بوابة الثانوية العامة المصرية

بوابة الثانوية العامة المصرية (https://www.thanwya.com/vb/index.php)
-   علوم القرآن الكريم (مكتوب و مسموع و مرئي) (https://www.thanwya.com/vb/forumdisplay.php?f=39)
-   -   أهــــــــــداف سور القـــــــــرآن الكـــــــــريم (https://www.thanwya.com/vb/showthread.php?t=189516)

samer samer 28-01-2012 09:11 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم _43

ســـورة الدخـــان

هدف السورة: تحذير من الإنخداع بالسلطة والتمكين

سورة الدخان سورة مكية
وهذه السورة تركّز على مظهر آخر من المظاهر المادية ألا وهو مظهر التمكين والسلطة (وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ) آية 27

وعرضت السورة قصة فرعون وقومه وما حلّ بهم من العذاب بسبب الطغيان والإجرام وكيف تركوا كل آثارهم وقصورهم وحدائقهم بسبب ما حلّ بهم من ضياع وتشرد بسبب طغيانهم في الأرض وعصيانهم لأوامر الله بعد أن مكّنهم الله في الأرض فلم يحافظوا على الأمانة واستكبروا بما أعطاهم الله تعالى فكان عاقبتهم الهلاك والضياع.



يتبع..........................

samer samer 28-01-2012 09:12 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم _44


ســـورة الجاثيـــة

هدف السورة: خطورة التكبّر في الأرض

سورة الجاثية سورة مكية
تركّز السورة على خطورة التكبر في الأرض لأنها ستضيّع الرسالة مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) فالتكبر محظور وخطر (يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) آية 8 و 9.

وسميّت السورة بـ الجاثية للأهوال التي يلقاها الناس يوم الحساب حيث تجثو الخلائق على الركب من الفزع في انتظار الحساب.


يتبع..........................

samer samer 28-01-2012 09:15 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم _45


ســـورة الأحقـــاف

هدف السورة: الإستجابة توفيق وهداية من الله لمن أراد أن يسمع

سورة الأحقاف سورة مكية
تأني هذه السورة لتوضح أنه بعد أن عرض القرآن كل ما سبق من منهج وتوجيهات من المؤكد أنه سيكون هناك من سيسمع ومن سيرفض هذا المنهج وفي السورة تناقضات عجيبة .

فقد ضرب الله تعالى مثل من استمع للقرآن وهم الجنّ وكيف تفاعلوا معه (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) آية 29 إلى 32


وضرب لنا مثلاً آخر لأب يدعو ابنه ليطيعه والإبن يرفض (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) آية 17

وكذلك قصة أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) آية 21.

وخلاصة القول أن الإستجابة لأموامر الله ولمنهجه هو أمر من الله وتوفيق وهداية منه سبحانه لمن أراد أن يسمع.

وسميّت السورة بـ الأحقـــــاف لأن الأحقاف من أرض اليمن هي مساكن عاد الذين أهلكهم الله تعالى بطغيانهم وجبروتهم





يتبع..........................

samer samer 28-01-2012 09:18 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم _46-47-48-49-50-51-52



الحواميم: غافر، فصّلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف

الهدف العام للسور : أنتم مسؤولون عن الرسالة: واجبات ومحاذير



هذه السور الست يطلق عليها اسم الحواميم
لآنها ابتدأت كلها بـ (حم) وقد قيل الكثير عن الأحرف المقطعة في القرآن الكريم ولعل من أبلغ ما قيل أن الله تعالى يتحدّى بهذه الحروف العرب أهل اللغة والشعر بأن هذه هي نفس الحروف التي تعرفونها وتنظمون الشعر البليغ منها .

وقد أنزل الله بها القرآن المعجز الذي عجزتم عن الإتيان بعشر سور أو سورة أو حتى آية واحدة منه. فمع أن الحروف متوفرة هي هي التي أنزل بها القرآن إلا أنكم لا يمكنكم أن تأتوا بمثله وكأن القرآن روح لذلك قال تعالى (وكذلك أوحينا لك روحاً من أمرنا) والحواميم تشترك في محاور كثيرة ولذا جاءت متتابعة الترتيب، ومن الملاحظ أن سورة البقرة وآل عمران والعنكبوت كلها ابتدأت بـ (ألم) وهي مشتركة فيما بينها بأن

البقرة أعطت المنهج وكل آياتها فيها (ألم)

و آل عمران أوصت بالثبات على المنهج وكل آياتها فيها (ألم)

و العنكبوت ركّزت على المجاهدة من أجل تحقيق المنهج فكأنما هذه الأحرف المقطعة في أوائل السور هي بمثابة رمز (أو كود) لما يجمعهم.

وتشترك الحواميم في صفات كثيرة:

1. كلها سور مكّية

2. كلها افتتحت بقيمة القرآن:

سورة فصّلت : ( تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آية 2 ،

سورة الشورى: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) آية 3،

سورة الزخرف: (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) آية 2،

سورة الدخان: (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) آية 2،

سورة الجاثية: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) آية 2،

سورة الأحقاف: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) آية 2

3. كلها ذكرت موسى عليه السلام ودوره في دعوة قومه من بني اسرائيل إلى الله:

سورة فصّلت : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ) آية 45 ،

سورة الشورى : (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) آية 13،

سورة الزخرف : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) آية 46،

سورة الدخان : (أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) آية 18،

سورة الجاثية : (مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آية 10،

سورة الأحقاف : (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) آية 12

4. كلها ركّزت على الوحدة وحذّرت من خطورة الفرقة.

سورة فصّلت : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ ) آية 45 ،

سورة الشورى : (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) آية 10،

سورة الزخرف : (وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) آية 63،

سورة الجاثية : (وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) آية 17،

5. كلها تحدثت عن انتقال الرسالة من بني اسرائيل إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم .:

سورة الشورى (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) آية 13،


سورة الجاثية (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) آية 18،

سورة الأحقاف (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) آية 12

6. كلها ركّزت على أهمية الصفح والإمهال:

سورة الشورى: (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) آية 23،


سورة الزخرف : (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) آية 89،

سورة الدخان: (فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ ) آية 59،

سورة الجاثية: (قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كَانُوا يَكْسِبُونَ) آية 14،

سورة الأحقاف: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ) آية 35

الهدف الرئيسي الذي يجمع هذه السور الستة هو: أنتم يا أمة محمد مسؤولون عن الرسالة مسؤولية نهائية ولكن هناك واجبات ومحاذير، وهذا الهدف مختلف هن هدف سورة البقرة لأن في سورة البقرة كان الهدف عرض المنهج فقط بدون أية توصيات مفصّلة.

