مشاهدة النسخة كاملة : قصة الخضر عليه السلام....


عاشقة الموج
16-08-2009, 09:46 AM
قصة الخضر
موقع القصة في القرآن الكريم
ورد ذكر القصة في سورة الكهف الآيات 60-82.


القصة:


قال تعالى:


﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)﴾ [الكهف]


كان لموسى -عليه السلام- هدف من رحلته هذه التي اعتزمها،, وأنه كان يقصد من ورائها امراً، فهو يعلن عن تصميمه على بلوغ مجمع البحرين مهما تكن المشقة، ومهما يكن الزمن الذي يحتاجه في الوصول. فيعبر عن هذا التصميم قائلا ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾.


نرى أن القرآن الكريم لا يحدد لنا المكان الذي وقعت فيه الحوادث،ولا يحدد لنا التاريخ، كما أنه لم يصرح بالأسماء. ولم يبين ماهية العبد الصالح الذي التقاه موسى، هل هو نبي أو رسول؟ أم عالم؟ أم ولي؟
اختلف المفسرون في تحديد المكان، فقيل إنه بحر فارس والروم، وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة،وقيل في أفريقيا، وقيل هو بحر الأندلس.. ولا يقوم الدليل على صحة مكان من هذه الأمكنة، ولو كان تحديد المكان مطلوبا ً لحدده الله تعالى.. وإنما أبهم السياق القرآني المكان، كما أبهم تحديد الزمان، كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمةعليا.


إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض.. علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليه الأستار الكثيفة.. مكان اللقاء مجهول كما رأينا.. وزمان اللقاء غير معروف هو الآخر.. لا نعرف متى تم لقاء موسى بهذاالعبد.


وهكذا تمضي القصة بغير أن تحدد لك سطورها مكان وقوع الأحداث، ولا زمانه، يخفي السياق القرآني أيضا اسم أهم أبطالها.. يشير إليه الحق تبارك وتعالى بقوله: ﴿عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه.. هذاالعبد هو الذي يبحث عنه موسى ليتعلم منه.


لقد خص الله تعالى نبيه الكريم موسى -عليه السلام- بأمور كثيرة. فهو كليم الله عز وجل، وأحد أولى العزم من الرسل،وصاحب معجزة العصا واليد، والنبي الذي أنزلت عليه التوراة دون واسطة، وإنما كلمه الله تكليما.. هذا النبي العظيم يتحول في القصة إلى طالب علم متواضع يحتمل أستاذه ليتعلم.. ومن يكون معلمه غير هذا العبد الذي يتجاوز السياق القرآني اسمه، وإن حدثتنا السنة المطهرة أنه هو الخضر -عليه السلام- كما حدثتنا أن الفتى هو يوشع بن نون ، ويسير موسى مع العبد الذي يتلقى علمه من الله بغير أسباب التلقي التي نعرفها.


ومع منزلة موسى العظيمة إلا أن الخضر يرفض صحبة موسى.. يفهمه أنه لن يستطيع معه صبرا.. ثم يوافق على صحبته بشرط.. ألا يسأله موسى عن شيء حتى يحدثه الخضر عنه.


والخضر هو الصمت المبهم ذاته، إنه لا يتحدث، وتصرفاته تثير دهشة موسى العميقة.. إن هناك تصرفات يأتيها الخضر وترتفع أمام عيني موسى حتى لتصل إلى مرتبة الجرائم والكوارث.. وهناك تصرفات تبدو لموسى بلا معنى.. وتثير تصرفات الخضر دهشة موسى ومعارضته.. ورغم علم موسى ومرتبته، فإنه يجد نفسه في حيرة عميقة من تصرفات هذا العبد الذي آتاه الله من لدنه علما.


