقالوا إن منع الضرب في العملية التعليمية سيؤدي إلى الفوضى والتسيب وتطاول الطلاب على المدرسين ، ورغم وجود هذا القانون إلا أن الواقع يسير على العكس تماما ، حيث يزداد ال*** والضرب للتلاميذ وتزداد الإصابات لدرجة كسور في عظام وجروح غائرة بسبب تعدى مدرس بالضرب على تلميذ وإصابات تعتبر جرائم مثل التسبب في فقدان تلميذ لبصره أو تشويه وجهه ، والفوضى الموجودة في التعليم بكل مراحله هي ضمن الفوضى السائدة في المجتمع ، وهى شديدة الارتباط بما يحدث في الشارع والأتوبيس والنادي ومعظم الأماكن العامة مثل أفران الخبز وطوابير المصالح الحكومية ، وقيادة السيارات في الشوارع ، ولم تنفصل أيضا عن العلاقات الخاصة داخل الأسرة والأقارب والجيران ، إذن من الخطأ أن نقول أن الفوضى في المدارس سببها هو تحريم الضرب ، ولكن هي نتيجة التعايش و التأثر بثقافة سائدة ومسيطرة وحالة من الفوضى العامة في المجتمع ككل.

ويقول المتخصصون في التربية وعلم النفس أن العقاب البدني هو أشد أساليب التعليم تخلفاً ، ويؤدي إلى نتائج عكس المطلوبة تماما إذا كان المطلوب الانضباط والتهذيب والالتزام ، ناهيك عن الاهتمام بالتفوق الدراسي الذي لا يشغل بال معظم العاملين في العملية التعليمية وهذا موضوع يطول شرحه مع (الدروس الخصوصية).

ومكمن الخطورة هنا ::هو اعتبار ال*** والضرب هو السبيل الوحيد لحل المشكلات اليومية في المجتمع بدء من مؤسسات التعليم ، وما يحدث بين الأزواج في البيوت ، وما يحدث بين الجيران والأهل والأقارب بسبب أمور أتفه ما يكون ، وما يحدث في الشوارع بين الناس في أبسط الأمور ، ومن هنا توضع اللمسة الأولى في تشكيل وجدان الطفل بحيث يعتبر أن ال*** هو السبيل الوحيد السائد والمتعارف عليه في حل جميع المشكلات داخل هذا المجتمع.

وكما قلت أن السلوك الإنساني يشبه نسبيا الكائن الحي

وتزداد الخطورة أكثر حين يشب الطفل أو الفتى ويصبح شابا مفتول العضلات ، لأنه قد وضع في قلبه وعقله معا بذرة خلقت داخله إيحاء تحول لاعتقاد بأن العقاب البدني أو الضرب هو الوسيلة الوحيدة لتعديل السلوك ، وكلما كبر الطفل وأصبح شابا ثم فتى فهو بدوره يحب أن يستخدم نفس الوسيلة مع الآخرين بمجرد أن ينضج جسديا ، أو بمجرد أن يمتلك وسيلة لإيذاء الآخرين بدنيا ، وجدير بالذكر هنا الإقبال الشديد للشباب في سن معينة على صالات الجيم ، وإقبال البنات على ممارسة إحدى ألعاب المنازلات مثل (الكاراتيه والكونغ فو والتايكو ندو والكيك بوكسر) للدفاع عن النفس.

ومجرد استخدام القوة أو الضرب كوسيلة لتخويف التلاميذ كالتلويح بالعصا يرهبهم حتى لو لم يحدث الضرب فعليا ، وذلك لأن الطفل تتولد في عقله فكرة ممارسة القوة بالتهديد والتخويف لإرهاب الآخرين الذين لا يمتلكون نفس القوة أو السلاح المماثل ، وبالطبع لا يمكن لكل طفل أن يحمل عصا مثله مثل المدرس..!!.

وبناء على هذه الخلفية الثقافية لدى شبابنا وكثير منهم قد تعرض للعقاب البدني يعتقد بصلاح هذه الوسيلة للتغيير ، ولذلك كان من السهل تجنيدهم باسم الدين لكي يشاركوا في تغيير الواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي بالقوة ، عن طريق إرهاب الزملاء من البنين والبنات حتى يفرضوا عليهم الظهور بشكل معين مثل ارتداء الحجاب والنقاب واللحية والجلباب ، وكذلك دعوتهم للإقلاع عن هوايات مثل الموسيقى والرسم والرياضة والرحلات بدعوى أنها تخالف الدين حسب مفهومهم للدين ، كبار قادة التطرف قد استخدموا في نفس السياق أحاديث نسبوها زورا لخاتم النبيين لكي تساعدهم في إقناع الشباب المراهق الذي يملك خلفية ثقافية أثرت في سلوكه بحيث جعلته أكثر جاهزية لممارسة ال*** في المجتمع مثل حديث ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده) ، وهنا تكتمل الصورة في عقل ووجدان المراهق بحيث تم ربط الواقع الاجتماعي بالدين ، وهنا يعتقد أن ما يفعله جزء من الدين.

والنتيجة الحتمية لهذا الكبت في التربية والتعليم هو الانفجار ، وذلك لأن تنفيذ الأوامر يكون خوفا من العصا أو من العقاب فقط ، فيكون امتثال سطحي ويتلاشى سريعا باختفاء حامل العصا فهو خوف وقتي ، ولذلك نشاهد الضجيج والأصوات العالية عند خروج التلاميذ للفسحة (الراحة) بين الحصص أو عند الخروج من بوابة المدرسة ، والأخطر من هذا أن هذا ال*** الذي يولد الكبت يؤثر على مستقبل هؤلاء التلاميذ لأنه يشل قدرات التلاميذ وي*** فيهم الإبداع والابتكار.

وأخيرا ::

كل هذه العادات السيئة سواء كانت اجتماعية تحدث في البيت أو الشارع أو المواصلات ، أو كانت تعليمية تحدث في أماكن الدراسة فهي خطر على المجتمع لأنها تقدم أجيال كاملة يسهل تجنيدها واستخدامها من قبل أباطرة التطرف والتزمت والإرهاب ، ومن ينجو منهم سيعيش زاهدا خائفا من أي مبادرة أو مخاطرة من أي نوع خوفا من الوقوع في الخطأ

طارق69
16-01-2011, 06:12 PM
في الوقت الحالي يمكن اعتبار المرحلة ( الثورة ) الثالثة قد بدأت ، وهذه المرحلة ما هي إلا نتاج للعصر الإلكتروني الرقمي وما يقدمه من تقانات : شرائح السيليكون، أجهزة التلفون، آلات الفاكس، الكاميرات الفيديوية، الحواسب، وسائل الاتصالات وما تستخدمه من تقانات الألياف البصرية و الأقمار الصنعية، وسائل تخزين المعلومات، الشبكات حول العالم وخاصة الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) [1].

ويمكن ببسـاطة القول بأن عالم اليوم هو عالم مليء بالصـور والصوت عبر الوسـائل المخـتلفة ( تلفزيون، راديو، حواسب، جرائد، مجلات، إعلانات ) ، ويمكن وصف الثقافة المعاصرة بأنها ثقافة القراءة – الكتابة عن طريق الوسائط [2].

ومن المتوقع أن يحدث العصر الرقمي ثورة في التعليم حيث تمكن تقانات هذا العصر الطلاب من أن يصبحوا أكثر نشاطاً وأكثر استقلالية في تعلمهم . فالإنترنت سوف تسمح بإقامة تجمعات ذات بنى معـرفية جـديدة يمكن فيها للأطفال وللبالغين في أنحاء العالم من أن يتعاونوا وأن يتعلموا الواحد من الآخر [3].

وسوف تسمح الحواسب للطلاب بتحمل مسؤولية التعلم عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة . وهذا سينقل دور الطالب من كونه " متلقن " إلى " متعلم " ودور المعلم من " خبير " إلى " متعاون أو موجه ".

حول هذه الأفكار تتمحور البنية التعليمية لهذه المرحلة، حيث أن المعرفة ليست فقط عملية نقل من الأستاذ إلى الطالب وإنما أيضاً الكيفية لتلقي الطالب لهذه المعرفة من الناحية الذهنية . وهنا يقترح إيجاد اتصال قوي بين " ما يتم عمله " و " ما يتم تعلمه ": فالنشاطات مثل " عمل " ، " بناء " ، " برمجة " تؤمن وسيلة غنية للتعلم، وتمكن الطلاب من حمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية .

من ناحية ثانية فإن أحد التطبيقات الهامة لتقانة الحاسب هو المحاكاة، فالمحاكاة الحاسبية تمكن الطلاب من استكشاف ظاهرة ما تكون كلفة العمل بها – في حال عدم استخدام المحاكاة - عالية، أو يكون من غير العملي البتة العمل بها خلال الدرس . ويمكن التأكيد بأن أعمال المحاكاة فعالة لأنها تؤمن أداة توجيه جيدة للطلاب لفهم ومكاملة ما تعلموه .

تدور نقاشات في أنحاء العالم المختلفة حول التقانات الجديدة ودورها في المجتمع وارتباط مدرسة المستقبل بهذه التقانات . ففي الاتحاد الأوربي أقر رؤساء دوله في اجتماعهم في لشبونة في آذار 2000 بأن " الاتحاد الأوربي يواجه تغيراً مفاجئاً ناجماً عن العولمة والاقتصاد الجديد المقاد بالمعرفة ً ووضعوا أمامهم هدفاً اسـتراتيجياً رئيسياً هو " أن يصبح اقتصاد الاتحاد الأوربي الأكثر منافسة وديناميكية وقيادةً بالمعرفة في العالم، قادراً على النمو بشكل مستمر مع فرص عمل أكثر وأفضل وتماسك اجتماعي أقوى "[4].

لقد استند المعنيون في الاتحاد الأوربي في قرارهم المشار إليه أعلاه إلى أن الطريق قد أصبح معبداً لأجل الاقتصاد الجديد وللمجتمعات التي توجه بشكل متزايد بواسطة المعلومات والمعرفة، وإلى قناعتهم أنه وعلى الرغم من أن أنظمة التعليم والتدريب في أوربا تأتي ضمن المواقع الأفضل في العالم، إلا أن بلدانهم تعاني من ضعف أساسي وتقع خلف الولايات المتحدة الأمريكية وذلك فيما يخص استخدام التقانات الجديدة للمعلومات والاتصالات، ويظهر ذلك بشكل أساسي في المجالات التالية :

- نقص في المعدات ( الحواسب ) والبرمجيات : الحواسب في المدارس تتفاوت من حاسب واحد فقط لكل 25 إلى 400 تلميذ .

- نقص في أعداد المعلمين في أوربا المؤهلين في مجال التقانات الجديدة ، وهم قلة حتى في أكثر البلدان الأوربية تطوراً . مع الإشارة إلى أنه على مدى الخمس سنوات القادمة فإن 50 % من الوظائف سترتبط بهذه التقانات ، وأن النقص في الأخصائيين بهذا الشأن بلغ في عام 1998 في أوربا 5, 0 مليون وظيفة، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه الحال فإن العدد يصبح 6,1 مليون في عام 2002.

- إنتاج أوربا قليل جداً من برمجيات الوسائط المتعددة التعليمية ومن المنتجات الأخرى المعدة للأغراض التعليمية و للتدريب . مع الإشارة إلى أنها قدرت في السوق الدولية بأكثر من 2 بليون دولار في عام 2000 وأن حوالي 80 % من موارد الخط المباشر تأتي حالياً من الولايات المتحدة الأمريكية . ويعود كون صناعة الوسائط المتعددة للأغراض التعليمية غير مستغلة في أوربا على النحو المرجو إلى وجود عدد كبير جداً من الشركات الصغيرة، في حين أن الروابط بين أنظمة التعليم والتدريب من جهة والصناعة من جهة ثانية غير قوية إلى الحد التي يمكنها من أن تلبي بشكل فعلي متطلبات التعليم والتدريب .

- الكلفة العالية للاتصالات اللاسلكية في أوربا، مما يشكل عقبة في طريق الاستخدام المكثف للإنترنت وتعميم الثقافة الرقمية . مع الإشارة إلى أن تخفيض هذه الكلفة في أوربا وخاصة لمراكز التعليم والتدريب – كما تم فعله في الولايات المتحدة الأمريكية – سيحدد سرعة الانتقال إلى المجتمع المبني على المعرفة .

هذه الاعتبارات تتطلب إجراءات عاجلة على كل المستويات في التعليم، والتدريب، والأبحاث . وقد

وضع المعنيون في الاتحاد الأوربي أهدافاً طموحة لتعديل أنظمة التعليم والتدريب فيه، وطلب من مجلس التعليم أن يتمعن في الأهداف المستقبلية لأنظمة التدريس، كما طلب من المجلس والمفوضية الأوربية لأن يضعوا خطة تنفيذية لأوربا الإلكترونية .

ضمن هذا الإطار اعتمدت المفوضية الأوربية في أيار 2000 مبادرة تدعى " تصميم تعليم الغد " والتي تهدف إلى استخدام التقنات الرقمية من الحواسب والوسائط المتعددة والإنترنت لتحسين نوعية التعليم . وهي جزء من " الخطة التنفيذية لأوربا الإلكترونية " التي تمتد فترتها بين 2001 و 2004 وتمكن أوربا من استثمار قوتها للتغلب على العوائق التي تفصلها عن التقنات الرقمية والتي لها طاقة قوية كامنة يرتبط بإمكانيات استخدامها مستقبل الاقتصاد [5].

يعتبر الهدف الأول لمبادرة تعليم الغد / التعليم الإلكتروني هو تسريع إقامة بنية تحتية ذات نوعية عالية وبكلفة معقولة في الاتحاد الأوربي تتمحور أهدافها حول ما يلي :

- تزويد كل المدارس بإمكانية الدخول إلى الإنترنت وإلى الموارد ذات الوسائط المتعددة وذلك قبل غاية 2001 ، وتجهيز كل الصفوف بوصلة إنترنت سريعة قبل غاية 2002.

- وصل كل المدارس مع الشبكات الخاصة بالأبحاث وذلك قبل غاية 2002.

- بلوغ نسبة 5 – 15 تلميذ لكل حاسب مع وسائط متعددة وذلك قبل غاية 2004.

- دعم تطور المناهج المدرسية بهدف إدخال طرق جديدة معتمدة على تقانات المعلومات والاتصالات وذلك قبل غاية 2000.

كما تتضمن مبادرة التعليم الإلكتروني التدريب - وعلى كل المستويات للمعلمين والمدربين - على التقانة والاستخدام التعليمي لها والمقررات وكيفية إدارة عملية الانتقال إلى العصر الرقمي . وهذا يعني عدداً كبيراً من الناس : 81 مليون من سكان الاتحاد الأوربي ) دون سن 25 عام ( في المدارس و 5 مليون مدرس، إضافة لعدة ملايين يعملون في مجال التدريب .

وقد تم وضع أهداف خاصة بمواءمة أنظمة التعليم والتدريب للمجتمع المبني على المعرفة شملت :

- تدريب عدد كاف من المدرسين على استخدام الإنترنت وموارد الوسائط المتعددة وذلك قبل غاية عام 2002.

- التأكد من أن المدارس ومراكز التدريب قد أصبحت مراكز محلية لتحصيل المعرفة ومتاحة لأي شخص .

- تزويد التلاميذ بثقافة رقمية واسعة وذلك قبل غاية عام 2003.

وتجدر الإشارة إلى أن الهدف الأخير لمبادرة التعليم الإلكتروني هو تقوية عرى التعاون وتحسين الروابط بين الإجراءات والمبادرات على كل المستويات _ المنطقة، المحافظة، الدولة، ودول الاتحاد _ وبين كل المعنيين في هذا المجال : الجامعات، المدارس، مراكز التدريب، متخذو القرار، المعنيون بانتقاء التجهيزات والبرمجيات والخدمات بأنواعها .

وقد تشكلت ثلاث فرق عمل للعمل في موضوع مبادرة التعليم الإلكتروني لبلدان الاتحاد الأوربي .

وفي المملكة العربية السعودية فإن التعليم قد أخذ شكله النظامي منذ فترة غير بعيدة نسبياً ( * ) وشهد تطوراً متسارعاً بشكل ملموس حيث أن عـدد الطلاب والطالبات في عام 1422/1423 للمراحـل التي تسبق المرحـلة الجامعية يزيد على 6,4 مليون، وعدد المعلمين والمعلمات والإداريين للعام الدراسي 1422/1423 بحدود 400 ألف [6-8].

ولا بد عند وضع الخطط لمدة منظورة ( مثلاً 5 سنوات ) للانتقال إلى المدرسة الإلكترونية من مراعاة التطور للأعداد المذكورة أعلاه والذي يقدر سنوياً بحوالي 5,2 % للطلاب و 2,4 للمعلمين و 7,1 للإداريين [9 ، 10].

وفي ضوء النهوض بالعملية التعليمية والتربوية في المملكة تم تنظيم التعليم الثانوي المطور حيث أصبحت دراسة الحاسب الآلي مادة إجبارية منذ عدة سنوات ولكافة طلاب المرحلة الثانوية ، مما يشكل خطوة جيدة باتجاه مدرسة المستقبل . ومن المناسب استكمال الخطوات الأخرى لهذه المدرسة

- العصر الرقمي - والذي نشهد بداياته - سيؤدي إلى تغييرات أساسية في مجالات الحياة المختلفة، ومن الضروري مواكبته بشكل ملائم .

- المدرسة الإلكترونية ( بما في ذلك التعليم عن بعد ) هي إحدى النتائج الهامة للعصر الرقمي وتقاناته الجديدة، وتعتبر الركيزة الرئيسية في تعليم الغد .

طارق69
16-01-2011, 06:14 PM
ما المقصود من التعلم المزجي :
هو أحد نماذج تطوير التعلم وتحويله من التعلم التقليدي إلى التعلم المباشر عبر الوسائط الالكترونية .
أو ما يسمى بالتعلم الالكتروني .
يمكن الحصول على التعلم الالكتروني من خلال وسائل مختلفة وهي :
- برامج التعلم بالبث المباشر التي تشمل أنشطة ومعلومات مما يجعلها شديدة التشابه بأنماط أخرى من التعلم عن بعد .
- بوابات التعلم عبر الوسائط الالكترونية والتي تمنح المتعلمين وسائل مختلفة متزامنة وغير متزامنة .
- مواقع الانترنت التي ترتكز على برامج تدريب معينة وعروض خدمات تتميز بالتركيز على إظهار المواصفات الخاصة بالبرنامج والمنافع المكتسبة بطريقة تشبه كراسة العروض التي تصدرها المؤسسات الدعائية .
- مواقع معينة تتيح لك تحميل مقالات وأدوات سواء كانت مجانية أو تجريبية لأدوات خاصة قبل شرائها .
بعض التعريفات :
عند دراسة محتوى التعليم الالكتروني لا بد من توضيح بعض المصطلحات اللغوية
حيث توجد فيما يلي مجموعة صغيرة منتقاه من بعض المصطلحات التي قد تسمعها في هذا المجال .
1- التدريب عبر الانترنت (WBT) :
يقصد بهذا المصطلح بصفة رئيسية حزم المواد التدريبية المتاحة عبر الانترنت .
ويلازم هذا المصطلح مصطلح آخر هو " الفصول الافتراضية "
حيث يتمكن من خلالها مختلف الأفراد في أماكن عدة
من استخدام الانترنت فيما بينهم
أو للاتصال بالمدرب
أو كلا الاستخدامين .
ففي الفصول الافتراضية يجتمع المتعلمون من خلال أجهزة الحاسب الخاص بهم
لحضور جلسة
أو حلقة دراسية
وتقدم لهم المادة من خلال وسائط متعددة .
حيث توفر بعض البرامج " السبورة الالكترونية "
مما يتيح للمتعلمين المساهمة بالتعليقات
أو حتى بالرسم
أو بكتابة نص
أو بلصق صور
ويرى كل متعلم النتيجة النهائية .
وكذلك توفر تلك البرامج غرف المحادثة التي تسمح بفتح حوار بين مختلف الأشخاص .
هذا بالإضافة الى الاجتماعات المرئية أو الصوتية التي يمكن إجراؤها عبر غرف المحادثة .
كما أنه يسمح بمشاركة المتعلمين
في رؤية مستندات
أو العمل عليها .
بل يمكنهم أن يعبروا عن آرائهم
أو يجيبوا على أسئلة اختبار .
الاتصال المتزامن (Synchronous communication)
يتيسر الاتصال أو التعليم المتزامن من خلال سرعة الاتصال
التي تقدم دعما على نفس النحو الذي تقدمه الألياف الضوئية لأغراض الاتصال الهاتفي .
ويحتاج كل فرد منا للاتصال بالآخر الكترونيا من خلال شبكة محلية أو من خلال الانترنت .
ففي البداية قد تكون جودة المؤتمرات الصوتية والمرئية غير عالية ولكن مع تطوير سرعة الاتصال ستتحسن جودتهما أكثر فأكثر .
ومعظم وسائل الاتصال عبر الانترنت تكون غير متزامنة باستخدام وسائل الإعاقة الزمنية مثل البريد الالكتروني أو لوحات النشرات .
3- بوابات التعليم الالكتروني (Learning Portals )
تستضيف هذه البوابات مزودي الخدمات
مما يتيح للعملاء الوصول للبيانات عبر الإنترنت
إذ أنها معلقة على الخادم " المضيف "
قد يترك المستخدمون شبكة المعلومات المؤسسية للدخول في نطاق شبكة الانترنت لاستخدام بيانات أحد مزودي الخدمات.
أو في بعض الحالات قد يتواجد عدد من مزودي الخدمات من خلال قائمة للبوابات .
وكذلك قد يكون المستخدمون مجتمعات تعليمية عبر الانترنت
وبالتالي يكون في المستطاع إنشاء بوابات التعلم وارتباط اسمها بشبكة المعلومات الخاصة بالشركة التي تمد بها
وبالتالي لا يمكن لأي من المستخدمين اختراق شبكة كل منهم الآخر .
4- موضوع التعلم (Learning object )
إحدى مميزات التعليم الالكتروني هي تقديم المحتوى الرقمي التعليمي بحيث يكون قابلا للتجزئة إلى مكونات أصلية .
وهو التعلم الذي يوصف في غالب الأحيان بالتعليم " صغير الحجم " أو التعلم " بالقطعة " .
ومن المعقول أن يكون أحد أركان التعلم الالكتروني هو ضمه داخل عدد قليل من حلقات العرض .
إذ إن المتعلمين عن بعد في أغلب الأحيان لا يكون لديهم وقت أو رغبة في البقاء أمام شاشات الحاسوب لفترات طويلة .
و" موضوع التعلم " هو طريقة وصف تلك العناصر " صغيرة الحجم " .
فهي عناصر مهمة لأنها تتيح للمتعلمين أن يحصلوا على ما يحتاجون إلى تعلمه أو معرفته بالتحديد .
وليس الحصول على معلومات ربما قد يكونون قد عرفوها بالفعل قبل في الماضي مما يوفر الوقت في التدريب والوقت لإنتاجية المتعلم .

- نظام إدارة المحتوى التعليمي (LMS)
يمثل نظام إدارة المحتوى الرقمي التعليمي تكنولوجيا البنية التحتية للشركات لإدارة تنمية القدرات البشرية
من خلال متابعة المعلومات الخاصة بتدريب الموظفين وإدارتهم ومتابعة جميع الأحداث والموارد ذات العلاقة بسياسة التعليم بالمؤسسة .
ويقدم نظام إدراة التعلم عبر الانترنت دورات تدريبية
وكذا إدارة الأحداث
وإدارة المحتوى الرقمي التعليمي والمورد
وتقييمات شاملة وتحليلا لفجوة المهارات المحسنة
والمحتوى التعليمي المحكم
والإخطارات المرسلة عبر البريد الالكتروني
والتكامل الفوري بالموارد البشرية
وأنظمة مالية وأنظمة تخطيط الموارد .
ويدير نظام إدارة التعلم كل أنواع طرق التدريب
سواء كان تدريبا من خلال طرف ثالث من خارج الشركة
أم تدريبا داخليا بما في ذلك
التدريبات القائمة داخل الفصول الدارسية
والتعلم الالكتروني
والفصول الافتراضية
والتدريب القائم على التكنولوجيا والكتب
وشرائط الفيديو
ويقدم نظام إدارة التعلم أيضا كيفية الوصول إلى
أدوات التحكم
والتقييمات الشاملة
وإدارة المحتوى الرقمي التعليمي أومدى فعالية أداء الفصل الإفتراضي .

6- مزود الخدمة (ASP)
يشير هذا المصطلح عادة الى خدمات معروضة على الخادم وهي خدمات "تستأجر" البرمجة .
على سبيل المثال
يفضل وضع نظام إدارة التعلم من قبل شركة خارجية بدلا من تنصيبها وإدارتها من قبل النظام الداخلي .
وعلاوة على توفير التكنولوجيا بناء على الاشتراك بها يوفر مزود خدمة التطبيقات كل البنية التحتية للتكنولوجيا المعلوماتية ويقدم الخدمات الضرورية لتقديم التكنولوجيا المعلوماتية للعملاء ويقوم مزود خدمات التطبيقات باستضافة البرامج التدريبية بمركز بيانات بعيد ويقدمونها للعملاء عبر الإنترنت أو الشبكة الخاصة .
- معيار " سكورم " أو النموذج المرجعي لمكونات المحتوى التشاركي (SCORM)
قامت وزارة الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية (DOD)
بإطلاق مبادرة توزيع التعلم المتقدم (ADL)
بهدف تطوير استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية لاستخدام التقنيات التعليمية والمعلوماتية لتحديث وسائل التعليم والتدريب .
ولقد عملت مبادرة توزيع التعلم المتقدم(ADL) على تحديد معايير مرتفعة لمحتوى التعليم الرقمي .
ومنها قابلية إعادة استخدام المحتوى التعليمي
وإتاحة الوصول إليه
وقابليته للاستمرار والتداول
وذلك لأجل رفع مستوى التدريبات العملية المتاحة
وترويج استخدام التعلم من خلال وسائل التقنية
وتقديم اساس اقتصادي سليم للاستثمار .
معايير " سكورم" (SCORM) :
هي عبارة عن نموذج تجميع المحتوى الرقمي التعليمي والبيئة المثالية للتعلم عن بعد لموضوعات التعلم .
ويمكن تعريفه ببساطه على أنه :
مجموعة من المعايير التي تكون مجتمعة مرجعا للمواصفات الفنية المتداخلة والإرشادات المصممة لمؤاومة المواصفات عالية المستوى التي وضعتها وزارة الدفاع الأمريكية لمقدمي المحتوى الرقمي التعليمي .
وتشمل هذه المواصفات وإن لم تكن مقصورة على ذلك :
قابلية المحتوى التعليمي لاعادة الاستخدام
وسهولة الوصول إليه
وقابليته للاستمرار والتداول .
إن مهمة مبادرة توزيع التعلم المتقدم (ADL) في تطوير " سكورم " هي أيضا عملية تهدف إلى الربط بين المجموعات والمصالح المختلفة .
ويهدف هذا النموذج المرجعي إلى سد الفجوة بين التقنيات وعمليات التطبيق التجاري والعام .

8- نظام الإدارة التعليمي لاتحاد التعليم العالمي (LMS)
يقدم نظام الإدارة التعليمي لاتحاد التعليم العالمي وهو عبارة عن مرشد يقدم أفضل الممارسات والتطبيقات للبيانات الوصفية توجيها عاما عن طريقة استخدام عناصر البيانات الوصفية التعليمية .
ففي عام 1997 :
بذل القائمون على مشروع نظام الإدارة التعليمي لاتحاد التعليم العالمي جهدا لتطوير معايير مفتوحة قائمة على احتياجات السوق للتعلم عبر الانترنت بما في ذلك مواصفات البيانات الوصفية للتعلم .

9- المساعد الرقمي الشخصي (pda)
يشير هذا المصطلح إلى الكمبيوتر الكفي الذي يستخدم بروتوكول التطبيقات اللاسلكية (WAP) مما يتيح الوصول دون تقيد بمكان معين إلى المحتوى الرقمي التعليمي .
ولا يزال أحدث صورة للتعلم الالكتروني ولا تستخدمه الكثير من الشركات في الوقت الحالي

وفي النهاية يمكن ان نقول عن التعليم المزجي
تعريف التعلم المزجي :
التعلم المزجي هو التطوير المنطقي والطبيعي الأمثل لنمط التعلم التقليدي .
حيث يقدم وسيلة رائعة وفق المتطلبات اللازمة للتعلم والتطويرلمؤاومة حاجات المتعلمين الأفراد .
ويقدم التعلم المزجي فرصة للتعامل مع الجديد من المخترعات والتقنية المقدمة من خلال التعلم عبر الانترنت إلى جانب تقنيات التفاعل والمشاركة في الصورة المثلى للتعليم التقليدي .
ومن الممكن تدعيم هذا التعلم المزجي وتعزيزه بالحكمة والاتصال المباشر بين المعلمين .
التعلم المزجي عبارة عن خليط من :
- تكنولوجيا الوسائط المتعددة .
- القرص المدمج والبث المرئي الحي .
- الفصول الدراسية الافتراضية .
- البريد الصوتي والبريد الالكتروني والمكالمات الجماعية .
- النصوص المتحركة عبر الانترنت والبث المرئي الحي لعملية التعلم المزجي .
هذا بالإضافة إلى الأشكال التقليدية لإجراء التدريب داخل الفصل الدراسي والتعامل مع المعلم وجها لوجه .

طارق69
16-01-2011, 06:18 PM
يقصد بالطرفة العلمية كل ما يصدر عن المعلم من قول أو فعل مقصود ومعد مسبقاً من شأنه أن يثير اهتمام طلابه ويحدث لديهم عجباً ودهشة نحو موضوع الدرس, ويدعوهم إلى التساؤل عن حقيقة هذا القول والسر الكامن وراء ذلك الفعل.
أهمية الطرائف العلمية في التدريس :
إن من أحب الأشياء وأمتعها للنفس في مجال التعليم هو معرفة الغريب والطريف الذي يتنافى مع ما هو مألوف وهذا ما يثير حب الاستطلاع لدى المتعلم.
وتعتبر الطرائف العلمية من أكفأ الطرق التي يمكن أن يستخدمها المعلم لإثارة اهتمام طلابه. إذ توفر الطرفة العلمية عنصر التشويق وجذب الاهتمام حتى بالنسبة لأصعب الموضوعات وأكثرها جفافاً إذا صح التعبير.
إن معلومة نادرة أو حقيقة علمية مغايرة للمألوف أو عرضاً مثيراً أو تجربة غريبة تشد الطلاب وتولد لديهم الرغبة في معرفة ومشاهدة ما قدمه المعلم لهم والبحث عن تفسير ذلك. ومن هذا يقدم المعلم درسه من خلال مدخل الطرفة التي تعتبر مواقف محببة وشيقة للطلاب, تثير تفكيرهم وتجعلهم أكثر فاعلية, كما تنمي لديهم ميول إيجابية تدفعهم إلى حب العلوم مادةً وطريقةً ومعلماً. كما أنها تحقق أهدافاً جمة في التفكير الإبداعي واتجاهات نحو البحث عن الجديد والتدقيق فيما يقرؤونه ويتعلمونه.
أنواع الطرائف العلمية:
1) طرائف نظرية: هي عبارة عن معلومات غريبة تتعلق بأربعة مجالات هي:
أ ـ حقائق تبدو متنافرة مع الحقائق العلمية المعروفة أو متناقضة معها, وهي
في الواقع ليست متناقضة.
ب ـ معلومات تشد المتعلم في ذاتها ويتمتع بها عقله.
ج ـ أسرار الاكتشافات العلمية.
د ـ سيرة العلماء وتراجمهم والأحداث العجيبة في حياتهم.
2) طرائف عملية: وتشمل :
أ ـ عروض مثيرة. ب ـ تجارب مدهشة.
شروط الطرفة العلمية:
1) أن يكون مضمون الطرفة غريباً وجديداً على الطلاب.
2) أن يكون للطرفة العلمية عنوان مثير وجذاب يلفت إذن السامع إلى متابعتها ويثير فيه العجب والدهشة.
3) أن يختار المعلم الوقت المناسب لإلقاء الطرفة العلمية.
4) أن يجيد المعلم فن إلقاء الطرفة, وأن يكون صوت المعلم معبراً تماماً عن مضمون الطرفة.
5) لا يفسر المعلم السر الذي تنطوي عليه الطرائف في نفس الوقت الذي تقال أو تجرى فيه, ويؤجل ذلك لوقت آخر ربما يكون في نهاية جزء من الدرس أو نهاية الحصة أو حصص قادمة, فنعطي الطلاب فرصة للتفكير العلمي في أحداث الطرفة العلمية بالقدر المناسب لها.
6) أن تكون الطرف العلمية نابعة من موضوع الدرس وثيقة الصلة به وقد يعود المعلم لمراجع وكتب علمية للبحث عما يناسب درسه وموضوعه(انظرا لمراجع), أو عليه التفكير في صياغة طرفة علمية مناسبة, وهذا ما يمكن أن يعمله إذا تمرس على هذا الأسلوب.
7) ألاّ تأخذ الطرفة العلمية وقتاً أكثر من اللازم, وهذا الوقت يرجع إلى تقدير المعلم وتفهمه لهدف الطرفة العلمية في درسه, فقد تكون جزء قصير من الحصة وقد تستوعب الدرس بأكمله بحيث يتضمن ذلك تحقيق أهداف الدرس بالمناقشة والشرح.

محمد حسين الشربينى
16-01-2011, 06:21 PM
جزاكم الله خيراً

محمد حسين الشربينى
16-01-2011, 06:32 PM
جزاك الله كل خير

طارق69
17-01-2011, 04:32 AM
لا أعتقد ان هناك من لا يرغب فى التمييز وان يكون كذلك فهذا أفكار تساعد على ذلك
بعضها نقلتها وبعضها من التجارب الشخصية
- عليك بتقوى الله قبل وبعد كل شيء فإنها جماع الأمر كله فضلاً عن الراح النفسية التي تسببها تقوى الله وتساعد على النجاح والتفوق ....

2- اهتم بتهيئة نفسك للاستذكار .

3- حدد لنفسك وقتاً خاصاً تبدأ فيه المذاكرة .

4- اتخذ جلسة الانتباه لا جلسة الاسترخاء والتكاسل التي تعطل الاستيعاب..

5- قبل البدء بالمذاكرة رتب أوراقك ومذكراتك وما تحتاج الى مراجعته لتكون المذاكرة براحة أكثر ومفيدة لان الترتيب يختصر الكثير من الوقت

6- راجع الدرس الماضي قبل البدء في تحضير أي درس جديد ولتكون تغذية راجعة لديك دائما

7- أحرص على النوم الهادئ بأتباع أي نصائح للحصول عليه

8- استخدم الألون المختلفة من الأقلام في الكتابة فهي تعطي مجال أكثر للقراءة وارتياح نفسي

9- شارك في الأنشطة وأبرز ذاتك في مختلف الأنشطة .

10- حسن علاقتك مع مدرسيك ، فإن ذلك مدعاة للاهتمام بك أكثر ، وخاصة أثناء الغياب .

11-إذا فرغت من الواجبات والمذاكرة والمراجعة ، فلا بأس من أن تجهز نشاطاً صفياً للدرس القادم .

12- سجل كل علامة تأخذها من أي مادة في نهاية الكتاب الخاص للمادة .

13- سجل كل ما صعب عليك فهمه وحدده بعلامة معينة حتى تسأل عنه ولا تتردد في السؤال عليه
14- لا تتعود على الغياب ، ولا تتغيب إلا عند الضرورة القصوى .

15 احرص على الرفقة الصالحة التي تعينك على الطاعة والدراسة .

16- لا تطل الجلوس أمام التلفاز ... لا تطل الجلوس أمام الحاسوب

17- دائما احمل معك مذكرتك الخاصة ، لكتابة أي أمر طارئ أو موعد أو واجب تؤديه .

18- استخدم أي طاقة إبداعية تمتلكها بالتميز الدراسي ، مثل : الخط - الرسم – أو أي أنشطة تتقنها
19-اعلم جيداً بأن الأخلاق الحميدة من أهم عوامل النجاح والتفوق .


20- فكر بالتميز ثم التميز ثم التميز ثم التميز ثم التميز ثم التميز ثم التميز ثم التميز،
وثق بنفسك أنك تستطيع أن تحصل على المركز الأول ....

طارق69
17-01-2011, 04:34 AM
التعليم الحقيقي الفعال لا يمكن أن يتم في صف تسوده الفوضى و الإضراب , أو تسيطر علية أجواء القلق والتوتر ’ أو تنتشر بين تلاميذه حالة من الاسترخاء والفتور وعدم الاكتراث بما يجري 0

إن هذه الحقيقة التي يؤكدها علماء النفس تجعل إدارة الصف كفاية أساسية ومهمة من الكفاءات التعليمية التي يحتاجها المعلم المؤهل 0

وبغير القدرة على إدارة الصف،يفقد المعلم جانباً مهماً من أهليته للتعليم ، ولا شك أن هناك ترابطاً وثيقاً بين قدرة المعلم على إدارة الصف و ما يتمتع به من سمات و مزايا شخصية ، فالشخصية الهادئة المتزنة الموسومة باللباقة والحزم و حسن التصرف أقدر على إدارة الصف من المعلم السريع الانفعال وغير القادر على التحكم في انفعالاته 0

ولكن إدارة الصف بمفهومة الواسع لا تقتصر على ضبط النظام في الصف ولكنها تتسع لتشمل مجموعة النشاطات التي يهيئها المعلم لخلق جو اجتماعي تعاوني ديمقراطي داخل الصف يؤدي إلى تعلم فعال ثم المحافظة على استمرارية هذا الجو الملائم لحدوث النمو والتعلم 0

إن التعلم الفعال يحتاج إلى أجواء منظمة و حسن تفاعل بين أطراف الموقف التعليمي 0

ومن المهم أن يتعرف المعلم إلى كل الأنماط السلوكية التي من شأنها أن تحقق هذه الأجواء الصحية في الصف ويتجنب كل ما من شأنة أن يعيق النمو ويخذل التعلم 0

ويستهدف هذا الموضوع إبراز الممارسات غير المرغوب فيها في إدارة الصف مع بيان السبب وطرح السلوك البديل المرغوب فيه لعل في ذلك ما يفيد المعلم و يعينه على تنظيم التعلم وتوجيه التلاميذ0

دخول الصف بوجه بشوش :

بعض المعلمين يدخل الصف بوجه عابس ولا يلقي التحية إلى طلابة ، وعبوس المعلم ينفر الطلاب منة ويقلل من حماسهم للدرس وإقبالهم علية 0

والسلوك المرغوب فيه أن يدخل المعلم الصف بوجه بشوش مع الحرص على تحيتهم وإعارتهم اهتمامه 0

ملاحظة وقوف الطلاب وترتيب المقاعد ونظافة الصف حين دخول المعلم :

من الضروري أن يتعود التلاميذ الوقوف حين يدخل المعلم الصف،لأن في وقوفهم احتراما للمعلم وللعلم الذي يتعلمونه .

وبعض المعلمين لا يعير هذا الأمر اهتمامه وينشأ عن ذلك أن يظل بعض الطلبة جالسين بينما يقف آخرون ،والصواب أن يلاحظ المعلم حين دخوله الصف وقوف طلابه ويحثهم علية 0

كما يلاحظ حسن ترتيب المقاعد التي يجلس عليها الطلاب ولا يسمح أن تكون مبعثرة دون نظام وأن يبدي اهتمامه بنظافة السبورة والصف حتى يتعود التلاميذ على ذلك 0

طرح السؤال قبل تحديد التلميذ المجيب :

ربما لجأ بعض المعلمين إلى تحديد من سيجيب عن السؤال قبل طرح السؤال . وهذا سلوك غير مرغوب فيه لأن التحديد المسبق لمن سيجيب عن السؤال يشعر بقية التلاميذ بأنهم غير معنيين بالسؤال . وأنهم معفون من التفكير في الإجابة عنة . والسلوك الصائب أن يوجه المعلم سؤالاً أولاً لجميع التلاميذ ، ويعطيهم الفرصة للتفكير في الإجابة عنة . بعد ذلك يختار التلميذ المجيب من بينهم . على أن المعلم قد يلجأ في حالات نادرة أن يحدد المجيب أولاً إذا لاحظ أن أحد التلاميذ غير منتبه للدرس فيفعل ذلك ليشده إلى موضوع الدرس مع سائر زملائه .

المناداة على التلاميذ بأسمائهم الحقيقية:

يعمد بعض المعلمين إلى المناداة على الطلاب بغير أسمائهم الحقيقية . كأن يقول له : أنت أو يطلق عليه لقباً لا يحبه ، إن معرفة المعلم بأسماء التلاميذ يقوي العلاقة الاجتماعية في الصف ويزيد من حيوية الدرس ، والسلوك المرغوب فيه هنا أن ينادي المعلم على التلاميذ بأسمائهم الحقيقية حين يوجه إليهم الأسئلة ، أو يكلفهم بأي واجب من الواجبات المدرسية .

تنظيم إجابات التلاميذ:

من المناسب أن يكون وقوف المعلم أمام التلاميذ في الصف ، وأن تكون حركته هادئة وهادفة ومنظمه . فهو قد يتحرك بين التلاميذ لتصويب وضع أو تدقيق عمل تلميذ معين . والمهم أن لا تكون حركته عشوائية ,لأن الحركة العشوائية بين التلاميذ تؤثر على انتباه التلاميذ وتؤدي إلى تشتيته ومن الحركات غير المرغوب فيها أن يقف المعلم على رأس الطالب القارئ لأن اقترابه من القارئ يزيد من إضراب التلميذ ، ويزيد بالتالي من وقوعه في الخطأ . والسلوك المفضل أن يستمع المعلم إلى تلاميذه في أثناء القراءة وهو يقف أمامهم .

عدم الخروج عن موضوع الدرس :

يتعمد بعض الطلاب إثارة موضوعات جانبية بعيدة عن موضوع الدرس وغرضه ويجرون المعلم إليها . وقد ينتج عن ذلك أن تتولد خلافات و انقسامات بين الطلاب ويفلت زمام الأمر من يد المعلم . والمعلم الذي يحسن إدارة الصف لا يسمح بهذا الوضع ، ويرفض بأن يجره الطلاب إلى قضايا لا تمس موضوع الدرس . وهذا الموقف لا يتعارض مع رغبة المعلم في إغناء خبرات الطلاب والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ولكن ذلك ينبغي أن يحدث بتخطيط المعلم و وعيه وحسن إدارته .ويرتبط بهذا الموضوع كذلك ، أن يكون المعلم منظماً في تقديم فقرات الدرس ونشاطاته أن عدم التسلسل في عرض النشاطات يولد سوء الفهم ، ويصعب التعلم ، ويحدث الارتباك في الصف .

تقبل التلاميذ وخلق الأجواء التعاونية والديموقراطية :

يعتقد بعض المعلمين أن قمع التلاميذ ومنعهم من الحركة يعد من مظاهر قوة الشخصية و الإدارة الحازمة للصف والحقيقة أن قمع التلاميذ تقبل روح الإبداع عندهم ويخلق الأجواء المتوترة في الصف وقد يؤدي إلى كره التلاميذ للمادة الدراسية ومعلمها ولا يشجعهم على المشاركة في النشاطات المختلفة . والسلوك المرغوب فيه أن يتقبل المعلم تلاميذه ويسمح لهم بالتعبير عما يدور في أذهانهم حول موضوع الدرس بحرية وصراحة وأن يخلق في الصف أجواء التسامح والتعاون تجعل التعلم يسير في أجواء طبيعية .

مواجهة المواقف الطارئة بهدوء و أتزان :

من مظاهر ضعف المعلم في إدارة الصف سرعة انفعاله وشدة ارتباكه عند مواجهة المواقف الطارئة التي قد تحدث في الصف . فالتصرف المرتجل لا يحل المشكلة ، وقد يزيد الأمر تعقيداً ويظهر المعلم بمظهر العاجز الضعيف الذي لا يدري ماذا يفعل ، ومن حسن إدارة الصف مواجهة المشكلات الطارئة بهدوء و اتزان ومعالجتها بروية وتعقل .

احترام أسئلة الطلاب وإجاباتهم :

يظهر بعض المعلمين استخفافا بما يثيره الطلاب من تساؤلات ، وربما سخروا من بعض إجاباتهم والاستخفاف بإجابات التلاميذ أو السخرية منها تؤدي إلى انسحاب الطالب من المشاركة الصفية وكرهه للمادة الدراسية ومعلمها . والصواب أن يظهر المعلم اهتمامه واحترامه لأسئلة طلابه وآرائهم ويشجع تعدد الرأي و إعطاء اكثر من إجابة صحيحه للسؤال الواجد .

عدم التحيز في المعاملة :

التمييز بين الطلاب في المعاملة يفقد المعلم احترام طلابه ويقلل من هيبة المدرس في نفوس طلابه , والأصل أن يساوي المعلم بين طلابه في المعاملة ولا يفضل طالباً على آخر بسبب غير علمي أو تحصيلي ، ومما أضر بهيبة التعليم مؤخراً أن بعض المعلمين يتحيزون لبعض التلاميذ لأسباب مصلحيه أو غيرها .

تفهم أسباب المشكلة ومعاقبة المتسبب الفعلي لها :

قد تقع مشكلة في الصف ،كأن يحدث أحد الطلاب فوضى ، أو يلحق آذى بغيره من زملائه ثم يتنصل مما فعله وينسبه إلى غيره ، فيتسرع المعلم ويعاقب الطالب غير المذنب . أو يعاقب طالب دوره

ثانوي في هذه المشكلة ، إن معاقبة الطالب غير المخطئ ، أو غير المتسبب في المشكلة يشعر بقية الطلاب بضعف شخصية المعلم وعدم قدرته على إدارة الصف ومعرفة ما يحدث منه ، ومن حسن إدارة المعلم للصف أن يتحرى المتسبب الحقيقي في الخطأ . ولا يعاقب قبل أن يتفهم المشكلة تماماً ويتعرف إلى الأطراف المتسببة فيها ودور كل فرد في حدوثها .

أشغال الطلاب وتوزيع الأسئلة والنشاطات على المستويات المختلفة :

إذا لم يحسن المعلم أشغال تلاميذ الصف بالأسئلة الهادفة والنشاطات المفيدة فإنه يفقد السيطرة على تلاميذه ويفقد القدرة على توجيههم ، وقد صدق قول بعض المعلمين : ُُ إذا أنت لم تشغل التلميذ فإنه يشغلك ُُ وينبغي على المعلم ألا يهمل أي فئة من الأسئلة والنشاطات بل عليه أن يحسن توزيع هذه النشاطات لتشمل أقوياء التلاميذ ، ومتفوقيهم و متوسطهم . ولعل أفضل ؟أسلوب يلجأ إليه المعلم لجذب اهتمام تلميذ شارد الذهن أو غير آبه بما يفعله المعلم أن يستثيره المعلم بأسئلته وتوجيهاته ، وبالطبع فإن على المعلم أن يراعي ما بين التلاميذ من فروق فردية في التعامل معهم ، وطرح الأسئلة عليهم ، فالطالب المتفوق القوي يقدم إليه سؤالاً إجابته مركبة أو صعبه تتحدى عقله . والطالب الضعيف يوجهه إليه سؤالاً سهلاً إجابته قصيرة مما يسهم في شد اهتمام كل التلاميذ نحو الدرس ويجعل إدارة الصف ناجحة وفعاله

طارق69
17-01-2011, 04:39 AM
المقدمة :
نتيجة للتطورات الهائلة والمتسارعة التي تتعرض لها المجتمعات العربية أسوة بالمجتمعات الغربية التي سبقتها في مجالات التطور دعت الحاجة إلى التركيز بطرق مختلفة كالمؤتمرات والندوات وورش العمل التدريبية على واحد أو أكثر من الموضوعات المتعلقة بالتفكير والإبداع والابتعاد عن التقليد والتلقين .

ويمكن القول إن الانتقال من أنموذج التعليم التقليدي إلى أنموذج التعليم الإبداعي، أو ـ تعليم التفكير ـ عملية صعبة و لكنها ممكنة إذا تم تضييق الفجوة بين المفاهيم النظرية والممارسات العملية على مستوى الصف والمدرسة بالدرجة الأولى . غير أن الأمر يحتاج إلى تطوير منظومة العلاقات الإدارية والفنية والإجرائية بين الأطراف ذات العلاقة بالعملية التعليمية والتربوية و لاسيما على مستوى المدرسة كوحدة تطوير أساسية .



تعليم مهارات التفكير بين القول و الممارسة :

يتفق الجميع على أن التعليم من أجل التفكير أو تعلم مهارته هدف مهم للتربية ، وعلى المدارس أن تفعل كل ما تستطيع من أجل توفير فرص التفكير لطلابها .

ويعتبر كثير من المدرسين والتربويين أن مهمة تطوير قدرة الطالب على التفكير هدف تربوي يضعونه في مقدمة أولوياتهم . إلا أن هذا الهدف غالباً ما يصطدم بالواقع عند التطبيق ، لأن النظام التربوي القائم لا يوفر خبرات كافية في التفكير .

إن مدارسنا نادرا ما تهيئ للطلبة فرصاً كي يقوموا بمهمات تعليمية نابعة من فضولهم أو مبنية على تساؤلات يثيرونها بأنفسهم ، ومع أن غالبية العاملين بالحقل التعليمي والتربوي على قناعة كافية بأهمية تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب ، ويؤكدون على أن مهمة المدرسة ليست عملية حشو عقول الطلبة بالمعلومات ، بقدر ما يتطلب الأمر الحث على التفكير ، والإبداع ، إلا أنهم يتعايشون مع الممارسات السائدة في مدارسنا ، ولم يحاول واحد منهم كسر جدار المألوف أو الخروج عنه .

ومن أمثلة السلوكيات السائدة والمألوفة في كثير من مدارسنا ويحرص عليها المعلمون جيلاً بعد جيل و لم يأخذوا بخطط التطوير التربوي الأتي :

1 ـ المعلم هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الصف .

2 ـ المعلم هو مركز الفعل ويحتكر معظم وقت الحصة والطلبة متلقون خاملون .

3 ـ نادراً ما يبتعد المعلم عن السبورة أو يتخلى عن الطباشير ، أو يستخدم تقنيات التعليم الحديثة .

4 ـ يعتمد المعلم على عدد محدود من الطلبة ليوجه إليهم الأسئلة الصفية .

5 ـ لا يعطي المعلم الطلبة وقتاً كافياً للتفكير قبل الإشارة إلى أحدهم بالإجابة على السؤال .

6 ـ المعلم مغرم بإصدار التعليقات المحبطة والأحكام الجائرة لمن يجيبون بطريقة تختلف عما يفكر فيه .

7 ـ معظم أسئلة المعلم من النوع الذي يتطلب مهارات تفكير متدنية .

إن تبني مؤسساتنا التربوية لأهداف تطوير قدرات الطلبة على التفكير يتطلب منها أن تطور آليات متنوعة لتقويم تحصيل الطلبة وذلك يتطلب منا تحولاً جزئياً في مفاهيمنا وفلسفتنا حول أساليب التقويم و هو أمر لا مفر منه لنجاح أي برنامج تربوي محوره تنمية التفكير لدى الطلاب .



معوقات تعليم مهارات التفكير :



1 ـ الطابع العام السائد في وضع المناهج والكتب الدراسية المقررة في التعليم العام لا يزال متأثراً بالافتراض السائد الذي مفاده أن عملية تراكم كم هائل من المعلومات والحقائق ضرورية وكافية لتنمية مهارات التفكير لدى الطلبة ، وهذا ما ينعكس على حشو عقول الطلاب بالمعلومات والقوانين والنظريات عن طريق التلقين ، كما ينعكس في بناء الاختبارات المدرسية والعامة والتدريبات المعرفية الصفية والبيتية التي تثقل الذاكرة ولا تنمي مستويات التفكير العليا من تحليل ونقد و تقويم .

2 ـ التركيز من قبل المدرسة ، وأهداف التعليم ، ورسالة العلم على عملية نقل وتوصيل المعلومات بدلاً من التركيز على توليدها أو استعمالها ، ويلحظ ذلك في استئثار المعلمين معظم الوقت بالكلام دون الاهتمام بالأسئلة والمناشط التي تتطلب إمعان النظر والتفكير ، أو الاهتمام بإعطاء دور إيجابي للطلبة الذين يصرح المعلمون بأنهم محور العملية التعليمية و غايتها .

3 ـ اختلاف وجهات النظر حول تعريف مفهوم التفكير وتحديد مكوناته بصورة واضحة تسهل عملية تطوير نشاطات واستراتيجيات فعالة في تعليمه مما يؤدي ذلك بدوره وجود مشكلة كبيرة تواجه الهيئات التعليمية والإدارية في كيفية تطبيقه .

4 ـ غالباً ما يعتمد النظام التعليمي والتربوي في تقويم الطلاب على اختبارات مدرسية وعامة قوامها أسئلة تتطلب مهارات معرفية متدنية ، كالمعرفة والفهم ، وكأنها تمثل نهاية المطاف بالنسبة للمنهج المقرر وأهداف التربية .

وعليه فإن التعليم من أجل التفكير ، أو تعلم مهارته شعار جميل نردده دائماً من الناحية النظرية ، أما على أرض الواقع فإن الممارسات الميدانية لا تعكس هذا التوجه .



لماذا نتعلم مهارات التفكير :



أولاً : التفكير ضرورة حيوية للإيمان واكتشاف نواميس الحياة .

وقد دعا إلى ذلك القرآن الكريم ، فحث على النظر العقلي والتأمل والفحص وتقليب الأمر على وجهه لفهمه وإدراكه.

ثانياً : التفكير الحاذق لا ينمو تلقائياً : وهذا يقودنا إلى التفريق بين نوعين من التفكير :

1 ـ التفكير اليومي المعتاد الذي يكتسبه الإنسان بصورة طبيعية ، وهو يشبه القدرة على المشي .

2 ـ التفكير الحاذق الذي يتطلب تعليماً منظماً هادفاً ومراناً مستمراً حتى يمكن أن يبلغ أقصى مدى له ، وهذا النوع يشبه القدرة على تسلق الجبال ، أو رمي القرص وغيرها من المهارات التي تتطلب تفكيراً مميزاً .

وعليه فإن الكفاءة في التفكير – بخلاف الاعتقاد الشائع – ليست مجرد قدرة طبيعية ترافق النمو الطبيعي للطفل بالضرورة ، فإن المعرفة بمحتوى المادة الدراسية أو الموضوع الدراسي ليست في حد ذاتها بديلاً عن المعرفة بعمليات التفكير والكفاءة فيه ، ومع أننا لا نشك في أن المعرفة في مجال ما تشكل قاعدة أساسية للتفكير في هذا المجال ، وأن أنجح الأشخاص في التفكير في موضوع ما هم أكثر الأشخاص دراية و معرفة به ، ولكن المعرفة وحدها لا تكفي ، ولا بد أن تقترن بمعرفة لعمليات التفكير ، وكفاية فيها حتى يكون التفكير في الموضوع حاذقاً ومنتجاً .

ومن الواضح أن التعليم الهادف يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في تنمية عمليات ومهارات التفكير التي تمكن الأفراد من تطوير كفاءتهم التفكيرية .

ثالثاً : دور التفكير في النجاح الحياتي والدراسي :

يلعب التفكير الحاذق دوراً حيوياً في نجاح الأفراد وتقدمهم داخل المؤسسة التعليمية وخارجها ، لأن آراءهم في العمل التعليمي و الاختبارات المدرسية والمواقف الحياتية أثناء الدراسة وبعد انتهائها هي نتاج تفكيرهم وبموجبها يتحدد مدى نجاحهم أو إخفاقهم .

وبناء على ما سبق يعدّ تعليمهم مهارات التفكير الحاذق من أهم المفاهيم التي يمكن أن يقوم بها المعلم أو المدرسة لأسباب أهمها :

1ـ التعليم الواضح المباشر لعمليات ومهارات التفكير المتنوعة يساعد على رفع مستوى الكفاءة التفكيرية للطالب .

2 ـ التعليم الواضح المباشر لعمليات ومهارات التفكير اللازمة لفهم موضوع دراسي يمكن أن يحسن مستوى تحصيل الطالب في هذا الموضوع .

3 ـ تعليم عمليات ومهارات التفكير يعطي الطالب إحساساً بالسيطرة الواعية على تفكيره.

وعندما يقترن هذا التعليم مع تحسن مستوى التحصيل ينمو لدى الطلبة شعور بالثقة في النفس في مواجهة المهمات المدرسية والحياتية .



رابعاُ : التفكير قوة متجددة لبقاء الفرد والمجتمع معاً في عالم اليوم والغد . هذا العالم الذي يتميز بتدفق المعلومات و تجددها ، عالم الاتصالات التي جعل من الأمم المترامية الأطراف قرية صغيرة.

وأمام هذا الواقع تبرز أهمية تعلم مهارات التفكير وعملياته ، التي تبقى صالحة متجددة من حيث فائدتها واستخداماتها في معالجة المعلومات مهما كان نوعها .

وعليه فإن تعليم الطالب مهارات التفكير هو بمثابة تزويده بالأدوات التي يحتاجها حتى يتمكن من التعامل بفاعلية مع أي نوع من المعلومات أو المتغيرات التي يأتي بها المستقبل .



خامسا : تعليم مهارات التفكير يفيد المعلمين والمدارس معاً :

من الملاحظ لما يدور داخل الغرف الصفية في مدارسنا أن دور الطالب في العملية التربوية والتعليمية محدود للغاية وسلبي ، ولا يتجاوز عملية التلقي ، أو مراقبة المشهد الذي يخطط له ـ هذا إذا كان قد خُطط له فعلاً ـ وينفذه المعلم بكل تفاصيله ، إن الدور الهامشي للطلاب هو إفراز للمناخ الصفي التقليدي المتمركز حول العمل ، والذي تتحدد عملية التعلم فيه بممارسات قائمة على الترديد والتكرار والحفظ المجرد من الفهم .

ونقيض ذلك هو المناخ الصفي الآمن المتمركز حول الطالب ، الذي يوفر فرصاً للتفاعل والتفكير من جانب الطلاب .

إن تعليم مهارات التفكير والتعليم من أجل التفكير يرفعان من درجة الإثارة والجذب للخبرات الصفية ، ويجعلان دور الطلبة إيجابياً فاعلاً ، ينعكس بصور عديدة من بينها : تحسن مستوى تحصيلهم الدراسي ونجاحهم في الاختبارات المدرسية بتفوق ، وتحقيق الأهداف التعليمية التي يتحمل المعلمون والمدارس مسؤوليتها ، ومحصلة هذا كله تعود بالنفع على المعلم والمدرسة والمجتمع .



هل يمكن تعليم مهارات التفكير ؟



هناك اتفاق شبه تام بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن تعليم مهارات التفكير وتهيئة الفرص المثيرة له أمران في غاية الأهمية ، وأن تعليم مهارات التفكير ينبغي أن يكون هدفاً رئيساً لمؤسسات التربية و التعليم .

ويذكر كثير من الباحثين في مجال التفكير أن مهاراته العليا يمكن أن تتحسن بالتدريب والمراس و التعليم و هي مهارة لا تختلف عن أي مهارة أخرى يمكن تعلمها .

وليس هناك سند قوي للافتراض بأنها سوف تنطلق بصورة آلية على أساس النضج أو التطور الطبيعي .

ويشير أحد الباحثين إلى أن إهمال تعليم مهارات التفكير يعود إلى وجود افتراضين هما :

1 ـ أن مهارات التفكير لا يمكن تعليمها .

2 ـ القول بعدم الحاجة لتعليم مهارات التفكير .

غير أن الباحث ينتهي إلى تأكيد بطلان هذين الافتراضين بالاستناد إلى الأدلة العلمية والعملية التي تراكمت عبر السنين .

ويرى الباحثون وجوب التفريق بين تعليم التفكير ، وتعليم مهاراته ، فتعليم التفكير يعني تزويد الطلبة بالفرص الملائمة لممارسته ، وحفزهم وإثارتهم عليه. أما تعليم مهارات التفكير فينصب بصورة هادفة ومباشرة على تعليم الطلاب كيف ولماذا ينفذون مهارات واستراتيجيات عمليات التفكير الواضحة المعالم، كالتطبيق و التحليل والاستنباط والاستقراء .

ويقول أحد الباحثين أن الذكاء عبارة عن مجموعة من مهارات التفكير والتعلم التي تستخدم في حل مشكلات الحياة اليومية ، كما تستخدم في المجال التعليمي ، وأن هذه المهارات يمكن تشخيصها وتعلمها .



برامج تعليم مهارات التفكير :



تتنوع البرامج الخاصة بتعليم التفكير ومهاراته بحسب الاتجاهات النظرية والتجريبية التي تناولت موضوع التفكير ، ومن أبرز الاتجاهات النظرية التي بنيت على أساسها برامج تعليم التفكير ومهاراته ما يلي :

1 ـ برامج العمليات المعرفية :

وهذه البرامج تركز على العمليات أو المهارات المعرفية للتفكير مثل : المقارنة ، والتصنيف ، والاستنتاج نظراً لكونها أساسية في اكتساب المعرفة ، ومعالجة المعلومات .

2 ـ برامج العمليات فوق المعرفية :

تركز هذه البرامج على التفكير كموضوع قائم بذاته ، وعلى تعليم مهارات التفكير فوق المعرفية التي تسيطر على العمليات المعرفية وتديرها ، ومن أهمها :

التخطيط ، والمراقبة ، و التقويم ، وتهدف إلى تشجيع الطلبة على التفكير حول التعلم من الآخرين ، وزيادة الوعي بعمليات التفكير الذاتية ، ومن أهم البرامج الممثلة لهذا الاتجاه برنامج " الفلسفة " للأطفال ، وبرنامج المهارات فوق المعرفية .

3 ـ برامج المعالجة اللغوية والرمزية :

تركز هذه البرامج على الأنظمة اللغوية والرمزية كوسائل للتفكير والتعبير عن نتاجات التفكير معا.

وهي تهدف إلى تنمية مهارات التفكير في الكتابة والتحليل والحجج المنطقية وبرامج الحاسوب ، وهي تعنى بنتاجات التفكير المعقدة كالكتابة الأدبية وبرامج الحاسوب ، ومن تلك البرامج برامج الحاسوب اللغوية والرياضية .

4 ـ برامج التعلم بالاكتشاف :

تؤكد هذه البرامج على أهمية تعليم أساليب واستراتيجيات محددة للتعامل مع المشكلات ، وتهدف إلى تزويد الطلبة بعدة استراتيجيات لحل المشكلات في المجالات المعرفية المختلفة ، والتي يمكن تطبيقها بعد توعية الطلبة بالشروط الخاصة الملائمة لكل مجال . وهي تقوم على إعادة بناء المشكلة ، وتمثيل المشكلة بالرموز والصور والرسم البياني .

5 ـ برامج تعليم التفكير المنهجي :

تتبنى هذه البرامج منحنى بياجيه في التطور المعرفي ، وتهدف إلى تزويد الطلبة بالخبرات والتدريبات التي تنقلهم من مرحلة العمليات المادية إلى مرحلة العمليات المجردة التي يبدأ فيها تطور التفكير المنطقي والعلمي ، وتركز على الاستكشاف ومهارات التفكير والاستدلال ، والتعرف على العلاقات ضمن محتوى المواد الدراسية التقليدية .



أساليب تعليم مهارات التفكير :



يذكر أحد الباحثين أن التفكير يشبه أي مهارة أخرى يحاول الفرد تعلمها ، فلابد من تعلمها وممارستها حتى يتقنها ، و كذلك التفكير فإن على الفرد أن يتعلم ويمارس مهاراته وأساليبه و قواعده و أدواته حتى يتمكن من التفكير بفاعلية . و كما أن مهارات أي لعبة ( كالتنس و الكرة و قيادة الدراجة و غيرها ) يمكن تعلمها ، فإن مهارات التفكير يمكن تعلمها كذلك .

ويرى بعض الباحثين أن يكون تعليم مهارات التفكير وعملياته بصورة مباشرة بغض النظر عن محتوى المواد الدراسية ، بينما يرى آخرون أنه يمكن إدماج هذه المهارات والعمليات ضمن محتوى المواد الدراسية ، وكجزء من خطط الدروس التي يحضرها المعلمون كل حسب موضوع تخصصه .



طريقة باير (beyer) لتعليم مهارات التفكير :



تقوم هذه الطريقة على الدمج بين مهارات التفكير والمواد الدراسية المختلفة . أو تدريس مهارات التفكير وفق سياق تعليم المواد الدراسية .

و تتكون هذه الطريقة من عدة خطوات و هي :

1 ـ يقدم المعلم مهارة التفكير المقررة ضمن سياق الموضوع الذي يدرّسه ، ويبدأ بذكر وكتابة اسم المهارة كهدف للدرس ، ثم يعطي كلمات مرادفة لها في المعنى ، ويعرّف المهارة بصورة مبسطة وعملية ، وينهي تقديمه بأن يستعرض المجالات التي يمكن أن تستخدم المهارة فيها وأهمية تعلمها .

2 ـ يستعرض المعلم بشيء من التفصيل الخطوات الرئيسة التي تتبع في تطبيق المهارة والقواعد أو المعلومات المفيدة للطالب عند استخدامها .

3 ـ يقوم المعلم بمساعدة الطلبة في تطبيق المهارة خطوة خطوة ، مشيراً إلى الهدف والقواعد والأسباب وراء كل خطوة ، ويفضل أن يستخدم المعلم مثالاً من الموضوع الذي يدرّسه .

4 ـ يقوم المعلم بإجراء نقاش مع الطلبة بعد الانتهاء من التطبيق لمراجعة الخطوات والقواعد التي اتّبعت في تنفيذ المهارة .

5 ـ يقوم الطلبة بحل تمرين تطبيقي آخر بمساعدة وإشراف المعلم للتأكد من إتقانهم للمهارة ، ويمكن أن يعمل الطلبة فرادى ، أو على شكل مجموعات صغيرة .

6 ـ يجري المعلم نقاشاً عاماً بهدف كشف وجلاء الخبرات الشخصية للطلبة حول كيفية تنفيذهم للمهارة ، ومحاولة استخدامها داخل المدرسة وخارجها .



تعريف التفكير :



هو في أبسط تعريفه : عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير ، يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة .

وهو في معناه الواسع : عملية بحث عن معنى في الوقف أو الخبر .

ويبدأ الفرد التفكير عادة عندما لا يعرف ما الذي يجب عمله بالتحديد .

وهو فهم مجرد كالعدالة والظلم والحقد والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما نلمسه في الواقع ليس ألا نواتج فعل التفكير .



الفرق بين التفكير ومهارات التفكير :



التفكير عملية كلية تقوم عن طريقها بمعالجة عقلية للمدخلات الحسيه ، والمعلومات المترجمة لتكوين لأفكار أو استدلالها أو الحكم عليها ، وهي عملية غير مفهومة تماما ، وتتضمن الإدراك والخبرة السابقة والمعالجة الواعية والاحتضان والحدس .

أما مهارات التفكير فهي عمليات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات ، كمهارات تحديد المشكلة وإيجاد الافتراضات غير المذكورة في النص ، أو تقويم قوة الدليل أو الادعاء .

ولتوضيح العلاقة بين التفكير ومهاراته يمكن عقد مقارنة على سبيل المجاز بين التفكير ولعب كرة المضرب ( التنس الأرضي ) .

فلعبة التنس تتألف من مهارات محددة كثيرة مثل : رمية البداية ، والرمية الإسقاطية … الخ ويسهم كل منها في تحديد مستوى اللعب أو جودته .

والتفكير كذلك يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها في فاعلية عملية التفكير ، ويتطلب التفكير تكاملاً بين مهارات معينة ضمن استراتيجية كلية في موقف معين لتحقيق هدف ما .



خصائص التفكير :

يتميز التفكير بالآتي :

1 ـ التفكير سلوك هادف ، لا يحدث في فراغ أو بلا هدف .

2 ـ التفكير سلوك تطوري يزداد تعقيداً مع نمو الفرد ، وتراكم خبراته .

3 ـ التفكير الفعال هو الذي يستند إلى أفضل المعلومات الممكن توافرها .

4 ـ الكمال في التفكير أمر غير ممكن في الواقع ، والتفكير الفعال غاية يمكن بلغوها بالتدريب .

5 ـ يتشكل التفكير من تداخل عناصر المحيط التي تضم الزمان " فترة التفكير " والموقف أو المناسبة ، والموضوع الذي يدور حوله التفكير .

6 ـ يحدث التفكير بأنماط مختلفة ( لفظية ، رمزية ، مكانية ، شكلية … الخ ) .



مستويات التفكير :



يرى الباحثون أن مستوى التعقيد في التفكير يرجع بصورة أساسية إلى مستوى الصعوبة والتجريد في المهمة المطلوبة أو ما يعرف بالمثير .

لذلك فرقوا في مجال التفكير بين مستويين له هما :

1 ـ التفكير الأساسي أو ذو المستوى الأدنى .

2 ـ التفكير المركب أو ذو المستوى المركب .

ويتضمن التفكير الأساسي عدداً من المهارات منها المعرفة ( اكتسابها وتذكرها ) ، والملاحظة والمقارنة والتصنيف ، وهي مهارات من الضروري إجادتها قبل أن يصبح الانتقال ممكناً لمواجهة مستويات التفكير المركب .

أما التفكير المركب فيتميز بالآتي :

1 ـ لا يمكن تحديد خط السير فيه بصورة وافية بمعزل عن عملية تحليل المشكلة .

2 ـ يشتمل على حلول مركبة أو متعددة .

3 ـ يتضمن إصدار حكم .

4 ـ يستخدم معايير متعددة .

5 ـ يحتاج إلى مجهود .

6 ـ يؤسس معنى للموقف .



تطور التفكير عند الأطفال :



يتطور التفكير عند الأطفال بتأثر العوامل البيئية والوراثية ، ويتم تطور العمليات العقلية ، والأبنية المعرفية بصورة منتظمة أو متسارعة ، وتزداد تعقيداً وتشابكاً مع التقدم في مستوى النضج والتعلم ، ويشير أحد الباحثين على أن الكمال في التفكير أمر بعيد المنال ، وإن إيجاد حل مرض كل مشكلة أمر غير ممكن ، وأن الشخص الذي يتوقع إيجاد حل كل مشكلة واتخاذ القرار الصائب في كل مرة هو شخص غير واقعي .



تصنيف التفكير من حيث الفاعلية :



يمكن تصنيف التفكير من حيث فاعليته إلى نوعين :

أولاً ـ تفكير فعال : وهو نوع يتحقق فيه شرطان :

1 ـ تتبع فيه أساليب ومنهجية سليمة بشكل معقول .

2 ـ تستخدم فيه أفضل المعلومات المتوافرة من حيث دقتها وكفايتها .

وهذا النوع من التفكير يتطلب التدريب كأساس لفهم الأساليب من جهة ، وتطوير المهارات من جهة أخرى ، وإلى جانب ذلك يجب أن يتوافر فيه عدد من التوجهات الشخصية التي يمكن تطويرها بالتدريب لتدعيم برنامج تعليم مهارات التفكير ، وأهم هذه التوجهات الآتي :

1 ـ الميل لتحديد الموضوع أو المشكلة .

2 ـ الحرص على متابعة الاطلاع الجيد .

3 ـ استخدام مصادر موثوقة للمعلومات .

4 ـ البحث عن عدة بدائل .

5 ـ البحث عن الأسباب وعرضها .

6 ـ المراجعة المتأنية لوجهات النظر المختلفة .

7 ـ الانفتاح على الأفكار والمدخلات الجديدة .

8 ـ الاستعداد لتعديل الموقف .

9 ـ إصدار الأحكام عند توافر المعطيات والأدلة .



ثانياً ـ التفكير غير الفعال :

وهو التفكير الذي لا يتبع منهجية واضحة ودقيقة ، ويبنى على مخالطات ، أو افتراضات باطلة ، أو حجج غير متصلة بالموضوع .

