اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

تهنئ بوابة الثانوية العامة المصرية أعضائها الكرام و الأمة الاسلامية بحلول وقفة عرفات و عيد الأضحى المبارك - و كل عام و حضراتكم بخير

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > الركن الإجتماعى > منتدى الصحـة النفسيـة وذوى الاحتياجات الخاصة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-07-2018, 11:34 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
Exll حلمـي .. حلمـك



بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ



الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَل المَنَامَ رَاحَةً لِلأَنَامِ، واخْتَصَّ أُولِي العِلْمِ مِنْ ذَوْي الأَحلاَمِ بِمَعْرِفَةِ عِلْمِ الرُّؤْيَا وأَضْغَاثِ الأَحلاَمِ، والصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَخْصُوص بِالمَزَايَا العِظَامِ، وعَلَى آلِهِ الكِرَام وأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ يُهْتَدَى بِهِم كَالنُّجُومِ فِي الظَّلاَمِ، وعَلَى التَّابِعِينَ لَهُم بِإِحسَانٍ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ والقِيَامِ.



وبَـــــعــــــــــــــدُ



فَهَذَا مَوْضُوعٌ فِي تَفْسِيْرِ الأَحلاَمِ، لَخَّصْتُهُ مِنْ كُتُبِ العُلمَاءِ الأَعلَامِ المَشْهُورِيْنَ بِتَفْسِيرِ الرُّؤَى، مُرَتِّبًا إِيَّاهُ عَلَى حُرُوفِ المُعجَمِ، ولَيْسَ لِي مِنْهُ إِلَّا تَرْتِيب اللَّفْظ، وسَمَّيْتُهُ: "حِــلْــــمِــــــي .. حِـــلْـــــمَـــــــكواللهُ سُبْحَانَهُ المَسْؤُولُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ إِنَّهُ أَكْرَمُ مَأْمُول.





وكَتَبَهُ/ حَاتِم أَحمَد مُحَمَّد السَّيِّد


__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-07-2018, 11:38 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


تَــمْـــــهِــــــــيْـــــــــــــــدٌ



أَوَّلاً: فَضْلُ عِلْمِ الرُّؤْيَا


-- إِنَّ عِلْمَ الرُّؤْيَا عِلْمٌ حَسَنٌ شَرِيْفٌ وفَضْلُهُ مُشْتَهِرٌ مَنِيْفٌ، إِذْ بِهِ يُسْتَدلّ عَلَى بَعضِ المُغَيَّبَاتِ ويُعرَف مَا هُوَ حَاصِل أَوْ آتٍ، ويُفَرِّق بَينَ الصَّلاَح والفَسَاد ويُمَيِّز الغَيّ مِن الرَّشَاد، ومِنْ ثمَّ اعْتَبَرهُ وعَوَّلَ عَلَيْهِ أَكَابِرُ النَّبِيينَ وأَعَاظِمُ المُرْسَلِينَ كَإِبْرَاهِيمَ الخَلِيْل ويَعْقُوبَ ويُوسُفَ وأَفْضَل النَّاسِ أَجْمَعِينَ نَبِيِّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِم وسَلَّم جَمِعيًا، وقَد وَرَدَ فِيْهِ آيَاتٌ وأَخْبَارٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} (سورة يوسف، آية رقم: 21)؛ قَالَ الوَاحِدِيُّ: "هُوَ تَأْوِيْل الرُّؤْيَا". وقَالَ عَزّ وجَلّ: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} (سورة يونس، آية رقم: 64)؛ قَالَ بَعضُ المُفَسِّرِينَ: "يَعنِي الرُّؤْيَا الصَّالِحَة وفِي الآخِرَة المُعَايَنَة" ... وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ... وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ ... وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وأَحمَدُ ... وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «لَا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ، إِلَّا المُبَشِّرَاتُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الرَّجُلُ، أَوْ تُرَى لَهُ». رَوَاهُ أَحمَدُ فِي "المُسْنَدوالحَاكِمُ فِي "المُسْتَدرَك" وقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ووَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.



ثَانِيًا: مَاهِيَّة النَّوْمِ وهَيْئَة المَنَام:


-- اِعلَم أَنَّ النَّومَ رَحمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ؛ لِيَسْتَرِيحَ بِهِ بَدَنهُ عِنْدَ تَعَبِهِ ... والنَّوْمُ هُوَ: أَبْخَرِةٌ تُحِيْطُ بِالرُّوحِ المُدَبِّر لِلبَدَنِ؛ فَتَحجِبُهُ عَنِ التَّدبِيرِ؛ ومَا هُوَ فِي المِثَالِ إِلَّا كَالمَلِكِ إِذَا حَجَبَ نَفْسَهُ عَن تَدْبِيرِ مَمْلَكَتهُ لِيَسْتَريِح وتَسْتَرِيح أَعوَانهُ فِي وَقتِ حَجْبِهِ؛ ومِن الحِكْمَة جَعَلَ اللهُ تَعَالَى -حِينَ غَيْبَة الرُّوح المُدَبِّرَة- ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ قَائِمَةً:


- فالأولى: النَّفْسُ المُخَيِّلَة: أَشْبَهُ شَيْءٌ بِالمِرآةِ، لِتُخَيِّل كُلّ شَيْء يُواجِههَا.