أما في الحواميم فكل سورة من السورة تأتي لتعرض جانباً من التوصيات للمنهج وهي كلها عبارة عن تحذيرات وواجبات يجب أن يراعيها من سيتولى المسؤولية في الأرض على الرسالة وعلى المنهج الذي شرّعه الله تعالى للإستخلاف في الأرض.

وبختام الحواميم ينتهي أسلوب الإمهال والترغيب والرقة والصفح الذي جاءت به السور الستة وبعدها تنتقل السور إلى سورة محمد التي هي سورة مواجهة شديدة بعد أن انتهت فترة الإمهال ثم تأتي بعدها سورة الفتح التي فيها تمت المواجهة بفتح مكة وتحطيم الشرك ورموزه.

خلاصة الحواميم: إياكم والكبر والفرقة والإنخداع بالمظاهر المادية واحرصوا على الشورى حتى تقودوا الأرض بما عليها وتطبقوا منهج الله تعالى كما أراده في كونه حتى تنعموا في الدنيا والآخرة



يتبع..........................



اكس ايجى 05-02-2012 05:21 AM

(( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ))

samer samer 26-02-2012 10:03 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم 53

ســـورة محمـــد

هدف السورة: إتّباع محمدهو مقياس قبول الأعمال

سورة محمد والفتح والحجرات
يجمعها محور واحد وهو الرسول
صلى الله عليه وسلم والسور الثلاثة مدنية ولكل منها هدف خاص بها نستعرضه فيما يلي كل سورة على حدة.

ورد في سورة محمد ذكر إحباط الاعمال وقبولها 12 مرّة في 38 آية وهذا لأهمية الأعمال في حياة المسلم، وتربط السورة دائماً مسألة قبول أو إحباط الأعمال بإطاعة الرسول
صلى الله عليه وسلم واتّباع أوامره وسنّته.


كما جاء في السورة ذكر القتال لأنه امتحان لصدق أتباع الرسول
صلى الله عليه وسلم وهو أمر شاقُ على الأنفس فطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم تتمثل في إقبالهم على الجهاد في سبيل الله., والحبوط لغة هو انتفاخ بطن الدّابة حيت تأكل نوعاً ساماً من الكلأ ثم تلقى حتفها، وهذا اللفظ أنسب شيء لوصف الأعمال التي يظنّ أصحابها أنها رابحة ولكنها تنتهي إلى البوار.

طاعة الرسول وارتباطه بقبول أو إحباط الأعمال:

( الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) آية 1

( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ) آية 2

( وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) آية 8

( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) آية 9

( ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) آية 28


( وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ) آية 30

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) آية 33

( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ) آيه 35

ثم تتوسط السورة آية محورية (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ * طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ) آية 20 و21 تخبر المسلمين أنه أولى لهم طاعة الرسول
صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا قبول أعمالهم لأن كل طريق إلا طريق محمد فهو ضلال كما قال صلى الله عليه وسلم .

وقد قال الإمام ابن حنبل: نظرت في القرآن فوجدت (أطيعوا الرسول) 33 مرة ثم سمعت قوله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره).

وختمت السورة بذكر عقاب المؤمنين الذين لا يتّبعون الرسول
صلى الله عليه وسلم . (هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) آية 38

سميّت السورة بـ (محمد) تذكيراً باتباع محمد
صلى الله عليه وسلم الذي هو مقياس لقبول الأعمال.


يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:04 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم

54


ســـورة الفتـــح

هدف السورة: سورة الفتوحات والتجلّيات الربانية

نزلت هذه السورة الكريمة على الرسول
صلى الله عليه وسلم بعد عودته من صلح الحديبية ولمّا نزلت فرح بها فرحاً شديداً وقال: "أنزلت عليّ الليلة سورة هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها".

وقد كان الصحابة محبطين من منعهم من أداء العمرة ثم عقدوا صلح الحديبية فكانت فترة الصلح بمثابة الهدنة. ومن عظيم الخطاب القرآني وعظم الرسالة أن تسمّى هذه السورة الفتح مع أنها تتحدث عن فترة هدنة وصلح وهذا دليل على أن الإسلام يدعو للصلح ولا يدعو للحرب كما يتصوره البعض من ضعفاء النفوس، ولقد كانت فترة الهدنة هذه من أهمّ الفترات في انتشار الرسالة وإسلام العديد من الناس وهي أكثر فترة ينتشر فيها الدين.

ولقد سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرسول
صلى الله عليه وسلم : أفتح هو؟ قال : يا عمر إنّه لفتح. وهي من أكثر السورة التي ذكر فيها الصحابة بخير لأنهم لمّا غضبوا بعد منعهم من العمرة كان غضبهم لله ورسوله وليس لأنفسهم فكانوا مخلصين في إحساسهم وغضبهم لدينهم فجاء التفضّل عليهم من رب العزة بالمدح والثناء عليهم في هذ السورة الكريمة.

وهذه السورة هي سورة الفتوحات بحق فكل آية فيها تشير إلى نوع من أنواع الفتح نستعرضها فيما يلي:

1. مفغرة الذنوب (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا) آية 1

2. إتمام النعمة والهداية (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ) آية 2


3. النصر (وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزً) آية 3

4. إنزال السكينة (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) آية 4. نلاحظ وردت السكينة 3 مرّات في السورة

5. الجنّة (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا) آية 5

6. كشف المنافقين (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) آية 6

7. الرضى عن المؤمنين (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) آية 18

8. الغنائم (وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) آية 19 و 20

9. طمأنينة الأقلية المؤمنة في مكة (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاء لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) آية 25


10. بشرى فتح مكة (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا) آية 27

11. إظهار الدين (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) آية 28

12. الوعد بالمغفرة والنصر العظيم

13. أكبر عدد دخل الإسلام بعد صلح الحديبية

14. آية الرضوان
(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) آية 18

فلماذا استحق المسلمون هذا الفتح كلّه؟ لأنهم ببساطة صدقوا الله في العبادة وعلم الله صدقهم (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا) آية 18

ثم تأتي الآيات تدل على مواصفات الفئة المستحقة للفتح: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) آية 29 وهذه آية خطيرة لأنها أوضحت صفات الرسول
صلى الله عليه وسلم والذين معه وجمعت لهم الصفات التي لم تكن عند اليهود والنصارى من قبلهم، جمعت لهم العبادة الخالصة لله (ركّعاً سجّداً) مقابل صفات اليهود الماديين الذين لم يتصفوا بالعبادة.


وجمعت لهم صفة العمل والجد والنجاح (كزرع أخرج شطأه) بنيّة إغاظة الكفّار وهذه صفات لم تكن عند النصارى الذين كانوا ربّانيين ورهبانا وروحانيّون ولم يكونوا يدعون للعمل، وكأن صفات المؤمنين الذين يستحقون الفتح من الله هي الصفات التي تجمع بين العبادة والعمل فهم الأمة الوحيدة التي جمعت هاتين الصفتين معاً. اليهود كانوا ماديين فقط والنصارى كانوا روحانيين وربانيين فقط.

