خالد السقا1
03-10-2009, 09:13 PM
المدرسون: لم نتلق تدريبا كافيا لمواجهة أنفلونزا الخنازير
آخر تحديث: السبت 3 اكتوبر 2009 11:35 ص بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف - منى زيدان - ميشيل عبدالله - كمال الجزيرى
http://www.shorouknews.com/uploadedImages/School%283%29.jpg http://s7.addthis.com/static/btn/lg-addthis-en.gif (http://www.addthis.com/bookmark.php)
اطبع الصفحة (http://www.shorouknews.com/print.aspx?id=126428)
مع بدء العام الدراسى وتخوفات المعلمين من الإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير لا تقل بأى حال عن قلق أولياء الأمور، الذين يتخوفون أن يصاب أبناؤهم بالمرض، ولسان حال الكثيرين يقول: نحن أيضا معرضون للإصابة لأننا نخالط التلاميذ، بل إن فرص إصابتنا أعلى لأننا ننتقل من فصل لآخر طوال اليوم، ويدخل بعضنا البيوت مساء من أجل (خدمة) توصيل التعليم إلى المنازل.
البعض تلقى تدريبا للوقاية من المرض واكتشاف الحالات المصابة والإبلاغ عنها، والبعض ما زال ينتظر، وبعض ثالث يرى كل ما يجرى من قبيل التهويل، الذى يشغل الرأى العام عن قضايا أخرى أكثر أهمية، وبعض رابع يتوقع ما لا يحمد عقباه استنادا إلى واقع يعانى أمراضا مزمنة أشد فتكا من إنفلونزا الخنازير.
ففى حين يقول إبراهيم كمال ــ معلم بمدرسة الفضل الحديثة ــ إن الإدارة التعليمية أرسلت طبيبا إلى المدرسة ألقى محاضرتين للمدرسين عن كيفية التعامل مع الطلاب واكتشاف المرض إذا ظهرت أعراضه على التلاميذ، والتى تشبه حالات الإنفلونزا العادية، موضحا أن دور المدرس هو الإبلاغ على الفور عن أى طالب تظهر عليه أعراض الإنفلونزا، هذا إلى جانب أن المدرسة استعانت بممرضتين تعملان بشكل دائم فى المدرسة لمراعاة الطلاب، وطبيب يعمل لمدة ساعتين يوميا، للكشف على الطلاب الذين تظهر عليهم أعراض المرض، وأعدت المدرسة غرفتين لعزل الطلاب المصابين بالمرض.
واصفا ما يقال فى وسائل الإعلام بالتهويل الإيجابى من قبل الحكومة ووسائل الإعلام فى التحدث عن المرض، لأنه أعطى الجميع المعلومات الكافية عن المرض وكيفية التعامل معه.
وقال أسامة القاضى ــ مدرس بمدرسة شبرا الثانوية ــ: سمعنا عن تدريبات للمدرسين، لكن حتى الآن لم يدرب سوى مدير المدرسة والوكيل فقط، لافتا إلى أن هناك تجهيزات عديدة تقوم بها المدرسة استعدادا لتفادى انتشار مرض إنفلونزا الخنازير بين الطلاب، أهمها أنها جهزت غرفتين للعزل، إحداهما للحالات الخطيرة، والأخرى للحالات العادية.
ينفى قاسم عبدالعليم ــ مدرس بمدرسة الخديوية ــ حصوله على تدريبات من أى نوع على اكتشاف مرض إنفلونزا الخنازير بين الطلاب، وأن المدرسة خصصت مسئولا لهذه المهمة ومتابعة الطلاب فى الفصول، معتبرا كل ما تعلنه الحكومة والوزارة تهويل لا داعى له، واصفا الحكومة باستغلال فرصة إنفلونزا الخنازير لتشغل الشعب عن التفكير فى القضايا السياسية، وينصب تفكيرهم على كيفية الوقاية من المرض، فالقمامة المنتشرة فى جميع شوارع مصر تجلب الكثير من الأمراض الأخطر من الإنفلونزا.