- والثانية: النَّفْسُ الحَافِظَة: تَحفَظُ مَا تُصَوِّره المُخَيِّلَة.


- والثالثة: النَّفْسُ المُوَصِّلَة: تُوَصِّل ذَلِك إِلَى الرُّوح المُدَبِّرَة ... إِذَا انْكَشَفَ الحَجْبُ عَنْهَا لِيَتَصَرَّف فِيهِ عَلَى مَا يَرَى؛ ومَا جَعَلَ اللهُ تَعَالَى النَّومَ كَذَلِك إِلَّا مِن لُطفِهِ وحِكْمَتِهِ، لِأَنَّ حَالَ اليَقَظَة مَا يُمكِن أَنْ يَعرِفَ الإِنْسَانُ مَا يَحدُث فِي الوُجُود كُلِّ وَقْتٍ إِذْ لَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك لَتَسَاوَى النَّاسُ بِالأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.



ثَالِثًا: الرُّؤْيَا:

-- لِلْرُّؤْيَا قِسْمَان: (1) صَحِيح؛ (2) فَاسد.


- فَالصَّحِيح: مَا كَانَ من اللَّوْح المَحفُوظ، وهُوَ الَّذِي تَتَرَتَّب عَلَيْهِ الأَحكَام.


- والفَاسِد: الَّذِي لَا حُكْمَ لَهُ ... وهُوَ خَمْسَة أَقسَام:


أ. حَدِيث النَّفس: وهُوَ أَن يُحدِّث الإِنْسَانُ نَفْسَهُ فِي اليَقَظَة شَيْئًا فَيَرَاهُ فِي المَنَامِ؛ وكَذَلِكَ العَادَة.


ب. مَا يَكُون مِن غَلَبَة الدَّم: وهُوَ أَنْ يَرَى الحُمْرَة الكَثِيرَة، أَو الأَشْيَاء المُضْحِكَة، أَو المُلْهِيَة.


ج. مَا يَكُون مِن غَلَبَة الصَّفْرَاء: كَمَنْ يَرَى شَيْئًا أَصْفرَ كَثِيرًا، أَو شُمُوساً، أَو نِيرَاناً، ولَا يَعقِلُ شَيْئًا.


د. مَا يَكُون مِن غَلَبَة السَّوْدَاء: كَمَنْ يَرَى كَثْرَة الدُّخَّان، أَو الخُسَف، أَو سَوَاد، أَو نَحْو ذَلِك.


هـ. مَا يَكُون مِن غَلَبَة البَلْغَم: كَمَنْ يَرَى أَمْطَاراً، أَو غُيُوماً، أَو مِيَاهاً، أَو بَيَاضًا، أو نَحْو ذَلِك، ولَا يَعقِل شَيْئًا.



رَابِعًا: أَنْوَاع الرُّؤْيَا:


أ. الرُّؤْيَا المَحدُودَة ظَاهِرًا وبَاطِنًا: كَالَّذِي يَرَى أَنَّه يُكلِّم البَارِي عَزَّ وجَلَّ أَو أَحَد المَلَائِكَة، أَو الأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلاَة والسَّلَام فِي صِفَة حَسَنَة، أَو بِكَلَام طَيِّبٍ ... وكَمَنْ يَرَى أَنَّه يَجمَع جَوَاهِر، أَو مَآكِل طَيِّبَة، أَو يَرَى كَأَنَّهُ فِي أَمَاكِن العِبَادَة مُطِيعًا لِرَبِّه عَزَّ وجَلَّ؛ ونَحو ذَلِك.


ب. الرُّؤْيَا المَحمُودة ظَاهِراً، المذمومة بَاطِناً: كَسَمَاعِ المَلاَهِي، أَو شَمِّ الأَزْهَار، فَإِنَّ ذَلِكَ هُمُومٌ وأَنْكَادٌ ... أَوْ كَمَنْ يَرَى أَنَّهُ يتَوَلَّى مَنْصِباً عَالِيا لَا يَلِيقُ بِهِ، فَهُوَ رَدِيءٌ.


ج. الرُّؤْيَا المَذْمُومة ظَاهِرًا وبَاطِناً: كَمَنْ يَرَى حَيَّة لَدَغَته، أَو نَارًا أَحرَقَتْهُ، أَو سَيْلاً أَغْرَقَهُ، أَو تَهَدَّمَت دَارَهُ، أَو تَكَسَّرَت أَشْجَارَه؛ فَإِنَّ ذَلِكَ رَدِيئًا، ظَاهِرًا وبَاطِنًا، لِدَلاَلَتِهِ عَلَى الهَمِّ والنَّكَدِ.


د. الرُّؤْيَا المَذمُومَة ظَاهِرًا، المَحمُودة بَاطِنًا: كَمَنْ يَرَى أَنَّهُ يَنْكَح أُمَّه، أَوْ يَذْبَح وَلَدَهُ: فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الوَفَاء بِالنَّذْرِ، والحَجِّ إِلَى أَكْبَر أَمَاكِن العِبَادَة، وعَلَى أَنَّهُ يَنْفَع أُمَّه، أَو يُزَوِّج وَلَدَهُ، وعَلَى مُوَاصَلَةِ الأَهْلِ والأَقَارِبِ، وعَلَى رَدِّ الأَمَانَاتِ.