وهذه بعض السلوكيات المرتبطة بالتفكير غير الفعال :

1 ـ التضليل وإساءة استخدام الدعاية لتوجيه النقاش بعيداً عن الموضوع .

2 ـ اللجوء إلى القوة بغرض إجهاض الفكرة .

3 ـ إساءة استخدام اللغة بقصد أو بغير قصد للابتعاد عن صلب المشكلة .

4 ـ التردد في اتخاذ القرار الناسب .

5 ـ اللجوء إلى حسم الموقف على طريقة صح أو خطأ ، مع إمكانية وجود عدة خيارات .

6 ـ وضع فرضيات مخالفة للواقع .

7 ـ التبسيط الزائد للمشكلات المعقدة .



أنواع التفكير المركب :

1 ـ التفكير الناقد .

2 ـ التفكير الإبداعي .

3 ـ حل المشكلة .

4 ـ اتخاذ القرار .

5 ـ التفكير فوق المعرفي .

ويشمل كل نوع من أنواع التفكير السابقة على عدة مهارات تميزه عن غيره .

طارق69
17-01-2011, 04:43 AM
أكدت البحوث التربوية أن الأطفال كثيراً ما يخبروننا بما يفكرون فيه وما يشعرون به من خلال لعبهم التمثيلي الحر واستعمالهم للدمى والمكعبات والألوان والصلصال وغيرها،ويعتبر اللعب وسيطاً تربويا يعمل بدرجة كبيرة على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة؛وهكذا فإن الألعاب التعليمية متى أحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دوراً فعالا في تنظيم التعلم،وقد أثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للعب في اكتساب المعرفة ومهارات التوصل إليها إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه .

تعريف أسلوب التعلم باللعب :
يُعرّف اللعب بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقليةوالجسميةوالوجدانية،ويحقق في نفس الوقت المتعةوالتسلية؛وأسلوب التعلم باللعب هو استغلال أنشطة اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية.

أهمية اللعب في التعلم :
1- إن اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع عناصر البيئة لغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك
2- يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعدفي إدراك معاني الأشياء.
3- يعتبر أداةفعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم.
4- يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليهاالمربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات التي يعاني منها بعض الأطفال.
5- يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال .
6-تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقليةوتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال.

فوائد أسلوب التعلم باللعب :
يجني الطفل عدة فوائد منها :
1- يؤكد ذاته من خلال التفوق على الآخرين فردياً وفي نطاق الجماعة.
2- يتعلم التعاون واحترام حقوق الآخرين .
3- يتعلم احترام القوانين والقواعد ويلتزم بها .
4- يعزز انتمائه للجماعة .
5- يساعد في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك والتخيل .
6- يكتسب الثقة بالنفس والاعتماد عليها ويسهل اكتشاف قدراته واختبارها .

أنواع الألعاب التربوية :
1- الدمى : مثل أدوات الصيد ،السيارات والقطارات،العرايس، أشكال الحيوانات،الآلات،أدوات الزينة .... الخ .
2-الألعاب الحركية:ألعاب الرمي والقذف،التركيب،السباق،القفز،المصارعة ،التوازن والتأرجح ،الجري،ألعاب الكرة .
3-ألعاب الذكاء :مثل الفوازير،حل المشكلات،الكلمات المتقاطعة..الخ.
4-الألعاب التمثيلية : مثل التمثيل المسرحي ،لعب الأدوار .
5-ألعاب الغناء والرقص : الغناء التمثيلي،تقليد الأغاني،الأناشيد،الرقص الشعبي..الخ .
6-ألعاب الحظ : الدومينو ، الثعابين والسلالم ، ألعاب التخمين .
7- القصص والألعاب الثقافية : المسابقات الشعرية ، بطاقات التعبير .

دور المعلم في أسلوب التعلم باللعب :
1- إجراء دراسة للألعاب والدمى المتوفرة في بيئة التلميذ .
2- التخطيط السليم لاستغلال هذه الألعاب والنشاطات لخدمة أهداف تربوية تتناسب وقدرات واحتياجات الطفل .
3- توضيح قواعد اللعبة للتلاميذ .
4- ترتيب المجموعات وتحديد الأدوار لكل تلميذ .
5- تقديم المساعدة والتدخل في الوقت المناسب .
6- تقويم مدى فعالية اللعب في تحقيق الأهداف التي رسمها.

شروط اللعبة :
1- اختيار ألعاب لها أهداف تربوية محددة وفي نفس الوقت مثيرة وممتعة .
2- أن تكون قواعد اللعبة سهلة وواضحة وغير معقدة .
3- أن تكون اللعبة مناسبة لخبرات وقدرات وميول التلاميذ .
4- أن يكون دور التلميذ واضحا ومحددا في اللعبة .
5- أن تكون اللعبة من بيئة التلميذ .
6- أن يشعر التلميذ بالحرية والاستقلالية في اللعب .

نماذج من الألعاب التربوية :

1) لعبة الأعداد بالمكعبات على هيئة أحجار النرد :
يلقيها التلميذ ويحاول التعرف على العدد الذي يظهر ويمكن استغلالها أيضاً في الجمع والطرح .

2) لعبة قطع الدومينو :
ويمكن استغلالها في مكونات الأعداد،بتقسيم التلاميذ إلى مجموعات ثم تعطى كل مجموعة قطعاً من الدومينو ويطلب من كل مجموعة اختيار مكونات العدد وتفوز المجموعة الأسرع .

3) لعبة (البحث عن الكلمة الضائعة)
وتنفذ من خلال لوحة بها مجموعة من الحروف ، يحدد المعلم الكلمات ويقوم التلاميذ بالبحث عن الكلمة بين الحروف كلمات رأسية وأفقية .
ر ---- س---- و---- م
ك---- ل----- ع---- ب
ت---- و----- ج---- د
ب---- ك---- م---- ك
ي---- ص---- و----- م

4) لعبة صيد الأسماك :
عن طريق إعداد مجسم لحوض به أسماك تصنع من الورق المقوىويوضع بها مشبك من حديد ويكتب عليها بعض الأرقام أوالحروف وتستخدم في التعرف على الأعداد أو الحروف الهجائية بأن يقوم التلاميذ بصيدها بواسطة سنارة مغناطيسية.

5) لعبة ( من أنــا ) :

وتستخدم لتمييز حرف من الحروف متصلاً ومنفصلاً نطقاً وكتابة حسب موقعه
- أنـا في
- المدرسة
- ريم
- حمد
- ترسم

طارق69
17-01-2011, 04:50 AM
الموضوع مهم جدا لانه موجود فى أغلب المراحل التعليمية ويعاني منه المعلم والطالب على حد سوى
الموضوع هو ضعف الطالب وإيجاد الحلول المناسبة له من قبل المعلم والطالب نفسه والمشرف التربوي
ولكل معلم تجربة معينة من هذا النوع .
وعلى الرغم من ان المعلم يبذل جهدا لرفع وتحسين مستوى الطالب والطالب الضعيف خاصة
فنلاحظ انه يرتفع أحيانا وقد لا يتحسن وأحيانا يهبط ويرجع ذلك لعدة أسباب من بينها :
1- يتعامل بعض المعلمين على ان الطالب الضعيف شخص يصعب الرفع من مستواه وانه قليل الفهم
فيهمش دوره وقد يلغى فلا تسمع له أى جواب داخل الحصة . والمعلم يزيد من ذلك بقلة الأهتمام والتفوه ببعض
العبارات التى تؤثر فى نفسية الطالب وتفقده الثقة بنفسه ويتبرمج على ذلك مثل لافائدة منه ولا يفهم ولا يعرف
شيئا وغيرها مما يسبب الأحباط لدى الطالب .
2- تخصص بعض المدارس حصص لتقوية الطلاب الضعاف فيتعامل معها المعلم على أنها حصص أضافية
وغير أساسية فلا يهتم بذلك ولايحاول أبتكار بعض الأفكار والحلول المساعدة فى الرفع من مستوى الطالب
لتحقيق بعض النتائج ولو بصورة جزئية
3- لا يسعى المعلم الى دمج الطالب الضعيف مع غيره من الطلاب بحجة ان الحصة وقتها قصير ومهم
فلا يضيعه على هذا الطالب وحتى لا يطلب منه عمل أى شئ أو بذل جهد ما فى حل وقراءة ما يدرس بالحصة
وعلاج مثل هذه الحالة :
1- يجب على المعلم ان يشرك الطالب الص\ضعيف بالحصة كغيره من الطلاب
2- ان يطلب منه ان يحضر الدرس الذى سوف يشرح الحصة القادمة
3- من خلال تطبيق الأستراتيجيلت الحديثة ونظام التعليم النعاوني دمجه فى مجموعات وان يعين مرات قائد للمجموعة
4- لا يزع المعلم عن طريق البرمجة من غير قصد بتفوهه بعبارات انت غبي , لاتفهم , لا فائدة منك
لن أضيع الحصة من أجل فاشل
5- الأهتمام بحصص التقوية وأبتكار بعض الحلول التى تليق بمستواه العقلي
6- ان يحاول المعلم ان ينزل بمستواه العقلي لبى مستوى فهم الطالب للوصول للفهم
فلو كل معلم أشعر طلابه وتلاميذه الضعاف بدفء رعايته ومحبيه وأهتمامه ( لان الأنسان روح و جسد )
لكل منهما حاجات فرب أهتمام بمحبة وحنان نزع الخوف وغير الأنسان وأرتقى بمستواه
لو شعروا بمحبتك لهم لأحبوك وتقبلوا منك كل ما تطلبه وتغيروا

طارق69
17-01-2011, 05:00 AM
لما كانت المعالجة العلمية لأي موضوع تقتضي العناية بتحديد مسميات الألفاظ والمفاهيم المستخدمة فيه، ولكون مشكلة التعريفات تبرز دائماً لتفرض نفسها بإلحاح، لذا فإنه من الضروري قبل البدء في تعريف الإعلام التربوي، أن نبدأ بتحديد التعريفات أو المفاهيم التي قد تتداخل معه، وهي: الاتصال التربوي، و الإعلام التعليمي، و التربية الإعلامية، والتجديد التربوي، ونظم المعلومات التربوية، وصولاً إلى تعريف الإعلام التربوي.

1. الإعلام التعليمي:
لم يضع التربويون ـ بشكل قاطع ـ حدوداً فاصلة بين كلمتي : التربية Education ، و التعليم Instruction ، فكثيراً ما تترجم الكلمة الأولى إلى العربية مرة بالتربية و مرة بالتعليم، كما أن الكلمة الثانية تترجم أحياناً بالتدريس .
غير أن إجماعاً - غير منظم - يكاد ينعقد بين التربويين على أن كلمة التربية أوسع مدى و أكثر دلالة على ما يتصل بالسلوك و تقويمه، في حين ينحصر مفهوم التعليم على علاقة محدودة بين طرفين بهدف إيصال قدر معين من المعلومات أو المهارات، و يؤيد هذا الرأي بعض أساتذة التربية حيث يشترطون أن يكون السلوك المراد تعلمه، أو التغير المراد إحداثه في السلوك مرغوباً فيه حتى يسمى تربية، وعلى ضوء ما سبق يمكن التوصل إلى أن التعليم نمط مؤسسي من أنماط التربية يتم داخل مؤسسات رسمية، بينما تتم التربية داخل تلك المؤسسات و خارجها، فالأسرة، والأندية، ووسائل الإعلام، ودور العبادة، وغيرها، هي مؤسسات اجتماعية يكتسب الفرد من خلالها كثيراً من مكونات شخصيته و ثقافته.
و تأسيساً على هذا الفهم يمكن حصر الإعلام التعليمي في " الصحف و المجلات التي تصدر متجهة إلى المعلمين و الطلاب و غيرهم من عناصر العملية التعليمية مضافاً إلى ذلك البرامج التعليمية المسموعة و المرئية ."

2.الاتصال التربوي:
يعتبر الاتصال التربوي أحد القضايا التي يثيرها الإعلام التربوي من منطلق التداخل بين كلمتي: إعلام Information ، واتصال Communication ، حيث أن الكثير من الباحثين لا يميزون بشكل جلي بينهما، فالمقصود بالاتصال هو" عملية تفاعلية يتم من خلالها القيام بنقل المعلومات والأنباء والرسائل الشفوية والمكتوبة بقصد التأثير على السلوك البشري وتعديله"، ويتميز عن الإعلام في أنه يأخذ أشكالاً عدة : كالاتصال الذاتي، والاتصال الشخصي، والاتصال الجمعي، والاتصال الجماهيري، كما أن عملية الاتصال تجعل كلاً من المستقبل والمرسل يشتركان معاً في رسالة واحدة، مما يعني أن رجع الصدى يشكل عنصراً هاماً من عناصر عملية الاتصال . ويعرف الاتصال التربوي - في ميدان الإدارة المدرسية- على أنه " نقل للأفكار والمعلومات التربوية و التعليمية بصفة خاصة، من الناظر أو مدير المدرسة إلى المعلم و العكس، أو من الناظر أو المدير إلى مجموعة من المعلمين، أو من مجموعة من المعلمين إلى مجموعة أخرى، سواءً بالأسلوب الكتابي أو الشفهي، أو بوسائل أخرى مختلفة بحيث يتحقق الفهم المتبادل بين أسرة المدرسة، و ينتج عنه اقتناع من جانب المتصل به مما يؤدي إلى وحدة الهدف و الجهود، بحيث تتحقق في النهاية أهداف المدرسة و فلسفتها التربوية و التعليمية
و يهدف الاتصال التربوي إلى التحكم في سلوك الفرد عن طريق تنظيم بيئته، ومسألة التحكم في سلوك الأفراد تأخذ منحيين من مناحي البحث و المناقشة، أولهما : منحى فلسفي، يبحث و يناقش مدى سلامة تحديد سلوك الأفراد و التحكم فيه مع كفالة حريتهم الشخصية و حقهم في اتخاذ القرارات، و المنحى الثاني:علمي، يبحث و يناقش إمكانية توصل العلم إلى درجة التحكم في سلوك الأفراد في ظل تعقد وتشابك العوامل المؤثرة فيه، والتي تجعل التنبؤ الدقيق بهذا السلوك صعباً إن لم يكن مستحيلاً في الوقت الحاضر .

3.التربية الإعلامية:
وهي "عملية تهدف إلى تعليم الطلاب و تدريبهم على التعامل مع محتوى الإعلام في الانتقاء والإدراك، و تجنب الآثار السلبية، والاستفادة من الآثار الإيجابية، بحيث يتحرر الفرد من الانبهار بالتكنولوجيا، و يكون أكثر إيجابية و ترفعاً عن منطق السهولة، و أكثر وعياً و مسؤولية في انتقاء منتجات العملية الإعلامية."

4. التجديد التربوي :
ويقصد به "ابتداع أو اكتشاف بدائل جديدة لنظام التعليم القائم، وتلبية حاجات المجتمع الذي يوجد فيه، والإسهام في تطويره."
وهو مصطلح حديث نسبياً ، لم تعرفه كتب التربية إلا في النصف الثاني من القرن العشرين، وتعتبر الكتابات الصادرة عن اليونسكو هي أول من تطرق إليه، وقد دعا إلى ظهور هذا المصطلح ما واجه التربية الحديثة من تحديات تمثلت في: الإنفجارالمعرفي الهائل، والزيادة السكانية المطردة، وازدياد معدل أوقات الفراغ .

5. نظم المعلومات التربوية :
ويقصد بها أجهزة جمع المعلومات ونشرها مثل: المكتبات، و دور المحفوظات، وأجهزة التوثيق و الإحصاء و التصنيف، حيث شهد العالم تطوراً ملموساً في إخضاع المعلومات للكمبيوتر، وابتكار أساليب جديدة للإفادة من تلك المعلومات، وذلك نتيجةً للانفجار المعرفي الهائل الذي يعتبر سمة العصر الذي نعيشه .

مفهوم الإعلام التربوي
الإعلام التربوي مصطلح جديد نسبياً ، ظهر في أواخر السبعينات عندما استخدمته المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، للدلالة على التطور الذي طرأ على نظم المعلومات التربوية، وأساليب توثيقها، وتصنيفها، والإفادة منها، وذلك أثناء انعقاد الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر الدولي للتربية عام 1977م .
ومع التطور التقني الهائل الذي طرأ على وسائل الإعلام في العقود الثلاثة الأخيرة، والذي تمثل في إلغاء الحواجز الزمنية والمكانية من خلال تقنية البث الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية، تطور مفهوم الإعلام التربوي، وامتد ليشمل الواجبات التربوية لوسائل الإعلام العامة، المتمثلة في السعي لتحقيق الأهداف العامة للتربية في المجتمع، والالتزام بالقيم الأخلاقية، ويعزى هذا التطور للأسباب التالية :
1. تطور مفهوم التربية الذي أصبح أوسع مدىً، وأكثر دلالة فيما يتصل بالسلوك وتقويمه، والنظرة إلى التربية على أنها عملية شاملة ومستدامة، وتحررها من قيود النمط المؤسسي الرسمي .
2. انتشار وسائل الإعلام على نطاق واسع، وتنامي قدرتها على جذب مستقبل الرسالة الإعلامية، وبالتالي قدرتها على القيام بدور تربوي مواز لما تقوم به المؤسسة التربوية الرسمية.
3. تسرب بعض القيم السلبية، والعادات الدخيلة على ثقافة المجتمعات، وتحديداً في البلدان النامية تحت غطاء حرية الإعلام .

تعريف الإعلام التربوي:
لا يوجد تعريف محدد للإعلام التربوي يحظى بإجماع بين الباحثين، بل إن هناك بون شاسع بين مدلولات تلك التعريفات، وربما يعود ذلك إلى حداثة الأبحاث في مجال الإعلام التربوي، واتساع هذا المفهوم، وتداخله في كثير من مجالات الأنشطة والعلاقات الإنسانية، و تباين وجهات نظر ومذاهب الباحثين فيه .
ويعرف الباحث الإعلام التربوي بأنه: " كل ما تبثه وسائل الإعلام المختلفة من رسائل إعلامية ملتزمة، تسعى للقيام بوظائف التربية في المجتمع، من نقل للتراث الثقافي، وغرس لمشاعر الانتماء للوطن، بحيث تتمكن مختلف فئات المجتمع من إدراك المفاهيم، واكتساب المهارات، والتزود بالخبرات، وتنمية الاتجاهات، وتعديل السلوك

teacher_2
17-01-2011, 05:13 AM
الموضوع مهم جدا لانه موجود فى أغلب المراحل التعليمية ويعاني منه المعلم والطالب على حد سوى
الموضوع هو ضعف الطالب وإيجاد الحلول المناسبة له من قبل المعلم والطالب نفسه والمشرف التربوي
ولكل معلم تجربة معينة من هذا النوع .
وعلى الرغم من ان المعلم يبذل جهدا لرفع وتحسين مستوى الطالب والطالب الضعيف خاصة
فنلاحظ انه يرتفع أحيانا وقد لا يتحسن وأحيانا يهبط ويرجع ذلك لعدة أسباب من بينها :
1- يتعامل بعض المعلمين على ان الطالب الضعيف شخص يصعب الرفع من مستواه وانه قليل الفهم
فيهمش دوره وقد يلغى فلا تسمع له أى جواب داخل الحصة . والمعلم يزيد من ذلك بقلة الأهتمام والتفوه ببعض
العبارات التى تؤثر فى نفسية الطالب وتفقده الثقة بنفسه ويتبرمج على ذلك مثل لافائدة منه ولا يفهم ولا يعرف
شيئا وغيرها مما يسبب الأحباط لدى الطالب .
2- تخصص بعض المدارس حصص لتقوية الطلاب الضعاف فيتعامل معها المعلم على أنها حصص أضافية
وغير أساسية فلا يهتم بذلك ولايحاول أبتكار بعض الأفكار والحلول المساعدة فى الرفع من مستوى الطالب
لتحقيق بعض النتائج ولو بصورة جزئية
3- لا يسعى المعلم الى دمج الطالب الضعيف مع غيره من الطلاب بحجة ان الحصة وقتها قصير ومهم
فلا يضيعه على هذا الطالب وحتى لا يطلب منه عمل أى شئ أو بذل جهد ما فى حل وقراءة ما يدرس بالحصة
وعلاج مثل هذه الحالة :
1- يجب على المعلم ان يشرك الطالب الص\ضعيف بالحصة كغيره من الطلاب
2- ان يطلب منه ان يحضر الدرس الذى سوف يشرح الحصة القادمة
3- من خلال تطبيق الأستراتيجيلت الحديثة ونظام التعليم النعاوني دمجه فى مجموعات وان يعين مرات قائد للمجموعة
4- لا يزع المعلم عن طريق البرمجة من غير قصد بتفوهه بعبارات انت غبي , لاتفهم , لا فائدة منك
لن أضيع الحصة من أجل فاشل
5- الأهتمام بحصص التقوية وأبتكار بعض الحلول التى تليق بمستواه العقلي
6- ان يحاول المعلم ان ينزل بمستواه العقلي لبى مستوى فهم الطالب للوصول للفهم
فلو كل معلم أشعر طلابه وتلاميذه الضعاف بدفء رعايته ومحبيه وأهتمامه ( لان الأنسان روح و جسد )
لكل منهما حاجات فرب أهتمام بمحبة وحنان نزع الخوف وغير الأنسان وأرتقى بمستواه
لو شعروا بمحبتك لهم لأحبوك وتقبلوا منك كل ما تطلبه وتغيروا

والطالب اللى نجحوه فى ابتدائى
وهو مازال مش حافظ جدول الضرب اللى مفروض مقرر عندهم فى 2 ابتدائى ترم أول
نحاسب مين على كده؟
على الطالب ولا المدرس اللى بيدخل يغششه فى اللجنة؟
قومو التعليم الأبتدائى اولا قبل الحديث عن الطلبة الضعاف
لان الطالب المتوسط بلاش نقول المتميز لو وقت الحصة اتهدر مع طالب طالع اعدادى دون فهم محتويات مقرراته هيشعر بعدم جدوى المدرسة

طارق69
17-01-2011, 05:50 PM
مقدمة : Introduction

من خلال التأمل بميدان التربية الخاصة تبين أن هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت سواء في المناهج أو الأساليب أو طبيعة تقديم الخدمات
وجاء الاهتمام بعملية التدخل المبكر نتيجة الأدلة القوية التي قدمتها الأبحاث في العلوم النفسية والتربوية حول ما تقوم به هذه العملية من دور حاسم ومهم في ميدان التربي الخاصة
وقد صدر كتابان كان لهما الأثر الكبير في برامج التربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة وهما :
1- الكتاب الأول : الذكاء والخبرة ( جوزيف هنت ) ويقول إن الذكاء الإنساني نتغير وليس ثابت
2- الكتاب الثاني : الثبات والتغير في الخصائص الإنسانية ( بلوم ) أكد أن إمكانية التنبؤ بالذكاء المستقبلي للطفل عند بلوغه سن السادسة من عمره
لقد تم التأكيد على أهمية السنوات الأولى من العمر بالنسبة للنمو المستقبلي عند الطفل وتم إدراكه من فتره زمنية طويلة عن طريق علماء النفس والتربويون
وبعد ذلك أصبحت قضية التدخل المبكر تثبت نفسها في ميادين العلاج فمن خلال التدخل المبكر يتم التخفيف من الكثير من تأثيرات اللاحقة.
ويتم التدخل المبكر من خلال عدة إجراءات منها :
الكشف الشامل أو الكشف واسع النطاق من خلال ما يلي :
1- الكشف العام لتحديد نوع الكشف وطريقته التي سيتم إجراؤها
2- إحالة الطفل الذي تبين بالكشف انه يعاني من ضعف حسي أو تعلمي

والتدخل المبكر له دور وقائي حيوي يتمثل أساسا بمساعدة الطفل على :
1- اكتساب أنماط سلوكية مقبولة في المجتمع والمدرسة وغيرها
2- اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية
3- تطوير مفهوم إيجابي عن ذاته
4- فهم مشاعره ومشاعر الآخرين
5- تطوير اتجاهات إيجابية نحو التعلم


*- الإستراتيجيات المقترحة لتحسين أوضاع الأطفال الصغار في السن :
1- يجب الوصول إلى الأطفال والأسر الأقل حظا والأكثر عرضة للخطر
2- يجب أن تشارك الأسر والمجتمع لتوفير البرامج النوعية وإفادة الأسر والأطفال
3- يجب زيادة مستوى اهتمام المجتمع بنمو الأطفال وتعلمهم في السنتين الأوليتين من العمر
4- يجب توسيع قاعدة الخدمات التي تقدمها مركز رعاية الطفولة لتشمل أيضا التغذية والرعاية
5- يجب دعم عملية انتقال الطفل من الأسرة إلى المركز
6- يجب التركز على نوعية الخدمات المقدمة
7- يجب توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها البرامج النموذجية الريادية
8- يجب أن تكون برامج الطفولة المبكرة ذات تكلفة متوسطة


وبناء على تقديرات ( اليونسف ) من المفروض أن يولد ما يزيد عن مليون ونصف طفل في عقد التسعينات وغالبيتها في الدول النامية من المعاقين وهذا يعني أن العديد من الأطفال سيعيشون في ظروف تهدد فرص نموهم وتطورهم


*الاهتمام بالأطفال :
إن العديد من الظروف البيئية التي يعيش فيها الملايين من الأطفال في العالم غير ملائمة والأسباب هي :
1- الاكتظاظ السكاني
2- نقص في المياه الصالحة للشرب
3- قصور في رعاية الأطفال
4- نقص في الغذاء

بالتالي هذه الأسباب مسؤولة عما يزيد عن 50% من وفيات الأطفال الرضع في الدول النامية


وقد بينت نتائج البحوث العلمية في مجالات مختلفة إن هذا الدعم يعود بفوائد جمة على الأطفال وآبائهم على المدى القصير والطويل معا في عدة نواحي ممن حيث القدرة على العطاء والمساهمة في بناء المجتمع وان البرامج الموجهة نحو التدخل المبكر فرص ذهبية غير عادية وهي من أهم أدوار الوقاية من المشاكل التعليمية والتخفيف منها وتعود بفوائد كثيرة على الفرد والمجتمع وبالنسبة للأفراد توجد مجالات عديدة يستطيع التدخل المبكر ترك اثر كبير فيها ومنها :
1- النمو الدماغي : يتم في أول سنتين من العمر تطور البنى الدماغية الحيوية التي تؤثر على قدرة الأطفال على التعلم
2- التغذية والرعاية والصحة والقدرة التعليمية


فوائد التدخل المبكر :
1- زيادة مستوى الإنتاجية الاقتصادية
2- خفض التكلفة
3- الحد من عدم تساوي الفرص الاجتماعية والاقتصادية
4- إفادة البنات
5- ترسيخ القيم
6- الحراك الاجتماعي
7- إفادة المجتمع والأسرة

تعريف التدخل المبكر :
هو خدمات متنوعة طبية واجتماعية وتربوية ونفسية تقدم للأطفال دون سن السادسة الذين يعانون من إعاقة أو تأخر نمائي أو الذين لديهم قابلية للتأخر أو الإعاقة

وان الأطفال الصغار في السن الذين لديهم إعاقة أو تأخر يشكلون فئات غير متجانسة إلا انه هناك شبه كبير في الخدمات التي يحتاجون إليها وتختلف مناهج وأساليب التدخل المبكر وتتنوع بين طفل عمره شهرين وأخر عمره سنتين أو ثلاث وكذلك يستفيد من برامج وخدمات التدخل المبكر الأطفال الذين لديهم كافة أنواع الإعاقات

يوجد عدة برامج للتدخل المبكر مثل
1- البرامج الفئوية : - تعنى بتقديم خدمات لفئة إعاقة محددة كالإعاقة البصرية أو السمعية مثلا
2- البرامج غير الفئوية : - والتي تقدم خدمات لأي طفل كان مهما كانت إعاقته


الفئات المستهدفة من الأطفال الذين تقدم لهم برامج التدخل المبكر :-
1- الأطفال الذين يعانون من تأخر نمائي
2- الأطفال الذين تتدهور حالتهم المرضية إلى تأخر نمائي
3- الأطفال الذين هم في حالة خطر من معاناتهم من التأخر النمائي إذا لم تقدم لهم برامج التدخل المبكر


ولكن مهمة تقديم الخدمات صعبة أحيانا للأسباب التالية
• الطبيعة المعقدة والمتباينة لنمو الأطفال
• عدم توفر أدوات التقييم المناسبة
• عدم توفر بيانات دقيقة عن نسبة الانتشار
• عدم توفر المعرفة الكافية حول العلاقة بين العوامل الاجتماعية والبيولوجية

مبررات التدخل المبكر :
1- إن السنوات الأولى من حياة الأطفال المعوقين الذين لم تقدم لهم برامج تدخل مبكر إنما هي سنوات حرمان وفرص ضائعة وربما تدهور نمائي أيضا
2- إن التعلم الإنساني في السنوات المبكرة اسهل وأسرع
3- إن والدي الطفل المعوق بحاجة إلى مساعدة في المراحل الأولى من عمر طفلهم
4- لأن التأخر النمائي قبل سن الخامسة هو مؤشر خطر
5- إن النمو نتاج البيئة الوراثية والبيئية أيضا
6- لأن التدخل المبكر ذات جهد مثمر وجدوى اقتصادية من ناحية تقليل النفقات
7- إن الأباء معلمون لأبنائهم المعوقين وأن المدرسة ليست بديلا عن الأسرة
8- إن السنوات الأولى من العمر هي مرحلة النمو الحرجة التي تكون فيها القابلة للنمو والتعلم في ذروتها
9- لأن مظاهر النمو مرتبطة ببعضها وأي خلل في أي مظهر يؤثر على الآخر
10- التدخل المبكر يجنب الوالدين والطفل من مواجهة صعوبات نفسية وتعليمية هائلة لاحقا

لماذا التدخل المبكر
• بينة البحوث العلمية أن التدخل المبكر يساعد الأطفال في التخفيف من تأثيرات حالة الإعاقة أسرع من التدخل المتأخر
• إن التدخل المبكر يزود الطفل بأساس متين للتعلم في المدرسة الابتدائية
• وإن برامج الطفولة المبكرة التي تقوم على فهم مبادئ النمو الإنساني ضمانة للنمو المستقبلي السليم للمجتمع والأسرة
• إن الجدوى الاقتصادية لبرامج التدخل المبكر افضل من برامج التدخل المتأخر


وقد تطورت برامج التدخل المبكر من حيث طبيعتها وأهدافها عبر ثلاثة مراحل رئيسية هي :
1- المرحلة الأولى : كانت تركز على تزويد الأطفال الرضع المعوقين بالخدمات العلاجية والنشاطات التي تستهدف توفير الإثارة الحسية لهم
2- المرحلة الثانية : أصبح التدخل المبكر يهتم بدور الوالدين كمعالجين مساعدين أو كمعلمين لأطفالهم المعوقين
3- المرحلة الثالثة : أصبح الاهتمام بالنظام الأسري لأنه المحتوى الاجتماعي الأكبر أثرا على نمو الطفل بالتالي اصبح دعم الآسرة وتدريبها وإرشادها الهدف الأكثر أهمية


وفي الآونة الأخيرة أصبح مفهوم التدخل المبكر أكثر شمولية و أسع نطاقا لأنه اصبح يستهدف بالإضافة إلى الأطفال المعوقين الأطفال الأكثر عرضة للخطر لأسباب بيولوجية أو بيئية

أصبح هناك تعريف أخر للتدخل المبكر متداول وهو :
هو توفير الخدمات التربوية والخدمات المساندة للأطفال المعوقين أو المعرضين لخطر الإعاقة الذين هم دون سن السادسة من أعمارهم لهم ولأسرهم أيضا

طارق69
17-01-2011, 05:57 PM
ما هي الثقافة المشتركة؟ *

الثقافة المشتركة هي نموذج للمعتقدات المشتركة والاتجاهات والافتراضات والقيم داخل الدولة, وهذه الأشياء التي تكوّن الثقافة المشتركة قد تكون غير واضحة ولكنها في غياب شكل التعليمات المباشرة تحدد الطريقة التي يتصرف بها الأفراد والطريقة التي يتفاعلون بها كما أنها تؤثر بشدة في الأساليب التي يتم بها إنجاز الأعمال, وتتخذ الثقافة المشتركة الصور التالية:

القيم – الاعتقاد بما هو الأفضل والمفيد للمؤسسة وما هو نوع السلوك المرغوب فيه والقيم تشير إلى الجودة ورعاية الفئات المستهدفة, والعمل الجماعي والتفوق والابتكار والاهتمام بالأفراد.

القواعد – أي قواعد السلوك الشفوية - التي توفر التوجيه غير الرسمي عن كيفية التصرف, وهذه القواعد تشير إلى مظاهر السلوك مثل الأسلوب الذي يتبعه المديرون في معاملة الأفراد, وأخلاقيات العمل " كالعمل بجدية " ومدى أهمية ارتباط ذلك بالمكانة.

المناخ التنظيمي – كيفية إدراك الأفراد للثقافة المتوفرة لهم في منظمتهم ويمكن قياس إدراكهم بدراسة اتجاهاتهم.

أسلوب الإدارة – الأسلوب الذي يتصرف به المديرون بكفاءة والأسلوب الذي يمارسون به السلطة, وقد يكون المديرون مستبدين أو ديمقراطيين صارمين أو متساهلين, أو يكونوا قساة أو هادئين, موجهين أو غير متدخلين, متباعدين أو يمكن الوصول إليهم, مدمرين أو مساندين, يوجههم عملهم أم يوجههم غيرهم, متشددين أو مرنين, مراعين لحقوق الغير أو عديمي الشعور, ودودين أو فاترين, مضطرين أو مسترخين.


أهمية الثقافة

تعود أهمية الثقافة لفاعليتها الشديدة في قيم الأفراد ومعتقداتهم الثابتة. وتتمثل هذه الأهمية في القيم والمعتقدات الراسخة التي أثبتت فاعليتها في الماضي, باعتناق الناس لها وتقبلها.

والثقافة المشتركة يمكن أن تفيد الدولة بخلقها لبيئة تساعد على تطوير الأداء وتوفير إدارة التغيير, ويمكن أيضاً أن تضر الدولة بوضع المعوقات التي تعوق تحقيق استراتيجيات الشركة وتسبب مقاومة التغيير وعدم الالتزام.

وبالنسبة لمفهوم " التوافق الثقافي " فيعتبر في غاية الأهمية لأنه إذا لم تتوافق الابتكارات مع الثقافة القائمة تصبح عديمة الجدوى, إلا إذا تغيرت الثقافة لتتوافق معها وقد يكون التغيير الثقافي طويل الأمد إذا تعرض للمعوقات الشديدة.

ما هي إدارة الثقافة؟

إدارة الثقافة هي : تطوير أو تدعيم ثقافة الدولة كي تصبح ثقافة ملائمة وفعالة. وهي الإدارة التي تساعد الدولة على تحقيق أهدافها. والإدارة قد تدعم الثقافة الفعالة للمؤسسة أو تغير الثقافة غير الفعالة, وتدعيم ثقافة الدولة يتطلب تحليلاً أو تشخيصاً يتم تطبيقه باستخدام وسائل التدعيم اللازمة أو باستخدام وسائل التغيير.

وتختص إدارة الثقافة بالعمليات التالية:

التغيير الثقافي – أي تطوير المواقف والمعتقدات والقيم التي تتلاءم مع رسالة الدولة واستراتيجيتها ومناخها وتكنولوجياتها, والهدف من التغيير الثقافي هو إحداث تغييرات شاملة في المناخ التنظيمي وأسلوب الإدارة, وأسلوب التصرف الذي يساند الدولة مساندة إيجابية لتحقيق أهدافها.
تدعيم الثقافة – وهي تهدف إلى تدعيم ثقافة الدولة وجعلها ثقافة لها فاعليتها.
إدارة التغيير – وهي تهتم بمساعدة ثقافة الدولة على التكيف بنجاح مع التغيير, وإجراء التغييرات اللازمة في الدولة والتي تشمل النظم والإجراءات وأساليب إدارة العمل.
تدعيم الالتزام - أي تقوية أفراد الدولة للالتزام برسالتها واستراتيجيتها وقيمها.

تدعيم وتغيير الثقافات

على الرغم من أننا قد لا نستطيع أن نحدد برنامجاً نموذجياً لتغيير ثقافة الدولة إلا أنه من المؤكد أن الثقافة الأصلية لها تأثير كبير على سلوك الدولة وبالتالي على مستوى الأداء, وإذا توفرت الثقافة الفعالة فيجب في هذه الحالة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتدعيمها وتقويتها, وإذا لم تتوفر الفعالية للثقافة يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد التغيير الثقافي المطلوب, وتطوير وتنفيذ الخطط المطلوبة له.

تحليل الثقافة

في حالتي الثقافة الفعالة وغير الفعالة فإن أول خطوة يجب اتخاذها هي تحليل الثقافة الحالية, ويمكن تنفيذ هذا التحليل عن طريق عمل الاستقراءات والتقييمات والمناقشات التي تتم في مجموعات أو ورش للعمل, ويجب في هذه الحالة توفير القوة العاملة التي تقوم بتحليل نتائج التقييمات, وعمل تحليل للمشاكل الثقافية التي تواجه الدولة, والمشاركة في تطوير وتنفيذ الخطط والبرامج اللازمة للتعامل مع هذه المشاكل.

تقوية وتدعيم الثقافة

إن الهدف من برامج تقوية الثقافة وتدعيمها هو تحديد ما هو مفيد وفعال للثقافة القائمة ولا يتحقق ذلك إلا بتنفيذ الآتي:
إعادة تأكيد القيم الحالية للمؤسسة عن طريق المناقشات والاتصالات.
ضمان تنفيذ قيم الدولة (بتوظيفها).
استخدام القيم الأصلية التي حددتها الدولة لنفسها (أي مجموعة القيم الخاصة بالدولة) في مراجعة أداء الأفراد والجماعات لتشجيعهم على تدعيم هذه القيم.
التأكيد على أن إجراءات الاستقراء تشمل القيم الأصلية للمؤسسة وعلى أن العاملين يستطيعون تحقيقها.
تشجيع التدريب على الاستقراء بتوفير البرامج التدريبية الإضافية والتي تعتبر جزءاً من البرنامج الدائم للتدريب.


تغيير الثقافة

يمكن توضيح عملية التغيير الثقافي بالدوائر الثلاث المتداخلة:
الرؤية والالتزام : يجب أن تحدد الإدارة العليا للمؤسسة رؤيتها لنوعية الثقافة التي تريد تحقيقها. كما يجب أن توضح التزامها بأن تعمل من خلال الرؤية التي تحددها.
الاتصال : يجب أن يتفهم العاملين المبادئ الأساسية للتغيرات الثقافية والعمل من خلالها وما تعنيه هذه المبادئ بالنسبة لهم ومدى استفادتهم منها, ومدى استفادة الدولة والفئات المستهدفة أيضاً.
عمليات ونظم التدعيم : أي التعليم والتدريب وإدارة الأداء ونظم المكافآت.


الدوائر تتداخل لأن كل عنصر من هذه العناصر يجب أن يتقدم مع العناصر الأخرى في تناسق لتحقيق تغيير ثقافي فعال.

إدارة الثقافة

إن برنامج التغيير الثقافي يركز في الظروف العادية على إعطاء الأولوية لمجال واحد أو مجالين من المجالات الثلاثة وهي نادراً ما تشمل كل جوانب الثقافة بالدولة, ولهذا يجب تحديد القيم الأصلية لكل حالة – قد تقتضي الضرورة تحديد المجالات التي تحتاج شدة الاهتمام كما أن هناك حداً لما يمكن أن ينفذ في الحال. وفعالية برامج التغيير الثقافي تتوقف بدرجة كبيرة على نوعية إدارة التغيير.


وسائل التغيير

بعد تحديدنا لاحتياجات التغيير الثقافي وأولوياته فإن الخطوة التالية هي تحديدها لوسائل التغيير وكيفية استخدامها وهذه الوسائل تشمل:
الأداء : الخطط المتعلقة بمكافأة الأداء أو الكفاءة, وعمليات إدارة الأداء والمشاركة في المكاسب, وتدريب القيادات وتنمية المهارات.
الالتزام : الاتصال وبرامج العمل وتوزيع الأدوار وتوفير مناخ من التعاون والثقة, وتحديد العقد السيكولوجي.
خدمة العميل : برامج خدمة العميل.
العمل الجماعي : بناء مجموعات العمل, وإدارة الأداء الجماعي ومكافأة الجماعات.
القيم : اكتساب القدرة على الفهم والقبول, والالتزام بالمشاركة في تحديد القيم وعمليات إدارة الداء, والتنمية الذاتية للأفراد.

طارق69
17-01-2011, 06:03 PM
تعريف البحث العلمي :


البحث لغة : الطلب و التفتيش و التتبّع و التحرّي ,



أما في الاصطلاح : هو دراسة مبنيّة على تقصٍ و تتبّع لموضوع مُعيّن وفق منهج خاص لتحقيق هدف مُعيّن : من إضافة جديد , أو جمع متفرّق , أو ترتيب مُختلط , أو غير ذلك من أهداف البحث العلمي .


أركان البحث العلمي :


للبحث العلمي ثلاثة أركان لا يقوم إلا عليها , و كل واحد منها يُمثّل أمراً مُهمّاً في ظهوره بالمظهر الذي ينبغي أن يكون عليه , و هي :
الموضوع , و المنهج , و الشكل ..


أما الموضوع : فهو المقصود بالبحث و محور الدراسة .
وأما المنهج : فيتمثّل في ترتيب المعلومات ترتيباً مُحكماً, و في التزام الموضوعيّة التامّة , و في استعمال المعلومات استعمالاً صحيحاً في أسلوب علمي سليم , و في طريقة العرض و تأييد القضايا المعروضة بالأدلّة المُقنعة و توضيحها بالأمثلة دون إجحاف لبعضها أو تحيّز للبعض الآخر .
و أما الشكل : فهو الطريقة التنظيميّة للبحث , التي تواضع العُرف العلمي العام على السير عليها ابتداء بتنظيم المعلومات على صفحة العنوان و غير ذلك , من طريقة استعمال الهامش و توثيق المعلومات و كتابة التعليقات و تدوين فهرس المصادر و غيره من الفهارس الأخرى , و غير ذلك من علامات الترقيم , و العناوين الجانبيّة .


أنواع البحث العلمي :


يتنوّع البحث العلمي أنواعاً مُختلفة باعتبارات مختلفة , و من ذلك ما يأتي :
الاعتبار الأول : نطاق البحث من حيث العموم و الخصوص :
النوع الأول : أن يكون البحث عاماً , بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة عامّة , ليست قاصرة على مكان أو زمان أو مجتمع بعينه .
النوع الثاني : أن يكون موضوع البحث خاصّاً , بمعنى أن يكون المقصود من الدراسة الوصول إلى معرفة خاصّة بمكان أو زمان أو مجتمع بعينه . و تكون نتائج البحث قاصرة على ما أُجريت الدراسة فيه , و لا تعمّ غيرها .


الاعتبار الثاني : غرض البحث :
النوع الأول : البحث العلمي النظري : و هو البحث الذي يُقصد به الوصول إلى الحقيقة العامة و معرفتها , دون أن يكون هناك هدف من وراء ذلك للتطبيق العملي لها , و يتناول الموضوعات في العلوم الإنسانيّة : كالعلوم الدينية , و اللغويّة, والاجتماعية , و الفلسفيّة , و غيرها مما يحقق البحث فيه فوائد نظريّة واضحة .
النوع الثاني : البحث العلمي التطبيقي : و هو البحث الذي يُقصد به الوصول إلى الحقيقة و المعرفة لها , مع الوصول إلى التطبيق العملي لها في المجتمع الذي اُجري فيه البحث , و هذا النوع من البحث يُركّز على المشكلات و حلّها كما يُركّز على الابتكار .


و مع ذلك فلا يُمكن الفصل بين البحث النظري و التطبيقي ؛ فالبحث العلمي النظري في كثير من موضوعاته يعتمد في تقرير حقائقه على التجارب الميدانية , و لا خير في بحث لا يكون المقصود منه التطبيق العملي .
و لهذا فإن البحوث الشرعيّة و اللغويّة و نحوها يُقصد من ورائها التطبيق العملي للنتائج التي انتهت إليها .
و كذلك البحث العلمي التطبيقي , فإنه لا يُحقق فوائده المطلوبة ما لم يستند إلى البحث العلمي النظري .


الاعتبار الثالث : الباعث إلى إعداد البحث :


يتنوّع البحث بهذا الاعتبار إلى أنواع :


- النوع الأول : أن يكون الباعث إلى إعداده الرغبة الشخصيّة عند الباحث ليُحقق هدفاً من الأهداف التي يتصدّى الباحث لأجل تحقيق شيء منها , كإضافة جديد , أو توضيح غامض , أو ترتيب مُختلط .. إلخ .
- النوع الثاني : أن يكون الباعث إلى إعداده طلب مؤسّسة علميّة له كجامعة أو مركز علمي أو مجلّة مُتخصّصة , أو طلب بعض الجهات له لإلقائه في ندوة علميّة أو مؤتمر علمي .
- النوع الثالث : أن يكون الباعث إلى إعداده تدريب من يقوم بهذا البحث على إعداد البحوث تمهيداً لتكلفة ببحوث أوسع و أعمق ,
و هذا البحث هو ما يُكلّف به الطالب في أثناء دراسته في الجامعة , و يُسمّى بالبحث الصفّي , و يُقصد منه تدريب الطالب على كيفية إعداد البحوث تمهيداً لإعداد بحوث الماجستير و الدكتوراه .
- النوع الرابع : أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علميّة , هي درجة الماجستير .
- النوع الخامس : أن يكون الباعث إلى إعداده الحصول على درجة علميّة , أعلى من الماجستير , و هي الدكتوراه .
- النوع السادس : أن يكون الباعث إلى إعداده الترقّي به من مرتبة علميّة إلى مرتبة علميّة أعلى منها , كالبحوث التي يُعدّها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات لهذا الغرض .


الغاية من البحث :

قيل : "
إن التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عالم عاقل إلا فيها , و هي : إما شيء لم يُسبق إليه فيخترعه , أو شيء ناقص يُتمّمه , أو شيء مُغلق يشرحه ,أو شيء طويل يختصره دون أن يُخلّ بشيء من معانيه , أو شيء مُتفرّق يجمعه , أو شيء مختلط يُرتّبه ,أو شيء أخطأ فيه مُصنفه فيصلحه "


الباحث و الصفات التي ينبغي توفّرها فيه :


الباحث : هو الذي يقوم على كاهله اختيار المشكلة , و التتبّع لمادتها , و دراسة ذلك , وفق منهج مُعيّن ؛ لتحقيق هدف مُعيّن .
فالباحث أساس في قيام البحث , فلا بحث بدون باحث .


الصفات التي ينبغي توفرها فيه :

1- الميل و الرغبة في القيام بالبحث العلمي بصفة عامة , و في الموضوع الذي اختاره بصفة خاصّة .


2- العلم و المعرفة و كثرة الاطلاع و القراءة الواسعة , فالباحث ينبغي أن يكون عنده علم و معرفة سابقان في مجال تخصّصه و ألا يترك كتاباً أو بحثاً أو غيرهما تناول موضوعه أو جانباً منه إلا اطّلع عليه و قرَأه .


3- المقدرة على البحث فطرة و اكتساباً :
أما الفطرة , فإن البحث موهبة فنّية تُمنح لبعض الناس و لا تُمنح لآخرين , و المقدرة الفطريّة على البحث تعني القدرة على فهم الحقائق و تفسيرها باستقلال تام .
و أما المقدرة الكسبيّة فتعني الإلمام بطرق البحث العلمي عن طريق الدراسة و التجربة .


4- الدقّة و التنظيم : فلا بُدّ للباحث أن يكون دقيقاًُ في عمله , مُنظّماً فيه شبهه في ذل شبه المهندس في تنظيم بناءه .


5- الصبر و الدأب و التأنّي : ذلك أن البحث عمل شاق ذهناً و جسماً و مالاً , و به عقبات و مشكلات , و يحتاج إلى وقت طويل يتفرّغ فيه الباحث للبحث , فلا بُدّ للباحث أن يتحلّى بالصبر و الجلد و المثابرة و الدأب حتى يؤتي البحث ثماره المرجوّة منه .


6- الإخلاص للبحث و التفاني في سبيل الوصول ببحثه لأقصى درجات الشمول و الجودة و الإتقان .


7- الأمانة في المادة العلمية فلا يكتب شيئاً لغيره , و كذلك ينبغي أن يكون أميناً في نقل النصوص و الأفكار و الآراء من حيث إسنادها إلى أصحابها فغن ذلك أمر مهم في ارتفاع مستوى البحث العلمي , وفي تقديره عند ذوي الاختصاص .
و إهمال ذلك يُعتبر خدشاً في أمانة الباحث , و عيباً في البحث , و لن يثق القُرّاء في الباحث بعد ذلك .


8- التزام أدب البحث , باحترام الآخرين و آرائهم , و بالتواضع : فلا يؤدي به الأمر إلى الحطّ من آراء الآخرين , أو النيل من شخصيّاتهم , و إن كان على صواب فيما ينقد أو يعرض , و لا يؤدي به الغرور العلمي إلى التعالي بما وصل إليه فإن هذه الأمور مما يشين البحث و يشوّهه , يحطّ من مكانته و قوّته , و يُنفّر القارئ من مطالعته .


9- ظهور شخصيّة الباحث من خلال بحثه : و ذلك بألاّ يُسلّم بكل ما وصل إليه من مادة علمية حتى يتحقق منه بالدراسة , كما تظهر شخصيّة الباحث بمناقشة ما يورده من أدلّه و حُجج , و نصرة القوي منها , و دحض الضعيف و الباطل . كما تظهر شخصيّته بإبداء رأيه في المكان المناسب .


10- الأصالة العلميّة : و ذلك بالقدرة على عرض الأفكار و المعلومات بطريقة صحيحة , و بتنسيق جيّد , و بالقدرة على الحكم على الأشياء ببصيرة , و بالقدرة على الإضافة و الإبداع .


11- العناية بالأسلوب و عدم تكرار الأفكار .


12- العناية بحسن العزو إلى المصادر .


13- وضع علامات الترقيم , مع العناية بوضع العلامة في مكانها .


14- القراءة الواعية لكل فصل أو مبحث انتهى منه ؛ لتصحيح ما قد يقع من خطأ , و تلافي ما يقع من نقص , و إعادة الترتيب و الصياغة , و التأكّد من صحّة الحواشي و أرقام الصفحات .. إلخ .


خطوات البحث : تنحصر خطوات إعداد البحث العلمي الرئيسيّة فيما يأتي :


1- موضوع البحث , و عنوانه .
2- خطّة البحث و تغيير الموضوع .
3- مصادر البحث .
4- مادة البحث .
5- صياغة البحث , و كتابته .
6- توثيق البحث .
7- فهارس البحث .


1- موضوع البحث و عنوانه :
اختيار الموضوع , هو الخطوة الأولى في الطريق الطويل لإعداد البحث و إخراجه , و الاختيار عامل مهم في نجاح أي عمل يُقدم عليه الإنسان , و من ذلك اختيار موضوع البحث ؛ ذلك أن الباحث سيعيش مع بحثه مُدّة طويلة , يسامره ليلاً و يحتاج إليه نهارًا , فهو أشبه ما يكون بالصديق .


إن الباحث لو لم يعطِ هذه الخطوة حقّها , لأخفق في عمله , و فشل في مسعاه , و لم يصل إلى النتائج التي يتوخّاها .
و يُمكن أن نُجمل شروط اختيار موضوع البحث في الأمور التالية :


1/ رغبة الباحث في الموضوع ؛ ذلك أن الباحث سيصحب بحثه مدّة طويلة , و لا تنجح الصحبة إلا حين تكون هناك أُلفة , و من هنا كانت رغبة الباحث في في الموضوع و حبّه له و ميله إليه شرطاً من شروط اختيار الموضوع .
2/ استعداد الباحث لبحث هذا الموضوع ؛ ذلك أ، الباحث هو الذي سيقوم ببحثه , فلا بُدّ أن يكون عنده من الاستعداد ما يستطيع به أن يقوم بهذا الشأن و الاستعداد المشروط يشمل جميع أنواع الاستعداد , كالاستعداد العلمي , و الاستعداد الزمني , و الاستعداد المالي .
3/ توافر المصادر لهذا الموضوع ؛ إذ أن المصادر هي التي يستمدّ منها الباحث مادّته .
4/ القدرة على الفراغ من البحث في المدة المحدّدة له .
5/ استحقاق الموضوع لما سيُبذل فيه من جُهد ؛ فالباحث سيبذل مجهودًا ذهنيًا و بدنيًا و وقتيًا و ماليًا , فينبغي أن تتكافأ قيمة هذا الموضوع مع ما سيُبذل فيه من جُهد .


عنوان البحث :
و هو اللفظ الذي يتبيّن منه محتوى البحث .
فينبغي أن يكون شاملا لما يحتويه البحث , وضاحًا , قصير بقدر الإمكان , ممتعا و جذّابًا , موضوعيًا يتحرّى فيه الصدق , ألا يكون مُتكلّفا في عباراته من حيث اللفظ , أن يكون مرنا بحيث لو احتاج إلى إجراء تعديل فيه .


2- خطّة البحث و تغيير الموضوع :
خطّة البحث هي الهيكل التنظيمي للبحث , و المشروع الهندسي الذي يقام عليه علاج المشكلة التي قصد بها البحث , و يمرّ بثلاث مراحل :


المرحلة الأولى : الإعداد للتخطيط للبحث .
وهذه المرحلة مُهمّة جداً ؛ لأنه لا يُمكن تصوّر الموضوع تصوّرًا كاملاً إلا إذا أعدّ ما يلزم لتصوّره , و خلالها يطّلع الباحث على أكبر قدر من الرسائل العلميّة , و فهارس المصادر , و فهارس المكتبات , و دوائر المعارف و الموسوعات , و الدوريات العلميّة و فهارسها ,
أما طريقة استنتاج الخطّة و وضعها , فهي أن الباحث يستصحب معه وقت الاطّلاع على ما ذكرناه جذاذات ( بطاقات تُصنع من الورق المقوّى , و غالبا ما يكون مقاسها 10*14 ) , فإن كان ن هناك مصدرا رجع إليه سيفيده في بحثه , سجّل اسم المصدر و رقم الصفحة و الجزء .
و يظلّ الباحث في هذه المرحلة يطّلع و يقرأ و يُدوّن , حتى يحسّ بأنه انتهى من مرحلة الإعداد للتخطيط فيبدأ بالمرحلة الثانية .


المرحلة الثانية : التخطيط المبدئي للبحث , بحيث يتمكّن به من تصوّر حدود الموضوع و جمع المصادر في ضوئه , و معرفة الأمور الرئيسية فيه .
فيرجع الباحث إلى ما دوّنه في الجذاذات : يقرؤها و يتأمّل فيها تأمل من يريد وضع الهيكل العام للبحث , فيصنّفها إلى مجموعات حسب ما تقتضيه طبيعة المعلومات .


ما تتناوله الخطّه :
هناك أمور جوهريّة لا بُدّ للخطّة أن تتضمّنها و هي :
1- وضع عنوان المشكلة , التي هي موضوع البحث .
2- المقدمة : و تتضمّن ما يأتي :
- الاستفتاح المناسب للموضوع .
- الإعلان عن الموضوع و التعريف به .
- صلة موضوع البحث بالموضوع العام .
- أهمية الموضوع .
- الدراسات السابقة للموضوع .
- الأسباب الداعية لبحث الموضوع .
- المصادر المعتمد عليها في بحث الموضوع .
- الخطّة التي سيقام عليها بحث الموضوع .
- الجهد الذي بذله الباحث في الموضوع , و الصعوبات التي واجهته في البحث .
- الشكر و التقدير لمن ساعد في إعداد البحث و إخراجه .


3- الخاتمة : و تتضمّن ما يأتي :
- خلاصة البحث .
- أهم النتائج التي انتهي إليها البحث .
- المقترحات التي هدى إليها البحث .
4- الفهارس : و هي التي تكشف المصادر التي استقى منها الباحث مادته العلميّة .


المرحلة الثالثة : التخطيط النهائي للبحث .بحيث تخرج الخطّة النهائية وفقه, و ذلك بعد اطلاعه الواسع على مصادر بحثه , و الجمع الكامل للمادّة العلميّة ,
و تعديل ما يلزم .
3- مصادر البحث :


من أهم الأسس التي يقوم عليها البحث , و هي التي يتم بها بنيانه التي يستمد منها الباحث مادته ,
فينبغي للباحث أن يبذل جهده في البحث عن المصادر , و مما يُساعده على ذلك :
فهارس المكتبات العامّة و الخاصّة , قوائم أسماء الكتب التي تصدرها دور النشر , الكتب التي تسمى بمصادر المصادر ,
دوائر المعارف العالميّة , الموسوعات العلميّة المتخصصة , المجلات العلمية, الأشخاص الذي لهم خبرة بهذا النوع من الدراسة من العلماء و المتخصصين و الباحثين , المشرفون على المكتبات التي يتردّد عليها الباحث .
و يُعدّ بعد ذلك قائمة خاصّة بالمصادر .


4- مادة البحث .


و هي المعلومات الناتجة عن تتبّع و تقصّ و اختيار سليم لها , و جمع مادة البحث يتطلب المرور بمرحلتين :
جمع تحضيري : و هذه المرحلة تبدأ بالرجوع إلى المصادر التي سجلها الباحث في قائمة المصادر , و الرجوع للكتب و قراءتها قراءة شاملة دون تعمّق .
جمع تدويني : و هذه المرحلة تبدأ بعد الانتهاء من المرحلة الأولى , و على الباحث أن يرجع إلى المصدر الذي انتهى من تحضير مادّته للتدوين , مستصحبا معه الدليل الذي سجّل فيه عنوان المصدر ليسهل عليه نقلها و تصنيفها و ترتيبها .


5- صياغة البحث , و كتابته .


جمع المادة العلميّة هي أهم خطوات البحث , التي تبرز فيها قدرة الباحث و معالم شخصيّته .. و تبرز في عنصرين :


1/ كتابة المادة العلميّة و دراستها .
2/ كتابة البحث .
فأما تصنيف المادة العلميّة و دراستها : فهي قيام الباحث أو الطالب بعرض المادّة التي جمعها و رآها كافية لإعداد بحثه .
أما كتابة البحث : فإنها موهبة من الله , التي يتفاوت الناس فيها .. و هناك قواعد يسير عليها الباحث لتساعده في إخراج البحث بشكل صحيح , و هي :
قواعد للفكر و العرض :
1- أن يجمع أمامه المادّة العلميّة الخاصّة ببحثه .
2- أن يُروّض نفسه على البحث و الزيادة و الاختصار .
3- أن يلاحظ سلامة الأسلوب و سهولته .
4- أن يُقدّم الحقائق واضحة مركّزة .
5- أن يفتح الفصل بمقدّمة أو مُلخّص قصير قبل دخوله في صُلب الموضوع .
6- أن يختم الفصل بفقرة تُبيّن أهم ما وصل إليه من نتائج .
7- أن يحترم الآخرين و يُبيّن وجهات نظرهم , ولا يُصدّق كل ما يقولون .
8- أن تكون له شخصيّة واضحة في كل ما يقول .
9- أن يتحمّل مسئولية كل ما يثبته في بحثه .
10- أن يتجنّب تكرار المعاني .


قواعد للرسم و الهيئة :


1/ الكلمات المستخدمة :
يجب أن يكون الباحث على علم تام بالمترادفات ليكون للمعنى الواحد أكثر من لفظة , لاسيّما إذا تكرر اللفظ .


2/ الجُمل :
يجب أن تكون بأقل ما يمكن من الألفاظ , فلو استطاع أن يكتب الجملة في ست كلمات , فلا يكتبها في سبع !


3/ الضمائر :
من الأفضل أن يُغفل ضمير المتكلم مثل ( أنا ) , ( نحن ) , ( نرى ) .
و كذلك الأساليب الغرورية , مثل ( يرى الكاتب ) , ( استطعت بذكائي ) , و له أن يقول بأساليب التواضع مثل ( و يبدو لي - و الله أعلم – أن .. ) .


4/ الفقرات :
يجب على الباحث أن يُراعي مكونات الفقرة, بحيث تكون فكرة واحدة مُستوفاة العناصر , تؤدي إلى نتيجة واحدة .


5/ الأسلوب :
يرى الباحثون أن يُراعى فيه :
- أن تكون الجُمل مترابطة .
- أن يكون سهلاً ميسوراً قريب المعاني حفاظا على اللغة .
- أن لا يكون مبالغا في عرضه للحقائق .
- أن يتجنّب التهكّم و السخرية من الآخرين .


6/ الأخذ عن الغير :
و هو الاقتباس عن المصادر , و يتعيّن على الباحث أن يُراعي ما يلي :
- أن يتأّكد من أصالة المصدر الذي أخذ عنه .
- أن يكون دقيقا في نقل ما فهمه عن الآخرين , موضحا المصدر بالتفصيل .
- أن لا يكثر الأخذ عن الآخرين فتضيع شخصيّته .
- أن يكون هناك ترابط بين ما أخذه و ما أنشأه .


6- توثيق البحث .
و ذلك بذكر النصوص التي تؤيد أمرًا يتحدّث عنه الباحث .


7- فهارس البحث .
الدراسة العلميّة لا بُد أن يلحق بها عدد من الفهارس المناسبة لمادة البحث .
و لا يوجد بحث علمي من غير فهارس , و هناك فهرسين أساسيين في كل بحث و هما :
فهرس المحتوى , و فهرس المصادر .
و هناك فهارس أخرى , مثل : فهرس الآيات , فهرس الأحاديث النبوية , فهرس الآثار , فهرس الأعلام ... إلخ .


المرجع:
- البحث العلمي لـ د/ عبد العزيز الربيعة ..
للاستزادة :
- كتابة البحث العلمي لـ د/ عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان .
- أسرار البحث العلمي و مناهجه لـ د/ أحمد بدر

طارق69
17-01-2011, 06:07 PM
الفصل الأول
تمييز القرار الإداري عن أعمال الدولة الأخرى

تمارس الدولة وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات ثلاث مهام أو وظائف هي الوظيفة التشريعية والوظيفة القضائية والوظيفة التنفيذية , فالوظيفة التشريعية تتضمن مهمة وضع القواعد السلوكية العامة والمجردة وتختص بممارستها السلطة التشريعية , أما الوظيفة القضائية فتتضمن الفصل في المنازعات وتختص بها السلطة القضائية .
أما الوظيفة لتنفيذية فتختص بها السلطة التنفيذية التي تمارس أعمال مختلفة منها الأعمال المادية كبناء المنشآت العامة وتعبيد الطرق أو بناء الجسور , كما تصدر أعمالاً قانونية وهذه الأخيرة منها ما يصدر بإرادتها المنفردة دون مشاركة الأفراد وهذه القرارات الإدارية , ومنها الأعمال القانونية التعاقدية التي تصدر باتفاق أرادتين .
ومن ثم فإن تمييز القرار الإداري ليس بالأمر السهل , فالفصل بين السلطات لا يعني الفصل التام إذ تقتصر كل هيئة على ممارسة وظيفة خاصة , إنما تمارس بعض الأعمال الداخلة أصلا في نشاط الهيئات الأخرى . ( )
فالسلطة التشريعية تمارس عملاً إدارياً عندما تصدر الميزانية والسلطة التنفيذية قد تفصل في خصومة عن طريق المجالس الإدارية ذات الاختصاص القضائي , بينما يمارس القضاء بعض الاختصاصات الإدارية المتعلقة بموظفي الهيئات القضائية فضلاً عن وظيفته الأصلية في الفصل في المنازعات .
لذلك كان من الواجب تمييز القرار الإداري عن أعمال السلطة التشريعية والسلطة القضائية , ثم نبحث في تمييز القرار الإداري عن العمل المادي .

المبحث الأول
القرارات الإدارية والأعمال التشريعية
القرارات الإدارية تقبل الطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري وعلى العكس من ذلك فإن القوانين لا يمكن الطعن فيها إلا بالطريق الدستوري المقرر . ( )
ويتردد الفقه الحديث بين معيارين لتحديد صفة العمل تشريعية أم إدارية :

اولاً : المعيـار الشكلي :
وفقاً للمعيار الشكلي أو العضوي يتم الرجوع إلى الهيئة التي أصدرت العمل أو الإجراءات التي اتبعت في إصداره دون النظر إلى موضوعه فإذا كان العمل صادراً من السلطة التشريعية فهو عمل تشريعي , أما إذا كان صادراً من أحدى الهيئات الإدارية بوصفها فرعاً من فروع السلطة التنفيذية فهو عمل إداري .
ومن ثم يمكن تعريف العمل الإداري وفق هذا المعيار بأنه كل عمل صادر من فرد أو هيئة تابعة للإدارة أثناء أداء وظيفتها .
فهذا المعيار يقف عند صفة القائم بالعمل دون أن يتعدى ذلك إلى طبيعة العمل ذاته , وهو معيار سهل التطبيق لو التزمت كل سلطة بممارسة نشاطها وأخذت بمبدأ الفصل التام بين السلطات , إلا أن طبيعة العمل تقتضي في أحيان كثيرة وجد نوع من التداخل والتعاون بين السلطات مما دعى بالفقه إلى البحث عن معيار آخر للتمييز بين القرارات الإدارية والأعمال التشريعية .
ثانياً : المعيـار الموضوعي :
يعتمد المعيار الموضوعي على طبيعة العمل وموضوعه بصرف النظر عن الجهة التي أصدرته أو الإجراءات التي اتبعت في إصداره فإذا تمثل العمل في قاعدة عامة مجردة فأنشأ مركزاً قانونياً عاماً اعتبر عملاً تشريعياً أما إذا تجسد في قرار فردي يخص فرداً أو أفراداً معينين بذواتهم فأنشأ مركزاً قانونياً خاصاً اعتبر عملاً إدارياً . ( )
وينقد أنصار هذا الاتجاه المعيار الشكلي لأنه يقف عند الشكليات وعدم الاهتمام بطبيعة العمل وجوهره , ويأتي في مقدمة أنصار الاتجاه الموضوعي الفقيه دوجي وبونار وجيز .
ويؤمن هؤلاء الفقهاء بأن القانون يقوم على فكرتين أساسيتين هما فكرتا المراكز القانونية والأعمال القانونية : ( )
1. المراكز القانونية : وهي الحالة التي يوجد فيها الفرد أزاء القانون وتقسم إلى قسمين :
أ- المراكز القانونية العامة أو الموضوعية : وهو كل مركز يكون محتواه واحد بالنسبة لطائفة معينة من الأفراد , فترسم حدوده ومعالمه قواعد مجردة متماثلة لجميع من يشغلون هذا المركز ومثله مركز الموظف العام في القانون العام والرجل المتزوج في القانون الخاص .
ب- المراكز القانونية الشخصية أو الفردية : وهي المراكز التي يحدد محتواها بالنسبة لكل فرد على حده , وهي بهذا تختلف من شخص إلى آخر ولا يمكن أن يحدد القانون مقدماً هذه المراكز لأنها تتميز بـأنها خاصة وذاتية ومثله مركز الدائن أو المدين في القانون الخاص ومركز المتعاقد مع الإدارة في القانون العام .
2. الأعمال القانونية : وتمتاز بأنها متغيرة ومتطورة بحسب الحاجة ويتم هذا التغيير أما بإرادة المشرع أو بإرادة شاغلها ويقسم " دوجي " هذه الأعمال إلى ثلاثة أقسام :
أ- أعمال مشرعة : وهي كل عمل قانوني ينشئ أو يعدل أو يلغى مركزاً قانونياً عاماً أو موضوعياً من هذه الأعمال القوانين المشرعة واللوائح والأنظمة , والتي تتضمن قواعد تنظيمية عامة وغير شخصية .
ب- أعمال شخصية أو ذاتية : وهي الأعمال القانونية التي تنشئ أو تتعلق بمراكز شخصية لا يمكن تعديلها إلا بإرادة أطرافه وأوضح مثال على هذه الأعمال العقود .
ج- أعمال شرطية : وهي الأعمال الصادرة بصدد فرد معين وتسند إليه مركزاً عاماً , فهي تجسيد لقاعدة عامة على حالة أو واقعة فردية , ومثاله في القانون العام قرار التعيين في وظيفة عامة , فهذا القرار يعد عملاً شرطياً لأنه لا ينشئ للموظف مركزاً شخصياً , لأن هذا المركز كان قائماً وسابقاً على قرارا التعيين .
وبهذا المعنى فإن العمل التشريعي عند " دوجي " هو الذي يتضمن قاعدة عامة موضوعية " قوانين أو اللوائح " بغض النظر عن الهيئة أو الإجراءات المتبعة لإصداره , في حين يعد إدارياً إذا اتسم بطابع الفردية وهذا يصدق على القرارات والأعمال الفردية والأعمال الشرطية . ( )
ويبدو أن المشرع والقضاء الفرنسيان يأخذان بالمعيار الشكلي فالأصل أن لا يقبل الطعن بالإلغاء ضد أعمال السلطة التشريعية سواء في القوانين أو القرارات الصادرة من البرلمان , واعتمد المشرع على ذلك في الأمر الصادر في 31/7/1945 المنظم لمجلس الدولة, إذ نص على أن محل الطعن بسبب تجاوز السلطة هو الأعمال الصادرة من السلطات الإدارية المختلفة .
إلا أن القضاء الفرنسي لجأ في بعض الحالات إلى الأخذ بالمعيار الموضوعي للتمييز بين الأعمال الإدارية والأعمال التشريعية قابلاً الطعن بالإلغاء في أعمال البرلمان المتعلقة بتسيير الهيئة التشريعية كاللوائح الداخلية للبرلمان والقرارات الصادرة بتعيين موظفيه , لا سيما بعد صدور الأمر النظامي في 17/11/1958 الذي سمح لموظفي المجالس برفع المنازعات ذات الطابع الفردي إلى القضاء الإداري . ( )
وهو الاتجاه الذي اعتمده القضاء الإداري المصري فهو وأن اعتمد المعيار الشكلي قاعدة عامة في الكثير من أحكامه إلا انه اعتبر في أحكام أخرى القرارات الصادرة من مجلس الشعب بإسقاط عضوية أحد أعضاءه عملاً إدارياً يقبل الطعن فيه بالإلغاء . ( )
المبحث الثاني
القرارات الإدارية والأعمال القضائية

يشترك القضاء مع الإدارة في سعيهما الحثيث نحو تطبيق القانون وتنفيذه على الحالات الفردية , فهما ينقلان حكم القانون من العمومية والتجريد إلى الخصوصية والواقعية وذلك بتطبيقه على الحالات الفردية . ( )
ويظهر التشابه بينهما أيضا في أن الإدارة شأنها شأن القضاء تسهم في معظم الأحيان بوظيفة الفصل في المنازعات من خلال نظرها في تظلمات الأفراد وفي الحالتين يكون القرار الإداري الصادر من الإدارة والحكم القضائي الصادر من السلطة القضائية أداة لتنفيذ القانون .
ومع هذا التقارب سعى الفقه والقضاء إلى إيجاد معيار للتمييز بين العمل القضائي والعمل الإداري لخطورة النتائج المترتبة على الخلط بينهما , فالقرارات الإدارية يجوز بصورة عامة إلغاؤها وتعديلها وسحبها , أما الأحكام القضائية فطرق الطعن فيها محددة تشريعياً على سبيل الحصر .
وبرزت في مجال التمييز بين القرارات الإدارية والأعمال القضائية نظريات عدة يمكن حصرها في ضمن معيارين :
أولاً : المعيــار الشكلي .
يقوم هذا المعيار على أساس أن العمل الإداري هو ذلك العمل أو القرار الذي يصدر عن فرد أو هيئة تابعة لجهة الإدارة بصرف النظر عن مضمون وطبيعة العمل أو القرار ذاته, بينما يعد العمل قضائياً إذا صدر عن جهة منحها القانون ولاية القضاء وفقاً لإجراءات معينة , بصرف النظر عن مضمون وطبيعة العمل .
وهذا المعيار منتقد من حيث أنه ليس جل الأعمال القضائية أحكاماً , بل أن منها ما يعد أعمالاً إدارية بطبيعتها , ومن جانب آخر نجد أن المشرع كثيراً ما يخول الجهات الإدارية سلطة الفصل في بعض المنازعات فيكون لهذه الجهات اختصاص قضائي .
وعلى هذا الأساس فإن المعيار الشكلي لا يكفي لتمييز الأعمال الإدارية عن الأحكام القضائية .
ثانياً : المعيار الموضوعي :
المعيار الموضوعي أو المادي يقوم على أساس النظر في موضوع وطبيعة العمل نفسه دون اعتبار بالسلطة التي أصدرته , واعتمد هذا المعيار عناصر عدة يتم من خلالها التوصل إلى طبيعة ومضمون العمل , فيكون العمل قضائياً , إذ تضمن على " أدعاء بمخالفة القانون , وحل قانوني للمسألة المطروحة يصاغ في تقرير , وقرار هو النتيجة الحتمية للتقرير الذي انتهي إليه القاضي " . ( )
في حين يكون العمل إدارياً إذا صدر من سلطة تتمتع باختصاص تقديري وليس من سلطة تتمتع باختصاص مقيد كما في أحكام القضاء , وأن يصدر بشكل تلقائي وليس بناءً على طلب من الأفراد وأن يكون الغرض من العمل إشباع حاجات عامة .
ولا شك أن هذه العناصر لا تكفي لتمييز الأعمال الإدارية عن أعمال القضاء , لأن الكثير من قرارات الإدارة إنما يصدر عن اختصاص مقيد , وكثيراً منها لا يصدر إلا بطلب من الأفراد .
والإدارة عندما تفصل في المنازعات باعتبارها جهة ذات اختصاص قضائي إنما يقترب نشاطها من نشاط القضاء ويهدف إلى حماية النظام القانوني للدولة .
إزاء ذلك نشأ معيار مختلط يقوم على أساس المزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي إذ ينظر إلى طبيعة العمل من ناحية , والشكل الذي يظهر فيه العمل والإجراءات المتبعة لصدوره من ناحية أخرى .
والمتتبع لأحكام مجلس الدولة في فرنسا يجد أنه يأخذ في الغالب بالمعيار الشكلي لتمييز العمل القضائي عن القرار الإداري إلا أنه يتجه في بعض الأحيان إلى المعيار الموضوعي فهو يمزج بين المعيارين الشكلي والموضوعي لأن العمل القضائي الذي لا يعد قراراً إدارياً ولا يخضع للطعن أمام القضاء الإداري لا يشمل حتماً كل ما يصدر عن الجهة القضائية . ( )
,يبدو أن القضاء الإداري المصري قد واكب هذا الاتجاه فقد قضت محكمة القضاء الإداري : " أن شراح القانون العام قد اختلفوا في وضع معايير التفرقة بين القرار الإداري والقرار القضائي فمنهم من أخذ بالمعيار الشكلي , ويتضمن أن القرار القضائي هو الذي يصدر من جهة منحها القانون ولاية القضاء , ومنهم من أخذ بالمعيار الموضوعي وهو ينتهي إلى أن القرار القضائي هو الذي يصدر في خصومة لبيان حكم القانون فيها و بينما رأى آخرون أن يؤخذ بالمعيارين معاً – الشكلي والموضوعي – وقد اتجه القضاء في فرنسا ثم في مصر إلى هذا الرأي الأخير وعلى أن الراجح هو الأخذ بالمعيارين معاً مع بعض الضوابط , وبيان ذلك أن القرار القضائي يفترق عن القرار الإداري في أن الأول يصدر من هيئة قد استمدت ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها مبين لإجراءاتها وما إذا كان ما تصدره من أحكام نهائياً أو قابلاً للطعن مع بيان الهيئات التي تفصل في الطعن في الحالة الثانية وأن يكون هذا القرار حاسماً في خصومة , أي في نزاع بين طرفين مع بيان القواعد التي تطبق عليه ووجه الفصل فيه".( )

المبحث الثالث
القرارات الإدارية والأعمال المادية

العمل المادي مجرد واقعة مادية غير مؤثرة في المراكز القانونية التي تتصل بها, فإذا كان وجود الأثر القانوني هو معيار القرارات الإدارية , فإن غيبة هذا الأثر تصبح هي معيار الأعمال المادية . ( )
والأعمال المادية أما أن تكون أفعالاً إرادية أرادتها الإدارة وتدخلت لتحقيقها , مثل الإجراءات التنفيذية التي لا تسمو لمرتبة القرار الإداري كهدم المنازل الآيلة للسقوط تنفيذاً لقرار الإدارة بالهدم .
وقد تكون أفعالاً غير إرادية تقع بطريق الخطأ والإهمال مثل حوادث السير التي يسببها أحد موظفي الإدارة .
والأعمال المادية لا تعتبر من قبيل الأعمال القانونية الإدارية لأنها لا ترتب آثاراً قانونية مباشرة وتخرج هذه الأعمال عن نطاق الطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري .
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر بأن : " محل العمل المادي الذي لا يختص به القضاء الإداري يكون دائماً واقعة مادية أو أجراء مثبتاً لها دون أن يقصد به تحقيق آثار قانونية إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة لا أرادة جهة الإدارة " . ( )

وبهذا يتميز محل العمل القانوني عن العمل المادي الذي يكون دائماً نتيجة مادية واقعية " . ( )
وعلى الرغم من ذلك فإن عدم اعتبار العمل المادي قراراً إدارياً وأن كان يمنع الطعن فيه بالإلغاء , فأنه يصح أن يكون محلاً لمنازعة إدارية تمس مصالح الأفراد فيكون محلاً لطلب التعويض على أساس دعوى القضاء الكامل .
ومن المستقر في القضاء الإداري أن كل قرار لم يصدر عن أرادة الإدارة في أحداث أثر قانوني سلبياً كان أن إيجابياً لا يعد قراراً أدارياً صالحاً للطعن فيه بالإلغاء ولا يعدو أن يكون أجراءً تنفيذياً أو عملاً مادياً .

