بوابة الثانوية العامة المصرية

بوابة الثانوية العامة المصرية (https://www.thanwya.com/vb/index.php)
-   حى على الفلاح (https://www.thanwya.com/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   رجلٌ لديه ابنة عمرُها 9 سنوات، فُوجئ بأنها تُشاهِد الأفلام ال*****ة، ويسأل: ماذا أفعل معها؟ (https://www.thanwya.com/vb/showthread.php?t=670957)

abomokhtar 25-11-2015 10:47 AM

رجلٌ لديه ابنة عمرُها 9 سنوات، فُوجئ بأنها تُشاهِد الأفلام ال*****ة، ويسأل: ماذا أفعل معها؟
 
ملخص السؤال:
رجلٌ لديه ابنة عمرُها 9 سنوات، فُوجئ بأنها تُشاهِد الأفلام ال*****ة، ويسأل: ماذا أفعل معها؟
تفاصيل السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو مساعدتي فيما حلَّ عليَّ وعلى بيتي مِن بلاء شديد!

أنا رجل متزوِّج، ولديَّ ابنة عمرها 9 سنوات، عرَفتُ مؤخَّرًا أنها تُشاهد الأفلامَ ال*****َّة ليلاً، أخبرتْني زوجتي بذلك، ولم أصدِّقْها إلا عندما رأيتُ ذلك بنفسي.

فُوجئتُ بها ذات يوم وهي تقول: بابا، هل تحبني أنا أكثر أو ماما؟ صُدِمْتُ مِن كلامها؛ لأنها تحب أمها أكثر مِن أي شيء، فأجبتُها: أحبكما معًا!

ومرة دفعني تصرفها ال***ي الخاطئ إلى الجنون، فضربتُها بشدة، وهي تبكي وتَصْرُخ، حتى جاءتْ والدتُها وأوْقَفَتْنِي، فأخْبَرْتُها بما حدَث، وأخَذَتْها والدتُها إلى غرفَتِها، وبدأتْ تُخبرها بما فعلتْه وأنه خطأ، وأخبرتْها البنت أنها لن تُعاوِدَ فِعْل ذلك مرة أخرى، وأدَّى ذلك إلى أني مَنَعْتُها من التلفاز والحاسب، وسحبتُه منها.

فوجئتُ بعدها بأنها تراقبنا، وتكرر ذلك حتى أغلقتُ الباب؛ فإذا بها تطرُق الباب بشكلٍ جُنوني!
لا أعلم ماذا أفعل معها؛ فقد تعبتُ وفشلتُ في توجيهها؟
الجواب

بسم الله الموفِّق للصواب
وهو المستعان
سلامٌ عليكم، أما بعدُ:
فقد يكون مُستوى الوعْيِ ال***ي لدى ابنتك عاليًا بالقياس إلى أقرانِها، ولكن لا يعني ذلك أن الأطفالَ في مِثْل سِنِّها لا يفهمون الأمورَ ذات المحتوى ال***يِّ؛ فالقرآنُ الكريمُ يستثني الأطفال غير المميزين في إظهار الزِّينة لهم لعدم الشهوة فيهم؛ ﴿ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ [النور: 31]، ما يعني أنَّ مِن الأطفال مَن يُمَيِّز بين العورة وبين غيرها!

علميًّا تُؤَكِّد كثيرٌ مِن الدراسات أن مشاهدة الأطفال والمراهقين للأفلام ال*****ة والمواد التي لا تليق بعُمرهم - تزيد بين الأطفال والمراهقين الذين تعرَّضوا إلى التحرُّش ال***يِّ، أو صاحبوا بالغين حادوا عن الرشد، فقاموا بتقليدهم، وسلكوا مَسالكهم، والأغلب أن يكونَ هؤلاءِ الأطفالُ مُهْمَلِينَ عاطفيًّا في بيوتهم؛ لذلك حين نرغب في حل المشكلة، فلا بد مِن أن ننظُرَ في جُذُورها لا في أعراضها الظاهرة، وهو ما ينبغي أن تبحثَ فيه أنت وزوجتك الكريمة للوُقُوف على أسباب هذا السلوك ومثيراته.