خَامِسًا: الرُّؤْيَا الصَّادِقَة ووَقْتُهَا:


-- اِعلَم أَنَّ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا إِذَا نِمْتَ عَلَى جَنْبِك الأَيْمَن، لَا مَن نَام عَلَى جَنْبِه الأَيْسَر وعَلَى ظَهْرِه ورَأَى رُؤْيَا، ورُبمَا يَصِحّ بَعضُ ذَلِك ومَا كَانَ مِنْهَا فِي مَنَامِهِ وعَلى ظَهْرِهِ وَرَأى رُؤْيا ورُبمَا يَصِحّ بَعضُ ذَلِك، ومَا كَانَ مِنْهَا فِي مَنَامِهِ عَلَى بَطْنِهِ فَهُوَ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ... وأَصْدَقُ مَا تَكُونُ الرُّؤْيَا فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ والصَّيْفِ، وأَضْعَفُ مَا تَكُونُ فِي الخَرِيفِ والشِّتَاءِ ... وأَقْرَبُ مَا تَكُونُ إِذَا رَأَيْتَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وأَقْوَى مَا تَكُونُ إِذَا كَانَ الرَّائِي صَادِقًا؛ وأَمَّا الكَذُوبُ وكَذَا الكَافِرُ والفَاسِقُ فَإِنَّ رُؤْيَاهُم ضَعِيفَةٌ، وقَد تَصِحّ نَادِرًا؛ وأَمَّا الجُنُب فَقَد جَزَمَ جَمْعٌ أَنَّ رُؤْيَاهُ صَحِيحَةٌ ... وأَصْدَقُ مَا تَكُونُ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ فِي النَّوْمِ، وأَمَّا مَا يَرَاهُ النَّاعِسُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ ... ويُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا مَكْرُوهَة أَنْ يَتفِل عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا ويَسْتَعِيْذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا ويَتَحَوَّل إِلَى جَنْبِهِ الآخَر ولَا يُحَدِّثُ بِهَا أَحَدًا ... ويَحرُم أَنْ يَكْذِبَ المَرءُ فِي رُؤْيَاه ويَزْعُم أَنَّهُ رَأَى غَيْرَ مَا رَأَى فَقَد قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وأَبُو دَاودَ


- (تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ): ادَّعَى أَنَّهُ رَأَى حُلْمًا.


- (كُلِّفَ): يَوْم القِيَامَة، وذَلِكَ التَّكْلِيف نَوْعٌ مِنَ العَذَابِ.


- (يَعْقِدَ): يُوَصِّل.


- (وَلَنْ يَفْعَلَ): لَن يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ، وهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ اسْتِمرَارِ العَذَاب عَلَيْه.



سَادِسًا: تَفْسِيرُ الرُّؤْيَا:


-- الغَالِب مِن الرُّؤْيَا المَلِيحَة: أَن يتَأَخَّر تَفْسِيرهَا، وَذَلِكَ من كَرَم الله تَعَالَى، يُبَشِّر بِالخَيرِ قبل وُقُوعه، لتفرح النَّفس بوصوله؛ ورُبما يُقدِّم تَفْسِيره لأَمر ضَرُورِيّ يحتَاج إِلَيْهِ الرَّائِي.


-- والغَالِب مِن الرُّؤْيَا الرَّدِيَّة: أَن يَرَاهَا قريب وُقُوعهَا، أَو بعد وُقُوعهَا، لكي لَا يضيق صَدر الرَّائِي قبل ذَلِك ... وإِنَّمَا قَدَّم اللهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى البِشَارَة فِي المَنَام: لِيَأمن الخَائِف، ويَرجُوا القَانِط، ويَفرَح ذُو الحُزْن، ويُفَرِّج عَن المَهمُوم، ونَحو ذَلِك؛ لِأَن اللهَ تَعَالَى إِذا وَعَدنا بِخَير كَانَ كَمَا وَعَد سُبْحَانَهُ لَا يَرجِع عَمَّا وَهَب، وإِذَا تَواعَد بِالشَّرِّ لَهُ أَن يَعْفُو أَو يَصفَح، {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ}؛ وهَذَا هُوَ عين الكَرم والفضل الَّذِي يَلِيق بجَلاَله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى.

***************

__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-07-2018, 11:40 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي



1/ حَـــرفُ الأَلِـــــف





1. (رُؤْيَةُ اللهِ تَعَالى):



(أ) تَفْسِيرُ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالىلِلإِمَام/ ابْنُ نِعمَةِ النَّابُلُسِيُّ


- رُؤْيَتُه تَعَالَى فِي الصِّفَات الحَسَنَة، أَو إِقْبَاله على الرَّائِي: دَلِيل على البِشَارَة والخَيْر والرَّحمَة.


- ورُؤيته فِي الصِّفَات النَّاقِصَة: دَال على النَّقْص فِي الرَّائِي.