لفتة: في ختام سورة محمد السابقة ختمت السورة (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ )

وختمت هذه السورة بصفات المؤمنين الذين يطيعون الرسول (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .

يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:05 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم



55


ســـورة الحجـــرات

هدف السورة: أدب العلاقات

سورة الحجرات
هي سورة تتحدث عن أدب العلاقات والتعامل مع الرسول
صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين والناس عامة. وكأن الهدف من هذه الآداب والتوجيهات أنكم يا من سينزّل عليكم الفتح تأدبوا بالعلاقات مع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا بالإضافة إلى الصفات التي أوردها الله تعالى في سورة الفتح (آية 29).

فكأنما أراد الله تعالى أن يجمع لهم صفات العبادة والعمل مع الصفات الخلقية والذوقية حتى يكونوا أهلاً للفتح من عند الله تعالى.

وقد تضمّنت السورة العديد من الآداب نستعرضها فيما يلي:

1 . الأدب مع الشرع: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) آية 1

2 . الأدب مع النبي
صلى الله عليه وسلم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) آية 2 و 3

3 . أدب تلقّي الأخبار: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) آية 6

4 . أدب الأخوّة بين المؤمنين: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) آية 10

5 . أدب الإصلاح في حال وقوع خلاف: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) آية 9

6 . الآداب الإجتماعية بين المسلمين : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) آية 11 و 12


7 . أدب التعامل مع الناس بشكل عام: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) آية 13 .

وقد تأخر ذكر أدب التعامل مع الناس في السورة وهذا ليرشدنا أنه قبل أن نتعامل مع الناس بأدب علينا أن نحقق ونكتسب كل الآداب السابقة في التعامل مع رسولنا
صلى الله عليه وسلم وفيما بيننا حتى نتميّز بأخلاقنا وآدابنا وحتى نترك عند الناس من غير المسلمين الإنطباع الحسن لأن الخلق الحسن قد يفتح من البلاد وقلوب العباد ما لا تفتحه الحروب والمعارك. وكم من الناس دخلوا في الإسلام بأخلاق المسلمين الفاتحين لا بالسيف.


8 . أدب التعامل مع الإيمان ومع الله تعالى: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) آية 17

فهذه السورة هي حقاً سورة الآداب الإجتماعية وقد سميّت بـ (الحجرات) لأن الله تعالى ذكر فيها حرمة بيوت النبي وهي الحجرات التي كان يسكنها أمهات المؤمنين الطاهرات رضوان الله عليهم وهذا لتربطنا بالنبي
صلى الله عليه وسلم وفي هذا دلالة أيضاً على ارتباط السور الثلاثة محمد والفتح والحجرات بمحور واحد هو (محمد صلى الله عليه وسلم ) ففي سورة محمد كان الهدف إتّباع الرسول صلى الله عليه وسلم وفي سورة الفتح مواصفات أتباعه وفي سورة الحجرات أدب التعامل مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمجتمع.
يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:06 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم

56
ســــورة ق

هدف السورة: إختيار طريق الجنّة أو طريق النار

السورة مكّية
وقد بدأت بالقسم بالقرآن الكريم الذي يكذب به المجرمون.

وفيها تعرض الآيات طريق النار وطريق الجنة عن طريق حوار في الآيات بين الملائكة وأهل النار والعياذ بالله (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ * يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ) آية 23 إلى 30.

وبينهم وبين أهل الجنة جعلنا الله تعالى منهم (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) آية 31 إلى 35 .

ونلاحظ بلاغة التعبير القرآني في قوله تعالى (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ) آيه 30 .

وبين قوله تعالى (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) آيه 31 , فالنار تقول هل من مزيد دليل على سعة جهنم وأنها تتسع لكل المجرمين والكفار لو ألقوا فيها، أما الجنة فقد أدنيت من المؤمنين المتقين حتى تكون بمرأى منهم زيادة في إكرامهم. فبعد هذا التصوير الدقيق يا ترى ماذا نختار؟؟

وفي السورة أيضاًعرضت الآيات للنوازع الثلاثة التي قد تؤثّر على الإنسان وتؤدي إلى هلاكه:


وسوسة النفس البشرية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) آية 16

وسوسة الشيطان: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) آية 23

الغفلة: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) آية 37

وتختم الآيات في هذه السورة بتذكرة الناس بالقرآن الكريم لأن فيه التذكرة لمن خاف عذاب الله وأراد أن يتّقيه فينجو بفضل الله تعالى (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) آية 45 .



يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:08 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم





57
ســـورة الـذاريــات

هدف السورة: العطاء والمنع بيد الله تعالى

هذه السورة مكيّة
أيضاً وتبدأ يالقسم بالذاريات (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) آية 1 إلى 4،

فالذاريات: هي الريح الشديدة التي تفتت السحاب المحمّل بالمطر فتمنعه عن الإنزال،

والحاملات: هي الرياح التي تدفع السحاب ليتجمّع وينزل المطر بإذن الله وهذ دليل قدرة الله تعالى أنه مرّة يسخّر الريح لتفرق السحاب ومرة لتجمعه،

الجاريات: هي الفلك تجري في البحر بدفع الرياح لها تجلب الرزق للناس،

المقسمات: هي الملائكة التي أمرت أن تقسم أرزاق العباد.

فالجأ إلى الله لأنه هو الذي يعطي الرزق أو يمنعه بأمره وقدرته. تتحدث الآيات كلها عن رزق الله ولهذا جاءت فيها الآية المحورية (وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) آية 22.

حتى ورود قصة سيدنا ابراهيم في السورة جاء ليخدم الهدف وهو الرزق فركّزت على رزق الله تعالى له بالغلام بعد سنين طويلة لأن الأولاد هم من رزق الله وعطائه سبحانه، ثم إكرام ابراهيم لضيفه (فراغ إلى أهله) دليل الكرم ، ثم جاء لهم بعجل سمين وهذا من باب الكرم والرزق والعطاء

وتختم الآيات بأنه إذا كان العطاء والمنع من الله تعالى ففروا أيها الناس إليه (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ) آية 50، وتأتي الآية محورية في السورة (مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) آية 57 و 58 فالرزق من عند الله وعلينا الإختيار بين من يعطي الرزق ومن لا يملك الرزق.


يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:09 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم
58


ســـورة الطـــور

هدف السورة: إختيار الجنّة أو النار

سورة الطور
تبدأ يالقسم بخمسة أمور دليل على أهمية الموضوع وهو أهوال الآخرة وما يلقاه الكافرون في ذلك الموقف الرهيب وأقسمت أن العذاب واقع بالكفار لا محالة ولا يمنعه مانع.