وقد اختلف العلماء في الخضر: فيهم من يعتبره وليا من أولياء الله، وفيهم من يعتبره نبيا.. وقد نسجت الأساطير نفسها حول حياته ووجوده، فقيل إنه لا يزال حيا إلى يوم القيامة، وهي قضية لم ترد بها نصوص أو آثار يوثق فيها، فلا نقول فيها إلا أنه مات كما يموت عباد الله.. وتبقى قضية ولايته، أو نبوته.. وسنرجئ الحديث في هذه القضية حتى ننظر في قصته كما أوردها القرآن الكريم.


قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، يدعوهم إلى الله ويحدثهم عن الحق، ويبدو أن حديثه جاء جامعا مانعا رائعا.. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل: هل على وجه الأرض أحد اعلم منك يا نبي الله؟ قال موسى مندفعا : لا..
وساق الله تعالى عتابه لموسى حين لم يرد العلم إليه، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع الله علمه؟
أدرك موسى أنه تسرع.. وعاد جبريل، عليه السلام، يقول له:
إن لله عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك.


تاقت نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل كيف السبيل إليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. وفي هذا المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى -طالب العلم- ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم.. وليست لديهم أي علامة على المكان الذي يوجد فيه إلا معجزة ارتداد الحياة للسمكة القابعة في السلة وتسربها إلى البحر.


ويظهر عزم موسى -عليه السلام- على العثور على هذا العبد العالم ولو اضطره الأمر إلى أن يسير أحقابا وأحقابا. قيل أن الحقب عام، وقيل ثمانون عاما. على أية حال فهو تعبير عن التصميم، لا عن المدة على وجه التحديد.


وصل الاثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت الرياح إحدى الأمواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر.. ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾.. وكان تسرب الحوت إلى البحر علامة أعلم الله بها موسى لتحديد مكان لقائه بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه.


نهض موسى من نومه فلم يلاحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. ونسي فتاه الذي يصحبه أن يحدثه عما وقع للحوت.. وسار موسى مع فتاه بقية يومهما وليلتهما وقد نسيا حوتهما.. ثم تذكر موسى غداءه وحل عليه التعب.. ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾.. ولمع في ذهن الفتى ما وقع.


ساعتئذ تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع، رغم غرابة ما وقع، فقد اتخذ الحوت ﴿سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾.. كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون ،لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة وكأنه طير يتلوى على الرمال.


سعد موسى من مروق الحوت إلى البحر و ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾.. هذا ما كنا نريده.. إن تسرب الحوت يحدد المكان الذي سنلتقي فيه بالرجل العالم.. ويرتد موسى وفتاه يقصان أثرهما عائدين.. انظر إلى بداية القصة، وكيف تجيء غامضة أشد الغموض، مبهمة أعظم الإبهام.


أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت.. وصلا إلى الصخرةالتي ناما عندها، وتسرب عندها الحوت من السلة إلى البحر.. وهناك وجدا رجلا.


يقول البخاري إن موسى وفتاه وجدا الخضر مسجى بثوبه.. وقد جعل طرفه تحت رجليه وطرف تحت رأسه.


فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك سلام..؟
من أنت؟ قال موسى : أنا موسى.
قال الخضر : موسى بني إسرائيل.. عليك السلام يانبي إسرائيل.
قال موسى: وما أدراك بي..؟ قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي.. ماذا تريد يا موسى..؟ قال موسى ملاطفا مبالغا في التوقير: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟
يا موسى ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.


نريد أن نتوقف لحظة لنلاحظ الفرق بين سؤال موسى الملاطف المغالي في الأدب.. ورد الخضر الحاسم، الذي يفهم موسى أن علمه لا ينبغي لموسى أن يعرفه، كما أن علم موسى هو علم لا يعرفه الخضر.. يقول المفسرون إن الخضر قال لموسى: إن علمي أنت تجهله.. ولن تطيق عليه صبرا، لأن الظواهر التي ستحكم بها على علمي لن تشفي قلبك ولن تعطيك تفسيرا، وربما رأيت في تصرفاتي ما لا تفهم له سببا أو تدري له علة.. وإذن لن تصبر على علمي يا موسى.