- فَإِذا رأى أَحدٌ البَارِي عزّ وجلّ قَد قَرَّبه، أَو أجلسه مَوْضِعه، أَو كَلمه، أَو وَعَده بِخَير: فَبِشَارة لَهُ بِرَفْع المَنْزلَة؛ فَإِنِ كَانَ يَلِيق بِهِ المُلْك: مَلَك، أَو الولَايَة: تَولَّى، أَو القَضَاء أَو التَّدريس: حَصَل لَهُ ذَلِك، أَو حَكَم على أَربَاب صَنعته، أَو تَقرَّب مِن المَمْلُوك، أَو الوَلاية، أَو القُضَاة، أَو العُلمَاء، أَو الزُّهَّاد، أَو أَربَاب المَنَاصِب؛ ورُبمَا نَالَ خيرًا مِن الحَاكِم عَلَيْهِ كَأَحد أَبَوَيْهِ، أَو أُستَاذه ...وإِنْ كَانَ كَافِرًا: أَسْلَم؛ أَو مُذنباً: تَابَ؛ أَو يَقْصِد أكبر مَوَاضِع عِبَادَته؛ وإِنْ كَانَ مَرِيضًا: مَاتَ.


- وأَمَّا مَنْ رَآه فِي صِفَة نَاقِصَة، أَو تهدَّده، أَو أَعرَض عَنهُ: تَغَيَّر عَلَيْهِ كَبِيرُه، كالسُّلطان، والحَاكِم، والعَالِم، والوَالِد، ونَحوهم ... ورُبمَا تَغَيَّر دِيْنه.


- ومَجِيء البَارِئ عزّ وجلّ إِلَى المَكَان المَخْصُوص، أَو تَجَلِّيه عَلَيْهِ، وهُوَ فِي الصِّفَات الحَسَنَة: دَالّ على نَصر المَظلُومين، وهَلاك الظَّالِمين، ومَوْت المَرضَى، لِأَنَّهُ تَعَالَى حق؛ ورُبمَا دَلَّ على خَرَاب ذَلِك المَوْضِع.


((البدر المنير في علم التعبير/ ج1 ص177إلى 180))

__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27-07-2018, 11:42 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


(ب) تَفْسِيرُ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالى لِلإِمَام/ ابْنُ شَاهِين الظَّاهِرِيُّ


- مَنْ رَأَى اللهَ عزّ وجلّ مِن المُؤمنِين فِي مَنَامه بِلَا كَيف ولَا كَيْفيَّة مِثل مَا ورد فِي الأَخْبَار يَدُل على أَنَّه تَعَالَى يرِيه ذَاته يَوْم القِيَامَة وتَنجَح حَاجته.


- ومَنْ رَآهُ وهُوَ قَائِم واللهُ تَعَالَى يَنظُر إِلَيْهِ دَائِمًا يَدُل على أَن هَذَا العَبْد يَسْلَم فِي أَمر يكون فِي رَحمَة الله تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ مُذنِبًا يَنْبَغِي أَن يَتُوب.


- ومَنْ رَأَى اللهَ تَعَالَى وهُوَ يتَكَلَّم مَعَه يدل على أَنَّ هَذَا العَبْد يكون عِنْد الله عَزِيزًا لقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ عزّ وجلّ كَلَّمه مِن وَرَاء حِجَاب يَدُل على زِيَادَة مَاله ونِعمته وقُوَّة دِينه وأَمَانته.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ سُبحَانه كَلَّمَه لَا مِن وَرَاء حِجَاب يَدُل على وُقُوع الِخطَاب عَلَيْهِ لِأَجل الدّين لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَرَّبه وعَزَّزه ورَحمه بِكَرَامة يَدُل عَلى أَنَّه تَعَالَى يَرحمه فِي الآخِرَة ولَكِنَّه يَبْتَلِيه فِي الدُّنْيَا.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَعِظه، يَعمل عَمَلاً يكون لله فِيهِ رِضَا لقَوْله تَعَالَى: {يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى بَشَّره بِالخَيرِ يَدُلّ على أَنَّ اللهَ تَعَالَى رَاضٍ عَنهُ.


- ومَنْ رَأَى أَنَّهُ بَشَّره بِالشَّرِّ يَدُل على أَنَّ الله تَعَالَى غَضْبَان عَلَيْهِ، فليتق اللهَ ويحسن أَفعاله.


- ومَنْ رَأَى أَنَّهُ قَائِم بَين يَدي الله عزّ وجلّ نَاكِسًا رَأسه يَدُل على أَنَّه يَصِل إِلَيْهِ ظَالِم لقَوْله تَعَالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى أعطَاهُ شَيْئًا فِي مَنَامِه سَلَّط البَلَاء والمِحنَة على بَدَنِه فِي الدُّنْيَا.