وفى محافظة البحر الأحمر: قال محمود طه مدير مدرسة ابتدائية بسفاجا إنه تم تجهيز غرفة عزل للحالات المشتبه فى إصابتها من التلاميذ، وأشار إلى أن إدارة المدرسة والإدارة التعليمية والجهود الذاتية عن طريق أولياء الأمور تم شراء كميات كبيرة من المراوح لتركيبها فى غرف العزل والفصول للتهوية للحد من انتشار فيرس إنفلونزا الخنازير.
وأكدت حنان عبدالعزيز إخصائية اجتماعية وعضو لجنة الطوارئ المخصصة لمواجهة خطر إنفلونزا الخنازير أنها حضرت اجتماعا ضم مسئولين بوزارتى الصحة والتعليم حول كيفية التعامل مع المرض وكيفية متابعة التلاميذ بداية من طابور الصباح وحتى نهاية اليوم الدراسى.
وأضافت أن التعليمات تقضى أن نخطر الطبيب عند ظهور الأعراض المرضية على أحد التلاميذ للكشف عليه، ونجرى اتصالا بولى أمر التلميذ، أما إذا ظهرت أكثر من حالة يتم تحويله إلى إحدى المدارس، التى تم تحويلها إلى مستشفى وتخدم عددا من المدارس بنفس المنطقة لاستضافتهم وليس عزلهم وأخذ مسحة من الحلق لتحليلها، وهذا ينطبق أيضا على هيئة التدريس والعاملين.
وأكد محمد رشاد وكيل مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر أن وزارة التعليم أرسلت لنا الملصقات أوراق الدعاية والإعلان بتوزيعها على المدارس، والتى بها الإرشادات والإجراءات الاحترازية التى تحول دون انتشار المرض. وتقوم وزارة التعليم بعقد دورات عن طريق الفيديو كونفرانس لمديرى المدارس وهيئة التدريس والإخصائيين ومشرفى النشاط لمواجهة إنفلونزا الخنازير.
من محافظة حلوان يوضح عمر مرسى ــ المدرس بمدرسة السيدة نفيسة الإلكترونية ــ بنات أنهم لم يحصلوا على أى تدريب حول التعامل مع الطلاب، وأن المدرسة لم تستعد لمواجهة المرض ولا حتى بالاهتمام بمستوى النظافة، قائلا «كل شىء فى المدرسة عادى جدا».
فى حين قال أحمد مصطفى ــ مدرس بالمدرسة الألمانية ــ إن العمل بالمدرسة يجرى على قدم وساق وأنها اتخذت الكثير من الاحتياطات.
ومن الفيوم يقول عويس معوض ــ مدرس بمدرسة 6 أكتوبر الابتدائية ــ إن المدرسين فى مدرسته لم يتلقوا أى تدريبات للتعامل مع مرض إنفلونزا الخنازير فى حالة ظهوره بالمدارس، واقتصر الأمر على عقد اجتماع لمديرى المدارس وتخصيص منسق بكل مدرسة لكتابة تقارير يومية عن الحالة الصحية للتلاميذ.
وتوقع أن تصبح المدارس مصدرا لانتشار المرض خاصة فى ظل عدم النظافة، فمدرسته غارقة فى مياه الصرف الصحى، وستكون بيئة خصبة لانتشار المرض، مؤكدا أنه ينوى منع أبنائه من الذهاب للمدرسة لأنه يعلم جيدا أن استعدادات المدارس مجرد إجراءات روتينية، وأنه كان يتوجب الاستعداد وتنظيف المدارس منذ بداية الإجازة الصيفية، مطالبا بتخصيص سيارات إسعاف تكون قريبة من المدارس للتعامل مع حالات الاشتباه، حتى لا يؤدى عزل الحالات المشتبه فيها بغرف العزل بالمدارس إلى إثارة الذعر بين باقى التلاميذ.
وتوقع أيضا أن يؤدى قصر الدراسة على ثلاثة أيام فقط إلى زيادة الدروس الخصوصية، وأن تصبح تجمعات الطلاب فى حصص الدروس مصدر آخر لانتشار المرض.
وأكدت أيضا نورا شريف ــ معلمة ــ أن كل ما يجرى من استعدادات بالمدارس هو «حبر على ورق» لأنه غير ملحوظ لافتة إلى أن حالة المدارس بمركز يوسف الصديق، الذى لا يبعد أكثر من 50 كيلو مترا عن مدينة الفيوم سيئة للغاية وأن دورات المياه لا يهتم بنظافتها أحد، وستكون تربة خصبة لانتشار الأمراض.
