اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > الاقسام المميزة > مصر بين الماضى و الحاضر

مصر بين الماضى و الحاضر قسم يختص بالحضارة و التاريخ المصرى و الاسلامى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #16  
قديم 16-10-2018, 12:25 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 9,737
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي



(15) قـائــد الـجــيـــش الـثــالـــث الـمــيـــدانـــــي



هـــــو: الفريق/ عبد المنعم واصل؛ قائد الجيش الثالث الميداني في حرب أكتوبر73؛ ومساعد وزير الحربية الأسبق.


وُلِد عبد المنعم واصل في يوم 17 مايو عام 1927.


النشأة والتعليم والمهنية: بعد حصوله على الثانوية العامة التحق بكلية التجارة جامعة القاهرة، وبعد حصوله على البكالوريوس التحق بالكلية الحربية عام 1940؛ وقد حصل على العديد من الدورات في الاتحاد السوفيتي وبريطانيا وأمريكا، ويُعدّ من الضباط المصريين القلائل الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، وحرب فلسطين، و1956 وكان وقتها قائدًا لتشكيل مدرع ... تدرَّج في العمل بالقوات المسـلحة الذي استمر لأكثر من ربع قرن.


حرب 1967: في حرب 1967، كان عبد المنعم واصل برتبة عميد وقائد اللواء 14 مدرع مساندًا للواء 11 مشاه في منطقة أم القطف وجبل لبنى بوسط سيناء، ورفض الاستسلام للهزيمة وأدار معركة من أقوي المعارك وكبَّد القوات الإسرائيلية خسائر بلغت 47 دبابة، 6 عربات مجنزرة اعترف بها موشي ديان وغيره من قادة إسرائيل؛ وواصل دوره في اعادة بناء القوات المسلحة لخوض معركة النصر.


حرب أكتوبر 1973: عن ليلة الهجوم قال الفريق عبد المنعم واصل: في الليلة التي سَبَقت العبور كنا ننفذ مشروع الربيع وانقلب إلى حرب حقيقية، فجهَّزنا القوارب التي كنا نستخدمها ودفعناها إلى الساتر الترابي تحت إشراف مجموعة خدمة القائد المكلفة بإرشاد الوحدات للطرق والمحاور، وكنا في مركز القيادة وحوالي الساعة السابعة ليلاً اتصل بي المشير محمد عبد الغني الجمسي وطلب مني إرسال ضابط برتبة كبيرة لاستلام مظروف سري ومختوم بالختم الأحمر، ورجع الضابط حوالي الساعة الثامنة وكان في المظروف أن ساعة الصفر هي 1400؛ فقمت بإحضار رؤساء قيادة الجيش وقادة الفرقتين والفرقة الاحتياطي، وعندما حلَّت الساعة 1400 أمرنا الجنود بنفخ القوارب لأن ساعة الصفر كانت 1410، ففي تمام الساعة الثانية وخمس دقائق يوم السادس من أكتوبر قُلتُ للأبطال: "أبنائي الشجعان من محاربي الجيش الثالث الميداني، أمامكم القناة قناتكم وها أنتم تسمعون أمواجها، وهناك على الضفة الشرقية أرض سُلِبت والآن حان اليوم والوقت لاستعادتها وتطهيرها، أيها الرجال حانت ساعة الجهاد" ... ثم يقول عبد المنعم واصل: قام اللواء 130 مشاة أسطول بعبور القناة، وخصّص للفرقة 19 ضمن مهمتها مهاجمة نقطة لسان بور توفيق، وضربنا هذه النقطة بكل أنواع المدفعية التي نملكها وأحضرنا لهم سريتين من الدبابات وأدخلناهما علي لسان بور توفيق، وقام بالضربة البطل العقيد أنور خيري الذي كان يقوم بالضرب بنفسه ... وبمجرد أن عَبَرت قواتنا الجوية الضفة الشرقية لقناة السويس لم ينتظر عبد المنعم واصل عودتها وأمر رجاله بالعبور فكانت قُوّاته أول مَن رَفَعت العلم المصري عاليًا فوق سيناء ... أثناء عبور القوات الرئيسية لقناة السويس واجهت صعوبات كبيرة في إنشاء كباري الجيش الثالث الميداني فوقف عبد المنعم واصل بين رجال المهندسين العسكريين يحثُّهم على سرعة الانتهاء ثم أَمَر بعبور الفرقة 19 على كباري ومعدّات الفرقة السابعة، ولم يترك الضفة الغربية لقناة السويس حتي أُقِيمت جميع الكباري وعَبَرت جميع القوّات ... وفي السادس من أكتوبر 1973 قال أحد القادة الإسرائيليين: "إنَّ ما رأيته بعيني أصابني بالذهول، فالجنود المصريون يتدفقون على القناة ويشقُّون المانع المائي بمعدل مرتفع عند الطرف الجنوبي للقناة كالإعصار" ... خلال معارك أكتوبر 1973 تولى الفريق عبد المنعم واصل قيادة الجيش الثالث الميداني خلفًا للفريق سعد مأمون الذي أُصِيب بأزمة قلبية نتيجة للمجهود الشاق الذي قام به، وبرغم سعادة الفريق عبد المنعم واصل بتعيينه قائدًا للجيش الثالث لأنه كان قائدًا له خلال معارك الاستنزاف إلاَّ أنَّه حزن لمرض الفريق سعد مأمون ... كان للفريق عبد المنعم واصل دورًا كبيرًا في صد الثغرة التي حدثت في الدفرسوار خلال معارك أكتوبر 1973، وفي مقابلتي مع البطل محمد المصري صائد الدبابات قال: "خلال المعارك أصدر محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني الميداني أوامره بالتحرك من زملائي إلى منطقة الثغرة تحت قيادة عبد المنعم واصل؛ وبعد تجميع كتائب اللواء 128 مظلات تم اختياري مع اثنين من موجهي الصواريخ للتعامل مع 3 دبابات إسرائيلية مستترة خلف إحدى التبات وتقوم بالضرب في أي وقت وفي كل اتجاه، وتقدم الضارب الأول وإطلاق صاروخه علي الدبابة الأولى فتحولت إلى كومة من النيران، وأطلق الثاني صاروخه على الدبابة الثانية ففرَّت هاربة بعد اصابتها وبقيت الدبابة الثالثة من نصيبي حيث كانت مخندقة ولم يظهر منها سوى فتحة الماسورة فبقيت مرابطا لها علي مدار 36 ساعة، وبعد أن أعطيت الأمان لمَن بداخلها بدأ يظهر ثلث الماسورة، فعلى الفور سارعت بإطلاق صاروخي علي فوهة الماسورة فانفجرت الدبابة وصاح كل مَن كان بالموقع (الله أكبر) وبعد فترة قصيرة فوجئت بحضور عبد المنعم واصل إلى الموقع وهناني وأعطاني عشرة جنيهات قائلاً: "والله يا بطل ما في جيبي غيرها!" ... كانت تعليمات عبد المنعم واصل للضباط والجنود خلال معارك أكتوبر 1973 بعدم المساس بالأسرى الإسرائيليين مهما كانت الظروف ومعاملتهم إنسانيًّا لأن مصر تحترم القانون الدولي للحرب والقانون الإنساني واتفاقيات جنيف، كما أن الدِّين الإسلامي يحثُّنا على ذلك ... وبعد انتهاء المعارك تم تعيين عبد المنعم واصل مساعدًا لوزير الحربية في شهر ديسمبر عام 1973.