- ومَنْ رَأَى اللهَ تَعَالَى ورَأى مَنْ يُخبرهُ يَقع لَهُ حَاجَة عِنْد أحد من النَّاس ويَكُون قَضَاؤُهَا على مَا تكون الرُّؤْيَا لَهُ.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى نَزَل على أَرض أَو مَدِينَة أَو قَرْيَة أَو حَارة ونَحو ذَلِك، يَدُل على أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَنصُر أهل ذَلِك المَكَان ويُظْفِرُهم على الأَعْدَاء؛ فَإِنْ كَانَ فِيهَا قَحط يدل على الخَصب، وإِنْ كَانَ فِيهَا خَصب زَاد اللهُ خَصبَها ويَرزُق أَهلَهَا التَّسْوِيَة.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى نُور وهُوَ قَادِر على وَصفِه فَإِنَّهُ يَدُلّ على أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَمَّاهُ باسم آخر يحصل لَهُ شَرَف وعَظَمة.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لَهُ: "تَعَالَ إِلَيّ" يَدُلّ على قُرب أَجَلِه.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى غَضب على أهل مَكَان يَدُلّ على أَن قَاضِي ذَلِك المَكَان يمِيل فِي القَضَاء وأَنَّه يَظلِم الرَّعيَّة أَو عَالِمه يكون غَير مُتَدين؛ وإِنْ كَانَ الرَّائِي سَارِقًا سَقَطت رِجلُه، ويَدُلّ على أَنَّ الرَّائِي يَكُون مُذْنِبًا أَيْضًا ولاَئِقًا بالعُقُوبة؛ ويَقَع فِي ذَلِك المَكَان بَلَاء وفِتْنَة.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى على صُورَة رَجُل مَعرُوف يَدُلّ على أَنَّ ذَلِك الرَّجُل قَاهِر وعَظِيم.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى فِي المَقَابِر يَدُلّ على نزُول الرَّحمَة على تِلْكَ المَقَابِر.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى على صُورَة وهُوَ يَسْجد لَهَا فَإِنَّهُ يَفْتَرِي على اللهِ تَعَالَى.


- ومَنْ رَأَى أَنَّهُ يَسُبُّ اللهَ تَعَالَى يَكُون كَافِرًا بِنِعمَة اللهِ تَعَالَى وسَاخِطاً لِقَضَائه وحُكْمِه.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَالِس عَلَى سَرِير أَو مُضْطَجع أَو نَائِم أَو غير ذَلِك مِمَّا لَا يَلِيق فِي حَقِّه جلّ وعزّ يَدُلّ على أَنَّ الرَّائِي يعصِي اللهَ تَعَالَى ويُصَاحِب الأَشْرَار.


- ومَنْ رَأَى اللهَ عزّ وجلّ وهُوَ يُعانِقه أَو يُقَبِّله فَازَ بِالأَمر الَّذِي يَطلُبهُ ونَالَ مِن حُسْن العَمَل مَا يَرغبه.


- ومَنْ رَأَى أَنَّهُ أَعطَاهُ شَيْئًا مِن أُمُور الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ أَسْقَام.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه وَعَدَه بِالمغفرة أَو بَشَّره أَو غير ذَلِك فَإِنَّ الوَعد يَكُون على حِكْمَة لقَوْله تَعَالَى: {قَوْلُهُ الْحَقُّ}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه يَفِرُّ مِنَ اللهِ تَعَالَى وهُوَ يَطْلُبهُ فَإِنَّهُ يُحَوَّل عَن العِبَادَة والطَّاعَة.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُهِينه يَكُون ذَا بِدعَة، فليتق اللهَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى لِقَوْلِهِ: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.


- ومَنْ رَأَى كَأَنَّهُ قَائِم بَين يَدَي اللهِ تَعَالَى واللهُ يَنظر إِلَيْهِ فَإِن كَانَ مِن الصَّالِحين فَليَحذر الله تَعَالَى، لقَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.


- ومَنْ رَأَى كَأَنَّهُ يُكَلِّم اللهَ عزّ وجلّ مِن وَرَاء حِجَاب فَإِنَّهُ يَحسن دِينه، وإِنِ كَانَ عِنْدَه أَمَانَة أَدَّاهَا، وإِنْ كَانَ ذَا سُلْطَان نَفَذ أَمره.


- ومَنْ رَأَى أَنَّهُ يتَكَلَّم مَعَ الله تَعَالَى مِن غَير حِجَاب فَإِنَّهُ يُؤول بِحُصُول خَلَل فِي دِينِه لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَاسَبه أَو غَفَر لَهُ ولَم يُعَاين صِفَة لَقِيَ اللهَ فِي القِيَامَة كَذَلِك.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَاخِط عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَاق لِوَالِديهِ، فَليَستغفِر لَهُمَا؛ ورُبمَا يَسْقُط مِن مَكَان رفيع لقَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى}.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى على غَير مَا ذَكَرنَا جَمِيعه يَكُون نَوْعًا مُفردًا مِمَّا يُوَافق الشَّرِيعَة فَهُوَ خَير على كل حَال.


((الإشارات في علم العبارات/ ج1 ص3))


__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-07-2018, 11:45 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي



(ج) تَفْسِيرُ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالى لِلإِمَام/ عَبْدُ الغَنِيِّ النَّابُلُسِيُّ




- رُؤْيَةُ اللهِ تَعَالَى: الَّذِي {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، رُؤيته في المَنَام تختلف باختلاف السَّرَائر:


- فمَنْ رَآه بِعَظَمته وجَلاَله بلا تَكييف ولا تَشبيه ولا تَمثيل، كان دليلاً على الخير، وهي بشارة له في دُنياه وسلامة دِينه في عُقباه.