فيما وصفت ولاء رشوان «مدرسة بالفيوم أيضا» قرار تخصيص ثلاثة أيام فقط للدراسة لطلاب المدارس ذات الفترتين والكثافة المرتفعة بأنه ضد مصلحة التلاميذ، لأن هؤلاء التلاميذ سيضطرون إلى الذهاب إلى أماكن أخرى خلال الثلاثة أيام الأخرى كالأندية أو مراكز الدروس الخصوصية وستكون مصدرا لانتشار المرض أيضا.
وتؤكد أسماء رمضان «مدرسة» أن هناك مدرسين يستأجرون أماكن فوق الأسطح لإعطاء الدروس الخصوصية لأعداد كبيرة من الطلاب، وأن هذه الأماكن ستكون مصدرا جيدا لانتشار الأمراض.
فيما انتقد أعضاء مجالس أمناء عدد من مدارس محافظة الفيوم خطتى وزارتى التربية والتعليم والصحة فى مواجهة مرض إنفلونزا الطيور والخنازير، فيما أشار البعض إلى إمكانية تنفيذ الخطة فى حالة الصدق والأمانة والإخلاص فى التنفيذ.
(تبدو الدولة وأجهزتها مرتبكة بعض الشىء وهذا لن يكون فى صالح المواجهة الصحيحة لمرض إنفلونزا الخنازير) هكذا قال د.أحمد برعى رئيس مجلس أمناء مدرسة الثانوية الفنية للبنات بمركز سنورس بالفيوم ورئيس لجنة الصحة بمحلى مدينة سنورس، وقال: لقد تم تأجيل الدراسة، بينما كان الأفضل من ذلك أن يكون هناك توعية لأولياء الأمور وللمدرسين والتلاميذ على مواجهة الفيروس والاستعداد الجيد للتعامل مع أى حالات إصابة بالمرض قد تظهر فى أى مدرسة، مشيرا إلى أن التجمعات رغم خطورتها فإنها ليست قاصرة على المدارس فقط، وهناك دول أخرى منتشر فيها المرض، ورغم ذلك لم تتخذ قرارا بتأجيل الدراسة وغلق المدارس، ولكنها تعاملت مع الموقف طبقا لخطط هادئة ومحكمة.
وحول قرار تخصيص غرف عزل بالمدارس لوضع الحالات المشتبه فى إصابتها بالمرض قال «برعى» إن الأفضل نقل الحالة التى يشتبه فى إصابتها بالمرض إلى المستشفى لإجراء التحاليل اللازمة لأن غرف العزل لن تفيد عمليا لعدم التأكد من إيجابية الحالة للإصابة بالمرض من عدمه فضلا عن أن عزل أى طالب فى مثل هذه الغرف سيثير الرعب فى نفوس أولياء الأمور، الذين سيمنعون أبناءهم من الذهاب إلى المدرسة وتغيب المدرسة بالكامل.
أما كارم علوانى «مدرس» وعضو مجلس أمناء مركز سنورس ورئيس مجلس أمناء إحدى المدارس فيرى أن الحكومة فشلت فى معالجة إنفلونزا الطيور، ومن ثم ليس من المتوقع نجاحها فى مواجهة إنفلونزا الخنازير، وقال إن كل ما أعلنت عنه الوزارة ضمن خطتها هو حبر على ورق، حيث إن الواقع سيقف حائلا دون تنفيذ هذه الخطة، فهناك مدارس دورات المياه بها تالفة والبعض الآخر لا توجد بها مياه أصلا، فضلا عن العجز الصارخ فى الزائرات الصحيات، وحتى الآن لم يتم توفير الصابون لتحقيق النظافة العامة بالمدارس.