الفصل الثاني
مفهوم القرار الإداري وعناصره

في هذا الجزء من الدراسة نبحث في تعريف القرار الإداري والعناصر الأزمة لوجوده صحيحاً وسليماً من الناحية القانونية .
المبحث الأول
تعريف القرار الإداري

نال موضوع القرار الإداري عناية الكثير من الفقهاء , كما أسهم القضاء الإداري في الكشف عن الكثير من ملامحه , ومع اختلاف تعريفات الفقه والقضاء للقرار الإداري من حيث الألفاظ فأنه ينم عن مضمون واحد .
فقد عرفه العميد " دوجي " بأنه كل عمل إداري يصدر بقصد تعديل الأوضاع القانونية كما هي قائمة وقت صدوره أو كما تكون في لحظة مستقبلة معينة .
وعرفه " بونار " بأنه كل عمل إداري يحدث تغييراً في الأوضاع القانونية القائمة.( )
وعرفه " رفيرو " بأنه العمل الذي بواسطته تقوم الإدارة باستعمال سلطتها في تعديل المراكز القانونية بإرادتها المنفردة . ( )
أما في الفقه العربي , فقد عرفه الدكتور " سامي جمال الدين " بأنه تعبير عن الإرادة المنفردة لسلطة إدارية بقصد أحداث أثر قانوني معين . ( )
وجاء في تعريف الدكتور " ماجد راغب الحلو " بأن القرار الإداري هو إفصاح عن إرادة منفردة يصدر عن سلطة إدارية ويرتب آثاراً قانونية . ( )
أما القضاء الإداري المصري فقد استقر على تعريفه أنه أفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضي القوانين واللوائح بقصد أحداث أثر قانوني معين ابتغاء مصلحة عامة . ( )

ويتضح من هذا التعريف أن هناك عدة شروط يجب توافرها لنكون أمام قرار إداري وهي :
- أن يصدر القرار من سلطة إدارية وطنية .
- أن يصدر بالإرادة المنفردة للإدارة .
- ترتيب القرار لأثار قانونية .
أولاً : أن يصدر القرار من سلطة إدارية وطنية :
يشترط في القرار الإداري أن يصدر من سلطة إدارية وطنية سواء أكانت داخل حدود الدولة أو خارجها من دون النظر إلى مركزية السلطة أو عدم مركزيتها , والعبرة في تحديد ما إذا كانت الجهة التي أصدرت القرار وطنية أم لا ليس ب***ية أعضائها , وإنما بمصدر السلطة التي تستمد منها ولاية إصدار القرار .
ولنكون أمام قرار إداري ينبغي أن يصدر هذا القرار من شخص عام له الصفة الإدارية وقت إصداره ولا عبرة بتغير صفته بعد ذلك , وهو ما يميز القرار الإداري عن الأعمال التشريعية والقضائية التي بيناها وفقاً للمعيار الشكلي , إذ يتم النظر إلى صفة الجهة التي قامت بالعمل والإجراءات المتبعة في إصداره .

ووفقاً لهذا الشرط لا يمكن اعتبار القرارات الصادرة عن أشخاص القانون الخاص قرارات إدارية إلا في حالتين اعترف فيهما القضاء الإداري بالصفة الإدارية للقرارات الصادرة من أشخاص القانون الخاص , تتعلق الحالة الأولى بالقرارات الصادرة عن الموظف الفعلي أو الظاهر , وهو شخص تدخل خلافاً للقانون في ممارسة اختصاصات وظيفة عامة , متخذاً مظهر الموظف القانوني المختص . ( ) أما في الحالة الثانية فتتعلق بالقرارات الصادرة من ملتزم المرافق العامة . ( )
ثانياً : صدور القرار بالإدارة المنفردة للإدارة .
يجب أن يصدر القرار من جانب الإدارة وحدها , وهو ما يميز القرار الإداري عن العقد الإداري الذي يصدر باتفاق أرادتين سواء أكانت هاتين الإرادتين لشخصين من أشخاص القانون العام أو كان أحدها لشخص من أشخاص القانون الخاص .
والقول بضرورة أن يكون العمل الإداري صادراً من جانب الإدارة وحدها ليكتسب صفة القرار الإداري لا يعني أنه يجب أن يصدر من فرد واحد , فقد يشترك في تكوينه أكثر من فرد كل منهم يعمل في مرحلة من مراحل تكوينه لأن الجميع يعملون لحساب جهة إدارية واحدة . ( )

ثالثاً : ترتيب القرار لآثار قانونية .
لكي يكون القرار إدارياً يجب أن يرتب آثاراً قانونية وذلك بإنشاء أو تعديل أو إلغاء مركز قانوني معين , فإذا لم يترتب على العمل الإداري ذلك فإنه لا يعد قراراً إدارياً .
لهذا نجد القضاء الإداري الفرنسي يشترط في القرار المطعون فيه بالإلغاء أن ينتج ضرراً برافع الدعوى . ( ) ومن ثم تكون له مصلحة في إلغاء هذا القرار ويتطلب توفر عنصرين أساسين للقول بوجود مصلحة للطاعن هما :
1. وجوب تولد آثار قانونية عن القرار المطعون فيه , ومن ثم يجب استبعاد القرارات التي لا يحدث آثاراً قانونية من نطاق دعوى الإلغاء . ( )
2. أن يحمل القرار قابلية أحداث آثار قانونية بنفسه . ( )
وبناءً على ذلك فإن الأعمال التمهيدية والتقارير والمذكرات التحضرية التي تسبق اتخاذ القرار لا تعد قرارات إدارية لعدم تحقق هذين العنصرين , ونجد أنه من المناسب أن نبين مضمون بعض هذه الأعمال :
أ- الأعمال التمهيدية والتحضرية : وهي مجموعة من القرارات التي تتخذها الإدارة وتتضمن رغبات واستشارات وتحقيقات تمهيدا لإصدار قرار إداري وهذه الأعمال لا تولد آثاراً قانونية ولا يجوز الطعن فيها بالإلغاء .
ب- المنشورات والأوامر المصلحية : وهي الأعمال التي تتضمن تعليمات وتوجيهات صادرة من رئيس الدائرة إلى مرؤوسيه لتفسير القوانين أو اللوائح وكيفية تطبيقها وتنفيذها , ما دامت هذه المنشورات لم تتعد هذا المضمون أما إذا تضمنت أحداث آثار في مراكز الأفراد فأنها تصبح قرارات إدارية يقبل الطعن فيها بالإلغاء .
ج- الأعمال اللاحقة لصدور القرار : الأصل أن هذه الأعمال لا ترتب آثراً قانونياً لأنها أما أن تكون بمثابة إجراءات تنفيذية لقرارات سابقة فلا يقبل الطعن فيها بالإلغاء لأنها تنصب على تسهيل تنفيذ القرار الإداري السابق , ولا تشير إلى قرارات مستقبلة فلا يكون الأثر المترتب عليها حالاً .
د- الإجراءات الداخلية : وتشمل إجراءات التنظيم للمرافق العامة التي تضمن حسن سيرها بانتظام واطراد , والإجراءات التي يتخذها الرؤساء الإداريون في مواجهة موظفيهم المتعلقة بتقسيم العمل في المرفق وتبصير الموظفين بالطريق الأمثل لممارسة وظائفهم .
وهذا النوع من الإجراءات لا يدخل من ضمن القرارات الإدارية التي يجوز الطعن بها أمام دوائر القضاء الإداري لأنها لا تؤثر في المراكز القانونية للأفراد .

المبحث الثاني
عناصر القرار الإداري

يقوم القرار الإداري على عناصر أساسية إذا لم يستوفها يكون معيباً أو غير مشروع , وقد درج الفقه والقضاء على أنه يلزم أن يتوافر للقرار الإداري باعتباره عملاً قانونياً خمس عناصر لينتج آثاره ويكون صحيحاً هي : الاختصاص , الشكل , السبب , المحل , الغاية .
أولاً : الاختصـاص .
أن توزيع الاختصاصات بين الجهات الإدارية من الأفكار الأساسية التي يقوم عليها نظام القانون العام ويراعى فيها مصلحة الإدارة التي تستدعي أن يتم تقسيم العمل حتى يتفرغ كل موظف لأداء المهام المناطة به على أفضل وجه , كما أن قواعد الاختصاص تحقق مصلحة الأفراد من حيث أنه يسهل توجه الأفراد إلى أقسام الإدارة المختلفة ويساهم في تحديد المسؤولية الناتجة عن ممارسة الإدارة لوظيفتها .
ويقصد بالاختصاص القدرة على مباشرة عمل إداري معين أو تحديد مجموعة الأعمال والتصرفات التي يكون للإدارة أن تمارسها قانوناً وعلى وجه يعتد به . ( )
والقاعدة أن يتم تحديد اختصاصات كل عضو إداري بموجب القوانين والأنظمة ولا يجوز تجاوز هذه الاختصاصات و إلا اعتبر القرار الصادر من هذا العضو باطلاً .
وقواعد الاختصاص تتعلق بالنظام العام , لذلك لا يجوز لصاحب الاختصاص أن يتفق مع الأفراد على تعديل تلك القواعد , و إلا فإن القرار الصادر مخالفاً لهذه القواعد يكون معيباً بعيب عدم الاختصاص , ويكون لصاحب الشأن أن يطعن بهذا العيب أمام القضاء الإداري بدعوى الإلغاء ولا يسقط الدفع بهذا العيب بالدخول في موضوع الدعوى, ويجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحلها , وعلى القاضي أن يحكم بعدم الاختصاص تلقائياً لو لم يثيره طالب الإلغاء .
وقد شبه بعض الفقهاء قواعد الاختصاص في القانون العام بقواعد الأهلية في القانون الخاص لأن كلاهما يقوم في الأساس على القدرة على مباشرة التصرف القانوني .
ويتضح الاختلاف من حيث المقصود في كل منها , فالهدف من قواعد الاختصاص حماية المصلحة العامة أما قواعد الأهلية فالهدف منها هو حماية الشخص ذاته , وأن الأهلية في القانون الخاص هي القاعدة , أما عدم الأهلية فاستثناء على هذه القاعدة , ويختلف الاختصاص عن ذلك في أنه يستند دائماً إلى القانون الذي يبين حدود أمكان مباشرة العمل القانوني , وأن سبب عدم الأهلية يتركز في عدم كفاية النضوج العقلي للشخص بينما يكون الدافع في تحديد الاختصاص هو العمل على التخصيص وتقسم العمل بين أعضاء السلطة الإدارية . ( )
والقواعد القانونية المتعلقة بالاختصاص يمكن حصرها بالعناصر الآتية :
1. قواعد الاختصاص من حيث الأشخاص : يشترط لصحة القرار الإداري أن يصدر من الشخص أو الهيئة المنوط بها إصداره , فلا يملك هذا الشخص أو تلك الجهة نقل اختصاصها للغير إلا في الأحوال التي يجيزها القانون بناءً على تفويض أو حل قانوني صحيح و إلا كان القرار الصادر مشوباً بعيب عدم الاختصاص .
2. قواعد الاختصاص من حيث الموضوع : يحدد القانون اختصاصات كل موظف أو جهة إدارية بموضوعات معينة فإذا تجاوز هذا الموظف أو الإدارة اختصاصاته تلك فتعدى على اختصاصات جهة أخرى , تحقق عيب عدم الاختصاص , ويكون هذا الاعتداء أما من جهة إدارية على اختصاصات جهة إدارية أخرى موازية أو مساوية لها , أو من جهة إدارية دنياً على اختصاصات جهة إدارية عليا أو من جهة أخرى إدارية عليا على اختصاصات جهة أدنى منها, أو اعتداء السلطة المركزية على اختصاصات الهيئات اللامركزية .
3. قواعد الاختصاص حيث المكان : يتم من خلالها تحديد النطاق المكاني الذي يجوز لرجل الإدارة أن يباشر اختصاصه فيه , فإذا تجاوز هذا النطاق , فإن قراراته كون مشوبة بعيب عدم الاختصاص , وهذا العيب قليل الحدوث في العمل لأن المشرع كثيراً ما يحدد وبدقة النطاق المكاني الذي يجوز لرجل الإدارة أن يمارس اختصاصه فيه وغالباً ما يتقيد الأخير بحدود هذا الاختصاص ولا يتعداه .
4. قواعد الاختصاص من حيث الزمان : وذلك بأن يتم تحديد فترة زمنية معينة يكون لرجل الإدارة أن يباشر اختصاصه فيها , فإذا أصدر قرار خارج النطاق الزمني المقرر لممارسته , كما لو أصدر رجل الإدارة قراراً إدارياً قبل صدور قرار تعيينه أو بعد قبول استقالته أو فصله من الوظيفة أو إحالته على التقاعد .
كذلك إذا حدد المشرع مدة معينة لممارسته اختصاص معين أو لإصدار قرار محدد فإن القرار الإداري الصادر بعد انتهاء المدة الزمنية المعينة لإصداره يعد باطلاً ومعيباً بعدم الاختصاص إذا اشترط المشرع ذلك , فإن لم يفعل فقد درج القضاء الإداري في فرنسا ومصر على عدم ترتيب البطلان . ( )
ومخالفة قواعد الاختصاص أما أن تكون في صورة إيجابية أو في صورة سلبية , فتكون المخالفة إيجابية عندما يصدر الموظف أو الجهة الإدارية قراراً من اختصاص موظف آخر أو جهة إدارية أخرى .
وتكون المخالفة سلبية عندما يرفض الموظف أو الإدارة إصدار قرار معين ظناً منهما بأن القرار غير داخل في ضمن اختصاصاتهما .
ثانيـاً : الشكــل .
الشكل هو المظهر الخارجي أو الإجراءات التي تعبر بها الإدارة عن إرادتها الملزمة للأفراد .
والأصل أن الإدارة غير ملزمة بأن تعبر عن إرادتها بشكل معين إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك , وفي هذه الحالة يجب أن يتخذ القرار الشكلية المقررة لصدوره, كأن يشترط القانون ضرورة أن يكون القرار مكتوباً , أو استشارة جهة متخصصة قبل إصداره أو تسبيبه إلى غير ذلك من أشكال أخرى .
ويحدد القانون بمعناه العام قواعد الشكل والإجراءات بما ينص عليه الدستور أو التشريع العادي أو الأنظمة و كذلك تؤدي المبادئ القانونية العامة دوراً مهماً في ابتداع قواعد شكلية غير منصوص عليها في القانون والأنظمة بالاستناد إلى روح التشريع وما يمليه العقل وحسن تقدير الأمور . ( )
وعندما يشترط القانون إتباع شكل أو إجراء معين إنما يسعى من جهة إلى تحقيق مصلحة الأفراد وعدم فسح المجال للإدارة لإصدارها قرارات مجحفة بحقوقهم بصورة ارتجالية, ومن جهة أخرى يعمل على تحقيق المصلحة العامة في ألزام الإدارة بإتباع الأصول والتروي وعدم التسرع في اتخاذ قرارات خاطئة .
وقد درج القضاء الإداري على التمييز بين ما إذا كانت المخالفة في الشكل والإجراءات قد تعلقت بالشروط الجوهرية التي تمس مصالح الأفراد وبين ما إذا كانت المخالفة متعلقة بشروط غير جوهرية لا يترتب على إهدارها مساس بمصالحهم ويترتب البطلان بالنسبة للنوع الأول دون النوع الثاني .
1. الأشكال التي تؤثر في مشروعية القرار الإداري :
لا يمكن أن نحصر الأشكال والإجراءات التي يترتب على مخالفتها بطلان القرار الإداري إلا أن المستقر في الفقه والقضاء الإداري أن أهم هذه الشكليات تتعلق بشكل القرار ذاته , وتسبيبه والإجراءات التمهيدية السابقة على إصداره , والأشكال المقررة لحماية مصالح المخاطبين بالقرار أو التي تؤثر في الضمانات المقرر للأفراد في مواجهة الإدارة . ( )
2. الأشكال التي لا تؤثر في مشروعية القرار الإداري :
في المستقر في القضاء الإداري أنه لا يترتب البطلان على كل مخالفة للشكليات دون النظر إلى طبيعة هذه المخالفة فقد أطرد القضاء على التمييز بين الأشكال الجوهرية والأشكال الثانوية أو غير الجوهرية ورتب البطلان على الأولى دون الثانية .
والتمييز بين أشكال الجوهرية والأشكال غير الجوهرية مسألة تقديرية تتقرر في ضوء النصوص القانونية ورأي المحكمة , وبصورة عامة يكون الإجراء جوهرياً إذا وصفه القانون صراحة بذلك , أو إذا رتب البطلان كجزاء على مخالفته , أما إذا صمت القانون فإن الإجراء يعد جوهرياً إذا كان له أثر حاسم , وبعكس ذلك فإنه يعد أجراء ثانوياُ ومن ثم فإن تجاهله لا يعد عيباً يؤثر في مشروعية ذلك القرار . ( )
وقد استقر القضاء الإداري على أن الإجراءات الثانوية والتي لا يترتب على مخالفتها بطلان القرار الإداري على نوعين : النوع الأول يتمثل في الأشكال والإجراءات المقررة لمصلحة الإدارة , أما النوع الثاني فيتعلق بالأشكال والإجراءات الثانوية التي لا تؤثر في مضمون القرار كإغفال الإدارة ذكر النصوص القانونية التي كانت الأساس في إصداره . ( )

ثالثاً : السبــب .
سبب القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسبق القرار وتدفع الإدارة لإصداره , فالسبب عنصر خارجي موضوعي يبرر للإدارة التدخل بإصدار القرار وليس عنصراً نفسياً داخلياً لدى من إصدار القرار .
فالأصل أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قراراتها استناداً إلى قرينة المشروعية التي تفترض أن قرارات الإدارة تصدر بناءً على سبب مشروع وعلى صاحب الشأن إثبات العكس, أما إذا أفصحت الإدارة عن هذا السبب من تلقاء ذاتها فإنه يجب أن يكون صحيحاً وحقيقياً.( ) ما لم تكن الإدارة ملزمة بذكر سبب القرار قانوناً .
وقد استقر القضاء على ضرورة توفر شرطين في سبب القرار الإداري :
1. أن يكون سبب القرار قائماً وموجوداً حتى تاريخ اتخاذ القرار , ويتفرع من هذا الشرط ضرورتان الأولى أن تكون الحالة الواقعية أو القانونية موجودة فعلاً وإلا كان القرار الإداري معيباً في سببه , والثاني يجب أن يستمر وجودها حتى صدور القرار فإذا وجدت الظروف الموضوعية لإصدار القرار إلا أنها زالت قبل إصداره فإن القرار يكون معيباً في سببه وصدر في هذه الحالة , كذلك لا يعتد بالسبب الذي لم يكن موجوداً قبل إصدار القرار إلا أنه تحقق بعد ذلك , وأن جاز يكون مبرراً لصدور قرار جديد . ( )
2. أن يكون السبب مشروعاً , وتظهر أهمية هذا الشرط في حالة السلطة المقيدة للإدارة , عندما يحدد المشرع أسباباً معينة يجب أن تستند إليها الإدارة في لإصدار بعض قراراتها , فإذا استندت الإدارة في إصدار قرارها إلى أسباب غير تلك التي حددها المشرع فإن قراراها يكون مستحقاً للإلغاء لعدم مشروعية سببه.( ) بل أن القضاء الإداري درج على أنه حتى في مجال السلطة التقديرية لا يكفي أن يكون السبب موجوداً بل يجب أن يكون صحيحاً ومبرراً لإصدار القرار الإداري . ( )
وقد تطورت رقابة القضاء على ركن السبب في القرار الإداري من الرقابة على الوجود المادي للوقائع إلى رقابة الوصف القانوني لها إلى أن وصلت إلى مجال الملائمة أو التناسب :
1. الرقابة على وجود الوقائع : وهي أول درجات الرقابة القضائية على ركن السبب في القرار الإداري , فإذا تبين أن القرار المطعون فيه لا يقوم على سبب يبرره فأنه يكون جديراً بالإلغاء لانتفاء الواقعة التي استند عليها , أما إذا صدر القرار بالاستناد إلى سبب تبين أنه غير صحيح أو وهمي وظهر من أوراق الدعوى أن هناك أسباب أخرى صحيحة فأنه يمكن حمل القرار على تلك الأسباب . ( )
2. الرقابة على تكييف الوقائع : وهنا تمتد الرقابة لتشمل الوصف القانوني للوقائع التي استندت إليها الإدارة في إصدار قرارها فإذا تبين أن الإدارة أخطأت في تكييفها القانوني لهذه الوقائع فأنه يحكم بإلغاء القرار الإداري لوجود عيب في سببه , بمعنى أنه إذا تحقق القاضي من وجود الوقائع المادية التي استندت إليها الإدارة في إصدار قرارها يتنقل للبحث فيما إذا كانت تلك الوقائع تؤدي منطقياً إلى القرار المتخذ .
3. الرقابة على ملائمة القرار للوقائع : الأصل أن لا تمتد رقابة القضاء الإداري لتشمل البحث في مدى تناسب الوقائع مع القرار الصادر بناءً عليها , لأن تقدير أهمية الوقائع وخطورتها مسألة تدخل ضمن نطاق السلطة التقديرية للإدارة .
إلا أن القضاء الإداري في فرنسا ومصر أخذ يراقب الملائمة بين السبب والقرار المبني عليه لا سيما إذا كانت الملائمة شرطاً من شروط المشروعية وخاصة فيما يتعلق بالقرارات المتعلقة بالحريات العامة . ثم امتدت الرقابة على الملائمة لتشمل ميدان القرارات التأديبية .

رابعاً : المحـل .
يقصد بمحل القرار الإداري الأثر الحال والمباشر الذي يحدثه القرار مباشرة سواء بإنشاء مركز قانوني أو تعديله أو إنهائه .
ويجب أن يكون محل القرار ممكناً وجائزاً من الناحية القانونية , فإذا كان القرار معيباً في فحواه أو مضمونه بأن كان الأثر القانوني المترتب على القرار غير جائز أو مخالف للقانون أياً كان مصدره دستورياً أو تشريعياً أو لائحياً أو عرفاً أو مبادئ عامة للقانون , ففي هذه الحالات يكون غير مشروع ويكون القرار بالتالي باطلاً .
ومخالفة القرار للقواعد القانونية تتخذ صوراً متعددة وهي :
1. المخالفة المباشرة للقاعدة القانوينة : وتتحقق هذه عندما تتجاهل الإدارة القاعدة القانونية وتتصرف كأنها غير موجودة , وقد تكون هذه المخالفة عمدية , كما قد تكون غير عمدية نتيجة عدم علم الإدارة بوجود القاعد القانونية بسبب تعاقب التشريعات وعدم مواكبة الإدارة للنافذ منها . ( )
2. الخطأ في تفسير القاعدة القانونية : وتتحقق هذه الحالة عندما تخطأ الإدارة في تفسير القاعدة القانونية فتعطي معنى غير المعنى الذي قصده المشرع .
والخطأ في تفسير القاعدة القانونية أما أن يكون غير متعمد من جانب الإدارة فيقع بسبب غموض القاعدة القانونية وعدم وضوحها , واحتمال تأويلها إلى معان عدة, وقد يكون متعمداً حين تكون القاعدة القانونية المدعى بمخالفتها من الوضوح بحيث لا تحتمل الخطأ في التفسير , ولكن الإدارة تتعمد التفسير الخاطيء فيختلط عيب المحل في هذه الحالة بعيب الغاية .
3. الخطأ في تطبيق القاعدة القانونية : ويحصل هذا الخطأ في حالة مباشرة الإدارة للسلطة التي منحها القانون إياها , بالنسبة لغير الحالات التي نص عليها القانون أو دون أن تتوفر الشروط التي حددها القانون لمباشرتها . ( )
ويتخذ الخطأ في تطبيق القانون صورتين الأولى تتمثل في حالة صدور القرار دون الاستناد إلى وقائع مادية تؤيده , ومثال ذلك أن يصدر الرئيس الإداري جزاءاً تأديبياً بمعاقبة أحد الموظفين دون أن يرتكب خطأ يجيز هذا الجزاء .
أما الثانية فتتمثل في حالة عدم تبرير الوقائع للقرار الإداري , وهنا توجد وقائع معينة إلا أنها لا تكفي أو لم تستوف الشروط القانونية اللازمة لاتخاذ هذا القرار , كأن تكيف الإدارة جريمة معينة بأنها مرتكبة ضد الإدارة العامة فتصدر قراراً بإنهاء خدمات الموظف ثم يتبين عدم صحة هذا التكييف . ( )

خامسـاً : الغاية .
يقصد بالغاية من القرار الإداري الهدف الذي يسعى هذا القرار إلى تحقيقه , والغاية عنصر نفسي داخلي لدى مصدر القرار , فالهدف من إصدار قرار بتعيين موظف هو لتحقيق استمرار سير العمل في المرفق الذي تم تعيينه فيه , والهدف من لإصدار قرارات الضبط الإداري هو حماية النظام العام بعناصره الثلاث السكينة العامة , والصحة العامة , و الأمن العام .
وغاية القرارات الإدارية كافة تتمثل في تحقيق المصلحة العامة للمجتمع , فإذا انحرفت الإدارة في استعمال سلطتها هذه بإصدار قرار لتحقيق أهداف تتعارض مع المصلحة العامة فإن قراراها يكون مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها , ويعد هذا العيب من أسباب الطعن بالإلغاء التي ترد على القرار الإداري .
والأصل أن كل قرار إداري يستهدف تحقيق المصلحة العامة , ويفترض فيه ذلك, وعلى من يدعي خلاف ذلك الإثبات وعيب الانحراف بالسلطة أو الغاية عيب قصدي أو عمدي يتعلق بنية مصدر القرار الذي يجب أن يكون سيء النية يعلم أنه يسعى إلى غاية بعيدة عن المصلحة العامة أو غير تلك التي حددها القانون .
ولأن هذا العيب يتصل بالبواعث النفسية الخفية لجهة الإدارة , وإثباته يتطلب أن يبحث القضاء في وجود هذه البواعث وهو أمر بعيد المنال , فقد أضفى القضاء على هذا العيب الصفة الاحتياطية فلا يبحث في وجوده طالما أن هناك عيب آخر شاب القرار الإداري, مثل عدم الاختصاص أو عيب الشكل أو مخالفة القانون .
ويمكن تحديد الغاية من القرار الإداري وفقاً لثلاثة اعتبارات :
1. استهداف المصلحة العامة : السلطة التي تتمتع بها الإدارة ليست غاية في ذاتها إنما هي وسيلة لتحقيق الغاية المتمثلة بالمصلحة العامة , فإذا حادت الإدارة عن هذا الهدف لتحقيق مصالح شخصية لا تمت للمصلحة العامة بصلة كمحاباة الغير أو تحقيق غرض سياسي أو استخدام السلطة بقصد الانتقام فإن قراراتها تكون معيبة وقابلة للإلغاء . ( )
2. احترم قاعدة تخصيص الأهداف : على الرغم من أن الإدارة تستهدف تحقيق المصلحة العامة دائماً فقد يحدد المشرع للإدارة هدفاً خاصاً يجب أن تسعى قراراها لتحقيقه وإذا ما خالفت هذا الهدف فإن قراراتها يكون معيباً بإساءة استعمال السلطة ولو تذرعت الإدارة بأنها قد قصدت تحقيق المصلحة العامة , وهذا ما يعرف بمبدأ تخصيص الأهداف ومثال ذلك قرارات الضبط الإداري التي حدد لها القانون أهدافاً ثلاثة لا يجوز للإدارة مخالفتها وهي المحافظة على الأمن العام و السكينة العامة والصحة العامة , فإذا خالفت الإدارة هذه الأهداف في قرارات الضبط الإداري فإن قرارها هذا يكون معيباً وجديراً بالإلغاء . ( )
3. احترام الإجراءات المقررة : يتعين على الإدارة احترام الإجراءات التي بينها القانون لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه , فإذا انحرفت الإدارة في الإجراءات الإدارية اللازمة لإصدار قرار معين بإجراءات أخرى لتحقيق الهدف الذي تسعي إليه فإن تصرفها هذا يكون مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة في صورة الانحراف بالإجراءات .
وتلجأ الإدارة إلى هذا الأسلوب أما لأنها تعتقد أن الإجراء الذي اتبعته لا يؤدي لتحقيق أهدافها أو أنها سعت إلى التهرب من الإجراءات المطولة أو الشكليات المعقدة , ومثال ذلك أن تلجأ الإدارة إلى الاستيلاء المؤقت على العقارات بدلاً من سيرها في طريق إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة تفادياً لطول إجراءات نزع الملكية , أو أن تقرر الإدارة ندب موظف وهي تستهدف في الحقيقة معاقبته فتلجأ إلى قرار الندب لتجريده من ضمانات التأديب

الفصل الثالث
تصنيف القرارات الإدارية
تنقسم القرارات الإدارية إلى أنواع متعددة حسب الزاوية التي ينظر منها إلى القرار أو حسب الأساس الذي يقوم عليه التقسيم . ( )
فمن حيث التكوين توجد قرارات بسيطة وأخرى مركبة ومن حيث أثرها تقسم إلى قرارات منشئة وقرارات كاشفة ومن زاوية رقابة القضاء توجد قرارات خاضعة لرقابة القضاء وقرارات لا تخضع لرقابة القضاء وفي حيث نفاذها في مواجهة الأفراد تقسم إلى قرارات نافذة في حق الأفراد وأخرى غير نافذة في حقهم وأخيراً من حيث مدى القرارات وعموميتها توجد قرارات فردية وأخرى تنظيمية

المبحث الأول

القرارات الإدارية من حيث التكوين
(قرارات بسيطة وقرارات مركبة )
تنقسم القرارات الإدارية من هذه الجهة إلى قسمين الأول القرارات البسيطة أو المستقلة وهي تلك القرارات التي تتميز بكيان مستقل وتستند إلي عملية قانونية واحده غير مرتبطة بعمل قانوني أخر كالقرار الصادر بتعين موظف أو ترقيته أو نقلة وهي الصورة الأكثر شيوعاً في القرارات الإداري

طارق69
17-01-2011, 06:12 PM
تمهيد

يهدف علم المكتبات والمعلومات إلى تحقيق الإتصال المعرفى بين مصادر المعلومات المختلفة والمتنوعة؛ والمستفيدين منها، بمعنى نقل المعلومات الموجودة فى مصادر المعلومات بمختلف أشكالها وفئاتها من مستفيد إلي آخر، ومن عصر إلي آخر، ومن مكان إلي آخر، عبر الوسيط المادى الملائم لهذه المعلومات، والذى يخضع للإمكانات المتاحة خلال العصر الذى تنتج فيه هذه المعلومات.

ويهتم علم المكتبات المعلومات بالأسس النظرية والجوانب التطبيقية لتوفير المعلومات وإتاحتها، ومن ثم يتضمن دراسة المعلومات بدءاً من إنتاجها وإتاحتها ومروراً بتجميعها وحفظها وصيانتها وإنتهاءاً باسترجاعها والافادة منها ، مع دراسة تدفقها فى الاشكال المتنوعة وعبر الوسائط المختلفة.

- والأفلام من مصادر المعلومات المهمة التى ظهرت مع نهاية القرن التاسع عشر وتطورت أنواعها وأشكالها والوسائط المتاحة عليها خلال القرن العشرين، كما تحظى بقطاع عريض من المستفيدين أو الجماهير، وتمثل مصدراً مهماً من مصادر بناء التكوين الثقافى وتنمية الوعى لهؤلاء المستفيدين، حيث يتلقى المستفيد المعلومات مستخدماً حاستى السمع والبصر وهما يمثلان 96 % تقريباً من حواس الإنسان، ولاتحتاج الأفلام من المتلقى أية مؤهلات أو مهارات فى التعامل معها سوى أن يشاهدها بأية وسيلة من وسائل العرض المتاحة.

- لذا اهتم علم المكتبات والمعلومات بدراسة مصادر المعلومات بأشكالها وأنواعها المختلفة، والأفلام أحد أشكال هذه المصادر؛ ولم يقتصر الإهتمام بها على علماء علم المكتبات والمعلومات فقط، بل إمتد الى علماء الإعلام والاتصال والإجتماع وعلم النفس والتاريخ.

مشكلة الدراسة

ظهرت مشكلة الدراسة وتبلورت عندما تحددت المحاور الثلاثة التى تخص الأفلام وسعت الدراسة لبحثها ودراستها وهى: المحور الأول دراسة الضبط الببليوجرافى للأفلام وهو ما بدا واضحاً غيابه بالشكل والطريقة العلمية الصحيحة لهذا المصدر المعلوماتى؛ والمحور الثانى هو حفظ هذه الأفلام وكيفيته، والمكتبات التى تهتم بالأفلام واقتنائها؛ أما المحور الثالث فهو إتاحة هذه الأفلام للجمهور واسترجاعها من قبل الباحثين وكيفية الوصول إليها والحصول عليها.

إلا إن هذه المحاور الثلاثة لم تكن كافية لبلورة مشكلة الدراسة من جميع الجوانب المتصلة بها، فبدا أن إضافة الموضوعات المتصلة بالأفلام وهى: الإيداع القانونى للأفلام، وحقوق الملكية الفكرية، والرقابة على الأفلام، أمراً لابد منه لتحقيق التكامل فى بلورة مشكلة الدراسة.

أما الدافع إلى إجراء هذه الدراسة فقد تبين للباحث فى استطلاع أولى مدى العشوائية التى يتم بها ضبط وحفظ وتداول وإتاحة واسترجاع الأفلام بأنواعها وأشكالها المختلفة، فتبين أهمية تحقيق هذه الدراسة لوضع إطار لدراسة الأفلام بوصفها مصادر للمعلومات عن طريق دراسة أكاديمية تمثل نقطة قاعدية يمكن الرجوع إليها والإنطلاق من خلالها فى إعداد الدراسات والبحوث المتصلة بالأفلام.

عند الربط بين المحاور والعناصر السابقة وبلورتها في إطار موضوعي واحد تظهر مشكلة الدراسة بوضوح وهى" الحاجة إلى دراسة أكاديمية مصرية فى مجال علم المكتبات والمعلومات لمصدر مهم من مصادر المعلوماتالسمعبصرية يعد وسيلة اتصال مؤثرة وتراث ثقافى خاص بدولة بحجممصر، ومن ثم تمثل مشكلة بحث جديرة بالاهتمام والدراسة.

أهمية الدراسة

تتضح أهمية الدراسة فى الأسباب والمبررات التي أدت إلي اختيار هذا الموضوع ودراسته وتتمثل في النقاط الآتية:

1) تفتقد الأفلام المصرية بوصفها من مصادر المعلومات الشاملة إلي دراسة تقوم بتأريخ وحصر لكل ما يتصل بها من موضوعات من وجهة نظر علم المكتبات والمعلومات مثل: الضبط الببليوجرافى، والإيداع القانوني والحفظ والإتاحة، والفهرسة والتصنيف، وحقوق الملكية الفكرية.

2) إضافة مصدر جديد من مصادر المعلومات التي يتم دراستها إلي قائمة المصادر التي عُنى علم المكتبات والمعلومات بدراستها والتأريخ لها مثل: الكتب والدوريات والرسائل الجامعية.

3) الحاجــة الملحة لببليوجرافية قومية وأرشيف قومي منضبط يؤرخ للأفلام المصرية عامةً والسينمائية خاصةً بدءاً من أول فيلم وهـو " في بلاد توت عنخ آمون" الذى عرض لأول مرة في 11 /7 /1923، وانتهاءً بآخر فيلم وهو " ليلة سقوط بغداد " الذى عرض فى 28/12/2005، خاصة أننا نمتلك تراثاً ضخماً من الأفلام، أصبح يعانى من الإهمال والتزييف والسرقة عبر تاريخ السينما والأفلام المصرية.

أهداف الدراسة:

- دراسة الضبط الببليوجرافى للأفلام المصرية بطريقة علمية ومنهجية تؤسس لببليوجرافية قومية

-دراسة الجوانب الموضوعية المرتبطة بالأفلام

- وضع تصور مستقبلي لضبط وحفظ وإتاحة الأفلام المصرية من وجهة نظر علم المكتبات والمعلومات

تساؤلات الدراسة:

السؤال الأول: ما مدى الضبط الببليوجرافى للأفلام المصرية والأسس المنهجية والقواعد والأدوات المستخدمة فى ضبط ورصد وتسجيل الأفلام المصرية ؟

السؤال الثاني: أين تحفظ الأفلام المصرية ؟وما هى مكتبات حفظ الأفلام ؟ وكيف تحفظ ؟

السؤال الثالث: ماهى الضوابط والقوانين التي يتم بها حماية حقوق الملكية الفكرية للأفلامالمصرية فى مصر وخارجها ؟ وكيفية تطبيقها ؟

السؤال الرابع: ما هي ضوابط وقوانين الإيداع القانوني للأفلام المصرية ؟ وكيفية تطبيقها ؟

السؤال الخامس: ما المشكلات المتصلة بالمعالجة الفنية للأفلام فى المكتبات المصرية ؟ وما هى الحلول المناسبة لها وفقاً للمعايير والتقنينات الدولية ؟

السؤال السادس: كيف يتم إتاحة الأفلام المصرية للباحثين والمستفيدين أو الجمهور ؟ وما هى المعايير الرقابية التى يتم تطبيقها على الفيلم المصرى؟

السؤال السابع: ما مستقبل ضبط وحفظ وإتاحة الأفلام المصرية ؟

حدود ومجال الدراسة

-الحدود الموضوعية
-الحدود النوعية
-الحدود الزمنية
-الحدود اللغوية
-الحدود المكانية
-الحدود الشكلية

منهج البحث وأدواته

استخدم الباحث مناهج البحث التالية

- المنهج الببليوجرافى الببليومترى
- منهج المسح الميداني
- المنهج الوصفى التحليلي

أدوات جمع البيانات

- تمثلت الأدوات المستخدمة في جمع البيانات في

- المصادر والمراجع المتوفرة في أدب الموضوع( 143 مصدراً)

- قاعدة البيانات الببليوجرافية( 3165 استمارة بيانات)

- قائمة المراجعة( 19 موضوع)

- المقابلة الشخصية( 15 شخصية)

- السجلات

* مصطلحات الدراسة

- الفيلم. Film

- المصدر.Source

- المعلومات.Information

- الضبط. Control

- الحفظ.Preservation

- الإتاحة. Accessibility

الدراسات السابقة.

لم تغفل الدراسة الدراسات التى إهتمت بالأفلام وتم تقسيمها إلى:

- دراسات تتعلق بالتخصصات المشتركة فى صناعة الفيلم.

- دراسات الموضوعات ذات الصلة بالأفلام .

- دراسات تحليل المضمون وتأثير الأفلام على المتلقى.

- دراسات فى علم المكتبات والمعلومات.

- الدراسات الأجنبية.

الفصول

الفصل الأول: نشأة الأفلام المصرية وتطورها ودورها كمصادر معلومات

1/1 العروض الأولى للأفلام السينمائية فى مصر.

1/2 الأفلام المصرية: النشأة والتطور.

1/3 التأريخ للأفلام المصرية.

1/4 الأفلام الروائية القصيرة الصامتة.

1/5 الأفلام الروائية الطويلة الصامتة.

1/6 أنواع الأفلام وخصائصها.

1/7 الأفلام وأهميتها.

1/8 الأفلام ودورها كمصادر معلومات.

1/9 مؤسسات البحث المهتمة بالأفلام.

1/10 فئات الباحثين والمستفيدين من الأفلام.

1/11 القضايا المرتبطة بالأفلام.

الفصل الثانى : مراحل إعداد الأفلام السينمائية

2/1 المرحلة الأولى: الإعداد والتخطيط والتحضير.

2/2 المرحلة الثانية: التنفيذ أو الإنتاج.

2/3 المرحلة الثالثة: العرض والتوزيع.

الفصل الثالث: الضبط الببليوجرافي للأفلام المصرية

3/1 جهود الضبط الببليوجرافي السابقة.

3/2 ببليوجرافية الدراسة.

الفصل الرابع: الدراسة الببليوجرافية للأفلام المصرية

4/1 الاتجاهات العددية للأفلام.

4/2 الاتجاهات الموضوعية للأفلام.

4/3 الاتجاهات النوعية للأفلام.

4/4 الاتجاهات الإنتاجية للأفلام.

4/5 الاتجاهات الزمنية للأفلام.

4/6 الاتجاهات الجغرافية للأفلام.

الفصل الخامس:الإيداع القانوني وحقوق الملكية الفكرية والرقابة على الأفلام

5/1 الإيداع القانونى للأفلام.

5/2 الأفلام وحقوق الملكية الفكرية.

5/3 الرقابة على الأفلام.

الفصل السادس: الحفظ والمعالجة الفنية للأفلام فى المكتبات المصرية

6/1 الحفظ ومؤسساته.

6/2 الفهرسةالوصفية.

6/3 الفهرسة الموضوعية.

6/4 الضبط الاستنادى للأفلام.

الفصل السابع: إتاحة الأفلام المصرية واسترجاعها

7/1 مفهوم الإتاحة، وعلاقته بالنشر، والعرض، والتوزيع.
7/2 التطور التاريخى للإتاحة.
7/3 الإتاحة المعيارية للأفلام[البث الانتقائى للأفلام]
7/4 قوانين الإتاحة فى مصر وتطبيقها.
7/5 الإجراءات المتبعة لإتاحة الأفلام.
7/6 المؤسسات المختصة بالإتاحة فى مصر.
7/7 القضايا المرتبطة بالإتاحة.

الفصل الثامن: التصور المستقبلي لضبط الأفلام وحفظها وإتاحتها

8/1 ضبط الأفلام المصرية وحفظها وإتاحتها: الواقع والمستقبل.
8/2 المشروع المقترح لضبط الأفلام وتوثيقها.
8/3 نموذج لقاعدة بيانات فيلمية.
8/4 رقمنة الأفلام المصرية.

- النتائج: انتهت الدراسة إلى عدة نتائج مترابطة فى موضوعاتها الرئيسة، متشعبة فى تفريعاتها الدقيقة.أهمها أن

* الأفلام مصادر للمعلومات على مستويين هما: المستوى الوصفى الببليوجرافى والمستوى الموضوعى.



* كما أن الانعكاس الإيجابى للمعلومات التى قدمتها الأفلام، لم يكن على المستوى المطلوب الذى يحقق نمط إفادة بناء ومؤثر، مما يقود إلى رفع المستوى الثقافى والفكرى لفئات المجتمع المختلفة، بل امتد أثر نمط الإفادة السلبى مما تطرحة الأفلام من معلومات إلى عزوف الفئات الأكثر تأثيراً فى المجتمع ـ وهى الفئات المثقفة الفاعلة فى المجتمع ـ عن الأفلام والاهتمام بها، فانحصر جمهور المستفيدين فى الفئات الدنيا من المجتمع التى استمدت، واكتسبت كثيراً من قيمها وسلوكياتها الخاطئة من الأفلام دون معرفة بمدى صحة أو خطأ ما اكتسبوه، وهذا يؤكد على الدور الخطير الذى تلعبه الأفلام فى تشكيل ثقافة المجتمع وفكره ووعيه وقيمه.

* تعددت جهود الضبط الببليوجرافى غير المنهجى للأفلام على مدى فترات زمنية طويلة اتفقت فى معظمها فى غياب المنهجية العلمية الواضحة للضبط، وتشتت الفترات الزمنية التى تغطيها كل ببليوجرافية.

* جاءت الدراسة الببليوجرافية الببليومترية للأفلام تحليلاً للببليوجرافية التى أعدها الباحث خلال دراسة الاتجاهات المختلفة للأفلام، وخلُصت إلى أن الأفلام المصرية كمياً تتصدر الإنتاج السينمائى العربى برصيد بلغ 3023 فيلماً حتى عام 2005، وتحتل مكانة مقبولة على المستوى الأوربى بين الدول المتميزة سينمائياً. كما تنوعت المصادر الموضوعية للأفلام ما بين الاعتماد على الأدب المصرى موضوعياً، والأدب الأجنبى والأفلام الأجنبية اقتباساً، وما بين اللجوء إلى المصادر الأخرى التى يمكن أن يعتمد عليها كاتب السيناريو فى استخلاص فكرة يمكن تحويلها إلى فيلم سينمائى. كما تنوع الإنتاج المصرى بين إنتاج الدولة، وإنتاج الشركات الخاصة، وإنتاج الأفراد، إضافة إلى تجربة الإنتاج المشترك مع الدول العربية والأجنبية، التى ثبت فشلها. وعلى مستوى الإنتاجية جاء القائمون على المونتاج فى الرتبة الأكثر إنتاجية بين العاملين فى مجال صناعة الأفلام، فقد بلغت أعلى إنتاجية 237 فيلماً للمونتير فكرى رستم، يليهم مديرو التصوير بإنتاجية بلغت أعلى إنتاجية 172 فيلماً لمدير التصوير وحيد فريد، ثم المخرجون بإنتاجية بلغت 108 فيلم للمخرج نيازى مصطفى، ثم كتاب السيناريو بإنتاجية بلغت 87 فيلماً للسيناريست عبد الحى أديب؛ وانحصرت الاتجاهات الجغرافية ما بين القاهرة والإسكندرية .

* كما نتج عن الدراسة أن الأفلام المصرية قد خرقت معظم القوانين والقرارات التى تنظم عمل الرقابة بطريقة أو بأخرى عن طريق التحايل على الرقابة وقوانينها ولوائحها، ومن ثم فشلت الرقابة فى إعطاء مساحة كبيرة ودعم لحرية الإبداع الهادف والمثمر الذى يعمل على تنمية المجتمع، وتثقيفه، وزيادة الوعى لديه، وفى الوقت نفسه التصدى للإبداع الهدام الذى يفسد قيم المجتمع وآدابه خلال ما يقدمه من *****ة وسلوكيات خاطئة تلقى قبول لدى شرائح من المجتمع، فكانت النتيجة فشل الرقابة فى تأدية الدور المنوط بها نتيجة خضوعها لسلطة النظام الحاكم، وعدم تمتعها بالحرية والسلطة فى اتخاذ القرار الذى يحقق الهدف السامى من الأفلام فى أن تكون مرآة صادقة للمجتمع.

* تنحصر مكتبات اقتناء ـ حفظ ـ الأفلام فى المكتبات الحكومية التابعة لأرشيف ومؤسسات الدولـــة، ومكتبات الشركات الخاصة، أما على مستوى الفهرسة والتصنيف فيوجد قصور واضح فى هذه العمليات الفنية مما يؤثر على توفير وإتاحة المعلومات الخاصة بالأفلام، كما تبين عشوائية تسجيل البيانات الببليوجرافية الخاصة بالأفلام، وعدم اتباع منهج أو طريقة مقننة موحدة متبعة فى ترتيب تسجيل البيانات المتاحة عن الفيلم.

التوصيات

ضرورة أن تعيد الدولة النظر فى موقفها من صناعة السينما والأفلام، وتعمل على إنشاء مؤسسة حكومية أو هيئة مستقلة جامعة تختص بكل ما يتعلق بالشأن السينمائى فى مصر مثل إنشاء " المجلس الأعلى للعلوم والفنون السينمائية" يتبع رئاسة مجلس الوزراء مباشرةً، يتم نقل تبعية جميع الجهات والمؤسسات المختصة بالسينما والأفلام تحت إدارته ومنها: المركز القومى للسينما، وشركة مصر للصوت والضوء والسينما، ومدينة الإنتاج الإعلامى، وجهاز السينما، والأرشيف القومى للفيلم.

ضرورة إلغاء الدولة لقانون الطوارىء الذى يُحد من حرية الإبداع الأدبى والثقافى والفنى، ويوفر مناخ غير آمن وغير حر، لا يستطيع أن يقدم فيه الفنان والمثقف إبداعهما، إلا إذا كان متوافق مع التوجهات السياسية للدولة، وما وصل إليه حال الثقافة والإبداع فى مصر الآن يمثل إنعكاس لهذا الوضع السائد منذ عقود، فلم يعد هناك تواصل بين الأجيال وساد الوسط الثقافى والفنى مجموعة من الطفيليين أنصاف المثقفين والمؤدين، وهو ما جعل الأدب والثقافة والفن الجادين يتوارون فى الظلام نتيجة المناخ غير الصحى السائد الآن، وتوافر بيئة غير مناسبة لظهور إبداع حقيقى.

* كما يوصى الباحث بضرورة الاهتمام بالبحوث والدراسات التى تعد عن الأفلام والسينما وضرورة العمل على نشرها للاستفادة منها ويقترح إعداد مزيد من الدراسات فى المجالات الموضوعية التالية:

- دراسات أنماط الإفادة من الأفلام سواء الروائية، أو التسجيلية.

دراسات تحليل المحتوى المعرفى للأفلام على المستويات الثقافية، والتاريخية، والدينية، والإجتماعية، والسياسية للأفلام الروائية والتسجيلية.

- دراسة الأبعاد الاقتصادية والثقافية والفكرية للأفلام بأنواعها.

- دراسة دور الأفلام فى دعم العلاقات الدولية للدولة وزيادة التقارب الثقافى بين الشعوب.

- دراسة قضايا الملكية الفكرية للأفلام، وأبعادها، وتأثيراتها، وتشريعاتها

محمد حسين الشربينى
17-01-2011, 06:26 PM
جزاكم الله خيراً

بركات شهاب
17-01-2011, 08:59 PM
جميل
ربنا يعزك

ام أميرة
17-01-2011, 09:09 PM
جزاك الله خيرا

البرشومى
17-01-2011, 10:50 PM
الموضوع مهم جدا لانه موجود فى أغلب المراحل التعليمية ويعاني منه المعلم والطالب على حد سوى
الموضوع هو ضعف الطالب وإيجاد الحلول المناسبة له من قبل المعلم والطالب نفسه والمشرف التربوي
ولكل معلم تجربة معينة من هذا النوع .
وعلى الرغم من ان المعلم يبذل جهدا لرفع وتحسين مستوى الطالب والطالب الضعيف خاصة
فنلاحظ انه يرتفع أحيانا وقد لا يتحسن وأحيانا يهبط ويرجع ذلك لعدة أسباب من بينها :
1- يتعامل بعض المعلمين على ان الطالب الضعيف شخص يصعب الرفع من مستواه وانه قليل الفهم
فيهمش دوره وقد يلغى فلا تسمع له أى جواب داخل الحصة . والمعلم يزيد من ذلك بقلة الأهتمام والتفوه ببعض
العبارات التى تؤثر فى نفسية الطالب وتفقده الثقة بنفسه ويتبرمج على ذلك مثل لافائدة منه ولا يفهم ولا يعرف
شيئا وغيرها مما يسبب الأحباط لدى الطالب .
2- تخصص بعض المدارس حصص لتقوية الطلاب الضعاف فيتعامل معها المعلم على أنها حصص أضافية
وغير أساسية فلا يهتم بذلك ولايحاول أبتكار بعض الأفكار والحلول المساعدة فى الرفع من مستوى الطالب
لتحقيق بعض النتائج ولو بصورة جزئية
3- لا يسعى المعلم الى دمج الطالب الضعيف مع غيره من الطلاب بحجة ان الحصة وقتها قصير ومهم
فلا يضيعه على هذا الطالب وحتى لا يطلب منه عمل أى شئ أو بذل جهد ما فى حل وقراءة ما يدرس بالحصة
وعلاج مثل هذه الحالة :
1- يجب على المعلم ان يشرك الطالب الص\ضعيف بالحصة كغيره من الطلاب
2- ان يطلب منه ان يحضر الدرس الذى سوف يشرح الحصة القادمة
3- من خلال تطبيق الأستراتيجيلت الحديثة ونظام التعليم النعاوني دمجه فى مجموعات وان يعين مرات قائد للمجموعة
4- لا يزع المعلم عن طريق البرمجة من غير قصد بتفوهه بعبارات انت غبي , لاتفهم , لا فائدة منك
لن أضيع الحصة من أجل فاشل
5- الأهتمام بحصص التقوية وأبتكار بعض الحلول التى تليق بمستواه العقلي
6- ان يحاول المعلم ان ينزل بمستواه العقلي لبى مستوى فهم الطالب للوصول للفهم
فلو كل معلم أشعر طلابه وتلاميذه الضعاف بدفء رعايته ومحبيه وأهتمامه ( لان الأنسان روح و جسد )
لكل منهما حاجات فرب أهتمام بمحبة وحنان نزع الخوف وغير الأنسان وأرتقى بمستواه
لو شعروا بمحبتك لهم لأحبوك وتقبلوا منك كل ما تطلبه وتغيروا

شكرا جزيلا يا اخى الكريم

طارق69
19-01-2011, 05:50 AM
المدرسة كما هو معروف هي تلك البيئة الصناعية التي أوجدها التطور الاجتماعي لكي تكمل الدور الذي مارسته الأسرة في تربية وإعداد أبنائها ، ومدهم بالخبرات اللازمة لدخولهم معترك الحياة فيما بعد ، فهي لذلك تعتبر الحلقة الوسطى والمهمة التي يمر بها الأطفال خلال مراحل نموهم ونضوجهم لكي يكونوا جاهزين للقيام بمسؤولياتهم في المجتمع مستعينين بما اكتسبوه من المهارات المختلفة والضرورية لتكيفهم السليم مع البيئة الاجتماعية الكبرى ، ذلك لأن المدرسة ليس سوى مجتمع مصغر ، منزه ، وخالي من جميع الشوائب التي تتعلق بالمجتمع الكبير ،لكي يتمرن فيها الأطفال على الحياة الفضلى ، وعلى التعاون الاجتماعي ، والإخلاص للجماعة وللوطن .
ولقد أصاب المفكر والمربي الكبير [ جون ديوي ] كبد الحقيقة عندما عرّف المدرسة بأنها [ الحياة] أو أنها [ النمو ] أو أنها [ التوجيه الاجتماعي ] ورأى أن عملية التربية والتعليم ليست أعداد للمستقبل ، بل إنها عملية الحياة نفسها ، ودعا المربين إلى الاهتمام بثلاثة أمور هامة لتربية النشء حددها بما يلي ـ تعاون البيت والمدرسة على التربية والتوجيه .
2 ـ التوفيق بين أعمال الطفل الاجتماعية وبين أعمال المدرسة .
3 ـ وجوب إحكام الرابطة بين المدرسة والأعمال الإنتاجية في البيئة .
ولقد أكد [ديوي] وجوب دراسة الطفل وميوله ورغباته ، وضرورة جعلها أساساً في التعليم ، كما أكد على التوجيه غير المباشر وغير الشخصي عن طريق الوسط الاجتماعي ، وشدد على أهمية التفكير والتحليل ، وفهم معنى الأشياء في حياة الطفل ، وإتاحة الفرصة للأطفال لكي يجمعوا الحقائق ويرتبوها ، ويستنبطون منها النتائج ، ثم يمحصونها ويعرضونها على محك الاختبار حتى تنجلي وتظهر حقيقتها
لقد قلب التطور الكبير لمفاهيم التربية والتعليم في عصرنا الحالي المفاهيم
التي كانت سائدة فيما مضى رأساً على عقب ،وبما يشبه الثورة في المفاهيم التربوية ،فبعد أن كانت المدرسة القديمة لا تهتم إلا بالدراسة النظرية ، وحشو أدمغة التلاميذ بما تتضمنه المناهج والكتب الدراسية لكي يؤدوا الامتحانات بها ، والتي لا تلبث أن تتبخر من ذاكرتهم ، أصبحت التربية الحديثة ترتكز على اعتبار الطفل هو الذي تدور حول محوره نظم التعليم ، وأصبح النظام في المدرسة يمثل الحياة الاجتماعية والتي تتطلب الاشتغال في الأعمال الاجتماعية ، فالطفل لا يستطيع أن يكتسب عادات اجتماعية بغير الاشتغال في الأعمال الاجتماعية ،
والتربية في حقيقة الأمر هي عملية تكوين النزعات الأساسية الفكرية والعاطفية في الإنسان تلقاء الطبيعة ،و تلقاء أخيه الإنسان .
ولقد صار لزاماً على المدرسة أن تشبع حاجة التلاميذ للأمن ، وتعطيهم الفرصة لفهم أسرار العالم المادي ،والعالم الاجتماعي ، وتهيئة فرصة التعبير الحر عن نزعاتهم المختلفة ،التي تمكنهم من كسب المهارات العقلية ،واللغوية ،والاجتماعية .
ولكي تؤدي المدرسة مهامها التربوية على وجه صحيح ، كان لابد من ربطها بالمجتمع ، وهو ما أخذت به المدرسة الحديثة، حيث أصبحت جزءً لا يتجزأ منه، لا تختلف عنه في شيء سوى كونها مجتمع مصغر و مشذب وخالي من الشوائب التي نجدها في المجتمع الكبير ، واصبح النظر إلى دور المدرسة في المجتمع هو النظر إلى الثقافة بمعناها الواسع ، أي بآدابها ،وعلومها ،وفنونها ،وعاداتها وتقاليدها ،ونواحيها المادية ، وقد تطلّبَ ذلك إعادة بناء المدرسة بحيث تلعب دورين أساسيين في خدمة المجتمع الذي تنشأ فيه وهما :
1 ـ نقل التراث بعد تخليصه من الشوائب .
2 ـ إضافة ما ينبغي إضافته لكي يحافظ المجتمع على حياته ، ولا بد لي هنا أن أكد على سيادة مبدأ الديمقراطية في المدرسة ، وفي الوسائل التربوية التي نعتمدها في الوصول إلى أهدافنا التربوية التي نسعى إليها ما دمنا نعتبر المدرسة هي الحياة وأنها صورة مصغرة من المجتمع .

كيف تستطيع المدرسة أداء مهامها:
لكي تستطيع المدرسة أداء مهامها التربوية على الوجه الأكمل يتطلب منها أن تراعي الأمور والمسائل الهامة التالية :
1 ـ ينبغي للمدرسة أن تكون المكان الذي يعيش فيه الأطفال عيشة حقيقية ، ويكتسبون الخبرة الحياتية التي يجدون فيها ابتهاجاً ومعنى ، وعليها أن تحول مركز الجاذبية فيها من المعلم والكتاب إلى الطفل وميوله وغرائزه وفعالياته بصورة مباشرة ، فمهما يقال عن كل ما يدرسه الطفل من علوم وغيرها، فإن العملية التربوية الحقيقة لا يمكن أن تعطي ثمارها إذا لم يمارس التلميذ حياته فيها .
2 ـ ضرورة عدم تجاهل المدرسة لوضع الأطفال الفطري وميولهم ، وأن تعمل على إشباع غرائزهم وصقلها بروح من المحبة والعطف و الحنان لكي يحس الأطفال أنهم يعيشون الحياة حقاً داخل المدرسة ، وأن أي أسلوب آخر في التعامل معهم ، وخاصة أسلوب العقاب البدني ،لا يؤدى إلا إلى عكس النتائج المرجوة .
3 ـ ينبغي للمدرسة أن تسعى لأن يأتي الأطفال إليها بأجسامهم وعقولهم ، ويغادرونها بعقل أغنى وأنضج ، وجسم أصح ، وهذا لا يتم بالطبع إلا إذا وجدوا في المدرسة ما يشبع ميولهم ورغباتهم ، وتتاح لهم الفرصة لممارسة ما تعلموه من خبرات خارج المدرسة .
4 ـ ينبغي للمدرسة أن تحول الفصل إلى ورشة يستطيع الأطفال من خلالها إشباع حاجاتهم وميولهم وتجعلهم جزء من المجتمع ، ويتعلمون العيش المباشر ، وتجهزهم بدافع حقيقي ، وتعطيهم خبرة مباشرة ، وتهيئ لهم الاتصال بالأمور الواقعية .
كما ينبغي تنظيم جلوس الأطفال داخل الصف بالشكل الذي يشعرهم أنهم
يمارسون عملاً مشتركاً ، ولا تقيدهم بالجلوس على المقاعد الضيقة والمنعزلة التي تجعل الطفل يشعر بالملل والسأم ، وينتظر بفارغ الصبر نهاية الدرس والتحرر من مقعده اللعين .
5 ـ ينبغي إشراك أولياء أمور التلاميذ في إعداد الخطط التربوية ، والاستعانة المستمرة بهم في معالجة وحل كل المشاكل التي تجابه أبنائهم ، وأن تكون المدرسة على اتصال دائم بهم سواء عن طريق اللقاءات الشخصية ، أو الاتصال الهاتفي أو عن طريق الرسائل ، ذلك لآن الآباء والأمهات على معرفة كبيرة بكل ما يتعلق بسلوك أبنائهم ، ويتمتعون بالخبرة في التعامل معهم .وفي الوقت
نفسه تستطيع المدرسة أن تقدم لذوي التلاميذ ،آباء وأمهات،الكثير من الخبر والتجارب التي تعينهم على التعامل مع أبنائهم بشكل تربوي صحيح.
6 ـ إن بناية المدرسة ذات تأثير بالغ على العملية التربوية والتعليمية ،وعلى نفسية التلاميذ فالمدرسة بحاجة إلى صفوف دراسية واسعة ، وذات تهوية جيدة و تسمح بوصول الضوء بحرية ، بالإضافة إلى الإنارة الكافية ، وأن تكون مجهزة بكل ما يلزم من الأجهزة والأدوات الضرورية للعملية التربوية والتعليمية ، كما أنها بحاجة إلى الساحات المناسبة للنشاطات الرياضية المختلفة ، وقاعات للنشاطات الرياضية ،والنشاطات اللاصفية من تمثيل وخطابة ورسم وحفلات وغيرها من النشاطات الأخرى ، وكذلك الورش اللازمة لممارسة المهن التي يتدرب عليها التلاميذ ، وينبغي أن تتخلل المباني المدرسية الحدائق الكافية كي تبعث نوعاً من البهجة والسرور في نفوس التلاميذ ، ومن الضروري إشراكهم في زراعتها والعناية بها ،وإتاحة الفرصة لهم بدراسة النباتات وأنواعها وتصنيفها ، وسبل وقايتها من الأمراض التي قد تصيبها مما يحول هذا الجهد إلى دراسة حقيقية لعلم النبات نظرياً وعملياً ، مما يرسخ الدرس في عقول التلاميذ .
وأخيراً ينبغي الاهتمام بتنظيم المقاعد والمناضد الدراسية بالشكل الذي
يجعل العمل داخل الصف جماعياً فلا يشعر التلاميذ بالملل ، ويتحول الصف إلى ورشة عمل ينهمك فيه التلاميذ بكل جد ونشاط وفي جوٍ يسوده التعاون فيما بينهم ، وبإشراف معلمهم وتوجيهاته

طارق69
19-01-2011, 05:57 AM
وضع الباحثون والمختصون في مجال التعليم مجموعة من الخصائص والمميزات التي يجب توفرها في معلم القرن الحادي والعشرين، حتى يستطيع مواجهة التحديات والمعوقات التي اطلعنا عليها في العولمة الثقافية والسياسية والاقتصادية والتطور العلمي والتكنولوجي، وحتى لا يبقى المعلم في مكانه، ومن أهم هذه الخصائص والمميزات ما يلي:

1- أن يكون المعلم خبيرًا في مادته التي يتخصص فيها.

2- أن يكون المعلم خبيرًا بمعايير التعامل مع التلاميذ حسب مستويات النمو المختلفة، وخبيرًا بطرق التدريس المناسبة وكذلك كتابة التقارير التي تشخص مدى تقدم التلاميذ وتأخرهم.

3- أن يكون المعلم خبيرًا بحكم المؤهلات العلمية والاعداد الأكاديمي لمهنة التدريس وخاصة بمستويات الأداء المهني وفقًا لأهداف متفق عليها وكذلك الدور القيادي الذي يقتضيه عمله المهني(1).

4- مجموعة من الصفات والأخلاق الإسلامية الواجب توفرها في معلم القرن الحادي والعشرين ومنها الإيمان بالله والتقوى، والجرأة في قول الحق والاطمئنان والراحة النفسية ومطابقة القول العمل، والاخلاص، والتواضع في كل عمل يقوم به(1).

5- تمرس المعلم بدوره كتكنولوجي تربوي والوعي بتقنية الكمبيوتر كرمز لثقافة المعلومات الراهنة، وضرورة اكتساب مهارات التشغيل والاستخدام للكمبيوتر والالمام بطرق التقويم الحديثة(1).

6- أن يكون المعلم قادرًا على تلبية احتياجات الطلاب وتنمية القدرة لديهم على التفكير السليم واكتساب عادات التفكير والدراسة الصحيحة، والافادة من طرق الاتصال وخاصة في مجال التعليم.

7- أن يكون المعلم قادرًا على ممارسة طرق التدريس المتطورة مثل الرياضيات الحديثة وطرق تدريس اللغات وغيرها(1).

8- أن يكون المعلم قادرًا على توثيق الصلة بين الطلاب والمعلمين والبيئة التي يعدون للعمل فيها.

9- أن يكون المعلم قادرًا على أن يحوز على قدر كبير من الابداع والدينامية وتفتح العقل مع التمتع بصفات التفاعل وأن يكون إنسانًا مسؤولاً يعتمد عليه، ولديه إيمان ديني واقر في القلب على اساس الالتزام غير المفروض عليه واستقرار عاطفي واهتمام بالاخرين واهتمامهم بقضاياهم(1).

10- أن يكون قادرًا على التدريس المبدع بحيث يرتبط بطرائق التدريس المثيرة للفكر والديمقراطية وإحداث التعلم وتطوير الدافعية للتعلم الذاتي، وقادرًا على ربط التدريس المنظم ذو العلاقة الانسانية التي يغلب عليها الحب والتسامح والحرية، ويمتلك المعلم فيه أدوات التدريس المناسبة والمعززة والفعالية ويكون قادرًا على شحن خيالات التلاميذ بالأفكار الثرية والمثيرة ويحول درسه من مثيرات واستجابات إلى مواقف إنسانية دافئة تقوم على الود والعطف والاحترام.