تكريمات وأوسمة: في الثامن عشر من شهر فبراير 1973 تم تكريمه ضمن الأبطال المكرَّمين في الجلسة التاريخية لمجلس الشعب حيث منحه الرئيس السادات أرفع الأوسمة العسكرية، ومنحه الرئيس الليبي القذافي أرفع الأوسمة الليبية وهو وسام الشجاعة ... وخلال المشوار العسكري لعبد المنعم واصل حصل على مجموعة من الأوسمة والأنواط، ويُعدّ من القادة العسكريين القلائل الذين مُنِحوا وسام الجمهورية من الطبقة الأولى ... وفي السابع والعشرين من شهر مارس عام 1974 تم تعينه محافظًا لسوهاج، وفي الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 1976 تم تعينه محافظًا للشرقية وظلّ حتى شهر نوفمبر 1978.


وفاته: في يوم الجمعة السابع عشر من شهر مايو عام 2002 انتقل الفريق عبد المنعم واصل إلى الدار الآخرة، وشُيّعت جنازته بعد ظهر يوم السبت من مسجد القوات المسـلحة (آل رشدان) في جنازة عسكرية مهيبة.



__________________
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17-10-2018, 06:55 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 9,737
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


(16) قـائــد فـرقـــة الـمــشــــاة الـمــيـــكــــانـيــكــــيـــــــة



هـــــو: المشير/ أحمد بدوي سيد أحمد؛ وزير الدفاع والقائد العام للقوّات المسلحـة المصرية الأسبق، وأحد قادة حرب أكتوبر 73.

وُلِد في الإسكندرية، في 3 أبريل 1927.

حياته المهنية: تخرَّج في الكلية الحربية عام 1948 "دفعة 48".

اشترك في حرب فلسطين 48، وقاتـل في المجدل ورفح وغزة والعسلوج.

عُيِّن بعد حرب 48 مُدرِّساً بالكلية الحربية.

