aymaan noor
27-08-2017, 11:28 AM
سيف مصلت على الرقاب
https://i.ytimg.com/vi/5L92971jTuE/hqdefault.jpg
إسماعيل ديب
لاحظ كثيراً خطأ شائع على الألسنة وفي وسائل الإعلام في التعبير عن التسلط.. فيقال: «فلان سيف مصلط على رقاب العباد» بالطاء في مصلط.
والصحيح: أنه سيف مصلت بالتاء..
صَلَتَ :الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشيء ووضوحه.
من ذلك الصُّلْت، وهو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك.
قال كُثَيِّر:
صَلْت الجبين إِذا تبسَّم ضاحكاً غلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ
وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإِصليت، وهو الصَّقيل.
يقال: أَصْلَتَ فلانٌ سيفَهُ، إِذا شامَهُ من قِرابِهِ.
ويقال: ضَرَبَهُ بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً.
ومن الباب قولهم: جاء بمرَق يَصْلِت، إِذا كان قليلَ الدَّسَمِ كثيرَ الماءِ.
وإِنَّما قيل ذلك لبُروزِ مائِهِ وظُهورهِ، من قلّة الدسم على وجهه.
وسيفٌ صَلْتٌ، ومُنْصَلِتٌ، وإِصْلِيتٌ: مُنْجَرِدٌ، ماضٍ في الضَّريبة؛
وبعضهم يقول: لا يقال الصَّلْتُ إِلا لما كان فيه طُولٌ.
ويقال: أَصْلَتُّ السيفَ أَي جَرَّدْتُه؛ وربما اشْتَقُّوا نَعْتَ أَفْعَلَ من إِفْعيلٍ، مثل إِبْلِيسَ، لأَن الله، عز وجل، أَبْلَسَه.
وسيف إِصْلِيتٌ أَي صَقِيلٌ، ويجوز أَن يكون في مَعْنى مُصْلَتٍ.
أَصْلَتَ السيفَ جَرَّده من غِمْده، فهو مُصْلَتٌ.
وضَرَبه بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً أَي ضَرَبه به وهو مُصْلَتٌ.
والصَّلْتُ والصُّلْتُ: السِكِّينُ المُصْلَتة؛ وقيل: هي الكبيرة، والجمع أَصْلاتٌ.
سكِّينٌ صَلْتٌ، وسيف صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتٌ إِذا لم يكن له غِلافٌ؛ وقيل: انْجَرَدَ من غِمْدِه.
والصَّلْتُ الأَمْلَسُ؛ ورجل صَلْتُ الوجه والخَدِّ.
وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان صَلْتَ الجبين.
الصَّلْتُ الجبينِ الواسعُ الجَبينِ، الأَبيضُ الجَبينِ، الواضحُ؛ وقيل: الصَّلْتُ الأَمْلَس، وقيل: البارزُ. يقال: أَصْبَحَ صَلْتَ الجَبين، يَبْرُقُ؛ قال: فلا يكون الأَسْوَدُ صَلْتاً.
وفي حديث آخر: كان سَهْلَ الخَدَّيْنِ، صَلْتَهما.
ورجل صَلْتٌ، وأَصْلَتِيٌّ، ومُنْصَلِتٌ: صُلْبٌ، ماضٍ في الحوائج، خفيفُ اللباس. وقال الجوهري: رجل مِصْلَتٌ، بكسر الميم، إِذا كان ماضياً في الأُمور، وكذلك أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ، ومِصْلات؛
قال عامر بن الطُّفَيْل:
وإِنَـّا المَصالِيـتُ، يَــــوْمَ الوَغـــــَى إِذا مـــــا المَغاويـرُ لـــــم تَقْــــدَمِ
والمُنْصَلِتُ: المُسْرِعُ من كل شيءٍ.
ونَهْر مُنْصَلِتٌ: شديد الجِرْية؛ قال ذو الرمة:
يَسْتَلُّها جَدْولٌ، كالسَّيفِ، مُنْصَلِتٌ بينَ الأَشاءِ، تَسامى حَوْلَه العُشُبُ
والصَّلَتانُ من الرجال والحُمُر: الشديد الصُّلْبُ، والجمع صِلْتانٌ؛
الصَّلَتانُ، من الحُمر: الشديدُ النَّشِيطُ، ومن الخيل: الحَديدُ الفؤاد.