- ومَن رآه على خلاف ذلك: كانت رؤياه دالة على سوء سَريرته خصوصاً ألاَّ يُكلمه تعالى.


- وإِنْ رآه ضَال: اهتدى، لرؤيته الحق.


- وإِنْ رآه مظلوم: انتصر على أعدائه.


- وأما سماع كلامه تعالى مِن غير تشبيه فإنه يدل على بدعة الرائي وربما دل سماع كلامه على الأمن من الخوف وبلوغ المُنى، وربما دل كلامه تعالى من غير رؤيته على رَفع المنزلة خصوصاً إن كان قد أُوحِي إليه وإِنْ كان من وراء حِجَاب ربما كان على بِدعة أو ضلالة، وربما نَال مَنزلة على قدره خصوصاً إِنْ أتاه رسول.


- وقيل: إن مَنْ رأى الله تعالى في صورة يصفها ويحدها فإن رؤياه من الأضغاث لأن الله تعالى لا يحد ولا يشبه بشيء من المخلوقات.


- وقيل: مَنْ رأى الله تعالى مصوراً في مكان، فإن الرَّائي مِمَنْ يكذب على الله تعالى أو يَنسب إليه ما لا يليق به.


- ومَنْ رأى أن الله تعالى يُكلِّمه واستطاع النظر إليه، فإن الله يرحمه ويتم عليه نعمته.


- ومَنْ رأى أنه ينظر إلى الله عزّ وجلّ، فإنه ينظر إليه في الآخرة.


- ومَن رأى أنه قد نزل عليه أو صلى عنده، فاز برحمته ونال الشهادة إِنْ طلبها وأدرك ما أَمَل من أمر دنياه وآخرته.


- ومَنْ رأى أنه يُعانِقه أو يُقبّله أو يُقبِّل عضواً من أعضائه، فاز بالأجر الذي يطلبه ونال من أجر العمل ما يرغبه.


- ومَنْ رأى أنه أعطاه شيئًا مِن مَتاع الدنيا، فإنه يُصيبه بَلاء وأَسقام ويَعظُم بذلك أَجره ويُضاعَف ثَوابه وذِكْره.


- ومَنْ رأى أنه وعده بالمغفرة أو دخول الجنة أو نحو ذلك، فإنه لا يزال خائفاً من الله تعالى مراقباً له.


- ومَن رأى اللهَ تعالى ولم يستطع النظر إليه أو رأى عرشه أو كرسيه دونه، فقد قَدَّم لنفسه خيراً.


- وإِنْ رآه وكَلَّمه واستطاع النظر إليه أو رآه على عرشه أو كرسيه، نال خيراً وزيادة عِلْم.


- ومَنْ رأى أنَّه يَفِر مِن الله تعالى وهو يطلبه وإن كان عابداً، فإنّه يتحوّل عن العبادة والطَّاعة، وإِنْ كان له والد يَعقّه ويَعصِيه.


- ومَنْ رأى كأن بينه وبين الله تعالى حِجَاباً، فإنه يعمل الكبائر ويرتكب الآثام.


- ومَن رآه عَبُوساً أو غَضبان عليه أو عجز عن احتمال نوره أو دهش أو رعد عند رؤيته أو جعل يسأل في الإقالة والتوبة والمغفرة، فإنه يدل على الذُّنوب والكبائر والبِدَع والأَهْوال.


- ومَنْ رأى أنَّ الله تعالى كَلَّمه، فإنه تحذير له ونهي عن المعاصي.


- ومَن رأى أنَّه يُحدِّثه الله تعالى، فإنَّه يُكثِر تلاوة القرآن الكريم.


- ومَنْ رأى أنه يُحَدِّثه ويَفهم كَلامه، فإنَّه يسمع كلمة من سلطان أو حاكم، وإِنْ كان لا يفهم كلامه كان بحسب ذلك.


- ومَنْ رأى اللهَ تعالى مَسَح على رأسه وبارك فيه، فإنه تعالى يَخصّه بِكَرامته ويُقرِّبه منه إِلاَّ أنَّه لا يرفع عنه البلاء إلى أن يموت.


- ومَنْ رآه تعالى على صورة والد أو أخ أو ذي قُربة ومودّة وهو يَلطُف به ويُبارك عليه، فإنَّه يُصيبه بَلاء في بَدَنه يُعظِّم اللهُ به أَجرَه.


- ومَنْ رأى أنَّ اللهَ تعالى اطَّلع على موضع أو في بيت أو نَزَل في أرض أو بَلَد أو مَكان، فإنَّ العَدل يشمل ذلك المكان ويَكثُر فيه الخَير والخصب بإذن الله تعالى؛ وإِنْ اطَّلع على مكان وهو عَبُوس أو معه ظُلْمة، فهو دَمَار ذلك المَوْضِع وهَلاك أهله وأصابه بَلاء أو شِدَّة أو وَبَاء ونحو ذلك مِن البَلايَا.


- ومَنْ رآه عند مَكرُوب أو مَحبُوس أو مَحصُور، فإنَّه يُفرّج عنه ويَكشِف ما به.