معاقَبَةُ ابنتك بالضرب والحرمان والتعنيف أسلوبٌ خاطئ تربويًّا، وإذا قستَ الخطأ الذي ارتكبتَه في حق ابنتك بِوَصْفِك مُرَبِّيًا وأبًا وراشدًا بخطأ ابنتك التي لا تكليف عليها - علمتَ أنَّ ذنبك أكبر، وأكبر بكثير.

ما شاهدتْهُ ابنتُك من مشاهدَ ***يةٍ غير لائقة أجرى في وَهْمِها أن التعبير عن الحبِّ يتم بهذه الصورة وبهذه اللغة الحسيَّة؛ لذلك استَفْتَحَت الموقفَ بسُؤالك: أهي أحب إليك أم والدتها؟!

ولو عقلتْ أن هذا الشكل الحسي مِن لغات الحب لا يحسن بالبنات التعبير عنه لآبائهم ما كانتْ لتصرّ على تَكْرار فِعْله، رغم تأديبك القاسي لها؛ لأنها ببساطة لا تزال في سنٍّ لا تميز فيه بين الحبيب أبًا، والحبيب زوجًا!

العلاج:
أولاً: ينبغي أن يكونَ التأديبُ في مِثْل هذه الأمور مناسبًا لمستوى الوعي ال***يِّ للطفل لا لِسِنِّه؛ لذلك تقترح أساليبُ التربية الحديثة إجراءَ محادثات مفتوحة وصِحيَّة حول الأمور ال***ية مع الطفل الواعي ***يًّا، من خلال طرْحِ الأسئلة التي تكشف أسباب المشكلة نحو: كيف تعلَّمتِ ذلك؟ مَن الذي علَّمكِ ذلك؟ منذ متى وأنت تُشاهدين ذلك؟

وفي إمكانك الاستعانةُ بالكُتُب المُصَنَّفة في التربية ال***يَّة والنمُوِّ ال***يِّ للأطفال بين سِنِّ التاسعة والثانية عشرة.


ثانيًا: الرقابة الوالديةُ مُهمة جدًّا في سِنِّ ابنتك، لذلك ينبغي أن تستشعرَ ابنتُك المراقبة الوالدية في كل مشهدٍ، أو فيلم، أو مقطع فيديو تُشاهده.

ثالثًا: رفْعُ مستوى الوعي الأمني لأفراد الأسرة جميعًا، مِن خلال إجراء محادثات مفتوحة حول الأخطار المحتَمَلَة التي قد يُواجِهُها أيُّ مُستخدمٍ أثناء تصفُّحه للإنترنت، والتدرُّب على كيفية الاستخدام الآمن للإنترنت للأطفال، مِن خلال المصادر التثقيفية المتوفرة على شبكة الإنترنت.

رابعًا: وضْع قواعد للأسرة يَلْتزم بها جميعُ أفرادِها حول ما هو مسموح وممنوعٌ؛ كالاتِّفاق معًا على تحديد مواقع يسمح للطفلة بتصفُّحها للاستفادة مِن محتواها التعليميِّ أو الترفيهيِّ.

خامسًا: اتخاذ خطوات احترازية لتقْييد الوُصُول إلى المواد ال*****ة؛ مثل: وضع أجهزة الكمبيوتر في غرفة المعيشة، ومشاركة الطفلة فيما تُشاهده، ونحو ذلك.

سادسًا: إذا استمرت المشكلةُ فسيكون من المناسب عرْضُ ابنتك على مختصٍّ في هذا المجال.

وإلى الله الدُّعاء في توفيقك وتسديدك، وإعانتك وزوجتك على التربية اللهم آمين
والله سبحانه وتعالى أعْلَمُ بالصواب


ShadyEhab 30-11-2015 10:16 PM

جزاك الله خير موضوع رائع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 01:30 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.