احتمل موسى كلمات الصد القاسية وعاد يرجوه أن يسمح له بمصاحبته والتعلم منه.. وقال له موسى فيما قال إنه سيجده إن شاء الله صابرا ولا يعصي له أمرا.


تأمل كيف يتواضع كليم الله ويؤكد للعبد المدثر بالخفاء أنه لن يعصي له أمرا.


قال الخضر لموسى -عليهما السلام- إن هناك شرطا يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو ألا يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه.. فوافق موسى على الشرط وانطلقا..


انطلق موسى مع الخضر يمشيان على ساحل البحر.. مرت سفينة، فطلب الخضر وموسى من أصحابها أن يحملوهما، وعرف أصحاب السفينة الخضر فحملوه وحملوا موسى بدون أجر، إكراما للخضر، وفوجئ موسى حين رست السفينة وغادرها أصحابها وركابها.. فوجئ بأن الخضر يتخلف فيها، لم يكد أصحابها يبتعدون حتى بدأ الخضر يخرق السفينة.. ا***ع لوحاً من ألواحها وألقاه في البحر فحملته الأمواج بعيداً.


فاستنكر موسى فعلة الخضر. لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر.. أكرمونا.. وها هو ذا يخرق سفينتهم ويفسدها.. كان التصرف من وجهة نظر موسى معيباً.. وغلبت طبيعة موسى المندفعة عليه، كما حركته غيرته على الحق، فاندفع يحدث أستاذه ومعلمه وقد نسي شرطه الذي اشترطه عليه:
﴿قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.


وهنا يلفت العبد الرباني نظر موسى إلى عبث محاولة التعليم منه، لأنه لن يستطيع الصبر عليه ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾، ويعتذر موسى بالنسيان ويرجوه ألا يؤاخذه وألا يرهقه
﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِ يعُسْرًا﴾.


سارا معا.. فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان.. حتى إذا تعبوا من اللعب انتحى كل واحد منهم ناحية واستسلم للنعاس.. فوجئ موسى بأن العبد الرباني ي*** غلاماً.. ويثور موسى سائلا عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي لي***ه هكذا.. يعاود العبد الرباني تذكيره بأنه أفهمه أنه لن يستطيع الصبر عليه ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾.. ويعتذر موسى بأنه نسي ولن يعاود الأسئلة وإذا سأله مرة أخرى سيكون من حقه أن يفارقه ﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا﴾.


ومضى موسى مع الخضر.. فدخلا قرية بخيلة.. لا يعرف موسى لماذا ذهبا إلى القرية، ولا يعرف لماذا يبيتان فيها، نفذ ما معهما من الطعام، فاستطعما أهل القرية فأبوا أن يضيفوهما.. وجاء عليهما المساء، وأوى الاثنان إلى خلاء فيه جداريريد أن ينقض.. جدار يتهاوى ويكاد يهم بالسقوط.. وفوجئ موسى بأن الرجل العابد ينهض ليقضي الليل كله في إصلاح الجدار وبنائه من جديد.. ويندهش موسى من تصرف رفيقه ومعلمه، إن القرية بخيلة، لا يستحق من فيها هذا العمل المجاني ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾.. انتهى الأمر بهذه العبارة.. قال عبد الله لموسى:
﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾.


لقد حذر العبد الرباني موسى من مغبة السؤال.
وجاء دور التفسير الآن..


إن كل تصرفات العبد الرباني التي أثارت موسى وحيرته لم يكن حين فعلها تصدر عن أمره.. كان ينفذ إرادة عليا.. وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتها الخافية، وكانت التصرفات تشي بالقسوة الظاهرة، بينما تخفي حقيقتها رحمة حانية.. وهكذا تخفي الكوارث أحيانا في الدنيا جوهر الرحمة، وترتدي ا لنعم ثياب المصائب وتجيد التنكر، وهكذا يتناقض ظاهر الأمر وباطنه، ولا يعلم موسى،رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني، ولا يعلم العبد الرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور الذي يبلل منقاره في البحر، من ماءالبحر..