أصبح مساعدًا لكبير مُعلِّمي الكلية الحربية عام 1958.

سافر في بعثة دراسية إلى الإتحاد السوفيتي لمدة ثلاث سنوات، حيث التحق بأكاديمية فرونز العسكرية العليا، وتخرّج بعدها حاملاً درجة "أركان حرب" عام 1961.

بعد حرب 1967، صدر قرار بإحالته إلى المعاش، واعتُقِل لمدة عام على خلفية التخوف من دفعة شمس بدران وزير الحربية أثناء حرب 1967.

تمّ الإفراج عنه في يونية 1968، والتحق خلال تلك الفترة بكلية التجارة، جامعة عين شمس، وحصل على درجة البكالوريوس، شعبة إدارة الأعمال، عام 1974.

أصدر الرئيس السادات قرارًا، بعودته إلى صفوف القوات المسلحة في مايو 1971، والتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في عام 1972، حيث حصل على درجة الزمالة عام 1972.

تولَّى منصب قيادة فرقة مشاة ميكانيكية.

رُقي إلى رتبة اللواء، وعُيِّن قائدًا للجيش الثالث الميداني، وسط ساحة القتـال في 13 ديسمبر 1973.

كرَّمه السادات في مجلس الشعب ومنحه نجمة الشرف العسكرية في 20 فبراير 1974.

عُيِّن رئيساً لهيئة تدريب القوات المسلحة في 25 يونيو 1978.

عُيِّن رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة في 4 أكتوبر 1978.

صار أميناً عاماً مساعداً للشؤون العسكرية في جامعة الدول العربية.

رُقي لرتبة الفريق في 26 مايو 1979.

عُيِّن وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة، في 14 مايو 1980.

أصدر السادات قراراً بترقية اسم الفريق أحمد بدوي إلى رتبة المشير بعد وفاته تكريمًا له.

حرب أكتوبر73: استطاع مع فرقته عبور قناة السويس، إلى أرض سيناء في حرب أكتوبر 1973 من موقع جنوب السويس، ضمن فِرَق الجيش الثالث الميداني، وتمكَّن مِن صدّ هجوم إسرائيلي، والذي استهدف مدينة السويس.

دوره في الثغرة: عندما قامت القوات الإسرائيلية بعملية الثغرة، على المحور الأوسط، اندفع بقواته إلى عمق سيناء، لخلخلة جيش العدو، واكتسب أرضاً جديدة، من بينها مواقع قيادة العدو، في منطقة عيون موسى جنوب سيناء؛ ولما حاصرته القوّات الإسرائيلية، استطاع الصمود مع رجاله، شرق القناة، في مواجهة السويس.

وفاته: في 2 مارس 1981، لقي الفريق أحمد بدوي، هو وثلاثة عشر من كبار قادة القوات المسلحة، مصرعهم، عندما سقطت بهم طائرة عمودية، في منطقة سيوة، بالمنطقة العسكرية الغربية، بمطروح ... وهناك شكوك كبيرة حول وفاته هو وثلاث عشر قائدًا من كبار ضباط قيادة القوات المسلحة ... وقد شُيِّعت جنازة المشير أحمد بدوي، يوم الثلاثاء 3 مارس 1981، من مقر وزارة الدفاع المصرية، في جنازة عسكرية يتقدمها السادات.

الأوسمة والأنواط: وسام نجمة الشرف العسكرية ... نوط التدريب.

__________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 18-10-2018, 03:49 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 9,737
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


(17) قــائـــــد مـجــمـــوعـــــة الأشــبــــــــاح



هـــــو: العميد الشهيد/ إبراهيم السيد محمد إبراهيم الرفاعي؛ قائد المجموعة 39 قتـال صاعقة خاصة إبّان حرب أكتوبر73؛ واستُشهِد فيها يوم الجمعة 19 أكتوبر 1973، بعد أن ضرب المثل في الفدائية والشجاعة في القتال.


نشأته: وُلِد إبراهيم الرفاعي في قرية الخلالة مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية في 27 يونيو عام 1931، وقد ورث عن جده والد والدته (الأميرالاي) عبد الوهاب لبيب التقاليد العسكرية والرغبة في التضحية فداءً للوطن، كما كان لنشأته وسط أسرة تتمسك بالقيم الدينية أكبر الأثر على ثقافته وأخلاقه.


البداية: التحق إبراهيم الرفاعي بالكلية الحربية عام 1951 وتخرَّج 1954، وانضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة قوات الصاعقة المصرية في منطقة أبو عجيلة ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير ... تم تعيينه مدرساً بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر 1956 شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد؛ ويمكن القول أن معارك بورسعيد من أهم مراحل حياة البطل إبراهيم الرفاعي، إِذْ عُرف مكانه تمامًا في القتـال خلف خطوط العدو، وقد كان لدى البطل اقتناع تام بأنه لن يستطيع أن يتقدم ما لم يتعلم، فواصل السير على طريق اكتساب الخبرات وتنمية إمكاناته فالتحق بفرقة "بمدرسة المظلات"، ثم انتقل لقيادة وحدات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات.


