مشاهدة النسخة كاملة : تربية الأبناء على الخوف من الله..


الفتاة المسلمة
27-03-2009, 01:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف اربي اطفالي على الخوف من الله?

http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(450).gif


الجواب

بداية بارك الله لك في ذريتك وجزاك الله خيرا على حرصك على السؤال حول هذا الجانب والذي يمثل أهمية بالغة وغرسه في سن صغيرة له أكبر الأثر ،وليتك حددت سن معينة للأبناء ،فالخوف من الله كمفهوم تربوي إيماني يختلف من مرحلة عمرية لأخرى ،ففي السن الصغيرة يرتبط معنى الخوف بالأشياء غير المحببة ومصادر الاضطراب فيفضل استبدله بمفهوم المراقبة مثلا،كما نحتاج للعديد من الأمثلة الملموسة والمحسوسات لإيصال المعنى وغرسه.

وأول وسيلة لغرس الخوف من الله والمراقبة في نفوس الأبناء هي وجود القدوة الحية والملموسة أمامهم ،والمتمثلة في سلوكيات المحيطين بهم عامة والوالدين على وجه الخصوص.

فيلمس الطفل الحرص على تحقيق الخوف من الله في سلوكيات والديه حتى يقتدي بهما ،وفي السن الصغيرة يتم تعزيز المفهوم من خلال شرحه للطفل والإجابة على تساؤلاته حول سلوكيات الوالدين ،فإذا سأل الطفل مثلا:لماذا لا نسمع الأغاني ؟تكون الإجابة :لأن الله لا يحب الأغاني وهي حرام،والله يرانا ولا نريد أن يغضب علينا.

كما يتم استخدام أسلوب التربية بالآيات القرآنية من خلال الوقوف على آيات الخوف في القرآن وتفسيرها بما يتناسب مع عمر الطفل،وتدبرها وجعل الطفل يحفظها قدر إمكانه ويرددها باستمرار.

ومن أنفع الأساليب كذلك في تعزيز مفهوم الخوف من الله الاعتماد على الحوار والوعظ وللوالدين في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال: (كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : يا غلام إني أعلمك كلمات : أحفظ الله يحفظك ، أحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فسأل الله ،وإذا استعنت فاستعن بالله ،واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ،وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف) .

كذلك يعتبر أسلوب ضرب الأمثال من أنجح الأساليب وهو الأسلوب الذي اتبعه لقمان في وعظ ابنه، قال تعالى: { يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ } [سورة لقمان:16].

ويمكن للوالدين غرس الفكرة من خلال أسلوب التكرار والممارسة،ذكر الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين عن سهل بن عبد الله التستري أنه قال : (كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار فقال لي يوما : ألا تذكر الله الذي خلقك ، فقلت : كيف أذكره ؟ فقال : قل بقلبك عند تقلبك بثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك ، الله معي ، الله ناظري ، الله شاهدي ، فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته ، فقال : قل في كل ليلة سبع مرات ، فقلت ذلك ثم أعلمته ، فقال : قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة ، فقلته ، فوقع في قلبي حلاوته ...).

كما يمكن استخدام أسلوب القصة ومن أروع القصص التي تعزز مفهوم الخوف من الله قصة ابنة بائعة اللبن ،حين رغبت الأم في مزج اللبن بالماء بحجة أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يراهما فكان جواب الابنة : (إن كان أمير المؤمنين لا يرانا فرب أمير المؤمنين يرانا).

كذلك لابد من تعزيز المواقف واستغلال الأحداث وربطها بصورة مباشرة بالخوف من الله واستحضار مراقبة الله ،فيمكن للأم أن تستغل_على سبيل المثال _ فترة الاختبارات وتتحدث عن تحريم الإسلام للغش وربط ذلك بضرورة الخوف من الله،كذلك تستغل السلوكيات الحسنة للأبناء وتربطها بالخوف من الله وطلب رضاه مثال : (خالد أجاد في حل الواجب لأنه يعلم أن الله يطلع عليه ..).