كشف العبد الرباني لموسى شيئين في الوقت نفسه.. كشف له أن علمه -أي علم موسى- محدود.. كما كشف له أن كثيرا من المصائب التي تقع على الأرض تخفي في ردائها الأسود الكئيب رحمة عظمى.


إن أصحاب السفينة سيعتبرون خرق سفينتهم مصيبة جاءتهم، بينما هي نعمة تتخفى في زي المصيبة.. نعمة لن تكشف النقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحرب ويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا، ثم يفلت هذه السفينة التالفة المعيبة.. وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلا يموتون جوعا.


أيضا سيعتبر والد الطفل المقتول وأمه أن كارثة قد داهمتهما ل*** وحيدهما الصغير البريء.. غير أن موته يمثل بالنسبة لهما رحمة عظمى، فإن الله سيعطيهما بدلاً منه غلاما يرعاهما في شيخوختهما ولا يرهقهما طغيانا وكفراً كالغلام المقتول.


وهكذا تختفي النعمة في ثياب المحنة، وترتدي الرحمة قناع الكارثة،ويختلف ظاهر الأشياء عن باطنها حتى ليحتج نبي الله موسى إلى تصرف يجري أمامه، ثم يستلفته عبد من عباد الله إلى حكمة التصرف ومغزاه ورحمة الله الكلية التي تخفي نفسها وراء أقنعة عديدة.


أما الجدار الذي أتعب نفسه بإقامته، من غير أن يطلب أجراً من أهل القرية، كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمين ضعيفين في المدينة. ولو ترك الجدار ينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه.. ولما كان أبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما، فأراد أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما وهما قادران على حمايته.


ثم ينفض الرجل يده من الأمر. فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف. وهو أمر الله لا أمره. فقد أطلعه على الغيب فيهذه المسألة وفيما قبلها، ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه
عليه من غيبه.


واختفى هذا العبد الصالح.. لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول.. إلا أن موسى تعلم من صحبته درسين مهمين :


1- تعلم ألا يغتر بعلمه في الشريعة ، فهناك علم الحقيقة.

2 - وتعلم ألا يتجهم قلبه لمصائب البشر، فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفي سرها من اللطف والإنقاذ، والإيناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت.


هذه هي الدروس التي تعلمها موسى كليم الله عز وجل ورسوله
من هذا العبد المدثر بالخفاء.


والآن من يكون صاحب هذا العلم إذن..؟
أهو ولي أم نبي..؟
يرى كثير من الصوفية أن هذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالى، أطلعه الله على جزء من علمه اللدني بغير أسباب انتقال العلم المعروفة.. ويرى بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كان نبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن سياق القصة يدل على نبوته من وجوه :


1. أحدها قوله تعالى:



﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّاعِلْمًا)
(65) [الكهف]


2. والثاني قول موسى له:



﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا) (70) [الكهف]


فلو كان وليا ولم يكن نبي، لم يخاطبه موسى بهذه المخاطبة، ولم يرد على موسى هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي، لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولم يكن هناك دافع لموسى، وهو النبي العظيم، وصاحب العصمة، أن يلتمس علما من ولي غير واجب العصمة.


3.والثالث أن الخضر أقدم على *** ذلك الغلام بوحي من الله :

وأمر منه.. وهذا دليل مستقل على نبوته،وبرهان ظاهر على عصمته، لأن الولي لا يجوز له الإقدام على *** النفوس بمجرد ما يلقى في خلده، لأن خاطره ليس بواجب العصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدام الخضر على *** الغلام دليل نبوته.


4. والرابع قول الخضر لموسى :



﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ يعني أن ما فعلته لم أفعله من تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه.
فرأى العلماء أن الخضر نبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه
وليا من أ ولياء الله.
ومن كلمات الخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه : قال الخضر: يا موسى إن الناس معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته.