الترقية الاستثنائية والقيادة: أتت حرب اليمن لتزيد خبرات ومهارات البطل أضعافًا، ويتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل مجهوده والدور الكبير الذي قام به خلال المعارك، حتى أن التقارير التي أعقبت الحرب ذكرت أنه ضابط مقاتـل من الطراز الأول، جريء وشجاع ويُعتَمد عليه، يميل إلى التشبث برأيه، محارب ينتظره مستقبل باهر ... وخلال عام 1965 صدر قرار بترقيته ترقية استثنائية تقديرًا للإعمال البطولية التي قام بها في الميدان اليمني ... وبعد معارك 1967 وفي يوم 5 أغسطس 1968 بدأت قيادة القوات المسلحة في تشكيل مجموعة صغيرة من الفدائيين للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء، باسم فرع العمليات الخاصة التابعة للمخابرات الحربية والاستطلاع كمحاولة من القيادة لاستعادة القوات المسلحة ثقتها بنفسها والقضاء على إحساس العدو الإسرائيلي بالأمن، وبأمر من مدير إدارة المخابرات الحربية اللواء محمد أحمد صادق وقع الاختيار على إبراهيم الرفاعي لقيادة هذه المجموعة، فبدأ على الفور في اختيار العناصر الصالحة.


أول العمليات المرعبة: كانت أول عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عند "الشيخ زويد" ثم نسف "مخازن الذخيرة" التي تركتها قواتنا عند انسحابها من معارك 1967، وبعد هاتين العمليتين الناجحتين، وصل لإبراهيم خطاب شُكر من وزير الحربية على المجهود الذي يبذله في قيادة المجموعة ... مع الوقت كبرت المجموعة التي يقودها الرفاعي وصار الانضمام إليها شرفًا يسعى إليه الكثيرون من أبناء القوات المسلحة، وزادت العمليات الناجحة ووطأت أقدام جنود المجموعة الباسلة مناطق كثيرة داخل سيناء، فصار اختيار اسم لهذه المجموعة أمر ضروري، وبالفعل أُطلِق على المجموعة اسم المجموعة 39 قتـال، وذلك من يوم 25 يوليو 1969 وأختار إبراهيم الرفاعي شعار رأس النمر كرمز للمجموعة، وهو نفس الشعار الذي اتخذه الشهيد أحمد عبد العزيز خلال معارك 1948 ... كانت نيران المجموعة أول نيران مصرية تُطلق في سيناء بعد نكسة 1967، وأصبحت عملياتها مصدرًا للرُّعب والهَول والدَّمار على العدو الإسرائيلي أفرادًا ومعدّات، ومع نهاية كل عملية كان إبراهيم يبدو سعيدًا كالعصفور توَّاقًا لعملية جديدة، يبثّ بها الرّعب في نفوس العدو؛ فقد نَسَف مع مجموعته قطاراً للجنود والضباط الإسرائيليين عند منطقة الشيخ زويد ... وبعدها صدر قرار من القيادة المصرية بنسف مخازن الذخيرة التي خلفتها القوات المصرية إبّان الانسحاب ... وكان نجاح هذه العملية ضربًا من الخيال بل كان نوعًا من المستحيل، ولكن الرفاعي ورجاله تمكّنوا من الوصول إليها وتفجيرها حتى إن النيران ظلّت مشتعلة في تلك المخازن ثلاثة أيام كاملة ... وفي مطلع عام 1968 نَشَرت إسرائيل مجموعة من صواريخ "أرض – أرض" لإجهاض أي عملية بناء للقوات المصرية، وعلى الرغم من أن إسرائيل كانت متشددة في إخفاء هذه الصواريخ بكل وسائل التمويه والخداع، إلاَّ أنّ وحدات الاستطلاع كشفت العديد منها على طول خط المواجهة ... ولم يكن الفريق أول عبد المنعم رياض في هذه الأثناء يعرف طعم النوم أو الراحة أو التأجيل أو الاسترخاء في معركته التي بدأها من أجل إعادة بناء القوات المسلحة المصرية، فأرسل على الفور إلى المقاتـل الثائر إبراهيم الرفاعي، وكان الطلب "إسرائيل نشرت صواريخ في الضفة الشرقية، عايزين منها صواريخ يا رفاعي بأي ثمن، لمعرفة مدى تأثيرها على الأفراد والمعدات في حالة استخدامها ضد جنودنا" ... انتهت كلمات رئيس الأركان، وتحوّل الرفاعي إلى جمرة من اللَّهب، فقد كان يعشق المخاطر ويهوى ركوب الأخطار، ولم تمضِ سوى أيام قلائل لم ينم خلالها إبراهيم الرفاعي ورجاله، فبالقدر الذي أحكموا به التخطيط أحكموا به التنفيذ، فلم يكن الرفاعي يسمح بمساحة للفشل ... فكان النجاح المذهل في العملية المدهشة، فعَبَر برجاله قناة السويس وبأسلوب الرفاعي السريع الصاعق أستطاع أن يعود وليس بصاروخ واحد وإنما بثلاثة صواريخ؛ وأحدثت هذه العملية دويًّا هائلاً في الأوساط المصرية والإسرائيلية على حدٍ سواء حتى تم على إثرها عزل القائد الإسرائيلي المسؤول عن قواعد الصواريخ ... ووصف الجنرال الذهبي عبد المنعم رياض هذه العملية بقوله: "كانت من المهام الخطيرة في الحروب، ومن العمليات البارزة أيضًا التي ارتبطت باسم الرفاعي عندما عبر خلف خطوط العدو في جنح الليل، ونجح في أسر جندي إسرائيلي عاد به إلى غرب القناة" ... كان هذا الأسير هو الملازم داني شمعون، بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعة ولكن الرفاعي أخذه من أحضان جيشه إلى قلب القاهرة دون خدش واحد ... وتتوالى عمليات الرفاعي الناجحة حتى أحدثت رأيا عاماً مصرياً مفاده: "أنّ في قدرة القوّات المصرية العبور وإحداث أضرار في الجيش الإسرائيلي"؛ بل إنها دبّت الرُّعب في نفوس الإسرائيليين حتى أطلقوا على الرفاعي ورجاله مجموعة الأشباح ... وصبيحة استشهاد الفريق عبد المنعم رياض طلب عبد الناصر القيام برد فعل سريع وقوي ومدوي حتى لا تتأثر معنويات الجيش المصري باستشهاد قائده، فعبر الرفاعي القناة واحتل برجاله موقع المعدية 6، الذي أُطلِقت منه القذائف التي كانت سبباً في استشهاد الفريق رياض، وأباد كل مَن كان في الموقع من الضباط والجنود البالغ عددهم 44 عنصرًا إسرائيليًّا، حتى أن إسرائيل من هول هذه العملية وضخامتها تقدمت باحتجاج إلى مجلس الأمن في 9 مارس 1969، يُفيد أنّ جنودهم تم قتـلهم بوحشية؛ ولم يكتفِ الرفاعي بذلك بل رفع العلم المصري علي حطام المعدية 6، بعد تدميرها وكان هذا العلم يرفرف لأول مرة على القطاع المحتل منذ 67، وبقي مرفوعاً قرابة الثلاثة أشهر.