وحول تدريب المدرسين على سبل التعامل مع الجائحة أشار «علوانى» إلى أنه تم تدريب مديرى المدارس لمدة يوم واحد فقط، وهو أمر غير كافٍ فضلا عن أن هناك عجزا فى الأطباء وأن ما أعلنه وزير الصحة بأنه سيكون هناك طبيب مشرف لكل مدرسة «كلام غير واقعى»، حيث تعانى الوزارة فى الأساس من عجز فى عدد الأطباء وليس لديها إمكانات لتعيين أطباء جدد لسد هذا العجز، غير أن المدارس لا توجد بها صيانة وكذلك الحالة العامة للنظافة غير جيدة وسيكون فى نهاية المطاف ولى الأمر هو المسئول عن حماية أبنائه لعدم قدرة الحكومة للقيام بذلك.
فيما يختلف معهم فى الرأى مساعد أحمد مساعد رئيس مجلس أمناء مدارس أحد مراكز الفيوم، حيث أكد أن خطة الوزارة قابلة للتنفيذ إذا خلصت النوايا وتخلى المرءوسين عن (كله تمام) وقال: نحن كمجلس أمناء ومجتمع مدنى ورجال أعمال سنسعى إلى توفير كمامات للتلاميذ من خلال جمع التبرعات من رجال الأعمال والمشاركات من الأهالى، مشيرا إلى أن مشكلة الخطة المعلن عنها ستكون فى عملية المتابعة فى التنفيذ وهى ضعيفة فى مصر.
وتخوف من وجود بعض الصعوبات التى قد تعوق تنفيذ الخطة مثل عدم وجود مياه شرب فى المدارس، تمكن التلاميذ من غسل أيديهم باستمرار، فهناك قرى بأكملها تعانى من نقص المياه، ولكننا كمجلس أمناء سنساعد فى مواجهة ذلك وإبلاغ المسئولين عن مثل هذه الحالات لمعالجتها.
من جهته أكد محمود حسن شامة أمين مجلس أمناء أولياء الأمور على مستوى المحافظة أنه اقترح تعدد الفسحات أثناء اليوم الدراسى، ووافق المسئولون بحيث لا يتجمع عدد كبير من الطلاب فى الفسحة الواحدة، وأضاف أنه اجتمع مع أولياء أمور لتوعيتهم بالمرض حتى ينقلوا هذه التعليمات لأبنائهم، بالتعاون مع مركز الإعلام بالمحافظة الذى عقد عددا من الندوات بشأن إنفلونزا الخنازير.
المصدر : http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=126428
آخر تحديث: السبت 3 اكتوبر 2009 11:35 ص بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف - منى زيدان - ميشيل عبدالله - كمال الجزيرى
http://www.shorouknews.com/uploadedImages/School%283%29.jpg http://s7.addthis.com/static/btn/lg-addthis-en.gif (http://www.addthis.com/bookmark.php)
اطبع الصفحة (http://www.shorouknews.com/print.aspx?id=126428)
مع بدء العام الدراسى وتخوفات المعلمين من الإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير لا تقل بأى حال عن قلق أولياء الأمور، الذين يتخوفون أن يصاب أبناؤهم بالمرض، ولسان حال الكثيرين يقول: نحن أيضا معرضون للإصابة لأننا نخالط التلاميذ، بل إن فرص إصابتنا أعلى لأننا ننتقل من فصل لآخر طوال اليوم، ويدخل بعضنا البيوت مساء من أجل (خدمة) توصيل التعليم إلى المنازل.
البعض تلقى تدريبا للوقاية من المرض واكتشاف الحالات المصابة والإبلاغ عنها، والبعض ما زال ينتظر، وبعض ثالث يرى كل ما يجرى من قبيل التهويل، الذى يشغل الرأى العام عن قضايا أخرى أكثر أهمية، وبعض رابع يتوقع ما لا يحمد عقباه استنادا إلى واقع يعانى أمراضا مزمنة أشد فتكا من إنفلونزا الخنازير.
ففى حين يقول إبراهيم كمال ــ معلم بمدرسة الفضل الحديثة ــ إن الإدارة التعليمية أرسلت طبيبا إلى المدرسة ألقى محاضرتين للمدرسين عن كيفية التعامل مع الطلاب واكتشاف المرض إذا ظهرت أعراضه على التلاميذ، والتى تشبه حالات الإنفلونزا العادية، موضحا أن دور المدرس هو الإبلاغ على الفور عن أى طالب تظهر عليه أعراض الإنفلونزا، هذا إلى جانب أن المدرسة استعانت بممرضتين تعملان بشكل دائم فى المدرسة لمراعاة الطلاب، وطبيب يعمل لمدة ساعتين يوميا، للكشف على الطلاب الذين تظهر عليهم أعراض المرض، وأعدت المدرسة غرفتين لعزل الطلاب المصابين بالمرض.