11- أن يكون المعلم قادرًا على تقديم الابداع للتلاميذ، حيث إن التلاميذ يتعلمون أكثر تحت طائلة الثواب لا العقاب، ويركز من خلاله على الفروق الفردية القائمة بين التلاميذ، ويراعي الوقت المناسب لتعديل إلقائه وسلوكه في الدرس، وبالتالي يستخدم السبورة بعناية إضافة إلى الوسائل التعليمية الالكترونية الحديثة، ويوزع مادته على زمن الحصة ويشرح المصطلحات والمفاهيم ويحافظ على إثارة اهتمام التلاميذ.

12- أن يكون المعلم قادرًا في مجال التدريس المبدع الذي يواجه فيه المعلم الحياة العملية ويتقن من خلاله الأعمال والأداء ويعمل على تطوير المجتمع الديمقراطي ويدعو إلى تنمية التفكير من خلال الموضوعات المتاحة، ويغرس أساليب التفكير للتوصل إلى الحلول المتنوعة للمسائل والمشكلات التي تعترضه والتلاميذ.

13- أن يكون المعلم قادرًا على اكتساب العديد من الصفات كالقدرة على التعامل مع كافة جوانب العلمية التعليمية، والتي تشمل غرفة الصف والوسائل التعليمية والنشاطات المنهجية واللامنهجية، وأولياء الأمور والطلاب أنفسهم ومدير المدرسة والتخطيط للدرس وغيرها، وذلك لأن المعلم يعتبر منظم ومخطط لاحداث التغيير المتوقع والمصاحب لسلوك المتعلمين، وعن طريق إتاحة الفرصة لهم للاندماج مع المواد الدراسية التي يتعلمونها(1).

14- كما أن المدرس يجب أن يكون قادرًا على العمل على ربط المناهج وطرق التدريس بمواقف حية وحقيقية من حياة الطالب، مما يعمل على إثراء المنهج وطرق التدريس ويزيد في نفس الوقت من واقعية التعلم ووعي التلاميذ بالأحداث والمشكلات الاجتماعية في البيئة التي يعيشون فيها، إضافة إلى قدرته على تنميته للحساسية الاجتماعية والاحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع الذي يعيش فيه

طارق69
19-01-2011, 09:10 AM
1- الاختبارات كوسيلة من وسائل التقييم .
2- التقييم بهدف تحسين الأداء وتلافي السلبيات في عملية التعلّم والتعليم .
3- الواجبات المنزلية مواصفاتها وشروطها .
4- التقييم غير الرسمي .
5- بيئة الاختبارات .
6- حلّ مشكلات الغشّ .

كانت الاختبارات هي وسيلة التقييم الأكثر شيوعاً في المؤسسات التعليمية : كالمدارس والجامعات ، وتكاد تكون الوسيلة الوحيدة في كثير من الأحيان ، ولكن هذه الاختبارات بدأت تتعرّض للكثير من النقد ، وشيئاً فشيئاً بدأت تفقد مكانتها كوسيلة للتقييم ، عندما لوحظ أنها لا تحقق الهدف المنشود ولا تؤدي إلى تطور ملموس في تنمية القدرات العقلية لدى الطلبة .

ومن هنا بدأ المشتغلون في مجال التربية يفكرون في بدائل مناسبة وتصميم وابتكار طرق وأساليب جديدة أكثر ملاءمة لروح العصر ، وأكثر قدرة على تحقيق الأهداف المرجوّة من التعليم .

ولعل السبب في عدم كفاءة الاختبارات كوسيلة أساسية ووحيدة للتقييم – وهذا ما كثر الحديث عنه في الأوساط التربوية – أنها ليست طريقة موضوعية ، وإنما هي عملية تخضع لمزاج الأشخاص الذين يكلّفون بوضع هذه الاختبارات وتصميمها ، سواء كانوا أفراداً أم مجموعات ، فالاختبار عندما يصمم يخضع وبصورة تلقائية لذوق الممتحن وخبرته الشخصية ، وما يحب وما لا يحب ، حتى لو لم يكن مصمم هذا الامتحان شخصاً واحداً وإنما لجنة مكوّنة من مجموعة أشخاص ، فمن المؤكد أنّ الخبرات الفردية ستتدخل في وضع الاختبار .

وإذا تساءلنا عن الأسباب التي تجعل الاختبار من أقل أساليب التقييم قدرة على قياس مستوى أداء الطلبة ، فإننا سنجد الإجابات التالية :-

إنّ الاختبارات تكشف عن نقاط الضعف لدى كلّ من المعلّم والمتعلّم ، فالطالب يعجز عن إجابة السؤال الذي يتعلّق بجزئية لم يستطع المعلّم إيصالها له بالمستوى المطلوب ، ولكن هذا الاكتشاف يأتي متأخراً ومن هنا فإنه يفقد أهميته ودوره الأساسي – وهو تحسين الأداء بالنسبة للمعلم والمتعلّم – لأنه يأتي بعد فوات الأوان .

والبديل الأفضل في هذا المجال هو التقييم المباشر ، ومن الوسائل المقترحة في هذا المجال : الاتفاق بين المعلّم والطلبة على إشارات معينة باليد يستخدمها الطلبة ويلاحظها المعّلم أثناء عرض الدرس ، فهي من ناحية تحقق الهدف فترشد المدرّس إلى نقاط القوة والضعف وتمكّنه من التحسين المباشر ، ومن ناحية أخرى فإنها لا تسبب فوضى وتشتيت للطلبة الآخرين عن طريق مقاطعة المعلم وطرح الأسئلة من حين لآخر .

ومن الأمور التي يمكن أن تلزم هنا : إشارة معينة باليد يتمّ الاتفاق عليها بين الطالب والمعلّم تدلّ على أنّ صاحبها يحتاج إلى المزيد من المعلومات عن تلك النقطة ، وأخرى تدلّ على أنّ الطالب لم يفهمها أبدا ، وثالثة تدلّ على أنّ الطالب في وضع جيد ولا يحتاج إلى شيء ، وهكذا ، ومن هنا فإنً هذه الإشارات ستكون بمثابة تغذية راجعة مباشرة وفورية تتمّ أثناء عرض المعلّم للدرس تجعل المعلّم في وضع مريح يسمح له بتحسين أدائه ورفع كفاءة العمل الذي يؤديه ، ومن شأنها كذلك أن تساعد المعلم في تلافي القصور في الوقت المناسب ، وليس بعد أيام أو أسابيع عندما يؤدي الطالب الاختبار ويتمّ تصحيح أوراق الإجابات ، لأنّ الوقت يكون قد فات .

وأرى أنّ هذه الطريقة ستكون فعّالة في كثير من الأحيان إذا استطاع المعلّم أن يقنع طلابه بجدواها وأهميتها وأخذها على محمل الجدّ ، وأنها تساعد الطرفين على تحقيق الهدف المطلوب ، لأنها تنبه المعلّم إلى جوانب القصور ، وما يتوجّب عليه فعله أثناء عرض الدرس ، دون أن يقاطعه الطلبة ويطرحون أسئلة من شأنها أن تتسبب في تشتيت أذهان الطلبة .

لماذا التقييم ؟

التقييم آلية تساعد المعلّم على الوقوف عند نقاط الضعف والقوة في أدائه لعمله ، وإذا استطاع المعلّم أن يجد الطريقة المناسبة للتقييم ، فإنه يستطيع أيضاً أن يقيّم طلابه وبذلك يكون كمن يصطاد عصفورين بحجر واحد ، وبالتالي فإنّ عملية التقييم تكون قد أدّت الغرض المطلوب منها . وبذلك يكون المعلّم قد قيّم نفسه وقيّم طلاّبه في الوقت نفسه ، وهذا هو المطلوب .

من خلال تجربتي في العمل بالتدريس لعدة سنوات ، وفي الوقت الذي كانت فيه الاختبارات مفروضة على المعلّم قبل أن تكون مفروضة على الطالب ، وكان عدد الاختبارات في الفصل الدراسي الواحد يخضع لمزاجية عجيبة ، فمرّة تكون شهرية ، وأخرى نصف شهرية ، ومرة ثلاث مرات خلال الفصل الدراسي وهكذا ، وكنت اشعر بإحباط شديد كلما أمسكت بورقة لإحدى الطالبات اللواتي لم يسعفهنّ الحظ في الإجابة عن أسئلة الاختبار أو بعضها ، فاشعر وكأنني أبذل جهداً ضائعاً في الهواء ، وبالتأكيد كانت تلك الطالبة تصاب بالحالة نفسها عندما تتسلّم الورقة ، فكنت أسأل نفسي مراراً : ما الهدف من هذه الاختبارات ؟ هل هي اختبار لي قبل أن تكون للطالبات ؟ ولكن مع الأسف لم تكن هناك إجابات ، وكما ذكرت من قبل فإنّ هذا الاكتشاف يأتي متأخراً، وإذن فلا داعي له ولا ضرورة لأنه هدر لوقت المعلم والطالب ، فالحصة تضيع في إجراء الاختبار ويبقى الطالب متوترا – بل إنّ هذا التوتر قد ينتقل إلى الأسرة - قبل الاختبار وبعده وربما إلى أن تظهر النتيجة ، والمعلّم يقضي معظم وقته في تصحيح الأوراق وبذلك تكون العملية كلها ضياع لوقت الطالب والمعلّم على حدّ سواء ولا فائدة حقيقية تُرجى منها . والهدف الوحيد من هذه الاختبارات هو تسليم درجات الطلبة لإدارة المدرسة وأحياناً لأولياء أمور الطلبة ، ولم يكن هدفاً توجيهياً، يساعد المعلم على تلمّس مواطن القوة ومواطن الضعف عنده أولاً وعند طلابه ثانياً ، ولم تكن هذه الأوراق تعني شيئاً بالنسبة لأولياء الأمور أكثر من مجرد كونها مبرراً للثواب والعقاب ولم تكن أبداً أداة لتحسين الأداء أو تلمس الإيجابيات والسلبيات في محاولة لتلافيها .

أساليب مقترحة ( تساعد في تقبل الطلبة للاختبارات وتجعلها إحدى وسائل التقييم النافعة )

يمكن للمعلّم أن يتعامل مع هذه القضية بذكاء ، فيخبر طلابه بأنّ هذا الاختبار ما هو إلا طريقة لقياس مدى نجاحه في التدريس لا من أجل قياس قدراتهم ، وأنّ الهدف منه تحسين مستوى الأداء والتطوير لا أكثر ، وهذا من شأنه أن يخفف من حدة التوتر والقلق والضغط النفسي الذي ينتاب الطلبة قبيل وأثناء وبعد الاختبار . كما أنه يقلل من عمليات الغشّ التي يشتكي منها الكثيرون ممن يشتغلون في هذا المجال ، بل ربما يلغيها تماماً .

كما ويمكن للمعلّم أيضا أن يتجنب استعمال كلمة اختبار ، ويستبدلها بكلمة أخرى أقلّ تأثيراً على نفسية الطلبة فيجعله على شكل لعبة ذكاء مثلاً ، فيشرك الطلبة في ألعاب تعليمية تكشف عن مدى استيعابهم وفهمهم للدرس ، ويستطيع من خلالها أن يتلمس جوانب القوة والضعف فتكون هذه العملية بمثابة التغذية الراجعة للدرس .

ويعدّ التقييم المباشر من أفضل طرق التقييم ، والمقصود بالتقييم المباشر هنا هو التقييم الذي يتمّ خلال الحصة نفسها ، وباستطاعة المعلّم أن يبتكر تدريبات صفية يستطيع الطلبة الإجابة عنها شفوياً ، ويستطيع بذلك أن يعرف ما الذي تعلمه طلابه .

كما أنّ التقييم بشكل يومي ( دائم ) يخلق نوعاً من العلاقة بين الطالب وموضوع الدرس ويجعل الطالب أكثر اهتماماً وأقلّ توتراً بشأن الدرجات . وليس من الضروري أن يكون التقييم تعجيزياً ومرهقا للطلبة ، بل على العكس يجب أن يكون سهلاً وخفيفاً ، والمعلم الناجح هو الذي يسعى لأن يكون جميع طلبته ناجحين ، وهو الذي يجعل طلبته يشتركون في عملية التقييم ، سواء في وضع الأسئلة أو في تقييم الطلبة بعضهم بعضاً ، ويمكن أن يساهما أيضاً في تطوير نظام للتقدير " الدرجات "وبذلك يكون المعلم قد جعل من عملية التقييم أمراً ممتعاً بالنسبة للطلبة .

ويستحسن أن يسلك المعلم عدة طرق لتقييم طلابه عن طريق الاختبارات ، ويمكنه من خلال خبرته في التعامل معهم أن يميّز أولئك الذين يفضلون الكتابة ، وغيرهم ممن يرون الطريقة الشفوية أكثر ملاءمة ويسراً بالنسبة لهم ، في حين أن آخرين يرون أنّ عمل بحث أو مشروع هو الأجدى ، ولا ننسى أنه ما تزال هناك فئة لا تزال ترى فرصتها الحقيقية في تقديم اختبار تقليدي . فإذا ما استطاع المعلّم أن يسلك هذه السبل المنوّعة لاختبار قدرات طلابه ، كلما كانت فرصة طلابه في النجاح أكبر . وهنا يسرني أن أوجه بعض النصائح للمعلّم ، فأقول : كن إلى جانب طلابك وامنحهم الفرصة للنجاح وذلك عن طريق إعلامهم بموعد الاختبار - إذا كان لا بد هناك من الاختبار – قبل مدة زمنية كافية للاستعداد ، أعطهم فكرة واضحة عن الطريقة التي ستختبرهم بها ، وعن نظام وضع الدرجات ويستحسن أن تساعدهم في اختيار الطريقة المناسبة للتقييم بالنسبة لكلّ منهم .

واطلب منهم أيضاً المشاركة في عملية التقييم ، فالمعلّم الناجح هو الذي يقيّم طلابه في الوقت الذي يكون فيه متأكداً من أنهم مستعدون للاختبار وأنهم سوف يحصلون على تقديرات عالية .

ويجب أن يصحح الاختبار في أسرع وقت ممكن ، وأن تتبعه تغذية راجعة مباشرة بعد وضع التصحيح ووضع الدرجات ؛ لأنّ الهدف من هذه العملية هو خدمة المساق وتصحيح مساره. ومن المستحسن تصحيح الاختبار داخل الصف وتعزيز الإجابات الصحيحة ، وطلب التشجيع لصاحبها من الجميع .

ولا بدّ من الاحتفاظ بسجّل تقييم للطالب ، وهذا السجل مهمّ لسببين : الأول لأنه يتضمن تاريخ المتعلم ومساره التعليمي وتقدمه أو العكس ، وثانياً لأنه يقدم تشكيلة واسعة من طرق التقييم ، وهذا الملف يعكس تطوّر المتعلم ويتضمن تقارير عن آخر ما وصل إليه المتعلّم ، وهو بذلك يساعد كلاً من المعلّم والمتعلّم ووليّ الأمر .

عدة طرق للتقييم لا طريقة واحدة :

بما أنّ الطلبة يتعلمون وفق استراتيجيات متنوعة ، فإنه من الطبيعي أن يتمّ تقييمهم بطرق متنوعة أيضاً ، من المنطقي إذن أن تتمّ عملية التقييم بطريقتين :

تنويع الطرق في المرة الواحدة ، ومنح الطالب فرصة للاختيار ، والسبب هو أنّ الهدف من التقييم كما قلنا سابقاً ، أن يُظهر المتعلّم ماذا تعلّم ، لا أن نقف عند الأشياء التي لم يستطع تحصيلها في وقتها .

ومن الطرق الفعالة والناجحة في هذا المجال وخاصة عند المتعلمين الصغار ، أن يكون لكل طالب لوح صغير وقلم قابل للمسح بسهولة ، وأن يطرح المعلّم سؤالاً ويطلب من جميع الطلبة الإجابة عن هذا السؤال على اللوح ورفعه إلى الأعلى ، وهنا يستطيع المعلّم أن يلقي نظرة سريعة على الجميع وأن يميز الإجابة الخاطئة فيتابع الطالب الذي يحتاج إلى المساعدة دون أن يشعر الآخرون بذلك .

وهناك طريقة أخرى يمكن أن تكون فعّالة خاصة في حصص الرياضيات ، وهي أن يقترح المعلّم إشارات معينة لتدل ّكلّ منها على واحدة من العمليات الحسابية ، الجمع ، الطرح، القسمة ، الضرب ، ثمّ يطرح الأسئلة ويراقب الطلبة وعندها يستطيع أن يميز الطلبة الذين لا يجيبون إجابات صحيحة فيتابعهم .

الواجبات المنزلية كواحدة من طرق التقييم :

من الأفضل أن لا يلجأ المعلّم إلى تكليف الطلبة بواجبات منزلية إلا عند الضرورة ، وكلّ ما يمكن حلّه داخل الصف يجب أن يُكلّف به الطلبة داخل الصف وهذا أفضل ، لأنّ الطالب يقوم بالإجابة في بيئة تعليمية تخضع لسيطرة المعلّم ومراقبته ، وعندها يستطيع المعلّم أن يراقب الطلبة ويقدّم لهم إليهم الذي يحتاجونه ، كما أنه يستطيع أن يفعل ذلك كله بجوّ من المتعة بالنسبة للطلبة .

وإذا ما وجد المعلّم ضرورة لتكليف المتعلمين بواجب منزلي فإنّ عليه أن يراعي أن يكون هذا التكليف مرتبطاً بالدرس الذي تعلّمه داخل الصف ، وأن يشجّع الإبداع ، وأن يكون ممتعاً في الوقت نفسه ؛ كأن يطلب منه قراءة قصة قبل النوم مصحوبة بموسيقى هادئة تساعده على التركيز والاحتفاظ بما يقرأ لأطول مدة ممكنة ، ولكن لا بدّ من الإشارة هنا إلى أمر في غاية الأهمية ، وهو ضرورة متابعة الطالب في هذا التكليف مباشرة في الدرس التالي . من الأفضل أن تكون التكليفات جماعية بدلاً من أن تكون تنافسية بين الطلبة لأنّ الطالب عندما يعمل ضمن مجموعة من زملائه يحقق أهدافاً أكاديمية ، وهنا يمكن للمعلّم أن يعطي المجموعة الدرجة نفسها ، وهنك عدة طرق للتكليفات الجماعية ، ويمكن أن يعطى الطلبة أنفسهم الفرصة في اختيار نوعية التكليف الجماعي الذي يودون القيام به .

يمكن أن يطلب منهم رسم خريطة في الذهن يبيّن فيها الطالب ما الذي تعلّمه في هذا اليوم ، هذه التقنية لها عدة فوائد ، فهي تعتبر مراجعة تزيد من نسبة الاستعادة أو التذكر ، وهي ممتعة في الوقت نفسه ، وتساعد في تصميم نموذج لسؤال الطلبة عمّا تعلّموه، ويجب أن يُعطى الطلبة جميع الفرص التي تؤدي بهم إلى التعلّم في النهاية ، وإذا ما كان هناك شيء لا يتقبلونه ، فإنّ على المعلّم أن يعيد الموضوع لهم ليقوموا بتطويره ويمكنهم التعاون في ذلك ، ويجب أن يكون الواجب المنزلي قصيراً .

من الأمثلة على واجبات منزلية تلقى قبولاً ويمكن ترجمتها إلى التعلّم من الحياة الحقيقية ، ويمكن أن تكون فعّالة إذا كانت ضمن الاحتمالات التالية :

1- جراء مقابلة مع أحد الوالدين أو الجيران ، وسؤالهم عن الماضي ، آرائهم ، المعرفة ....الخ .
2 - مشاهدة التلفاز ، رصد أحداث الساعة ، أو برنامج عام ، أو فيلم أو برنامج علمي ، دراسات اجتماعية ، تاريخ ، وتقديم تقرير بما شاهده في اليوم التالي .
3- كتابة صحفية ، شعر ، مذكرات ، قصة قصيرة .

أخيراً من شروط الواجب المنزلي أن يكون قصيراً ، مقبولاً ، عملياً ، وله قيمة ، أما العمل الذي يحتاج وقتاً طويلاً فيستثنى ، وأخيراُ دعوة لطرح هذا السؤال على النفس :

ما الهدف من الواجب المنزلي ؟؟؟؟؟ ( هذا وقت التغيير )

التقييم غير الرسمي :

والمقصود بهذا النوع من التقييم أن يُعطي الطلبة مشكلة ويطلب منهم حلّها ، وهذه المشكلة لها عدة حلول مختلفة ، ثمّ يلاحظهم ، ويفعل مثل ذلك في مجموعات صغيرة ويلاحظهم أيضاً ، ثمّ يعطيهم الخيار في الأنشطة ويراقبهم . ويستطيع بذلك أن يكتشف ما هي اللعبة التي اختاروها ، ثمّ يلاحظهم أثناء اللعب . وبعد ذلك يلجأ إلى المناقشة . وهذا يدل على أن المعلّم يجب أن يلاحظ طلابه ويراقبهم طوال الوقت ، وعندها يستطيع أن يكوّن فكرة واضحة عن كلّ واحد منهم .

وعلى المعلّم كذلك أن يحفظ في ذهنه دائماً أنّ الأشياء المهمة ليس من السهل قياسها ، ولكن على كلّ حال ، فإنه من الجيد أن يعرف متى أحرز الطلبة تقدّماً وليس من أجل المقارنة التي تجريها المدرسة بين الطلبة بناءً على درجاتهم ، ولكن من أجل المتعلمين حتى يعرفوا نقاط القوة والضعف في عملية التعلّم التي هم طرف بل طرف مهم منها ، والهدف من تصنيف الطلبة في درجات دون الحكم عليهم هو من أجل تطوير نظام للتقييم

طارق69
19-01-2011, 09:14 AM
يختلف اليوم مفهوم الإشراف التربوي عنه في الماضي ، فقد كان قديما يعرف بالتفتيش ويعني : البحث أو التحري عن شيء ، أو أشياء معينة يضعها المفتش نصب عينيه مسبقا ، بالإضافة إلى ما يخطر على باله عن طريق تداعي المعاني والأفكار .

تم تطور هذا المفهوم واصبح يقصد به : المجهود الذي يبذله المسؤولون عن هذا العمل لمساعدة المعلمين على أداء وظائفهم كاملة ، ودفعهم إلى تحقيق كافة الأهداف التربوية للمواد الدراسية ، وللمرحلة التعليمية ، وتوجيههم إلى كيفية التغلب على المشكلات والعقبات التي قد تعترضهم أثناء أداء عملهم ، علاوة على التنسيق بين جهود المعلمين ، ونقل الخبرات الجيدة بينهم ، والأخذ بأيديهم في طريق النمو العلمي والمهني .

تم تطور مفهومه ليكون أكثر شمولية ، وفاعلية حتى أصبح يعرف بالإشراف التربوي ، ويعني تقويم وتطوير للعملية التعليمية التعلمية ، ومتابعة تنفيذ كل ما يتعلق بها لتحقيق الأهداف التربوية ، وهو يشمل الإشراف على جميع العمليات التي تجري في المدرسة ، سواء أكانت تدريسية ، أم إدارية ، أم تتعلق بأي نوع من أنواع النشاط التربوي في المدرسة ، وخارجها ، والعلاقات والتفاعلات الموجودة فيما بينها . وفي تعريف آخر نجد أن الإشراف التربوي قد توسعت مفاهيمه بحيث أصبح يشمل إلى جانب زيارات المعلمين ، ونصحهم بأي طريقة تتم هذه النصيحة ، تم رفع تقارير عنهم ، وعن مستوياتهم ، إلى أن أصبح الإشراف التربوي عملية شمولية تهدف في المقام الأول إلى الأخذ بيد المعلم ومعاونته ومساعدته على رفع مستواه ، وبالتالي تحسين العملية التعليمية والتربوية في المدرسة ، حيث إن عمل المشرف لا يقتصر على المعلم فقط ، بل إنه بصورة مباشرة وغير مباشرة يتعامل مع الكتاب ، والوسيلة التعليمية ، والمناشط المختلفة ، ومن ثم التلميذ كمحصلة نهائية . وهو يهدف في إطاره العام إلى تطوير وتحسين سير العملية التربوية ، والتعليمية ، والبيئة التربوية لمستجدات العمل التربوي .

ثانيا ــ الإشراف التربوي عمل جماعي تعاوني :

أصبح الإشراف التربوي يتبع أسلوب القيادة الجماعي ، وإشراك المعلمين مع المشرف في اكتشاف ومناقشة مواطن الضعف والقوة في طرق التدريس ، ثم إشراكهم في استخلاص التوجيهات اللازمة لعلاج مواطن الضعف ، وتدعيم مواطن القوة ، مما يدفع المعلمين إلى تفهم أهمية التوجيهات ، ويقومون بتنفيذها عن قناعة تامة ، لأنهم شاركوا في وضعها ، إضافة إلى مد جسور العلاقات الطيبة بين المشرف التربوي والمعلمين مما يساعد على تحقيق أهداف الإشراف التربوي ، ورفع مستوى كفاية المعلم .

ثالثا ــ نقل الخبرات المميزة بين المعلمين :

كان المفهوم السائد للتفتيش ، والتوجيه التربوي غالبا ما يقوم على تدوين الملاحظات والتوجيهات وإعداد التقارير اللازمة حول العملية التربوية ، ولكن المفهوم الحديث الإشراف التربوي أصبح يتمثل في الممارسة العملية التي يقوم بها المشرف ليستخلص منها هو والمعلمون كافة التوجيهات المرتبطة بها ، والتي تستهدف رفع مستوى كفاءة المعلم . ويرتبط تحقيق الأهداف العلمية بنقل المشرف التربوي لخبرات المعلمين المتميزين لغيرهم من زملائهم ، مع تبادل زيارات المعلمين فيما بينهم ، وتحت رعاية المشرف التربوي ، إلى جانب قيامه بإلقاء الدروس النموذجية المتنوعة ، والتي يختارها من دروس المعلمين المتميزين ، تم يطورها ويضيف عليها كل ما هو جديد في طرق التدريس ، وأساليبها ، وفي المادة العلمية ، وبذلك يكون عمله النموذجي حافزا للمعلمين على الاقتداء به عمليا وعلميا .

رابعا ــ مراعاة التخلي عن العبارات التقليدية :

دأب المشرفون التربويون فيما مضى ، وحتى اليوم إلى حد ما على ترديد كثير من العبارات التقليدية المألوفة ، وكتابتها في ملاحظاتهم بعد زيارتهم للمعلمين ، ولا يكاد يفلت من هذه العبارات الرنانة التي لا تنطوي على مغزى تربويا ، واحدا من المشرفين إلا من رحم ربي . ومن هذه العبارات على سبيل المثال قولهم : دفتر التحضير مرآة تعكس جهد صاحبه . ولا أظن أن هذه المقولة صحيحة المعنى ، لأن جل المعلمين إن لم يكن كلهم لا يهتمون بدفتر التحضير الاهتمام اللازم ، بل ود الكثيرون لو يصدر قرار يخلصهم من هذا الهم القاتل الممل المضيع للجهد والوقت .

ومن العبارات أيضا قولهم : مراعاة الفروق الفردية ، والنمو المعرفي عند المعلم ، والإكثار من المناقشة داخل الفصل ، وما إلى ذلك .

ويفضل أن تستبدل تلك العبارات بأخرى أكثر جدة وتطورا ، وأن تكون ذات دلالة يمكن تحقيقها من خلال الزيارة الميدانية ، واترك اختيار العبارة الجدية ، والأكثر ملاءمة للعمل التربوي للإخوة المجتمعين .

خامسا ــ تزويد المشرفين التربويين بالنشرات التربوية اللازمة :

لكي يكون الإشراف التربوي أكثر تغييرا وتطورا وفاعلية ، ينبغي أن تزود الجهات المسؤولة عن الإشراف التربوي في الوزارة المشرفين التربويين في مختلف المناطق التعليمية بالنشرات التربوية ، وخلاصات الأبحاث التي تعني بالإشراف التربوي ، وتعمل على تطوير آلياته ، إضافة إلى عقد الندوات واللقاءات والدورات التربوية التي تصقل الإشراف التربوي ، وتجعله متجددا فاعلا .

سادسا ــ حرية الإشراف التربوي ومرونته :

ينبغي على المشرف التربوي أن يكون مرنا غير روتيني ، بحيث لا يتقيد بأسلوب إشرافي واحد يطبقه على جميع المعلمين الذين يتولى الإشراف عليهم خلال عام ، أو أعوام متكررة ، بل عليه أن ينوع في أساليبه حسب المواقف ، وحالة المدرس الذي يقوم بزيارته ، بل وعليه أن يراعي حالته النفسية ، وتمكنه أو ضعفه في مادته ، أو أدائه ، وهل هذا الضعف ناجم عن عدم الإعداد الكافي ، أو الافتقار إلى الخبرة والممارسة التي تعد المعلم إعدادا جيدا ، أو إلى سوء استخدام الوسائل التعليمية المعينة ، أو جهل بطرائق التدريس الناجحة وأساليبه .

سابعا ــ الاهتمام بالأساليب التربوية الأخرى :

يجب على المشرف التربوي أن يهتم بالأساليب التربوية الأخرى اهتماما كبيرا لأنها تنمي وتطور العمل الإشرافي ، ومن هذه الأساليب : ورش عمل الدروس النموذجية ، وتبادل زيارات المعلمين في التخصص الواحد ، وإقامة الندوات التربوية ، والاجتماعات التي تناقش عملية تطوير الإشراف التربوي ، وإن كان مثل هذه الآليات موجودا ، إلا أنها تحتاج إلى تطوير وتفعيل ، لتؤدي الغرض المنشود منها على أفضل ما يكون .

ثامنا ــ عقد اللقاءات التربوية :

لكي تتطور عملية الإشراف التربوي ، وتتغير إلى الأفضل ، لا بد من التواصل المستمر ما بين المشرفين التربويين ، ومديري المدارس لمناقشة عملية الإشراف التربوي ، وتوضيح دور كل من المشرف التربوي ، ومدير المدرسة المشترك بالضرورة في عملية الإشراف ، وتطويرها وتحسينها باعتباره مشرفا تربويا مقيما .

تاسعا ــ وإلى جانب ما سبق عن تطوير عملية الإشراف التربوي يمكننا رصد بعض الجوانب المتعلقة بتطوير المشرف المتابع ممثلة في التالي :

1 ــ تكريس الدور فيما يتعلق بمتابعة احتياج المدارس وتهيئتها :

أ ــ المسح الميداني المنظم ، والمطور ليقدم من خلاله احصائيات دقيقة للمدارس التي يشرف عليها ، ويحدد بدقة حاجة تلك المدارس من المعلمين ، والكتب ، والتجهيزات المدرسية ، وما إلى ذلك .

ب ــ تفقد المبنى المدرسي ، ومرافقه ، وفصوله الدراسيه ، وساحاته ، ومقصفه ، ويعمل على تطويرها ، وتجديدها ، حتى تكون دائما صالحة الاستعمال .

ج ــ متابعة المكتبات المدرسية ، والمختبرات العلمية ، والوسائل التعليمية ، والعمل على تنظيمها ، وتحقيق أغراضها ، وتأمين متطلباتها .

2 ــ في مجال الإدارة المدرسية :

أ ــ الاطلاع على خطة مدير المدرسة ، ومتابعة تنفيذها .

ب ــ استعراض سجلات المدرسة ، وملفاتها ، والعمل على توجيه القائمين عليها ، والأخذ بأيديهم إلى الأفضل .

ج ــ متابعة التعاميم التي ترسل إلى المدرسة ، ومعرفة مدى اهتمام إداريي المدرسة بتنفيذها ، وحتهم على تنفيذها ، والعمل بها .

د ــ الاطلاع على جداول المدرسة ، وخطة النشاط اللامنهجى ، ومتابعة جداول المتدربين ، والإشراف على سير الاختبارات في المدارس التي يشرف عليها ، وكل ما يتعلق بالأسئلة ، وأوراق الإجابات ، ومراجعة عينات منها .

3 ــ في مجال الإشراف التربوي على المعلمين : تحدثنا عنه آنفا عند حديثنا عن المشرف التربوي بصورة عامة .

طارق69
20-01-2011, 03:51 AM
اللغة العربية، لغة الضاد

اللغة العربية لغة عظيمة، وهي لغة القرآن الكريم، وإن مما يؤسف له ذلك العزوف الكبير من الناس عامة ومن طلبة العلم خاصة عن تعلم أشرف اللغات التي نزل بها أشرف الكتب ونطق بها أفضل الرسل، ولا يمكن فهم الدين الخاتم الذي هو السبيل الوحيد للنجاة إلا بفهم لغة الضاد.
وقد كان سلف الأمة وقادتها يحرصون على التوعية بأهمية الاهتمام بالعربي لكل أحد. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة"(1).
وروى أبو بكر الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء أن عمر كتب إلى موسى الأشعري رضي الله عنهما "أن مر من قبلك بتعلم العربية فإنها تدل على صواب الكلام "(2)، وعن أبي العالية قال : "كان ابن عباس يعلمنا اللحن" قيل يعلمنا الصواب وقيل يعلمنا الخطأ لنجتنبه(3)، وعن الحسن البصري أنه سئل : ما تقول في قوم يتعلمون العربية ؟ قال : "أحسنوا يتعلمون لغة نبيهم "(4).
وأنشد المبرد:
النحو يبسط من لسان الألكن
والمرء تعظمه إذا لم يلحن
فإذا أردت من العلوم أجلها
فأجلها منها مقيم الألسن(5)
قال الشيخ بكر أبو زيد: والجلالة هنا نسبية إلى علوم الآلة، والله أعلم(6).
وقال الشعبي:" النحو كالملح في الطعام لا يستغنى عنه(7) وروى أبو نعيم في رياضة المتعلمين عن ابن شبرمة قال: "زين الرجال النحو وزين النساء الشحم"(8).
وفي أهمية تعلم اللسان العربي يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله :" فإنّ اللسان العربي شعار الإسلام وأهله ، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميّزون "(9) وقال رحمه الله :" معلومٌ أنّ تعلمَ العربية وتعليمَ العربية فرضٌ على الكفاية ، وكان السلف يؤدّبون أولادهم على اللحن ، فنحن مأمورون أمرَ إيجابٍ أو أمرَ استحبابٍ أن نحفظ القانون العربي ، ونُصلح الألسن المائلة عنه ، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنّة ، والاقتداء بالعرب في خطابها ، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً "(10).
وقال أيضاً رحمه الله :" اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً ، ويؤثر أيضاً في مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ والخلقَ ، وأيضاً فإنّ نفس اللغة العربية من الدين ، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ ، فإنّ فهم الكتاب والسنّة فرضٌ ، ولا يُفهم إلاّ بفهم اللغة العربية ، وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب"(11).
وليعلم أنه لا سبيل إلى ضبط الدين وفهمه إلا باللسان العربي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية

رحمه الله:" فإن الله لما أنزل كتابه باللسان العربي وجعل رسوله مبلغاً عنه الكتاب والحكمة بلسانه العربي، وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان، وصارت معرفته من الدين، وصار اعتياد التكلم به أسهل على أهل الدين في معرفة دين الله وأقرب إلى شعائر الدين وأقرب إلى مشابهتهم للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار في جميع أمورهم، ولذلك كان أهل بلاد فارس أقرب العجم إلى فهم الدين لقرب لغتهم من اللغة العربية . ونلاحظ أنه لم ينبغ منهم نابغة في العلم إلا بعد تعلمه اللسان العربي"(12).
وقال الشاطبي رحمه الله:" وعلى الناظر في الشريعة والمتكلم فيها أصولاً وفروعاً أمران:
أحدهما: ألا يتكلم في شيء من ذلك حتى يكون عربياً أو كالعربي في كونه عارفاً باللسان العربي، بالغاً فيه مبلغ العرب. قال الشافعي رحمه الله:" فمن جهل هذا من لسانها -وبلسانها نزل الكتاب وجاءت السنة- فتكلف القول في علمها، تكلف ما يجهل بعضه، ومن تكلف ما جهل وما لم تثبت معرفته كانت موافقته للصواب -إن وافقه - غير محمودة والله أعلم، وكان بخطئه غير معذور إذ نطق فيما لا يحيط علمه بالفرق بين الخطأ والصواب فيها". ثم قال الشاطبي: وما قاله حق، فإن القول في القرآن والسنة بغير علم تكلف، وقد نهينا عن التكلف، وقد قال صلى الله عليه وسلم:" حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"(13)، لأنهم إذا لم يكن لهم لسان عربي يرجعون إليه في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم رجع إلى فهمه الأعجمي وعقله المجرد عن التمسك بدليل يضل عن الجادة، قال الحسن البصري رحمه الله:" أهلكتهم العجمة يتأولونه على غير تأويله".
ثانيهما: إذا أشكل عليه شيء فإنه يسأل أهل العربية(14).
تعليم الصغار العربية:

ولما كان الاختلاط بالأعاجم مظنة لفساد اللسان العربي ، حرص السلف على تقويم ألسنة الصغار من اللحن فقد جاء عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما " أنه كان يضرب بنيه على اللحن"(15).
ولم يكن السلف مغفلين لعلوم العربية عند تعليم أبنائهم بل كانوا يولونه قدراً كبيراً فقد أرسل معاوية رضي الله عنه إلى دغفل فسأله عن العربية وعن أنساب العرب وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم . قال : " يا دغفل من أين حفظت هذا؟ قال : بلسان سؤول وقلب عقول وإن آفة العلم النسيان . قال : انطلق بين يديَّ - يعني ابنه يزيد - فعلمه العربية وأنساب قريش والنجوم وأنساب الناس "(16).
ولما دفع عبدالملك ولده إلى الشعبي يؤدبهم قال : علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا وحسن شعورهم تشتد رقابهم وجالس بهم علية الرجال يناقضوهم الكلام(17).
مكانة العربية في ترتيب العلوم لطالب العلم:

نقل الذهبي في السير عن أبي العيناء قال : أتيت عبد الله بن داود الخريبي فقال: ما جاء بك ؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحفظ القرآن. قلت : قد حفظت القرآن. قال: اقرأ واتل عليهم نبأ نوح( 71 ) صلى الله عليه وسلم يونس: 71} فقرأت العشر حتى أنفذته. فقال لي: اذهب الآن فتعلم الفرائض . قلت: قد تعلمت الصلب والجد والكََََُبَر. قال: فأيما أقرب إليك ابن أخيك أو عمك؟ قلت: ابن أخي. قال: ولم ؟ قلت: لأن أخي من أبي وعمي من جدي. قال: اذهب الآن، فتعلم العربية . قلت : قد علمتها قبل هذين، قال: فلم قال عمر يعني حين طعن يا لَلَّه يا لِلمسلمين ، لم فتح تلك وكسر هذه؟ قلت: فتح تلك اللام على الدعاء ،وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، فقال: لو حدثت أحداً لحدثتك(18).
وروى أبو نعيم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال "كانوا يؤمرون أو كنا نؤمر أن نتعلم القرآن ، ثم السنة ، ثم الفرائض ، ثم العربية الحروف الثلاثة ، قال : قلنا : وما الحروف الثلاثة ؟ قال : الجر والرفع والنصب"(19).
العلم باللسان العربي لطالب الفقه والاجتهاد:

أهمية العربية للمجتهد في الفقه:
يشترط في من يريد التفقه في الدين أن يعلم كل ما يعينه في فهم نصوص الوحيين من علوم النحو والصرف والغريب والتراكيب العربية. وقد شرطه الجماهير من الأصوليين كالشافعي والغزالي والجويني والآمدي(20) والقرافي والفتوحي والطوفي والشوكاني وغيرهم(21).
بل نجد ابن حزم رحمه الله يصرح بوجوب تعلم النحو للمفتي(22)، حتى لا يقع في الخطأ وإضلال الناس جراء الفهم السقيم للنصوص.
ومعرفة علوم العربية من الدين لأنه لا سبيل إلى فهم الوحيين إلا بذلك، قال شيخ الإسلام:" إن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ثم منها ما هو واجب على الأعيان، ومنها ما هو واجب على الكفاية"(23)، ولذلك حرص الفاروق رضي الله عنه على هذا الأمر فكان يذكر الصحابة الذين اختلطوا بالأعاجم ألا يغفلوا علوم العربية، فقد كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما قال:" أما بعد: فتفقهوا في السنة، وتفقهوا في العربية، وأعربوا القرآن فإنه عربي"(24)، وقال عمر مرة موجهاً الناس:" عليكم بالتفقه في الدين والتفهم بالعربية وحسن العبارة"(25)، قال شيخ الإسلام :" لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال، ففقه العربية هو الطريق إلى فقه الأقوال وفقه الشريعة هو الطريق إلى فقه الأعمال. وقال الفاروق رضي الله عنه أيضاً:" تعلموا اللحن والفرائض فإنها من دينكم"(26) وقيل للحسن البصري(27) رحمه الله: أرأيت الرجل يتعلم العربية ليقيم بها لسانه ويقيم بها منطقه؟ قال:" نعم فليتعلمها، فإن الرجل يقرأ بالآية فيعياه توجيهها فيهلك"، وقال:" أهلكتهم العجمة يتأولون القرآن على غير تأويله"(28).
وقد كان كبار الأئمة يعنون بعلوم العربية عناية فائقة ، قال الشافعي رحمه الله : من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم. وقال أيضاً: لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو(29) والجرمي(30) يقول: أنا منذ ثلاثين سنة أفتي الناس من كتاب سيبويه -رحمه الله(31)، فلما بلغ المبرد هذا الكلام قال: لأن أبا عمر الجرمي كان صاحب حديث ، فلما عرف كتاب سيبويه تفقه في الحديث، إذ كان كتاب سيبويه يتعلم منه النظر والتفتيش(32) وقال الشافعي أيضاً: ما أردت بها - يعني علوم العربية - إلا الاستعانة على الفقه(33).
وقد ذكر بعض العلماء أن معرفة متون مختصرة في علوم العربية تكفي للمجتهد وفيه ما فيه، قال الشوكاني رحمه الله: ومن جعل المقدار المحتاج إليه في هذه الفنون هو معرفة مختصر من مختصراتها أو كتاب متوسط من المؤلفات الموضوعة فيها فقد أبعد، بل الاستكثار من الممارسة لها، والتوسع في الاطلاع على مطولاتها مما يزيد المجتهد قوة في البحث، وبصراً في الاستخراج، وبصيرة في حصول مطلوبه. والحاصل أنه لا بد أن تثبت له الملكة القوية في هذه العلوم، وإنما تثبت هذه الملكة بطول الممارسة، وكثرة الملازمة لشيوخ هذه الفنون(34).
وليعلم أنه بمقدار التضلع من علوم العربية مع العلوم الأخرى المشروطة يكون قرب المجتهد من الفهم الصحيح للنصوص، قال الإمام الشافعي رحمه الله: وما ازداد - أي المتفقه- من العلم باللسان الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته وأنزل به آخر كتبه كان خيراً له(35).
وقال الشاطبي رحمه الله: وإذا فرضنا مبتدئاً في فهم العربية فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطاً فهو متوسط في فهم الشريعة، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإذا انتهى إلى الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة، كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجةً، فمن لم يبلغ شأوه فقد نقصه من فهم الشريعة بمقدار التقصير عنهم، وكل من قصر فهمه لم يكن حجة، ولا كان قوله مقبولاً"(36).
ضرورة التعمق في دراسة لغة العرب لطالب التفسير:
روى أبو عبيد في فضائل القرآن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: "لأن أعرب آية أحب إليّ من أن أحفظ آية"(37) وذلك لأن فهم الإعراب يعين على فهم المعنى. والقرآن نزل للتدبر والعمل.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: التفسير أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهله وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه أحد إلا الله(38) وكان يقول: "إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب"(39).
ذكر الشافعيِّ أَنّ على الخاصَّة الّتي تقومُ بكفاية العامة فيما يحتاجون إليه لدينهم الاجتهاد في تعلّم لسان العرب ولغاتها ، التي بها تمام التوصُّل إلى معرفة ما في الكتاب والسُّنن والآثار ، وأقاويل المفسّرين من الصحابة والتابعين، من الألفاظ الغريبة ، والمخاطباتِ العربيّة ، فإنّ من جَهِلَ سعة لسان العرب وكثرة ألفاظها ، وافتنانها في مذاهبها جَهِلَ جُملَ علم الكتاب ، ومن علمها ، ووقف على مذاهبها ، وفَهِم ما تأوّله أهل التفسير فيها ، زالت عنه الشبه الدَّاخلةُ على من جَهِلَ لسانها من ذوي الأهواء والبدع(40).
وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله :" لا بُدّ في تفسير القرآن والحديث من أن يُعرَف ما يدلّ على مراد الله ورسوله من الألفاظ ، وكيف يُفهَم كلامُه ، فمعرفة العربية التي خُوطبنا بها ممّا يُعين على أن نفقه مرادَ اللهِ ورسولِه بكلامِه ، وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني ، فإنّ عامّة ضلال أهل البدع كان بهذا السبب ، فإنّهم صاروا يحملون كلامَ اللهِ ورسولِه على ما يَدّعون أنّه دالٌّ عليه ، ولا يكون الأمر كذلك "(41).
وقال ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله :" وإنّما يعرف فضل القرآن مَنْ عرف كلام العرب ، فعرف علم اللغة وعلم العربية ، وعلم البيان ، ونظر في أشعار العرب وخطبها ومقاولاتها في مواطن افتخارها ، ورسائلها ... "(42).
ويحتاج طالب علم التفسير إلى المعرفة بلغات العرب، إذ من المعلوم أن لكل قبيلة لغتها، وأفصح اللغات لغة قريش إلا أن هناك بعض الكلمات في القرآن جاءت على غير لغة قريش. فقد أشكل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه معنى قوله تعالى: أو يأخذهم على" تخوف 47 صلى الله عليه وسلم النحل: 47} فقام في المسجد فسأل عنها فقام إليه رجل من هذيل فقال معناها:" على تنقص"=أي شيئاً فشيئاً، ودليله قول شاعرنا الهذلي يصف سرعة ناقته:
تخوف الرحل منها تامكا قردا
كما تخوف عود النَّبْعة السَّفِن
أي:أخذ الرحل يحتك بسنام الناقة من سرعتها، حتى كاد ينقص كما يبري البحار عود السفينة بالسكين لينقص منها.
وسئل أبو بكر رضي الله عنه عن معنى:" وفاكهة وأبا" ما معنى الأبّ؟ فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم". ولأهل الرواية في الأثر كلام.
ولهذا السبب يقول الإمام مالك رحمه الله: لا أوتى برجل غير عالم بلغة العرب يفسر كتاب الله إلا جعلته نكالاً(43) ورحم الله مالكاً كيف لو رأى زماننا هذا!!.
العلم بالعربية طريق فهم الحديث:

قال ابن الصلاح: وحق على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يتخلص به من شين اللحن والتحريف ومعرتهما(44).
وروى الخطيب عن شعبة قال: من طلب الحديث ولم يبصر العربية كمثل رجل عليه برنس وليس له رأس!(45) وروى أيضاً عن حماد بن سلمة قال: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة ولا شعير فيها(46).
فمعرفة العربية شرط في المحدث، قال النووي رحمه الله:" وعلى طالب الحديث أن يتعلم من النحو ما يسلم به من اللحن والتصحيف، وقد روى الخليلي في الإرشاد عن العباس بن المغيرة عن أبيه قال: جاء عبدالعزيز الدراوردي في جماعة إلى أبي ليعرضوا عليه كتاباً، فقرأ لهم الدراوردي، وكان رديء اللسان يلحن، فقال أبي: ويحك يا دراوردي، أنت كنت إلى إصلاح لسانك قبل النظر في هذا الشأن أحوج منك إلى غير ذلك(47).
ويقول الحافظ أبو الحجّاج يوسف ابن الزكي المِزِّي (ت742ه) في مقدمة كتابه " تهذيب الكمال في أسماء الرجال" : "ينبغي للناظر في كتابنا هذا أن يكون قد حصل طرفاً صالحاً من علم العربية ، نحوها ولغتها وتصريفها ،ومن علم الأصول والفروع ، ومن علم الحديث والتواريخ وأيام الناس".
ذم اللحن بعامة ولطالب العلم بخاصة:

كثرت أقاويل العلماء والمجربين في ذم اللحن. فعن أيوب السختياني رحمه الله أنه كان إذا لحن قال : "أستغفر الله" (48).
وقال الأصمعي رحمه الله:" إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله صلى الله عليه وسلم: "من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار"، لأنه لم يكن يلحن. فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه.وروى الخطيب البغدادي أن علياً وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم كانوا يضربون أبناءهم على اللحن. ونقل عن الرحبي أنه قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: إذا كتب لحَّان ، فكتب عن اللحان لحَّان آخر، فكتب عن اللحان لحَّان آخر،صار الحديث بالفارسية!!(49).
وقد تحسر ابن فارس(50) رحمه الله على أهل وقته من غفلتهم عن العلوم العربية وانشغالهم عنها فقال ابن فارس رحمه الله : وقد كان الناس قديماً يجتنبون اللحن فيما يكتبونه أو يقرأونه اجتنابهم بعض الذنوب، فأما الآن فقد تجوزوا حتى إن المحدث يحدث فيلحن والفقيه يؤلف فيلحن فإذا نبها قالا: ما ندري ما الإعراب وإنما نحن محدثون وفقهاء فهما يسران بما يساء به اللبيب. ولقد كلمت بعض من يذهب بنفسه ويراها من فقه الشافعي بالرتبة العليا في القياس فقلت له: ما حقيقة القياس ومعناه؟ ومن أي شيء هو؟ فقال: ليس علي هذا، وإنما علي إقامة الدليل على صحته. فقلَّ الآن في رجل يروم إقامة الدليل على صحة شيء لا يعرف معناه، ولا يدري ما هو. ونعوذ بالله من سوء الاختيار"(51).
وقال العلامة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في كتابه القيّم ( حلية طالب العلم ) : احذر اللحن: ابتعد عن اللحن في اللفظ والكتب، فإن عدم اللحن جلالة، وصفاء ذوق ووقوف على ملاح المعاني لسلامة المباني(52).
وما أحسن ما قاله الشاعر عبدالرحمن العشماوي في وصف من يلحن في لفظه:
يلقي على المرفوع صخرة جهله
فيصير تحت لسانه مجرورا
وينال من لغة الكتاب تذمرا
منها ويكتب في الفراغ سطورا
ورأيت مبهورا بذلك كله
فرحمت ذاك الجاهل المغرورا
وعلمت أن العقل فينا قسمة
والله قدر أمرنا تقديرا
الجهل باللغة من أسباب الزيغ:
والضعف في علوم العربية سبب ضلالاً في فهم كثير من المتفقهة . قال ابن جني:" إن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد فيها وحاد عن الطريقة المثلى إليها، فإنما استهواه واستخف حلمه ضعفُه في هذه اللغة الكريمة الشريفة التي خوطب الكافة بها"(53).
وقال عمرو بن العلاء لعمرو بن عبيد لما ناظره في مسألة خلود أهل الكبائر في النار ، احتج ابن عبيد أن هذا وعد الله والله لا يخلف وعده- يشير إلى ما في القرآن من الوعيد على بعض الكبائر بالنار والخلود فيها- فقال ابن العلاء: من العجمة أُتيتَ، هذا وعيد لا وعد، قال الشاعر:
وإني وإن أوعدته أو وعدته
لمخلف إيعادي ومنجز موعدي(54)
ومن أمثلة التفاسير الخاطئة المبنية على الجهل بالعربية قول من زعم أنه يجوز للرجل نكاح تسع حرائر مستدلاً بقوله تعالى:" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" فالمجموع تسع نسوة، قال الشاطبي: ولم يشعر بمعنى فُعال ومفعل وأن معنى الآية: فانكحوا إن شئتم اثنتين اثنتين أو ثلاثاً ثلاثاً أو أربعاً أربعاً.
ومن ذلك قول من قال إن المحرم من الخنزير إنما هو اللحم، وأما الشحم فحلال لأن القرآن إنما حرم اللحم دون الشحم، ولو عرف أن اللحم يطلق على الشحم بخلاف الشحم فلا يطلق على اللحم لما قال ما قال(55).
ومن ذلك قول من قال في حديث:" لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر، يقلب الليل والنهار"، بأن فيه مذهب الدهرية وهذا جهل ، فإن المعنى لا تسبوا الدهر إذا أصابتكم مصائب ولا تنسبوها إليه فإن الله هو الذي أصابكم فإنكم إذا سببتم الدهر وقع السب على الفاعل لا على الدهر(56).
قال الشاطبي رحمه الله: فقد ظهر بهذه الأمثلة كيف يقع الخطأ في العربية في كلام الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن ذلك يؤدي إلى تحريف الكلم عن مواضعه ، والصحابة رضوان الله عليهم براء من ذلك لأنهم عرب لم يحتاجوا في فهم كلام الله تعالى إلى أدوات ولا تعلم. ثم من جاء بعدهم ممن هو ليس بعربي اللسان تكلف ذلك حتى علمه(57).
أسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا ويرزقنا العلم والعمل والحمد لله رب العالمين.

قائمة المصادر والمراجع:
1- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع- الخطيب البغدادي- تحقيق د. محمود الطحان- مكتبة المعارف- الرياض 1403ه.
2- حلية طالب العلم- بكر أبو زيد- مكتبة الرشد.
3- تدريب الراوي شرح تقريب النواوي- السيوطي- مكتبة ابن تيمية.
4- اقتضاء الصراط المستقيم-شيخ الإسلام ابن تيمية-دار الكتب العلمية 1407وفي بعض المواضع رجعت إلى الطبعة المحققة من الدكتور ناصر العقل في مجلدين.
5- مجموع فتاوى شيخ الإسلام - جمع الشيخ عبدالرحمن ابن قاسم - طبعة المجمع.
6- فتح الباري
7- شرح صحيح مسلم للنووي.
8- الاعتصام-الشاطبي- دار عالم الكتب.
9- الموافقات في أصول الشريعة للشاطبي - شرحه الشيخ عبدالله دراز - دار الكتب العلمية.
10- كتاب العيال - لابن أبي الدنيا - ت الدكتور نجم عبدالرحمن خلف.
11- سير أعلام النبلاء للذهبي - تحقيق شعيب الأرناؤوط وزملائه.
12- المستصفى للغزالي - تحقيق الدكتور محمد الأشقر- مؤسسة الرسالة- بيروت - الطبعة الأولى 1417ه.
13- الأم للشافعي
14- مصنف عبدالرزاق.
15- مصنف ابن أبي شيبة.
16- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد-عبدالرحمن بن حسن-الرئاسة العامة للإفتاء1410ه.
17- اللغة العربية والتعريب- د0عبدالكريم خليفة+ مجمع اللغة العربية الأردني-1408ه.
18- تقريب التهذيب لا بن حجر العسقلاني - تحقيق أبي الأشبال صغير الباكستاني - دار العاصمة - الرياض - الطبعة الأولى 1416ه.
19- مجلة البيان العدد رقم 182 .
20- مقالات محمود الطناحي - دار البشائر - بيروت - الطبعة الأولى 1422ه.
21- التعالم وأثره على الفكر والكتاب- بكر بن عبدالله أبو زيد- دار الراية- الرياض- الطبعة الثانية- 1408ه.
22- الرسالة للشافعي - تحقيق أحمد شاكر - المكتبة العلمية - بيروت.
23- المستصفى للغزالي - تحقيق الدكتور محمد الأشقر- مؤسسة الرسالة- بيروت - الطبعة الأولى 1417ه.
24- فواتح الرحموت لابن عبدالشكور- على هامش المستصفى-المطبعة الأميرية ببولاق- مصر- الطبعة الأولى 1324ه.
25- شرح الكوكب المنير لابن النجار - تحقيق الدكتور محمد الزحيلي والدكتور نزيه حماد - مكتبة العبيكان - الرياض -1418ه.
26- البرهان للجويني- تحقيق عبدالعظيم الديب- دار الوفاء- المنصورة مصر- الطبعة الثالثة 1420ه.
27- الإحكام للآمدي- تحقيق السيد الجميلي- دار الكتاب العربي- بيروت-الطبعة الثانية 1406ه.
28- شرح مختصر الروضة للطوفي - تحقيق الدكتور عبدالله التركي- وزارة الشؤون الإسلامية -الطبعة الثانية 1419ه.
29- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني- تحقيق سامي بن العربي- دار الفضيلة- الرياض- الطبعة الأولى- 1421ه.
30- المهذب للدكتور عبدالكريم النملة- مكتبة الرشد- الرياض- الطبعة الأولى 1420ه.
31- الإحكام لابن حزم
32- تفسير القرآن العظيم لابن كثير - دار السلام.
33- تهذيب اللغة للأزهري.
34- الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.
35- الفوائد المشوق في علوم القرآن. لابن القيم.

الهوامش:
1- الجامع 2-25 .
2 - الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
3 - الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
4 - الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
5- الجامع 2-25 .
6- حلية طالب العلم -60 .
7 - تدريب الراوي 2-161، الجامع للخطيب 2-8، حلية طالب العلم -59 .
8- الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
9- اقتضاء الصراط المستقيم ص 203 .
10- الفتاوى 32-252 .
11- اقتضاء الصراط المستقيم ص 207 .
12- اقتضاء الصراط المستقيم -162 .
13- رواه البخاري ( فتح 1-174) ومسلم (1673) عن ابن عمرو رضي الله عنه .
14- الاعتصام 2-297 .
15- رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1- 508 والبيهقي في الكبرى 2-18 .
16- رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1- 528 .
17- رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1- 512 .
18- السير 9-351 .
19- الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
20- هو الفقيه الأصولي علي بن أبي علي ابن محمد التغلبي الآمدي الشافعي ، ترك من الآثار الإحكام في الأصول ومختصره: منتهى السول، وتوفي سنة 631ه . " السير 22-364".
21- كما في كتاب إبطال الاستحسان في خاتمة الأم 7- 274 ، والرسالة - 509 - 511 والمستصفى 2-352 والبرهان 2-869-870 وفواتح الرحموت 2-363 وشرح الكوكب المنير 4-581 والإحكام 4-170 والذخيرة -137وشرح مختصر الروضة 3-581 وإرشاد الفحول 2-1031 والمهذب 5-2325 .
22- الإحكام 5-119-120.
23- الاقتضاء 1-470 .
24- رواه ابن أبي شيبة (9963).
25- رواه عبدالرزاق في المصنف 4-323 .
26- رواه ابن أبي شيبة (9975).
27- هو الإمام الحسن بن يسار البصري الأنصاري مولاهم، المشهور بالفضل والعلم والزهد، روى له الجماعة وتوفي سنة 110ه " التقريب - الترجمة رقم 1237".
28- الاعتصام 1-304 .
29- شذرات الذهب لابن العماد - 231 عن مجلة البيان العدد رقم 182 صفحة67 .
30- هو إمام العربية أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي البصري، توفي سنة 225ه . " السير 10-561 - 563".
31- الموافقات 4 - 83 .
32- كتاب سيبويه 1-5 عن مقالات العلانة الطناحي 2-438 .
33- السير 1-75 .
34- إرشاد الفحول 2-1031-1032 .
35- الرسالة - 49 .
36 - الموافقات 4-83 .
37- الغريب للخطابي 1-61 ، وأخبار النحويين للمقري 31 .
38- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1-6 .
39- مستدرك الحاكم2-499 والأسماء والصفات للبيهقي 2-80 .
40- الأزهري ،التهذيب1- 5 المقدمة.
41- الإيمان ص 111 .
42- الفوائد المشوق إلى علوم القرآن ص 7 .
43- الإتقان للسيوطي 2 - 179 عن مجلة البيان العدد رقم 182 صفحة68 .
44- المقدمة ص400 .
45- الجامع 26-2 .
46- الجامع 27/2 .
47- تدريب الراوي 2-161. الإرشاد 1- 302 .
48- المحدث الفاصل -525 .
49- تدريب الراوي 2-161، الجامع للخطيب 2-8، حلية طالب العلم -59 .
50- هو أبو الحسين أحمد بن فارس القزويني الرازي اللغوي، من أعظم عباقرة العربية ، يشهد له على ذلك كتبه التي منها الصاحبي ومقاييس اللغة ، توفي سنة 395ه. " ابن فارس اللغوي 25 - 105".
51- التعالم-66 .
52- الجامع للخطيب 2-25-29 .
53- الخصائص 3-245 عن اللغة العربية والتعريب -39 .
54- رسائل الشيخ عبداللطيف آل الشيخ -24 .
55- الاعتصام -304 .
56- فتح المجيد -358 .
57- الاعتصام -304، وانظر للاستزادة كلام الرافعي في إعجاز القرآن هامش صفحة 105

طارق69
20-01-2011, 03:56 AM
بحث مفصل عن التربية جاهز للطباعة


المقدمة:
التربية التي طبقتها على تلاميذي تفرض عليهم السلوك الحسن وتقدير الآخرين واحترامهم. ولقد بذلت قصارى جهدي لأن أكون لهم مثالاَ يحتذى, ولأقدم لهم دليلاً يرشدهم في هذه الحياة, ويمكّنهم من الاستمتاع بها واستثمار أفضل ما يتاح لهم من فرص. وقد لاقت هذه التربية نجاحاً كبيراً, لأنها ضرورية ليست للأطفال فقط, بل تنطبق على أي شخص, صغير أو كبير, ربة منزل أو طبيب أو سياسي..
وإنني لذو حظ عظيم لأنني عملت مع الأطفال لتطوير هذه القائمة المكونة من 55 مبدأً, لإعداد الأطفال لمواجهة المواقف المتعددة داخل وخارج غرفة الدرس, ولمنحهم الثقة للقيام بأي مهمة. لقد كنت أصطحبهم لأي مكان وأضعهم في كل موقف.
لم أكن أتصور بداية حياتي أن أعمل في مهنة التدريس. كان حبي الوحيد هو للمغامرات. أحلم باكتشاف قبور فرعونية, أو الطيران حول العالم.. ولكن بعد تخرجي وقيامي ببعض المغامرات, عُرض علي التدريس في قريتي, في فصل بقي فترة بدون مدرس بعد وفاة مُدرستهم, وكان الطلاب صعاب المراس, أكثرهم من المهاجرين والفقراء ويعانون من القصور الدراسي.
قالت لي المدرّسة البديلة: لئن أثّرتَ في حياة طفل واحد فقط فهذا نجاح عظيم.!! لقد تمعنت في هذه الجملة كثيراً. وتولد لدي العزم أن أترك أثراً في كل التلاميذ, وليس في طفل واحد. وهكذا بدأت العمل في المدرسة, بذلك الهدف, بأن أحدث تغيراً لدى كل طفل. وعندها حياتي الشخصية ستصبح مختلفة أيضاً, لأنني أمنح طلابي ما أملك من روح وطاقة.
وقضيت في هذه القرية, التي سكانها لا يتجاوزون ستمائة نسمة, سبع سنوات مليئة بالتجارب. حتى دعيت إلى زيارة البيت الأبيض مع طلابي. وقمت برحلات حول البلاد. وقمت بمشروعات اكتسبت اهتماماً عالمياً. وانتقلت بعدها إلى نيويورك.
في هذا الكتاب عرضت الدروس الخمسة والخمسين, وسردت فيها كثيراً من القصص التي تبين النجاحات والإخفاقات والعبر المستقاة. من هذه القواعد ما يعجبك فتقرر استخدامها, ومنها ما لا يعجبك


آداب اللقاء والحوار
إظهار الاحترام للآخرين ولقاؤهم بحيوية
1-التواصل البصري: بأن تركز عينيك على محدثك طوال الحديث, وإذا صدر تعليق من شخص آخر, فعليك أن تركز عليه النظر.
ففي حديثك مع رئيسك لزيادة الراتب, يأخذ كلامك محمل الجد إذا نظرت في عينيه بدلاً من التحديق في الأرض. وكذا عند تقديم اقتراح في العمل, فإنهم يدركون مدى ثقتك بنفسك واحترامك للآخرين. وقد كنتُ حريصاً على تدريب التلاميذ على ذلك في غرفة الفصل, وخاصةً أثناء جلوسهم في مجموعاتهم. وكذلك خارج الفصل, وحتى مع عمال الحراسة والمطعم. بأن يطلبوا منهم بكل أدب ويشكروهم مع التواصل معهم بصرياً.
2- الإجابة التفاعلية: قل: نعم يا سيدي, أو لا يا عمي. أما مجرد هز الرأس بالقبول أو النفي فيعتبر أمراً غير مقبول.
علينا أن نهتم بإظهار الاحترام للآخرين, والتفاعل معهم في الحديث, ونتائج ذلك رائعة. فقد كنت مرةً أتكلم بالهاتف في مناقشة فاتورة فيها خطأ, وكانت السيدة غير متعاونة. وما أن بدرت مني عبارة نعم يا سيدتي, حتى تغيرت لهجتها كليةً, وخفّضت الفاتورة أكثر مما توقعت. ومثل ذلك حصل مع طلابي في مقابلات شخصية.
3-سؤال بسؤال:إذا طُرح عليك سؤال (لطيف) فعليك أن تجيب عليه, ثم تطرح بالمقابل سؤالاً مشابهاً. على سبيل المثال, إذا سُئلتَ:هل استمتعتَ بعطلة نهاية الأسبوع؟ فليكن الجواب: نعم لقد قضيتُ وقتاً رائعاً.. وماذا فعلتَ أنت؟ هل استمتعت بالعطلة؟ لأن حسن الخلق أن تُبدي للآخرين أنك مهتم بهم, كما يهتمون بك.
إن كثيراً من الكبار تنقصهم هذه المهارة, فيحتكرون الحديث ولا يسألون الآخرين عن أحوالهم, ولا يهتمون بمشاعرهم.
كنتُ أدرب الطلبة على ذلك, فإذا سألتُ أحدهم عن العطلة, ولم يجبني بسؤال مشابه, استدعيته قائلاً: لقد أظهرتُ لك أني مهتم بك, وبدلاً من أن تُظهر لي نفس الدرجة من الاهتمام, أسرعتَ إلى مقعدك!!. فلنحاول أن نعيد ما حدث.
وفي مقابلات الطلبة, سئلوا عن أسماء مؤلفين يفضلونهم. وبعد الإجابة, كان الطالب يسأل بدوره: هل هناك مؤلفون آخرون تهتم بهم؟ مما أعطى انطباعاً رائعاً عنهم.
4- احترام تعليقات وأفكار الآخرين, سواء اتفقت معهم أم لا. والمبادرة بأقوال, مثل: إنني أتفق مع يوسف..وأنا أيضاً أشعر بنفس شعورك.. أو: إنني لا أتفق مع سارة.. صحيح أنها جاءت بفكرة جيدة, ولكني أشعر أن.. أو: أعتقد أن يحيى جاء بملحوظة رائعة جعلتني أدرك أن..
هذا المبدأ يجب أن يسود كل الاجتماعات, وحتى موائد الطعام, لخلق جو يسمح للجميع بالتعبير الحر, والخروج بأفكارهم إلى الوجود, بدون سخرية, أو تجاهل. ومن الضروري تعليم التلاميذ كيف يقول كل منهم للآخر أوافق أو لا أوافق, ويتناولون آراء الآخرين بالاحترام. نحن بحاجة لسماع آراء الجميع, ومن طبيعتنا البشرية أن نختلف. ولكن هناك طريقة صحيحة للتعبير وإظهار المشاعر. ولقد لاحظنا أثناء تدريب الطلبة أن العديد منهم كانوا يسمعون ذلك للمرة الأولى. وبعد مدة أصبحنا نسمع كلمات جميلة مثل: إنني أقدر كثيراً ما تقوله.. يا إلهي, إنها فكرة عظيمة.. إنني لم أفكر في هذا الأمر... وقد اندهش زوار المدرسة كثيراً للطريقة التي يستمع بها التلاميذ للأفكار خلال النقاش, والتقدير المتبادل للتعليقات والآراء.
لعبة نط الحبل: لاحظت أن التلاميذ تحترم كل من يتميز في لعبة نط الحبل, لذلك حاولت إجادة هذه اللعبة, وكررت المحاولة مرات لمدة أشهر, وهم يسخرون مني. ثم بدؤوا يتعاطفون معي وأنا مستمر. وعندما جرحت جبهتي, أحاط بي الأطفال, وقالوا: إنهم يثقون بي, ويشعرون أنني قادر على النجاح وتجاوز المحنة, وأصبحوا بعدها يساعدونني كثيراً, ويقدمون لي النصائح. حتى نجحت أخيراً, فصاح الأطفال مهللين, في غاية الحماس, وتحسنت علاقاتنا, بعد أن أتقنت اللعبة.
وفيما بعد عندما كنت أقوم بتدريس أي موضوع يبدو صعباً, أقول لهم: أنتم تدركون أنني كنت غير قادر على لعبة نط الحبل, وقد كنتم تثقون بي وتشجعوني, حتى نجحت. والآن وأنتم لم تستطيعوا استيعاب الدرس, إنني أثق بكم وأدرك أنكم ستنجحون. إن علينا توفير بيئة تعاونية, يبدي كل فرد فيها تقديره للآخرين, ويعمل على تكوين عالم يدفع أفراده لتحسين أدائهمالتعارف وإلقاء السلام وحفظ الأسماء
5-التعرف بسرعة على مدرسي المدرسة, وتحيتهم بأسمائهم دائماً. عم صباحاً يا أستاذ يوسف..
يدهشني أن أناساً لا يعرفون أسماء جيرانهم, أو أسماء زملائهم في العمل. وأتمنى من تلاميذي أن يتعلموا عبر مسيرة الحياة, كيف يتعرفون على الناس الذين معهم, ويبدؤونهم بالسلام. وأن يتعرفوا على أولئك الذين بدؤوا عملهم معهم ليشعروهم بالراحة, وأنهم محل ترحيب. ومن الطريف أن يتعرف التلاميذ على المدرسين, ويتجاذبوا معهم أطراف الحديث.
6-مقابلة لائقة للزوار والجدد: إذا قدم أحد لزيارة فصلنا, فسنرسل إليه عند الباب الأمامي للمدرسة تلميذين, وسنرفع لافتة ترحب بالزائر. وعندما يصل الزائر, فعلى التلميذين أن يصافحاه, ويعرفاه بأنفسهما ويرحبا به. ثم يصحباه في جولة في المدرسة قبل إحضاره إلى الفصل.
وهذا الأسلوب يجعل الزائر يشعر بالراحة في المكان الجديد, وخاصة رجال الأعمال. وهذا المبدأ يشمل المدارس وخارجها, والزيارات والحفلات. وهذه العملية تحتاج إلى الكثير من التدريب, وقد كان من عادتي أن يبقى معي مجموعة من التلاميذ, بعد انتهاء اليوم الدراسي للتدرب على تلك الجولة, وعلى طرق الترحيب, والمعلومات التي يقدمونها للضيف.
وأذكر أني شعرت بالغربة عندما انتقلت إلى مدرسة ثانوية جديدة, لا أعرف فيها أحداً. وأكثر شيء كنت أهابه هو وقت تناول الغداء. ولحسن الحظ فإن إحدى الطالبات عرفت أنني مستجد, وأصرت عليّ أن أتناول الطعام معها ومع أصدقائها.
7-تكوين صداقات واسعة:إننا أسرة واحدة, ويجب أن نعامل بعضنا بعضاً باحترام وحب وتراحم؛ فلا تحاول أن تحجز بعض مقاعد غرفة الطعام, وإذا رغب أي شخص في الجلوس, فامنحه الفرصة.
إنني أطلب من التلاميذ, منذ بداية العام, أن يكوّنوا صداقات مع كل زملائهم, ولا يقتصروا على مجموعة منتقاة. إنهم ليسوا مجبرين على حب كل فرد في الفصل, ولكن نحرص على معاملة كل شخص معاملة يسودها الرحمة والحنان والاحترام, بغض النظر عن مشاعرنا تجاه الشخص أياً كان. ومن المهم أن نحرص على قبول الآخرين وأصدقائهم, ونشركهم في ممارسة الأنشطة. ولا نترك أحداً معزولاً في أي مكان

طارق69
20-01-2011, 04:03 AM
1 - إن إتباع الأبناء لخطوات و ملامح و سلوك الآباء و تقليد التصرفات و الصفات الضمنية للآباء يؤثر ذلك تأثيرا مباشرا على حياتهم و أساليب سلوكهم.
2- إن تأثير الأسرة في الأبناء يبدأ منذ بداية الحمل حيث يتأثر الجنيين بكل ما يحيط بالأم من انفعالات فرح..غضب...استقرار...أو قلق.
3- إن المواقف التي يمر بها الأبناء في فترة الطفولة يترك أثار تظهر في معاملاتهم و سلوكهم و يمكن أن تساعدهم على النجاح أو يؤدي بهم إلى الفشل .
4- إن كل ما يتلقاه الأبناء من رفض أو قبول و من مشاعر محبة أو جحود كل هذا يطبع علامات على شخصيتهم.
مسؤولية الوالدين
هناك بيوت تعرف مسؤوليتها وتتحملها وأخرى لاتعرف شيء مما يؤدي إلى اختلاف شخصية الأبناء و يؤثر في نجاحهم أو فشلهم.
إذن يمكننا أن نضع المعادلة التالية في المسؤولية.
مسؤولية الوالدين = حب واعي+ رعاية مستمرة + إحساس بالمسؤولية.
لذا وجب على الوالدين ما يلي:
ا-أن يكونا على وعي كامل بالمسؤولية.
ب- أن يكونا على وفاق دائم في الحياة الزوجية.
ج- أن يطلبا من الأبناء الأشياء التي بمقدورهم تأديتها.
إن ما نغرسه نحن الآباء في الأبناء يعطي ثمارا تتفق مع نوع الغرس فهناك ثمار سلبية و ثمار ايجابية.
الثمار السلبية نجملها بما يلي:
النقد يعلم الإدانة
العدائية تعلم المقاتلة
السخرية تعلم الخجل
التحقير يعلم الإحساس بالذنب
أما الثمار الايجابية منها ما يلي
المدح يعلم الرضا
التوافق يعلم تقبل الذات
تقبل و صداقة تعلم رؤية الحب في العالم
التشجيع يعلم الثقة
دوافع الانحراف في الأسرة
إن من دوافع الانحراف داخل الأسرة مايلي:
ا- التدليل الزائد و يتمثل
1-أن نتخذ القرارات للأبناء ولا ندعهم يحلو مشاكلهم بأنفسهم.
2- أن لاندع الأبناء يجربون المخاطر والفشل وبهذا لا ندعهم يجربوا الحياة.
3- عدم تشجيعهم لتمل المسؤولية.
4- تقديم الحماية الزائدة للأبناء.
ب- القسوة و ال*** و يتمثل في.
1- معاقبة الأبناء والقسوة أمام الجميع.
2- التهديد و الوعيد الدائم للأولاد.
3- عدم إعطاء الفرصة للتعبير عن مشاعرهم في الفرح و الحزن و الخوف.
4- أن نجعلهم يحسوا أن أخطائهم خطايا و آثام.
5- قمع الأبناء حين يسالوا لماذا بالقول ( انأ قلت ذالك).
6-عدم تعبيرنا لهم عن الحب وعدم مناقشة مشاعرنا معهم.
7- عدم إظهار عواطفنا تجاههم و عدم احتضانهم .
ج- المشاكل الأسرية و تشمل ما يلي.
1- تفكك الأسرة
2- الخلافات المستمرة بين الزوجين
3- انفصال الزوجين
4- جو المنزل تسوده الفوضى و التشويش
5- عدم تجمع الأسرة نحو مائدة واحدة للطعام
6- عدم خروج الأسرة مجتمعة بكامل أفرادها إلى الأماكن السياحية
7- إن الأب يعمل لفترات طويلة خارج المنزل
8- انشغال الأب عن العائلة بالحصول على المال
د- المستوى الثقافي و الاجتماعي للأسرة
1- إهمال الآباء التربية السلوكية و الروحية و تركها للمدرسة فقط
2- التحدث إلى الأبناء و ليس معهم وعدم الإصغاء لهم
3- توقع الااباء الدائم بتفوق الأبناء في المدرسة و حصولهم على امتيازات.
4- جعل الأبناء يعتقدون بأننا لا نخطئ أبدا.
5- توقع السوء و التشاؤم المستمر.
6- عدم الثقة بالأبناء.
7- عدم توافق الآراء داخل الأسرة.
8- التعاون بين البيت و المدرسة مفقود .
9- عدم وعي الآباء لمسؤوليتهم تجاه الأبناء.
نصائح للوالدين للوقاية من الانحراف
1 - الالتزام بالانضباط الذي يستمر في جميع المراحل في حياتهم.
2 - على الوالدين أن يشجعوا الانضباط الذاتي وذلك بتكليف الأبناء بواجبات وجعلهم مسؤولين عن تصرفاتهم.
3- على الوالدين الاستماع إلى الأبناء وإشعارهم بأنهم مهمين.
4- على الوالدين عدم إحراج الأبناء أمام الآخرين.
5- علينا أن لا نركز على جوانب الفشل و العمل على إبراز نواحي التقدم.
6- الإنصات الجيد من قبل الآباء للأبناء.
7- إشعار الأبناء بالأمان و عدم تهديدهم.
8- جعل الأبناء يعبرون عن مشاعرهم بحرية.
9- مشاركة الأبناء بالأنشطة الجماعية كالصلات و الرياضة و تناول وجبات الطعام.
10- إعطاء الوقت الكافي للأبناء للاتقاء بهم و عدم الانشغال عنهم و تركهم.
11- أن يكون للوالدين معلومات دقيقة عن الخمور والمخدرات والعلاقات ال***ية التي تكون مصدر خوف وتساؤل من قبل الأبناء.
12- على الآباء أن يكونوا على معرفة بالأماكن التي يتردد إليها الأبناء وأنشطتهم و أصدقائهم.
13- أن نختار للأبناء ما نراه مناسبا من برامج التلفزيون.
14- إذا كانت لدى الأبناء نقص دراسي أو اجتماعي في بعض الجوانب علينا أن نشعره بأننا نقبلهم رغم ذلك.
15- على الوالدين أن يكونا قدوة للأبناء في المواقف الحرجة.
16- أن يكون للوالدين الإلمام الكافي بمراحل نمو الطفل و طبيعة كل مرحلة و كيفية التعامل مع الأبناء في كل مرحلة.
17- أن يكون للولدان الثقة الكاملة بالأبناء و معاملتهم باحترام.