صَرَخَات العدو: تناقلت أخباره ومجموعته الرهيبة وحدات القوات المسلحة، لم يكن عبوره هو الخبر أنما عودته دائمًا ما كانت المفاجأة، فبعد كل إغارة ناجحة لمجموعته تلتقط أجهزة التصنت المصرية صرخات العدو واستغاثات جنوده، وفي إحدى المرات أثناء عودته من إغارة جديدة قدَّم له ضابط مخابرات هدية عبارة عن شريط تسجيل ممتلئ باستغاثات العدو وصرخات جنوده كالنساء.


أصوات السلام: مع حلول أغسطس عام 1970 بدأت الأصوات ترتفع في مناطق كثيرة من العالم مناديه بالسلام بينما يضع الرفاعي برامج جديدة للتدريب ويرسم خططًا للهجوم، كانوا يتحدثون عن السلام ويستعد هو برجاله للحرب، كان يؤكد أن الطريق الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة هو القتـال، كان على يقين بأن المعركة قادمة وعليه إعداد رجاله في انتظار المعركة المرتقبة ... وقد صدق حدس الشهيد الرفاعي وبدأت معركة السادس من أكتوبر المجيدة، ومع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر، انطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها البطل وقبل الضربات الجوية الأولى ببضع ساعات دخل وفرقته لتدمير ما يُطلَق عليه مدافع أبو جاموس بعيون موسى ثم في ثلاث طائرات هليكوبتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها وينجح الرجال في تنفيذ المهمة.