واصفا ما يقال فى وسائل الإعلام بالتهويل الإيجابى من قبل الحكومة ووسائل الإعلام فى التحدث عن المرض، لأنه أعطى الجميع المعلومات الكافية عن المرض وكيفية التعامل معه.
وقال أسامة القاضى ــ مدرس بمدرسة شبرا الثانوية ــ: سمعنا عن تدريبات للمدرسين، لكن حتى الآن لم يدرب سوى مدير المدرسة والوكيل فقط، لافتا إلى أن هناك تجهيزات عديدة تقوم بها المدرسة استعدادا لتفادى انتشار مرض إنفلونزا الخنازير بين الطلاب، أهمها أنها جهزت غرفتين للعزل، إحداهما للحالات الخطيرة، والأخرى للحالات العادية.
ينفى قاسم عبدالعليم ــ مدرس بمدرسة الخديوية ــ حصوله على تدريبات من أى نوع على اكتشاف مرض إنفلونزا الخنازير بين الطلاب، وأن المدرسة خصصت مسئولا لهذه المهمة ومتابعة الطلاب فى الفصول، معتبرا كل ما تعلنه الحكومة والوزارة تهويل لا داعى له، واصفا الحكومة باستغلال فرصة إنفلونزا الخنازير لتشغل الشعب عن التفكير فى القضايا السياسية، وينصب تفكيرهم على كيفية الوقاية من المرض، فالقمامة المنتشرة فى جميع شوارع مصر تجلب الكثير من الأمراض الأخطر من الإنفلونزا.
وفى محافظة البحر الأحمر: قال محمود طه مدير مدرسة ابتدائية بسفاجا إنه تم تجهيز غرفة عزل للحالات المشتبه فى إصابتها من التلاميذ، وأشار إلى أن إدارة المدرسة والإدارة التعليمية والجهود الذاتية عن طريق أولياء الأمور تم شراء كميات كبيرة من المراوح لتركيبها فى غرف العزل والفصول للتهوية للحد من انتشار فيرس إنفلونزا الخنازير.
وأكدت حنان عبدالعزيز إخصائية اجتماعية وعضو لجنة الطوارئ المخصصة لمواجهة خطر إنفلونزا الخنازير أنها حضرت اجتماعا ضم مسئولين بوزارتى الصحة والتعليم حول كيفية التعامل مع المرض وكيفية متابعة التلاميذ بداية من طابور الصباح وحتى نهاية اليوم الدراسى.
وأضافت أن التعليمات تقضى أن نخطر الطبيب عند ظهور الأعراض المرضية على أحد التلاميذ للكشف عليه، ونجرى اتصالا بولى أمر التلميذ، أما إذا ظهرت أكثر من حالة يتم تحويله إلى إحدى المدارس، التى تم تحويلها إلى مستشفى وتخدم عددا من المدارس بنفس المنطقة لاستضافتهم وليس عزلهم وأخذ مسحة من الحلق لتحليلها، وهذا ينطبق أيضا على هيئة التدريس والعاملين.
وأكد محمد رشاد وكيل مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر أن وزارة التعليم أرسلت لنا الملصقات أوراق الدعاية والإعلان بتوزيعها على المدارس، والتى بها الإرشادات والإجراءات الاحترازية التى تحول دون انتشار المرض. وتقوم وزارة التعليم بعقد دورات عن طريق الفيديو كونفرانس لمديرى المدارس وهيئة التدريس والإخصائيين ومشرفى النشاط لمواجهة إنفلونزا الخنازير.
من محافظة حلوان يوضح عمر مرسى ــ المدرس بمدرسة السيدة نفيسة الإلكترونية ــ بنات أنهم لم يحصلوا على أى تدريب حول التعامل مع الطلاب، وأن المدرسة لم تستعد لمواجهة المرض ولا حتى بالاهتمام بمستوى النظافة، قائلا «كل شىء فى المدرسة عادى جدا».