والسورة تطرح اختياراً جديداً هو: ماذا نختار؟ عذاب أهل النار أو نعيم أهل الجنّة؟ تبدأ السورة بوصف جهنم وأهلها (فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) آية 11 ثم تنتقل إلى وصف الجنّة وأهلها من المتقين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ) آية 17 .

وفي السورة آية محورية (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) آية 21.

وقد سميّت الطور لأن الله تعالى بدأ بالقسم بجبل الطور الذي كلّم الله تعالى عليه موسى وقد نال هذا الجبل من الأنوار والتجليات الإلهية ما جعله مكاناً مشرّفاً على سائر الجبال في الأرض.


يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:10 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم


59

ســـورة النجـــم

هدف السورة: مصادر العلم والمعرفة من الله تعالى

ابتدأت السورة
بالقسم بالنجم الذي هوى ويفسّر المفسرون هوى بمعنى سجد ليتناسب مع جلال الموقف في قصة المعراج ويتناسب مع خواتيم سورة الطور والله أعلم.

وهذه السورة تعرض لنا أن العلوم والمعرفة بالله وبخالق الأكوان لها طريقان:

طريق الظنون والأوهام

وطريق الوحي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الكلام الصادق وما عندكم من غير طريق الوحي هو الظن والوهم.

وقد أسهبت الآيات في عرض أن الوحي صدق من الله تعالى: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) آية 3 و4، و(مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) آية 11، و (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) آية 17 وكلها تؤكد على أن العلم والمعرفة هي من الله تعالى.


فإياكم أن يكون في النفس شك أو ريب في صدق هذا الوحي الذي هو من علم الله تعالى وإياكم أن تكونوا كالأمم السابقة فيصيبكم ما أصابهم (إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى) آية 23، و(وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) آية 28، و (ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى) آية 30 و (أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى) آية 35.


وعلينا أن نقارن من أين نستقي العلم والمعرفة عن الله تعالى. فالنجم وهو يهوي أو يسقط هو ظاهرة مادية واضحة ومع وضوحها فكذلك الوحي الذي نزل على النيي صادق وواضح والنبي
صلى الله عليه وسلم لا يضل ولا يهوي وهذا دليل وثوق الوحي

والقرآن.

يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:11 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم

60


ســـورة القمـــر

هدف السورة: التعرّف على الله من خلال النقم

هذه السورة
تتحدث بمعظم آياتها على نماذج لمن كذّب بآيات القرآن وتحمل السورة طابع التهديد والوعيد والإنذار مع صور شتّى من مشاهد العذاب والدمار.


وقد تكرر فيها ذكر (فكيف كان عذابي ونذر) وكذلك (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر)

وتحدثت عن قوم نوح (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) آية 12،

وقوم عاد (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ) آية 19،

وقوم ثمود (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ) آية 31،

وقوم لوط: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ) آية 34،

وآل فرعون: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ) آية 42.

وكلها تتحدث عن كيفية غضب الله تعالى لنتعرف عليه من خلال النقم التي لحقت بمن كذّب بهذا القرآن.


وقد ختمت السورة بآية بيّنت مآل السعداء المتقين لتحافظ على توازن اسلوب القرآن في الترغيب والترهيب (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) آية54





يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:12 PM

أهــــــداف ســـور القــرآن الكريــم

61

ســـورة الـرحمـــن

هدف السورة: التعرف إلى الله تعالى من خلال النعم

سورة الرحمن مكّية
وهي تعرف بـ (عروس القرآن) كما ورد في الحيث الشريف: (لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن).

وقد ابتدأت بتعداد نعم الله تعالى على عباده التي لا تحصى ولا تعد وفي طليعتها تعليم القرآن.

ثم أسهبت الآيات في ذكر نعم الله تعالى وآلائه في الكون وفي ما خلق فيه (وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) آية 7، و (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ) آية 10، و (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ) آية 12، و (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) آية 19.

ثم عرضت السورة لحال المجرمين (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) آية 41

وحال المتقين السعداء (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) آية 46

وتكرر فيها ذكر (فبأي آلاء ربكما تكذبان) وردت 31 مرة في السورة.

وقد ورد في الحديث عن ابن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا فقال: ما لي أسمع الجنّ أحسن جواباً لربها منكم؟ما أتيت على قول الله تعالى (قبأي آلاء ربكما تكذبان) إلا قالوا: لا بشيء من نعمك نكذب فلك الحمد.


فكيف نختار بعد أن تعرّفنا على كل هذه النعم من الله تبارك وتعالى؟

وهذ السورة هي أول سورة في القرآن موجهة إلى الجنّ والإنس معاً وفيها خطاب مباشر للجن (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) آية 31 إلى 33.

وختمت السورة بتمجيد الله تعالى والثناء عليه لأن النعم تستحق الثناء على المنعم وهو أنسب ختام لسورة


سميّت باسم من أسماء الله الحسنى (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) آية 78 وهذا الختام يتناسب مع البداية في أروع صور البيان.


يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:14 PM

أهداف سور القرآن الكريم
62


ســـورة الـواقعــة

هدف السورة: الإختيار بين نماذج ثلاثة

سورة الواقعة مكّية
وهي تشتمل على أحوال يوم القيامة

وتركّز على انقسام الناس إلى ثلاث طوائف

أصحاب اليمين
(فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) آية 8،

أصحاب الشمال (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ) آية 9 ،


والسابقون (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) آية 10 .

وتحدثت السورة عن مآل كل من هذه الطوائف وما أعده الله تعالى لهم من الجزاء العادل .

وتحدثت السورة عن دلائل قدرة الله تعالى في الكون (أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ) آية 58 و (أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ) آية 63 ، و (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ) آية 68، و(أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) آية 71

لتجيب عن سؤال: من مالك الكون غير الله تعالى؟

ثم تتحدث عن لحظات خروج الروح وحال كل من الطوائف الثلاث في هذا الموقف ثم تنتقل إلى التذكير بعاقبة كل منهم (فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ) آية 88 و(وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) 90 و (وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ) آية 92.

فكأنما السورة ابتدأت بذكر الطوائف الثلاث ثم عرضت لقدرة الله تعالى في الكون وبأنه مالك الكون كله في الوسط ثم اختتمت بذكر الطوائف الثلاث وعاقبتهم في الآخرة.

وختمت السورة (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) آية 96 تسبيح لله تعالى العظيم لتمهّد لبداية سورة الحديد .