تتوالى العمليات: وتتوالى عمليات المجموعة الناجحة ففي السابع من أكتوبر تُغير المجموعة على مواقع العدو الإسرائيلي بمنطقتي شرم الشيخ ورأس محمد وفي السابع من أكتوبر تنجح المجموعة في الإغارة على مطار الطور وتدمير بعض الطائرات الرابضة به مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالارتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية لرجال الصاعقة المصرية البواسل ... وفي الثامن عشر من أكتوبر تم تكليف مجموعة البطل بمهمة اختراق مواقع العدو غرب القناة والوصول إلى منطقة (الدفرسوار) لتدمير المعبر الذي أقامه العدو لعبور قوّاته، وبالفعل تصل المجموعة فجر التاسع عشر من أكتوبر في نفس الوقت الذي تتغير فيه التعليمات إلى تدمير قوات العدو ومدرعاته ومنعها من التقدم في اتجاه طريق الإسماعيلية / القاهرة ... وعلى ضوء التطورات الجديدة يبدأ البطل في التحرك بفرقته، فَيَصِل إلى منطقة نفيشه في صباح اليوم التالي، ثم جسر المحسمة حيث قسّم قوّاته إلى ثلاث مجموعات، أحتلت مجموعتين إحدى التباب وكانت تكليفات المجموعة الثالثة تنظيم مجموعة من الكمائن على طول الطريق من جسر المحسمة إلى قرية نفيشه لتحقيق الشق الدفاعي لمواقعها الجديدة ... وما إن وصلت مدرعات العدو حتى انهالت عليها قذائف الــ (آر بي جي) لتُثنيه عن التقدم، ويرفض بطلنا إبراهيم الرفاعي هذا النصر السريع ويأمر رجاله بمطاردة مدرعات العدو لتكبيده أكبر الخسائر في الأرواح والمعدات.


الثغرة واستشهاد الرفاعي: يحكي أحد مَن عاصر تلك الوقعة "قصة الثغرة واستشهاد الشهيد العميد إبراهيم الرفاعي" فيقول: "كُنَّا بعد كل عملية كأننا نُولَد من جديد فكُنّا ننزل في أجازة، ولكن بعد الثغرة عُدنا إلى مقرنا وتوقعنا أن نحصل على أجازة ولكننا وجدنا الرفاعي وقد سَبَقنا، وفُوجئنا أن هناك سـلاح تم صرفه لنا وكله مضاد للدبابات وكانت الأوامر أن نحمل السـلاح على السيارات ونعود مرة أخرى إلى الإسماعيلية، وفعلاً دخلنا الإسماعيلية ورأينا الأهوال مما كان يفعله الإسرائيليين بجنودنا من الذَّبـح وفتح البطون والعبور فوق الجثث بالدبابات، وكان العائدون من الثغرة يسألوننا: "انتم رايحين فين؟!"، وكنا نسأل أنفسنا هذا السؤال وكنتُ أجلس في آخر سيارة وكانت سيارة الذخيرة وكان ذلك خطر لأن أي كمين يقوم بالتركيز على أول سيارة وآخر سيارة، ورأى أحد السائقين 3 مواسير دبابات إسرائيلية تختفي وراء تبَّة رمال وكانوا ينتظروننا بعد أن رأونا وكنا متجهين لمطار فايد، وأبلغنا السائق باللاسلكي وصدرت الأوامر بالتراجع فنزلت من السيارة بسرعة لأننا كنا نسير فوق مدق وحوله رمال وكان الإسرائيليون يزرعون الألغام بتلك الرِّمال فحاولت توجيه السائق حتى لا ينزل إلى الرمال وهو يدور بالسيارة، ولكن السائق رجع بظهره بسرعة ووراؤه بقية السيارات وعُدنا للإسماعيلية، وجاء أمر لنا بأن نعود لفايد مرة أخرى فعُدنا وودّعنا بعضنا قبل الدخول لأننا تأكدنا بأننا داخلين على الموت، ودخلت السيارات تحت الشَّجر وترجَّلنا ومعنا أسلحتنا وقرَّرنا أن نفعل شيئًا ذا قيمة قبل أن نموت، وفُوجِئ اليهود بما ليس في بالهم وبدأنا في التدمير وهجنا هياج الموت وصعد أربعة منا فوق قواعد الصواريخ وكان الرفاعي من ضمننا وبدأنا في ضرب دبابات العدو وبدأوا هم يبحثون عن قائدنا حتى لاحظوا أن الرفاعي يُعلِّق برقبته ثلاثة أجهزة اتصال فعرفوا أنه القائد وأخرجوا مجموعة كاملة من المدفعية ورأيناهم فقفزتُ من فوق قاعدة الصواريخ وقفز زملائي ولم يقفز الرفاعي وحاولت أن أسحب يده ليقفز ولكنه (زغدني) ورفض أن يقفز، وظل يضرب في الإسرائيليين حتى أصابته شظية فأنزلناه وطلبنا أن تُحضَر لنا سيارة عن طريق اللاسلكي وكُنَّا نشك أن أي سائق سيحضر ولكنَّ سائق اسمه سليم حضر بسرعة بالسيارة ووضعنا الرفاعي فيها ولكن السيارة غرزت في الرمال فنزل السائق وزميله لدفعها وقُدتها ودارت السيارة ولم أتوقف حتى يركبوا معي من شدة الضرب الموجّه لنا، فتعلَّقوا في السيارة وسحبتهم ورائي، وكان الرفاعي عادة ما يرتدي حذاءً ذا لون مختلف عن بقية المجموعة وعندما رأى زملاؤنا حذاؤه أبلغوا باللاسلكي أن الرفاعي أُصِيب، وسمعهم اليهود وعرفوا الخبر وكانت فرحتهم لا تُوصَف حتى أنهم أطلقوا الهاونات الكاشفة احتفالاً بالمناسبة وذهبنا به لمستشفى الجلاء وحضر الطبيب وكانت الدماء تملأ صدره وقال لنا: "أدخِلوا أبوكم"، فأدخلناه غرفة العمليات ورفضنا أن نخرج فنهرنا الطبيب فطلبنا منه أن ننظر إليه قبل أن نخرج فقال: "أمامكم دقيقة واحدة"، فدخلنا إليه وقبَّلته في جبهته وأخذت مسدسه ومفاتيحه ومحفظته ولم نستطع أن نتماسك لأننا علمنا أن الرفاعي استُشِهد، وكان يوم جمعة يوم 23 رمضان وكان صائماً؛ فقد كان -رحمة الله عليه- يأمرنا بالإفطار ويرفض أن يفطر هو!