فى حين قال أحمد مصطفى ــ مدرس بالمدرسة الألمانية ــ إن العمل بالمدرسة يجرى على قدم وساق وأنها اتخذت الكثير من الاحتياطات.
ومن الفيوم يقول عويس معوض ــ مدرس بمدرسة 6 أكتوبر الابتدائية ــ إن المدرسين فى مدرسته لم يتلقوا أى تدريبات للتعامل مع مرض إنفلونزا الخنازير فى حالة ظهوره بالمدارس، واقتصر الأمر على عقد اجتماع لمديرى المدارس وتخصيص منسق بكل مدرسة لكتابة تقارير يومية عن الحالة الصحية للتلاميذ.
وتوقع أن تصبح المدارس مصدرا لانتشار المرض خاصة فى ظل عدم النظافة، فمدرسته غارقة فى مياه الصرف الصحى، وستكون بيئة خصبة لانتشار المرض، مؤكدا أنه ينوى منع أبنائه من الذهاب للمدرسة لأنه يعلم جيدا أن استعدادات المدارس مجرد إجراءات روتينية، وأنه كان يتوجب الاستعداد وتنظيف المدارس منذ بداية الإجازة الصيفية، مطالبا بتخصيص سيارات إسعاف تكون قريبة من المدارس للتعامل مع حالات الاشتباه، حتى لا يؤدى عزل الحالات المشتبه فيها بغرف العزل بالمدارس إلى إثارة الذعر بين باقى التلاميذ.
وتوقع أيضا أن يؤدى قصر الدراسة على ثلاثة أيام فقط إلى زيادة الدروس الخصوصية، وأن تصبح تجمعات الطلاب فى حصص الدروس مصدر آخر لانتشار المرض.
وأكدت أيضا نورا شريف ــ معلمة ــ أن كل ما يجرى من استعدادات بالمدارس هو «حبر على ورق» لأنه غير ملحوظ لافتة إلى أن حالة المدارس بمركز يوسف الصديق، الذى لا يبعد أكثر من 50 كيلو مترا عن مدينة الفيوم سيئة للغاية وأن دورات المياه لا يهتم بنظافتها أحد، وستكون تربة خصبة لانتشار الأمراض.
فيما وصفت ولاء رشوان «مدرسة بالفيوم أيضا» قرار تخصيص ثلاثة أيام فقط للدراسة لطلاب المدارس ذات الفترتين والكثافة المرتفعة بأنه ضد مصلحة التلاميذ، لأن هؤلاء التلاميذ سيضطرون إلى الذهاب إلى أماكن أخرى خلال الثلاثة أيام الأخرى كالأندية أو مراكز الدروس الخصوصية وستكون مصدرا لانتشار المرض أيضا.
وتؤكد أسماء رمضان «مدرسة» أن هناك مدرسين يستأجرون أماكن فوق الأسطح لإعطاء الدروس الخصوصية لأعداد كبيرة من الطلاب، وأن هذه الأماكن ستكون مصدرا جيدا لانتشار الأمراض.
فيما انتقد أعضاء مجالس أمناء عدد من مدارس محافظة الفيوم خطتى وزارتى التربية والتعليم والصحة فى مواجهة مرض إنفلونزا الطيور والخنازير، فيما أشار البعض إلى إمكانية تنفيذ الخطة فى حالة الصدق والأمانة والإخلاص فى التنفيذ.
(تبدو الدولة وأجهزتها مرتبكة بعض الشىء وهذا لن يكون فى صالح المواجهة الصحيحة لمرض إنفلونزا الخنازير) هكذا قال د.أحمد برعى رئيس مجلس أمناء مدرسة الثانوية الفنية للبنات بمركز سنورس بالفيوم ورئيس لجنة الصحة بمحلى مدينة سنورس، وقال: لقد تم تأجيل الدراسة، بينما كان الأفضل من ذلك أن يكون هناك توعية لأولياء الأمور وللمدرسين والتلاميذ على مواجهة الفيروس والاستعداد الجيد للتعامل مع أى حالات إصابة بالمرض قد تظهر فى أى مدرسة، مشيرا إلى أن التجمعات رغم خطورتها فإنها ليست قاصرة على المدارس فقط، وهناك دول أخرى منتشر فيها المرض، ورغم ذلك لم تتخذ قرارا بتأجيل الدراسة وغلق المدارس، ولكنها تعاملت مع الموقف طبقا لخطط هادئة ومحكمة.