ولواعتبارناه نبياً لعلمه اللدني، إلا أننا لا نجد نصاً صريحا ً في سياق القرآن على نبوته، ولا نجد نصا ًمانعاً من اعتباره ولياً آتاه الله بعض علمه اللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمداً، ليخدم الهدف الأصلي للقصة.. ولسوف نلزم مكاننا
فلا نتعداه ولا نختصم حول نبوته أو ولايته.. وإن أوردناه في سياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسى..
وأستاذاً له فترة من الزمن.
والله أعلى وأعلم .
و السؤال الذى يطرح نفسه بعدهذه القصة العظيمة الواردة فى سورة الكهف
ماذا نتعلم نحن منها كمعلمين و متعلمين ؟
باب النقاش مفتوح !!!!!

a7med_sale7
17-08-2009, 02:40 AM
http://www5.0zz0.com/2008/10/05/01/929658436.gif (http://www.0zz0.com)

Khaled Soliman
17-08-2009, 11:42 AM
بارك الله فيكي وهدانا وإياكي لما فيه الخير ويرضي وأشكرك كل الشكر علي هذا العرض الرائع لقصة الخضر عليه السلاموسادخل مباشرة في الموضوع ألا وهو ما نستفيده من هذه القصة
1 / طلب العلم في كافة بقاع الأرض ولكن من الذين يجب أن نسعي لطلب علمهم
2 / لا يوجد صغير ولا كبير ولا عالم ولا متعلم في طلب العلم فها هو موسي عليه السلام يذهب ليتعلم من عبد من عباد الله
3 / تحمل المشقة والسفر والتبعية وإحترام المعلم والإنصياع له وعدم المناقشة في أمور قد تُخرج الدرس عن هدفه ومضمونه وتشتت الأذهان وهذا لا يعني عدم المناقشة مطلقاً ولكن المناقشة يجب أن تكون بعد الإستماع الكامل للمعلم بل والفهم الجيد للدرس ثم مناقشة الأمور التي حدث فيه خلط أو سوء فهم فكثيراً ما يقوم الطلاب بالمناقشة أثناء الدرس لنقاط سيتم شرحها تفصيلاً لو إستمرو في سماع الدرس والكثير منهم يناقش مع علمه المسبق بالإجابه وهذا لمجرد التباهي أو إعتقاداً منه أنه سيحرج المعلم وهذا من اشد الجهل
4 / المقاطعة المستمره من طالب العلم للمعلم تقلل من فرصة التعلم وتقطع تسلسل أحداثه ولذا يجب علي المتعلم تدوين ما يريد مناقشته ويناقشه في نهاية الدرس
5 / يقول الحق جل في علاه( واتقوا الله ويعلمكم الله ) فهذا وعد من الله لمن اتقاه بأن يرزقه العلم
6/ للعلم شرطان أن نبتغي به تقوي الله و الصبر
7 / أن في المصائب التي تصيبنا خير عظيم يريده الله لنا لو صبرنا وقلنا ما يُرضي ربنا
8 / أن عمل الأباء و صلاحهم يكون له مردود وأثر في حياة الأبناء
ولي عودة بإذن الله

Khaled Soliman
17-08-2009, 12:00 PM
هذه قصة لطالبة علم ومعلميها بها لطائف جميله
وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنسانيه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الشيطان (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أن أذكره


