اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > مسك الكلام فى الاسلام > علوم القرآن الكريم

علوم القرآن الكريم هنا أن شاء الله كل حاجة عن القرآن الكريم من مسموع ومرئي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2018, 11:32 AM
abomokhtar abomokhtar غير متواجد حالياً
مشرف سوبر ركن مسك الكلام فى الاسلام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 11,647
معدل تقييم المستوى: 22
abomokhtar will become famous soon enough
New الإيمان بالقرآن والعناية به (خطبة)


الحمد لله.. الإيمان بالقرآن العظيم وبكل ما جاء فيه هو أوجب الحقوق التي تجب على المسلم تجاه كتاب ربه عزّ وجل، وإن الإيمان به هو المَعْلَمُ الأَوَّلُ والأَساسُ للقيام بسائر حقوق كتاب الله عزّ وجل، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].
*
إنَّ أول ما يُطلب من مريض يرجو البرء على يد طبيبٍ أن يثق بهذا الطبيب ويعتقد جازماً بحسن مهارته وتعاليمه وفائدتها، حتى يستطيع هذا المريض أن يعمل بهذه التعاليم. وإذا فُقد هذا الاقتناع والاعتقاد فإن العلاج لن يؤتي ثماره.
*
كذلك الأمر بالنسبة للمؤمن، فإن أول ما يُطلب من قارئ القرآن أن يؤمن به، كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [البقرة: 4]. ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ [البقرة: 285].
*
وإن الإيمان هو ما وَقَرَ في القلب وصدَّقه العمل، لذلك نجد القرآن العظيم يأمرنا بقوله تعالى: ﴿ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 136]. فهذا مما وقر في القلب، ونطق به اللسان.
*
ويأمرنا فيقول: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ ﴾ [البقرة: 121] وهذا ما صَدَّقه العمل، فَمَنْ آمن بالقرآن حقاً تلاه حق تلاوته.
*
أمَّا مَنْ فقد الإيمان بالقرآن، فَحَظُّهُ ما أشار إليه قولُه تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَاذِبُونَ ﴾ [النحل: 105]، فيتعين على المسلمين توقيرُ هذا الكتاب والقيام بإجلاله وتعظيمه تحقيقاً للإيمان بالقرآن العظيم، وتنفيذاً للنصحية لكتابه تعالى.
*
وبناءً على أنَّ الإيمان هو ما وقَرَ في القلب وصدَّقه العمل، فإنَّ الإيمان بالقرآن حقَّ الإيمان يعني: أن نؤمن به وبكلِّ ما جاء فيه إيماناً لا يتطرَّق إليه أدنى شك، ثم نُتْبع هذا الإيمان بالعمل بما جاء فيه، فيُرى أثر هذا القرآن بمبادئه وتعاليمه في الفرد المسلم وفي الجماعة المسلمة، وبهذا نكون قد حقَّقْنا الإيمان بالقرآن، وقمنا بواجب الإيمان به، وفي الوقت ذاته تأسَّينا بنبيِّنا صلّى الله عليه وسلّم، فقد كان خُلُقُه القرآن؛ أي: عَمَلاً به، وتطبيقاً لما ورد فيه.
*
عباد الله.. وأساس حقوق هذا الكتاب العظيم هو صونه والعناية به، وتقديره والاهتمام به، ولذلك جاءت الوصية به من النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: فعن طلحةَ قال: سأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أبي أوفى: أَوْصَى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال: لا، فَقُلْتُ: كُتِبَ على النَّاس الوَصِيَّةُ، أُمِرُوا بِهَا ولَمْ يُوصِ؟ قال: أَوْصَى بِكِتَابِ الله. رواه البخاري.
*
قال ابن حجر - رحمه الله -: «قال الكرماني: المنفي: الوصية بالمال أو الإمامة. والمثبت: الوصية بكتاب الله؛ أي: بما في كتاب الله أن يُعمل به». وقد صحح ابنُ حجر كلامَ الكرماني هذا واعتمده.
*
ولعل النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم اقتصر على الوصية بكتاب الله؛ لكونه أعظم وأهم؛ ولأن فيه تبيانَ كُلِّ شيء، إما بطريق النص، وإما بطريق الاستنباط، فإذا اتبع الناس ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم به، لقوله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ﴾ [الحشر: 7] الآية.
*