طارق69
20-01-2011, 04:12 AM
إدارة الاجتماعات
مفهوم الاجتماع ( Meeting ):
هو التقاء عدد من الأفراد في مكان ما وفي وقت محدد لمناقشة موضوعات معينة للتوصل لأهداف محددة.
مظاهر الاجتماعات الفعالة:
1- إيضاح الهدف من الاجتماع قبل انعقاده.
2- الإعداد والتحضير المسبق من قبل المشاركين في الاجتماع.
3- وجود جدول أعمال، وتحديد وقت محدد لكل بند، والتقيد بذلك.
4- ضبط عملية النقاش واقتصار الحديث على الأفراد الذين يقدمون إسهامات وإضافات مفيدة ذات صلة وثيقة بموضوعات وأهداف الاجتماع.
5- اقتصار الدعوة والحضور في الاجتماع على الأشخاص المعنيين بالقضايا المطروحة للنقاش.
6- توفير المعلومات والبيانات اللازمة للموضوعات التي يحتويها جدول الاجتماع.
7- تحقيق أهداف الاجتماع خلال الفترة الزمنية المحددة له.
8- الخروج بقرارات وخطوات تنفيذية عندما تستدعي الحاجة ذلك.
مظاهر الاجتماعات غير الفعالة:
1- غياب الهدف أو الغرض من عقد الاجتماع.
2- تعقيد القضايا السهلة.
3- الاستمرار لمدة طويلة.
4- الكلام والنقاش المطول واستئثار البعض بالكلام والتحدث.
5- تعطيل القرارات والخطوات التنفيذية.
6- عدم وجود مقرر للاجتماع.
متى يصبح الاجتماع ضرورياً ؟
الجواب – في الحالات التالية:
1- خطورة وتكلفة القرار الذي سيتم اتخاذه.
2- وجود مشكلة أو قضية تحتاج إلى رأي جماعي.
3- وجود قضية أو قضايا تتطلب المتابعة والتقويم المستمر.
4- بروز ما يدعو لتغيير الوضع القائم وتطويره.
5- الرغبة في تدريب أعضاء الاجتماع وتنمية مهاراتهم السلوكية والفنية أو تغيير قناعاتهم واتجاهاتهم نحو أمر ما.
6- الرغبة في تحقيق التعارف والتآلف بين أعضاء الاجتماع.
7- التنسيق بين مهام ومسؤوليات أعضاء الاجتماع.
كيفية إنجاح الاجتماعات:
النقاط العملية التالية ستساعدك في أن تعقد اجتماعك بصورة أكثر فعالية:
قبل الاجتماع:
1- قرر فيم إذا كان الاجتماع ضرورياً.
v هل من الممكن تحقيق الأهداف بصورة أكثر فعالية من خلال وسيلة
أخرى غير وسيلة الاجتماعات.
2- حدد أهداف الاجتماع:
v ما تنوي تحقيقه من الاجتماع.
v القرارات التي يجب اتخاذها.
v الخطوات التنفيذية التي يجب اتخاذها.
3- أعد جدول الأعمال:
v ادخل الموضوعات ذات العلاقة المباشرة بأهداف الاجتماع.
v حاول أن تقلل من عدد الموضوعات الهامة التي يحتويها كل اجتماع حتى يمكن تناولها بالشمول والعمق الكافي.
v رتب بنود جدول الأعمال وفقاً لأهميتها بحيث تجيء الموضوعات الأكثر أهمية أولاً.
اجمع بنود جدول الأعمال ذات العلاقة ببعضها في موضوع واحد.
vحدد الوقت المسموح به لمناقشة كل بند من بنود جدول الأعمال.
4- اجمع كل المعلومات والبيانات المتاحة ذات العلاقة ببنود جدول الأعمال وحدد
النقاط المهمة في حالة كون هذه المعلومات والبيانات كثيرة ومفصلة.
5- وزع مقدماً، جدول الأعمال والوثائق الخاصة بالموضوعات التي ستعرض
للنقاش.
6- اقصر على الأفراد الذين لهم علاقة مباشرة بموضوعات الاجتماع.
أثناء الاجتماع:
1- وضح الهدف من الاجتماع.
2- احصر الحاضرين والغائبين عن الاجتماع.
3- عند البدء في مناقشة أي بند من بنود جدول الأعمال، افتح باب المناقشة باستدعاء إسهامات الأعضاء.
4- أتح الفرصة للأعضاء الذين يملكون الإضافة والإسهام أن يتحدثوا ويقدموا ما لديهم.
5- وجه المناقشة بهدف التأكد من أن الاجتماع يسير نحو تحقيق الأهداف المرسومة. تقيد بالموضوعات المطروحة للنقاش ووجه النقاش إذا ابتعد عن الموضوع أو تطرق إلى تفاصيل غير ضرورية.
6- لخص ما استمعت إليه من نقاط مهمة، إذا اتخذت المناقشة جانب التعقيد واختلاف وجهات النظر، وذلك لمراجعة فهمك وفهم الآخرين لما قيل.
7- التزم بالزمن المحدد لكل بند من بنود جدول أعمال الاجتماع.
8- عند الانتهاء من مناقشة كل بند من بنود الاجتماع، لخص القرارات أو النتائج التي تم التوصل إليها.
9- لخص ما تم التوصل إليه في نهاية الاجتماع، وإذا كانت هناك خطوات تنفيذية معينة لا بد من اتخاذها، حدد من الذي يتخذها، والوقت الكافي لإنجازها.
10- حدد موعد الاجتماع القادم وهدفه.
بعد الاجتماع:
1- أعد محضر الاجتماع ووزعه على الذين حضروا والذين لم يحضروا، يجب أن يكون المحضر بمثابة سجل دقيق لما دار في الاجتماع، وأن يشمل القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع وتحديد إسنادات العمل وأسماء الأشخاص الموكل إليهم هذه الإسنادات والمواعيد النهائية لإنجازها. كذلك سجل الموعد والزمن الذي تم تحديده لعقد الاجتماع القادم.
2- تابع وارصد ما تم إنجازه من أعمال.
النقاط العملية التالية ستساعدك في الاستفادة من مشاركتك في الاجتماعات التي يعقدها الآخرون وتدعى لها:
قبل الاجتماع:
1- اقرأ جدول الأعمال وملخصات الأوراق، وكن متأكداً من فهمك لأهداف الاجتماع وأعط اهتماماً لبنود جدول الأعمال التي عليك بصورة مباشرة.
2- فكر في القضايا التي يمكن أن تثأر، وخطط للإسهامات التي يمكن أن تقدمها لاجتماع.
3- اصطحب معك المعلومات والبيانات ذات العلاقة بموضوعات الاجتماع.
أثناء الاجتماع:
1- لا حرج عليك أن تجلس بهدوء وأن تنصت لما يقوله الآخرون. تحدث عندما يطلب منك ذلك، أو لتستوضح أمراً، أو عندما تشعر بأن لديك إسهاماً جيداً.
2- دون ملاحظاتك حول القرارات وإسنادات العمل التنفيذية التي يتم اتخاذها
وخاصة تلك المتعلقة بك.
بعد الاجتماع:
1- اقرأ محضر الاجتماع، أعط اهتماماً خاصاً للمهام التي تتطلب منك اتخاذ خطوات تنفيذية أو أداء معين من جانبك.
2- أعد خطة عمل وحدد فيها ما يجب عليك أن تقوم به، وضع جدولاً زمنياً للتنفيذ، ثم تابع مدى تقدم التنفيذ بالمقارنة بالخطة

طارق69
20-01-2011, 04:16 AM
التعليم مهنة عظيمة وأمر جلل وشأن خطير، فهي علامة نهضة الأمم ورقيها ونهوضها وتقدمها،وحضارتها ومدنيتها.
لذلك كان الاهتمام بها وبتهذيبها وبيانها وتبينها من أولى الأولويات لتخرج الدولة من تخلفها إلى علمها .
ومن الأساسيات معرفة العلاقة بين المعلم والطالب، كيف تكون بين الطرفين وما هي ماهيتها.
وهذا الأمر له نقاط عدة ،تأتي حسب الحالة، نذكرها بإيجاز، مما فتح الله به علينا.
علاقة المعلم مع التلميذ:
1- علاقة أب مع ابنه: يرعاه ويقوم بواجبه تجاه ، يدله على الطريق القويم والصراط المستقيم والسبيل الحق، فهو نده كولده يعامله كابنه .
ومن جهة الطالب تجاه المعلم : يحترم أستاذه ويقدره كما يحترم أباه بل وأكثر، فقد ذكر عن الاسكندر المقدوني الكبير أنه قال: أحب معلمي أكثر من أبي،قيل له: لماذا،قال: لأن أبي سبب مجيء للحياة الدنيا حياة الجسد، أما معلمي هو سبب معرفتي وسبب حياة العقل،وأبي مغذي جسدي بينما معلمي مغذي عقلي وروحي ونفسي.
2- علاقة المربي مع مريده:هذه العلاقة تجلى صورتها بأن المعلم يسعى لتربية طلابه التربية الصحيحة، فيربيهم على الأخلاق الحسنة ويحثهم عليها بالموعظة الحسنة والحكمة، والحوار الهادئ الهادف.
ويحذرهم من الأخلاق السيئة وينفرهم منها، باللين والعطف واللطف ، ويستخدم في ذلك الأمثال التي تقرب لهم الفكرة،ويستعين بالقصص التي تبين لهم الخلق الحسن والسيء وجزاء كل منهما في الدنيا والآخرة ومنافعهما بأسلوب جذاب وسهل وميسر ، مع وضوح الفكرة .
وهذا يتطلب صبرا جميلا وحلما كبيرا ورجحان عقل، لأن تربية النفوس أصعب من نقل الجبال .
ومن جهة الطالب تجاه المعلم : عليهم امتثال أمره، وفعل ما يطلبه منهم، لأنه يرشدهم للصلاح وطريق الفلاح ليصلوا إلى النجاح في الدنيا والآخرة.
3- علاقة القائد مع جنوده :
وهي علاقة حميمية جدا، لأن القائد لا يتخلى عن جنوده ولا يرضى بهم بدلا ولا يرضى لهم ذلا ولا يقبل منهم مذلة.
فيكون معهم : قدوة لهم،رابط الجأش شهي الكبرياء عبق المحيا شديد في أمور الدراسة والتدريس ،ضابط لصفه وطلابه، لين العريكة معهم، سهل الخلق، منبسط في أمور تتطلب ذلك.
وهذا أمر يحتاج لفكر ثاقب ونظرة شاملة وعمق في الرؤية وبعد في النظر.
ومن جهة الطلاب تجاه المعلم:مراعاة أقوالهم وأفعالهم أمامه، وأن يكونوا أمامه كالجندي أمام القائد أن يطيعونه من أجل حفظ علمهم وللترقي في مجال العلوم فهو فائدة لهم في هذه الحياة.وأن يكون المعلم أماهم ذو هيبة ووقار فيعاملونه بمحبة يتخللها خشية وبخشية يتخللها محبة.
4- علاقة الرئيس مع مرؤوسيه:
وهنا يكون المعلم بمثابة الرئيس ، والطلاب كالمرؤوسين له، يأمرهم فيطيعونه وينهاهم فيتجنبون ما نهى عنه، لأنه بذلك يحفظ مصالحهم ويرعى شؤونهم ويقوم على أمورهم الآنية التي ستغدو مستقبلية.وعليه أن يكون في ذلك: واسع العلم بعيد النظر قادح الفكر ، يبذل ما في وسعه لتعليمهم من جهد وفكر وتخطيط وتقويم واختبار لينقلهم من سيء إلى حسن ومن حسن إلى أحسن ومن أحسن إلى الأحسن.
فيبدع في مجاله التعليمي ، ويرفع من شأنهم فكريا وعلميا وعقليا وييسر لهم ذلك بالتعاون مع الجهات المختصة.
ومن جهة الطلاب فعليهم:تقدير مجهوده واحترام شخصه والدفاع عنه وطاعة أمره لأنه يعمل ما يعمل من أجلهم.
وختاماً:
بهذه العلاقة بين المعلم والطالب:يسير التعليم بخطى ثابتة للأمام ويحقق مبتغاه من الطلاب،ولا يُظْلَم المعلم ولا الطالب ،فكل واحد منهم يعمل بواجبه و يأخذ حقه. إذ بوجود الاحترام والتقدير والسمع والطاعة من الطالب والعطاء والعمل والجهد بإخلاص وصدق من المعلم، يرتفع مستوى التعليم وتتهذب أخلاق الطلاب، ونكون قد سرنا على خطى التقدم الحقيقي، التقدم الحضاري بشقيه : المادي والمعنوي، الجسدي والروحي والعقلي

طارق69
20-01-2011, 04:23 AM
أولاً : العوامل المسببة لمشاكل أبنائنا :
أن العوامل المسببة لمشاكل أبنائنا السلوكية والشخصية والتأخر الدراسي يمكن إجمالها بما يأتي :
1 ـ عوامل عقلية .
2 ـ عوامل نفسية .
3 ـ عوامل اجتماعية .
4 ـ عوامل جسمية .
5 ـ عوامل اقتصادية .
وسأقدم هنا تفسيراً مختصراً لكل من هذه العوامل كي تعيننا على فهم تلك المشاكل وسبل معالجتها
1 ـ العوامل العقلية :
تلعب هذه العوامل دوراً هاماً في كثير من المشاكل ، وأخص منها بالذكر مشكلة التأخر الدراسي ، فمن المعلوم أن أكثر أسباب التأخر الدراسي هو مستوى النمو العقلي ، والقدرة على الفهم والاستيعاب، والذي يختلف من شخص إلى آخر ، فقد يكون التخلف العقلي [بسيطاً ]، وقد يكون [متوسطاً ]، وقد يكون[ شديداً ]، وفي أقسى الحالات يكون [حاداً] . وهذا التخلف ناجم عن ظروف معينة سأتعرض لها فيما بعد عندما أتحدث عن مشاكل التأخر الدراسي .
أما ما يخص المشاكل السلوكية لدى أبنائنا فلا شك أن هناك جملة من العوامل التي تسببها وأخص بالذكر أهم تلك المسببات والتي يمكن حصرها بما يلي :
1 - التربية الأسرية .
2 - البيئة التي يعيش فيها الأطفال والمراهقين .
3 ـ العوامل الوراثية
إن هذه العوامل تؤثر تأثيراً بالغاً على سلوكهم ،كما أن النضوج العقلي يلعب دوراً هاما في هذا السلوك ، مما سأوضحه عند بحث تلك المشاكل بشيء من التفصيل فيما بعد .
2 ـ العوامل النفسية :
ونستطيع أن نوجز أهم العوامل النفسية التي تلعب دوراً هاماً في حياة أبنائنا وتسبب لهم العديد من المشاكل هي ما يلي :
1 ـ الشـعور بالخـوف .
2 ـ ضعف الثقة بالنفس .
ولابدَّ أن نقف على ما تعنيه هذه العوامل بالنظر لتأثيرها الخطير على سلوك الناشئة .
الشـعور بالخـوف :
وهو حالة انفعالية داخلية وطبيعية موجودة لدى كل إنسان ، يسلك خلالها سلوكاً يبعده عن مصادر الأذى . فعندما نقف على سطح عمارة بدون سياج ، نجد أنفسنا ونحن نبتعد عن حافة السطح شعوراً منا بالخوف من السقوط ، وعندما نسمع ونحن نسير في طريق ما صوت إطلاق الرصاص فإننا نسرع إلى الاحتماء في مكان أمين خوفاً من الإصابة والموت ، وهكذا فالخوف طريقة وقائية تقي الإنسان من المخاطر ، وهذا هو شعور فطري لدى الإنسان ، هام وضروري .
غير أن الخوف ذاته قد يكون غير طبيعي [ مرضي ] وضار جداً ، وهو يرتبط بشيء معين ، بصورة لا تتناسب مع حقيقة هذا الشيء في الواقع [ أي أن الخوف يرتبط بشيء غير مخيف في طبيعته ] ويدوم ذلك لفترة زمنية طويلة مسببا تجنب الطفل للشيء المخيف ، مما يعرضه لسوء التكيف الذي ينعكس بوضوح على سلوكه في صورة قصور وإحجام ، وقد يرتبط هذا الخوف بأي شيء واقعي ، أو حدث تخيلي . كأن يخاف الطفل من المدرسة ،أو الامتحانات ،أو الخطأ أمام الآخرين، أو المناسبات الاجتماعية ، أو الطبيب والممرضة ، أو من فقدان أحد الوالدين أو كلاهما ، أو الظلام أو الرعد والبرق ، أو الأشباح والعفاريت وقد يصاحب الخوف لديهم نوبات من الهلع الحاد ، ويتمثل ذلك في [سرعة دقات القلب] ، و[سرعة التنفس ]، و[الدوار أو الغثيان] ، [والتعّرق الشديد ]، و [تكرار التبول والهزال] و[عدم السيطرة على النفس ] ، وكل هذا قد يحدث فجأة وبشدة ، وبدون سابق إنذار .
وقد يسبب الخوف لأبنائنا مشاكل وخصالاً خطيرة معطلة لنموهم الطبيعي تسبب لهم الضرر الكبير والتي يمكن أن نلخصها بما يلي :
1ـ الانكماش والاكتئاب .
2 ـ التهتهة .
3 ـ عدم الجرأة .
4 ـ الحركات العصبية غير الطبيعية .
5 ـ القلق والنوم المضطرب .
6 ـ التبول اللاإرادي .
7 ـ الجـبن .
8 ـ الحساسية الزائدة .
9 ـ الخـجل .
10 ـ التشاؤم .
وفي هذه الأحوال ينبغي علينا نحن المربين ، أباء وأمهات ومربين ، أن نقوم بدورنا المطلوب لمعالجة هذه الظواهر لدى أبنائنا ، وعدم التأخر في معالجتها ،كي لا تتأصل لديهم وبالتالي تصبح معالجتها أمراً عسيراً ، ويكون لها تأثيراً سيئاً جداً على شخصيتهم وسلوكهم . ومستقبلهم .
إن مما يثير الخوف في نفوس أبنائنا هو خوف الكبار ، فعندما يرى الصغير أباه ، أو أمه ، أو معلمه يخافون من أمر ما فإنه يشعر تلقائياً بهذا الخوف ، فلو فرضنا على سبيل المثال أن أفعى قد ظهرت في فناء المدرسة أو البيت واضطرب المعلم أو الأب وركض خائفاً منها فإن من الطبيعي أن نجد الأطفال يضطربون ويهربون رعباً وفزعاً مما يركّز في نفوسهم الخوف لأتفه الأسباب .
ومما يثير الخوف أيضاً في نفوس الأطفال الحرص والقلق الشديد الذي يبديه الكبار عليهم ، فعندما يتعرض الطفل لأبسط الحوادث التي تقع له ، كأن يسقط على الأرض مثلاً ، فليس جديراً بنا أن نضطرب ونبدي علامات القلق عليه ، بل علينا أن نكون هادئين في تصرفنا ، رافعين لمعنوياته ، ومخففين من اثر السقوط عليه ، وإفهامه أنه بطل وشجاع وقوي ...الخ، حيث أن لهذه الكلمات تأثير نفسي كبير على شخصية الطفل .
كما أن النزاع والخصام بين الأباء والأمهات في البيت أمام الأبناء يخلق الخوف عندهم ، ويسبب لهم الاضطراب العصبي . وهناك الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين يلجأون إلى التخويف كأسلوب في تربية الأبناء وهم يدّعون أنهم قد تمكنوا من أن يجعلوا سلوكهم ينتظم ويتحسن . غير أن الحقيقة التي ينبغي أن لا تغيب عن بالهم هي أن هذا السلوك ليس حقيقياً أولاً ، وليس تلقائياً وذاتياً ثانياً ، وهو بالتالي لن يدوم أبداً
إن هذه الأساليب التي يلجأ إليها الكثير من الأباء والأمهات والمربين تؤدي إلى إحدى نتيجتين :
1ـ عدم إقلاع الأبناء عن فعل معين رغم تخويفهم بعقاب ما ثم لا يوقع ذلك العقاب ، فعند ذلك يحس الأبناء بضعف المعلم أو الأب أو الأم، وبالتالي يضعف تأثيرهم بنظر الأبناء .
أما إذا لجأ المربي إلى العقاب فعلاً ، وهو أسلوب خاطئ بكل تأكيد ، فإن الطفل حتى وإن توقف عن ذلك السلوك فإن هذا التوقف لن يكون دائمي أبداً ، ولابد أن يزول بزوال المؤثر [ العقاب ] ، لأن هذا التوقف جاء ليس عن طريق القناعة ، بل بطريقة قسرية . وهذا الخضوع يخلق فيهم حالة من الانكماش تجعلهم مشلولي النشاط ، جبناء خاضعين دون قناعة،فاقدي،أو ضعيفي الشخصية،وكلتا النتيجتين تعودان عليهم بالضرر البليغ
كيف نزيل الخوف عند الأبناء ؟
إن باستطاعتنا أن نعمل على إزالة اثر الخوف غير الطبيعي لدى أبنائنا باتباعنا ما يأتي :
1 ـ منع الاستثارة للخوف ، وذلك بالابتعاد عن كل ما من شأنه أن يسبب الخوف عندهم .
2 ـ توضيح المخاوف الغريبة لدى الأطفال ، وتقريبها من إدراكهم ، وربطها بأمور سارة ، فالطفل الذي يخاف القطة مثلاً يمكننا أن ندعه يربيها في البيت
3 ـ تجنب استخدام أساليب ال*** لحل المشكلات التي تجابهنا في تربية الأبناء .
ب ـ ضعف الثقة بالنفس :
ومن المظاهر التي نجدها لدى أبنائنا الذين يشعرون بضعف الثقة بالنفس هي ما يلي :
1 ـ التردد : فالطفل أو الصبي الذي يعاني من ضعف الثقة بالنفس يتردد كثيراً عند توجيه سوأل ما إليه ، بسبب عدم ثقته بالقدرة على الإجابة الصحيحة .
2 ـ انعقاد اللسان : وهذا الوضع ناجم أيضاً عن عدم الثقة بالقدرة على الإجابة الصحيحة .
3 ـ الخجل والانكماش : وهذا ناجم أيضاً من الخوف من الوقوع في الخطأ ولذلك نجد البعض يتجنب المشاركة في أي نقاش لهذا السبب .
4 ـ عدم الجرأة ، حيث يشعر الإنسان بعدم القدرة على مجابهة الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها.
5 ـ التهاون ، حيث يحاول الشخص تجنب مجابهة الصعاب والأخطار التي تصادفه في حياته .
6ـ عدم القدرة على التفكير المستقل ، حيث يشعر الفرد دوما ًبحاجته إلى الاعتماد على الآخرين .
7 ـ توقع الشر وتصاعد الشعور الخوف في أبسط المواقف التي تجابه الفرد .
ونستطيع أن نجمل كل هذه المظاهر بعبارة واحدة هي [ الشعور بالنقص ] .
ما هي مسببات الشعور بالنقص ؟
1 ـ الخوف: وقد تحدثنا عنه فيما سبق .
2 ـ العاهات الجسمية : فهناك العديد من الأبناء المبتلين بعاهات جسمية متنوعة ، وهذه العاهات تجعلهم يشعرون بأنهم غير جديرين ، وعلى الأهل و المربين أن يهتموا بهذه الناحية اهتماماً بالغاً وذلك بأن يكون موقفهم من هؤلاء الأبناء طبيعياً وعادياً كبقية الأبناء الآخرين بحيث لا نشعرهم بأنهم مبتلين بتلك العاهات ، دون عطف زائد عليهم ، وعدم فسح المجال لزملائهم بالسخرية منهم وتذكيرهم بالعاهة ، وحثهم على احترام زملائهم والتعامل معهم بشكل طبيعي مشبع بروح الاحترام وأن أي سلوك أخر تجاه هؤلاء الأبناء يؤدي بهم إلى ما يلي :
أ ـ التباعد والانكماش .
ب ـ الخمول والركود .
ج ـ النقمة والثورة على المجتمع وآدابه وتقاليده .
3 ـ الشعور بالنقص العقلي : فقد يكون هناك بعض الأبناء قد تأخروا في بعض الدروس لأسباب معينة لا يدركونها ، أو لا يشعرون بها هم أنفسهم ، وهي ربما تكون بسبب مرضي ، أو لظروف اجتماعية ، أو بيئية ، أو اقتصادية ، فعلينا والحالة هذه أن ندرس بجدية أوضاعهم وسبل معالجتها ،وأن نقف منه موقفاً إيجابياً كي نبعد عنهم روح الاستسلام والفشل ، كما ينبغي على المربين أن لا يحمّلوا التلاميذ من الواجبات أكثر من طاقاتهم فيشعرونهم بأنهم ضعفاء عقلياً ،ويخلق لديهم التشاؤم ، والخجل ، والحساسية الزائدة ، والجبن .
3 ـ العوامل الاجتماعية : ومن مظاهر هذه العوامل :
1 ـ الجو المنزلي السائد :
ويتضمن علاقة الأب بالأم من جهة وعلاقتهما بالأبناء ،وأساليب تربيتهم من جهة أخرى ، فالنزاع بين الأم والأب كما ذكرنا سابقاً يخلق في نفوس الأبناء الخوف وعدم الاستقرار ، والانفعالات العصبية . كما أن التمييز بين الأبناء في التعامل والتقتير عليهم ، وعدم الأشراف المستمر والجدي عليهم ، يؤثر تأثيراً سيئاً على سلوكهم .وسوف أوضح ذلك بشيء من التفصيل في حلقة قادمة حول أهمية تعاون البيت والمدرسة في تربية أبنائنا .
2 ـ الجو المدرسي العام :
ويخص الأساليب التربوية المتبعة في معاملة التلاميذ ، من عطف ونصح وإرشاد، أو استخدام القسوة والتعنيف وعدم الاحترام . ومن جملة المؤثرات على سلامة الجو المدرسي :
أـ تنقلات التلميذ المتكررة من مدرسة إلى أخرى :
أن انتقال التلميذ من مدرسة إلى أخرى يؤثر تأثير سلبياً عليه ، حيث سيفقد معلميه ، زملائه وأصدقائه الذين تعود عليهم ، وهذا يستدعي بدوره وجوب التأقلم مع المحيط المدرسي الجديد ، وهو ليس بالأمر السهل والهين ،ويحمل في جوانبه احتمالات الفشل والنجاح معاً .
ب ـ تغيب الأبناء عن المدرسة وهروبهم منها :
وهذا أمر وارد في جميع المدارس ، حيث أن هناك عوامل عديدة تسبب التغيب والهروب ، ومن أهمها أسلوب تعامل المعلمين مع التلاميذ ، وطبيعة علاقاتهم مع زملائهم ، وسلوكهم وأخلاقهم .
ج ـ تبدل المعلمين المتكرر :
حيث يؤثر هذا التغير المتكرر بالغ التأثير على نفسية التلاميذ ، فليس من السهل أن تتوطد العلاقة بين التلاميذ ومعلميهم ، وإن ذلك يتطلب جهداً كبيراً من قبل الطرفين معا ، و يتطلب المزيد من الوقت لتحقيق هذا الهدف .وهناك أمر هام آخر هو وجوب استقرار جدول الدروس الأسبوعي ، وعم اللجوء إلى تغيره إلا عندما تستدعي الضرورة القصوى .
د ـ ملائمة المادة وطرق تدريسها . .
ـ العوامل الجسمية والصحية :
إن لهذه العوامل تأثير كبير على التلاميذ ، من حيث سعيهم واجتهادهم ، وكما قيل {العقل السليم في الجسم السليم }. أن التلميذ المريض يختلف في قابليته واستعداده للفهم عن التلميذ الصحيح البنية. والتلميذ الذي يتناول الغذاء الجيد يختلف عن زميله الذي يتناول الغذاء الرديء ، والتلميذ الذي يتمتع بصحة جيدة وجسم قوي ينزع إلى حب التسلط والتزعم ، وقد يميل إلى الاعتداء والعراك والخصام فالعوامل الجسمية إذاً ذات تأثير بالغ على سلوك الأبناء ودراستهم .
5 ـ العوامل الاقتصادية :
إن العوامل الاقتصادية كما هو معلوم لدى الجميع تلعب في كل المسائل دوراً أساسياً وبارزاً ، ويندر أن نجد مشكلة أو أي قضية إلا وكان العامل الاقتصادي مؤثراً فيها ، فالأبناء الذين يؤمن لهم ذويهم كافة حاجاتهم المادية من طعام جيد وملابس و أدوات ، ووسائل تسلية وغيرها يختلفون تماماً عن نظرائهم الذين يفتقدون لكل هذه الأمور والتي تؤثر تأثيراً بالغاً على حيويتهم ونشاطهم وأوضاعهم النفسية .
وقد يدفع هذا العامل تلميذا للسرقة ، ويدفع تلميذاً من عائلة غنية إلى الانشغال عن الدراسة والانصراف إلى أمور أخرى كالكحول والتدخين والمخدرات وغيرها، مما تعود عليه بالضرر البليغ.
هذه هي العوامل الرئيسية التي تسبب المشاكل لدى الناشئة ، وسأتناول في الحلقة القادمة بشيئ من التفصيل المشاكل السلوكية .

طارق69
20-01-2011, 04:28 AM
طبعا الأساليب في ترغيب الطفل القراءة :
1- القدرة القارئة : وهذا إذا كان البيت عامراً بمكتبة ولو صغيرة تضم مجموعة كتب .
(هنا ممكن يخدمك في استبيانك هل يوجد مكتبة بالبيت )
2-توفير الكتب والمجلات : من قصص ومجلات وكتب محببه للأطفال .
3-تشجيع الطفل على تكوين مكتبة صغيرة : وهي عبارة عن الكتب الملونة والجذابة والمشوقة .
4- التدرج مع الطفل في قراءته : على سبيل المثل كتاب مصور ثم صورة وكلمة وهكذا ..
5-مراعاة رغبة الطفل القرائية : على سبيل المثال القصص التي يحب قراءتها قصص حيوان. طيور
6-المكان الجيد : داخل البيت مع الإنارة الجيدة .
7- الوقت الذي تحب طفلك يقرأ فيه : وهذا يخصصه الوالدين ..
8- توصيات من الوالدين .. هل هناك توصيه بقراءة كتاب معين ..؟!
9-الفرص في المناسبات وإستغلالها بالقراءة .. في الأعياد والمناسبات الدينية والرحلات والإجازة والسفر وهكذا ...
10-هوايات الطفل لدعم حب القراءة : بمعنى إن الأطفال لهم هوايات مثال .. الألعاب الإلكترونية
تركبب وفك الألعاب وقيادة الدراجة والرسم وغيرها ...
11- مشاهدة التلفزيون مع القراءة : من خلال متابعة برنامج معين ..
12- هل الوالدين يلعبون مع الأطفال بألعاب قرائية : على سبيل المثال : كتابة كلمات معكوسة وهو يقرأها بالشكل الصحيح .. وكذلك ان تطلب منه قراءة اللوحات المعلقة بالشوارع أو تطلب منه كتابة قوائم ترغب في شرائها من محلات التموينات ..وغيرها ..
13- المدرسة ومتابعة ولي الأمر لقراءة الطفل : من خلال المتابعة باستمرار لكيفية تدريس القراءة لأطفالك تتعرف أكثر على الطرق التي يتعبها المعلم للتدريس ..
14 - طفلك والرحلات المدرسية وأصدقاؤه والقراءة .
15- السيارة وقراءة طفلك : احرص على توفير المجلات والقصص داخل السيارة .
16-طفلك والشخصيات التي يحبها والتي يمكن أن تجعله يحبها . وذلك من خلال تزويده ببعض الكتب عن شخصيات يمكن أن يحبها وان يتعلم المزيد عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم .والشخصيات البطولية في التاريخ الإسلامي . ..
17- عود طفلك على قراءة الوصفات ..
18-القصص والمجلات المشوقة وملاحقة الأطفال : لاحق أطفال بالقصص الجذابة والمشوقة بجوار التلفاز وأماكن اللعب ..
19- أفراد أسرتك والقراءة : تحدث مع الأسرة عن المقالات والكتب التي قرأتها وخصص وقتاً للحوار والنقاش فيها ..وذلك بوجود أطفالك .
20- الطفل ومسرح القراءة : أن الأطفال يقرؤون بسهولة عندما يفهمون مايقرؤون لذا اختر الأدورا في القصة واجعل طفلك يصبح أحد الشخصيات ..ويقرأ الحوار الذي تنطق به .
21- قطار القراءة يتجاوز أطفالك : لاتيأس أبداً فمهما بلغت سن أطفالك ومهما كبروا يمكنهم ان يتعلموا حب القراءة ولكن ان توفر لهم القصص والمجلات والتي تلبي أحتياجاتهم

طارق69
20-01-2011, 04:32 AM
المعروف أن العديد من الأطفال يتقاعسون عن أداء واجباتهم المدرسية
فيؤجلون كتابة تمارينهم وحفظ دروسهم بحجة إنجازها فيما بعد

إن هذا الأمر سيسبب الكثير من المشكلات للأطفال
ويجعل مستوى تحصيلهم الدراسي أقل بكثير من زملائهم المجدين

يقول الاختصاصيون في تربية الأطفال
إن عادة التأجيل هذه يمكن التخلص منها باكتشاف السبب الحقيقي الكامن وراء هذه العادة
ثم وضع خطة مناسبة للتغلب عليها، وهذا الأمر سيعزز ثقة الطفل بنفسه وبمقدراته

هناك عدة أسباب شائعة تكمن وراء عادة التأجيل عند الأطفال وهي
ضعف الحافز
فالطفل الذي يكون الحافز لديه ضعيفاً تجاه الدراسة، يمكن التعرف عليه بسهولة
لأنه لا يهتم أبداً بإنجاز مهمته
، ولا يقدّر في الواقع الفوائد والنتائج الإيجابية للواجبات المدرسية التي تنجز بشكل جيد
وكل هذا يكون في النهاية نتيجةً للإهمال واللامبالاة
وعدم اكتراث الطفل بالتعلم لأجل نفسه
أو حتى ليكون فرداً جيداً في نظر الآخرين
التمرد
فالطفل المتمرّد يؤجّل وظائفه أو يحاول التملّص منها
كنوع من المقاومة لبعض الضغوطات التي يتعرض لها في منـزله
وكطريقة لمعاقبة والديه
فالطفل المهمل غير المنظم لا يجد دائماً كل الأدوات التي يحتاجها لإنجاز واجباته
فقد يترك أحد كتبه، أو دفتر الملاحظات لديه في المدرسة
ولذلك نجده دائماً يبحث عن أشيائه الضائعة
وهذا ما يسهم في تأخير إنجازه لدروسه وتمارينه
(حل المشكلة)قد لا تنطبق طريقة واحدة
على كل الأطفال الذي يميلون إلى تأجيل المهام والوظائف المترتبة عليهم
ولكن مع ذلك
هناك بعض الوسائل التي قد تساعد الأهل في جعل طفلهم يتغلب على هذه العادة السيئة
المراقبة
في البداية، يجب أن يدرك الأهل ماهية المشكلة التي يتعاملون معها
ويراقبوا طفلهم ليلاحظوا نوع التأجيل عنده،
ثم عليهم أن يفكروا بما شاهدوه
وأي سبب من الأسباب السابقة يمكن أن ينطبق عليه
فهل يمكن أن تكون خلافات في المنـزل مثلاً؟
العطف والحنان
من الناجح أن يوفر الأهل لطفلهم شيئاً من العطف والحنان
وبدلاً من توبيخه
يمكن محاولة معرفة حاجته وميله إلى تأجيل واجباته
أي يجب التعاطف مع الأمور التي يعاني منها حتى لو كان هو من يسببها لنفسه
القدوة
ليس على الأهل أن ينتظروا طفلهم لكي يحل مشكلته بنفسه
فإذا كان أحد الأبوين يؤجل القيام ببعض الأمور، فإن الطفل سيقلده بشكل تلقائي
أي أن أسلوب الحياة المتّبع في البيت هو الذي يؤثر في الطفل وتربيته بالدرجة الأولى

طارق69
20-01-2011, 04:37 AM
التعليم الالكتروني في الدول النامية
الآمال والتحديات


التعليم كالماء والهواء.. عبارة شهيرة قالها اديبنا الكبير الراحل الدكتور طه حسين, فهو اول من نادي بمجانية التعليم في مصر .. وكم كانت قولة حكيمة .. فالدول تتقدم بجهود أبناءها .. والامم لا تزدهر إلا بشعب متعلم.. فالشعوب الجاهلة تتخلف وتكون طبقا شهيا للاستعمار ليحتلها بكل الوسائل ويستفذ مواردها ويستعبدها. وصدق شاعرنا الكبير المرحوم أحمد شوقي عندما قال:
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم لم يبن ملك علي جهل وإقلال
وإن استعرضنا علي مر التاريخ, حضارات الامم السابقة بدءا من الحضارة الفرعونية والحضارة الصينية والحضارة الرومانية والحضارة الاسلامية والحضارة الاوروبية الحديثة. كلها حضارات ازدهرت وتقدمت بجهود العلم والتنوير. وعرفنا كم بذل قادتها وزعماؤها من الجهود المضنية في سبيل تعليم شعوبهم.

ولقد رأينا الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم وهو يعتق الاسري نظير تعليم المسلمين. وكم منح الخلفاء الاسلاميون في عصور الازدهار من عطايا لمن يقدم الجديد في العلوم والترجمة والتفسير والنظريات الجديدة في الطب والكيمياء والرياضيات والعلوم التطبيقية والاختراعات وكل عالم وما يقدم وما يعلم من تلاميذ له مما دفع بتلك الحضارة الي ما لم تحققه حضارة أخري في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ.

وهاهي الحضارة الاوروبية تركز علي التعليم والعلماء وتمنح الجوائز للعلماء ( جائزة نوبل) وتبني صروحا للعلم في كل مكان. ونري رؤساء الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية كيف تعني بالعملية التعليمية وتجذب العلماء من كل مكان لدفع عجلة التقدم في تلك البلاد وتستخدم كل وسائل الاغراء لحثهم علي البقاء بيلك الدول والمساهمة في تطويرها.
ولقد رأينا رئيس الوزراء الياباني يحتفل مع وزير التعليم بتعليم آخر مواطن ياباني امي في اليابان كلها. وأصبحت الامية الان في اليابان تساوي صفرا.
عناصر العملية التعليمية الاساسية:
وإذا نظرنا الي مفردات العملية التعليمية نجد انها تتلخص في مجموعة من العناصر الرئيسية الاتية:
• الطالب: وهو المستهدف بالتعليم أو التدريب أو التعلم.
• المعلم: وهو الذي يشرح ويقدم ويعلم المنهج التعليمي المختار.
• المنهج التعليمي: وهي المادة التعليمية أو التدربية المراد أن يستوعبها الطالب ويتعلمها.
• المكان: وهو ما اصطلح عليه بالمدرسة والتي تتكون من فصل دراسي أو عدة فصول دراسية أو قاعات محاضرات أو ورش تعليمية أو حقل تدريبي أو معمل..
• مساعدات التعليم أو التدريب : أو ما اصطلح عليه بالوسائل التعليمية وهي الادوات والاجهزة والمعدات التي تعاون المعلم في شرح المادة التعليمية أو قد يستخدمها الطالب ليسوعب المنهج التعليمي بدءا من السبورة والطباشير وحتي الحاسبات الالكترونية وشبكات الانترنت.
• التقويم: وهي ما أ صطلح عليه بالتقييم و الامتحانات وهي الوسائل والادوات التي يتم استخدامها لقياس مدي استيعاب الطالب وتحصيله للمادة التعليمية.
• وسائل الاتصال أو التواصل: وهي إما ان تكون:
o مباشرة: وتكون بالمواجهة بين الطالب والمعلم في نفس الزمان والمكان.
o غير مباشرة: وتكون من خلال وسط أو وسيط مثل الكتب والمحاضرات والمذياع والتلفزيون والتليفون وشبكات الحاسبات والشبكة الدولية للمعلومات ( الانترنت) والاقمار الصناعية وما الي ذلك.
• نطاق التعليم: وهو النطاق الذي سيتتم فيه العملية التعليمية أو التدربية وهو:
o نطاق زماني: يحدد توقيتات التعليم أو التدريب.
o نطاق مكاني: يحدد أماكن تواجد العلمية التعليمية للطرفين.
o نطاق موضوعي: يحدد موضوعات التعليم بدقة
o نطاق قانوني : يحدد قانونية العملية التعليمية وضوابطها الاخلاقية.
o نطاق مالي: يحدد تكلفة العملية التعليمية علي الاطراف المشاركة في العملية التعليمية.
التخطيط للعملية التعليمية:
يجب علي الدولة من البداية أن تحدد أهداف العملية التعليمية بعناية ومدي تحقيق تلك العملية لاهداف الدولةعموما. فمثلا توجه الد ول الصناعية أهدافها للتعليم الصناعي عموما وفي مجالات محددة أحيانا مثل صناعة السيارات في شمال ايطاليا أو الحديد والصلب في جنوب انجلترا أو صناعة البترول في العديد من أماكن استخراج البترول أو تصنيعه. كما توجه الدول الدول الزراعية أهدافها التعليمية نحو التعليم الزراعي والبحوث الزراعية والتصدير الزراعي. وتوجه الدول التجارية أهدافها التعليمية للتقدم بأعمال التجارة والاعمال والبنوك وما الي ذلك. كما تقوم دول أخري بالتركيز علي الصناعات العسكرية مثلا أو التركيز علي البحوث العلمية أو الكيمائية أو البيلوجية. كما يجب لكي تتحقق تلك الاهداف أن تكون لها أبعاد زمانية وقياسات محددة . بمعني أن تخفض نسبة الامية من 40% الي 30 % من عدد السكان في فترة خمس سنوات مثلا أو أن تقوم بمعاونة الباحثين والدارسين في الحصول علي شهادات عليا في مجال بحوث الهندسة الوراثية خلال
ثلاث سنوات بنسبة لا تقل عن 50% من عدد المسجلين في الدراسات العليا بالجامعات أو أن تقوم بتأهيل عدد 5 آلاف معلم في مرحلة التعليم الابتدائي علي علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات في خلال فترة زمنية محددة. ويظهر بذلك امكانية تحقيق تلك الاهداف وكيفية قياس مدي تنفيذها من عدمه.
كما تقوم الدول ايضا بتحديد السياسات التعليمية لها والتي تحقق و تتوافق مع أهدافها وذلك طبقا لظروفها الجغرافية والزمانية والاقتصادية والثقافية. وأن تكون تلك السياسات واضحة لكل فئات العملية التعليمية.
ويجب أيضا علي الدولة تحديد عوامل النجاح الحرجة والتي قد تعوق تحقيق الاهداف التي حددتها وتحدد كيفية مواجهة تلك المعوقات.
وعندما تحدد الدولة سياساتها التعليمية والمعوقات التي ستواجهها عند تنفيذ العملية التعليمية يجب أن تضع في اعتبارها العديد من العوامل المؤثرة نحدد منها:
• تعداد السكان عموما.
• تعداد المستهدفين من العملية التعليمية.
• مدي انتشار وتوزع المستهدفين في التجمعات المختلفة ( حضر – ريف – بدو - ....).
• تعريف وتصنيف الفئات العمرية المستهدفة
• تعريف المستويات التعليمية والمسارات التعليمية المستهدفة ( محو أمية – تعليم ابتدائي – تعليم ثانوي – تعليم جامعي – تعليم فوق الجامعي.
أيضا قد تحدد بعض الدول أنوعا اخري من التعليم والتأهيل مثل:
o التعليم الأزهري بأنواعه.
o التعليم الحرفي بأنواعه ( مثل السباكة – الحدادة – النجارة – أعمال الكهرباء).
o التعليم المهني بأنواعه ( مثل اصلاح السيارات – اصلاح الحاسبات – اصلاح الاجهزة المنزلية - ...)
• تعريف أنواع التعليم: تعليم حكومي – تعليم أهلي – تعليم ممول من جهات.
• تصنيف التعليم المستهدف: تعليم زراعي – تعليم صناعي – تعليم تجاري – تعليم مهني - ...
• الطبيعة الجغرافية للدولة.
• تحديد وسائل الاتصالات المتاحة لكل ما سبق ذكره.
• تعريف الثقافات المختلفة للفئات المستهدفة من التعليم.
السمات المشتركة للدول النامية
مماسبق يمكن أن نستخلص السمات الاساسية المشتركة للدول النامية:
• ارتفاع نسبة الامية.
• ارتفاع نسبة البطالة وخصوصا بين حملة الشهادات التعليمية.
• انخفاض مستوي المعلمين.
• انخفاض المستوي التعليمي والثقافي للطلاب.
• التوزع الجغرافي المتنوع للطلاب.
• ارتفاع نسبة الامية بين الاناث.
• عدم ملائمة متطلبات سوق العمل للمؤهلات المتوفرة.
• التعلم خارج اسوار المدرسة (وهومايسمي بظاهرة الدروس الخصوصية والتي تعاني منها دولا كثيرة تستنفذ مليارات من أولياء الامور وتشكل ظاهرة اقتصادية سلبية كما أنها تشكل ظاهرة أخلاقية سلبية تعطي العلم لمن يملك القدرة وتحرم العلم ممن لا يملك القدرة, كما وإنها تنتج طلابا لديهم القدرة علي الحفظ لا القدرة علي الابتكار والابداع)
• عدم توفر بنية اساسية (مواصلات – اتصالات – طرق – كهرباء ).
• عدم توفر دعم مالي لتلك الدول لتمويل المشروعات التنموية بها.
الي جانب تفرد بعض الدول الاخري بسمات اخري مثل الطبيعة الجغرافية للدولة (جبلية – صحراوية – شاسعة مترامية الاطراف – ساحلية –.....) واختلاف الأعراق والثقافات والاديان للفئات المستهدفة وكذا اختلاف اللغات وخصوصا الشعبية و اختلاف اللهجات - ...
ثورة تكنولوجيا المعلومات الحالية والتعليم:
نعيش الان في عصر المعلومات وثورة تكنولوجيا المعلومات الهائلة . فقد تحقق تطورا كبيرا في التقدم العلمي والتكنولوجي مما يشجعنا علي القول بأن ذلك يعتبر قفزات لم تحققها البشرية من قبل, فبينما استغرقت البشرية مئات السنين للانتقال من عصر الزراعة الي العصر الصناعي, فقد انتقلت البشرية الي عصر الذرة في عشرات السنين ثم الي عصر الفضاء خلال سنوات, ثم نري الان تطورا تكنولوجيا هائلا كل ساعة تقريبا في كل انحاء الكرة الارضية. ويتسم هذا العصر بسمات عديدة نذكر منها:
• سقوط الحواجز المكانية بين الدول واصبح العالم الان قرية واحدة.
• تدفق هائل للمعلومات.
• اتاحة مصادر المعلومات المختلفة لكل البشرية دون تفرقة.
• التواصل بين كل المستويات ( الدول والمؤسسات والمنظمات والافراد) ببعضها البعض.
• توفر الاتصال طوال الاسبوع وطوال 24 ساعة . فلا انقطاع للاتصال.
• سقوط الحواجز الزمانية.
• لا احتكار لوسائل الاتصال وشبكات الاتصال.
• توفر و انتشار الاجهزة الالكترونية مثل الحاسبات والمعدات الالكترونية.
• سهولة وبساطة استخدام الاجهزة الالكترونية.
كل هذه السمات أو بعضها تساهم كثيرا في التغلب علي بعض المشكلات التي تواجهها الدول النامية في مواجهة مشكلة التعليم فيها. فبينما تفتقر الدول النامية الي شبكات الاتصال التي تحقق التواصل بين الانحاء المختلفة في الدولة وفي نفس الوقت تحتاج الي مليارات و سنوات طوال لبناء تلك الشبكات فقد يمكن تحقيق الاتصال من خلال استخدام الانواع الحديثة من الاتصالات من الاقمار الصناعية والمركبات المتحركة المجهزة القادرة علي الاستقبال من هذه الاقمار في أي مكان من اماكن الدولة.
كما وقد يتيح سهولة استخدام الالات والمعدات والحاسبات, نشر العديد من المناهج والثقافة والتدريب والتعليم لفئات كثيرة ومن خلال استخدام تجمعات حكومية او أهلية مثل المقاهي ( مقاهي الانترنت) أو مراكز الشباب أو الاندية الشعبية أو حتي الدور المجهزة لبعض الفئات القادرة في القري والنجوع والكفور والتجمعات البدوية ( دار العمدة أو شيخ القبيلة) أو استخدام المركبات والسيارات المتنقلة والمجهزة بأجهزة الاتصال والحاسبات (مما يسمي بالقوافل المتنقلة لتكنولوجيا المعلومات) ثم تقام في تلك الاماكن النائية اوالفقيرة غير القادرة علي شراء أو توفير حاسبات ومعدات اتصال أو غير مجهزة بشبكات معلومات .
وتعدد الوسائل التعليمية التي وفرتها التكنولجيا الان مثل الاتصال التفاعلي والفصول التخيلية وشبكات الانترنت والمدارس الذكية تساهم في كسر تلك الحلقة الجهنمية التي وقعت فيها العديد من الدول النامية من الجهل والتخلف وتعطي ميزة نسبية للتعليم الالكتروني عن التعليم التقليدي.
وبذا يتضح ان التكنولوجيا الحالية قد تساهم بنسبة معقولة في نشر التعليم في الدول النامية وتكسر الكثير من الحواجز التي تعترض العملية التعليمية في البلدان النامية.
وسنتعرض بالتفصيل في فصول لاحقة لهذه الاستخدامات.
سمات التعليم الالكتروني:
يتسم التعليم الالكتروني بسمات عديدة , وتختلف تلك السمات طبقا لما توفره كل وسيلة من الوسائل التكنولوجية المستخدمة فبينما يوفر التلفزيون انتشارا كبيرا ولا يحتاج الي أي مجهود من المتلقي للعلمية التعليمية قد يكون حاجز الزمن عائقا لدي المتعلم فقد لا يناسب وقت المتعلم لتوقيت اذاعة البرامج التعليمية, نجد أن جهاز الحاسب يوفر مشاركة المتعلم في العملية التعليمية وتحديد توقيت التعلم طبقا لرغبة المتعلم.
وأيضا يوفر جهاز الحاسب المتصل بشبكة امكانية الحوار التفاعلي بين المتعلم والمعلم مما يساعد علي استكمال عناصر العملية التعليمية كما يمكن من خلال استخدام التلفزيو ن أو الاذاعة مثلا تعليم عدد كبير جدا من المستمعين وفي أوقات متعددة تناسب معظم الفئات بغض النظر عن مكان ووقت تواجدهم وهي وسيلة رخيصة وزهيدة لا تحتاج الي تكلفة عالية. كما أن استخدام أجهزة الحاسبات وشبكات المعلومات والتي قد تحتاج الي تكلفة اعلي وجهد أكبر لتعلم استخدام الاجهزة فهي تتميز بمميزات أكثر عن الاذاعة والتلفزيون وسنتعرض لها فيما بعد ولكن نحن الان بصدد عرض تلك السمات التي يتميز بها التعليم الالكتروني منها ما يلي:
• تعليم عدد كبير من الطلاب دون قيود الزمان أو المكان.
• تعليم أعداد كبيرة في وقت قصير.
• التعامل مع آلاف المواقع.
• امكانية تبادل الحوار والنقاش.
• استخدام العديد من مساعدات التعليم والوسائل التعليمية والتي قد لا تتوافر لدي العديد من المتعلمين من الوسائل السمعية والبصرية.
• تشجيع التعلم الذاتي.
• التقييم الفوري والسريع والتعرف علي النتائج وتصحيح الاخطاء.
• مشاركة أهل المتعلم.
• مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في الاستخدام.(جهاز واحد امام كل متعلم)
• تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة علي الانترنت
• سهولة استخدام الادوات والمعدات.
• استخدام الفصول التخيلية.
• تبادل الخبرات بين المدارس.
• سهولة وسرعة تحديث المحتوي المعلوماتي.
• نشر الاتصال بالطلاب وبعضهم البعض مما يحقق التوافق بين الفئات المختلفة ذات المستويات المتساوية والمتوافقة.
• تحسين استخدام المهارات التكنولوجية.
• تحسين وتطوير مهارات الاطلاع والبحث.
• امكانية التوسع المستقبلي.
• دعم الابتكار والابداع للمتعلمين.
• امكانية الاستعانة بالخبراء النادرين .
محاور التعليم الالكتروني:
سنعرض بالذكر لبعض محاور التعليم الالكتروني عرض بسيطا حيث لا يحتمل حجم البحث التعرض التفصيلي لتلك المحاور والتي تميز التعليم الالكتروني عن التعليم العادي التقليدي المتعارف عليه وتلك المحاور يمكن أن تساهم في التخطيط للتعليم الالكتروني نذكر منها:
• الفصول التخيلية.Virtual classes
• الندوات التعليمية. Video Conferences
• التعليم الذاتي. E-learning
• المواقع التعليمية علي الانترنت والانترانت. Internet Sites
• التقييم الذاتي للطالب.Self Evaluation
• الادارة والمتابعة واعداد النتائج.
• التفاعل بين المدرسة والطالب والمعلم.Interactive Relation Ship
• الخلط بين التعليم والترفيه.Entertainment & Education
عناصر التعليم الالكتروني:
يمكن تحديد العناصر الرئيسية التي تكون التعليم الالكتروني كالاتي:
• الطلاب بفئاتهم وأنواعهم المختلفة.
• المدرسة والمعلمين.
• أولياء الامور.
• المناهج التعليمية.
• شبكات الاتصال.
• التوجيه الفني.
• نظام التحكم والادارة والتسجيل.
• التعلم الذاتي.
• التقييم.
• القنوات التعليمية.
• الاجهزة والمعدات (أجهزة الارسال بانواعها وأجهزة الاستقبال بأنواعها)
• البريد الالكترونى. E-Mail
• الفصول التخيلية.
• الندوات الالكترونية.
• غرف المحادثة ( الدردشة) Chatting Rooms
• المحاكاة.Simulation
• التسجيلات. Video and Audio Records
• المستندات.
مشاركة المدارس والجامعات في التعليم الالكتروني:
يعتمد التعليم الالكتروني علي مشاركة فعالة من الجهات التعليمية المتوفرة بالدولة وتقوم المدارس والجامعات الحالية -( لا نركز هنا علي المدارس والجامعات الحكومية فقط)- بدور هام في تنفيذ التعليم الالكتروني من خلال تنفيذ بعض الانشطة التالية:
• تحديد المحتوي التعليمي.
• تحديد خطة المحاضرات .
• تحديد مجموعات الطلاب المتلقية للتعليم الالكتروني.
• متابعة أداء الفصل التخيلي.
• تحديد كيفية استخدام البريد الالكتروني في تنظيم وادارة الفصول الدراسية التخيلية.
• متابعة وملاحظة ومراجعة مهام الطلاب.
• تقويم الطلاب.
• اعداد التقارير والاحصائيات.
مشاركة المعلم في التعليم الالكتروني:
يعتبر المعلم هو الركيزة الاساسية للتعليم الالكتروني وسنركز علي الانشطة الرئيسية التي يساهم بها المعلم وهي تختلف الي حد ما عن أنشطة المعلم في التعليم التقليدي :
• تقديم المعلومات الفورية لعدد كبير ومتنوع من الطلاب.
• استخدام بريد الكتروني .
• استخدام غرف محادثة.
• توفر القنوات التعليمية المتعددة ومواقع متعددة علي الانترنت.
• اتصال مع المدارس.
• متابعة اداء الطالب.
• اصدار تقارير دورية.
مشاركة أولياء الامور:
يتميز التعليم الالكتروني بميزات متعددة عن التعليم التقليدي حيث أنه يحقق مجموعة من الانشطة لأهل المتعلم منها:
• متابعة الفصل التخيلي من خلال أجهزة الحاسب من أي مكان.
• استخدام البريد الالكتروني.
• مشاهدة ملاحظات المعلم.
• استخدام غرف حوار مع المعلم.
• مشاهدة التقارير المدرسية.
• مراجعة المحتوي التعليمي.
الفصول التخيلية: Virtual Schools
نظرا لاهمية الفصول التخيلية كمفهوم جديد في التعليم الالكتروني واختلافها الجذري عن الفصول التقليدية في التعليم التقيلدي المتعارف عليه سنقدم بعض الملاحظات وشرحا مبسطا لدور الفصول التخيلية في التعليم الالكتروني:
ففي الحقيقة الفصل التخيلي هو فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه معلم وطلاب ومادة تعليمية ووسائل ايضاح وامتحانات وتقييم وتكلفة مالية وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية, فقط لا يوجد فيه مكان واقعي, فهو عبارة عن موقع علي الشبكة الدولية الانترنت أو الشبكة المحلية الانترانت و يحتوي علي صفحات من المعلومات وتوجد علي تلك الصفحات العناصر التعليمية التي سبق ذكرها وترتبط جميعها من خلال الشبكة ويرتبط ايضا من خلال الشبكة بجميع المواقع الاخري والتي تحتوي بطبيعة الحال علي فصول أخري تخيلية أوفصول أخري حقيقية مرتبطة بالشبكة بها عدد محدود من الطلاب في مكان واحد في مدرسة واحدة. ويتميز الفصل التخيلي بمميزات عديدة نذكر منها:
• توفير اقتصادي.
• توفر العدد والانواع الهائلة من مصادر المعلومات.
• توليد القدرة علي البحث لدي الطلاب.
• القدرة علي التركيز مع المعلم حيث لا يشعر الطالب بوجود الطلاب الاخرين إلا اذا ارد ذلك.
• الحرية الكاملة في اختيار الوقت والمادة التعليمية والمعلم مما يتيح للطالب القدرة علي استيعاب أكبر.
• استخدام الحوار ( الوسائل الاخري مثل التلفزيون والاذاعة والاسطونات الالكترونية المدمجة والكتب لا تتيح للطالب الحوار مع المعلم أو مع الاخرين).
وقد تكون هناك بعض نقاط الضعف مثل:
• ضرورة أن يكون للطالب القدرة علي استخدام الحاسب الالكتروني.
• ضرورة أن يكون المعلم علي قدر كبير من المعرفة بالتعامل مع الفصول التخيلية وكيفية التعامل مع الطلاب من خلالها.
• ضرورة توفر شبكة الانترنت أو شبكة معلومات محلية الانترانت.
• ضرورة توفر محتوي تعليمي مناسب للنشر علي المواقع باللغة التي يستوعبها الطلاب.
• ضرورة وجود نظام ادارة ومتابعة لنظام الفصول التخيلية.
وبهذا يتضح أن العنصر الاساسي في هذه النقاط هو عنصر تأهيل المعلم وهو العنصر الحاكم. وطبعا فإن تعليم أو تدريب المعلم علي استخدام الفصول التخيلية و استخدام التعليم الالكتروني عموما يعتبر من أهم مقومات النجاح للتعليم الالكتروني وهناك بعض العناصريجب التركيز عليها نذكر منها ما يلي:
• تأهيل المعلمين علي التكنولوجيا الحديثة.
• تاهيل المعلمين علي المناهج الجديدة المطورة.
• تحديث خبرات المعلمين وتثقيفهم.
• تأهيل المعلمين علي التعامل مع الفصول التخيلية.
• تحقيق عدالة تدريب المعلمين وخصوصا في المناطق النائية والتركيز علي الاناث.
التعلم الذاتي: E-Learning
وهو اصطلاح جديد ظهر أيضا مع ظهور التعليم الالكتروني وهو يشبه التعليم الحر التقليدي والذي يدرس فيه الطالب المقررات الدراسية ثم يتوجه الي أحد المؤسسات التعليمية لآداء الامتحان والحصول علي شهادة معينة. بنفس المفهوم تعلن العديد من المؤسسات التعليمية عن قدراتها لتقديم التعلم الذاتي الي الطلاب الذين يرغبون من خلال الانترنت ويقوم الطلاب بقيد أنفسهم وتسديد التكلفة من خلال كروت الائتمان الي تلك المؤسسات ثم التعرف علي واختيار المواد التي يرغبون في تعلمها وتقوم هذه المؤسسات بإتاحة تلك المواد من خلال مواقعها علي الانترنت أو من خلال اسطوانات مدمجة ترسلها للطالب ثم يقوم الطالب بدراستها ثم التقدم الي الاختبارات التي تحددها المؤسسة التعليمية من خلال الشبكة الدولية الانترنت ومعرفة النتيجة فورا ثم الحصول علي الشهادة بالبريد أو البريد الالكتروني.
الخلاصة:
هناك تحد حقيقي يواجه الدول النامية خصوصا الدول العربية الان هو ذلك التطور التكنولوجي الهائل وثورة المعلومات الذي غيرت العديد من المفاهيم وأنماط العمل والعلاقات والذي يحتم علي تلك الدول أن تستفيد من الميزات الجديدة التي وفرها ذلك التطور وأن تحاول أن تعبر الفجوة التي تفصلها عن الدول المتقدمة أو أنها لن تلحق بها وقد تكون هذه هي الفر صة النهائية أو تقبع تلك الدول في دائرة التخلف والجهل. ويمكن استخلاص النتائج الاتية لهذا البحث في الاتي:
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد رؤيتها المستقبلية بخصوص العملية التعليمية وأن يكون التعليم الالكتروني أحد عناصر هذه الرؤية وان تصيغ تلك الرؤية صياغة جيدة تتفق مع ظروفها.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية أن تحدد أهدافها التعليمية بوضوح بحيث يسهل قياسها وتقدير مدي التقدم في تحقيق تلك الاهداف خلال فترات زمنية محددة.
• يجب علي الدول النامية أن تحدد السياسات التعليمية والتي تتفق مع طبيعتها وتتناسب مع امكانياتها الاقتصادية والبشرية والثقافية والجغرافية وأن تضع استخدام التعليم الالكتروني كأحد السياسات التي يمكن الاستفادة منها فائدة كبيرة.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية اختيار ما يناسبها من وسائل التعليم الالكتروني المتعددة و ألا تندفع وراء كل ما هو جديد من التكنولوجيا دون دراسة جيدة لها ومدي ملائمتها لظروفها وأن تدرس تجارب الدول النامية الاخري المشابهة لنفس ظروفها تقريبا لتجريب هذه التكنولوجيات قبل ان تستنفذ طاقاتها في عائد قد يكون أقل مما تتوقع.
• يجب علي الدول النامية وخصوصا العربية الاستعانة بالخبراء من الدول النامية والتي سبقتها في تنفيذ تجربة التعليم الالكتروني حيث أن تلك الدول قد واجهت مشكلات وعوائق لا توجد في الدول المنتجة لهذه التكنولوجيات والادوات والمعدات.
• يجب علي الدول العربية التعاون مع الدول العربية الاخري و التي استخدمت التعليم الالكتروني بحيث تتبادل بث البرامج مما يخفض تكلفة استخدام التعليم الالكتروني لكل الدول العربية المشتركة مع بعضها ويحقق ويعمم الفائدة للجميع.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة لتقديم الدعم الفني والاستشارات للدول التي ترغب في استخدام التعليم الالكتروني حتي يمكن تلافي العديد من المشكلات التي تتعرض لها الدول النامية وخصوصا العربية لشراء معدات مكلفة لا تناسب طبيعة هذه الدول.
• يجب علي الاتحاد العربي للاتصالات أن يتخذ خطوات جادة ومعاونة المنظمات والمؤسسات العربية لبناء مواقع عربية وخوادم عربية ومحركات بحث عربية وتدعيم الجهود في ذلك المجال مما يمكن للدول العربية من استخدام هذه الأدوات بدلا من الادوات الاجنبية التي نستخدمها والتي لا تمكن من تطوير الانتاج العربي في هذا المجال.
• يجب علي الاتحاد العربي للبرمجيات اتخاذ الخطوات الجادة لاحتضان الجهود الرامية الي انتاج برمجيات عربية Arabic Applicationsونظم تشغيل عربية Operating Systems تتناسب مع البيئة العربية ولا تدع العرب تحت رحمة الشركات المنتجة لتلك البرمجيات وباللغات الاجنبية والتي قد تمنعها أو تحجبها في أي وقت وتوقف كل الانشطة والتطبيقات العربية.

طارق69
20-01-2011, 04:40 AM
من الصعب على الباحث ان يلم بكل الاتجاهات التربوية التي ظهرت في القرن العشرين ، ناهيك عن المتغيرات والعوامل التي افرزتها ، لذلك سنحاول في هذا الفصل الالمام بشكل مختصر ومكثف بأهم العوامل – وليس كلها – التي اثرت في تطور الفكر التربوي في القرن العشرين ، كما سنلقى الضوء على اهم المدارس التي كان لها تأثير كبير في تطور النظريات والممارسات التربوية ي القرن العشرين .
أولاً : العوامل المؤثرة في الفكر التربوي :
1- التراكم المعرفي في مجال التربية .
2- التقدم الكبير في مجال الدراسات النفسية بشتى فروعها واعتمادها على مناهج البحث العلمي بما فيها من دقة وضبط وموضوعية وتجريب ، والتخلي عن الاساليب التاملية التي كانت سائدة من قبل مما ساعد العاملين في مجال التربية على تكوين مفاهيم صحيحة ، أو أقرب الى الصحة عن الطبيعة الانسانية .
3- الثورة في وسائل التعليم والاعلام بحيث أخذ العالم تدريجيا ، بفعل التطور في تكنولوجيا الاتصال .
4- اشتداد الصراع والحرب الباردة .
5- الثورة العلمية والتكنولوجية بمختلف مظاهرها وتداعيتها من ظهور علوم وتخصصات جديدة ، وتداخل بين مجالات المعرفة المختلفة .
خصائص الفكر التربوي الأوروبي الحديث :
1- الاستمرارية والتجديد .
2- تقليص الطابع الاقليمي للفكر .
3- عدم ظهور مذاهب فكرية شاملة .
4- الديمقراطية الفكرية .
5- ازدياد تأثير مناهج البحث العلمي على الفكر .