هذه مجموعة من الأساليب التربوية التي يمكن أن تساعد الوالدين في تعزيز مفهوم الخوف من الله في نفوس الأبناء ،والحقيقة أن من واجب الوالدين أن يحرصا على تنوع الأساليب التربوية ،كما يجب عليهما أن يحرصا على ما يلي:

1. الابتعاد تماما عن الأساليب التي من شأنها أن تنفر الطفل وتوصل له مفهوم خاطئ عن الخوف من الله ،كأسلوب القسوة والمبالغة والترهيب والتخويف والتهديد...

2. التقليل من مصادر الخوف وإشباع حاجة الطفل للأمن ؛حتى يصبح للخوف من الله معنى أكبر في نفس الطفل.

3. أن يشرحا للطفل الفرق بين الخوف من الله والخوف من الناس ،وأن الخوف من الله لا يعني أبدا الهروب منه بل يعني الحرص على رضاه والتقرب منه.

4. المسيء هو من يجب أن يخاف من الله ،أما من يحرص على طاعة الله فإن الله يحفظه ويرعاه ويجزل له العطاء.

5. الحرص على الموازنة في تقديم مفهوم الخوف ،فالخوف لابد أن يقابله الرجاء.

6. أهم عائق ومشكلة هو تربية الطفل على الخوف من الناس،ورغم أن الضابط الاجتماعي له أهميته لكن يجب ألا يكون المعيار الأول للسلوك ؛فذلك سينتج عنه إحسان العمل أمام الناس (رياء) والبحث عن رضاهم ،فيجب على الوالدين الحرص على غرس مخافة الله في نفوس الأبناء في المقام الأول .

وفقك الله وحفظ لك ذريتك...


http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(450).gif


منقووووول

صوت الامة
27-03-2009, 11:24 PM
السلام عليكم
بجد موضوع مهم
وشكراااااااا
جزيلاا علية
اسئل الله ان يكون فى ميزان حسناتك

الفتاة المسلمة
02-04-2009, 03:23 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزانا وإياكم

احمد رضا
02-04-2009, 03:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله كل خير
ولكن مش عارف ليه الخوف بقي ابجدية من ابجديات العرب
ليه دايما بنسأل ازاي اخلي ولادي يخافوا من ربنا
ومبنسألش ازاي اخلي ولادي يحبوا ربنا
لما الإنسان بيحب حد بيطيعه اكتر وبطيب خاطر
انما لما بيخاف من حد بيطعه اه لكن وهوا متضرر
انا لما بقعد مع اخت صاحبي الصغيرة عندها حوالي اربع سنين وشوية
بقولها تخيلي ياشهد لو انتي من غير عيون شكلك هيبقي ايه ؟
او من غير مناخير
او من غير صوابع
او من غير رجل
كان شكلك هيبقي ايه
تقولي كان شكلي هيبقي وحش
اقولها شوفتي ربنا جميل ازاي عشان كدا خلقنا علي احسن صورة
شوفتي ربنا بيحبنا ازاي ياشهد
فالبنت بدون تفكير تبدأ تقولي ربنا ده جميل وانا بحبه زي ما هوا بيحبني
ياجماعة الخوف وحش
لكن الحب اجمل بكتير
ياريت نصحح الفكرة عندنا
شكرا للموضوع الجميل
وان شاء الله هبقي اعمل موضوع في العام لوجهه نظري بشكل أوضح

هنا الفقي
02-04-2009, 04:09 AM
جميل
وتقريبا استاذنا احمد رضا قال اللي كنت هاقولو
فعلا احنا لما بنحب حد بنحب نسمع كلامه
بنحب طاعته
بنتمنى نشوفه
بلهجتنا بنتمناله الرضى
كمان احنا ممكن نستخدم الخوف ده او اقصد اسلوب الترهيب والترغيب ف الجنة والنار يعني الجزاء
يعني لو عملت الحاجة الصح دي عشان الله اللي انت بتحبه ..هايحبك ويجزيك الجنة
افهم انو قد يكون المقصود ف الموضوع مش الخوف ولكن المراقبة اكثر لكن كمان المراقبة من الاجمل ان تكون مبنية على الحب وليس لاجل الخوف
جزيتي كل خير يافتاتنا يا مسلمة