كتتبها أريج قاسم ، في 14 ديسمبر 2007


بسم الله الرحمان الرحيم
هي أول ما بدأت به وأنا أجلس لإجراء مقابلة علمية أمام ثلة من الأساتذة الفضلاء الذين مازالوا يقيمون للقرآن وللحديث وزنا غير آبهين بما تحمله مرفقات السير الذاتية من شهادات ودبلوما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ت وتداريب وتكوينات لم يفلح بريقها في طمس بصيرتهم.
بادر أوسطهم: أتحفظين القرآن؟
-ثلثه
- بإتقان؟
- عفوا بنسيان
- وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنساكيه؟
- وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنسانيه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الشيطان (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أن أذكره
فلما تبسم حانيا رأسه تشجعت واستطردت أتلو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرر به نفسي من مشقة المهانة (تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها).
وقبل أن ينطق ببنت شفه استدركت فقلت: والآن تحضرني سورة الإنسان (في نفسي رضي الله عنها)
-تفضلي
- بترتيل
- ورتل القرآن…
- ترتيلا
فتلوت على مسامعهم آيات منها حتى قال "حسبك"
-وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تحفظين من الحديث؟
- خمسمائة ونيف
- وأنسيتها كذلك؟!
فتبلم اللسان وجحظت العينان ودرجت الحرارة إلى الوجنتين
- يبدو أنك متعبة بالسفر
لارد
يلتفت يمنة ويسرة يستجدي زملاءه مخرجا، ثم قال: نحن كإخوتك.
كأختكم! شتان شتان لا أطول حتى خادمتكم (كان هذا مجرد حديث نفس عابر)
-أذكري بعض ما تحفظينه من الحديث؟
فذكرت الأربعة التي اتفق كثير من الأئمة والمحدثين على أنها جوامع الحديث.حديث عمر: ( إنما الأعمال بالنيات)، وحديث عائشة : ( من أحدث في أمرنا هذاما ليس منه فهو رد )، وحديث النعمان بن بشير : ( الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّن )، وحديث سهل بن سعد الساعدي : ( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ).
ثم انتقلنا إلى علوم أخرى فرعية فترى لساني يسابق الريح وكأني خرجت من قمقم قارورة تكثف ثاني أوكسيد الكربون بداخلها.
لكن مرارة الموقف صاحبتني أياما طوالا بلياليهن، وأنا التي تبجحت على زملائها باستسهال الموقف لما علمت أن الأمر لا يتطلب سوى حسن الهندام واللباقة في التصرف والكلام، وعظم في نظري مقام هؤلاء الشيوخ (حفظهم الله ذخرا لأمة الإسلام) والأدب والحلم اللذان ازدان بهما علمهم.
وخشيتي كل الخشية أن يتطلع أمثالي إلى مناصبهم لا إلى علمهم وعملهم.
وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) صالحت نفسي إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%88%D9%85%D8%A7+%D8%A3%D9%86%D8%B3%D8% A7%D9%86%D9%8A%D9%87+%D8%A5%D9%84%D8%A7+%D8%A7%D9% 84%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وأنا أجدها قد عاودت ترتيل آيات من سورة الإنسان، فعاهدتها وعاهدتني على أن نسترجع ما تفلت من القرآن وأزيد عليه ما استطعت بإحسان.

**(elktra)**
17-08-2009, 12:21 PM
بجد جزاكي الله خيرا
فعلا انا كنت متشوقة لسماع مثل هذه القصة

Mr.Hani
18-08-2009, 09:37 AM
القصة جميلة ومفيدة
جزاك الله خيرا على سردها وتذكير الناس بها
وأوجه التعلم من هذه القصة كثيرة جدا ولا حدود لها

لؤلؤه الاسلام
18-08-2009, 06:39 PM
جزاكالله كل الخيرعلي المجهودالرائع


والقصه الاروع جعله الله في ميزان حسناتك

اللهم امين

محمد.كوم1992
18-08-2009, 07:54 PM
شكرااااا على الموضوع والتفسير
جزاكي الله خيرااااااااا
وجعله في ميزان حسناتك

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:10 AM
http://www5.0zz0.com/2008/10/05/01/929658436.gif (http://www.0zz0.com)