ثانياً : المدرسة البراجماتية Pragmatism
المدرسة البراجماتية مدرسة أمريكية الصنع تستحق أن وضع عليها شارة Made In U.S.A ، مثل التي نراها على المنتجات الامريكية المختلفة ، ورغم ذلك فقد كتب لها الذيوع والانتشار وبخاصة في مجال التعليم بنفس القدر الذي ذاعت به واشتهرت المنتجات والصناعات الامريكية في كافة الاسواق ، وهذه الفلسفة – في نشأتها – تعد أصدق محصلة للظروف التي مر بها المجتمع الامريكي في مرحلة التشكل من عمل وجهد ونشاط ، واعلاء لقيمة الافكار النافعة .
وقد أسهم ثلاثة من المفكرين الامريكيين في بناء هذه الفلسفة وهم :
الفيلسوف تشارلس بيرس ( 1839-1914) ، وعالم النفس الامريكي وليم جيمس ( 1842-1910 ) والمربي الفيلسوف جون ديوي ( 1859- 1952 ) .
فكانت افكار كل واحد منهم بمثابة اضافة لربط هذه الفلسفة بالحياة المعاصرة والعالم الجديد في القرن العشرين .
فقد أكد بيرس على أن المعيار الصحيح والوحيد لاختبار صحة الافكار والحقائق هو الخبرة والتجربة ، ففي بحث له بعنوان

( كيف نجعل أفكارنا واضحة )
قال فيه : إننا لا نعرف على وجه التحقيق ما هي الكهرباء في حد ذاتها ، أي أن فكرتنا عن الكهرباء غامضة ، ولكن هذا الغموض يزول اذا وجهنا نظرنا الى ما تؤديه لنا الكهرباء او الى ما تحققه من اغراض علمية ، وكذلك فيما يتعلق بفكرة الثقل ، فنحن لا ندري عن فكرة الثقل شيئا ، وكل ما نعلمه حين نقول إن جسما ثقيلا على الأرض في حالة عدم وجود قوة مضادة تمنعه من السقوط ، إنه يسقط لأنه ثقيل .
المهم ان معنى الثقل يتحدد بالنظر الى آثاره التي نلسمها في تجربتنا اليومية ، والامر على هذا النحو فيما يتعلق بمعظم الأفكار ، فدقة هذا الجرس معناه أن المحاضرة قد انتهت ، فسمعنا له أو أثره الحسي قد نسي واتجه ذهننا فقط الى ما يترتب عليه من نتائج علمية ، ومن هنا فقد عرف بيرس الفكرة بأنها خطة الفعل ( plan of Action ) وكانت هذه المحاولة التي قام بها بيرس ليوضح معنى الفكرة بالنظر الى آثارها أو نتائجها العلمية المترتبة عليها بمثابة الخطوة الاولى أو الاساس في إرساء قواعد المذهب البراجماتي العلمي .
جون ديوي وآراؤه التربوية :
تأثر ديوي في أفكاره بنظرية داروين في النشؤ والارتقاء وتطور ال*** البشري ، كما تأثر أيضا بأفكار توماس هكسلي وبالفيلسوف الالماني هيجل الذي يبدو أن تأثيره على ديوي كان كبيرا ، كما تأثر أيضا بآراء المربي الالماني فروبل ، والتي وضعها موضع التنفيذ في مدرستة الابتدائية التجريبية التي جعلها حقلا لتجربة نظرياته وآرائه النقدية في التربية والتي ألحقها بكلية المعليمن بجامعة شيكاغو عام 1896م بالاضافة الى تأثره بالمربي الالماني هربارت .
فلسفته وآراؤه التربوية :
ولكي نفهم آراء ديوي التربوية حق الفهم ، ينبغي أن ندرس الاسس الفلسفية العامة التي قامت عليها .
الطبيعة الانسانية :
نظر ديوي الى الانسان باعتباره وحدة واحدة
العالم :
يرى ديوي ان العامل ليس شيئا ثابتا أو جامدا ، ولا نظاما مقفولا ، ولكنه عملية ديناميكية من التغير والتطور المستمر والخاصية الرئيسية للحياة هي التغير والتحول أو هي عملية من التكيف التجريبي مع الظروف المتغيرة والمتجددة .
المعرفة :
يري ديوي أن الخبرة والتجربة والنشاط الذاتي هي المصدر الاساسي للمعرفة .
ثالثاً : مدراس الفكر التربوي النقدية :
المبادئ التي تقوم عليها المدرسة النقدية :
من المبادئ التي تقوم عليها المدرسة النقدية الاجتماعية ما يلي :
1- الإيمان بأن قدرات الإنسان غير محددة ، وأنه يستطيع دائما تغيير الواقع المادي والاجتماعي الذي يعيش فيه وكذلك تغيير نفسه ليصبح أكثر إنسانية .
2- إن الواقع بجانبيه المادي والاجتماعي دائم التغير ، وبالتالي فإن مهمة النظرية الاجتماعية تقديم فهم علمي سليم للقوانين التي تحكم هذا التغير .
3- ان الصراع هو الذي يحكم طبيعة العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع ، وأن فكرة الإجماع القيمي والاتفاق الجمعي خرافة .
4- أن وظيفة النظرية الاجتماعية لا تقف فقد عند حدود وصف الاوضاع الراهنة ، وانما يجب ان تتجاوز ذلك الى اقتراح وتقديم أساليب علمية لتغيير المجتمع الى الصورة المثلى التي توصلت إليها من خلال تحليل المجتمعات القائمة .
5- إن النظرية الاجتماعية ينبغي أن تكون موجهة لصالح المجموعات والفئات الاجتماعية التي من مصلحتها إحداث التغيير في المجتمع ، وليست تلك المجموعات المستفيدة من بقاء الاوضاع على حالها.

2- اللامدرسية ( فك المدارس )
وتتبلور الانتقادات التي وجهها اللامدرسيون الى المدرسة في اعتبارهم المدرسة بوضعها الحالي تمثل سلطة تفرض بالاكراه على جميع افراد واذا اضفنا الى ذلك ما يمثله الفصل الدراسي من بيئة كبيئة ومملة مما يجعل الطالب يكره مكان التعليم .
ومن ثم فإن ما يتعلمه الطلاب ليس دائما ما يرغبون بالفعل في تعلمه ، ومن ثم فإنه يعدون لوظائف والاعمال – بناء على تعليمهم السابق – لا يغربون فيها ، وهكذا كله من شأنه أن يجعل الافراد يعيشون حالة من الخضوع والذل

طارق69
20-01-2011, 04:51 AM
من أصعب الحالات التي تمر على الطبيب النفسي تلك التي يكون فيها السبب الرئيس للمرض مواقف ال*** التي يتعرض لها الطفل منذ نعومة اظفاره وبأسلوب منتظم ومتصاعد خاصة أن الطفل يخرج الى هذه الحياة مبتسماً بريئاً في تعبيره في رفض أية ظواهر سلبية ضده واذا كان مرتكبو ال*** هم أولئك الذين يتوقع منهم الطفل الحماية والأمان فلا أمل ولا أمان حيث يتحول هذا المخلوق الضعيف الى الانطواء ويتشتت تفكيره ولا يقوى على مواجهة الآلام وهذه بداية لأن يدافع عن نفسه بأن يصب الغضب على المجتمع ويبدأ في مرحلة ال*** المضاد.

وفي الغالب تترسب هذه الآلام في عقل وذاكرة الطفل وتجعله غير قادر على تحقيق ما يتوقعه وما يحلم به ويصبو إليه فتكون محصلة هذه الأزمات نتاجاً يصعب في بعض الأحيان على المعالج أن يجد له مخرجاَ.

ويقول الدكتور أحمد جمال أبو العزايم استشاري الطب النفسي ورئيس الجمعية المصرية للصحة النفسية أن الأطفال الذين يتعرضون الى سوء المعاملة في المنزل فإن ساحة القتال تمتد من منازلهم وتشمل المدرسة وهذا يؤدي بهم الى الفشل الدراسي ورسوب في المدارس والى مصاعب مع سلطات المجتمع المختلفة وفي محاولة من هؤلاء الأطفال الذين يعانون الضرب والذين يعيشون في عالم عدواني غير مريح فإنهم يجنحون الى مصاحبة الأطفال من أمثالهم وتسمع منهم دائماً "أن والدي ومدرسي لا يفهماني ولكن صديقي يفهمني" وهي نواة لظهور العصابات وجماعات البلطجة في الشوارع والمدارس وتجنب الذين يعانون من عدم الثقة بالنفس نتيجة للضرب والإهانة والتهديد والانتقام ولذلك فيجب ألا نتعجب اذا رفض الكثير من الصغار حياة الكبار وأسلوبهم ومفاهيمهم الدينية.. إننا يجب ألا نتعجب أن يلجأ من تعرضوا للضرب لاستخدام ال*** ضد أسرهم ومجتمعهم في أول فرصة يستطيعون فيها ذلك.

ويؤكد الدكتور أبو العزايم أن بعض الآباء يكرهون ضرب أبنائهم وقد يفعلون ذلك مجبرين وفي الغالب فإن الأب أو الأم يضربان الطفل لحل مشاكلهم وليس لتربية الطفل أو لتحقيق مطالبهم التي تشكل مشكلة لهم.. وقد أظهرت الأبحاث ان الأطفال الذين يتم ضربهم ينشأون قليلي الاحترام للنفس مكتئبين ويقبلون بالوظائف قليلة الأجر لذلك يجب أن نسأل أنفسنا ما هي البدائل لضرب الطفل.

لو زاد غضبك من أفعاله؟

إهدأ ولا تنفعل اذا شعرت أنك غاضب وتفقد السيطرة على نفسك وأنك لابد سوف تضرب طفلك، أترك المكان مؤقتاً.. اهدأ بعيداً عن الطفل واسترخ في هذه اللحظات التي سوف تبعد فيها عن طفلك تجد البديل أو الحل للمشكلة.

اعط نفسك بعض الوقت من الراحة فالكثير من الآباء يجنحون الى ضرب الأطفال عندما لا يجدون وقتاً للراحة في حياتهم لذلك من المهم أن يحصل الآباء على بعض الوقت من الراحة في القراءة أو تمرينات رياضية أو المشي أو التعبد والصلاة.. كن محباً ولكن كن حازماً وعادة ما يحدث الإحباط والاندفاع الى ضرب الطفل اذا لم يسمع منك الكلام عدة مرات وفي النهاية فإنك تضربه لكي تعدل من سلوكه وكحل آخر لمثل هذه المواقف فإنك يمكن أن تقترب من الطفل وتنظر في عينيه وأن تمسك به بحنان وبكلمات رقيقة وحازمة ما تأمره به مثل "أريدك أن تلعب من دون ضوضاء".

إن اعطاء طفلك البدائل هو أفضل من ضربه فعندما يلعب الطفل بالأكل فمن الأفضل أن تقول له "إما ان توقف لعبك بالطعام أو سأضربك".
اذا أقدم طفلك على كسر شيء في المنزل فلا تضربه لأنك اذا ضربته فإنه يحس بالغضب والرغبة في الانتقام من الأهل الذين ضربوه وسوف يتعلم أنه اذا كسر شيئاً مرة يجب أن يختبئ أو أن يلفق التهمة بآخرين أو يكذب أو ببساطة ان لا يراه أحد لخوفه من الضرب فهل تريد أن يحترمك طفلك لأنه يخاف منك أم لأنه يحبك.. الأفضل أن تحذره أنه اذا كسرها مرة فسوف يشتريها من مصروفه واذا كسر نافذة الجيران يمكن أن تقول له "أنت كسرت الزجاج ونحن سنصلحه وأنت تشارك بجزء من مصروفك" وأطلب منه إزالة الزجاج المكسور اذا كان قد تعمد ذلك فإن القرار لا يكون على الخطأ بقدر ما يكون على تحمل مسئولية اصلاح الخطأ.

ويضيف الدكتور أبو العزايم ان هناك عقوبات أخرى غير الضرب عندما يفعل الأطفال أشياء تم نهيهم عنها واتفق الوالدان معه على عدم تكرارها.. فإنهم يتجهون الى عقابهم وكبديل فهناك عقوبات يمكن استخدامها ويقصد بهذه العقوبات اعادة السلوك الى طبيعة وكمثال لهذه العقوبات أن يطلب من الطفل أداء أعمال منزلية معينة أو أداء بعض الأعمال الشاقة خارج المنزل كتعويض عن عدم سماعه الكلام.. مثل هذه العقوبات ذات الطابع الايجابي تجعل الطفل يلتزم بما نهى عنه وتجعله يقبل العقاب حيث أن ما عوقب به فائدة للأسرة.

الانسحاب من النقاش.. أولئك الأطفال الذين يجيبون بصوت عال أو بانفعال شديد ويعانون ويكررون كلمات العناد يؤدي ذلك بالأب أو الأم الى صفعهم بقوة على الوجه أنهم من الأفضل في مثل هذه الأوقات الانسحاب سريعا من المواقف، قل لطفلك سوف انتظرك في الغرفة الأخرى اذا أردت أن تعترض أو تتحدث مرة أخرى عن الموضوع.
استخدام عبارات لينة ولكن حاسمة.. لا تضرب يدي طفلك الصغير عندما يمسك أي شيء ولا تعتصر يديه الرقيقة لكي تأخذ منه شيئاً في يده ولكن خذ الطفل الى مكان آخر واعطه لعبة أخرى لكي تشغل انتباه الطفل عما بيده.

أبلغ طفلك بالممنوعات مقدما عندما يكون صراخ طفلك عنيفاً وبكاؤه عالياً فإن هذا قد يفقدك أعصابك. الأطفال دائما يستخدمون هذه الانفعالات الحادة عندما يعاقبون على شيء لم يبلغوا مسبقا بعدم عمله أو نتيجة لإحساسهم بالعجز في موقف ما فبدلا من أن تقول لابنك في التليفون مثلا اترك بيت صديقك فورا وتعال الآن قل له أمامك خمس دقائق لتعود الى البيت.. أن ذلك سوف يُسمح للطفل بأن ينهى ما بيده من لعب أو مذاكرة أو حديث

من سلسلة مقالات : الطفولة وتقنيات التربية الصحيحة

طارق69
20-01-2011, 04:54 AM
كثيراً ما تتردد بين أفراد اسرنا وفي مجتمعاتنا جمل وعبارات تحمل الاساءة لسامعها واخطر ما في تلك الجمل هي التي يقولها الآباء للابناء دون وعي بآثارها السلبية التي ستقع على أبنائهم والتي قد تكون سبب انحرافهم أو امراضهم النفسية أو عقدهم الاجتماعية أو فشلهم في حياتهم أو قلة ثقتهم بأنفسهم. من هذه الجمل، انك غبي جداً، انك كذاب، أنت لص. «يا صاحب الرأس الكبير» أو «صاحب الانف الضخم» أو «صاحب الرقبة الطويلة».

وما الى ذلك من عبارات الاستهزاء بالشكل او القدح والذم للشخصية يقولها الأهل لابنائهم عندما يشاغبون أو يخطئون أو يثيرون غضبهم قد لا يقصدون منها وصفهم بما تحمله الكلمة من معنى دقيق بل يقصدون بها التخفيف من غضبهم وتوترهم واحياناً تخرج كردة فعل على اخطاء هؤلاء الصغار متجاهلين تأثيرها عليهم ولو انهم امتلكوا الارضية الثقافية والعلمية لادركوا كيف يحولون تلك العبارات السلبية الى عبارات ايجابية وتربوية تحمل التوجيه دون الاهانة أو الاساءة. وللوقوف على هذا الموضوع كان لدنيا الناس هذا التحقيق..

تقول سعاد محمد علي ـ موظفة: كل الامهات يعترفن باقترافهن مثل هذا الخطأ وكلنا نستخدم هذه العبارات التي تضر بالطفل غير ان الأم عندما تقول ذلك لا تعي حقيقة ومدى تأثير هذه الجمل بل تقولها كي تتخلص من الحالة الآنية التي تعيشها او لتتخلص من الحاح الطفل أو تشويشه عليها أو غير ذلك فنسمع الأم تقول «لم اعد احبك» «أنا اكرهك» فعندما تقول الأم أنا اكرهك فهي لا تقصد ذلك ولكنها تقولها من باب «فشة الخلق» أو عندما تقول «لا تلعب فقد كبرت عليه» .

وكذلك «فلان افضل منك» فهذه العبارات حسب ما قرأت تسييء كثيرا للطفل معتبرة مبدأ المقارنة بين الاطفال ان كانوا زملاء أو اخوة أو غير ذلك فهو يضر بهم وانا حقيقة في بعض الاحيان استخدم للأسف بعض هذه العبارات ولكن بعد ان اقولها اعود فأرقع الامر وأحاول تصحيح الموقف واعتقد ان السبب الرئيسي وراء استخدام هذه العبارات هو جهل الاهل بخطورتها .

وكذلك تلعب الضغوط دورها في استفزاز الاهل فعندما تأتي المرأة الموظفة الى منزلها وتسمع الضجيج فإنها تفقد اعصابها وتحاول اسكات الاولاد بأي طريقة كانت ولكي يبتعد الاهل عن مثل هذه الجمل يجب عليهم قراءة المواضيع المتعلقة بهذه المسألة فالقراءة الكثيرة تجعلهم ينتبهون ويلتزمون ويعرفون كيف يتجنبون هذه الجمل.

ضعف الأم
تقول ربة منزل احاول قدر المستطاع ان ابتعد عن العبارات التي تخيف الاولاد وعن الاسلوب العصبي أو الصراخ واعاملهم بكل لطافة ولكن معاملتي هذه جعلت الكبير منهم لا يهابني فشعرت وكأنني اخطأت في تربيتهم واصبحت اهدده بأبيه واقول له «ستلقى عقابك عندما يعود أبوك» ولكنه تعود على هذه العبارة وأصبحت لاتثير لديه اية مشكلة مع انه يخشى غضب ابيه ويخافه واعتقد انني اخطأت في كثرة تكرار هذه الجملة
.
ولذلك فقدت قيمتها واهميتها عنده لانه اعتاد سماعها واعتقد كذلك ان الخطأ في العبارة انها توحي بضعف الأم واتكاليتها على زوجها فلذلك يتكرس لدى الطفل ان امه ضعيفة فيتمادى دون خوف ولو انها تماسكت في كل مرة وعالجت الموضوع بأسلوبها لكان ذلك افضل وانا اعترف كأم ان التربية مسألة شاقة جداً لا تستطيع الأم القيام بها بمفردها دون تدخل الأب بشكل قوي ويضاعف مشكلة الام غياب زوجها المتكرر عن المنزل الشيء الذي يجعل الضغوط تزداد عليها وبالتالي تخرج عن هدوئها وتندفع لقول تلك الجمل التي تضر بأولادها.
وراثة

موظف يقول: ان دور الآباء كبير في التربية فالطفل كالنبتة كلما اعتنيت به كلما نمت وازدهرت والطفل كذلك مرآة لوالديه فلذلك يجب بداية على الآباء ان يقوموا انفسهم ويتعلموا اساليب التربية الحديثة فمن خلالها يستطيعون التعرف الى الطرق العلمية والتربوية التي تعينهم على تربية ابنائهم وتعليمهم وبصراحة لقد وضعتم ايديكم على الجرح من خلال هذا التحقيق لانه موضوع حساس وكلنا كآباء واقعون فيه ونمارس الخطأ ذاته .

وهذا سلوك معظم الناس وانا للأسف من ضمنهم وهو ان دل فإنما يدل على عدم وجود ثوابت تربوية في مرجعياتنا كعرب نمارس ما اعتاد آباؤنا ممارسته معنا كخطأ دون وعي منا ودون محاولة للتحسين وللوقوف على الصواب حيث ترى الواحد منا اذا ما اسديت اليه نصيحة واذا ما اسدينا نصيحة لاحدهم يقول يا أخي هذا ولد صغير ويجب ان ادعه يطمع في معاملتي الجيدة، أو يقول: يا أخي هذا تفسيرك انت بينما هو لا يفهم هذا الكلام، فمعظم كلامنا يدور على تصغير دور الطفل .

وتهميشه واعتقادنا بأنه غبي لا يفهم مغزى وعمق الكلام أو الجمل التي نوجهها اليه وهذا أول خطأ نقترفه في التربية هو عدم معرفة امكانيات الطفل وانه ذكي بل قد يكون اذكى من والده. ويضيف اننا بهذا الكلام ندخل مجال الخطأ الواسع ولا نعد نراقب كلامنا أو افعالنا ونورثه ما ورثناه عن آبائنا ليقوم هو بتوريث ابنائه طريق التربية نفسها ويستمر الامر الى ان يأتي الجيل الواعي المثقف والمتعلم فيتخلص من هذا التخلف الذي رافقه .

والذي توارثه جيلاً عن جيل ومن العبارات التي ألاحظها تلك التي تقال للطفل «يجب عليك دائماً ان تطيع الكبار» فهو حين يلقن هذه العبارة اي ان يطيع الكبار يجعله ذلك فريسة للخاطفين المستغلين والمطلوب هو تعليم الطفل احترام الكبار لكن مع الشرح له بأنه قد يكون هناك اوقات ليس من الامان فيها طاعة الكبار كأن يحاول احدهم اخذك معه أو يحاول اغراءك ببعض الامور فلا تطعه. مثل هذا التوجيه وهذا الاسلوب وهذه التوعية تعلم الطفل الكثير وهذا ما نحتاجه كآباء .

وكذلك ألاحظ على بعض الامهات أو الأباء في المراكز التجارية عندما يرغب طفلهم بشراء شيء وهم لا يوافقون فيرمي الطفل نفسه ويثير المشاكل فتقول الأم له «سأقوم بتركك ان لم تقم» وتكون هي متجهة نحو باب المركز لمغادرته أو تقول «ان لم تأت خلال دقيقة فإني سأغادر المكان» وتجهل الأم انها من خلال هذه العبارة تعمل على تعزيز الخوف الاساسي الشائع لدى الاطفال ما يجعله يعتقد انها قد تختفي ولا تعود أبداً، وهذا ما يقوله المختصون وليس كلامي، والأفضل أن نعطي الطفل دقائق معدودة وأن نعطيه خيارات كأن نقول له إما أن تمسك بيدي أو أن تأتي لأحملك على صدري.

(موظف) يقول: عندي خمسة أبناء ومعظمهم قد تجاوز مرحلة المراهقة، وأنا بكل صراحة أقول: لم أكن أعلم بهذه الأساليب الجديدة في موضوع تربية الاولاد، فقمت بتربية أبنائي وكنت لا أتورع عن الصراخ بوجههم وضربهم أحياناً كثيرة، إذا لم يطيعوا أوامري، وبالنسبة لهذه الجمل التي تسيء إليهم كذلك استخدمتها معهم بشكل كبير ولم أكن أعلم انها قد تضر بهم. هذا الضرر الكبير، وكم أتمنى أن يعود أبنائي صغاراً كي أعيد تربيتهم بأسلوب تربوي صحيح.

وأنا بصراحة كثيراً ما يؤنبني ضميري بسبب القسوة التي كنت أعامل بها أبنائي، وهذا هو السبب الأساسي لسفر أحدهم وهو الكبير إلى دولة غربية منذ أربع سنوات ورفضه مراراً العودة إلينا، لذا أنصح الآباء الذين لا يزالون في مرحلة تربية أبنائهم الصغار أن ينتبهوا جيداً لأسلوبهم في تربية أبنائهم وأن يتبعوا الأساليب الحديثة في ذلك.
افعل ولا تفعل

الدكتور ريموند حمدان اختصاصي نفسي، يقول: لاشك ان عبارات الذم والنهي والزجر لا تصلح أسلوباً للتغيير وللتربية، ولن يجد قائلها استجابة من الطرف الآخر ومن الأفضل اعطاء تعليمات إيجابية للطفل تحمل صيغة الأسئلة والأوامر البسيطة والقصيرة، فهي أسهل على الطفل في التنفيذ، فمثلاً من الخطأ أن تقول لطفلك «ابعد قدمك عن الكرسي» بل قل له «ضع قدمك على الأرض» لأنه قد يبعد الولد قدميه عن الكرسي .

ويضعهما على الطاولة مثلاً أو مكان آخر، ومن الخطأ كذلك أن تستخدم مع الطفل أسلوب النهي كأن تقول له لا تفعل كذا والأفضل أو الاصح ان تقول له افعل كذا وكذا فلا تقل له «لا تأكل من هذا الاناء، بل قل له من فضلك كل من ذاك الإناء» ولا تقل «لا تجلس على هذا الكرسي» بل قل «اجلس على ذاك الكرسي» وحذارِ من وصف الطفل بالأوصاف الخسيسة أو السيئة كأن تقول له «يا غبي»، «يا مزعج» أو «يا كسلان» وغيرها من الكلمات التي لا ينبغي ذكرها أمامه، وهذه الكلمات بالغة الخطورة .

وقد تصبح مع التكرار صفة لازمة للولد فيقتنع أنه كسلان مثلاً وعندها يصبح من الصعب أن تقنعه بالعكس أو بأن الذي مر به ما هو إلا كبوة ويجب تجاوزها، وقد تخلف هذه الكلمة لديه الكثير من المشكلات النفسية كعدم الثقة بالنفس أو الكره والحقد لكل من هو مجتهد أو المشكلات الاجتماعية بأن يصبح حقيقة كسلاناً فيمتنع عن العمل وعن الدراسة ويتسم مسلكه بالسلبية في المجتمع فيغدو لا قيمة له وعالة على الآخرين، وبعض الأهل عندما يصل ابنهم إلى هذه النتيجة لا يدركون انهم السبب فيما وصل إليه.

وان أسلوبهم في تعاملهم معه عندما كان طفلاً كان أسلوباً خاطئاً فيستمرون بمعاملته بالأسلوب ذاته، وكم هم كثر نماذج هؤلاء الآباء والأمهات، وإذا كان لابد من النقد فلا ينبغي نقد الذات وإنما نقد العمل والفعل الذي قام به كأن نقول له «إن ضربك لأخيك عمل غير حسن» بدلاً من أن نقول له «أنت ولد سييء وقاس أو متوحش» فهذه الطريقة تعين الطفل كثيراً على ضبط سلوكه ونستطيع من خلالها ايصال رسائلنا التي نريد وسينفذ الولد ذلك بالاضافة للأسلوب الحسن الذي سيتعلمه منا لو استخدمناه معه وسيصبح منهجه في الحياة وبالنسبة لتنفيذ الأوامر.

من الأفضل استخدام فعل الأمر بشكل بسيط وسهل وواضح، فمن الخطأ أن تقول له «ألا تستطيع ان تحضر كتابك» والأفضل أن تقول «اذهب واحضر كتابك الآن» وتجنب قول «ألا تستطيع ان ترني ذلك» والأفضل أن تقول «أرني ذلك» ومن العبارات التي تسيء للطفل كذلك والتي نسمعها كثيراً «انك غبي جداً» فعادة ما يقول الآباء هذه العبارة عند الغضب لكنك ان تعودت على قولها فإن طفلك قد يبدأ في تصديقها والأفضل أن تقول له «كان ما فعلته شيئاً سخيفاً.. أليس كذلك؟».

ومن العبارات السلبية قولك «انظر إلى كل ما بذلته من أجلك» تعني هذه العبارة «لو لم تولد أنت فإن حياتي كانت ستكون أفضل» إن ذلك سخفاً من الاب فالأطفال لم يطلبوا أن يولدوا وعلى من يرغب بالانجاب أن يقدم التضحيات دون تقديم المن. ومن الجمل كذلك «انك كذاب أو لص» معظم الاطفال قد يستولون على شيء ليس ملكاً لهم ثم ينكرون معرفتهم بذلك حين مطالبتهم به، وما ذلك إلا لحب التملك الذي يكون فطرياً في الطفل، ولكن يتحول الأمر الى مشكلة عندما نقوم بردة فعل غير محسوبة ونتهمهم بالسرقة والكذب.

مستويات منطقية
جمال فيصل الطويل (باحث اجتماعي) يقول: إن لعالم تربية الاطفال أسرار لا يمكن اقتحامها بسهولة أو معرفة حقيقتها إلا لمن يواكب تطور العلوم والنظريات التربوية والاجتماعية، وللأسف الكثير من الآباء بعيدون أو مشغولون عن الاطلاع على تلك النظريات التربوية ولم يسبق لأحدهم حتى قراءة كتاب عن تربية الاطفال من منظور اجتماعي ولا أعتقد ان مثل هذا الأب ينجح في تربية ابنه تربية سليمة صحيحة ومعافاة.

وإذا ما تحدثنا عن الاخطاء التي يقع فيها الآباء فهي كثيرة، وما يخصنا في موضوعنا هذا الجمل والعبارات التي لا ينبغي قولها للطفل مثل «الرجال لا يبكون» فلهذه الجملة خطورة أولها تلقين الصبية مخالفة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد ورد في السنة انه أمر بالبكاء خشية الله وذم من لا تبكي عيناه.

ومن الناحية النفسية يعد البكاء متنفساً للانسان حيث يفرغ ما يحمل من شحنات عبر هذه الدموع، فكيف لنا أن نمنع الطفل عن البكاء بالاضافة الى أن البكاء تعبير طبيعي عن حالة ما يمر بها الانسان ومن العبارات كذلك قولهم «يجب ألا تكون الأول دائماً» والأفضل أن نقول «من الأفضل لك ان تفهم المنهج جيداً وأن تتفوق وأن يكون مجموع علاماتك في أعلى مستوى ممكن» فبهذا القول يتحول الأمر من تنافس بين الطلاب بعضهم بعضاً الى تنافس بين الطالب والمجموع النهائي الذي يجب أن يحرزه.

أو كأن نقول للفتاة «انت بنت وهو صبي» هذه العبارة لا تجوز مطلقاً لأنها مخالفة لأبسط الحقوق الانسانية كالعدل، فهي تحمل الظلم وتجعل الفتاة تشعر بالدونية وبالتفرقة بينها وبين أخيها على أساس ال*** الذي لم يكن لها الخيار في اختياره، ما يجعلها تحقد على ال*** الآخر، وهناك جمل يتبادلها الابوان على مسمع من أبنائهما كقول الأم لزوجها «لم أعد استطيع السيطرة على ابنك» عندما يسمعها الولد يشعر بنشوة النصر على أمه .

ويفرح لأنه يلفت النظر، كما ان الطفل بحاجة فطرية للسلطة، وانعدامها يسيء له ويقلقه، ورغم حاجته للسلطة إلا أن التمرد طبع أصيل فيه، وهذه العبارة تسهل على الطفل المتمرد وتعينه على العصيان ثم ماذا عن الأم التي فشلت في السيطرة على طفلها الصغير.. هل ستنجح في التعامل معه عندما يصبح مراهقاً مشاكساً؟

وهناك جملة كثيراً ما تستخدمها الامهات وهي «إن لم تنم فسآتيك بالطبيب ليؤلمك بإبرته»، أو «إن لم تصمت أو تجلس أو تهدأ فسآخذك للطبيب ليعطيك ابرة». فلا يجوز أن تلقن الأم لابنها معلومات خاطئة لأن الطفل يصدق كل ما يقال له ولا يجوز لها أن تخوفه من الطبيب الذي قد يحتاج اليه يوماً ما، أضف إلى أن الطفل قد يتعلم الكذب ليحصل هو الآخر على منافع عاجلة وقد تختبيء هذه المخاوف في عقله اللاواعي، فإذا احتاج يوماً لإبرة الطبيب بدا جباناً. ويضيف: يمكن التأثير على الاطفال من خلال المستويات المنطقية الستة وهي:

1ـ مستوى البيئة: وهو أقل المستويات تأثيراً وهو ان ترجع نجاح طفلك إلى البيئة كأن تقول له أنت في هذه المدرسة الممتازة لذلك سوف تنجح.

2ـ مستوى السلوك: وهو أعمق تأثيراً بقليل كأن تقول للطفل أنت تنجح وأنت تتفوق.

3ـ مستوى القدرة والمهارة: وهو أعمق تأثيراً مما قبله مثل أنت قادر على النجاح أو على التفوق أو على الابداع، أنت تستطيع أن تصدق دائماً.

4ـ الاعتقاد والقيم: وهو أعمق في التأثير، حيث نرسخ هنا المعتقد الصحيح عند الطفل كأن نقول له انت تعتقد ان النجاح مهم أو أنت تؤمن ان الصلاة فرض.

5ـ الهوية والانتماء: وايضاً يكون التأثير أفضل وأعمق وهنا تعطي الطفل الصفة التي تريدها على انها هي هويته كأن تقول أنت الناجح ابن الناجحين أو انت الصادق ابن الصادقين.

6ـ الصلات الروحية: وهو أعمق المستويات تأثيراً، فتقول للطفل الله سبحانه وتعالى اعطاك القدرة على النجاح وان الله تعالى يرضى على نجاحك أو عن صفاتك الأخلاقية. هذه هي المستويات المنطقية العصبية التي يستطيع الأهل من خلالها توجيه الابناء وادراك الأسلوب الصحيح في مخاطبتهم

من سلسلة مقالات : الطفولة وتقنيات التربية الصحيحة

طارق69
20-01-2011, 04:57 AM
فرط الحركة و نقص الإنتباه

تشتكي بعض الأمهات من كون ابنها دائم الحركة ، فهو لا يهدأ منذ أن يستيقظ وحتى ينام. ولا شك أن هذا شيء مزعج ومتعب ومرهق للأعصاب. كما أنه يجعل الأم يحرم الأم من التواصل الإجتماعي، ويضطرها للتفرغ الكامل لابنها تقريباً.

ما هي الأعراض التي يجب ملاحظتها :

تختلف شدة الأعراض ، و زمن ظهورها ، لكنها عادة تنقسم إلى مجموعتين :

أ ـ نقص التركيز و من مظاهره:

- عدم القدرة على الانتباه و متابعة الشيء حتى النهاية.

- عدم الرغبة في الأعمال التي تتطلب تركيزاً ذهنياً " مثل الدراسة ".

- شرود الذهن عن الموضوع الأساسي المطلوب التركيز فبه.

- كثرة نسيان المهام المطلوبة يومياً.

ب ـ فرط النشاط الحركي والاندفاعية و من مظاهره:

- عدم الإستقرار في مكان الجلوس. و كثرة التململ. والحركة عند الإجبار على الجلوس.

- الجري بسرعة بدون انتباه و تسلق الأشياء الخطرة. قد يصفه البعض "كأنه شغال على موتور" .

- كثرة الكلام و عدم الفدرة على الإلتزام بالنظام و الترتيب في الكلام أو اللعب.

- الإندفاع في الأجوبة ومقاطعة الآخرين.

يجب أن لا يتم التشخيص بشكل قاطع ما لم تكن بداية هذه الأعراض أو بعضها قبل سن السابعة ، وأن تظهر في أكثر من مكان مثل البيت والمدرسة و العمل...

رغم ما قيل في هذا الإضطراب من أشياء كثيرة ، فقد تأكد أن الوراثة هي إحدى العوامل التي تؤدي إلى ظهور "فرط النشاط الحركي". وكثيراً ما تزول أو تتحسن هذه الصفة مع التقدم في السن ، وهي قد تحدث حتى عند الأطفال العاديين بل وعند شديدي الذكاء كما نشاهد في حياتنا العملية باستمرار. و لكن فرط النشاط الذي يحدث عند المتخلفين عقليا يتميز بكونه غير هادف و بعتبر امتداداً لمرحلة فرط الحركة الطبيعية التي تحدث عند الأطفال والصغار.

كيف نعامل هؤلاء الأطفال :

1- يحسن ، بل يجب أن نجعل لهؤلاء الأطفال نظاماً يومياً ثابتاً نطلب منهم أن يطبقوه بدقة ، وأن يكافؤوا على تطبيقه بالمديح والتقدير. والقواعد الواجب عليهم اتباعها يجب أن تكون سهلة واضحة وقليلة قدر الإمكان وأن تترافق بحدود دقيقة. ويجب الإصرار على هذه القواعد ولكن بعدل ولطف من خلال شيء من الحرمان أو التضييق في حال التجاوز.

2- يجب تجنب المنبهات الشديدة والإثارات الزائدة والتعب.

3- يجب الحرص على الهدوء قبل موعد النوم بمدة كافية.

4- يحسن عدم اخذ هؤلاء الأطفال في رحلات طويلة بالسيارة أو أخذهم للأسواق لساعات طويلة ، وذلك مخافة التنبيه الزائد المستمر وبالتالي تصعيد النشاط.

5- بالطبع يجب أن يكون البيت خاليا من الأشياء القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطرة أو بالأصح أن تكون بعيدة عن متناوله.

6- يجب إشعار الطفل بإدراكنا لجهوده الناجحة في تحسين سلوكه وإنجازاته ، وتقديرنا لها ، وأن نمدحه على ذلك. ومن أمثلة ذلك إعطاء الطفل مكافآت تشجيعية عند تحسين السلوك من نوع النجوم أو الصور التي يمكن أن يستبدلها الطفل بلعب أو فسح.

7- هنالك بعض الأدوية التي قد يصفها الطبيب للمساعدة في حل هذه المشكلة أو التعايش معها بالأحرى
من سلسلة مقالات : الطفولة وتقنيات التربية الصحيحة

طارق69
20-01-2011, 05:01 AM
قد يمارس الآباء أساليب تربوية خاطئة وهم غافلون عن دورها السلبي والمؤثر في عملية التربية، فتحل عزيزي المربي بالحكمة والصبر والرحمة لتتمكن من السيطرة وتوجيه السلوكيات الخاطئة لأبنائك...
استبيان:
عزيزي المربي قبل أن تقرأ الموضوع، أجب عن الأسئلة التالية بصدق لتعرف مدى فعالية أسلوبك التربوي.
1- هل تصرخ في وجه أبنائك لارتكابهم أية أخطاء ؟
- نعم.
- لا
2- أتجعل التضارب في القرارات سمة من سمات أسلوبك التربوي؟
- نعم .
- لا .
3- أتستهدف أحد الأبناء أحياناً دون غيره بالنقد والتجريح ؟
- نعم.
- لا.
4- أتدقق في كل الأخطاء التي يرتكبها أبناؤك سواء كانت صغيرة أم كبيرة؟
- نعم .
- لا.

5- أتهدد أبناءك كثيراً ثم تتنازل عن تهديدك ؟
- نعم.
- لا .
6- أيكون عقابك قاسياً لأبنائك في لحظات الغضب؟
- نعم.
- لا.

إذا كانت إجابتك عن الأسئلة الستة لا، فهنيئاً لك أيها المربي فأنت تسير في خطوات ثابتة نحو التربية السليمة أما إن أجبت عن أحد الأسئلة بنعم فنحن ندعوك لقراءة الموضوع معاً.

مسؤوليتك التربوية:
قد يفاجأ الآباء والأمهات بالسلوكيات الخاطئة لأبنائهم، فقد يتعجلون ويتخبطون لحل هذه السلوكيات ولكن دون إحراز أي نتيجة إيجابية في حل المشكلات التربوية، فالتربية مسؤولية ولتحمل هذه المسؤولية يلزمنا الصبر والحكمة، وفي وقتنا هذا يشتكي كثير من الآباء والأمهات من عناء تربية أبنائهم وبعدم السيطرة على سلوكياتهم وإذا أردت – عزيزي المربي- عزيزتي المربية- أن تكون تربيتك بلا عناء لا تُنزل من قدر نفسك فكيف ذلك؟ وما الطريقة إلى هذه التربية؟ هذا ما ستقرؤه معنا في هذا الموضوع.

الكدح والعناء
ويتحدث د. إبراهيم الخليفي قائلاً: هناك فرق كبير بين مصطلحين بحياتنا وهما الكدح والعناء فالعناء يعني الشقاء وأما الكدح فهو بداخلنا ولا نستطيع العيش دون كدح فقد قال الله تعالى: ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه). فالذي يقول: إنه يعيش بلا كدح، فهو إنسان متوهم فالحياة دون كدح دائمة الإحباط، لأن الله يريد أن يزكى بالكدح عباده ويريد أن يطورهم وينميهم، فهو وسيلة من وسائل التنمية، والشقاء هو حالة من البؤس والتعب واليأس، وكما قال الله تعالى للمؤمنين دعاء السعادة وهو ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)، ففي الآخرة سعادة لك، كما في الدنيا تماماً. وما أريد قوله هو أن يكون كدحك لذيذ فكيف ذلك.


من الكادح؟
مفهوم الإنسان الكادح ينطبق على أناس تتميز بهم شروط هذا المفهوم، فالإنسان قد يكون كادحاً ولكن إما كادحاً سعيداً أو كادحاً شقياً.

1- الكادح الشقي: ننظر إليه بهذه الآية الكريمة والتي تقول:
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد) وهذه الآية تعني ما المطلوب منك وماذا ستفعل غداً، وقد أخص بهذا التفكير ( المؤمنين) بقوله ( يا أيها الذين آمنوا)، فالمستقبل بيدك، ويجب أن تعرف ماذا ستفعل في هذا المستقبل، فالكثير من الناس يتحجج بالله، فيقصر بالعلم ويقصر في مجالس العلم والعلماء وفي البحث، ويقبل بالدنيّة بينما العاقل من دانَ نفسه وعمل لما بعد الموت، فهذه الآية تقول من لا يعرف حياته ومستقبله ولا ما سيفعل غداً سيكون شقياً فبذلك يكون الكادح شقياً بانعدام التعلم عنده ويكون إنساناً جاهلاً، وأبو جهل عندما سمي بهذا الاسم لأنه كان جاهلاً لا علم عنده، فالجاهل هو الذي لا يملك علماً لينفعه في دينه ودنياه، أما الإنسان المتعلم أمثال أبو الحكم وتسميته بهذا الاسم لأنه صاحب حكمة ومعرفة وعلم.

2- المتخبطون في العمل: وهم الذين ضل سعيهم ويرجعون في مسائلهم إلى أهل الدنيا ولا يسألون أهل العلم والذكر والمعرفة، والذين وصفهم الله في آيته الكريمة: ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) ويكون الكادح شقياً بتخبطه في عمله وبضلالة سعيه في الدنيا.
3- هجران ذكر الله: فإن ذكر الإله للقلوب قوت ما ينتهي فإنها تموت.
4- الصبر ضياء: وهو كتاب الحكمة المفتوح، فنحن نجد الكثير من الآباء والأمهات عندما يدرك أن لابنه وابنته علاقة مع رفاق السوء أو وقعوا في الأخطاء لا يجعلون لعلاج هذه المشاكل الصبر بل بالعجلة وإنما هي من الشيطان، فالكدح يحتاج إلى الصبر، ومن أراد شيئاً فيلاقيه بالصبر حتى مقاومة الشهوات والرغبات وهذه تعتبر طاقة ولو لم تفرغ بالصبر فلن تستطيع أن تقاومها، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: الصبر ضياء، وقال الله تعالى في الآية الكريمة: ( استعينوا بالصبر والصلاة) فالصبر ضياء والصلاة نور.

وسائل الترويح
إن الترويح النفسي ضروري جداً وذلك حتى لا تتراكم الضغوط النفسية، فالابن يحتاج إلى وسائل للترويح عن نفسه منها:
1- الصلة بالله تعالى ( صلاة – ذكر – عمرة ).
2- خلوات الراحة ( أن لبدنك عليك حقا ).
3- القراءة والاطلاع .
4- الصداقات المفيدة.
5- الدورات والحوارات والمحاضرات ومواقع التثقيف.

• احرص على :
ليكن نظامك التربوي مما ينمي ولاء الأبناء فيكونوا لك شركاء ولا يسببون لك العناء.. فاحرص على أن تتصف بالأمور التالية:
- بالمحبة والاحترام اللذين يكفلان شعور الأبناء بالأمن.
- بالمشاركة والتفاهم اللذين يكفلان شعور الأبناء بملكية النظام.
- بالتقدير والتشجيع اللذين يكفلان شعور الأبناء بالانتماء.
- بالموضوعية والتحقق اللذين يكفلان شعور الأبناء بالعدالة.

سلبيات تربوية:
لا تتفاجأ إذا جاءت بعض النتائج سلبية رغم المحاولات المستمرة في توجيه الأبناء، فسبب ذلك يكمن في تنوع أساليب التربية التي علينا – عزيزي المربي- أن نتعرف عليها

من سلسلة مقالات : الطفولة وتقنيات التربية الصحيحة

طارق69
20-01-2011, 05:04 AM
المبدأ الأول لعملية التأديب هو الاتجاه الوسَطي في التربية لدى الآباء والأمهات... بمعنى أوضح أن يكون الاختيار الوالدي بعيداً عن الصرامة والقسوة والإرغام من جهة والتساهل والتسامح المفرط من جهة ثانية..

فالصرامة في التربية تنشئ أطفالاً يعانون من المعوقات النفسية والاضطرابات السلوكية مثل الانطوائية والخجل والإرهاب الاجتماعي... يجد وراءه كل ترسبات الاضطهاد الطفولي للعيادات النفسية... والتساهل المفرط -اترك ابنك يفعل ما يشاء- تؤدي إلى تجرد الطفل من كل الضوابط والحدود والقيم... وينشأ عاجزاً عن وضع آلية للتكيف مع المجتمع...

2- إشراك الطفل في حلّ

المشكلات وإبداء الرأي:

الدوافع التي تبني السلوك لدى الطفل تحركها طرق التعامل معه والمساحة الإيجابية المخصصة له والقيمة الذاتية التي ننشئها بداخله...

ومن أفضل طرق التأديب ووضع الهدف على مكمن الإحساس بقيمته إشراكه في مناقشة وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهه...

إذ أن شـعوره بالقيمة الذاتية وثقة الآخرين -الكبار- في رأيه من خلال مشاركته تكون أفضـل وســــيلة لتأديبه... الطفل بحاجة إلى أن يتعلم كيــــف يتخذ قراراته الشخصية ويحل مشاكله ويواجه الأحداث والمستجدات مهتدياً بما تعلمه من توجيهات نصائح الوالدين... دون أن يكون معتمداً كلية على الكبار...

3- التهذيب تدريب على حسن التصرف:

التهذيب يعني تدريب الطفل على السلوك الحسن والسيطرة على النفس والدوافع السلبية بشخصيته..

ولذلك كان التهذيب إحدى الوسائل الإيجابية لتأديب الطفل من خلال تدريبه على ممارسة الحسن والتحضير المسبق لما نريد من الطفل... والتحضير المسبق لفنون توجيه الطفل أمام السلوكيات غير المقبولة...

الاستعداد المسبق يهيئك نفسياً لتعامل إيجابي مع الطفل... ومن الاستعداد المسبق كذلك التخطيط وإعداد الأساليب الفعالة والإيجابية للتعامل مع سوء تصرف الطفل.

4- قلّل من الكلام وأكثر من العمل:

الأحاديث الطويلة والمتشعبة مع الطفل تدفعه إلى عدم الإصغاء والتهرب من سماع الكلام والشعور بالملل المستمر من الأحاديث الوالدية... ولذلك ينبغي استبدال الكلام أحياناً كثيرة بمواقف عملية..

تخيل نفسك أخذت ابنك إلى حديقة ألعاب.. ورأيت إصرار ابنك على عمل غير مقبول، قم بتنبيهه مرتين فإذا لم ينصع لك... أنه الزيارة واترك الحديقة تعبيراً منك عن عدم قبول سلوكه... فإذا ندم الطفل وأبدى استعداده وندمه على السلوك المرفوض امنحه فرصة للتغيير... وخذ منه وعداً بذلك. وهذا هو فن تأديب الطفل بالعمل لا بالصراخ والقسوة...

حل المشكلات معاً:

يعدّ حلّ المشكلة أسلوباً فاعلاً، لأن الأطفال يعطون الاحترام، والتشجيع ليصبحوا مشتركين ومهتمين بالاعتناء بأنفسهم، هذه بعض الخطوات الرئيسة المشتركة في حل المشكلة:

1- اختاري وقتاً هادئاً، وغير منقطع لتطرحي المشكلة.

2- ابدأي بتعريف، المشكلة وتحديدها بتعابير غير عاطفية.

3- امنحي طفلك جانباً من القصة، أصغي إليه بهدوء.

4- ناقشي حلولاً عدة يمكنك جمعها مع بعضها.

5- قرري مع طفلك أي حل ستستخدمين، وقومي بإنجازه.

إنّ الهدف من عقد جلسة حلّ مشكلة ناجحة هو أن تتذكري أنك تعملين مع طفلك للتوصل إلى حل، إذا كان لديك حل واحد في عقلك، ولا شيء آخر سيرضيك فإنّ هذا ليس أسلوباً صحيحاً تستخدمينه في هذه اللحظة، إنّ حل المشكلة سيثمر فقط إذا كنت راغبة بأن تكوني مرنة، ومتفتحة لأفكار طفلك.

لقد رأيتُ الوالدين يستخدمان هذا الأسلوب بنجاح لحلّ المشكلات المرتبطة أو معارك وقت النوم، أو رياضة، أو دروس تعليمية أو المصروف، أو قضايا متنامية أخرى.

إنّ جمال هذه الطريقة يكمن في اشتراك الأطفال في علاج حل المشكلة، فهم قادرون أكثر على مواصلة إنجاز الحل من أن تفرضي عليهم حلك الخاص بك.

يسأل معظم الوالدين أي عمر يعدُّ فيه الطفل كبيراً بما فيه الكفاية ليساعد في حل المشكلة، فنجيب: إنّ الطفل في عمر الدراسة في المدرسة يستخدم هذه الطريقة، حتى إنّ طفلا لم يبلغ من العمر سنتين ونصف السنة يعلمنا نواحٍ عدة
من سلسلة مقالات : الطفولة وتقنيات التربية الصحيحة

طارق69
20-01-2011, 05:09 AM
تطبيقات التربية الإيجابية

علاج الخوف (1)
نستمر في تفعيل معالجة ظاهرة الخوف عند الأطفال لأنها فعلاً من أكثر السلوكيات إزعاجاً واستفحالاً ولآثارها السلبية على مستقبل التكوين الشخصي للطفل. ونستكمل حديثنا عن أسس علاج من ظاهرة الخوف لدى الأطفال .
1- تقليل الحساسية والإشراط المضاد:
الهدف هو مساعدة الأطفال الخوافين وذوي الحساسية الزائدة ليصبحوا أقل حساسية أو غير مستجيبين للموضوعات التي تستثير حساسيتهم، والقاعدة العامة هي أن الأطفال تقل حساسيتهم من الخوف عندما يتم إقران موضوع الخوف أو الفكرة المثيرة له بأي شيء سار (إشراط مضاد counter-conditioning)، فمن المفيد جداً جعل الأطفال يلعبون إحدى ألعابهم المفضلة أو ينهمكون بأي نشاط ممتع أثناء الخوف، فجميع أشكال المخاوف المحددة يمكن محوها بهذه الطريقة. وعلى سبيل المثال يمكن للطفل أن يرتدي زي بطل معروف... ويقوم بتمثيل بعض المشاهد في غرفة خافتة الإضاءة كخطوة أولى للتغلب على الخوف من الظلام، كما يمكن للطفل أن يلعب لعبة الاستغماية في غرفة مظلمة فيختبئ الأب أولاً بينما يبحث عنه الطفل ثم يختبئ الطفل ويحاول الأب العثور عليه، ويحدث تقليل الحساسية بشكل طبيعي عندما يمكَّن الأطفال من مشاهدة حادثة مخيفة عن بعد، فالتقدم التدريجي يؤدي إلى تزايد الشجاعة شيئاً فشيئاً. وينبغي أن تقرأ للطفل قصصاً البطولة تتيح له فرصة اللعب مع بعض الحيوانات الصغيرة بدلاً من الاعتماد على الإقناع فحسب، وهذا كله يؤدي إلى نقص طبيعي في المخاوف.
والخوف يمكن أن يتحول إلى نشاط، فوجود العائلة معاً يساعد في تقليل الحساسية حيث إن الأطفال يشعرون بالأمن بشكل أكبر عندما يكونون في جماعات، ويمكن أن يستعان بمراهق من المجاورين ليمارس مع الطفل بعض النشاطات التي يخاف الطفل منها مثل السباحة أو الرياضة، فالأطفال يعجبون عادة بالمراهقين وبذا يصبح النشاط مصدر متعة للطفل. وبعض الأطفال يفزعون من صوت الرعد، ويمكن للآباء أن يقلدوا ذلك الصوت وأن يطلبوا من الأطفال عمل ذلك، وينبغي كذلك أن تُشرح العواصف للطفل وأن توضح، ويمكن تحويل مشاهدة المطر والبرق إلى لعبة يُسأل فيها الأطفال - كم عدد ومضات البرق التي تحدث خلال دقيقة؟ كم يمكن أن يتجمع من المطر في فنجان خلال 51 دقيقة؟ - ، وهكذا ينبغي تشجيع الأطفال على تقليل الحساسية الذاتي (self - desensitization). ويمكن أن يتعلموا استخدام هذه الطريقة وحدهم لمواجهة أي خوف، كأن يقوموا بمشاهدة صور الحيوانات والوحوش المخيفة في كتاب ثم يلونونها أو يكتبون قصصاً عنها، ثم يقومون بمناقشة مخاوفهم مع إخوتهم... الخ، ويؤدي ذلك إلى تغيير الشعور بالعجز إلى شعور بالفاعلية نتيجة القيام بعمل بناء. إن المواجهة المتكررة لموضوع الخوف تؤدي إلى تقليل الحساسية، بينما يؤدي تجنب المواقف المخيفة إلى إطالة حالة الخوف أو زيادة شدته.
2- ملاحظة النماذج:
تعد هذه الطريقة طريقة طبيعية لتقليل الحساسية. فالطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل الأفراد غير الخائفين مع المواقف، والطفل الذي يلاحظ ذلك يبدأ بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجة الإخافة فيها شيئاً فشيئاً، ويفضل أن تكون النماذج من الأشخاص العاديين حتى لا يرى الأطفال النموذج وكأنه شخص يتمتع بصفات خاصة تجعله قادراً على أن يكون شجاعاً. إن الملاحظة تقنع بعض الأطفال بأن ما يخافونه هو في الواقع لا خطورة فيه، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نماذج متلفزة من الرفاق لمساعدة الطفل للتغلب على قلق الامتحان، فقد تم تعريض النماذج بشكل تدريجي لمواقف امتحان تزداد إثارتها للخوف شيئاً فشيئاً، وبذا أصبح الأطفال الذين قاموا بالملاحظة أقل خوفاً من الامتحانات المدرسية. ومن هذه الأمثلة أيضاً الاستخدام الناجح لمراقبة أطفال ينجحون في دخول المستشفى وفي أن تُجرى لهم عمليات جراحية. إن على الآباء أن يستغلوا كل فرصة تسنح لتهيئة أطفالهم للمواقف التي تنطوي على احتمال بأن تكون صادمة، وبمعرفتك للطرق المتوافرة للتهيئة (مثل الأفلام) يمكنك أن تستعين بمثل هذه الطرق لمساعدة طفلك الخائف

طلعت ليله
20-01-2011, 07:04 AM
مشكووووووووووووووور وجزاك الله خيرا

طلعت ليله
20-01-2011, 07:05 AM
مشكووووووووووووووور وجزاك الله خيرا

طلعت ليله
20-01-2011, 07:07 AM
مشكووووووووووووووور وجزاك الله خيرا

طارق69
21-01-2011, 06:22 AM
..
يعتبرالتعليم والتعلم من الأسس التي نادت بها كل التربويات على اختلاف مرجعياتها ، سواء الحديثة أو التقليدية، فهو يمثل صيغة تربوية ذات إمكانات واسعة تمكن المتعلّم من مراجعة
بنيته المعرفية وإعادة ضبط صلته بالمعرفة باستخدام برامج للتعلم وخطط للتدريس وتعتمد أقل من ذي قبل على نقل المعلومات وتوجيه المتعلّم وتمكن الطالب من ممارسة التعلّم الذاتي
وفي دراسة تحليلية لمفهوم التعلّم المفتوح عن بعد في ضوء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أعد مجموعة من الباحثين دراسة تتعرض إلى التغيرات التي يمكن أن تطرأ على التعليم المفتوح والتعلّم عن بعد في ضوء تقنية المعلومات والاتصالات.


مفهومالتعليم المفتوح

الدراسة تناولت تعريف مفهوم التعليم المفتوح والتعرض لنظام التعليم عن بعد والنتائج العملية التي تعود من جراء التحول من التدريس التقليدي الى هذا النوع من التعلّم.
وأشار الباحثون إلى أن مفهوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبعض المصطلحات المرتبطة به وهي النص المتفاعل، الوسائط المتفاعلة، الدائرة المشتركة.
كما تناولت أيضاً العلاقة بين المعرفة كعملية عقلية ومفهوم التفاعلية وأهمية التفاعل ونظرية السرعة المعرفية في نظام التعلّم عن بعد.
وأكدوا أن التغيرات التي تطرأ على المجتمع في أشكال الحياة وفق ثورةالمعلومات التي نعيشها الآن تفرض عليه فلسفة قوامها الاعتراف بحق المتعلّم في اختيار نوع التعليم الذي يتوافق مع قدراته واستعداداته وتحديد مستقبله، كما أضافت هذه التغيرات اتجاهات وقضايا تدور ليس فقط حول التفاعل بين المتعلّم والمعلم ولكن التفاعل بين المتعلّم والمعرفة.
وبهدف جعل هذه الإستراتيجية أكثر واقعية وأقرب إلى التطبيق، فإنه لابد من التأكيد على بحث الوسائل التي تساعد المتعلّم على الوصول إلى مصادر المعرفة بسهولة ويُسر من أجل إرساء تربية تحررية وتمكينها من مجابهة خصائص المتعلّم بأسلوب التفاعل المثمر الذي يكفل للمتعلم سلوكاً يتسم بالاستقلالية والمسئولية حيث إن النمو السريع للوسائط المتعددة والنمو الفلكي للانترنت.
والتآزر السياسي والشعبي للطريق السريع للمعلومات، خلق أسواقاً جديدة وإمكانات عالية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات حيث تجاوزت المبيعات السنوية للأقراص الممغنطة وألعاب الفيديو 15 مليار دولار.
وأكد الباحثون فيالدراسة انه حينما نتحدث عن التعلّم المفتوح فإنه يشار بذلك الى نوع من التعليم أكثر انفتاحية من أنواع التعلّم الأخرى واضعين في الاعتبار نوع التعلّم الآخرالمقابل والذي يمكن أن يعرف على انه التعلّم التقليدي. ويوصف التعليم المفتوح بأنه التعلّم الذي يحدث تحت ظروف يكون فيها المتعلّم متحكماً بدرجة عالية في أبعاد المكان والزمان والمحتوى وطرق التدريس ولتوضيح ما يُقصد بالتعلّمالمفتوح.
وأشارت الدراسة الى بعض المعالم الرئيسية الخاصة بالتعليم المفتوح وهي:


معالم التعليم المفتوح:
إنه في هذا النوع من التعلّم يأخذالمتعلّم دور القيادة في تحديد ما يرغب معرفته ويتلقى مساعدة من موجه أو متعلم آخر لديه المعرفة الكافية عن وسائل جيدة لتنقيح وتوصيل أهداف التعلّم.
ويمارس المتعلّم مستويات من التحكم في كيفية التعلّم من خلال قراءة نص أو الاستماع إلىمحاضرة أو من خلال ممارسة عمل تطبيقي، إضافة لذلك فإن التعليم مجدول ومكون بطريقة تلاءم المتعلّم، فقد يحتوي على مواعيد الانتهاء من إنجاز هدف التعلّم ومواعيد وجداول أنشطة التعلّم.
كما يستخدم التعلّم المفتوح التقنيات الخاصة بالتعلّم الذاتي مثل الفيديو والبرامج الصوتية وبرامج الكمبيوتر وغيرها.


التعليم عن بُعد
أما بخصوص التعليم عن بعد، فهو شكل من أشكال التعلّم حيث لا توجد قيود جغرافية بين المتعلّمين والمرشدين ويتضمن التعلّم عن بعد إمكانات خاصة توفرها وسائط الاتصال مثل التلفزيون والراديو مع استخدام مصادر حزم التعلّم الخاصة بمقررات دراسية.
ويتطلب التعلّم عن بعد كميات وفيرة من الأعمال التربوية التي يجب أن تعد أو التي أعدت فعلاً بواسطة المرشدين والمؤلفين ومصممي برامج المقررات الدراسية وغيرهم.
وتؤكد الدراسة أن موضوع التربية والتعلّم عن بعد يشير الى الأشكال المختلفة للدراسة على جميع المستويات والتي لا تتضمن إرشاداً مباشراً ومستمراً بين مرشدين متواجدين مع الطلاب في قاعات المحاضرات أو في المواقع نفسها، ومع ذلك فإن الطلاب يحصلون على ما يبغون من نظام التخطيط والإرشاد.

نتائج التعلّم عن بعد
ويمكن على ضوء ما تقدم تلخيص نتائج العملية للتعلم عن بعد باختزال الوقتوالتكاليف الخاصة بالانتقال من المنزل أو العمل وكذلك اختزال تكلفة التدريس بنظام «وجهاً لوجه» وزيادة تكلفة أعداد المقررات الناتجة عن التحول من التدريب بنظام «المواجهة» الى التعلّم القائم على المصدر والتقنيات الحديثة وكذلك التحكم في استغلال الوقت بالنسبة للمتعلم والمرشد وخصوصاً حينما لا تكون هناك حاجة الى التزامن بين المرشد والمتعلّم أو التفاعل بين المتعلّم والمعلم.
السرعة المعرفية وتناولت الدراسة من جانب آخر أهمية التفاعل ونظرية السرعة المعرفية في نظام التعلّم عن بعد.
وأشارت الى أن التفاعل هو القضية الرئيسية التي تواجه مصممي برامج التربية عن بعد حيث بينت الدراسات الحديثة أن فقدان هذا العامل هو أحد المعوقات الأساسية في مجال التربية عن بعد، فغياب الاتصال التقليدي بين المعلم والطالب يجعل برامج التربية عن بعد غير مقبولة، فهناك اتفاق يكاد يكون عاماً بين الباحثين بأن الناس يحتفظون بحوالي 20 بالمائة مما يسمعون و40 بالمائة مما يرون ويسمعون و75 بالمائة مما يرون ويسمعون ويعملون.
وبالتالي فإن التفاعل الذي يدمج الرؤية والسماع والعمل يلعب دوراً مهماً وحاسماً في برامج التعلّم عن بعد ولذلك كان تزويد هذه البرامج بالوسائل التي تضمن قيامه بهذه الوظيفة يعتبر من الأمور الأساسية.


التفاعل المعرفي:
وبناء على ذلك فإن الحاجة الماسة الى التفاعل توضحه السرعة المعرفية والتي تتعرض لأبحاث القراءة والكلام حيث يتمكن الفرد العادي من القراءة بسرعة 250 إلى 300 كلمة في الدقيقة وان أذن الإنسان يمكن أن تستمع الى حديث بنفس النسبة والمتعلّمون لديهم المقدرة المعرفية لأن يعالجواالكلام بنسبة تصل الى ضعف ما يتحدث به الأستاذ، فإذا كانت الحاجة الى نصف قدرة المتعلمين فقط للاستماع فإن النصف الآخر من المقدرة يمكن أن يستغل في محادثة داخلية.
وفي الوقت ذاته نجد فيه أن المتعلّمين المهتمين يظهرون انشغالاً بموضوع المحادثة ونجد أن الآخرين ينشغلون في متابعة أنماط التفكير المرتدة ويفقدون متابعة موضوع المناقشة. إن الطريق الذي يضمن سلوكاً حاضراً ونشطاً يكمن في استخدام تقنية تسمح للتفاعل ذي الاتجاهين عن بعد مع التركيز على الرؤية والسماع والعمل.


دور تقنيات المعلومات:

وفي ختام الدراسة يمكن استخلاص، ان استخدام تقنية المعلومات والاتصالات تؤثر على التربية ونظرياتها وتطبيقاتها،وكلما كان الطالب أكثر معرفة باستخدام التقنيات الحديثة، فإنه من المفترض أن يتعلم بالمقاربات المفتوحة مثل مقاربة الكفايات التي تعد، أكثر طرق استخدام تقنية المعلومات ويكون قادراً على تطويرها اكثر، حيث يرتبط التعلّم المفتوح بفكرتين مختلفتين هما التنظيم والتربية.
فالتنظيم حيث هناالتعليم «مفتوح» بمعنى إمكانية وجود المقررات الدراسية في التناول والانفتاح بالنسبة للأهداف، الوقت، المكان، المصادر، الملتقى والكفايات المراد بلوغها .
والمراقي هنا اتجاه تربوي خاص في التعليم المفتوح وفي هذا النوع من التعلّم نجدها تعتمد نظريات وطرق تدريس مثل: التعلّم التعاوني، التعلّم القائم على المشاريع، التعلّم الاستنباطي، التعلّم بالاكتشاف، التعلّم بطريقة حل المشكلة، التعلّم التكويني.
وبالتالي فمن الناحية العملية، كان وضع الفصل الدراسي يختلف وبالتالي لابد من توسيع مجال نموذج المتلقى التعليمي التقليدي يشمل المصادر الالكترونية للمعلومات، طرق الحصول على المعلومات، التعلّم عن بعد وذلك من أجل تمثيل المواقف الأكاديمية والاجتماعية لمجموعة من أجل تطوير المستوى المعرفي والتعلمي لمن ينشد حقيقة الانتماء للألفية الثالثة بامتياز وإرادة حقيقية لربح رهانات العولمة التي نتجنب فيها الهدر والتخلف في مجتمعنا المغربي والعربي .