والمراد بالوصية بكتاب الله، حفظه حسّاً ومعنًى، فيكرم ويصان، ولا يسافر به إلى أرض العدو، ويتبع ما فيه، فيعمل بأوامره، ويجتنب نواهيه، ويداوم على تلاوته، وتعلمه، وتعليمه ونحو ذلك.
*
وعلى هذا فليس صون الكتاب مجرد حفظ المصحف في الخزائن والرفوف أو جعله في قلادة من ذهب على الصدور، أو تعليق آيات منه على الجدران، بل إن المقصود من الصون أبعد من هذه المظاهر، وهو صونه في الصدور وفي السطور بشكل مطابق لما أُنزل عليه، وإدراك المعنى المقصود بعيداً عن الإفراط والتفريط، أو الابتداع أو الاستهزاء والسخرية.
*
وتقدير الكتاب واحترامه لا يقف عند مجرد تقبيله ووضعه في المكان اللائق به، بل إن احترامه يمتد إلى الخشوع عند تلاوته والاستماع إليها، وتنفيذ ما جاء فيه من أوامر، والاتعاظ بزواجره، والانتهاء عن نواهيه، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 16].
*
الخطبة الثانية
الحمد لله ... أيها المسلمون.. جاء الأمر الإلهي بتلاوة القرآن الكريم في آيات متعددة، منها قوله تعالى: ﴿ وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾ [الكهف: 27]. ولئن كان ظاهر الخطاب في هذه الآية موجهاً إلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فإنه في الوقت نفسه أمر لأتباعه، يدل عليه قوله تعالى: ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾ [المزمل: 20].
*
وقد اقترن الأمر بتلاوة القرآن مع الأمر بعبادة الله تعالى، وعُدَّت تلاوة القرآن جزءاً من مناسك العبادة، وأهمها الصلاة، وتوضيح ذلك في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنذِرِينَ ﴾ [النمل: 91، 92].
*
وقد أوجب الله تعالى تلاوة ما تيسر من القرآن في حالة المرض وحالة الصحة والعافية، وفي حالة العمل والسعي إلى طلب الرزق فضلاً عن أوقات الفراغ، وكذلك في حالة الجهاد في سبيل الله فضلاً عن حالة السِّلم والاطمئنان، قال تعالى: ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾ [المزمل: 20].
*
ومع ما تقدم فَإِنَّ مُجَرَّدَ تلاوة القرآن ليست مدعاةَ ثناء، بل ربما كان الأمر على العكس من ذلك؛ لأن معظم الآيات التي وُجِّهَتْ إلى بني إسرائيل وعاتبهم الله فيها وأدانهم بها كانت مرتبطةً بتلاوتهم الكتاب؛ لأنهم أقاموا حروفه وأضاعوا حدوده.
*
قال الله تعالى - منكراً عليهم: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44]. ﴿ وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ﴾ [البقرة: 113] فالتلاوة وحدها لا تكفي.
*
وَوَصَفَ اللهُ عزّ وجل بعضَ بني إسرائيل بالأُميَّة؛ لأنهم كانوا لا يعرفون مِنَ الكتاب إلاَّ قراءته، دون أداء ما تقتضيه القراءة منهم، قال تعالى: ﴿ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ﴾ [البقرة: 78]. فهم لا يعلمون الكتابَ إِلاَّ ما يقرؤون قراءةً عاريةً عن معرفة المعنى وتدبُّرِه.
*
على حين أنه عزّ وجل امتدح فريقاً آخر منهم؛ لأنهم يتلون الكتاب حقَّ التِّلاوة، فقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ [البقرة: 121]. وحَقُّ التِّلاوَةِ: هو تفهُّم القرآن العظيم وتدبُّره والتأثُّر به واتِّباعه وإقامته والاعتصام به والثَّبات عليه، وأخذه بقوة وتبليغه للناس وتبيينه لهم والتَّأدب معه والعمل به.

د. محمود بن أحمد الدوسري

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-11-2018, 01:08 PM
الصورة الرمزية mo7md05
mo7md05 mo7md05 غير متواجد حالياً
مشرف قسم علوم القرآن الكريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 639
معدل تقييم المستوى: 8
mo7md05 is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
__________________



المصحف600صفحة على 30 =اكيد 20 صفحة عندنا 5 صلوات يعنى 20/5=4 صفحات يعنى تخلص القرآن فى الشهر وانت مستريح والدال على الخير كفاعله شارك وشوف كمية الحسنات اللى هاتجيلك
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 06:40 PM.