أوسمة وشهادات: نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الأولى 1960 1968 ... ميدالية الترقية الاستثنائية 1965 ... وسام النجمة العسكرية 1968- 1969 – 1969 ... نوط الواجب العسكري 1971 ... وسام نجمة الشرف 1971 ... وسام نجمة سيناء 1974 ... وسام الشجاعة الليبي 1974 (سُلِّم لأسرته) ... سيف الشرف يوليو 1979 (سُلِّم لأسرته).

__________________
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 19-10-2018, 12:28 AM
الصورة الرمزية Mr. Hatem Ahmed
Mr. Hatem Ahmed Mr. Hatem Ahmed غير متواجد حالياً
نائب رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 9,737
معدل تقييم المستوى: 10
Mr. Hatem Ahmed will become famous soon enoughMr. Hatem Ahmed will become famous soon enough
افتراضي


(18) بـطـــل الاسـتــبـــســـــال حـتـــى آخـــر طـلــقــــــة



هـــــو: الشهيد اللواء/ أحمد عبود الزمر؛ أحد أبطال معركة رأس العش، وقائد الفرقة 23 مشاة ميكانيكي في حرب أكتوبر عام 1973، إِذْ أُسْنِدت إليه القيادة العامة صباح يوم 17 أكتوبر مهمة تصفية ثغرة الدفرسوار وظل صامدًا في مركز قيادة الفرقة المتقدم ولم ينسحب حتى خَرّ شهيدًا في يوم 19 أكتوبر.


نشأته: وُلِد في شهر أكتوبر 1928 بقرية ناهيا التابعة لمحافظه الجيزة؛ والتحق بالكلية الحربية عام 1947 ... وقد شارك في العدوان الثلاثي عام 1956.


معركة رأس العش 1967: في الأول من يوليو 1967، في منطقة رأس العش حيث موقع الشهيد وفرقته المكونة من ثلاثين مقاتـلاً، بدأت معركة شرسة في محاولة من إحدى قوات العدو الإسرائيلي المدرعة إحكاماً للسيطرة على الضفة الشرقية للقناة من خلال القضاء على فرقة الشهيد ... على الفور أصدر أحمد عبود الزمر أوامره للرجال بالتصدي للمدرعات الإسرائيلية ومنعها مهما كان الثمن، وبعد ساعات ارتدّت القوات الإسرائيلية بعد أن تكبّدت خسائر هائلة من القتـال مع رجال الصاعقة المصرية ... لكن الإسرائيليين لم يستسلموا وقرّروا تدميره ليكون بمثابة إنذار أخير للقوات المصرية التي تحاول التصدي لقواته المدرعة، ومع النسمات الأولى لفجر الثاني من يوليو 1967 تقدمت المدرعات الإسرائيلية مدعمة بنيران المدفعية والطيران؛ إلاَّ أنّ رجال الفرقة المصرية بقيادة أحمد عبود الزمر تواثبوا في خفة بين قذائف المدفعية وهدير الدبابات ليحولوا المنطقة إلى كتلة مشتعلة من الحديد الملتهب، وتتعاظم خسائر العدو وتبوء كل محاولاته للسيطرة على الموقع بالفشل، فينسحب شرقاً بعد فشل مهمته في السيطرة على النقطة.