د. المصطفى رحيب

طارق69
21-01-2011, 06:31 AM
دور الإنترنت في إعداد الخريجين وتدريس اللغات
مع تقديم رؤية استراتيجية للتعليم في الأقطار العربية

أبو السعود إبراهيم
نائب رئيس تحرير الأهرام
والمشرف العام على أقسام المعلومات
والأبحاث والإنترنت

مقدمة عامة ‏

إذا كان العالم العربي مهد الحضارات ، ويتحفز الآن لنهضة شاملة في جميع المجالات ، نهضة تزكيها روح الانتماء ، ‏ومشاعر الاعتداد بالماضي ، والثقة في المستقبل ، كما يحاول أن يعيش القرن إلحادي والعشرين من بوابة المتفوقين . فلا يعقل أن ‏تكون الدول العربية رائدة الفكر والفن والحضارة والتقدم ، بعيدة عن استيعاب مفاهيم العصر وأنماطه الجديدة في عالم يشهد ‏اليوم ثورة تكنولوجية هائلة في المعلومات والإلكترونيات والحاسبات والاتصالات تزيد بها ومعها بين الدول المتقدمة والدول ‏النامية اتساعا واصبح واضحا أن من يملك ناحية العلم والتكنولوجيا والمعلومات له حق البقاء ، والأمر الذي يحتم علينا أن نسابق ‏الزمن وتضاعف الجهد ، حتى ندخل في زمرة من لهم فرصة البقاء بين الأقوياء . وحق الانتساب لهذه الصفوة ، خاصة وان العالم ‏المتقدم لن ينتظرنا حتى نلحق به ، ولن يمد يده إلينا طواعية واختيارا ، لتزداد الصفوة واحدا بنا ، الانتساب ، والانخراط في العالم ‏المتقدم ، بالجهد والعزيمة والإصرار ، واستيعاب آليات التقدم ، وأحداث نقله نوعيه للحياة على الأرض العربية ، وهذا لن يأتى ‏إلا من خلال التعليم المتميز . ‏
ان أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أى منطقة من العالم فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا ‏للشك ان بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة هى التعليم ، وأن كل الدول التى تقدمت – بما فيها النمور الآسيوية – تقدمت من ‏بوابة التعليم ، بل ان الدول المتقدمة نفسها تضع التعليم في أولوية برامجها وسياستها . ‏
ومما لا شك فيه – أيضا – آن جوهر الصراع العالمى هو سباق في تطوير التعليم ، وأن حقيقة التنافس التى يجرى في ‏العالم هو تنافس تعليمى .‏
ان ثورة المعلومات ، والتكنولوجيا في العالم ، تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية ، لنلحق بركب هذه الثورة ، لأن ‏من يفقد في هذا السباق العلمى والمعلوماتى مكانته ، لن يفقد فحسب صدارته ، ولكنه يفقد قبل ذلك ارادته ، وهذا احتمال لا ‏نطيقه ولا يصح أن نتعرض له . ‏
لا بد أن نفكر بطريقة عالمية ، ونتصرف بطريقة محلية ، بحيث يكون البعد العالمى جزءا أساسيا من تفكيرنا ، بما يستتبعه ‏ذلك من نتائج تتصل بالمناهج ، طرق التدريس ، واللغة التى نستخدمها ، والأساليب التى نتبعها ، والتخصصات التى نحتاج اليها ‏، ونخطط لها .‏
ان هذا الأمر يتحتم معه مواجهة هذا التحدى والتعامل مع معطياته ، لتمكين أبناء الأمة العربية العيش في القرن الحادى ‏والعشرين ، وهم مسلحون بلغة العصر الجديد ومفاهيمه وآلياته ، بالقدر الذى يؤهلهم للتعامل الجيد مع آليات العصر ، واحترام ‏الوقت واستثماره ، والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة . ‏
ان الارتباط بين المعلومات التى يستقيها الانسان ، ومكونات الحياه نفسها ، هو الطريق الطبيعى ، والمدخل الحقيقى ‏لاستيعاب المعرفة ، والتفاعل معها والتأثر بها . فلا يعقل أن يتناول الانسان المكون من جسم وروح وقلب ومشاعر وعواطف ‏وغرائز تتفاعل كلها وتشكل النسيج الانسانى في النهاية ، المجتمع الذى يعيش فيه ، بجزئيات منفصلة ، أو جزر منفعلة ، ومن ‏خلال ظواهر متفرقة وأحداث بعيدة الصلة ببعضها البعض ، لأن هذا يفقد الحياة نفسها حيويتها وديناميكيتها ، وتأثير القوى ‏لدى الانسان ، وتفاعل الانسان معها . ‏


ومع أن المعلومات بالنسبة للانسان ، كانت منذ البداية هى أهم المقومات المميزة لوجوده ، بين الكائنات الأخرى من ‏حوله ، الا أن التنبه لهذه الأهمية والاستجابة لمتطلباتها ، لم يصلا من قبل الى الدرجة المشهودة ، في الجيل الذى نعيشه الآن . ‏
ومن الضرورى أن نعلم أولا ، أن الساعات الخمس عشرة ، التى يقضيها الطالب مستمعا لمحاضرات الأساتذة ، أو ‏متناقشا معهم في قاعات الدرس ، لا بد أن ينفق ضعفها على الأقل ، باحثا عن مصادر أخرى ، يقرأها في المكتبة للمقارنة بين ما ‏يجده فيها وما يسمعه في الدروس والمحاضرات وكذلك قائمة بتجاربه المعملية ، أو ملاحظة الميدانية ، فلا غنى عنهما معا ، أو ‏احداهما على الأقل لكى يكون لكل ما سمعه وقرأه قيمة تعليمية حقيقية . ‏
ان التعلم بالسماع وحده ، هو نصف الوجه الأول ، اذا شبهناه بقطعة النقود ، والنصف الثانى هو القراءة التحليلية ‏المقارنة . أما الوجه الآخر ، الذى يرتقى بالتعليم من الحفظ الأجوف ، والترديد الببغاوى الى تنمية الذهن وانفتاح الشخصية فلن ‏يأتى بغير الخبرات والتجارب في أرض الواقع أو بين أجهزة المعامل . ‏
كما يجب أن نعلم أن كمية المعلومات المتحصلة مهما كان مقدارها في عصر التطور السريع الذى نعيشه لم تعد تنفع ‏طويلا لأنها لا تلبث الا قليلا ، حتى يظهر ما هو أكثر منها نفعا . وهذا الطوفان المتجدد من المعلومات ، يكون في متناول من ‏اكتتسب مهارة الحصول على المصادر والبحث فيها لاستخراج ما يريد دون ذلك الذى كان حرصه على العلم وحده . ‏
وهنا نجد أن العلم كله تحت أيديهم ورهن اشارتهم ويتخرجون فيه كل عام ، بل كل يوم طوال حياتهم .. وهذا هو ‏التعليم الحقيقى التعليم الدائم .‏
ومن الطبيعى أن يكون للفروق الفردية ، دور كبير في مقدار المعرفة التى يكتسبها الأفراد ، عند قراءتهم لكتاب معين أو ‏مشاهدتهم لتسجيل مرئى أو استماعهم الى تسجيل صوتى أو عند تعاملهم مع غير ذلك من أوعية المعلومات فمع أن وعاء ‏المعلومات هو نفسه ، الذى يقرأه أو يستمع اليه أو يشاهده كل هؤلاء الأفراد الا أن كل واحد منهم ، يخرج بنصيب من المعرفة ‏والعلم يزيد أو ينقص عما يخرج به الآخرون .‏
بل ان الفرد الواحد يتفاوت نصيبه من الوعاء الواحد الذى يقرأه أو يسمعه أو يشاهده بمقدار الخبرة المختزنة في ذاكرته ‏الداخلية سابقا ، عن الموضوع الذى يتناوله هذا الوعاء . ‏
هناك زاوية أخرى في قضية التعليم ، وعلاقتها المحترمة بالمكتبات وبنوك المعلومات .. وهى معلومات الامتحان والنقل ‏ومعلومات البناء والتكوين .‏
‏ فالامتحان كما نراه هذه الأيام وكما ابتلينا به من مدة غير قصيرة سواء في المراحل التعليمية الأولى أو في مرحلة ‏الليسانس والدراسات العليا لم يعد يؤدى وظيفة التقييم باعتباره أحد العناصر الايجابية في التكوين الفكرى للمتعلمين ، فضاع ‏هذا العنصر ، وضاعت معه وظيفة تعليمية مهمة . ‏
بل اننى أزعم أكثر من ذلك أنه أصبح أكبر عناصر الفساد في العملية التعليمية تضاعف بسببه كل العناصر والوظائف ‏الأخرى ، التى يتضمنها المنهج الصحيح للتربية والتعليم .فلننظر حولنا أواخر العام الدراسى حيث نجد ثلاث فئات من أبنائنا ‏وأهلينا يبلغون 70% من سكان الوطن كله ، وقد شدت أعصابهم ، وابتليت نفوسهم بهذا الامتحان بعد أن أصبح عنصرا ‏فاسدا ومفسدا للحياة التعليمية الصحيحة ومصدرا مباشرا أو غير مباشر لكثير من الأدواء النفسية والاجتماعية المحيطة بالمواطنين.‏
والآن كيف ولماذا انحرف الامتحان عندنا فأصبح مجموعة من المواقف والعلاقات تضيع فيها الأمانة والمشاركة والاحترام ‏المتبادل ، وفى أحسن الظروف والأحوال حين يتخلص من هذه الآفات في حالات قليلة أداة عقيمة في العملية التعليمية ، ثم كيف ‏ولماذا يبلغ التقييم الوظيفى لهذه العملية عندهم تلك الدرجة العالية من النجاح في بناء الانسان وتربية مهاراته ؟

ويمكن الاجابة عن هذا التساؤل بجانبيه ، جانب الفشل وجانب النجاح في طبيعة الهدف من العملية التعليمية في اختيار ‏المعلومات وتلقيها للهدف المقصود عند كل من الناجحين والفاشلين . ‏
أما الجانب الفاشل في العملية التعليمية فقد جعل اجتياز هذا الامتحان بتفوق هو الهدف الأسمى . الذى يهون في سبيله ‏كل شىء . ‏
أولياء الأمور والطلاب ، يريدون أن تكون الدرجات في هذا الامتحان أقرب ما تكون الى 100 % وقد ظهر لتحقيق ‏هذا الهدف طرق عديدة وبدائل متنوعة وليس بينها الطريق الصحيح . ‏
ظهرت الملخصات والموجزات للحفظ دون فهم . وظهرت الدروس الخصوصية الأمينة والمشبوهة ، وظهر الغش بالغفلة ‏أو التغافل ومع اختلاف هذه الوسائل وتنوعها فهناك قاسم مشترك يجمع بينها وهو ما أسميه ( معلومات الامتحان ) لا يشعر ‏الطالب نحو هذه المعلومات بأى رابطة خاصة غير تأدية الامتحان ، ولا يرى نفسه في حاجة اليها قبل ذلك او بعده . ‏
وبعد الانحراف الخطير الذى جعل الامتحان هدفا لذاته ، ان الطالب في دخيلة نفسه ، يتمنى أن يحصل على أعلى ‏الدرجات دون أن يقرأ كلمة واحدة . وهو معذور في هذا التمنى الفاسد مادام المجتمع قد نسى أو تناسى الهدف الحقيقى للتعليم ‏وهو توفير الحد الأعلى لنجاح أبنائه في القيام بمسئولياتهم بعد التخرج . ‏
إننى اعتبر التهاون في هذا الهدف خيانة وطنية فكيف يكون حالنا كأمة ودولة لو استمر هذا التهاون حتى يبلغ مداه ، ‏ألا تصبح مستشفياتنا ومصانعنا ومدارسنا وجامعاتنا وقد امتلأت بالأطباء والمهندسين والمدرسين والأساتذة ن الذين اجتازوا ‏بالغش أو بغيره امتحان معلومات كاذب ، دون تقييم حقيقى لفكر الانسان ومهاراته .‏
‏ أما نظم التعليم الناجحة ، فلم تلغ الامتحانات والدرجات ولكنها لم تصبح غرضا أو هدفا لذاتها . والهدف الأسمى ‏ليس هو التخرج بأعلى الدرجات وانما البناء الفكري والتكوين الصالح للخريجين ومن هذا فان المعلومات في المؤسسات التعليمية ‏ليست لاجتياز الامتحانات ولكنها عنصر حيوي يدخل في بناء المواطن وتكوين شخصيته . ‏
ومن المفارقات العجيبة أن الطالب الأمين الشريف والذكى اللماح دعك من الغشاشين والأغبياء يبذل في تحصيل ‏المعلومات للامتحانات الفاسدة أضعاف الجهد الذي يبذله الباحثون عن المعلومات من أجل التكوين الفكري وبناء المهارات ‏الصالحة ويقول أحد الباحثين لست أريد أن أتحدث عن نفسي بأكثر من أنني في فترتين مختلفتين من حياتي جربت في إحداهما ‏تحصيل المعلومات للحصول على أعلى الدرجات في الامتحان وجربت في الأخرى البحث عن المعلومات من أجل استكمال خبرة ‏تنقضي أو بناء مهارة جديدة وجدتني في أشد الحاجة إليها .‏
كانت التجربة الأولى تبدأ بالتعب وتستمر بالمعاناة وتنتهي بزوال المعلومات بعد الامتحان وكانت الثانية تبدأ بحب ‏الاستطلاع وتستمر بالإشباع المتوالي لهذا التطلع وتنتهي بخبرة أشعر معها ، أنني زدت وأصبحت أقوى من ذي قبل .‏
أيضا من المؤكد أن الكتاب الدراسي المقرر ، أحد العناصر التي تدخل في العملية التعليمية وأن له دورا يؤديه في منظومة ‏هذه العملية وهى المنظومة التي اشتهرت بين المتخصصين باسم " المنهج " ‏
فمنهج التدريس هو الإطار المتكامل لأداء هذه العملية على وجهها السليم وهو الذي يحدد الموقع النسبي لكل العناصر ‏الداخلة فيها ومن بينها الكتاب الدراسي المقرر بحيث لا يتجاوز أي منها موقعه ولا يقصر عن أداء دوره .‏
ولكن الوضع الفعلي الذي أخذه الكتاب المدرسي المقرر في المدارس والجامعات منذ أعوام غير قليلة هو الذي قلب ‏الصورة السابقة رأسا على عقب ، ولا أملك إلا التسليم بأن الكتاب الدراسي المقرر أو بديله الأسوأ من الموجزات والملخصات ‏


والميسرات قد أصبح الملك المتوج وحده في منظومة العملية التعليمية طوال سنوات الدراسة العشرين أو نحوها ، التي يجتازها ‏التلميذ والطالب من روضة الأطفال إلى الليسانس والبكالوريوس . وقد شارك في هذا التتويج الباطل رجال الوزارة والجامعات ‏والمدرسون والأساتذة قبل التلاميذ والطلاب وأولياء الأمور . ‏
ليست هناك قراءة أخرى يمارسها التلاميذ والطلاب غير الكتاب المقرر ولماذا يقرأون غيره وأسئلة الامتحان فيه وحده ‏وليس هناك نشاط آخر غير حفظ كلماته ، والترديد الببغاوى لعباراته ولماذا العمل الميداني أو التجربة العملية أو المناقشات أو ‏المسابقات ولا دخل لأي منها في نجاح الطالب أو تقديره .‏
لقد وصل الطغيان والزحف الذي تعانيه العملية التعليمية من هذا الكتاب الدراسي المقرر أن التلاميذ والطلاب لا ‏يكادون يميزون بينه وبين الموضوعات التي يدرسونها ولا يكادون يعرفون أن هذه الموضوعات والقضايا والمسائل يمكن أن تعالج ‏بطرق أخرى أو بوجهات نظر مختلفة في كتاب ثان وثالث ورابع أو في غير الكتب من أوعية المعلومات المتنوعة
وإذا كان الطالب صاحب حق أساسي وصاحب مصلحة كبرى في قضية المكتبات والمعلومات بالجامعات العربية وقد ‏أصبح لذلك الحق معنى خاص ولهذه المصلحة قيمة مضاعفة بعد ثورة المعلومات ، حيث بات من الضروري بالنسبة للإعداد ‏التربوي السليم أن نزود الأجيال الناشئة بمجموعة من المهارات والقدرات التي تمكنهم من الاستمرار في العملية التربوية بعد ‏تخرجهم من المؤسسات الرسمية للتربية .‏
ليس من المعقول بالنسبة لعملية التربية المستمرة هذه أن المواطن سيعمل فقط على الاحتكاك الواقعي الميداني بما يحيط به ‏ليتعلم منه ، حيث أن هذا المصدر وحده يتساوى فيه الأميون وغير الأميين ولكنه بالضرورة سيلجأ إلي أوعية الذاكرة الخارجية ‏التي صدر منها في العقود الثلاثة الأخيرة وحدها ما يساوى أو يزيد على كل ما صدر قبل ذلك منذ عرف الإنسان الكتابة والتي ‏أصبحت تتضاعف مرة كل خمسة عشر عاما في بعض التخصصات ، ومرة كل عشرين أو ثلاثين عاما في تخصصات أخرى . ومن ‏هنا فإنه لابد أن يلجأ إلى هذه الطوفانات المتراكمة في سوق الإنتاج الفكري وفى مؤسسات الذاكرة الخارجية من المكتبات ‏ومراكز التوثيق والمعلومات ومن المؤكد أنه لن ينجح في هذا المسعى إلا إذا زودناه بمجموعة خاصة من القدرات هي ما نسميها ( ‏مهارات المعلومات والمكتبات ) إنني أعرف عن قرب بعض الخريجين الذين حصلوا على أعلى التقديرات الجامعية من فئة جيد جدا ‏وممتاز ولكنه يعجز حتى عن الاستخدام السليم الكامل للكتاب الذي في يده وهذا من أبسط المهارات التي ينبغي أن يكتسبها ‏الطالب في المرحلة الابتدائية . ‏
إن الحل الحقيقي لمشكلة ثورة المعلومات ، ليس بزيادة المحتوى في المقررات الدراسية أو عدد هذه المقررات وانما في ‏تزويد الطلاب بعامة وطلاب الجامعة بخاصة ، بتلك المجموعة المتميزة وهى مهارات المعلومات والمكتبات . ‏
لا أكون مبالغا إذا طلبت أن يكون 25% من الوقت الذي ينفقه الطالب الجامعي مخصصا لتنمية مهارات المكتبات ‏والمعلومات حيث أن كل دقيقة وكل جهد يبذل في هذه الناحية هو استثمار مضمون العائد ‏
ويتضح لنا مما سبق انه مع تقدم وسائل الاتصالات وثورة المعلومات والانفجار المعرفى وتحول العالم الى قرية صغيرة ، ‏أصبح من الضرورى أحداث ثورة فى التعليم وطرق التدريس لايجاد جيل واع بما يدور فى العالم ، يستطيع الحفاظ على هويته ‏الوطنية فى مواجهة تحديات العولمة ، وتتوافر لديه القدرة على التنبؤ والابداع لا الحفظ والتلقين .‏
ولا شك أن المتغيرات المتلاحقة والتطور المستمر يحتم علينا العمل على تحقيق التنمية الشاملة ، واحدى مكوناتها التنمية ‏البشرية وتطوير المؤسسات التربوية والتعليمية خاصة لكليات ومعاهد إعداد المعلم ، والأخذ بالاتجاه المنظومى فى التدريس ‏


والتعلم واحداث ثورة فى طرائق التدريس بحيث نخلق جيلا واعيا بما يدور حوله فى العالم / وفى نفس الوقت لا يفقد هويته ‏الوطنية.‏
وتزداد أهمية التدريس المنظومى فى إعداد المعلم لمواجهة تحديات العصر التى فرضتها العولمة وانتشار شبكات الاتصالات ‏الدولية ومن بينها الانترنت والتغيرات العلمية والتكنولوجية والثقافية .‏

طارق69
21-01-2011, 06:33 AM
وتكنولوجيا التربية هى التكنولوجيا التى تهتم بجميع جوانب العملية التربوية كعملية متكاملة الجوانب ، هى تشمل ‏الأفراد من معلمين ومتعلمين وفنيين واداريين والمواد التعليمية والمعلومات بمتطلباتها من نظريات ومهارات واتجاهات عملية ‏وتنظيماتها كمناهج دراسية تخضع فى إعدادها لعمليات تخطيط وتصميم وأساليب عمل وانتاج ويستخدم فى تدريسها الدوات ‏والأجهزة التعليمية مع توظيف البيئة المحيطة بموقف التعلم ، ثم تحليل النتائج التعليمية كاملة وتحديد المشكلات التى تواجهها ‏واقتراح الحلول المناسبة لها . ‏
وتلعب تكنولوجيا التعليم دورا مهما فى مجال التعليم ومواجهة المشكلات التى تعوق تحقيق أهدافه بمجالاتها المختلفة ، ومن هنا ‏كانت اسهاماتها المتعددة فى مواجهة التغيرات الاجتماعية والعلمية السريعة ومساعدة العملية التربوية على مواكبتها والتفاعل ‏معها ومن هذه المشكلات :‏
أ?-‏ الانفجار السكانى : حيث النمو التعددى المتلاحق للسكان ، والذى أسفر عن زيادة سريعة فى اعداد الطلاب فى ‏الفصول المختلفة فى مواجهة ذلك بإعداد نظم تعليمية حديثة وأشكال جديدة من التعليم يمكن أن تتكيف مع المشكلة ، ‏حيث استنباط أنواع جديدة من التعليم ، منها التعليم عن بعد والتعليم المفتوح ، مع تغيير دور المعلم من المصدر ‏الرئيسى للمعرفة إلى منظم وموجه للعملية التعليمية ..‏
ب?-‏ ‏ الانفجار المعرفى : الذى أوجب على التعليم ضرورة استيعاب الزيادة المتلاحقة فى المعارف المختلفة رأسيا وأفقيا من ‏نظريات جديدة كل يوم وبحوث عديدة نتيجة لما أحدثته فى زيادة موضوعات الدراسة فى المادة الواحدة ، وقد استلزم ‏ذلك بروز دور جديد لتكنولوجيا التعليم من أجل التوصل الى الحديث من المعارف والأبحاث وتنظيمها وتحديد أنسب ‏الطرق لمعالجتها وتقديمها للطالب وتدريبه على كيفية التعامل معها . ‏
ج- مشكلة الأمية : مازالت الدول العربية تعانى من نسبة عالية من الأمية ، وهذه المشكلة تقف عائقا أمام عمليات التنمية ‏والتقدم وهنا واجهت تكنولوجيا التعليم هذه المشكلة بالتقنيات الحديثة من تليفزيون تعليمى وأقمار صناعية وأفلام ‏سينمائية ، اضافة الى تعميم برامج التعليم الموجه للكبار ومحو الأمية ، وذلك من أجل التغلب على مشكلات عدم ‏القراءة والكتابة .‏
د- تعدد مصادر المعرفة : لم يعد التقدم العلمى مقصورا على بلد محدد دون غيره ، بل ان الجديد فى المعرفة موجود كل يوم ‏فى بلاد متعددة ، وظهرت الحاجة للتعرف على مكانه وسبل نشره ، ومن هنا وجدت أدوار جديدة لتكنولوجيا التعليم ‏، وتقنياتها الحديثة التى لا تعتمد على الكتاب المدرسى فقط فى نقل المادة العلمية ، بل هناك من المصادر الكثير لتقديم ‏المعارف الى الطلاب فى أماكن وجودهم ، مثل ما يبث بواسطة الأقمار الصناعية لبرامج تليفزيزنية مفتوحة وخطية ، ‏اضافة الى اسطوانات الليزر وأقراص الكمبيوتر والتسجيلات السمعية والبصرية المختلفة .‏

هـ- انخفاض فى كفائة العملية التربوية : حيث تعددت الشكاوى من ضعف مستوى الخريجين ، وأن المدرسة تخرج أنصاف ‏المتعلمين ، ولمواجهة ذلك أصبحنا نرى الدوائر التليفزيونية المغلقة فى الجامعات والاعتماد الأكبر على التعلم الذاتى ‏واستخدام امكانيات التسجيلات والفيديو ، اضافة الى المعامل متعددة الأغراض ومشاهدة البرامج التليفزيونية التى ‏تساهم فى إثراء العملية التعليمية .‏

لقد حدثت ثورة فى نطاق المعلومات وطرق تنظيمها وتبويبها وتوظيفها ، وهى ثورة لم يسبق لها مثيل من قبل ، فلأول ‏مرة يتضاعف حجم المعرفة الانسانية مرة كل 1 شهرا ، بل ان قدرة الكمبيوتر تتضاعف هى الأخرى كل 18 شهرا ، ويصغر ‏حجمه الى النصف خلال نفس الفترة أيضا ، ومع التغيير والتطوير الهائل الذى يجرى الآن على الميكروبروسيسيور ، القلب ‏والمحرك للسوبر ، فإن احتمالات هذه الثورة تبدو لا حدود لها . وهناك الآن ما يسمى الذاكرة " الهولوجرافية " الذاكرة ذات ‏الأبعاد الثلاثية ، التى تستطيع أن تخزن المعلومات فى طبقات من الكريستال عن طريق تقاطع شعاعين من الليزر فى زوايا مختلفة ، ‏ويمكن أن يحتوى على ما يوازى 10 جيجا بايت فى حجم قطع السكر الصغيرة . ‏
وهناك الآن مجموعة من الشركات تتعاون فى انتاج " سوبر كمبيوتر " له القدرة على الفهم يسمى دائرة المعارف ‏ويستطيع الاجابة على أى سؤال بإجابة مقنعة وعاقلة تدل على الفهم ويستطيع أن يستوعب المعلومات وأن يفهم ما يقال له ، ‏وقد وصل الآن هذا السوبر كمبيوتر الى القدرة العقلية لطفل فى السادسة أو السابعة ، كما أنه يستطيع أن يقرأ الصحف ، ويرد ‏على ا لأسئلة ويترجم من لغة الى أخرى . مثل هذه الآلات العاقلة وآلات الترجمة الفورية والامكانات الهائلة للسوبر كمبيوتر ‏وامكانية انتاج صورة ثلاثية الأبعاد ، تضع امام الناس احتمالات لم يسبق أن فكر فيها إنسان واستطاع الانسان من خلال هذه ‏الأجهزة الحديثة أن يجرى ملايين العمليات الحسابية فى ثوان معدودة ، وأصبح الانسان قادرا على أن يتوقع ويكتشف ويستشرف ‏الاحتمالات المختلفة فى عالم شديد التعقيد وفى أنظمة مركزية شديدة التشابك ، وأن يكشف الحلول المناسبة للمشاكل القادمة ‏والسيناريوهات المعقدة مستخدما كل طاقاته . ‏
وفى مقابل هذه الثورة الاتصالية والمعلوماتية شهد العالم أيضا ثورة تكنولوجية هائلة ، وتلاحقت الاكتشافات التكنولوجية فى جميع ‏مجالات الحياة وتناقصت الفترات الزمنية بين الاكتشافات نظريا وتطبيقاتها العملية والصناعية ثم تسويقها تجاريا ، وأصبح الإنسان ‏محاط بقدر هائل الاكتشافات التكنولوجية فى كافة مجالات الحياه ، وأصبحنا نسمع الآن عن الكيمياء الإحصائية التى مزجت بين ‏القدرات الهائلة للسوبر كمبيوتر وعلم الكيمياء والتكنولوجيا فائقة الصغر والذكاء الصناعى . ‏

طارق69
21-01-2011, 06:34 AM
نعلم جميعا أن التعليم يعد استثمارا بشريا ، له مدخلاته وعملياته وأهدافه وتدخل التقنيات الحديثة فى هذا الإستثمار ‏لأنها تشكل منهجا منظما للعملية التعليمية ، ولذلك ازداد الإهتمام فى السنوات الأخيرة بدور التكنولوجيا فى هذه العملية ، ودار ‏جدل كبير حول أهمية التكنولوجيا وأنواعها ، وجدوى الاستعانة بها ، وأفضل الأساليب للإستفادة منها فى تطوير التعليم ومعالجة ‏مشكلاته ورفع اداء المعلم والطالب ، فى محاولة لبلوغ ما نصبو اليه ومواجهة تحديات العصر ، لأن التعليم ركيزة بناء الأمة ‏والإرتقاء بالشعوب وتحقيق الرفاهية للفرد والمجتمع . ونحن نعيش اليوم عصر التكنولوجيا والمعلومات ، وهما المحرك لآليات التطور ‏فى كل جانب من جوانب الحياة . ومن هنا بدأت تكنولوجيا التعليم تعمل على تطبيق المعرفة المنظمة فى حل مشكلات تتعلق ‏بالمواقف التدريسية التى تواجهنا . ‏
فتكنولوجيا التعليم تشمل مجالات فرعية لكل منها وظائف معينة واساليب خاصة لتحقيقها ، ومنها : ‏
‏( أ ) تطوير التعليم : ‏
وهى العملية التى نتبع بموجبها نظاما خاصا ، نقوم فيه بتحليل الحاجات وتقدير أهميتها وتصل الى المحتوى الدراسى الذى ‏ينبغى اتقانه لمواجهة هذه الحاجات وتحديد الأهداف الأدائية ، وتصميم أو اختيار المواد التعليمية للوصول الى تحقيق هذه الأهداف ‏، ثم تجريب البرنامج المقترح وتعديله فى ضوء المعلومات عند نتائج تقويم اداء المتعلم وتحصيله . وتعد عملية اعداد المناهج عملا ‏جماعيا ، لذل يتطلب إعداد المادة التعليمية المحسبة تضافر جهود فريق من المتخصصين يضم المدرس والإدارى والمبرمج الفنى ‏لضمان جودة المادة التعليمية وتفادى هدر الإمكانات فى الجهد والمال والوقت .‏
ويتطلب تصميم المادة التعليمية تحضير معلوماتها العلمية وصياغتها وتجهيزها وتقسيمها الى وحدات سهلة الإستيعاب ثم ‏التوصيف المقنن المفصل لجزئياتها وبيان ما يتخلل ذلك العرض من الشرح اللفظى والصور والأشكال البيانية والأسئلة الإختبارية ‏‏. ويشترك فى تصميم المادة أيضا مبرمجو الحاسوب ومختصو اللغة ومراقبو الجودة ، حيث ينبغى أن نعد المادة التعليكية المحوسبة ‏إعدادا يلبى مواصفات الإنتاج الجيد علميا وفنيا ، وأن تستكمل فى اعدادها اجراءات الإنتاج المتقن تخطيطا ومراجعة وتصحيحا ‏واخراجا وانتاجا . ‏

‏( ب ) الإدارة التعليمية ‏
وهى البعد الثانى لتكنولوجيا التعليم ، ويقصد به ادارة وظائف وخدمات برامج التكنولوجيا وتطوير التعليم ، ويقصد ‏بالإدارة هنا تطبيق الأسس العلمية ونتائج الأبحاث التى توفرت فى مجالات الإدارة والإقتصاد والعلوم الإنسانية والإلكترونيات فى ‏تحقيق وظائف هذا المجال وفق أنظمة ونماذج خاصة فالتعليم بصفة عامة هو عصب تقدم أمم وتخلف أمم أخرى ، ولا شك أن ‏الدول المتقدمة تولى التعليم عناية قصوى ليس لتربية العقول السليمة فحسب ، بل وللتأكد من مواكبتها ركب التطور المطرد ‏الذى هو سمة من سمات هذا العصر ، والهدف من التعليم هو تنمية العناصر البشرية ، ويمكن تقسيمها الى أربعة أنواع رئيسية من ‏الكوادر هى : الفنيون ، الجامعيون ، الباحثون ، المخططون وصانو القرار ، وبمكن تطوير هذه الكوادر الأربعة على أساس تخطيط ‏واضح ، تؤخد فيه الأولويات الإستراتيجية للدولة ، ويتحدد تبعا لذلك الكم المطلوب من العناصر البشرية فى كل كادر ، سواء ‏أكان فى التعليم الفنى أم التعليم الجامعى ، أم التعليم البحثى ، والذى هو امتداد للتعليم الجامعى ، واعداد المخططين والقادة وهم ‏الذين أنهوا مرحلة التعليم الجامعى والتعليم البحثى ، وبذلك يأتى الطالب بمعلومات راسخة وقدرة على التطبيق والإبتكار فى مجال ‏تخصصه . ‏
وكان لإختراع متعدد الوسائط أهمية كبيرة فى حقلى التربية والتعليم ، حيث تساهم هذه الوسائط والتقنيات فى توسيع ‏أنظمة التربية المستعملة ، وتخلق امكانات ووسائل تعليم جديدة ، وتساعد على زيادة قدرة الاستيعاب لدى مختلف الأجيال ‏والمراحل التربوية ، وتخلق وسائل ايضاح حديدة فى نقل المحاضرات وسماعها واقامة الندوات والقاء المحاضرات وغير ذلك . كما ‏تساعد هذه التقنيات فى ايجاد مواد تعليمية جديدة ، يشكل الحاسوب العمود الفقرى لها . وتكون المواد التطبيقية سهلة الوضوح ‏والاستيعاب ، ومساعدة للمواد النظرية فى شرح الموضوعات المختلفة . وفى الوقت نفسه ستكون وسائل الإيضاح والتقنيات ‏الجديدة فى خدمة المعوقين جسديا وفكريا وعصبيا ، وستساهم بشكل علمى وفعال فى انخراط هذه الفئات فى المجتمع عن طريق ‏نقل المعلومات اليها بطريقة سهلة ، وبمساعدتها على تخطى عقدها النفسية عبر وضع امكانات الحواسيب فى خدمتها . أما على ‏الصعيد العلمى وخصوصا البحث العلمى ، فسيكون فى استطاعة العلماء وأساتذة الجامعات من الدول المتطورة ، وحتى الباحثين ‏من الدول النامية ، الاستفادة من بنوك المعطيات والمعلومات المحمية طوال قرون من الزمن فى الدول المتطورة والاطلاع على ‏الأبحاث الحديثة المتقدمة التى ينتجها العلماء فى الدول المتطورة ، وهذا يشكل فى حد ذاته خطوة كبيرة الى الأمام ، تساعد على ‏رفع المستوى العلمى والتكنولوجى للدول النامية . ويعلم الجميع مدى أهمية الاطلاع على البحوث الموجودة والتطورات العلمية ‏والنشرات والموضوعات المكتشفة لتطوير العلوم وتحديثها ، وقد كان العلماء والباحثون فى الدول النامية مضطرين للسفر الى ‏الدول المتطورة والغوص فى مكتباتها للحصول على المعلومات العلمية المطلوبة لأبحاثهم ، مع ما يترتب على ذلك من عناء وضياع ‏للوقت وهدر للأموال . ‏
أما الآن ، فقد استطاع العلماء بوساطة الطرق السريعة للمعلومات الإطلاع على كل جديد فى أى حقل من الحقول ‏بسرعة فائقة دون أية تكلفة ، بل يكفى أن تسمح الدول الغنية والمسؤولون فيها بتدفق المعلومات على هذه الطرق ، وباتجاه ‏الدول غير المتطورة ، دون أى حظر على دولة دون غيرها ، أو على معلومة معينة . والواقع فإن وجود مراكز للمعلومات باتت ‏مسألة ملحة ، لهذا كان لا بد أن تبدأ الأقطار العربية ببناء مراكز أبحاث متميزة كما هو متبع فى دول كثيرة ، بحيث تستقطب ‏هذه المراكز الدارسين من الوطن العربى ويجب أن يكون التخطيط لمثل هذه المراكز على النظام القومى ، وليس على النظام ‏الإقليمى ، فوجود مثل هذه المراكز يمنع إهدار الإستثمارات ببناء مراكز متشابهة فى كل قطر عربى . كذلك فإن وجود مثل هذه ‏المراكز التى يمكن أن يلتقى فيها الباحثون العرب ، يعد بوثقة تنصهر فيها العقول العربية من أجل العمل للصالح العام ، وبعيدا عن ‏النزعات الإقليمية ، بحيث يتحقق الوصول بالأمة العربية الى المستوى المطلوب ، وحتى لا تزداد الهوة بيننا وبين الدول المتقدمة ‏الأخرى أكثر مما ينبغى .‏

طارق69
21-01-2011, 06:36 AM
والواقع ان الثورة المعلوماتية والتكنولوجية تؤثر على التعليم من ثلاث زوايا : ‏

‏1-‏ مدرسة المستقبل : اننا بحاجة لمدرسة جديدة ، مدرسة المستقبل ، مدرسة بلا أسوار ، ليس بالمعنى المادى لأسوار ولكنها ‏مدرسة متصلة عضويا بالمجتمع ، وبما حولها من مؤسسات مرتبطة بحياة الناس متصلة بقواعد الانتاج ، ومتصلة بنبض ‏الرأى العام ، وبمؤسسات الثقافة والاعلام ، ومتصلة بمؤسسات الحكم المحلى ، وتضرب بأنشطتها فى أعماق المجتمع ‏وتمتد لكل من يستطيع أن يدلى بدلوه أو يمد يده بالمساعدة فى اعادة صياغة عقل الأمة ، وهى مدرسة لها امتداد ‏
‏ افقى الى المصالح والمعامل ومراكز الأبحاث وخطوط الانتاج وهى مؤسسة لها امتداد رأسى تمتد قرون استشعارها إلي
‏ التجارب الانسانية والتربوية فى كل دول العالم ، وتمتد ببصيرتها الى كل جزء فى العالم .‏
‏2-‏ معلم الألفية : نحن نحتاج الى معلم الألفية الثالثة ، يتغير دوره تغيرا جذريا من خريج مؤسسة كانت تهدف دائما الى ‏تخريج موظفين وعاملين يعملون فى اطار نظم جامدة وخطوطة طولية يلتزمون بقواعد جامدة ، الى مدرسين يقومون ‏بوظيفة رجال أعمال ومديرى مشاريع ومحللين للمشاكل ووسطاء استراتيجيين بين المدرسة والمجتمع ، ومحفزين لأبنائهم ‏ويكتشفون فيهم مواطن النبوغ والعبقرية والموهبة ويقومون بدور الوسيط النشط فى العملية التعليمية ، فنحن نريد ‏معلم له من خبراته التربوية وثقافته المتنوعة ومن قاعدته المعرفية العريضة ومن امكاناته الفكرية المرتفعة والتصور القائم ‏على الاحساس بالمتغيرات ، قادر على مشاركة ابنائه فى استكمال استعدادهم للتعامل مع مستقبل مختلف كليه عن ‏حاضر أو ماضى عايشناه ، كل ذلك يقتضى إعداد المعلم تدريبا مختلفا ، واعداد غير مسبوق وانفتاحا على كل ‏التجارب العالمية ، وتنوعا فى الخبرات والقدرات التى تسلحون بها سواء فى اعدادهم فى كليات التربية أو معاهد ‏المعلمين.‏
‏3-‏ مناهج غير تقليدية : لمسايرة تطور الألفية الثالثة ولتحقيق التنمية فى القوى البشرية نحتاج الى مناهج جديدة تتسم ‏بالمعرفة الكلية بدلا من الاختزال والتى تتسم باحتوائها على المعلومات والبحث عنها وتنظيمها وتوظيفها ، وكذلك ‏مناهج مرتبطة بحاجات المجتمع الحقيقية ، ويجب أن تنهض المناهج بمسئولية تمكين ابنائنا من التعامل الذكى والكفء مع ‏المتطلبات الحقيقية والمتطورة للمجتمع ، ولا بد أن تكون المناهج عملية و الممارسة فيها الأصل والتجريب هو الأساس ‏والمشاركة فى البحث عن المعلومة وتنظيمها وتوظيفها هى الجوهر الحقيقى للعملية التعليمية ، ولا بد أن تكون المناهج فى ‏اطار عالمى بمعايير عالمية ، ولا بد ان تكون فى اطار مستقبلى ، ولا بد أن تراعى حق الجيل الجديد فى الاختيار ، وكذلك ‏لا بد من المرونة فى أساليب التعليم ، وتنوع فى طبيعة المناهج وطرق التدريس ومرونة فى الجدول الدراسى ، ولا بد أن ‏يتغير هدف التعليم من تعليم للجميع الى التعليم المتميز والتميز للجميع . ‏

ان علاقة التعليم والتكنولوجيا هى علاقة تكاملية ، ومجموعة من العمليات المتكاملة التى يتوقف نجاحها على مدى ‏اتساقها وتناغمها معا فحين يتعلم التلاميذ وفق أساليب تكنولوجية حديثة ويلمون بطريقة التفكير المنهجى القائم على البدائل ‏
والاحتمالات واطلاق الأفكار اللانهائية ، فسوف تتشكل الأجيال القادرة ليس فقط على التعامل مع الجديد فى عالم تكنولوجيا ‏المعلومات والاتصالات ، ولكن ايضا ابداع التقنيات المناسبة لحاجة المجتمع العربى .‏
ان مشكلة مواجهة الأمية التكنولوجية تتمثل فى اكتساب مهارات التقنيات الحديثة وهذا لا يكون الا باستخدام العمل ‏التطبيقى ، والاحتكاك المباشر ، وليس فقط عن طريق الصور وحفظ واكتساب المعلومات النظرية ‏

طارق69
21-01-2011, 06:38 AM
ان الابداع يعتمد على المعلومات الموجودة ، ولكى يبرز لا بد أن تصل هذه المعلومات الى الفرد المبدع الذى يشكلها ‏تشكيلات جديدة ، ومن هنا تأتى الأهمية القصوى لتداول المعلومات فى المجتمع ، بالنسبة لجميع الناس وعلى الأخص بالنسبة ‏للجيل الجديد من الأطفال الذين يعدون العناصر التى تنتظر منها حين تنضج أن تسهم إسهاما فعالا فى الابداع بكل صوره بحكم ‏تقدم المعارف الإنسانية . ‏
وتداول المعلومات فى المجتمع يقتضى ثورة ثقافية كاملة ، تتعلق بنشر المكتبات ومراكز المعلومات فى كل مكان لتشجيع القراءة .‏

والآن مع بروز الانترنت وما ستؤدى إليه من انقلاب فى الاتصال الانسانى ، أصبحت هذه الشبكة هى الوسيلة الرئيسية لتداول ‏المعلومات فى كل مجالات النشاط الانسانى ، ويسمح البريد الالكترونى بالاتصال المباشر بين البشر مبدعين أو غير مبدعين ، ‏إضافة الى النقاش المباشر على الشبكة . والتى تسمح للمبدعين فى مجال معين من الاتصال عالميا بزملائهم فى مختلف انحاء العالم ، ‏وهو ما يجعلنا ندرك الفرص التربوية والخبرات المتاحة فى عصرنا لاسابقة له وفى وقت قريب سيوفر لنا " طريق المعلومات السريع ‏‏" وصولا كاملا لمعلومات لا حسر لها ، فى أى زمان ومكان نرغب فيهما فى استخدامها وما يدعوا للبهجة حقا هو أن وضع هذه ‏التكنولوجيا موضع التطبيق من أجل تحسين التعليم سوف تنجم عنه منافع كثيرة فى كل مجالات المجتمع . لذلك فان ايجاد نظام ‏شبكى خاص متعدد الوسائط من الكمبيوترات فى شبكة واحدة وتوصيلها بخطوط عالية السرعة وربطها بالأنترنت ، وتدريب ‏المدرسين على استخدام الكمبيوترات الشخصية وتجهيز دورات تدريب لأولياء الأمور وتشجيع الطلاب على استخدام البريد ‏الالكترونى والانترنت سيؤدى إلي نتائج كبيرة وملموسة من أهمها أنه سيكون هناك نظام مدرسى مهيأ لتغيرات أساسية فى مناهج ‏التدريس والمكثف فى الوقت ذاته للتكنولوجيا فى كل منزل وفصول الدراسة وهذا سيخلق مجتمع تعلم حقيقى يعزز فيه ويدعم ‏كلا من المنزل والمدرسة أحدهما الآخر وتتمثل احدى الفوائد الأخرى للتعلم بمساعدة الكمبيوتر فى الطريقة التى سينظر بها العديد ‏من الطلاب إلي الاختبارات ، فالاختبارات تمثل فى الوقت الحاضر ، عامل احباط بالنسبة إلي الكثير من الطلاب كما أوضحنا من ‏قبل فهى ترتبط بالشعور بالتقصير : " لقد حصلت على درجة سيئة " ، أو " لم يسعفنىالوقت " أو " لم أكن مستعدا " وبعد فترة ‏ربما فكر العديد من الطلاب الذين لم يؤدوا جيدا فى الاختبارات قائلين لأنفسهم : ربما كان من الأفضل التظاهر بأن الاختبارات ‏ليست مهمة بالنسبة لى ، لأننى لن أستطيع أبدا أن أجتازها بنجاح ، والواقع إن الاختبارات يمكن أن تولد لدى الطالب موقفا ‏سلبيا تجاه التعليم كله . وسوف تتيح الشبكة المعلوماتية للطلاب أن يمتحنوا أنفسهم فى أى وقت فى جو خال من أى مخاطرة ، ‏ويمثل الامتحان المدار ذاتيا شكلا من أشكال استكشاف الذات ، إن عملية الاختبار ستصبح جزءا إيجابيا من عملية التعليم . ولن ‏يستدعى خطأ ما تأنيا قاسيا ، بل سيحفر النظام إلى مساعدة الطالب على التغلب على سوء فهمه ، وإذا استعصى أمر على طالب ‏ما فسوف يقوم الكمبيوتر بشرح الظروف للمدرس . وستكون هناك خشية أقل من الاختبار الرسمى ومفاجآت أقل ، إذ أن ‏الامتحان الذاتى المتنامى باستمرار ****ب كل طالب إحساسا أفضل أين يقف بالضبط ." سيمثل التعلم باستخدام الكمبيوتر ‏نقطة أنطلاق نحو الاستفادة المستمرة من الشبكة المعلوماتية وسيقوم مدرسو المستقبل المتميزون بما هو أكثر من تعريف الطلاب ‏كيقية العثور على المعلومات عبر الشبكات وسيكون بإمكان الطلاب من كل الأعمار وعلى اختلاف قدراتهم أن يتعاملوا بصريا ‏مع المعلومات وأن يتفاعلوا معها ، وهكذا سيصبح بإمكان " فصل دراسى " يدرس الطقس على سبيل المثال ، أن يرى صور ‏أقمار صناعية محاكية مبنية على نموذج لظروف إرصادية إفتراضية ، وسيطرح الطلاب أسئلة مثل ما الذى يحدث لطقس اليوم ‏التالى لو زادت سرعة الرياح 20 كم فى الساعة ؟ سيقوم الكمبيوتر بتحليل النتائج المتوقعة ، عارضا على الشاشة المنظومة ‏الطقسية المحاكية كما تبدو من الفضاء ، ومن ثم فإن تحويل المجتمع العربى الى مجتمع المعلومات سيؤثر تأثيرا كبيرا على الإبداع ‏العربى .‏

طارق69
21-01-2011, 06:40 AM
‏ان اعادة بناء العقل العربى لاستيعاب ثورة المعلومات فى تطبيق أساليب التكنولوجيا وتطويرها يحتاج الى اساليب جديدة ‏فى التعليم واعادة هيكلة المناهج وتطورها لتلائم التقدم الحادث فى عالمنا حتى ندخل عصر المنافسة فى الأسواق العالمية بعيدا عن ‏مظلات الحماية والمنع والدعم .‏
وعلى سبيل المثال تشير الأرقام الى أن خطة ادخال التكنولوجيا المتقدمة فى جميع مدارس جمهورية مصر العربية تمت حتى ‏الآن فى 22 ألف مدرسة بينها 1267 مدرسة ثانوية ، 6484 مدرسة ابتدائية ، 236ر14 مدرسة ابتدائية ، 2528 مدرسة ‏رياض أطفال .‏
وهناك وفى خطة عام 2001 تشمل 16 ألف مدرسة تدخلها التكنولوجيا المتطورة سواء التوسع الرأسى للكمبيوتر بالمدارس أو ‏معامل العلوم بحيث تصل الى 5500 كمبيوتر فى التوسع الرأسى و5500 معمل علوم ، بالإضافة الى 2000 دش لاستقبال ‏القنوات التعليمية فى المدارس التى لم تدخلها بعد ، ومن ثم ادخال 40 وحدة جديدة للإتصال فى الإدارات التعليمية وربطها ‏بالمديريات التعليمية التابعة لها بحيث تمتد شبكة الكونفرانس وخدماتها الى الادارات بجانب المديريات التعليمية ، ولا شك أن هذا ‏المشروع يهدف الى تأهيل الشباب لاستخدام الحاسب واكتشاف وتنمية قدرات الموهوبين فى مجالات التكنولوجيا وفتح آفاق ‏جديدة للشباب والأطفال لتبادل المعلومات والمعرفة مع أقرانهم فى دول العالم المختلفة ، وكذلك تحويل معامل الحاسب الآلى ‏بالمدارس إلى مراكز اشعاع مجتمعى للتعليم وأستخدام الحاسب الآلى كوسيلة لدعم اتخاذ القرار فى تنمية المجتمع .‏
‏ ‏
‏ ويواجه التعليم فى الوطن العربى تحديات متلاحقة تتمثل فى مسايرة الثورة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية ، وهى ما تعرف ‏باسم الثورة الصناعية الثالثة ، لذا كان من الأهمية أن تتفاعل العملية التعليمية مع التقدم الصناعى لما له من تأثير مباشر على الحياة ‏الاجتماعية والمتغيرات الثقافية بالمجتمع ، فالتكنولوجيا ليست فقط مجرد تغيير فى صناعة الأجهزة واستخداماتها بل ان التكنولوجيا ‏الحقيقية تمتد إلى ما يصاحب التغييرات فى سلوكيات الأفراد فى المجتمع وتغلغلها فى الاطار الثقافى للمجتمعات واكساب معارف ‏وخبرات ومهارات تدريبية عليهم ، وأصبح التحديث التكنولوجى فى المجتمع يستلزم تغييرا فى شكل المجتمع العربى والنهوض به فى ‏مواجهة مشكلاته والحد منها ، والوصول الى النمو الحضارى من خلال مواكبة التغييرات التكنولوجية المستمرة , وذلك من ‏خلال الترابط بين نظريات العلم وتطبيقاته ، وتوظيف ذلك لخدمة المجتمع مع جعل المنهج هو أساس توظيف الأدوات ‏التكنولوجية لمواجهة التطورات الحديثة فى المعرفة الانسانية .‏
وللتربية دورها الهام فى توفير المزيد من المرونة للنظم التعليمية والتأكيد على النمو العلمى الذاتى للأفراد لمواصلة ‏الارتقاء بالمستوى العلمى ، ومواكبة متطلبات العصر الحديث مع العمل على اعداد المتعلم المتخصص الملم بالاطار الشامل ‏لتطورات الحياه .‏
وهناك علاقة ترابطية قوية بين ادخال التكنولوجيا فى التعليم لاعداد المناهج الدراسية وتدريسها فى الفصل ، ونظم ‏التقويم وبين الارتقاء بقدرات المتعلمين واكتشاف الموهوبين منهم والارتقاء بمهارات ضعاف التحصيل . ‏
ولا يعتبر توفير الأدوات اللازمة والأجهزة التكنولوجية ذات الموديلات الحديثة فى مجال التعليم هو العامل المحدد ، لكن الأهم هو ‏الكيفية التى توظف بها فى الموقف التعليمى من أجل تحقيق الأهداف السلوكية ، ومن هنا كانت أهمية توفير المعلم القادر على ‏استخدام الأدوات والأجهزة بكفاءة . ‏

ان الحرب الآن هى حرب حول التعليم ، ومن هنا فإنه لابد من إصلاح التعليم ووضعه على رأس الأولويات ، من ‏خلال المربع التعليمى ، التلميذ والمدرس والمناهج والمدرسة ، فالتلميذ هو عماد المستقبل وقلب الأمة وروح حضارتها وهو المحور ‏الأول من كل عمليات التربية والتعليم ، وفى سبيل تنشأته تقوم الدول العربية باعداد المدرسين المؤهلين تربويا لتعده فى شتى ‏المجالات كما تهتم بالتلميذ منذ مرحلة رياض الأطفال اهتماما كبيرا ، ثم تهتم بالتعليم الابتدائى باعتباره اللبنة الأساسية فى الهرم ‏التعليمى ، ثم تولى اهتماما خاصا للتعليم الاعدادى من حيث تطوير المناهج والاهتمام بالأنشطة التربوية والتعليمية ونظام ‏الامتحان والتقويم ، هذا الى جانب ما توليه الدولة من اهتمام بالتعليم الثانوى ، بأنواعه وحرصها على إدخال تكنولوجيا التعليم ‏فى هذه المرحلة التى يتهيأ فبها الطالب للإلتحاق بالتعليم الجامعى والخروج بعد ذلك للحياة العملية . وقد اهتمت الدولة بالمعلم ‏حيث فتحت معاهد لتأهيل المدرسين الى جانب تدريبهم عن بعد بإستخدام شبكات الفيديو كونفرانس ، بالاضافة الى تدريبهم من ‏خلال البعثات فى الخارج ، كما انتهجت الدولة منهجا واسلوبا ديمقراطيا يتيح الفرصة لكل المتخصصين ، ولكل المفكرين ‏وأصحاب الرأى فى أن يدلوا بآرائهم فى ملامح التغيير وجوهره واهدافة الكبرى .‏
ولا ننسى أن التحدى الحقيقى الذى يواجهنا وهو الدخول ببلادنا العربية الى حضارة التكنولوجيا المتقدمة التى أصبحت ‏العامل الحاسم فى تقدم الشعوب ، ولا شك أن نقطة البدء هى إعداد الكوادر القادرة على إنجاز هذا التحول الكبير ، الذى ‏يتطلب خلق بنية تعليمية يبنى الطالب من خلالها خبراته التعليمية عن طريق تعليمه كيفية استخدام جميع مصادر المعرفة ، وجميع ‏وسائل التكنولوجيا المساعدة . لذا يجب تجهيز المدارس بالوسائط المتعددة ، ومعامل العلوم المتطورة وقاعة استقبال بث القنوات ‏التعليمية ومن ثم تدريب المدرسين فى مراكز التدريب المحلية بالمديريات والمحافظات ومراكز التدريب التخصصى المركزية ، ومعامل ‏العلوم المتطورة والتعليم عن بعد من خلال شبكة الفيديو كونفرانس . ‏
والتكنولوجيا تهدف الى تغيير نظرة المدرس العربى الى تدريس العلوم وتغيير الطريقة النمطية فى العملية التعليمية من ‏الحفظ والتلقين الى المشاركة النشيطة والتفاعل الايجابى من جانب الطلاب .‏

هناك حاجة ملحة لتفعيل الانسان العربى وتحديثه وتنمية قدراته ، ولذلك لا بد من الاهتمام بمنظومة التربية والتنشئة الإجتماعية ‏فى الأسرة ، ونظام التعليم والتدريب وتحديث مؤسسات وآليات الاعلام حتى يستطيع أن يواكب ثورة الاتصالات ، وأن يؤهل ‏أفراد المجتمع للتفاعل مع الحديث والجديد فى العلم والمعلومات . ‏
ولا شك أن التعليم والأسرة ووسائل الإعلام من أكثر القنوات المؤثرة فى التنشئة الاجتماعية والسياسية لأبنائنا ، ولا ‏شك أن التخطيط التربوى الفعال يخدم انتشار الأفكار الجديدة ، والقيم الانسانية الأصيلة التى يراها العالم الحديث ، وذلك ‏لتمكين النشىء من الافادة من مردودها ن وتمثلها لقيم مثل قيم العدالة والديمقراطية والمساواة والتقدم أو العقلانية والتفكير ‏المستقل وحرية الرأى والتعبير .‏

وهناك حاجة ماسة لتفعيل ثلاثية التعليم التقليدية ( المدرس ، الطالب ، المدرسة ) وتحويلها الى عملية تعليمية أكثر حداثة ‏وعصرية وتشمل عناصرها : المدرس العصرى ، الطالب الإيجابى ، المدرسة العصرية ، تكنولوجيا التعليم المتقدمة ، المناهج ‏التعليمية المتطورة والتعليم غير المنهجى . ‏
ان المنظور التكنولوجى لتطوير التعليم يعنى الدراسة العلمية للوسائل والتقنيات المستعملة فى التعليم وتطبيق حقائق ‏سيكولوجية النمو ، كما تعنى ايجاد نظم يعمل بهديها الجهاز التقنى فى انسجام مع المعلم ، لكى يحقق التلميذ أهدافا واضحة ‏ومحددة سلفا على شكل تغييرات سلوكية نهائية ، وتحديد أسلوب للمراقبة والتقويم الذاتى لجميع مكونات النشاط التعليمى وهذا ‏ما يجعلنا نطالب بالسعى لتوفير الكمبيوتر لكل مدرسة وتدريب الطلاب على التعامل معه فى كل المدارس بالأقطار العربية .‏
لقد حدثت تطورات كبيرة فى المجتمعات بحلول العهد الصناعى ، ومن بعد العهد التكنولوجى ، فدعت الضرورة الى ‏مراجعة الأساليب التربوية القديمة ، وتهيئة تكنولوجيا متطورة ، ولم يكن ليتأتى ذلك دون تطوير المدرسة ، ومراجعة أساليب ‏التدريس ، بحيث أصبحت التربية المعاصرة تستهدف غزو المستقبل من خلال استثمار العقل وتسخير طاقاته ، وتنمية ‏الاستعدادات الجسمانية والوجدانية للفرد ، وواكب كل ذلك نظرة احترام الشخصية الإنسانية ، واستوجب نماذج تعليمية ‏ملائمة واستتبع تغييرات عميقة فى مختلف مكونات العملية التعليمية وأهمها على مستوى الوسائل ، فإن التربية الحديثة لابد وأن ‏تلجأ الى المشاركة ، فالمعرفة تكتسب بالتشارك وليس بالتلقين أو الحفظ ، وعلى مستوى الطرق التربوية ، فلا بد أن تكون طرق ‏نشيطة فعالة ، ترتكز على معطيات العلوم الحديثة ، كما تركز الخبرة والتجربة الشخصية الى كل من المعلم والتلميذ بل وكل ‏مساهم فى العملية التعليمية . ‏

طارق69
21-01-2011, 06:51 AM
اختلاف وجهات النظر حول العقاب البدني
يرى المؤيدون

?أ- إن التربية إعداد للحياة وإن الحياة التي نعد الطفل لها يمارس فيها الضرب كوسيلة من وسائل التوجيه نحو الاستقامة

?ب- إن الإسلام قد أباح ضرب الأطفال بشروط خاصة إذا تقاعسوا عن أداء الصلاة

?ج- إن الضرب يمارس في جميع بلدان العالم ولم تستطع القوانين أو التعليمات أن تستأصل شأنه فهو وسيلة سهلة لضبط التلاميذ تريح المعلم وتكفل له تحقيق النظام بأيسر وأقصر الطرق

?د- إن معظم الرجال العظماء قد تعرضوا في حياتهم المدرسية للعقاب ولم يؤثر ذلك في الحد من طموحاتهم

?ه- إن طلاب المدارس التي لايسمح فيها بالضرب يميلون إلى التسيب وإلى عدم الجدية في تعاملهم مع زملائهم ومعلميهم

?و- من الأمثال العربية المشهورة ـ العصا لمن عصا من الجنة ـ

?ز- أن المعلم الذي لايستخدم العصا يتهم بضعف الشخصية

?ح- أن سوء استخدام بعض المعلمين لأسلوب العقاب البدني لا يعني أن نحكم عليه بالفساد

أما المعارضـون فيرون

?أ- أن العقاب البدني يشكل خطرا جسيما على شخصية الطفل خصوصا إذا حصل أمام الزملاء

?ب- أن أسلوب العقاب البدني يسبب توترا للمعلم وللمتعلمعلى السواء

?ج- أن العقاب البدني يوجد هوة واسعة بين التلميذ ومعلمهالأمر الذي يقلل من استفادته منه

?د- أن العقاب البدني قد يتسبب في كراهية الطفل للمدرسة وللعملية التعليمية وربما يؤدي به الأمر إلى التسرب أوالجنوح

?ه- أن كثيرا من الأنظمة التربوية تمنع العقوبات البدنية

?و- أن المعلم الذي يستخدم أسلوب الضرب يفقد حب تلاميذه له وتصبح علاقته قائمة على العداء وليس الإحترام

?ز- أن الضرب يفقد أثره حين يعتاد الطفل عليه

?ح- أن الضرب قد يتسبب للتلميذ في عاهة دائمة
شروط إيقاع العقاب وضوابطه

شروط العقاب :

v إن الهدف من العقاب هو منع تكرار السلوك غير المرغوب فيه

v أن يتناسب العقاب من حيث الشدة والوسيلة مع نوع الخطأ

v أن يعرف الطالب المعاقب لماذا يعاقب

v أن يقتنع الطالب بأنه قد ارتكب فعلا يستوجب العقاب

v أن معاقبة التلميذ بالواجبات المدرسية يؤدي به إلى كراهية المدرس وقد ينتهي الأمر إلى زيادة الفوضى لاإلى القضاء عليها

v تجنب أساليب التهكم والإذلال الشخصي لأنها تورث الأحقاد

v عدم اللجوء إلى ال*** بأي حال من الأحوال لأن ذلك قد يعقد الأمور ولا يسويها


في حالة اللجوء إلى العقاب يجب مراعاة الضوابط الآتية :

1- التأكد من وقوع الخطأ ومن شخص الفاعل

2- عدم الضرب وقت الغضب

3- الحرص على عدم الحاق أذى بالطفل

4- تجنب المناطق الحساسة في الجسم كالوجه

5- عدم إيقاع العقاب البدني أمام الناس لما في ذلك من جرح في الشعور

6- الحرص على عدم تكرار العقاب البدني لمحاذيره الكثيرة

وعلى المربي أن يأخذ الأمور الآتية بعين الاعتبار قبل إيقاع العقاب :

× أن العقاب البدني ضرره أكثر من نفعه

× أن النفع إذا حصل فإنه يكون آنيا قد يزول بغياب الشخص الذي يوقع العقاب

× أن العقاب قد يكون حافزا للوقوع في الخطأ

× إن الخوف من العقاب قد يدفع التلميذ للتفكير في أساليب تنجيه كالكذب والغش وغيرهما

× عدم التركيز علـى الجوانب السلبية للتلميذ دون الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإيجابية

العقاب البدني في الصفوف الأولية

سأتحدث هنا عن العقاب البدني في الصفوف المبكرة أو الصفوف الأولية من مراحل التعليم وهي الصف الأول الابتدائي والثاني والثالث وقد لمس ذلك من خلال التجربة والزيارات الميدانية للمشرفين والمربين أن العقاب البدني لتلميذ الصفوف الأولية يثير الكثير من علامات الاستفهام وردود الفعل من قبل المعلم والتلميذ وولي أمر التلميذ وهيئة التعليم ممثلة في مراكز الإشراف أو إدارات التعليم

ومما لاشك فيه أن طفل اليوم يختلف كثيرا عن طفل الأمس ومعطيات الحياة وأساليب التربية تختلف أيضا عن أساليب الأمس وكذلك أساليب الحياة ، فطفل اليوم طفل مدلل مدرك يتعاطى مع أساليب التقنية الحديثة ويعي مايدور حوله من الانفجار المعرفي وقد يفوق معلمه استخداما لهذه الأساليب مثل استخدام الحاسب الآلي أو الاجهزة الإلكترونية المعقدة وفوق هذا وذاك يكتنفه أبواه بكل ألوان الرعاية والاهتمام

يكبر الطفل ، ويحين موعد التحاقه بالصف الأول وقد يسبق ذلك مراحل رياض الأطفال أو الحضانة التي قد تسبب إنعكاسا خطيرا لدى الطفل عند دخوله إلى المدرسة وهذه قضية أخرى سنتناولها بحول الله تعالى في مقالة أخرى .

يبدأ تعامل الطفل مع بيئته الجديدة منذ يومه الأول في الاسبوع التمهيدي ويصطدم بواجهة جديدة من الانضباط والانصهار في بوتقة الجماعة ومن هذه اللحظة يظهر دور المعلم أو المربي في هذه المرحلة الجديدة

إن أي تعامل قاس مع الطفل خلال هذه المرحلة قد يفقده الكثير من توازنه ويلقي بظلال قاتمة على سيره التحصيلي والنفسي بل أنه يجب على معلم هذه المرحلة أن يكسب ثقة ضيفه الجديد محاولا تعويضه عن فقدانه ولو للحظة لرعاية والديه وقد رأينا نماذج مشرفة من هؤلاء المربين الرائعين من خلال الزيارات الميدانية

إن التعامل مع طفل هذه المرحلة ب*** غالبا يكون انعكاسا لضعف المعلم ومؤشرا إلى عدم كفايته للاضطلاع بهذه المرحلة التأسيسية المهمة جدا لأن المعلم الذي يلجأ إلى ال*** مع هؤلاء الصغار يثبت أنه فقد السيطرة عليهم

البديل عن العقاب البدني في الصفوف الأولية

إن اللجوء إلى العقاب البدني لن يمنح المعلم إلا طفلا مضطربا نفسيا تتنازعه مخاوفه في كل لحظة يومئ فيها المعلم بيده من غير قصد بل أن الانعكاسات السلبية قد تحول دون إيجاد علاقة حميمة بين المعلم ومدرسته وقد تمتد معه إلى مراحل متقدمة من التعليم ناهيك عن حالات التسرب من المدارس والتي كانت بسبب ممارسات قاسية من قبل المعلـم .

وفي الصفوف المبكرة لن يعجز المعلم عن إيجاد الكثير من الأساليب التربوية المؤثرة والتي تعينه على ضبط فصله والسيطرة على تلاميذه أساليب لاتخلو من الرفق والرأفة بهؤلاء الصغار ويكفي أن يتعامل المعلم مع تلاميذه الصغار على أنهم رجالا ويمنحهم الثقة في أنفسهم لتحمل المسؤولية أو إسناد مهما ت قيادية لهؤلاء الصغار الذين يحتاجون إلى تكثيف الجهد والعمل الدؤوب من خلال الاتصال بولي أمر التلميذ والمرشد الطلابي في حالات نادرة توجب تدخلهما لأن المعلم هو المعني بمجابهة كل ما قد يعترض سير أبنائه التلاميذ

قال صلى الله عليه وسلم : ( ما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، وما نـزع من شيء إلا شانه ) .

وتحية إجلال لكل معلم ينظر إلى هؤلاء الصغار نظرة الأب الحاني العطوف
العقاب بالنقد والتجريح

وهو أحكام سلبية على ما قاله الطالب أو عمله ، فعندما يطلق المعلـم رداً على ما قاله الطالب أو عمله كلمات مثل : ( ضعيف ،خطأ , غير صحيح ) كان في هذا إشارة موحية إلى أن المعلم غير راض عن ما قـام به الطالب ، مما يضع حدا لتفكير الطالب حول الموضوع الذي يفكر فيه ، أو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه . وقد نخفف من أثر ذلـك بأسلوب آخر ينم عن الحذق والذكاء بعيدا عن اللوم والتجريح فنقول مثلا : لقد قاربت على الإجابة الصحيحة ، أو من منكم لديه إجابـة أفضل أو : لقد أجبت بما فيه الكفاية ، أو لقد قمت بما عندك .

وقد تحمل ردود الفعل السلبية هذه معنى السخرية والتهكم حين نقول يا لها من فكرة تافهة أو : لم تحسن كما يجب أن تكون ، وقد تتضمن ردودنا أحيانا تغيرا في لهجة الصوت ونبرته تنم عن الاستهزاء حين نقول من الذي يريد أن يساعدك ما دمت تجيب هكذا ؟ أو : من أين أتيـت بهذه الأفكار المبدعة ؟ أو مادام هذا قد أنهى إجابته فمن الذي يعطينا الإجابة الصحيحة ؟. لقد ظهرت العديد من الدراسات حول هذا الموضوع أن النقد والتقريع لا يساعد على رفع مستوى الإنجاز أو مستوى التعلم عند الطالب وفي ذلك يقول عليه السلام : ( لقد بعثت معلمـا ولم أبعث م***ا ) .

إن في استخدام اللوم والتجريح ما يخلق عند الطالب اتجاهات سلبية قد يدوم أثرها إذا ما تكررت ، وتكون عامل إحباط عنده ،وعلى تدني مستوى الإنجاز والتحصيل . إن استخدام أسلوب النقد القاسي والمباشـر أو التجريح والإهمال ، ليس أسلوبا مناسبا لمعالجة المشاكل المدرسية والصفية عند الطلبة وبخاصة فيما يتعلق بالتحصيل الأكاديمي ،
فمثل هـذا الأسلوب يضعف ثقة الطالب بنفسه ، ويعمل على خلق صـورة ضعيفة على الذات ، والشعور بالإحباط والفشل ، وبالتالي فهـو لا يشجـع الطالب على أن يفكر ، أو يعمل على تقوية حافز التفكير عـنده .

العلاج بالمديح والثواب
يمكن أن نعرف الثناء (المديح) بأنه نقيض للنقد والتجريح لأنه يستخدم الجوانب الإيجابية في أعمال الطلبة حين الحكم عليها . مثل قولنا : حسنـا ، ممتاز ، عظيم ، وهكذا وإليك بعض العبارات الدالة علـى ذلـك : لقد كانت هذه إجابة حسنة . لقد أبدعت في الرسم أو في كتابة موضوع الإنشاء لقد كنت متفوقا في تفكيرك . لقد كنت لطيفا في التعامل مع زملائك . لقد جئت بما هو أفضل ما جاء به طالب في الصف .... ، يؤيد العديد من المعلمين استخدام المدح والثناء لتعزيز نوع معين من السلوك وبناء التقدير الذاتي والكيان الذاتي عند الطلبة .

إن استخدام الثناء أمر مناسب في ظل ظروف معينة ، وقد يكون من المستحدث والمرغوب فيه أن لا يستخدم المعلمون الثناء إلا في ظل هذه الظروف وبشكل لا يخرج عند حد الاعتدال ، ومن أجل الهدف الذي وضع له ومن المفيد أن يستبدل المعلم الثناء أحيانا بتقارير تتناول ردود فعل المعلم على أعمال الطالب التي تقضي بشكل أكبر إلى تنمية مهارات التفكير عند الطالب . ويبدو أن أفضل استخدام الثناء يكون مع طلبة معينيـن وفي أعمال معينة ، وبناء على التقدم الذي يحرزه الطالب بالنسبة لا إجازته السابقة وليس بالمقارنة مع إنجازات غيره ، ففي ذلك ما يشجع الطالب على السير قدما للأمام ، وما يخلق عنده وازعا ذاتيا للقيام بالواجب والجهد المطلوب دون أن يتعرض لأية ضغوط خارجية ، أو مواقف محرجة ، إذ يجب أن نبقي عنده الأمل حيا في التقدم والتفـوق وخصوصا لألئك الذين هم من متوسطي الذكاء أو من الضعيفين فيه ، فقد تمنح جائزة للفائز الأول أو الثاني مثلا وكذلك من حصل على المرتبة الأخيرة .

وفيما يلي ظروف ثلاثة يكون فيها استخدام المديح والثواب مناسبا ،
وهـي :

· الطالب المتردد الذي فقد الدافعية للعمل ويعتمد على الغير
حيـن يتعلـم .

· مع طالب الصفوف الدنيا : يدرك الأطفال في مراحل حياتهم الأولى معنى الصواب ومعنى الخطأ ويميزون بينهما بما يلقونه مـن ثواب أو يتعرضون له من عقاب على تصرفاتهم على أيدي الكبار فـي البيت والمدرسة ويدركون في مرحلة لاحقة نوع تصرفاتهم ، وما إذا كانت سليمة أم لا من خلال ما تحدثه هذه التصرفات من آثـار على غيرهم ، وبذلك يصبحون قادرين على إدراك حقيقة السلوك السوي الذي يتمشى مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده

· الأعمال المعرفية الدنيا : نحن نطرح أسئلة على الطالب في موضوع ما بهدف الوقوف على مستوى معرفته بهذا الموضوع وقد نطرح السؤال للحصول على إجابة له من خلال ما استمد الطالب من معرفة عن طريق الحواس ، أو عن طريق المعرفة المختزنة في الذاكرة فيتذكر هذه المعرفة ويسترجعها للوصول إلى الإجابة ، وقد يطرح الطالب إجابة صحيحة للسؤال من خلال توقعاته وتنبؤاته دون أن يستند على خلفية معرفية عنده

بعض الإرشادات لاستخدام الثواب والعقاب

إذا كان لا بد لنا من نستخدم الثناء والمديح ، ففيما يلي بعض الأمور التي تخفف من وحدات آثار سلبية والاتجاه نحو الاعتماد على الذات دون حاجه إلى إطراء الغير وثنائهم .

· أن نسوق المبرر الذي دفعنا لهذا الإطراء . فنقول مثلاً:- لقد أحسنت . لأنك قمت بكذا وكذا.حتى يفهم الطالب السبب الذي دفعنا لهذا الإطراء مما يشجعه على القيام بإنجاز آجر ناجح

· نساعد الطالب على القيام بتحليل إجابته ، مثلا المعلم : زيد بن إربد هي كبرى المدن الاردنية ، وعمرو يقول : إن عمان هي المدينـة الكبرى ، فهل لكل منكم أن يخبرنا عن عدد سكان كل من إربد وعمان بهذا الأسلوب ، هو المقارنة بين معلومتين يمكن لنا معرفة الإجابة الصحيحة ، فمن خلال المقارنة بين عدد سكان المدينتين يمكن لنا أن نحكم أيهما هي الكبرى إن مثل هذا الحوار للوصول إلى الحقيقة يغنينا عن أجزاء المديح للطالب أو أن نسوق له اللوم والتوبيخ ونساعده على البحث عن الأساليب البديلة لذلك التي تفتح الباب للطالب لزيادة معرفته وسعة إطلاعه ويميل معظم المعلمين إلى طلبتهم سوى أكان بالتصفيق وبكلمات الثناء أو بعبارات الاستحسان ويجدون المتعة في ذلك ، دون أن يعيروا في هذا الاتجاه من السلبيات إذا خرج عن حد الاعتدال ، أو قمنا به في غير محله ، ودون أن يتحرزوا في استعماله

وسائل الإجراء العلاجي

1- غض الطرف عن الهفوات البسيطة غير المتكررة

2- الترشيد والتوجيه

3- إظهار عدم القبول واستنكار الفعل المخالف

4- العتاب

5- اللوم

6- التأنيب على انفراد

7- الإنذار

8- التهديد بالعقاب

9- الحرمان من الإمتيازات

10- إخبار ولي الأمر

11- الطرد المحدد

12- العقاب البدني على الكفين

13- الفصل النهائي من المدرسة

مع ملاحظة عدم اللجوء إلى الإجراء النهائي إلا بعد التأكد من أن وجـود الطالب في الصف قد أصبح يهدد تعلم زملائه

مقترحات وقائيـة

?أ- التخطيط لتدريب الطلاب في المرحلة التأسيسية على السلوك سلوكا اجتماعيا قائما على أساس من الهدى الرباني المبارك .

?ب- مراعاة خصائص نمو الطلاب في مرحلة المراهقة أثناء تخطيط المناهج وذلك بالتركيز على القضايا التي من شأنها أن تشد الطلاب نحو القيم .

?ج- إعادة النظر المستمر في المواد التي يتضمنها المنهاج . بحيث تبقى مناسبة لأعمار الطلاب العقلية ولاحتياجاتهم الحياتية.

?د- تحديد عدد الطلاب بما لا يزيد عن خمسة وعشرين طالباً في الصف الواحد .

?هـ- الاهتمام بإعداد المعلمين إعداداً تربوياً كافياً .

?و- عقد ندوات إشرافية لتحسين تعامل المعلمين مع الطلاب .

?ز- تدريب المعلمين أثناء الخدمة لرفع كفاءتهم وتحسين أدائهم .

?ح- توثيق العلاقة بين المدرسة والبيت عن طريق تنشيط مجالس الآباء والمعلمين للتشاور المستمر بالمسائل المتعلقة بشؤون الطـلاب .

?ط- وصل حبال المودة بين المعلمين والطلاب عن طريق الرحلات والحفلات والندوات المسائية .

?ي- ضرورة اعتماد بطاقات لمتابعة سلوك الطلاب من قبل المعلمين .

المراجــــع

1 - المدرسة وتعليم التفكير .
تأليف محمد عبد الرحيم عدس

2 - الكفايات الأساسية للمعلم الناجح .
تأليف:محمود عطية طافش

3 - العقاب البدني في الصفوف المبكرة .
تأليف : عبد الله أحمد الغامدي

طارق69
21-01-2011, 06:54 AM
مفهوم مركز مصادر التعلم :
بيئة تعليمية تحوي أنواعاً متعددة من مصادر المعلومات يتعامل معها المتعلم وتتيح له فرص اكتساب المهارات والخبرات وإثراء معارفه عن طريق التعلم الذاتي .

عناصر ومضامين مفهوم مركز مصادر التعلم :
• التنوع في المواد والمصادر التعليمية المطبوعة وغير المطبوعة .
• التنظيم والترتيب .
• يشرف على المركز موظفين مؤهلين ومتخصصين .
• خدمة الطلاب والمعلمين .
• ملائمة أساليب التعلم المختلفة .
• يشتمل على أنواع مختلفة من الأجهزة التعليمية .

الهدف العام من مركز مصادر التعلم :
توفير بيئة تعليمية تعلميه مناسبة تتيح للمتعلم الاستفادة من أنواع متعددة ومختلفة من مصادر التعلم وتهيء له فرص التعلم الذاتي ، وتعزز لديه مهارات البحث والاكتشاف ، وتمكن المعلم من اتباع أساليب حديثة في تصميم مادة الدرس ، وتنفيذها ، وتقويمها .

أهمية مركز مصادر التعلم :
- توفر البيئة المناسبة التي تُمكن الطالب من استخدام مصادر متنوعة .
- تقدم أنموذجاً مختلفاً عن الحصة الصفية يساعد في جذب الطلاب وإثارة اهتمامهم .
- تساعد في تنظيم المصادر التعليمية وتصنيفها بما يسهل الوصول إليها .
- تساعد المعلم من خلال أمين المركز في عمليات التحضير للحصة وتنفيذها وإعادة تنظيم مواد المصادر التعليمية المستخدمة وترتيبها وضمان جاهزيتها للمرات القادمة
- تتيح للمتعلم فرص التعلم في الأوقات التي يختارها وللموضوعات التي يفضلها أو يرغب في الاستزادة فيها دون التقيد بالحصة الصفية وما يقدم فيها .
- كسر الجمود في الجدول المدرسي التقليدي وذلك بتغيير مكان التعلم وأساليب التعليم ووسائله.