وجاءَ بمَرق يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كان قليل الدَّسَم، كثيرَ الماءِ؛ قال: ويجوز يَصْلِد، بهذا المعنى.
وصَلَتُّ ما في القَدَح إِذا صَبَبْتَه.
وصَلَتُّ الفَرس إِذا رَكَضْتَه.
وانْصَلَتَ في سَيره أَي مَضَى وسَبق.
المتنبي:
فَتًى لا يضُمّ القلــبُ هِمــّاتِ قَلبِــهِ ولَوْ ضَمّهـــا قَلْــبٌ لمَا ضَمّهُ صَدرُ
قِــرانٌ تَلاقَى الصَّلْــتُ فيـهِ وعامـــِرٌ كمَـــا يَتَلاقَى الهِنْـــدُوَانيُّ والنّصـرُ
فَجاءَ بهِ صَلْـــتَ الجَبيــنِ مُعَظَّمـــاً ترَى النّاسَ قُلاًّ حَوْلَـــهُ وهُــمُ كُثْرُ
وأســـــتَكْبِرُ الأخبـــارَ قَبلَ لِقائِــــهِ فلَمّا التَقَيْنَا صَغــــّرَ الخَبـــَرَ الخُبرُ
كأنّكَ بَرْدُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُ ............. ولوْ كنتَ بَرْدَ الماءِ لم يكُنِ العِشرُ
دَعاني إلَيكَ العِلمُ والحِلمُ والحِجَى ........ وهذا الكلامُ النّظمُ والنّائلُ النّثرُ
وما قُلتُ من شِعْرٍ تكادُ بُيُوتُهُ ............ إذا كُتِبَتْ يَبْيَضّ من نورِها الحبرُ
كأنّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفْظِهَا ........... نُجُومُ الثّرَيّا أو خلائقُكَ الزُّهرُ
https://i.ytimg.com/vi/5L92971jTuE/hqdefault.jpg
إسماعيل ديب
لاحظ كثيراً خطأ شائع على الألسنة وفي وسائل الإعلام في التعبير عن التسلط.. فيقال: «فلان سيف مصلط على رقاب العباد» بالطاء في مصلط.
والصحيح: أنه سيف مصلت بالتاء..
صَلَتَ :الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشيء ووضوحه.
من ذلك الصُّلْت، وهو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك.
قال كُثَيِّر:
صَلْت الجبين إِذا تبسَّم ضاحكاً غلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ
وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإِصليت، وهو الصَّقيل.
يقال: أَصْلَتَ فلانٌ سيفَهُ، إِذا شامَهُ من قِرابِهِ.
ويقال: ضَرَبَهُ بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً.
ومن الباب قولهم: جاء بمرَق يَصْلِت، إِذا كان قليلَ الدَّسَمِ كثيرَ الماءِ.
وإِنَّما قيل ذلك لبُروزِ مائِهِ وظُهورهِ، من قلّة الدسم على وجهه.
وسيفٌ صَلْتٌ، ومُنْصَلِتٌ، وإِصْلِيتٌ: مُنْجَرِدٌ، ماضٍ في الضَّريبة؛
وبعضهم يقول: لا يقال الصَّلْتُ إِلا لما كان فيه طُولٌ.
ويقال: أَصْلَتُّ السيفَ أَي جَرَّدْتُه؛ وربما اشْتَقُّوا نَعْتَ أَفْعَلَ من إِفْعيلٍ، مثل إِبْلِيسَ، لأَن الله، عز وجل، أَبْلَسَه.
وسيف إِصْلِيتٌ أَي صَقِيلٌ، ويجوز أَن يكون في مَعْنى مُصْلَتٍ.
أَصْلَتَ السيفَ جَرَّده من غِمْده، فهو مُصْلَتٌ.
وضَرَبه بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً أَي ضَرَبه به وهو مُصْلَتٌ.