عطرك أريج للتوبيك
مشكوووووووووووورة

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:19 AM
بارك الله فيكي وهدانا وإياكي لما فيه الخير ويرضي وأشكرك كل الشكر علي هذا العرض الرائع لقصة الخضر عليه السلاموسادخل مباشرة في الموضوع ألا وهو ما نستفيده من هذه القصة
1 / طلب العلم في كافة بقاع الأرض ولكن من الذين يجب أن نسعي لطلب علمهم
2 / لا يوجد صغير ولا كبير ولا عالم ولا متعلم في طلب العلم فها هو موسي عليه السلام يذهب ليتعلم من عبد من عباد الله
3 / تحمل المشقة والسفر والتبعية وإحترام المعلم والإنصياع له وعدم المناقشة في أمور قد تُخرج الدرس عن هدفه ومضمونه وتشتت الأذهان وهذا لا يعني عدم المناقشة مطلقاً ولكن المناقشة يجب أن تكون بعد الإستماع الكامل للمعلم بل والفهم الجيد للدرس ثم مناقشة الأمور التي حدث فيه خلط أو سوء فهم فكثيراً ما يقوم الطلاب بالمناقشة أثناء الدرس لنقاط سيتم شرحها تفصيلاً لو إستمرو في سماع الدرس والكثير منهم يناقش مع علمه المسبق بالإجابه وهذا لمجرد التباهي أو إعتقاداً منه أنه سيحرج المعلم وهذا من اشد الجهل
4 / المقاطعة المستمره من طالب العلم للمعلم تقلل من فرصة التعلم وتقطع تسلسل أحداثه ولذا يجب علي المتعلم تدوين ما يريد مناقشته ويناقشه في نهاية الدرس
5 / يقول الحق جل في علاه( واتقوا الله ويعلمكم الله ) فهذا وعد من الله لمن اتقاه بأن يرزقه العلم
6/ للعلم شرطان أن نبتغي به تقوي الله و الصبر
7 / أن في المصائب التي تصيبنا خير عظيم يريده الله لنا لو صبرنا وقلنا ما يُرضي ربنا
8 / أن عمل الأباء و صلاحهم يكون له مردود وأثر في حياة الأبناء
ولي عودة بإذن الله


مشكووووووووووووووووووور على التوضيح و البيان الحق
تلك هى رسالة العلم
و العلاقة السوية بين المعلم و المتعلم و كما ورد فى الأثر عن حبيبنا و شفيعنا
لا تعلموا أولاد السفه العلم
ونكون كالأمام الشافعى حينما اشتكى لمعلمه وكيع سوء حفظه و رد معلمه عليه بترك المعاصى
شكوت إلى وكيع سوء حفظ قال 000 أن العلم نور و نور الله لا يهدى لعاصى
أن العلم نور
و علينا تتبعه و الأخذ منه بما يفيد فى الدنيا لإنها معبر للآخرة و ما يفيد و يكون زاد للآخرة
بارك الله فيك و أحسنت
أجزل الكريم حسن قولك
و كل عام و أنتم بخير

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:29 AM
هذه قصة لطالبة علم ومعلميها بها لطائف جميله
وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنسانيه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الشيطان (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أن أذكره