أهداف مركز مصادر التعلم :
- دعم المنهج الدراسي عن طريق توفير مصادر لتعلم ذات الارتباط بالمنهج ، وذك لبعث الفاعلية والنشاط والحيوية فيه .
- تنمية مهارات البحث والاستكشاف والتفكير وحل المشكلات لدى المتعلم .
- تزويد المتعلم بمهارات وأدوات تجعله قادرا على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم المعلومات .
- مساعدة المعلم في تنويع أساليب تدريسه .
- مساعدة المعلمين في تبادل الخبرات والتعاون في تطوير المواد التعليمية .
- تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية .
- إتاحة الفرصة للتعلم الذاتي .
- تلبية احتياجات الفروق الفردية .
- إكساب الطلاب اهتمامات جدية ، والكشف عن الميول الحقيقة والاستعدادات الكامنة ، والقدرات الفعالة لدى الطلاب .
- تنمية قدرات الطلاب في الحصول على المعلومات من مصادر مختلفة .

طارق69
21-01-2011, 07:00 AM
مقدمة:
نعيش الآن في عصر التكنولوجيا والانفجار التقني والمعرفي والثقافي ومن الضروري جدا أن نواكب هذا التطور ونسايره ونتعايش معه ونحاكيه ونترجم للآخرين إبداعنا ونبرز لهم قدرتنا على الابتكار
ونتيجة لهذه الأهمية قامت بعض الدول الصناعية بوضع خطط لبناء المجتمع المعلوماتي - إن صح التعبير- ففي سنة 1971 بدأ معهد تطوير استخدامات الحاسبات باليابان(Computer Usage Development Institute) بعمل دراسة لطبيعة المجتمع الياباني بعد عام 2000 وقد أوضحت الدراسة أنه بحلول عام 2000 سيعتمد الاقتصاد على المنتجات المعلوماتية وليس على الصناعات التقليدية، أما بريطانيا فقد نشرت خطتها الوطنية للمعلوماتية في عام 1982 ضمن وثيقة بعنوان " منهج لتقنية معلوماتية متقدمة: تقرير عام ألفين" وقد أوضح التقرير أن بريطانيا قد بدأت تفقد موقع أقدامها في هذه الأسواق وأنها سوف تضطر إلى استيراد المنتجات المعلوماتية.
إن هدف إيجاد " المجتمع المعلوماتي" لا يمكن تحقيقه إلا بتكوين" الفكر المعلوماتي" بين أفراد المجتمع بمختلف المستويات ومن أهم المؤسسات التي يمكن الاستفادة منها في تكوين هذا المجتمع هي المدارس والجامعات. والمتتبع لواقع استخدام الحاسب الآلي في مجال التعليم في العالم يجد أن نسبة الاستخدام تزداد بسرعة منقطعة النظير متخطية بذلك العوائق والمشاكل والصعوبات ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.
ولعل من أهم المهارات التدريسية المعاصرة مهارة استخدام وتوظيف الحاسوب لمصلحة المواد الدراسية والتدريس حيث التجديد والتغيير والخروج من الروتين المتكرر والرتيب الذي يطغى غالبا على أدائنا التدريسي داخل حجرات الدراسة. يوجد الكثير من التطبيقات للحاسوب التي تفيد في عملية التعليم والتعلم .
أن استخدام الحاسوب في العملية التعليمية لا يتطلب جهازا ذا مواصفات عالية أو إعدادات مميزة لان أي جهاز عادي يمكن أن يفي بالغرض شريطة أن تكون سرعته وذاكرته مناسبتين لعرض الصور والبرامج الصوتية .
والحاسب وسيط تعليمي جيد شرط توفر البرامج المتميزة وتدريب المعلمين على استخدام الحاسب وبرامجه بطريقة جيدة لكي يقوم هذا الوسيط بالعديد من الوظائف التربوية لصالح عملية التعليم والتعلم
مميزات استخدام الحاسب في التعليم :
1-تنمية مهارات الطلاب لتحقيق الأهداف التعليمية.
2- تنفيذ العديد من التجارب الصعبة من خلال برامج المحاكاة .
3 - تقريب المفاهيم النظرية المجردة .
4 - برامج التمرين والممارسة أثبتت فعالية واضحة في مساعدة الطلاب على حفظ معاني الكلمات .
5 - أثبتت الألعاب التعليمية فعالية كبيرة في مساعدة المعوقين عضلياً وذهنياً .
6 - يوفر الحاسب الآلي للطلاب التصحيح الفوري في كل مرحلة من مراحل العمل .
7 - يتيح الحاسب الآلي للطالب اللحاق بالبرنامج دون صعوبات كبيرة ودون أخطاء .
8 - يتميز التعليم بمساعدة الحاسب الآلي بطابع التكيف مع قدرات الطلاب .
9 - تنمية المهارات العقلية عند الطلبة .
10 - قدرتها على إيجاد بيئات فكرية تحفز الطالب على استكشاف موضوعات ليست موجودة ضمن المقررات الدراسية .
11 - القدرة على توصيل أو نقل المعلومات من المركز الرئيسي للمعلومات إلى أماكن أخرى .
12 - يمكن للمتعلم استخدام الحاسب الآلي في الزمان والمكان المناسب .
13 - للحاسب الآلي القدرة على تخزين المعلومات وإجابات المتعلمين وردود أفعالهم .
14 - تكرار تقديم المعلومات مرة تلو الأخرى .
15-حل مشكلات المعلم التي تواجهه داخل الصف (زيادة عدد الطلاب- قلة الوقت المخصص).
16-تنمية اتجاهات الطلاب نحو بعض المواد المعقدة مثل الرياضيات.
17-عرض الموضوعات ذات المفاهيم المرئية (الخرائط-أنواع الحيوانات-الصخور……) بالبعد الثالث.
18-توفير بيئة تعليمية تفاعلية بالتحكم والتعرف على نتائج المدخلات والتغلب على الفروق الفردية.
19-رفع مستوى الطلاب وتحصيلهم عن طريق التدريبات ووجود التغذية الراجعة.
20-تشجيع الطلاب على العمل لفترة طويلة دون ملل

استخدامات الإنترنت في التعليم:
إن المتتبع للتغير المستمر في تقنيات تحديث قوة وسرعة الحاسب الآلي يستطيع أن يدرك أن ما كان بالأمس القريب الأفضل تقنيةً والأكثر شيوعاً أصبح أداءه محدوداً ، أو ربما أصبح غير ذي جدوى (Obsolete). وقياساً على هذا التسارع الكبير ، والمخيف أحياناً ،يؤكد ( ثرو 1998) أن "التأثير الحقيقي لثورة المعلومات والاتصالات يوجد أمامنا وليس خلفنا.".
وتعتبر الإنترنت أحد التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم العام بصفة عامة وقد عرفها أحد الكتاب بقوله " ….. الإنترنت هي شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم" . وقد أكد على هذه الأهمية (Ellsworth,1994) حيث قال " إنه من المفرح جداً للتربويين أن يستخدموا شبكة الإنترنت التي توفر العديد من الفرص للمعلمين وللطلاب على حد سواء بطريقة ممتعة" أما (Watson, 1994) فقال " تعتبر وسائل الاتصالات الحديثة من أهم الأدوات التي استخدمتها في التدريس".
هذا ويشير بعض الباحثين إلى أن الإنترنت سوف تلعب دوراً كبيراً في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عليها في الوقت الحاضر، وبخاصة في مراحل التعليم الجامعي والعالي
أما (Williams, 1995) فقد ذكر أن هناك أربعة أسبابٍ رئيسية تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم وهي:
1- الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم.
2- تُساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب ، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.
3- تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة.
4- تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة. كما أنه يوجد في الإنترنت بعض البرامج التعليمية باختلاف المستويات.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن التأثير المستقبلي للإنترنت و الإنترانت على التعليم سوف يتضمن بعداً إيجابياً ينعكس مباشرةً على مجالات التعليم للمرأة المسلمة والذي سوف يجنبها عناء التنقل داخل وخارج مجتمعها ، وفي نفس الوقت سوف يوفر لها تنوعاً أوسع في مجالات العلم المختلفة.
واستخدام الإنترنت كأداة أساسية في التعليم حقق الكثير من الإيجابيات. وقد ذكر كل من (Bates, 1995 & Eastmond, 1995 ؛ Wulf, 1996) الإيجابيات التالية:
1. المرونة في الوقت والمكان.
2. إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الجمهور والمتابعين في مختلف العالم.
3. عدم النظر إلى ضرورة تطابق أجهزة الحاسوب وأنظمة التشغيل المستخدمة من قبل المشاهدين مع الأجهزة المستخدمة في الإرسال.
4. سرعة تطوير البرامج مقارنة بأنظمة الفيديو والأقراص المدمجة (CD-Rom).
5. سهولة تطوير محتوى المناهج الموجودة عبر الإنترنت.
6. قلة التكلفة المادية مقارنة باستخدام الأقمار الصناعية ومحطات التلفزيون والراديو.
7. تغيير نظم وطرق التدريس التقليدية يساعد على إيجاد فصل مليء بالحيوية والنشاط.
8. إعطاء التعليم صبغة العالمية والخروج من الإطار المحلي.
9. سرعة التعليم وبمعنى آخر فإن الوقت المخصص للبحث عن موضوع معين باستخدام الإنترنت يكون قليلاً مقارنة بالطرق التقليدية.
10. الحصول على آراء العلماء والمفكرين والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات في أي قضية علمية.
11. سرعة الحصول على المعلومات.
12. وظيفة الأستاذ في الفصل الدراسي تصبح بمثابة الموجة والمرشد وليس الملقي والملقن.
13. مساعدة الطلاب على تكوين علاقات عالمية إن صح التعبير.
14. إيجاد فصل بدون حائط (Classroom without Walls).
15. تطوير مهارات الطلاب على استخدام الحاسوب.
16. عدم التقيد بالساعات الدراسية حيث يمكن وضع المادة العلمية عبر الإنترنت ويستطيع الطلاب الحصول عليها في أي مكان وفي أي وقت
متطلبات الحاجة إلى استخدام الحاسب الآلي في التعليم :
1-ثقافة الحاسب (مهارات العامل _التطبيقات).
2_التشجيع على العمل (جلب الطلاب وحافز لهم ).
3-تطوير المناهج (إخراج المناهج وإخراجها على أقراص C D )
4-تطوير وتسهيل أداء المعلم.
5-حل المشكلات وتصميم برامج لحل المشاكل.
6-نقل عملية التعليم والتعلم إلى المنازل (أقراص مدمجة-إنترنت).
7-الصبر على عملية التعليم والتعلم ( صبور –متزن –موضوعي التربية الخاصة).
8-ملء الفراغ ( أنشطة فكرية ).

مبررات استخدام الحاسب الآلي في التعليم
1-أداة مناسبة لجميع فئات الطلاب ( الموهوبين-العاديين-بطيئي التعلم-المعوقين).
2-تهيئة مناخ البحث والاستكشاف ( مصادر تعليمية ).
3-تحسين وتنمية مهارات التفكير(التفكير المنطقي- العلاقة بين المتغيرات ).
4-السماح بالاستفادة من الوسائل التعليمية ( عرض الصور والتجارب المعملية ) ( عرض الأفلام التعليمية والشرائح ).
5-القدرة على المحاكاة ( إجراء التجارب العملية ) ( علوم-فيزياء).
6-القدرة على التفاعل المباشر( أسئلة-إجابات-تغذية راجعة-مثير-حافز-عامل مساعد).
7-توفير الوقت والجهد في أداء العمليات المعقدة (رياضيات-فيزياء).
8-ربط المهارات (تعلم التفكير-إدارة الوقت-الإبداع).
9-مساعد المعلم: أ-التخلص من الأعباء الروتينية.
ب-التخلص من الرسم والأشكال.
جـ-المساعدة في تقويم الطالب.
د-توفير الوقت في تعديل شخصية الطالب(اجتماعية –انفعالية).
هـ-تصميم وتطوير مقرر تعليمي.
و-الوصول إلى مستويات عالية من الفهم .
10-تحسين نواتج وفعالية عملية التعلم للطلاب.
أ- استخدام لغة مبسطة في حل المسائل.
ب- تفاعل المتعلم مع مادة التعلم .
جـ - تنمية تفكير المتعلمين .
12- تفريد التعليم : الحاسب يساعد في بناء المادة التعليمية وتحليل المفاهيم المجردة والمعلومات إلى المتعلم ( الوقت – الإمكانات – القدرات – التحفيز ).
13- وضوح معدل تعليم الفرد : يساعد الحاسب المتعلم أن يخطو في تعلمه حسب جهده وسرعته الخاصة.
14- تقديم الدمج للمتعلم (الدمج هو تقديم المعلومات التي تتلو الاستجابة ) : يقدم للمتعلم معلومات فورية عن الاستجابة الصحيحة أو الخاطئة وهو يقسم على ما يلي:1-رجع صواب -خطأ 2-رجع خطأ 3-رجع صواب فقط.
15- تقسم المادة المدروسة إلى سلسلة من التشابهات (المتعلم يسير في قدرته وطاقته ووقته)
16- القدرة على تخزين واسترجاع المعلومات ( نصوص –صور-رسوم متحركة-لقطات-فيديو).
17- العرض المرئي للمعلومات الرياضية.
18- القدرة على التحكم وإدارة العديد من الملحقات (مكبرات صوت-طابعات-معدات الرسم-أجهزة العرض-وسائط العرض ).
أهمية الحاسب كأداة للتعلم :
هناك ثلاث اتجاهات حول أهميه الحاسب للتعليم هي :
1-الحصول على قرص للعمل.
2-تعديل بنية التفكير والإنساني.
3-المساعدة على زيادة تحصيل الطلاب.

أفضل الطرق للتدريب بواسطة الحاسب :
*طريقة التعليم الخصوصي الفردي ( المطلوب من الطلاب إتقان التعلم .
*طريقة التدريب والتمرين ( الفهم التلقائي ).
*طريقة المحاكاة (التعليم التعاوني يصعب على الواقع ).
*طريقة حل المشكلات.
*طريقة الألعاب التعليمية (لتحفيز وتفاعل الأطفال ).

أمثلة من البرامج التعليمية الحديثة :
1-البرامج الترفيهية التعليمية ( الرياضيات-الأرقام الحروف) برامج صخر وفولوجي وهوم انترأكتف.
2-برامج المراجع والموسوعات العامة (علمية-شرعية-طبية)شركة حرف.
3-برامج المناهج الدراسية (شرح-تمارين-اختبارات)شركة الدوالج فولوجي-العريس-المعالم.

معايير اختيار البرامج التعليمية المعدة مسبقاً :
1-ملائمة البرنامج لنوع الجهاز المستخدم (الذاكرة- الطابعة-القلم الضوئي-المكونات الداخلية).
2-التأكد من خلوه من الأخطار البرمجية ونقاط الضعف ومناسبة مستويات الطلاب.
3-فاعلية البرنامج من الناحية التعليمية والتربوية.

طارق69
12-02-2011, 05:25 AM
تعريف الوقت وتحديد مفهومه :

لا تعمل الإدارة من فراغ، بل تمارس عملها في إطار محدد، وتعتمد على عناصر محددة من أجل القيام بهذا العمل ومنها الوقت الذي "يعدّ أكثر المفاهيم صلابة ومرونة في الوقت نفسه، حيث يعيش الأفراد في مجتمع واحد، وكل فرد يستخدم عبارات تختلف عن الآخر عندما تتحدد علاقته بالوقت". إن اختلاف الرؤية للوقت تحدد أسلوب التعامل معه، وهي المسئولة عن بعض الأنماط السلوكية للناس تجاه الوقت.
إن الاستخدام السليم للوقت يبين عادةً الفرق بين الإنجاز والإخفاق، فمن بين الأربع والعشرين ساعة يومياً يوجد عدد محدد منها للقيام بالأعمال، وهكذا فإن المشكلة ليست في الوقت نفسه، وإنما ماذا نفعل بهذه الكمية المحدودة منه؟ إن الاستفادة من كل دقيقة شيء مهم، لإنجاز الأعمال بأسلوب اقتصادي وفي الوقت الصحيح، فالوقت يسير دائماً بسرعة محددة وثابتة، ومن ثمّ ينبغي للفرد أن يحافظ على الوقت المخصص له. فكمية الوقت ليست مهمة بقدر أهمية كيفية إدارة الوقت المتاح لنا، وبالإدارة الفعَّالة يمكن الوصول إلى استخدام أفضل للوقت، والقدرة على الإنجاز الكثير في كمية الوقت نفسها.
"إن الذين ينظرون إلى الوقت بعين الاهتمام هم الذين يحققون إنجازات كثيرة في حياتهم الشخصية والمهنية، وهم الذين يعلمون أن الوقت قليل لتحقيق كل ما يريدون. وعلى الع** من ذلك فإن المرء الذي لا يهتم كثيراً بالإنجازات ينظر إلى الوقت على أنه ذو قيمة قليلة".
وتبقى مشكلة الوقت مرتبطة دائماً بوجود الإنسان، إذ يختلف مفهومها طبقاً لاختلاف الدوافع والاحتياجات وطبيعة المهام والأعمال المطلوبة، وتؤثر الثقافات والتقاليد والعادات أيضاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تحديد شكل العلاقة بين الإنسان والوقت.
ومن أجل توضيح مفهوم هذا المورد النادر في حياة الإنسان، فإننا سنقوم بتحديد خصائصه.

خصائص الوقت:

قد يكون من الصعب تحديد تعريف دقيق للوقت، فبالرغم من أن مفهوم الوقت معروف للجميع، إلا أنه يمكن من خلال تأمل سير الحياة ومطالعة أحداث التاريخ، ملاحظة أن الوقت يتميز بجملة من الخصائص، يمكن إيضاحها، فقد "رأى بعض العلماء منذ زمن قديم أن الوقت يمر بسرعة محددة وثابتة، فكل ثانية أو دقيقة، أو ساعة تشبه الأخرى، وأن الوقت يسير إلى الأمام بشكل متتابع، وأنه يتحرك بموجب نظام معين محكم، لا يمكن إيقافه، أو تغييره، أو زيادته أو إعادة تنظيمه"."وبهذا يمضي الوقت بانتظام نحو الأمام دون أي تأخير أو تقديم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال إيقافه أو تراكمه أو إلغاؤه أو تبديله أو إحلاله". إنه مورد محدد يملكه الجميع بالتساوي، فبرغم أن الناس لم يولدوا بقدرات أو فرص متساوية فإنهم يملكون الأربع والعشرين ساعة نفسها كل يوم، والاثنين والخمسين أسبوعاً في السنة، وهكذا فإن جميع الناس متساوون من ناحية المدة الزمنية، سواء أكانوا من كبار الموظفين أم من صغارهم، من أغنياء القوم أم من فقرائهم، ولذلك فالمشكلة ليست في مقدار الوقت المتوفر لكلٍ من هؤلاء، ولكن في كيفية إدارة الوقت المتوفر لديهم واستخدامه، وهل يستخدمونه بشكل جيد ومفيد في إنجاز الأعمال المطلوبة منهم، أو يهدرونه ويضيعونه في أمور قليلة الفائدة.
ونظراً لأن الوقت مورد نادر، لا يمكن تجميعه، ولأنّه "سريع الانقضاء وما مضى منه لا يرجع ولا يعوَّض بشيء، كان الوقت أنفس وأثمن ما يملك الإنسان، وترجع نفاسته إلى أنه وعاء لكل عمل وكل إنتاج، فهو في الواقع رأس المال الحقيقي للإنسان فرداً ومجتمعاً". ومن هذا المنطلق يعد الوقت أساس الحياة، وعليه تقوم الحضارة فصحيح أن الوقت لا يمكن شراؤه أو بيعه أو تأجيره أو استعارته أو مضاعفته أو توفيره أو تصنيعه، ولكن يمكن استثماره وتعظيمه، فأولئك الذين لديهم الوقت لإنجاز أعمالهم ولديهم أيضاً الوقت للتمتع بأنشطة أخرى خارجة عن نطاق العمل، تعلموا الفرق بين الكمية والنوعية، فهم يستثمرون كل دقيقة من وقتهم. ولذا "فإدارة الوقت لا تنطلق إلى تغييره، أو تعديله أو تطويره، بل إلى كيفية استثماره بشكل فعّال، ومحاولة تقليل الوقت الضائع هدراً دون أي فائدة أو إنتاج، إلى جانب محاولة رفع مستوى إنتاجية العاملين خلال الفترة الزمنية المحددة للعمل".

تعريف إدارة الوقت وتحديد مفهومها :

تزداد أهمية إدارة الوقــت في حياة الفرد الشخصية وفي المنظمــات، بدءاً من المديرين في الإدارة العليــا إلى المشرفين في الإدارة الدنــيا. وفي مجــال الإدارة (المجال الذي يهم دراستنا)، يعد الوقت من أكثر المصطلحات صعوبة عند محاولة تحديده.
وعندما يكثر الحديث في الوقت الحاضر عن ندرة الموارد، ينبغي أن يؤخذ بالاهتمام مسألة الاقتصاد في أندر مورد وهو وقت المديرين الأكفياء.
يقول دراكر (1) (Drucker) : " الوقت هو أندر الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"، فالإدارة الجيدة للوقت مفيدة من جهة التوفير في تكاليف المشروع، ومن جهة استخدام الموارد الأخرى للمنظمة أيضاً. ولو قمنا بتحليل عناصر الإنتاج ( الموارد المالية، الآلات والمعدات، المواد الخام، الوقت، الموارد البشرية ) للاحظنا أن عنصر الوقت هو العنصر الإنتاجي الوحيد الموزع بعدالة بين البشر بخلاف العناصر الإنتاجية الأخرى، و مع ذلك من يستخدم هذا العنصر بكفاءة وفعالية ؟ وكيف؟ إن الموارد البشرية داخل المنظمة هي المعنية بضرورة حسن استخدام هذه العناصر الإنتاجية المتاحة بالكفاءة والفعالية المطلوبتين، ولذا فإن كفاءة أداء هذا العنصر يع** بالنتيجة كفاءة الأداء التنظيمي للمنظمة. فلكل منظمة أهداف محددة تسعى لتحقيقها من خلال تكريس استثمار جميع الموارد والإمكانيات المتاحة لديها بما فيها الوقت.

(1) بيتر دركر: ولد في فيينا عام 1909م، نشر أول بحث له في اقتصاديات البنك الدولي بلندن عام 1929م، استقر به الحال في الولايات المتحدة وعمل في مجموعة البنوك البريطانية ثم استشاري إداري في أكبر الشركات الأمريكية الرائدة، ثم أستاذ السياسة والفلسفة بجامعة بننقتون، وأستاذ الإدارة بجامعة نيويورك، له عدد من الكتب والبحوث المنشورة.

وعلى الرغم من هذه الأهمية الكبيرة للوقت، فإنه أكثر العناصر أو الموارد هدراً وأقلها استثماراً، سواء من المنظمات أو من الأفراد العاديين، ويعود ذلك لأسباب عدّة قد يكون من أهمها عدم الإدراك الكافي للتكلفة المباشرة المترتبة على سوء استثماره.

ويعرّف ملائكة إدارة الوقت فيقول: "هي تخطيط استخدام الوقت وأسلوب استغلاله بفاعلية، لجعل حياتنا منتجة وذات منفعة أخروية ودنيوية لنا ولمن أمكن من حولنا وبالذات من هم تحت رعايتنا".
وبناء على ذلك، يُعدّ مفهوم إدارة الوقت من المفاهيم المتكاملة، والشاملة لأي زمان أو مكان أو إنسان. فإدارة الوقت لا تقتصر على إداري دون غيره، ولا يقتصر تطبيقها على مكان دون آخر، أو على زمان دون غيره .
وقد ارتبط مفهوم الوقت بشكل كبير بالعمل الإداري من خلال وجود عملية مستمرة من التخطيط والتحليل والتقويم لجميع النشاطات التي يقوم بها الإداري خلال ساعات عمله اليومي، بهدف تحقيق فعالية مرتفعة في استثمار الوقت المتاح للوصول إلى الأهداف المنشودة.

الوقت في الفكر الإداري :
برزت بشكل واضح في أوائل هذا القرن أهمية الوقت في نظريات الإدارة. ذلك أنّه "ما من حركة تؤدى إلا ضمن وقت محدد، وما من عمل يؤدى إلا كان الوقت إلى جانبه، فالإدارة حركة وزمن أو عمل ووقت". "إن قضية التنمية في المقام الأول قضية وقت وقضية إنتاج. وإن الأمر في حاجة إلى التعامل مع الوقت على أنه مورد لابد من استثماره لتحقيق النتائج المطلوبة لرفاهية شعوبنا، ويقع عبء ذلك في الدرجة الأولى على عاتق كل فرد منا"
فالعبرة ليست في إنفاق الوقت، بل في استثماره، مثله مثل أي رأس مال نجد أن الوقت إذا أنفقناه ضاع، أما إذا استثمر فسينمو ويؤتي ثماره في مستقبل حياتنا، وللأجيال القادمة، فمن الضروري على كل مدير أن يسأل نفسه السؤال التالي:
هل أنا أقوم بالأشياء الصحيحة ؟
قبل أن يسأل:
هل أنا أقوم بالأشياء بطريقة صحيحة؟
إذ أن الوقت ليس هو المشكلة في حد ذاته، ولكن المشكلة هي كيف نستثمره، فالوقت شيء لا بد من أن نختبره ونعيشه.
إن مفتاح إدارة الوقت هو أن يستطيع المدير السيطرة عليه أو إدارته، وإنّ الاستثمار الأمثل للوقت سيؤدي إلى:
• تحقيق الإنسان فرداً كان أو منظمة لأهدافه.
• التزام أكثر بالقضايا الإدارية الهامة والطويلة الأمد
• تطوير أفضل لقدرات الإنسان.
• تخفيف القلق والضغط والتوتر.
إذاً من المفيد أن ننظر إلى إدارة الوقت بأنها عمل الأشياء الصحيحة بطريقة صحيحة، أي أنها إدارة الوقت بفعالية، إذ ينصب الاهتمام على ما يجب أن يفعله المدير، ثم السرعة في التنفيذ وليس الع**. وبذلك نصل إلى تحديد معنى الفاعلية في إدارة الوقت على أنها: إنجاز الإنسان لأهدافه من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
الوقت في القرآن الكريم :
نبّه القرآن الكريم على أهمية الوقت كثيراً في سياقات مختلفة وبصيغ متعددة منها الدهر، الحين، الآن، اليوم، الأجل، الأمد، السرمد، الأبد، الخلد، العصر... وغير ذلك من الألفاظ الدالة على مصطلح الوقت والتي بعضها له علاقة بالعمل وطرقه، وبعضها له علاقة بالإدارة وتنظيمها، وبعضها له علاقة بالكون والخلق، وبعضها يرتبط بعلاقة الإنسان بربه من حيث العقيدة والعبادة، وقد تَلمَّس الباحث ذلك من خلال ما يلي:
أولاً: الوقت من أصول النعم
إن نعم الله على العباد لا تعد ولا تحصى، قال جل شأنه: [وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا].(1) ومن أَجَلِّ النعم وأعظمها نعمة الوقت، الذي هو من أصول النعم، فالوقت هو "عمر الحياة، وميدان وجود الإنسان، وساحة ظله وبقائه ونفعه وانتفاعه، وقد أشار القرآن إلى عِظمِ هذا الأصل في أصول النعم، وألمح إلى عُلوّ مقداره على غيره، فجاءت آيات كثيرة ترشد إلى قيمة الزمن ورفيع قدره وكبير أثره". يقول الله عز وجل في معرض الامتنان وبيان عظيم فضله على الإنسان: [وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ]. (2) "فامتن سبحانه في جلائل نعمه بنعمة الليل والنهار، وهما الزمن الذي نتحدث عنه ونتحدث فيه ويمر به هذا العالم الكبير من أول بدايته إلى نهاية نهايته".
قال تعالى مؤكداً امتنانه علينا بهذه النعم: [وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ].(3) فهذه المخلوقات العظيمة والآيات الباهرة مسخرة من لدن خالقها ومدبر أمرها لخدمة الإنسان ومنفعته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1) سورة إبراهيم الآية [34].
(2) سورة إبراهيم الآيات [33 - 34].
(3) سورة النحل الآية [12].


وقال تعالى: [وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا](4) أي يخلف أحدهما صاحبه إذا ذهب هذا جاء الآخر فما فات الإنسان من العمل في أحدهما يدركه في الآخر. كما وصف نفسه سبحانه بأنه مالك الزمان والمكان وما يحل فيهما من زمانيات ومكانيات فقال: [وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ](5) أي "له جل وعلا ما استقر في الليل والنهار، وهو المالك لكل شيء".
ثانياً: القسم بالوقت
ورد التنبيه في القرآن الكريم إلى عظم الوقت بأن أقسم الله به في مواطن كثيرة من كتابه العزيز، ومن ذلك قوله عز وجل: [وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ](6) وقوله: [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى](7) وقوله: [وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ* وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ](8) وقوله: [وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ](9)وقولـه: [وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ](10) وقوله: [وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى](11) وقوله: [فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ] (12)
فنلاحظ من الآيات السابقة أن الله عز وجل أقسم بالوقت (العصر) الذي هو الدهر والزمان، كما أقسم ببعض أجزائه، فالليل صنو النهار والفجر أول النهار والشفق أول الليل والضحى ما بين الغدو والزوال، ولله سبحانه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، قال الفخر الرازي في تفسير قول الله تعالى: [وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ] "إن الدهر والزمان في جملة أصول النعم فلذلك أقسم الله به - ولأن الزمان والمكان هما أشرف المخلوقات عند الله - كان القسم بالعصر قسماً بأشرف النصفين من ملك الله وملكوته". ويقول الشيخ يوسف القرضاوي: "من المعروف لدى المفسرين، وفي حس المسلمين، أن الله إذا أقسم بشيء من خلقه، فذلك ليلفت أنظارهم إليه، وينبههم على جليل منفعته وآثاره ".


خُلق الإنسان لغاية نبيلة وهدف سامٍ ألا وهو عبادة الله وإعمار الأرض، وبين هذا وتلك تدور حياة المسلم، فهو بين العبادة والسعي في الأرض، قال الله تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ].(1) أي "إلا ليقروا بعبادتي طوعاً أو كرهاً ".وقال سبحانه أيضاً: [وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ].(2) أي "جعلكم تعمرونها جيلاً بعد جـيل وقرنـاً بعد قرن وخلفاً بــعد سلف" وقد ارتبطت العبادات بمواعيد ومواقيت محددة من قبل العزيز الحميد، مما يرفع من أهمية الوقت في حياة المسلم، وعلى رأس تلك العبادات الصلوات الخمس، التي قال الله فيهن: [إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا].(3) أي " مفروضة لوقت بعينه".
وهي عبادة تتكرر في خمسة أوقات مختلفة من اليوم والليلة، مما يجعل المسلم في حال من الارتباط الوثيق بربه عز وجل الذي مكنه من العبادة والسعي في الأرض [فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ].(4) أي "إذا فرغتم من الصلاة فانتشروا في الأرض للتجارة والتصرّف في حوائجكم".
كذلك الزكاة لا تجب في المال حتى يتحقق فيه شرطان الأول أن يبلغ النصاب وهو القدر المشروع توفره لوجوب الزكاة فيه، والثاني أن يمضي عليه حول كامل أي سنة كاملة فإذا تحقق هذان الشرطان وجبت الزكاة في المال إذا كان من النقدين أي الذهب والفضة أو من عروض التجارة وهو كل ما أعده مالكه للبيع والشراء والمتاجرة، أما المزروعات فإن زكاتها تجب عند الحصاد، وقال الله تعالى: [وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ].(5) أي "ادفعوا زكاته يوم جذه وقطعه".
بعد ذلك يأتي الصوم الذي فرض في شهر رمضان من كل عام وهو مؤقت برؤية هلال شهر رمضان ابتداءً وانتهاءً، قال الله تعالى: [فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ].(6)
ثم يليه الحج الذي فُرض على المسلم في العمر مرة فنجده محدداً بوقت معلوم كما قال الله عنه: [الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ].(7)
هذا إضافة إلى الأذكار والنوافل التي يتعبد بها المسلمُ ربّه في كل صباح ومساء، بل في كل حين وعلى كل حال، تحقيقاً لقول الله تعالى: [فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ].(8) وقوله سبحانه وتعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا] (9) وقوله: [إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ].(10) وقوله: [فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ].(11)
رابعاً: الوقت وتعاقب الأهلّة
ارتبط التقويم الإسلامي بالأشهر القمرية التي تبدأ ببزوغ الهلال وتنتهي باختفائه وبزوغه من جديد ليعلن عن ميلاد شهر جديد، وقد سُئل النبي (ص) عن فائدة ذلك فأجاب عنه المولى عز وجل في كتابه العزيز إذ يقول: [يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ].(12) أي "هي مواقيت لكم، تعرفون بها أوقات صومكم وإفطاركم، ومنسك حجكم". إذاً فالغاية من وجود الأهلّة أن يستعين بها الناس في التوقيت لأمور حياتهم وعباداتهم فالشهر هو أيام واليوم هو ساعات الليل والنهار، وبالأيام والشهور والأعوام يحدد الإنسان مواقيته ويحسبها، يدل علـى ذلك قولـه سبحانـه وتعالـى: [وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً].(13) وقوله: [هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ](14) أي "لتعلموا دخول السنين وانقضاءها وحساب أيامها".

طارق69
12-02-2011, 05:34 AM
أولاً : أهمية الوقت
إن الوقت بمعناه المُبسَّط هو عمر الإنسان وحياته كلها.
والعمر محدد , لا يمكن زيادته بحال من الأحوال وهو ”مورد شديد الندرة“ .
مورد غير قابل للتخزين ” اللحظة التي لا استغلها تفنى“ .
مورد غير قابل للبدل أو التعويض .
يحاسب عليه المرء مرتان ” عمره ثم شبابه“ .

ثانياً : حقائق عن الوقت
(بينت نتائج بحث موسع تم في الولايات المتحدة الأمريكية)

أن 20% فقط من وقت أي موظف تستغل في أعمال مهمة مرتبطة مباشرة بمهام الوظيفة وأهداف المؤسسة.
يقضي الموظف في المتوسط ساعتان في القراءة.
يقضي الموظف في المتوسط 40 دقيقة للوصول من و إلى مكان العمل.
يقضي الموظف في المتوسط 45 دقيقة في البحث عن أوراق أو متعلقات خاصة بالعمل.
يقضي الموظف الذي يعمل في مكتب يتسم بالفوضى 90 دقيقة في البحث عن أغراض مفقودة.
يتعرض الموظف العادي كل 10 دقائق لمقاطعة (محادثة عادية أو تليفونية...).
يقضي الموظف العادي 40 دقيقة في تحديد بأي المهام يبدأ.
يقضي الشخص العادي في المتوسط 28 ساعة أسبوعيا أمام التليفزيون.
الوصول المتأخر لمكان العمل 15 دقيقة يؤدي إلى ارتباك اليوم وضياع مالا يقل عن 90 دقيقة (أخرى).... وهناك أيضاً الكثير


ثالثاً :بعض المعلومات المساعدة في فهم عملية إدارة الوقت





1- ساعة واحدة من التخطيط توفر 10 ساعات من التنفيذ.



2- الشخص المتوتر يحتاج ضعف الوقت لإنجاز نفس المهمة التي يقوم بها الشخص العادي.



3- اكتساب عادة جديدة يستغرق في المتوسط 15 يوما من المواظبة.



4- أي مشروع يميل إلى استغراق الوقت المخصص له، فإذا خصصنا لمجموعة من الأفراد ساعتين لإنجاز مهمة معينة، وخصصنا لمجموعة أخري من الأفراد 4 ساعات لإنجاز نفس المهمة، نجد أن كلا المجموعتان تنتهي في حدود الوقت المحدد لها.



5- إدارة الوقت لا تعني أداء الأعمال بشكل أكثر سرعة، بقدر ما تعني أداء الأعمال الصحيحة التي تخدم أهدافنا وبشكل فعال.





رابعاً : فوائد الإدارة الجيدة للوقت

إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصية.
التخفيف من الضغوط سواء في العمل و ضغوط الحياة .
تحسين نوعية العمل.
تحسين نوعية الحياة غير العملية.
قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في الترفيه والراحة.
قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.
تحقيق نتائج أفضل في العمل.
زيادة سرعة إنجاز العمل.
تقليل عدد الأخطاء الممكن ارتكابها.
تعزيز الراحة في العمل.
تحسين إنتاجيتك بشكل عام.
زيادة الدخل.
لماذا يضيع الناس أوقاتهم؟
لا يدركون أهمية الوقت .
ليس لهم أهداف أو خطط واضحة .
يستمتعون بالعمل تحت ضغط .
سلوكيات ومعتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت .
عدم المعرفة بأدوات و أساليب تنظيم الوقت .



خامساً : سلوكيات و معتقدات تؤدي إلي ضياع الوقت


1- لا يوجد لدي وقت للتنظيم

يحكى أن حطاباً كان يجتهد في قطع شجرة في الغابة ولكن فأسه لم يكن حاداً إذ أنه لم يشحذه من قبل، مر عليه شخص ما فرآه على تلك الحالة، وقال له: لماذا لا تشحذ فأسك؟ قال الحطاب وهو منهمك في عمله: ألا ترى أنني مشغول في عملي؟!
من يقول بأنه مشغول ولا وقت لديه لتنظيم وقته فهذا شأنه كشأن الحطاب في القصة! إن شحذ الفأس سيساعده على قطع الشجرة بسرعة وسيساعده أيضاً على بذل مجهود أقل في قطع الشجرة وكذلك سيتيح له الانتقال لشجرة أخرى، وكذلك تنظيم الوقت، يساعدك على إتمام أعمالك بشكل أسرع وبمجهود أقل وسيتيح لك اغتنام فرص لم تكن تخطر على بالك لأنك مشغول بعملك.
وهذه معادلة بسيطة، إننا علينا أن نجهز الأرض قبل زراعتها، ونجهز أدواتنا قبل الشروع في عمل ما وكذلك الوقت، علينا أن نخطط لكيفية قضائه في ساعات اليوم.

2- المشاريع الكبيرة فقط تحتاج للتنظيم

في إحصائيات كثيرة نجد أن أمور صغيرة تهدر الساعات سنوية، فلو قلنا مثلاً أنك تقضي 10 دقائق في طريقك من البيت وإلى العمل وكذلك من العمل إلى البيت، أي أنك تقضي 20 دقيقة يومياً تتنقل بين البيت ومقر العمل، ولنفرض أن عدد أيام العمل في الأسبوع 5 أيام أسبوعياً.

(الوقت المهدر) 5 أيام × 20 دقيقة = 100 دقيقة أسبوعياً / 100 دقيقة أسبوعياً × 53 أسبوعاً = 5300 دقيقة = 88 ساعة تقريباً.

لو قمت باستغلال هذه العشر دقائق يومياً في شيء مفيد لاستفدت من 88 ساعة تظن أنت أنها وقت ضائع أو مهدر، كيف تستغل هذه الدقائق العشر؟ بإمكانك الاستماع لأشرطة تعليمية، أو حتى تنظم وقتك ذهنياً حسب أولوياتك المخطط لها من قبل، أو تجعل هذا الوقت مورداً للأفكار الإبداعية المتجددة .





3- الآخرين لا يسمحون لي بتنظيم الوقت
من السهل إلقاء اللائمة على الآخرين أو على الظروف، لكنك المسؤول الوحيد عن وقتك، أنت الذي تسمح للآخرين بأن يجعلوك أداة لإنهاء أعمالهم.

أعتذر للآخرين بلباقة وحزم، وابدأ في تنظيم وقتك حسب أولوياتك وستجد النتيجة الباهرة.
وإن لم تخطط لنفسك وترسم الأهداف لنفسك وتنظم وقتك فسيفعل الآخرون لك هذا من أجل إنهاء أعمالهم بك!! أي تصبح أداة بأيديهم.

4- كتابة الأهداف والتخطيط مضيعة للوقت

افرض أنك ذاهب لرحلة ما تستغرق أياماً، ماذا ستفعل؟ الشيء الطبيعي أن تخطط لرحلتك وتجهز أدواتك وملابسك وربما بعض الكتب وأدوات الترفيه قبل موعد الرحلة بوقت كافي، والحياة رحلة لكنها رحلة طويلة تحتاج منا إلى تخطيط وإعداد مستمرين لمواجهة العقبات وتحقيق الإنجازات.

ولتعلم أن كل ساعة تقضيها في التخطيط توفر عليك ما بين الساعتين إلى أربع ساعات من وقت التنفيذ، فما رأيك؟ تصور أنك تخطط كل يوم لمدة ساعة والتوفير المحصل من هذه الساعة يساوي ساعتين، أي أنك تحل على 730 ساعة تستطيع استغلالها في أمور أخرى كالترفيه أو الاهتمام بالعائلة أو التطوير الذاتي.


5- لا أحتاج لكتابة أهدافي أو التخطيط على الورق، فأنا أعرف ماذا علي أن أعمل.

لا توجد ذاكرة كاملة أبداً وبهذه القناعة ستنسى بكل تأكيد بعض التفاصيل الضرورية والأعمال المهمة والمواعيد كذلك، عليك أن تدون أفكارك وأهدافك وتنظم وقتك على الورق أو على حاسب المهم أن تكتب، وبهذا ستكسب عدة أمور:

أولاً: لن يكون هناك عذر اسمه نسيت! لا مجال للنسيان إذا كان كل شيء مدون إلا إذا نسيت المفكرة نفسها أو الحاسب!!

ثانياً: ستسهل على نفسك أداء المهمات وبتركيز أكبر لأن عقلك ترك جميع ما عليه أن يتذكره في ورقة أو في الحاسب والآن هو على استعداد لأني يركز على أداء مهمة واحدة وبكل فعالية.


6- حياتي سلسلة من الأزمات المتتالية، كيف أنظم وقتي؟!

تنظيم الوقت يساعدك على التخفيف من هذه الأزمات وفوق ذلك يساعدك على الاستعداد لها وتوقعها فتخف بذلك الأزمات وتنحصر في زاوية ضيقة، نحن لا نقول بأن تنظيم الوقت سينهي جميع الأزمات، بل سيساعد على تقليصها بشكل كبير.

سادساً : سلوكيات و معتقدات تؤدي إلى توفير الوقت

تحديد الهدف .
التخطيط.
احتفظ دائما بقائمة المهام To-do List .
التحضير للغد .
استخدام أدوات تنظيم الوقت .
انشر ثقافة إدارة الوقت .
عدم الاحتفاظ بمهام معقدة ( تقسيم المهام إلي مهام فرعية) .
لا تحتفظ بالمهام الثقيلة علي نفسك (انته منها فورا).
لا تكن مثاليا .
رتب أغراضك .
الاتصال الفعال ( التأكد من وصول الرسالة كما تعنيها).
لا تتأخر في الوصول لمكان العمل .
التحضير للمهام المتكررة Check List .
تجميع المهام المتشابهة .
ارتدِ ساعة (راقب الوقت في أي مهمة تقوم بها).
تأريخ المهام (حدد لنفسك تاريخا أو زمنا للانتهاء من أي مهمة) .
المساومة في تحديد المواعيد .
لا تحتفظ بمهام ناقصة ( انته من كل مهمة بدأتها) .
لا تهمل كلمة ” شكرا“ .
لا تقدم خدمات لا تجيدها .
تعلم القراءة السريعة .
استغلال وقت السيارة – الانتقال - السفر .
لا تحتفظ بمقاعد مريحة في مكتبك .
علق لافتة مشغول إنهاء المهام المحتاجة للتركيز .
استخدم التليفون بفاعلية .
تنمية مهارات التفويض .
اعرف نفسك ودورات أدائك اليومي ذهنيا و بدنيا

طارق69
12-02-2011, 05:51 AM
مقدمة البحث:-
==الاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث cisis Management لا يخفى على المتابع لسير الأحداث بخاصة السياسية منها ما للأزمات بكل أنواعها من دور في تاريخ الشعوب والمجتمعات سواء على صعيد الهدم أو البناء, وقراءة متأنية لدور الأزمة بشكل عام يفضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا إلى حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمد الهرم القيادي فيها على فرق خاصة وكفوءة في التعامل مع الأزمات كانت أصلب عودا وأكثر على المطاوعة والاستمرار من قريناتها التي انتهجت أسلوبا مغايرا تمثل بالتصدي المرتجل والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع بؤر الصراع والتوتر ما أدى بالتالي إلى ضعفها وتفككها، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار. ولو أمعنا النظر في ثنايا الأحداث التاريخية الكبرى لوجدنا أن الأزمة على مر العصور تتوسط المراحل المهمة في حياة الشعوب, فبين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتطرق فضاءات بٍكر تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة, غالبا ما تستبطن بوادر أزمة أخرى وتغييرا مقبلا آخر، وكان لنمو واتساع، المجتمعات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول حياة الأزمات إلى حد أصبح تاريخ القرن السابق على سبيل المثال يشكل سلسلة من أزمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة, ومن هنا فقد نشأت أفكار جدية من اجل دراسة وتحليل الأزمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الأزمة اللاحقة إن تعذر تعطيلها. ويرى (scher mehorn) أن الأزمة الإدارية إنما هي مشكلة غير متوقعة قد تؤدي إلى كارثة إن لم يجر حلها بصورة سريعة. وعرفها (اللوزي) بأنها كل موقف أو حدث يؤدي إلى أحداث تغيرات ايجابية وجادة في النتائج وهي حدث أو تراكم لمجموعة من، أحداث غير متوقع حدوثها تؤثر في نظام المؤسسة أو جزء منه وهي من الناحية العملية انقطاع عن العمل كليا أو جزئيا لمدة تطول أو تقصر لسبب معين يتبعها تأثر الكيان وتحوله.

مفهوم الأزمة
أورد جبر تعريفاً جيدا للأزمة أنها "تعني تهديداً خطرًا متوقعًا أو غير متوقع لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد والمنظمات والدول والتي تحد من عملية إتخاذ القرار"(81).
تعريفًا آخر للأزمة أوردته منى شريف بأنها موقف ينتج عن تغيرات بيئية مولدة للأزمات ويتضمن قدرًا من الخطورة والتهديد وضيق الوقت والمفاجأة ويتطلب استخدام أساليب إدارية مبتكرة وسريعة. أيضًا عرّفها عليوه بأنها توقف الأحداث في المنظمة واضطراب العادات مما يستلزم التغيير السريع لإعادة التوازن. من خلال استعراض التعاريف السابقة لمفهوم الأزمة نجد أنها تعني اللحظة الحرجة ونقطة التحول التي تتعلق بالمصير الإداري للمنظمة ويهدد بقائها وغالبًا ما تتزامن الأزمة مع عنصر المفاجأة مما يتطلب مهارة عالية لإدارتها والتصدي لها. سمات الأزمة: أورد جبر عدة سمات للأزمة منها:
1.الإدراك بأنها نقطة تحول.
2.تتطلب قرارات سريعة.
3.تهدد أهداف وقيم الأطراف المشاركة بها.
4.فقدان السيطرة أو ضعف السيطرة على الأحداث.
5.تتميز بضغط عامل الوقت والشعور بالضبابية والاضطراب مما يولد القلق.
و أضاف عليوه سمة عنصر المفاجأة بها ونقص المعلومات والتعقد والتشابك في الأمور أثناء حدوثها. إدارة الأزمات: أوردت الموسوعة الإدارية تعريفاً لإدارة الأزمات بأنها "المحافظة على أصول وممتلكات المنظمة وعلى قدرتها على تحقيق الإيرادات وكذلك المحافظة على الأفراد والعاملين بها ضد المخاطر المختلفة، وتشمل مهمة المديرين المسؤولين عن هذا النشاط البحث عن المخاطر المحتملة ومحاولة تجنبها أو تخفيف أثرها على المنظمة في حال عدم تمكنهم من تجنّبها بالكامل والأفضل هو نقل احتمال تعرض المنظمة للمخاطر إلى جهة متخصصة في ذلك مثل شركات التأمين"(46). أما عليوه فعرّفها بأنها "تعني بالأساس كيفية التغلب على الأزمات بالأدوات العلمية والإدارية المختلفة وتجنب سلبياتها والاستفادة من ايجابياتها فعلم إدارة الأزمات هو علم إدارة التوازنات والتكيف مع المتغيرات المختلفة وبحث أثارها في كافة المجالات"(25). وعرفها أبو قحف بقوله " إنها عملية الإعداد والتقدير المنظم والمنتظم للمشكلات الداخلية والخارجية التي تهدد بدرجة خطيرة سمعة المنظمة وبقاءها في السوق"(20). وعرّفتها منى شريف بأنها العملية الإدارية المستمرة التي تهتم بالأزمات المحتملة وإعداد الموارد للتعامل مع الأزمات بكفاءة وفاعلية ودراسة أسباب الأزمة لاستخلاص النتائج لمنع حدوثها أو تحسين طرق التعامل معها مستقبلاً. من خلال استعراض المفاهيم المختلفة لإدارة الأزمات نرى أنها تنطوي على عملية تحديد وتنبؤ المخاطر المحتملة ثم إعداد الخطط لمواجهة هذه المخاطر لمجابهتها وتقليل خسائرها بأقصى درجة ممكنة ثم تقييم القرارات والحلول الموضوعة. المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات: أورد الأعرجي في دراسته إدارة الأزمات بين (الوقائية والعلاجية):
دراسة مسحية في المصارف الأردنية المراحل الخمس لنظام إدارة الأزمات وهي:
1.اكتشاف إشارات الإنذار وتعني تشخيص المؤشرات والأعراض التي تنبئ بوقوع أزمة ما.
2.الاستعداد والوقاية وتعني التحضيرات المسبقة للتعامل مع الأزمة المتوقعة بقصد منع وقوعها أو إقلال آثارها.
3.احتواء الأضرار وتعني تنفيذ ما خطط له في مرحلة الاستعداد والوقاية والحيلولة دون تفاقم الأزمة وانتشارها.
4.استعادة النشاط وهي العمليات التي يقوم بها الجهاز الإداري لغرض استعادة توازنه ومقدرته على ممارسة أعماله الاعتيادية كما كان من قبل.
5.التعلم وهو المرحلة الأخيرة وهي بلورة ووضع الضوابط لمنع تكرار الأزمة وبناء خبرات من الدروس السابقة لضمان مستوى عالي من الجاهزية في المستقبل. من خلال الشكل السابق يتبين لنا الفرق الشاسع ما بين الإدارة السبّاقة المبادرة المعتمدة على التخطيط قبل حدوث الأزمات والإدارة التي تنتظر وقوع الأزمات لتتعامل معها بمنطق رد الفعل كحال الإدارات العربية. فغياب عنصري اكتشاف إشارات الإنذار والاستعداد والوقاية يكاد يكون المسيطر على واقع المنظمات كما سوف يتضح لاحقًا من خلال الدراسات المتخصصة.
متطلبات إدارة الأزمات

أورد الباحثون في إدارة الأزمات عدة متطلبات منها:
فريق إدارة الأزمات team

تكوين فريق لإدارة الأزمات يكون كما يقول الحملاوي تمثيلاً لأعلى سلطة لأن الأزمة تتطلب ردود أفعال غير تقليدية مقيدة بضيق الوقت وضغوط الموقف. هذا وتعتبر طريقة فرق العمل كما أوضح الوكيل من أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً للتعامل مع الأزمات وتتطلب وجود أكثر من خبير ومختص وفني في مجالات مختلفة وحساب كل عامل بدقة وتحديد التصرف المطلوب بسرعة وتناسق وعدم ترك الأمور للصدفة. والجدير بالذكر أنه في دراسة لجبر بعنوان إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي والنموذج الياباني أوضح جبر "إن المفهوم الياباني في معالجة الأزمة يقوم على أساس أن الأشخاص الأقربون للأزمة هم الأقدر على حلها أو توفير الحل المناسب لها وعليه نرى معظم الشركات اليابانية تتجه نحو اللامركزية في عملية اتخاذ القرارات. كما أن الشركات اليابانية تفضّل دائمًا استخدام الاجتماعات كوسيلة لحل الأزمات ويطلق على هذا النوع من هذه الاجتماعات بحلقات الجودة اليابانية والتي تعتبر بدورها واحدة من المهام المستخدمة في تحديد الأزمات والمشاكل وكيفية تحليلها"(96). لذا نرى أهمية تبني المنظمات لعملية اللامركزية عند تكوينها لفرق إدارة الأزمات.
التخطيط كمتطلب أساسي

تبني التخطيط كمتطلب أساسي مهم في عملية إدارة الأزمات. يقول الحملاوي أفعالنا ما هي إلا رد فعل وشتّان ما بين رد الفعل العشوائي ورد الفعل المُـخطط له فمعظم الأزمات تتأزم لأنه أخطاء بشرية وإدارية وقعت بسبب غياب القاعدة التنظيمية للتخطيط ويستطرد الحملاوي قائلاً إن لم يكن لدينا خطط لمواجهة الأزمات فإن الأزمات سوف تنهي نفسها بالطريقة التي تريدها هي لا بالطريقة التي نريدها نحن. من خلال ما تقدم يتضح لنا أن التدريب على التخطيط للأزمات يُـعد من المسلّمات الأساسية في المنظمات الناجحة فهو يساهم في منع حدوث الأزمة أو التخفيف من آثارها وتلافى عنصر المفاجآت المصاحب لها. أيضًا يتبين لنا أن التخطيط يتيح لفريق عمل إدارة الأزمات القدرة على إجراء رد فعل منظم وفعّال لمواجهة الأزمة بكفاءة عالية الاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة غير المخطط لها التي قد تصاحب الأزمة وفي ذلك أوضحت دراسة جبر التجربة اليابانية في هذا الشأن. أشار جبر في دراسته إدارة الأزمات: نظرة مقارنة بين النموذج الإسلامي والنموذج الياباني إلى كيفية معالجة الأزمات وفق نظام كانبانKANPAN الياباني. يوضح جبر ذلك بقوله "إن المفهوم الجوهري لنظام كانبان يقوم على أساس تحفيز الأزمة Stimulate the crisis وخلقها لكي يبقى الإداريون والعمّال دائمًا في حالة التأهب جاهزين لعمل ما بوسعهم سواء أكانت هناك أزمة حقيقية أم لا, أي أنهم مستعدون على قدم وساق مفعمين بالنشاط والحيوية لمواجهة الاحتمالات غير المرغوبة. فقد تدرب المدراء على تخيل أسوأ أنواع الاحتمالات مثل تذبذب المبيعات, وانقطاع التجهيز بالمواد الأولية, إضراب العمال والحرائق"(92). ويستطرد جبر قائلاً " وهذا النوع من الأزمات قد يرتبط أو لا يرتبط بتهديد حقيقي, حيث يُـلاحظ أن رد الفعل المتولد عن تحفيز الأزمة ما هو إلا رد فعل إيجابي ونادرًا ما يؤدي إلى مخاوف تؤثر على الإنتاج أو تقلل الرغبة في العمل لدى العاملين"(93). أيضًا في دراسة لدقامسة والأعرجي إدارة الأزمات: دراسة ميدانية لمدى توافر عناصر نظام إدارة الأزمات من وجهة نظر العاملين في الوظائف الإشرافية في أمانة عمّان الكبرى كشفت الدراسة عن "وجود خلل في نظام إدارة الأزمات في أمانة عمّان الكبرى, حيث وُجد هناك تباينًا في درجة توافر العناصر الأساسية التي تتصف بها الإدارة الناجحة للأزمات في مراحل النظام الخمس التي تمثل المنظور المتكامل لإدارة الأزمات وكانت توفر هذه العناصر بدرجة أعلى في المراحل التنفيذية والعلاجية (احتواء الأضرار واستعادة النشاط) منها في المراحل الوقائية والتخطيطية (الاستعداد والوقاية واكتشاف الإشارات)، مما يعني أن جهود إدارة الأزمات في أمانة عمّان الكبرى هي جهود علاجية ورد فعل في معظم الأحيان لما يحدث من أزمات مختلفة وبدرجة أكبر من كونها جهودًا وقائية واستعدادية لما يمكن حدوثه من الأزمات"(798-799). وعزى دقامسة والأعرجي وجود هذا الخلل في هذه المنظمة ومعظم المنظمات العربية إلى الثقافة السائدة بأن إدارة الأزمات هي مجابهة الأزمة عند حدوثها وليس الاستعداد لها قبل حدوثها وبالتالي اندفاع الجميع للحل أثناء الأزمة على طريقة "نظام الفزعات" بحسب تعبير الباحثان. بعد استعراض ما تقدم نجد الاستنتاج الذي توصلا له دقامسة والأعرجي بخصوص غياب التخطيط والوقائية يجسد الواقع المقلق لدى معظم منظمات العالم العربي فلا وجود للفكر التنبؤي كما في الشركات اليابانية الذي يصيغ منظومة وقائية معتمدًا على الابتكار والحلول الجذرية ومستخدمًا الطرق العلمية كالسيناريو والمحاكاة ويكون هدفه تجاوز الأزمة أو التقليل من أخطارها على اقل تقدير.
وسائل علمية للتعامل مثل المحاكاة والسيناريو

استخدام وسائل علمية في التعامل مع الأزمات مثل المحاكاة والسيناريو. فالسيناريو كما عرّفه حواش هو مجموعة من الافتراضات المتعلقة بالموقف في مجال محدد يقوم فيه النظام بتحليله ودراسته مما يساعد على وضع تصورات للأزمة وأيجاد بدائل عديدة للحلول الموضوعة. من خلال ما تقدم يتضح لنا أهمية السيناريو وكما أتضح لنا من دراسة جبر استخدام الشركات اليابانية للسيناريو من خلال تدريب موظفيها على تخيل أسوأ المواقف وهو ما يُـعرف بأسوأ سيناريو.worst case scenario المحاكاة virtual reality وهي تقليد لظاهرة ما بهدف التفسير والتنبؤ بسلوكها أو هي أسلوب كمي يهدف إلى وصف النظام الحقيقي من خلال تطوير النموذج الذي يوضح كيف تتداخل العوامل المؤثرة في المشكلة وما هو تأثير تلك العوامل مع التركيز على الكيفية التي يمكن بها أن يقلد هذا النموذج حركة النظام الحقيقي. فيما يتعلق بأهمية عنصر المحاكاة كمتطلب أساسي فعّال في إدارة الأزمات سوف يتضح لنا لاحقًا مدى فعاليته في التجربة الماليزية مع كوارث الحج وأثره في التقليص في عدد وفيات الحجاج الماليزيين.
نظام اتصالات داخلي وخارجي

أن أهمية وجود نظام اتصالات داخلي وخارجي فعّال يساعد على توافر المعلومات والإنذارات في وقت مبكر. ورد في مقال بعنوان مواجهة الأزمات والكوارث باستخدام نظم المعلومات الآتي " والجدير بالذكر أنه قد انتشرت تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية انتشارًا واسعًا وسريعًا على المستوى العالمي، خاصة في الدول المتقدمة خلال السنوات القليلة السابقة، كإحدى الوسائل الهامة المستخدمة في دعم اتخاذ القرار في المجالات المختلفة. فعلى سبيل المثال يمكن الاستفادة من جميع هذه الجهود والإمكانيات في بناء نظام معلومات متكامل للإنذار المبكر والتنبؤ بمخاطر السيول، حيث تعتبر السيول وما يترتب عنها من أخطار من أهم مشاكل البيئة الطبيعية في الصحارى العربية بصفة خاصة". تعقيبًا على المقال نرى أنه في الوقت الذي يتحدث فيه العلماء عن دور نظم المعلومات الجغرافية في التقليل من كوارث السيول عن طريق تنبئها بأحوال الطقس وبالتالي تفادي الكوارث الطبيعية لدى المنظمات وعن وجود مراكز التنبؤ والإنذار التابعة للمنظمات ووجود نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية الواسع النطاق الذي يسمح لجميع المنظمات بتبادل البيانات والمعلومات من الأرصاد الجوية والذي يضمن التأهب ونشر التوقعات والإنذارات في توقيت مناسب لتفادي الأزمات, في هذا الوقت نفسه تطالعنا صحيفة الوطن في عددها(2019) يوم 10 أبريل 2006 عن وفاة خمسة من المواطنين وعمال في شركة اسمنت تهامة من جراء السيول التي اجتاحت المنطقة وأدت إلى قطع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال الهاتفي سواء الثابت أو الجوال وتعطيل أجهزة الصرافة الآلية وانهيار العديد من الطرق وسقوط عدد من أعمدة الكهرباء واجتراف مزارع وأغنام في عدد من القرى والمحافظات. هذه السيول سنوية ولا وجود لعنصر المفاجأة بها إلا إننا لا نحرك ساكناً إلا عند حدوث الأزمة مما يعني غياب تطبيق التخطيط العلمي وغياب إخضاع الأزمة للمنهجية العلمية تمامًا. أضف إلى ذلك التجربة اليابانية في النجاح والتغلب على أقسى أنواع الكوارث الطبيعية وهي الزلازل تثبت فعالية وأهمية إدارة الأزمات والكوارث. فاليابان تتغلب على الزلازل ونحن نعاني من سيول خطورتها ليست أخطر من الزلازل وبالتالي تعزيز الفجوة العلمية بيننا وبين الدول المتقدمة فلا مكان للتخطيط العلمي لإدارة الأزمات والكوارث في العالم العربي ولا مجال لإخضاع الأزمات للمنهجية العلمية أيضًا. أيضاً تطالعنا الصحف بعد كل فترة عن وفاة موظفين في شركة أرامكو بسبب تسرب غازات سامة مما يدل على غياب تبني إدارة الأزمات كخيار استراتيجي.
التنبؤ الوقائي

يجب تبني التنبؤ الوقائي كمتطلب أساسي في عملية إدارة الأزمات من خلال إدارة سبّاقة وهي الإدارة المعتمدة على الفكر التنبؤي الإنذاري لتفادي حدوث أزمة مبكراً عن طريق صياغة منظومة وقائية مقبولة تعتمد على المبادأة والابتكار وتدريب العاملين عليها. في دراسة للأعرجي بعنوان إدارة الأزمات بين (الوقائية والعلاجية): دراسة مسحية في المصارف الأردنية ثبت صحة فرضية هذه الدراسة القائلة بأن طبيعة ومستويات الجاهزية في المنظمة تجاه الأزمات تتناسب طرديًا مع واقع الاتجاهات الوقائية أو العلاجية لدى العاملين في تلك المنظمة. ففي هذه الدراسة أثبت الأعرجي التناسب الطردي بين الحل الوقائي للأزمات والقدرة على مواجهة الأزمات بمستوى جاهزية عال. أيضًا كانت من توصيات الدراسة الحاجة لبلورة وتنفيذ برامج توعوية وقائية وعلاجية وتدريب للعاملين في المصارف في مجال إدارة الأزمات على هذه البرامج. مثال ذلك مشكلة الجراد الأخيرة وأثره التدميري إنما يعكس تفادي الفكر التنبؤي تمامًا لدى المتعاملين والمتخصصين في المجال الزراعي ولو تطور الأمر بنفس الفكر المتعامل معه فسوف يصبح أزمة موسمية مثل أزمة رمي جمرات الحج. أيضًا أشارا دقامسة والأعرجي في دراستهما إدارة الأزمات: دراسة ميدانية لمدى توافر عناصر نظام إدارة الأزمات من وجهة نظر العاملين في الوظائف الإشرافية في أمانة عمّان الكبرى إلى أن النجاح في عملية إدارة الأزمات يتطلب عدة عوامل منها:
1.إيجاد وتطوير نظام إداري مختص يمكّن المنظمة من التعرف على المشكلات وتحليلها ووضع الحلول لها بالتنسيق مع الكفاءات المختصة.
2.العمل على جعل التخطيط للأزمات جزءًا هامًا من التخطيط الاستراتيجي.
3.ضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات.
4.ضرورة التقييم والمراجعة الدورية لخطط إدارة الأزمات واختبارها تحت ظروف مشابهة لحالات الأزمات وبالتالي يتعلم الأفراد العمل تحت الضغوط.
5.التأكيد على أهمية وجود نظام فعّال للإنذار المبكر.
والجدير بالذكر أن الدراسات الثلاث المُستشهد بها في هذه الورقة اشتركت في توصية وهي ضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات.
اساليب حل الأزمات والتعامل معها

هناك نوعان من أساليب حل الأزمات الأول معروف متداول، ويصطلح عليه بالطرق التقليدية، والثاني عبارة عن طرق لا تزال في معظمها، قيد التجريب ويصطلح عليها بالطرق غير التقليدية:
الطرق التقليدية

واهم هذه الطرق:

انكار الأزمة: حيث تتم ممارسة تعتيم اعلامي على الأزمة وانكار حدوثها, واظهار صلابة الموقف وان الأحوال على احسن ما يرام وذلك لتدمير الأزمة والسيطرة عليها. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في ظل الأنظمة الدكتاتورية والتي ترفض الاعتراف بوجود اي خلل في كيانها الإداري. وافضل مثال لها انكار التعرض للوباء اواي مرض صحي وما إلى ذلك.


كبت الأزمة: وتعني تأجيل ظهور الأزمة، وهونوع من التعامل المباشر مع الأزمة بقصد تدميرها.


اخماد الأزمة: وهي طريقة بالغة ال*** تقوم على الصدام العلني العنيف مع قوى التيار الازموي بغض النظر عن المشاعر والقيم الإنسانية.


بخس الأزمة: أي التقليل من شأن الأزمة (من تأثيرها ونتائجها). وهنا يتم الاعتراف بوجود الأزمة ولكن باعتبارها أزمة غير هامة.


تنفيس الأزمة: وتسمى طريقة تنفيس البركان حيث يلجأ المدير إلى تنفيس الضغوط داخل البركان للتخفيف من حالة الغليان والغضب والحيلولة دون الانفجار.


تفريغ الأزمة: وحسب هذه الطريقة يتم ايجاد مسارات بديلة ومتعددة امام قوة الدفع الرئيسية والفرعية المولدة لتيارالأزمة ليتحول إلى مسارات عديدة وبديلة تستوعب جهده وتقلل من خطورته.
ويكون التفريغ على ثلاث مراحل:
أ. مرحلة الصدام: أو مرحلة المواجهة العنيفة مع القوى الدافعة للأزمة لمعرفة مدى قوة الأزمة ومدى تماسك القوى التي انشأتها.
ب. مرحلة وضع البدائل: وهنا يقوم المدير بوضع مجموعة من الأهداف البديلة لكل اتجاه أو فرقة انبثقت عن الصدام. وهذه العملية تشبه إلى حد ما لعبة البليارد.
ج. مرحلة التفاوض مع اصحاب كل فرع أو بديل: اي مرحلة استقطاب وامتصاص وتكييف اصحاب كل بديل عن طريق التفاوض مع اصحاب كل فرع من خلال رؤية علمية شاملة مبنية على عدة تساؤلات مثل ماذا تريد من اصحاب الفرع الاخر وما الذي يمكن تقديمه للحصول على ما تريد وما هي الضغوط التي يجب ممارستها لاجبارهم على قبول التفاوض ؟،،

عزل قوى الأزمة: يقوم مدير الأزمات برصد وتحديد القوى الصانعة للأزمة وعزلها عن مسار الأزمة وعن مؤيديها وذلك من اجل منع انتشارها وتوسعها وبالتالي سهولة التعامل معها ومن ثم حلها أو القضاء عليها.
الطرق غير التقليدية

وهي طرق مناسبة لروح العصر ومتوافقة مع متغيراته واهم هذه الطرق ما يلي،:-

طريقة فرق العمل: وهي من أكثر الطرق استخداما في الوقت الحالي حيث يتطلب الأمر وجود أكثر من خبير ومتخصص في مجالات مختلفة حتى يتم حساب كل عامل من العوامل وتحديد التصرف المطلوب مع كل عامل.
وهذه الطرق إما أن تكون طرق مؤقتة أو تكون طرق عمل دائمة من الكوادر المتخصصة التي يتم تشكيلها، وتهيئتها لمواجهة الأزمات وأوقات الطوارئ.

طريقة الاحتياطي التعبوي للتعامل مع الأزمات: حيث يتم تحديد مواطن الضعف ومصادر الأزمات فيتم تكوين احتياطي تعبوي وقائي يمكن استخدامه إذا حصلت الأزمة. وتستخدم هذه الطريقة غالبا في المنظمات الصناعية عند حدوث أزمة في المواد الخام أو نقص في السيولة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A9).


طريقة المشاركة الديمقراطية للتعامل مع الأزمات: وهي أكثر الطرق تأثيرا وتستخدم عندما تتعلق الأزمة بالأفراد أو يكون محورها عنصر بشري.وتعني هذه الطريقة الإفصاح عن الأزمة وعن خطورتها وكيفية التعامل معها بين الرئيس والمرؤوسين بشكل شفاف وديمقراطي.


طريقة الاحتواء: أي محاصرة الأزمة في نطاق ضيق ومحدود ومن الأمثلة على ذلك الأزمات العمالية حيث يتم استخدام طريقة الحوار والتفاهم مع قيادات تلك الأزمات،.


طريقة تصعيد الأزمة: وتستخدم عندما تكون الأزمة غير واضحة المعالم وعندما يكون هناك تكتل عند مرحلة تكوين الأزمة فيعمد المتعامل مع الموقف، إلى تصعيد الأزمة لفك هذا التكتل وتقليل ضغط الأزمة.


طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها: وهي من انجح الطرق المستخدمة حيث يكون لكل أزمة مضمون معين قد يكون سياسيا اواجتماعيا أو دينيا أو اقتصاديا أو ثقافيا أو إداريا وغيرها، ومهمة المدير هي افقاد الأزمة لهويتها ومضمونها وبالتالي فقدان قوة الضغط لدى القوى الأزموية ومن طرقها الشائعة هي:




التحالفات المؤقتة





الاعتراف الجزئي بالأزمة ثم إنكارها.





تزعم الضغط الأزموي ثم توجيهه بعيدا عن الهدف الأصلي.



طريقة تفتيت الأزمات: وهي الأفضل إذا كانت الأزمات شديدة وخطرة وتعتمد هذه الطريقة على دراسة جميع جوانب الأزمة لمعرفة القوى المشكلة لتحالفات الأزمة وتحديد اطار المصالح المتضاربة والمنافع المحتملة لأعضاء هذه التحالفات ومن ثم ضربها من خلال ايجاد زعامات مفتعلة وايجاد مكاسب لهذه الاتجاهات متعارضة مع استمرار التحالفات الأزموية. وهكذا تتحول الأزمة الكبرى إلى أزمات صغيرة مفتتة.


طريقة تدمير الأزمة ذاتيا وتفجيرها من الداخل: وهي من أصعب الطرق غير التقليدية للتعامل مع الأزمات ويطلق عليها طريقة (المواجهة العنيفة) أو الصدام المباشر وغالبا ما تستخدم في حالة عدم توفر المعلومات وهذا مكمن خطورتها وتستخدم في حالة التيقن من عدم وجود البديل ويتم التعامل مع هذه الأزمة على النحو التالي:




ضرب الأزمة بشدة من جوانبها الضعيفة.





استقطاب بعض عناصر التحريك والدفع للأزمة





تصفية العناصر القائدة للأزمة





ايجاد قادة جدد أكثر تفهما



طريقة الوفرة الوهمية: وهي تستخدم الأسلوب النفسي للتغطية على الأزمة كما في حالات، فقدان المواد التموينية حيث يراعي متخذ القرار توفر هذه المواد للسيطرة على الأزمة ولو مؤقتا.


احتواء وتحويل مسار الأزمة: وتستخدم مع الأزمات بالغة ال*** والتي لا يمكن وقف تصاعدها وهنا يتم تحويل الأزمة إلى مسارات بديلة ويتم احتواء الأزمة عن طريق استيعاب نتائجها والرضوخ لها والاعتراف بأسبابها ثم التغلب عليها ومعالجة افرازاتها ونتائجها، بالشكل الذي يؤدي إلى التقليل من اخطارها.
المسببات الخارجية

اما إذا كانت الأزمة ناتجة عن مسبب خارجي فيمكن عندئذ استخدام الأساليب التالية: