مشاهدة النسخة كاملة : الفصل الثانى/الاسلام السياسى والمعركه القادمه .د/مصطفى محمود


mohammed ahmed25
10-08-2011, 01:52 PM
حينما يصرح الساسة فى الغرب بانهم لا يعادون الاسلام وانهم ليسوا ضد الاسلام كدين فانهم يكونوا صادقين بوجه من الوجوه ..اذ لامانع عندهم ابدا من ان نصلى و نصوم و نحج و نقضى ليلنا و نهارنا فى التعبد و التسبيح و الابتهال و الدعاء و نقضى حياتنا فى التوكل و نعتكف ما نشاء فى المساجد و نوحد رنا و نمجده و نهلل له ,فهم لا يعادون الاسلام الطقوسى ..اسلام الشعائر و العبادات .. والزهد..ولا مانع عندهم فى ان تكون لنا الاخرة كلها فهذا امر لا يهمهم و لا يفكرون فيه بل ربما شجعوا على التعبد والاعتزال و حالفوا مشايخ الطرق الصوفيه و دافعوا عنهم ..ولكن خصومتهم و عدائهم هى للاسلام الاخر..
الاسلام الذى ينازعهم السلطه فى توجيه العالم و بنائه على مثاليات و قيم اخرى ..
الاسلام الذى ينازعهم الدنيا و يطلب لنفسه موقع قدم فى حركة الحياه ..
الاسلام الذى يريد ان يشق شارعا ثقافيا اخر و يرسى قيما اخرى فى التعامل و نماذج اخرى من الفن و الفكر..
الاسلام الذى يريد ان ينهض بالعلم والاختراع و التكنولوجيا و لكن لغايات اخرى غير التسلط و الغزو و العدوان والسيطره .
الاسلام السياسى..الاسلام الذى يتجاوز الاصلاح الفردى الى الاصلح الاجتماعى والاصلاح الحضارى و التغيير الكونى..هنا لا مساومه..ولا هامش سماح ..وانما حرب ضروس ..هنا سوف يطلق الكل عليك الرصاص..
وقد يأتيك الرصاص من قوى سياسيه داخل بلدك الاسلامى نفسه ..
النمط الغربى للحياه تحول الان الى قلعة مسلحه ترفض اى منافس او بديل ..قلعة لها جاذبيتها ..ولها مريدوها احيانا من المسلمين انفسهم
و الليبراليه الامريكيه والاوروبيه بما فيها من انحلال مباح و حرية فى العلاقات الجنسيه . والشذوذ مسموح و العرى متاح,ونوادى قمار وافلام عهر لا يريد نظاما يحد من تلك الحريات و لو كان هذا النظام على الجانب الاخر من الاطلنطى ..خاصة اذا كان هذا النظام يشكل حضارة منافسه لها ماضيها و تاريخها ..
و الصدام هو قدر كل من يحاول ان يخرج بالاسلام من دائرة المسجد و يسعى به خارج التكيه الصوفيه .
واحيانا يبدا الصدام من باب البيت و مع مسلمين من اهل البيت انفسهم من ذوى الهويات الغربيه...
وآفة هذا العصر ان التقدم العلمى المبهر فى الغرب قد غزا الكل و قهر الكل و حمل ضمن ما حمل الحياه الغربيه بانحلالها.. و روج لها ضمن الصفقه التى حملت معها كل مغريات القبول ...فاصبح الكثير منا يفتح عينيه ليجد نفسه و قد تعود على تك الحياه السهله بمفاسدها وانحلالها وظن انها ضروره لن تقوم بدونها نهضه علمية ولا تقدم تكنولوجى .. وهذا هو تصور اخواننا العلمانيين .
و هكذا اصبح الاسلام السياسى يحارب فى جبهتين..فهو يحار من اهله و يحارب من الاجنبى فى وقت واحد .
و لن يكون للاسلام السياسى غلبة ولا صوت الا اذا انهار المعسكر الاخر من داخله بالسوس الذى ينخر فيه ..حينذاك سوف يفيق الكل و سوف يكتشفون ان التكنولوجيا الهائله كانت مجرد بيت من الدمى و اللعب المعدنيه و البلاستيكيه ..وان الحضاره الغربيه كانت بلا روح وانها لم تكن تحمل فى داخلها مقومات استمرارها ..و قد رأينا مثالا قريبا فى روسيا ..حينما سقط الدب الكبير مغمى عليه و هو يحمل على ظهره قنابل ذريه تكفى لنسف الكرة الارضيه عدة مرات .
و الدور على بابا نويل الامريكى الذى يتربع على قصور الجوهر و الزخرف و صواريخ الباتريوت .. وانهياره ليس ببعيد ..
و السوس بدأ يدب فى اركانه .
و لكن الوارثين لانهيار النظامين لن يكونوا مسلمى هذا الزمان الذين دب فيهم الوهن وانقسموا طوائف و فرقا يضرب بعضهم بعضا . وانما الوارثون هم مسلمون اخرون يصنعهم الله على عينه ليكلل لهم هامة التاريخ.و ربما لن نراهم و لن تكتحل اعيننا بهم و ربما يراهم اولادنا واحفادنا.
و لكن حســبنا ان نبنى طوبه و نضع لبنة فى طريقهم الطويل ..قد يقول قائل : و ما حاجتنا الى الاسلام السياسى بالاثمان الباهظه التى سندفعها فيه ..الا يكفى اننا نصلى و نصوم ونحج و نعبد الله على طريقتنا و نعيش فى حالنا لا يتعرض لتا احد؟
والاجابة واضحه: اننا لسنا متروكين فى حالنا ,فالانحلال الغربى يتسلل الينا من تحت عقب الباب فى الصحيفه و الكتاب و المجله و يأخذ عقول اولادنا من خلال التليفيزيون و السينما و الفيديو . و يراود بناتنا من خلال الموضات والتقاليع و الاغانى المكشوفه ..والاعداء من حولنا يخططون لما هو اكثر ..فهم يريدون ان يقاسمونا الارض و شربة الماء و لقمة الطعام ..و مطاريد اليهود الهاربين من بلاد الجوع يريدون ان ياكلوا على موائدنا ....
ان احتلال الارض و افساد العقيده مقدمة لاحتلال الارض و فرض السيطره..انها حلقات يأخذ بعضها برقاب بعض .
و حياة الانحلال توهن العزائم و تبلد القلوب و تربى الضعف ..فتأتى الضربة التاليه فلا تجد فى الجسم الاجتماعى مقاومه ..فاذا بنا ذات يوم و قد خسرنا الدين و الدنيا , وخسرنا انفسنا و خسرنا كل شئ..
ان التفريط فى الجدار الاول سيؤدى الى سقوط الجدار الثانى ..وايثار السلامه بان يكتفى الواحد منا بان يغلق بابه عليه و يلزم سجادة صلاته قد تؤدى الى نجاته بجلده و لكن سوف يدفع اولاده و بناته سبب تفريطه ..لانهم هم الذين سيكتوون بنار المعركه و هم الذين سيواجهون بصدورهم بقية المخطط..
والله اراد للاسلام ان تكون له راية فى الارض وليس فقط ان يكون هدايه للافراد فى ذواتهم ..و هو القائل :
""هو الذى ارسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهــره على الدين كلـــه""