وحول قرار تخصيص غرف عزل بالمدارس لوضع الحالات المشتبه فى إصابتها بالمرض قال «برعى» إن الأفضل نقل الحالة التى يشتبه فى إصابتها بالمرض إلى المستشفى لإجراء التحاليل اللازمة لأن غرف العزل لن تفيد عمليا لعدم التأكد من إيجابية الحالة للإصابة بالمرض من عدمه فضلا عن أن عزل أى طالب فى مثل هذه الغرف سيثير الرعب فى نفوس أولياء الأمور، الذين سيمنعون أبناءهم من الذهاب إلى المدرسة وتغيب المدرسة بالكامل.
أما كارم علوانى «مدرس» وعضو مجلس أمناء مركز سنورس ورئيس مجلس أمناء إحدى المدارس فيرى أن الحكومة فشلت فى معالجة إنفلونزا الطيور، ومن ثم ليس من المتوقع نجاحها فى مواجهة إنفلونزا الخنازير، وقال إن كل ما أعلنت عنه الوزارة ضمن خطتها هو حبر على ورق، حيث إن الواقع سيقف حائلا دون تنفيذ هذه الخطة، فهناك مدارس دورات المياه بها تالفة والبعض الآخر لا توجد بها مياه أصلا، فضلا عن العجز الصارخ فى الزائرات الصحيات، وحتى الآن لم يتم توفير الصابون لتحقيق النظافة العامة بالمدارس.
وحول تدريب المدرسين على سبل التعامل مع الجائحة أشار «علوانى» إلى أنه تم تدريب مديرى المدارس لمدة يوم واحد فقط، وهو أمر غير كافٍ فضلا عن أن هناك عجزا فى الأطباء وأن ما أعلنه وزير الصحة بأنه سيكون هناك طبيب مشرف لكل مدرسة «كلام غير واقعى»، حيث تعانى الوزارة فى الأساس من عجز فى عدد الأطباء وليس لديها إمكانات لتعيين أطباء جدد لسد هذا العجز، غير أن المدارس لا توجد بها صيانة وكذلك الحالة العامة للنظافة غير جيدة وسيكون فى نهاية المطاف ولى الأمر هو المسئول عن حماية أبنائه لعدم قدرة الحكومة للقيام بذلك.
فيما يختلف معهم فى الرأى مساعد أحمد مساعد رئيس مجلس أمناء مدارس أحد مراكز الفيوم، حيث أكد أن خطة الوزارة قابلة للتنفيذ إذا خلصت النوايا وتخلى المرءوسين عن (كله تمام) وقال: نحن كمجلس أمناء ومجتمع مدنى ورجال أعمال سنسعى إلى توفير كمامات للتلاميذ من خلال جمع التبرعات من رجال الأعمال والمشاركات من الأهالى، مشيرا إلى أن مشكلة الخطة المعلن عنها ستكون فى عملية المتابعة فى التنفيذ وهى ضعيفة فى مصر.
وتخوف من وجود بعض الصعوبات التى قد تعوق تنفيذ الخطة مثل عدم وجود مياه شرب فى المدارس، تمكن التلاميذ من غسل أيديهم باستمرار، فهناك قرى بأكملها تعانى من نقص المياه، ولكننا كمجلس أمناء سنساعد فى مواجهة ذلك وإبلاغ المسئولين عن مثل هذه الحالات لمعالجتها.
من جهته أكد محمود حسن شامة أمين مجلس أمناء أولياء الأمور على مستوى المحافظة أنه اقترح تعدد الفسحات أثناء اليوم الدراسى، ووافق المسئولون بحيث لا يتجمع عدد كبير من الطلاب فى الفسحة الواحدة، وأضاف أنه اجتمع مع أولياء أمور لتوعيتهم بالمرض حتى ينقلوا هذه التعليمات لأبنائهم، بالتعاون مع مركز الإعلام بالمحافظة الذى عقد عددا من الندوات بشأن إنفلونزا الخنازير.
المصدر : http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=126428