يتبع........................

samer samer 26-02-2012 10:15 PM

أهداف سور القرآن الكريم
63

ســـورة الحـديــد

هدف السورة: التوازن بين المادية والروحانية

السورة مدنية
وهي تدل في آياتها على أنه علينا التوازن بين المادية والروحانية

وتحدثت السورة عن نوعين من الناس:

الماديين
الذي أخذتهم الحياة وخاطبهم الله تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) آية 16،

وتكلمت أن الذين عاشوا في روحانية مطلقة وخاطبهم الله تعالى: (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) آية 27،

والنموذجين لم يستطيعوا أن يكملوا حمل الرسالة والمنهج. وجاءت الآية بعد خطاب الماديين (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) آية 17 أن الله الذي يحيي الأرض بعد موتها فالله تعالى القادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على أن يحيي القلوب في الصدور.

فالسورة تقول مخاطبة أمة محمد صلى الله عليه وسلم : أنتم لا ماديين كبني إسرائيل ولا متفرغين للروحانية كالنصارى إنما أنتم متوازنين بين الإثنين.


وفي السورة آية محورية هي من أهم آيات السورة (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) آية 25 (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات): تدل على الروحانية، و(أنزلنا الحديد): تدل على الماديّة.


وعليها سميّت السورة: (الحديد) وفي قوله (وليعلم الله من ينصره) إشارة إلى استعمال الحديد في الصناعات وعدة الحروب والغواصات والمدافع والسيوف والرماح. فيا أمة محمد
صلى الله عليه وسلم يا أمة الحديد وأمة الإيمان وازنوا لأن الكون كله متوازن ولذا بدأت السورة بعرض كل المتضادات في الكون وكل شيء متوازن بأمر الله تعالى فهل يعقل أن تكون أمة سورة الحديد ليس لديها تكنولوجيا؟ فعلينا أن نهتم بالصناعات التي فيها قوة الإنسان في السلم وفي الحرب وعدّته في البنيان والعمران.


يتبع........................

*قطرة الندى* 04-03-2012 03:00 PM

جزاك الله خير

محمود الخطيب 10 14-03-2012 06:15 PM

جزاك الله خيرااا

omarsabra 17-03-2012 08:37 AM

أخي الحبيب جزاك الله خير الجزاء على هذا الجهد القيم والاكثر من رائع
جعله الله في ميزانك يوم القيامة وألحقك بالصالحين من عباده

الساعية الى الجنة 20-03-2012 11:08 AM

جزاك الله كل خير
بارك الله فيك

samer samer 03-04-2012 05:42 PM

لكم مودتي وتقديري لطيب متابعتكم
نكمل على بركة الله ............
..........

samer samer 03-04-2012 05:48 PM

أهداف سور القرآن الكريم

الجــزء الثامــن والعشـــرون


(السور: المجادلة، الحشر، الصفّ، الجمعة، الممتحنة، التغابن، الطلاق، التحريم)

64___71
هدف الجزء: الإنتماء للإسلام والتبرأ من المشركين والكفر

كل السور في الجزء الثامن والعشرون
تهدف إلى الدعوة للإنتماء لللإسلام والتبرأ من الكفر ومن المشركين فلا بد يا من أيقنت وآمنت بالقرآن أن تكون في حالة وحدة مع المؤمنين والإنتماء هذا يبدأ بالأسرة التي يجب أن تكون متماسكة وموحّدة.

يجب أن تشعر أن كيانك كلّه مرتبط بهذا الدين فولائك وانتمائك ومناصرتك كلّه للمؤمنين وتتبرأ من كل شخص لا ينتمي لهذا الدين.

وقد سبقت لسور القرآن أن عرضت على المسلمين المنهج ثم جاءت السور تؤكد أدوات المؤمن لحمل المنهج ثم جاء الإختيار في الجزء السابق والآن هذه السور تؤكد أنه لا بد من الإحساس الإنتماء فلا يكفي للمسلم أن يؤدي عباداته كالصلاة والزكاة.

ونستعرض السورة كل على حدة فكل منها تخدم جانباً من جوانب الهدف الرئيسي للجزء فالسور الأربعة الأولى (المجادلة، الحشر، الصفّ، الجمعة) كلها تدعو للإجتماع والوحدة والإنتماء ودليل هذا الإنتماء هو ترابط المؤمنين ووحدتهم.

ثم تأتي سورة الممتحنة التي فيها امتحان ايمان المسلم وتعطي نماذج عن أناس امتحنوا في إيمانهم وثم سورة المنافقين لأن أكثر ما يضيّع وحدة الصف عند المسلمين والإنتماء لدينهم هو النفاق والمنافقين.

ثم تأتي مجموعة السور الأخيرة (التغابن، الطلاق، التحريم) كلها تركّز على الشواغل التي تمنع من الإنتماء كالأولاد والذرية والبيوت


يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:50 PM

أهداف سور القرآن الكريم

64
ســـورة المجـادلــة

هدف السورة : دعوه للإجتماع والوحدة والإنتماء

سورة المجادلة
تفصّل الولاء للمؤمنين والإنتماء للدين والتبرأ من المعادين للدين. وقضية الأسرة مهمة للغاية لأن ترابط المجتمع يبدأ من ترابط الأسرة.

وكأن هذه السورة هي مفتاح باقي السور في الجزء ففيها موضوع الإنتماء والتبرأ، وباقي السور تأتي لتشرح هذا المبدأ.

تبدأ السورة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) آية 1 بقضية الأسرة من حادثة خولة بنت ثعلبة التي ظاهر منها زوجها وجاءت تشتكي إلى النبي حتى أنزل الله تعالى الوحي بهذه السورة وفرّج كربتها وأنزك كفّارة الظهار.

وهذا يدل على كرامة المرأة في الإسلام والحرص على حقها. والمرأة عندما تتيقن أن هذا الدين ينصفها ويعطيها حقها تربي أسرتها على مبادىء هذا الدين وعلى الوحدة.

ومن اللافت أن هذا الجزء (28) إبتدأ بقصة امرأة وانتهى بذكر نماذج نسائية في آخر سورة التحريم (امرأة فرعون ومريم بنت عمران). تماماً كما جاءت سورة كاملة باسم النساء وهذا حجة ودليل على من يدّعون أن الإسلام أبخس المرأة حقها في المجتمع.

ثم تأتي الآيات في ختام السورة تبين الفرق بين من يتبع حزب الشيطان ومن يكون في حزب الله (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) آية 19 و (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) آية 22.


وفي الختام آية مهمة تبيّن حقيقة الحب في الله والبغض في الله الذي هو أصل الإيمان ولا بد في اكتمال الدين من معاداة أعداء الله، فالمنتمي لهذ الدين لا يمكن أن يوادّ من حارب الله ورسوله أبدا


يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:51 PM

أهداف سور القرآن الكريم

65
ســـورة الحشـــر

هدف السورة : دعوه للإجتماع والوحدة والإنتماء

في هذه السورة
معاني عجيبة فهي تتكلم عن يهود بني النضير وكيف أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة وكيف وقف المنافقون في صف اليهود وحاولوا مساعدتهم بالوعود فقط لكنهم لم يعاونوهم حقيقية أبداً لأنهم كما عهدناهم لا يوفون بالعهود ويقولون ما لا يفعلون.

(أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) آية 11 و (لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ) آية 12.



فالسورة تبرز نوعين من الناس المنتمي للإسلام والمتبرأ.

وتعطي السورة نموذجاً ثانياً عندما يتخلى الشيطان عن أتباعه من أهل الكفر (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ) آية 16 و 17.

ثم وصفت الآيات في السوة أصناف أهل الإيمان على مرّ الأجيال فهم واحد من أصناف ثلاثة:

منتمين للإسلام
(لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) آية 8،

الأنصار (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آية 9،

أو الأجيال المتعاقبة (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) آية 10

وقد وعظت السورة المؤمنين بتذكر يوم الحشر ذلك اليوم الرهيب الذي لا ينفع فيه حسب ولا نسب وبيّنت الفراق بين أهل الجنة وأهل النار ومصيرهم في الآخرة.



وفي السورة آية هي من أجمل الآيات وتصوّر لنا عظمة هذا القرآن (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) آية 21 ووجود هذه الآية في موقعها في السورة إثبات لليهود الذين ظنوا أن حصونهم مانعتهم من الله فإذا كان الجبل الصلب العظيم يخشع إذا أنزل عليه القرآن فكيف بالحصون والقلاع؟ ومن أشدّ الجبل العظيم أم القلاع والحصون؟ فلا ناصر ولا معين إلا الله تعالى.

وقد ختمت السورة بآيات (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آية 22، 23، 24. اشتملت على العديد من أسماء الله الحسنى وهي كلها أسماء تدل على العظمة والقوة،

فكيف أيها المؤمن لا تنتمي لله الذي هذه بعض من صفاته والذي له الأسماء الحسنى سبحانه؟! ولا ننسى أن السورة ابتدأت ايضاً بتنزيه الله وتمجيده فالكون كله وما فيه من متناقضات وإنسان وحيوان ونبات وجماد كله شاهد على وحدانية الله وقدرته ناطق بعظمته وسلطانه سبحانه (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). آية 1.
يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:52 PM

أهداف سور القرآن الكريم
66
ســـورة الممتحنـــة

هدف السورة : امتحان وايمان المسلم

ابتدأت السورة
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ) آية 1 بالدلالة على الإنتماء ويجب أن ننتبه أن الإسلام لا يدعو إلى عدم التعامل مع غير المسلمين وإنما النهي يكون عن الذين يقاتلون المسلمين ويؤذونهم (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) آية 8 و 9.

ويجب أن يكون هناك توازن بين عدم اتّخاذ الأعداء أولياء وبين القسط والبر بالذين لم يقاتلوا المسلمين.

وهذه السورة هي سورة الإمتحانات (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 12

وفيها امتحانات أربعة:

أولها
نموذج امتُحن فأخطأ وهي حادثة حاتم بن أبي بلتعة الذي كتب إلى أهل مكة يخبرهم بأن الرسول يتجهز لفتح مكة وأنه يريد غزوهم وذلك لأنه كان له قرابات في مكة أراد أن يحميهم فنزل الوحي على الرسول وأخبره بذلك فعفا عنه الرسول لأنه كان ممن شهدوا بدراً ونزلت الآية آية 1.

والإختبار الثاني إختبار سيدنا ابراهيم الذي امتُحن فنجح (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) آية 4 ،

والثالث إمتحان العدل في معاملة غير المسلمين (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) آية 8 و 9،


وآخرها امتحان المبايعة للنساء (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 12.

وعلى المسلم أن يأخذ العبر ويستعد لامتحانه فماذا يفعل عندما يكون الامتحان هو الإنتماء للإسلام؟
يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:53 PM

أهداف سور القرآن الكريم
67
ســـورة الصـــفّ

هدف السورة : دعوة للصفّ والوحدة والتراصّ في سبيل الله

من اسمها فيها
دعوة للصفّ والوحدة والتراصّ في سبيل الله وفيها آيات تدل على المزيد من الإنتماء (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) آية 4،

وآيات تدل على العكس (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) آية 8

وتختم السورة بسيدنا عيسى ودعوته إلى الحواريين أن ينتموا إلى الإسلام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ) آية 14، فالإنتماء حتى عند سيدنا عيسى والحواريين والدين ليس محصوراً بالصلاة والصوم والعبادة وإنما هو

الإنتماء للدين أيضاً.
يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:55 PM

أهداف سور القرآن الكريم
68
ســـورة الجمعـــة

هدف السورة : دعوه للإجتماع والوحدة والإنتماء


رمز الوحدة والإنتماء والوحدة بين المؤمنين وبعضهم واجتماع المؤمنين.

والسورة حددت أهداف صلاة الجمعة (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) آية 2 يتلوا آياته، يزكيهم، يعلمهم الكتاب والحكمة،

هذه الأهداف التي يجب أن تكون عليها صلاة الجمعة فهل تؤدي الصلاة الآن الهدف بالتزكية والوحدة والإجتماع؟ الجمعة هو يوم وحدة الأمة ويوم تذكرة الأمة وهذا من ضمن الإنتماء للإسلام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) آية9

وقد جاء في السورة ذكر اليهود الذين لم ينتموا (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) آية 5.

يتبع........................

samer samer 03-04-2012 05:56 PM

أهداف سور القرآن الكريم
69
ســـورة المنـافقــون

هدف السورة : وحدة الصف عند المسلمين


تتكلم عن صفات المنافقين (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) آية 1


ومن اللمسات البيانية في هذه الآية ورود (والله يعلم أنك لرسوله) لأنها لو لم ترد لكان المعنى أن الله تعالى يكذّب المنافقين الذين شهدوا للرسول بالرسالة وحاشا لله أن يشهد هذا.

لكنه علم ما في نواياهم وما قصدوه من شهادتهم هذه.

وجاء في السورة ذكر خمسة عشر صفة للمنافقين وهم يمنعون وحدة الصفّ.

وتختم الآيات بدعوة المؤمنين بعدم جعل الأولاد والأموال أداة تلهيهم عن إنتمائهم لهذا الدين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) آية 9 وفي هذا تقديم لما سيأتي بالتفصيل في السور الثلاثة اللاحقة (التغابن، التحريم، الطلاق) .
يتبع........................


samer samer 03-04-2012 05:57 PM

أهداف سور القرآن الكريم
70
ســـورة التغـابــن

سورة التغابن والطلاق والتحريم: كل هذه السور تتحدث عن الشواغل التي تمنع من الإنتماء للدين أو تشغل عنه.


بيّنت خطورة بعض الأولاد والزوجات الذين قد يلهوا المسلم عن الإنتماء للإسلام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 14

وهذا في الغبن (ذكر من أولادكم أي ليس الكل)

أما في الفتنة فجاءت الآية (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) 15 للكل ولم يستثني أحدا.

ولكي تحافظ على الإنتماء عليك أن تنتبه لما قد يشغلك عن الدين وانتمائك له.


يتبع........................

samer samer 03-04-2012 06:00 PM

أهداف سور القرآن الكريم
71
ســـورة الطـــلاق

سورة التغابن والطلاق والتحريم: كل هذه السور تتحدث عن الشواغل التي تمنع من الإنتماء للدين أو تشغل عنه.



بيّنت نوعاً آخر من التفكك الإجتماعي الذي يجب أن نحرص على التقوى فيه حتى لا تتفكك المجتمعات والأسر فإذا وجدت التقوى في كل الأمور تبقى وحدة المجتمع ويبقى الإنتماء .

وقد جاءت كلمة التقوى كثيراً في السورة (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا) آية 1،

(فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) آية 2،

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) آية 4،

(ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) آية 5.



يتبع........................

samer samer 03-04-2012 06:01 PM

أهداف سور القرآن الكريم

72
ســـورة التحـريــم

سورة التغابن والطلاق والتحريم: كل هذه السور تتحدث عن الشواغل التي تمنع من الإنتماء للدين أو تشغل عنه.

دور الأسرة
في قضية الإنماء دور هام وعظيم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) آية 6

فالأسرة محور أساسي في ترابط المجتمع وبدونها يتفكك ولا يوجد انتماء والمرأة لها دور أساسي في كل هذا لأنها هي التي تربي الأجيال وتؤثر على أفراد المجتمع وهي مصنع الرجال.


وقد ضرب لنا القرآن الكريم أمثلة عن نماذج نساء نجحوا في انتمائهم كامرأة فرعون ومريم بنت عمران (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) آية 11 و 12

وأخريات فشلوا في هذا الإنتماء للدين واختاروا غيره فنالوا عقابهم (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) آية 10. فالإنتماء مسألة هوية وآن لنا أن ننتمي للدين وللأمّة الإسلامية.


يتبع........................

samer samer 03-04-2012 06:06 PM

الجزء التاسع والعشرون

(السور: الملك، القلم، الحاقة، المعارج، نوح، الجنّ، المزّمل، المدّثر، القيامة، الإنسان، المرسلات)


هدف الجزء: الدعوة إلى الله


الجزء كله له هدف واحد أساسي وهو الدعوة إلى الله.

وهذه وصية القرآن ما قبل الأخيرة.

واجب المسلمين أن يدعوا إلى الله ويأخذوا هذا المنهج ويحملوه للأرض كلها.مصداقاً لقول الرسول (بلّغوا عني ولو آية)

وقال الإمام ابن حنبل: من علم مسألة فهو بها عالم.

وعليه فإن كل إنسان مسلم مسؤول عن الدعوة إلى الله مهما كان حديث العهد بالإسلام فأبو بكر رضي الله عنه أول ما أسلم دعا سبع رجال للإسلام. فالكل مسؤول عن الدعوة مهما كان العلم الذي عندنا.

samer samer 03-04-2012 06:10 PM

أهداف سور القرآن الكريم

73


ســـورة المـلــك

هدف السورة : الدعوة إلى الله


تدور حول معنى واحد هو:



(إعرف قدر الله) والآيات في السورة كلها تتحدث عن

قدرة الله تعالى والملك بيد الله فإذا عرفت قدر ربك.


افتتح الله سبحانه هذه السورة الكريمة بتقديسه تعالى والثناء عليه.. وهو سبحانه المالك للكون المتصرف فيه تصرفا مطلقًا وله القدرة التامة الشاملة وبيده الموت والحياة أَوجدهما لاختبار ال*** البشري حتى يظهر منهـم الأَحسن عملا على غير حاجة وضعف منه لأَنه قوي عزيز لا يدانيه في قدرته أَحد وليس في حاجةٍ إِلى خلقه عزيز في انتقامه ممن عصاه غفور لمن تاب إِليه وأَناب.

ثم أخبر سبحانه بأنه خلق سبع سماوات بعضها فوق بعض لا خلل فيها ولا عيب.. ووجَّه أَنظار عباده إلى هذا الصنع العجيب وهل يرى الناظر في السماوات أيَّ تفاوت أَو تناقض أو صدوع مهما دقَّق النظر وأَعاد التدقيق مرَّة بعد مرَّة. فلن يلبث هذا الناظر أن يعود إليه بصره ذليلا مذهولا، كَلِيلاً مما شاهد من العَظَمةِ وجميلِ الصُنع. مستشعرًا بعجزه عن إدراك الأَسرار الربَّانيَّة مستبينا ضآلة شَأْنِه إِِزَاءَها. وبعد بيان كمال خلق السماوات يوجه تعالى الأنظار إِلى جمالها وما يراه فيها من النجوم والكواكب على نسق رتيب جميل يهتدي بها المسافر وغيره وكما أَنَّها زينة السماء فقد جعلها الله رجوما للشياطين الذين يسترقون السمع من السماء الدنيا وهذا جزاؤهم في الدنيا أما في الآخرة فسيعذبون في نار جهنم.


وصلة هذه الآية { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } الآية 5 أنَّه لما ذكر خلقه للسماوات وأنَّه لا انفطار بها ذكر في هذه الآية تزيينه للسماءِ الدنيا بهذه النجوم.

ضرب تعالى مثلا يبيِّن فيه حال المشرك والملحد في حيرته وضلاله بمن يمشي منحنياً ولا يدرى أَين يسلك ولا كيف يتوجه، وهذا شأنه في الدنيا أَما في الآخرة فيحشر على وجهه في نار جهنم. وحال المؤمن الموحِّد في استقامته وحسن بصيرته فهو كمن يمشى منتصب القامة على طريق واضح وهذا شأنه في الدنيا أما في الآخرة فإِنَّه يُحشر وهو يمشي سوياً على صراط مستقيم يوصله إِلى الجنَّة .


صلة الآية الأخيرة بما قبلها: { قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ } ايه 29 و 30 أنه لما ذكر سبحانه تكذيب الكافرين فيما مر من الآيات ذكر في هذه الآية بعض نعمه عليهم وأنه قادر على أن يسلبها منهم.
يتبع........................

samer samer 03-04-2012 06:15 PM

أهداف سور القرآن الكريم
74

ســـورة القـلــم

هدف السورة : دعوة لتوثيق العلم


ســـورة القـلــم فيها دعوة لتوثيق العلم.
وهذه السورة هي ثاني السور ونزلت بعد سورة العلق (إقرأ)

الآن جاء دور الحث على توثيق هذا العلم (والقلم وما يسطرون) فالعلم يوثّق بالكتابة ولهذا ورد ذكر القلم المتعارف على وظيفته بالكتابة والتدوين وهو وسيلة تثبيت العلم.