ان هذا الاظهار للاسلام على الدين كله هدف مقصود و مراد من مرادات الله فى الدنيا .
ومن ثم يكون على كل مسلم واجبان يؤديهما ...اولهما ان يصلح نفسه , وثانيهما ان يصلح المناخ الاجتماعى حوله ليهتدى غيره.
وانما يكتفى المسلم بالواجب الاول فيغلق عليه بابه و يلزم خاصة نفسه فى اخر الزمان حينما ينهار كل شئ و يسود الكفر
و يتفشى الطلم و يعم الفساد ولا يعود اى عمل ممكنا .
ولا اظننا قد بلغنا اخر الزمان بعد..و انما نحن على مشارف صحوة اسلاميه سوف تتعاظم و تعلو راياتها رغم كل العوائق و رغم كل العقبات..و الصدام ملموس الان على جميع الجبهات سياسيا و عسكريا .. فى بورما وفى افغانستان و فى ناجورنو و فى البوسنه وفى البانيا وفى المواجهة المصيريه بين اسرائيل و الدول العربيه .
و لن يوقف قدر الله احد . و صمام الامان فى بلادنا فيما سيأتى من احداث جسام .. ان تكون الكنيسه فى مصر كما كانت ايام الحروب الصليبيه ..مسيحيه مصريه لحما و دما و قلبا و قالبا , وان تكون حصنا للارض التى تعيش عليها و النيل الذى تشرب منه ..فان الفتنه تريد ان تأتينا اولا من هذا الشرخ .
وقد عجزت الفتنه ايام صلاح الدين ان تاتينا منه فوقفت الكنيسه المصريه ضد الكنيسه الاوروبيه لانها ادركت حقيقة المعركه وانها استعمار و غزو لا دخل لتعاليم المسيح فيه ..وانكسرت الغزوه الصليبيه ..وعادت القدس للمسلمين و النصارى معا حرة ابيه.
و اليوم يشرع التاريخ فى اعادة نفسه ..و هذه المره..اسرائيل ستكون راس الحربه ...والانجيليه الامريكيه التى اخترقتها الصهيونيه من ورائها .
والسحب تتجمع و ئيدا فى الافق و لكن الله بالغ امره ...
ولا نخلط بين الاسلام السياسى والارهاب ..فالاسلام يقوم كله على الحريه و يرفض الاكراه بجميع صوره ..
والمناظر التى نراها من خطف الرهائن الى تفجير العربات الى نسف الطائرات الى اطلاق النار على مخفر شرطه ..ليست اسلاما ولا اصوليه ..بل جرائم يرتكبها مجرمون ***ه .
والاسلام اختيار واقتناع و سيلته الدعوة بالحسنى و هو لايرفع سلاحا الا ردا على عدوان ولا يقاتل الا دفاعا عن حق معتصب ..و هو دين الرحمة و الموده و السماحه و الحلم و العفو و المحبه ..و هو سلام كله ..تحيته السلام و روحه السلام

Mr.Salama
10-08-2011, 05:40 PM
جزاكم الله خيرا

Mr.Salama
10-08-2011, 05:42 PM
جزاكم الله خيرا

جهاد2000
10-08-2011, 09:46 PM
جزاكم الله خيرا .

mohammed ahmed25
11-08-2011, 11:31 AM
جزاكم الله خيرا
شكرا ع المرور