- ومَنْ رأى أنَّه يَسُب اللهَ تعالى، فإنَّه جَاحِد لِنِعمته غير رَاضٍ بما قَسَم اللهُ له مِن الرِّزق.


- ومَنْ رأى كأنَّه قائم بين يَدَي الله تعالى ينظر إليه، فإن كان الرَّائي من الصَّالحين فرؤياه رؤيا رحمة؛ وإِنْ لم يكن من الصالحين فعليه الحَذَر من ذلك.


- وإِنْ رأى كأنَّه يُنَاجِيه، أُكرِم بالقُرب وحُبِّب من الناس؛ وكذلك لو رأى أنَّه ساجد بين يدي الله تعالى.


- ومَنْ رأى كأنَّه يُكلِّمه مِن وَرَاء حِجَاب، حَسُن دِيْنَه وأَدَّى أَمَانته إِنْ كانت في يده وقَوِي سُلطانه.


- وإِنْ رأى أنَّه يُكلِّمه مِن غير حِجَاب، فإنَّه يكون ذَا خَطِيئة في دينه؛ فإِنْ كَسَاه فهُوَ هَمّ وسَقَم ما عَاش، ويَستوجِب بذلك الأجر الكبير.


- وإِنْ رأى كَأنَّ اللهَ تعالى سَمَّاه باسمه واسم آخر، عَلاَ أَمره وغَلَب أَعدَاءه.


- وإِنْ رأى أنَّ اللهَ تعالى سَاخِط عليه، دَلَّ على سَخَط وَالِديه عليه.


- ومَنْ رأى أنَّ وَالِدَيه سَاخِطان عليه، دَلَّ ذلك على سَخَط الله تعالى عليه.



- ومَنْ رأى أنَّ اللهَ تعالى غضب عليه، فإنَّه يَسقُط من مكان رفيع.


- ومَنْ رأى أنَّه سَقَط مِن حائط أو سَمَاء أو جَبَل، دَلَّ ذلك على غَضَب اللهِ تعالى.


- ومَنْ رأى تِمثالاً أو صورة فقيل له: إِنَّه إِلهَك وظَنّ أَنَّه إِلهه فعَبَده وسَجَد له، فإِنَّه مُنهمِك في البَاطِل على ظَنِّ أنَّه حَقٌ.


- ومَنْ رأى اللهَ تعالى يُصلِّي في مكان، فإِنَّ رحمته ومَغفرته تَجِيء ذلك المكان والموضع الذي كان يصلي فيه.


- ومَنْ رأى اللهَ تعالى يُقَبِّله، فإِنْ كان مِن أَهْل الصَّلاح والخَير فإِنَّه يُقبِل على طَاعَته تعالى وتِلاَوة كِتَابه أو يُلقَّن القرآن؛ وإِنْ كان بخلاف ذلك فهُوَ مُبْتدِع.


- ومَنْ رأى اللهَ تعالى نَادَاه فَأَجاَبه، فإِنَّه يَحُجّ إِن شَاء اللهُ تعالى.


- وأَمَّا تَجَلِّيه على المكان المَخصوص، فربما دَلَّ على عِمَارته إن كان خَرَاباً أو على خَرَابه إِنْ كان عَامِراً.


- وإِنْ كان أَهْل ذلك ظَالِمين، انتَقَم مِنهم؛ وإِنْ كانوا مَظُلومين نَزَل بِهم العَدل.


- ورُبمَّا دَلَّت رُؤيته تعالى في المكان المخصوص على ملك عظيم يكون فيه أو يتولى أمره جبار شديد أو يقوم إلى ذلك المكان عالم مفيد أو حكيم خبير بالمعالجات.


- وأَمَّا الخَشية مِن اللهِ تعالى في المَنَام، فإِنَّها تدل على الطُّمأنينة والسُّكون والغِنَى مِن الفَقْر والرِّزق الواسع.


- ومَنْ رأى كأَنَّه صَار سبحانه وتعالى، اهتدى إلى الصِّراط المستقيم.


- ومَن رأى كَأنَّ الحق سبحانه وتعالى يُهدِّده ويَتَوعَّده، فإِنَّه يَرتكِب مَعصِية.


((تعطير الأنام في تعبير المنام/ ج1/ ص9، 10))


__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-07-2018, 11:47 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


(د) تَفْسِيرُ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالى لِلإِمَام/ أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ




-- اِعلَم أَنَّ رُؤْيَةَ اللهِ تَعَالَى لَا تَكُون غَالِبًا إِلَّا لِلأَصْفياء والأولياء لِكَرامَتِهم عَلَيْه؛ وقَد تَقَع لِغَيرهم لَكِن نَادرًا، بَلْ قَد تَقَع لِلْكَافِرِ، ويَدُلّ ذَلِك على أَنَّه يُسْلِم.


- فَمْنْ رَأَى اللهَ تَعَالَى كَمَا يَنْبَغِي لِجَلاَله مِن غير تَشْبِيه ولَا كَيْفَ فَإِنَّهُ يَنظر إِلَيْهِ فِي الآخِرَة.


- فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ تَعَالَى كَلَّمَه ووَعَدَه بِخَير فَإِنَّهُ يَغْفِر لَهُ ويُقرِّبه مِنْ رَحمَتِه ويَرزقهُ حَلَالاً.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه تَعَالَى كَلَّمَه مِن وَرَاء حِجَاب فَإِنَّهُ يَدُلّ على زِيَادَة مَالِه ونِعمَتِه وقُوَّة دِينه وأَمَانته.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه تَعَالَى يُلاطِفه ويُعَامِله بِالشَّفَقة فَإِنَّهُ يَلْطُف بِهِ وَيُدبِّر أُمُوره لَكِن يحصل لَهُ بلَاء.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه تَعَالَى نَزَل فِي أَرضٍ أَو فِي بَلَدٍ فَإِنَّ العَدل يَشْمَل ذَلِك المَكَان ويَدُلّ على الخَصب لِأَهْلهَا، فَإِنْ كَانُوا ظَالِمين حَلَّت بِهم النِّقْمَة.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه تَعَالَى نَاوَلَهُ شَيْئًا مِن مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَبْتَلِيه لَكِن لَا يَخْذُلهُ.


- وَمن رأى أَنَّهُ تَعَالَى سَاخِطًا عَلَيْهِ دَلّ على عُقُوقه لوَالِديهِ أَو أَحدهمَا.


- وَمن رأى أَنَّه تَعَالَى اشْتَرَاهُ مِن نَفْسِه فَإِنَّهُ يُقْتَل شَهِيدًا.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه تَعَالَى على غير مَا وُصِف بِهِ من صِفَات الكَمَال فَإِنَّهُ يَرتَكِب أَمْرًا بَاطِلاً مِن بِدعَة أَو غَيرهَا.


- ومَنْ رَأَى أَنَّ بَينَه وبَين الله تَعَالَى حِجَابًا خُشِي عَلَيْهِ مِن عَمَل الكَبَائِر.


((تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام/ ج1/ ص19))

__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-07-2018, 02:18 PM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
عضو مجلس إدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 8,693
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي



2. (رُؤْيَةُ كُرسِي اللهِ تَعَالى):



(أ) تَفْسِيرُ رُؤْيَة كُرسِي اللهِ تَعَالى لِلإِمَام/ ابْنُ شَاهِين الظَّاهِرِيُّ


- قَالَ بَعضُ المُعَبِّرين: هُوَ رَجُلٌ كَامِلٌ عَاقِلٌ.


- وقَالَ جَابِرٌ المغربي: الكُرْسِيّ يُؤَوُّل بمُطِيع أَو زَاهِد تَقِيٌّ كَامِلٌ أَو مَلِكٌ عَادِلٌ وَرِع عَالِم.


- ومَنْ رَأَى أَنَّه مُتَلأَلِئ بِالنُّورِ وعَلِيهِ جَلاَلَة رَهِيبة فَيكُون الرَّائِي ذَا مَهَابَة وصَلَاح.


- وإِن رَآهَا أَحَد مِن العُلمَاء يَكُون فِي حَقِّه أَحسَن مِن غَيرِه ويَصِل إِلَى رَائِيه خَير مِن السُّلْطَان العَادِل أَو مِن العَالم العَامِل ويَكْثُر مَالهُ.


- ومَنْ رَأَى بِضِّد ذَلِك يَدُلّ عَلَى حُصُول نَقْص فِي أُمُور العُلمَاء والأُدَبَاء.


- وقَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ رَضِي اللهُ عَنهُ: رُؤْيَة الكُرْسِيّ تُؤَوّل عَلَى سِتَّة أَوْجَه: العَدْل، والعِزّ، والوَلَايَة، وعُلُو الأَمْر، والقَدر، والجَاه.


- وأَمَّا الكُرْسِيّ يَصنَعَه النَّجَّارُ فَهُوَ امْرَأَة بِقَدر ذَلِك الكُرْسِيّ.


- وقَالَ السَّالِمِي: رُؤْيَة الكُرْسِيّ خَير عَلَى كُلِّ حَال مَا لمَ يَكُن فِيهِ مَا يُنْكَر فِي الشَّرِيعَة ... فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُنْكَر فَلَيْسَ بِجَيِّد فِي حَقِّ الرَّائِي، إِمَّا فِي الدّين أَو فِي أَمر يَطْلُبهُ مِن أُمُور الدُّنْيَا.


((الإشارات في علم العبارات/ ج1 ص5))



(ب) تَفْسِيرُ رُؤْيَة كُرسِي اللهِ تَعَالى لِلإِمَام/ أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ


- مَنْ رَأَى الكُرسِي دَلّ عَلَى أَنَّ الرَّائِي زَاكِي العَمَل كَثِير الخَيْر والبَرَكَة، هَذَا إِنْ رَآه عَلَى هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ، وإِلَّا دَلّ عَلَى بِدعَةٍ وضَلاَلَةٍ.


- والكُرسِي يَدُلّ لِلْعُلَمَاء وذَوْي المَنَاصِب عَلَى الرِّفْعَة والعَدْل لِمَنْ جَلَس عَلَيْهِ؛ ويَدُلّ عَلَى التَّزَوُّج والسَّفَر، ولِلمَرِيض عَلَى المَوْتِ.


((تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام/ ج1/ ص20))

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 07:06 AM.