والصَّلْتُ والصُّلْتُ: السِكِّينُ المُصْلَتة؛ وقيل: هي الكبيرة، والجمع أَصْلاتٌ.
سكِّينٌ صَلْتٌ، وسيف صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتٌ إِذا لم يكن له غِلافٌ؛ وقيل: انْجَرَدَ من غِمْدِه.
والصَّلْتُ الأَمْلَسُ؛ ورجل صَلْتُ الوجه والخَدِّ.
وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان صَلْتَ الجبين.
الصَّلْتُ الجبينِ الواسعُ الجَبينِ، الأَبيضُ الجَبينِ، الواضحُ؛ وقيل: الصَّلْتُ الأَمْلَس، وقيل: البارزُ. يقال: أَصْبَحَ صَلْتَ الجَبين، يَبْرُقُ؛ قال: فلا يكون الأَسْوَدُ صَلْتاً.
وفي حديث آخر: كان سَهْلَ الخَدَّيْنِ، صَلْتَهما.
ورجل صَلْتٌ، وأَصْلَتِيٌّ، ومُنْصَلِتٌ: صُلْبٌ، ماضٍ في الحوائج، خفيفُ اللباس. وقال الجوهري: رجل مِصْلَتٌ، بكسر الميم، إِذا كان ماضياً في الأُمور، وكذلك أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ، ومِصْلات؛
قال عامر بن الطُّفَيْل:
وإِنَـّا المَصالِيـتُ، يَــــوْمَ الوَغـــــَى إِذا مـــــا المَغاويـرُ لـــــم تَقْــــدَمِ
والمُنْصَلِتُ: المُسْرِعُ من كل شيءٍ.
ونَهْر مُنْصَلِتٌ: شديد الجِرْية؛ قال ذو الرمة:
يَسْتَلُّها جَدْولٌ، كالسَّيفِ، مُنْصَلِتٌ بينَ الأَشاءِ، تَسامى حَوْلَه العُشُبُ
والصَّلَتانُ من الرجال والحُمُر: الشديد الصُّلْبُ، والجمع صِلْتانٌ؛
الصَّلَتانُ، من الحُمر: الشديدُ النَّشِيطُ، ومن الخيل: الحَديدُ الفؤاد.
وجاءَ بمَرق يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كان قليل الدَّسَم، كثيرَ الماءِ؛ قال: ويجوز يَصْلِد، بهذا المعنى.
وصَلَتُّ ما في القَدَح إِذا صَبَبْتَه.
وصَلَتُّ الفَرس إِذا رَكَضْتَه.
وانْصَلَتَ في سَيره أَي مَضَى وسَبق.
المتنبي:
فَتًى لا يضُمّ القلــبُ هِمــّاتِ قَلبِــهِ ولَوْ ضَمّهـــا قَلْــبٌ لمَا ضَمّهُ صَدرُ
قِــرانٌ تَلاقَى الصَّلْــتُ فيـهِ وعامـــِرٌ كمَـــا يَتَلاقَى الهِنْـــدُوَانيُّ والنّصـرُ
فَجاءَ بهِ صَلْـــتَ الجَبيــنِ مُعَظَّمـــاً ترَى النّاسَ قُلاًّ حَوْلَـــهُ وهُــمُ كُثْرُ
وأســـــتَكْبِرُ الأخبـــارَ قَبلَ لِقائِــــهِ فلَمّا التَقَيْنَا صَغــــّرَ الخَبـــَرَ الخُبرُ
كأنّكَ بَرْدُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُ ............. ولوْ كنتَ بَرْدَ الماءِ لم يكُنِ العِشرُ
دَعاني إلَيكَ العِلمُ والحِلمُ والحِجَى ........ وهذا الكلامُ النّظمُ والنّائلُ النّثرُ
وما قُلتُ من شِعْرٍ تكادُ بُيُوتُهُ ............ إذا كُتِبَتْ يَبْيَضّ من نورِها الحبرُ
كأنّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفْظِهَا ........... نُجُومُ الثّرَيّا أو خلائقُكَ الزُّهرُ