حرب أكتوبر73: كانت مهمة فرقته "الفرقة 23 مشاة ميكانيكي" بمنطقة ثغرة الاختراق بالدفرسوار، هي العمل كاحتياطي تعبوي للجيش الثاني الميداني ... وفي النصف الثاني من شهر أكتوبر، دارت معارك رهيبة قاسية لم تشهد سيناء مثيلاً لها، حيث هاجم اللواء 14 مدرع الإسرائيلي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل قواتنا غرب القناة، فصدرت الأوامر لأحمد الزمر بتنفيذ مجموعة من الضربات والهجمات المضادة ضد قوات العدو في ثغرة الاختراق بالدفرسوار ... ومع أول ضوء لفجر اليوم التالي، يتسابق الجميع قادة وضباط وجنود لتدمير الدبابات الإسرائيلية، ومع تطور القتـال واشتعاله تدفع القوات الإسرائيلية بالمزيد من قواتها داخل الثغرة، فيصبح إجمالي قوّاته: ثلاثة ألوية مدرعة، لواء مشاة ميكانيكي، بالإضافة إلى لواء مظلات، وعلى الرغم من التفوق الصارخ لقوات العدو مقارنة بالقوات المصرية، إلاَّ أنَّ رجال مصر الأبطال نجحوا في إيقاف تقدم العدو ومحاصرته تمامًا ... ولمدة تزيد على 36 ساعة متصلة، استمر الموقع والقوة المصرية الحامية له بقيادة أحمد عبود الزمر صامدة، رغم الحصار ونيران الطيران والمدفعية والهجمات المستمرة من دبابات العدو ... لكن هذا الصمود لم يخدع قائد محنك مثل أحمد عبود الزمر فالفرقة التي يقودها لن تتحمل أكثر، ولأنّ مصلحة الوطن أغلى من أي اعتبار فقد أراد البطل المناورة بقوّاته لوضعها في موقف أفضل، فأمر بتكوين مجموعات سيطرة تنسحب لموقع خلفي وتركز الدفاعات عليه بدلاً مما ستتعرَّض له تلك القوات مع الهجوم الكبير المتوقع من قوّات العدو الإسرائيلي ... وهكذا أشرف العميد أركان حرب أحمد عبود الزمر بنفسه على خروج مجموعات الجنود أثناء الليل شارحًا لقادتها أسلوب السير وكيفية تركيز الدفاعات في الموقع الجديد ... وظلّ أحمد عبود الزمر مع مَن تبقّى مِن قوّاته للعمل كموقع تعطيلي لإيقاف العدو حتى تُستكمل الدفاعات في الموقع الخلفي الجديد، ضاربًا أروع الأمثلة في المساواة بين القائد ورجاله، رابطًا مصيره بمصير جنوده، موجهًا كل جهده لإنجاح المعركة، رافضًا أن يعيش هو ويموت أحد رجاله الذين أبقاهم في الموقع التعطيلي ... لقد فضَّل الموت على الارتداد، فظلّ يقاتـل بسلاحه الشخصي ويواجه نيران العدو مع رجاله الشجعان أكثر من أربع ساعات في معركة غير متكافئة، حتى نجحت سرية دبابات معادية في الوصول إلى مركز القيادة، وتنطلق القذائف ليُصاب أحمد الزمر وبعض من رجاله فيلقى مصرعـه يوم 19 أكتوبر 1973 ... وبعد وقف إطلاق النار وفضّ الاشتباك بين القوّات عُثِر على جثمانٍ في خندق وقد ماتـت يداه على السلاح فاستحقّ أن تصفه الصحافة بأنه بطل الاستبسال حتى آخر طلقة، وتم دفن الجثمان بمدفن العائلة بشارع الطحاوية وسط جنازة عسكرية.


الأوسمة العسكرية: حصل بعد استشهاده على وسام نجمة الشرف عام 1974.


تم ترقيته الي رتبة اللواء.


في احتفالية الدولة بمرور 25 عامًا على نصر أكتوبر كرّم الرئيس مبارك نخبة من القادة والضباط والجنود وأسماء الشهداء الذين أدوا دورًا بارزا في تحقيق نصر أكتوبر ومنهم اسم الشهيد أحمد الزمر، وقام رئيس الجمهورية بتسليم ميدالية مقاتـلي أكتوبر للسيدة حرم الشهيد.


تكريمه: إطلاق اسمه على دفعة تخرُّج من الكلية الحربية.


إطلاق اسمه على قاعة الاجتماعات بالمنطقة العسكرية المركزية.


إطلاق اسمه على أحد أكبر الشوارع بمدينة نصر بالقاهرة وهو شارع (أحمد الزمر) أو ما يُعرَف بــ "محور الشهيد".


__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 09:31 PM.