كتتبها أريج قاسم ، في 14 ديسمبر 2007


بسم الله الرحمان الرحيم
هي أول ما بدأت به وأنا أجلس لإجراء مقابلة علمية أمام ثلة من الأساتذة الفضلاء الذين مازالوا يقيمون للقرآن وللحديث وزنا غير آبهين بما تحمله مرفقات السير الذاتية من شهادات ودبلوما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ت وتداريب وتكوينات لم يفلح بريقها في طمس بصيرتهم.
بادر أوسطهم: أتحفظين القرآن؟
-ثلثه
- بإتقان؟
- عفوا بنسيان
- وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنساكيه؟
- وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أنسانيه (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الشيطان (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أن أذكره
فلما تبسم حانيا رأسه تشجعت واستطردت أتلو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرر به نفسي من مشقة المهانة (تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها).
وقبل أن ينطق ببنت شفه استدركت فقلت: والآن تحضرني سورة الإنسان (في نفسي رضي الله عنها)
-تفضلي
- بترتيل
- ورتل القرآن…
- ترتيلا
فتلوت على مسامعهم آيات منها حتى قال "حسبك"
-وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تحفظين من الحديث؟
- خمسمائة ونيف
- وأنسيتها كذلك؟!
فتبلم اللسان وجحظت العينان ودرجت الحرارة إلى الوجنتين
- يبدو أنك متعبة بالسفر
لارد
يلتفت يمنة ويسرة يستجدي زملاءه مخرجا، ثم قال: نحن كإخوتك.
كأختكم! شتان شتان لا أطول حتى خادمتكم (كان هذا مجرد حديث نفس عابر)
-أذكري بعض ما تحفظينه من الحديث؟
فذكرت الأربعة التي اتفق كثير من الأئمة والمحدثين على أنها جوامع الحديث.حديث عمر: ( إنما الأعمال بالنيات)، وحديث عائشة : ( من أحدث في أمرنا هذاما ليس منه فهو رد )، وحديث النعمان بن بشير : ( الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّن )، وحديث سهل بن سعد الساعدي : ( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ).
ثم انتقلنا إلى علوم أخرى فرعية فترى لساني يسابق الريح وكأني خرجت من قمقم قارورة تكثف ثاني أوكسيد الكربون بداخلها.
لكن مرارة الموقف صاحبتني أياما طوالا بلياليهن، وأنا التي تبجحت على زملائها باستسهال الموقف لما علمت أن الأمر لا يتطلب سوى حسن الهندام واللباقة في التصرف والكلام، وعظم في نظري مقام هؤلاء الشيوخ (حفظهم الله ذخرا لأمة الإسلام) والأدب والحلم اللذان ازدان بهما علمهم.
وخشيتي كل الخشية أن يتطلع أمثالي إلى مناصبهم لا إلى علمهم وعملهم.
وما (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) صالحت نفسي إلا (http://www.maktoobblog.com/search?s=%d9%88%d9%85%d8%a7+%d8%a3%d9%86%d8%b3%d8% a7%d9%86%d9%8a%d9%87+%d8%a5%d9%84%d8%a7+%d8%a7%d9% 84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2009-08-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) وأنا أجدها قد عاودت ترتيل آيات من سورة الإنسان، فعاهدتها وعاهدتني على أن نسترجع ما تفلت من القرآن وأزيد عليه ما استطعت بإحسان.


ما أجمل هذا من تعليق
أن الحياة تأخذنا بمتاعها و تبعدنا عن الحق الواضح الطريق البين العلامات
و لكنى لن أقول إن الشيطان هو من يبعدنا عنها و لكن
بجانبه
هى النفس الأمارة بالسوء التى تجر الإنسان بعيداً بعيداً

و لهذا علينا كبح جماح تلك النفس و ترويضها على الرجوع و

الإنابة لله تعالى
فكل ما أمامنا زائف
و الواضح هو أمامنا هو الحق لكل من لديه قلب و عقل
و لكنا نلهو و نبتعد

مشكووووووووووووووووووور أخى خالد

جزاك الله و بارك فيك و جعلك من المتبعين القول الحق

و لاحرمنا الله من دررك الغالية

عام و أنتم بخير

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:32 AM
القصة جميلة ومفيدة
جزاك الله خيرا على سردها وتذكير الناس بها
وأوجه التعلم من هذه القصة كثيرة جدا ولا حدود لها


مشكووووووووووووووووووووووور مرورك العطر مستر هانى

جزانا و جزاك كل الخير و بارك الله فيك

كل عام وأنتم بخير

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:35 AM
جزاكالله كل الخيرعلي المجهودالرائع


والقصه الاروع جعله الله في ميزان حسناتك

اللهم امين



جزاك الله الخير و السلام
أحسن الله إليك و جعلك من الصالحين
مشكوووووووووووووووووووووورة مرورك العطر
نورتى التوبيك

عاشقة الموج
20-08-2009, 06:37 AM
شكرااااا على الموضوع والتفسير
جزاكي الله خيرااااااااا
وجعله في ميزان حسناتك


مشكوووووووووووووووووووووور مرورك الكريم
و أحسن الله إليك و جزاك الخير
و كل عام و أنتم بخير