أقسم الله تعالى بالقلم والكتاب على تكذيب الكافرين فيما نسبوه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الجنون لما أنعم عليه بالنبوة وحصانة العقل وقد وعده على تبليغ الرسالة والصبر على أَذى قومه في سبيل الدعوة إِلى الله بالثواب الدائم واحترامه تعالى بما وهـبه له من حسن الخلق والحياء والكرم والشجاعة إلى غير ذلك من الصفات الحميدة الحسنة، ومن كانت هذه صفته فلا يكترث بأَقوال المشركين ولا يضيق صدره بفعالهم .

لأنه متى وثّقنا العلم كان سلاحاً لنا في الدعوة وقد كان للمسلمين مكتبة عامرة بالعلوم هي مكتبة بغداد فأين نحن الآن في عصر العلم من توثيق علومنا؟

وتأتي السورة أيضاُ وصف أخلاق الداعية وما يجب أن يتحلى به الداعية من أخلاق ولذا قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم هو سيّد الدعاة وأشرفهم خلقاً وعلماً وديناً.

يخبر سبحانه أنه امتحن كفَّار مكَّة بما أسداه عليهم من النعم وما مَن به عليهم مـن واسع العطاء ليختبرهم هل يشكرونه ويؤدون حقَّها ويُنِيبُونَ إلى ربِّهم ويتَّبعون رسوله محمداً
صلى الله عليه وسلم الذي بُعث فيهم بشيراً ونذيراً أم يكفرون بهذه النِّعم فيبتليهم بالعذاب وبزوال هذه النِّعم كما ابتلى أَصحاب الجنَّة الذين منعوا حق الله ، وعزموا على حرمان الفقراء والمساكين فحقَّ عليهم من الجزاء ما هم له أَهل.

والجنَّة المشار إليها كانت لإخوة من بني إِسرائيل أَقسموا ليجذُّنَّ ثمارها صباحاً ولا يتصدقون منها على مسكين وباتوا على هذا العزم فجازاهم الله بحرق بستانهم في الليل، وفي الصباح الباكر نادى بعضهم بعضاً لتنفيذ العزم الذي باتوا عليه .

وذهبوا يتهامسون فيما بينهم فلم يروها فظنوا أنَّهم أخطئوا الطريق. ولما تحققوا عادوا على أَنفسهـم بالملامة وعلموا أَن الله عاقبهم على حرمانهم المسـاكين من الصدقة، وندموا على ما حصل منهم فذكَّرهم أَعدلهم وأَصلحهم بما قدَّم إِليهم من نصح في بادئ الأَمر وهو شكر الله على إنعامه عليهم فخالفوه برأيهم فإِذا هم بعد فوات الأوان يعترفون بظلمهم مسبحين لربهم وحين تنزل النازلة بالمكذبين يلوم بعضهم بعضاً على ما أصروا عليه من منع المساكين حقهم. وقالوا إنما أُصبنا في جنتـنا بسبب طغياننا ودعوا الله أَن يبدلهم خيرا مما فقدوا.

ومثل هذا الابتلاء سيلقاه كل مخالف لأمر ربه مكذِّب لرسله من كفار قريش كما أَعدَّ لهم في الآخرة عذاباً أَشدّ من عذاب الدنيا.

بعد أَن خوَّف الله تعالى الكفَّار من هول القيامة أخذ سبحانه يهدِّد الكفَّار على تكذيبهم بالقرآن بتقريبهم من العذاب قليلا قليلاً وهم لا يشعرون ويمهلهم وينظرهم فلا يعلمون إلا والعذاب قد أحاط بهم وذلك هو كيد الله تعالى لهم.

ثم خاطب رسوله
صلى الله عليه وسلم، قائلا له ماذا ينقم منك الكفار هـل سألتهم أَجراً على تبليغ الرسالة فأعرضوا عنك مستثقلين هذه الغرامة أَم عندهم علم مما كتب في اللوح المحفوظ يكتبون منه ما يقبلون وما يحكمون به ؟ .

وبعد هذا أَمر رسوله بالصبر على أَذى قومه وتكذيبهم بقضاءِ الله وقدره. فإِن الله سبحانه سيجعل العاقبة الحميدة للمسلمين في الدنيا والآخرة.

ثم نهـى رسوله أَن يكون كنبي الله يونس عليه السلام حين غضب على قومه ففارقهم ونزل إلى السفينة فابتلعه الحوت. ودعا ربه وقال: " لا إله إلا أَنت سبحانك إني كنت من الظالمين " وهو مملوءُ غيظاً وحنقاً على قومه فاستجاب الله دعاءَه وأخرجه من بطن الحوت الذي ابتلعه ولولا لطف الله لألقي من بطن الحوت في الفضاءِ وهو مذموم مطرود من الرحمة.





ثم أَخبر الله تعالى رسوله بأنَّ شدة عداوة الكفار له تدفعهم إلى أن ينظروا إِليه نظرة تظهر فيها آثار الشدة والحقد حسداً على ما آتاه الله من النبوة {إنك لمجنون} تنفيراً. منه ومن دعوته.

والواقع أَن القرآن لا يجلب الجنون وإنما هو عظة وتذكير للإنس والجن جميعا.
يتبع........................

samer samer 03-04-2012 06:17 PM

أهداف سور القرآن الكريم
75


ســـورة الحـاقــة

هدف السورة : تذكير بالاخره


هذه السورة الكريمة
سورة عظيمة ومخيفة لأن الكثير من آياتها في الحديث عن الدار الآخرة وما فيها من الأَهوال ، وبدأَت بكلمة الحاقة المشعرة بالحق في كلِّ شيء وبالقدرة الربانية وفيها يتحقق وعد الله للمؤمنين بالرضوان ودخول الجنَّة كما يتحقق وعده للكافرين بالعذاب والنَّكال. ولعظم شأنها وأَمْرِها كرَّر ذكرها.


آياتها كلها تذكّر بالآخرة. والتذكرة بالآخرة هي وسيلة مهمة للداعية وهي من أهم ما يجب أن يستخدمه الداعية في دعوته لأن التذكرة بالآخرة ترقق القلوب القاسية. وقد احتوت السورة على مشاهد عظيمة من يوم القيامة يوم يظهر الحق الكامل ويعلم الناس إذا كانوا في الجنة أو النار.

يخبر تعالى عن حال السعداء في موقف الحساب والجزاء حين تغمرهم الفرحة والسرور بتناولهم صحائف أَعمالهم بأَنَّهم- من عظيم فرحهم - يعرضون صحائف أَعمالهم على من يقابلونه، ويطلبون منه قراءَتها.

ويقولون إنَّا كنَّا موقنين بهذا الحساب، ثم بيَّن عاقبة أمرهم فأوضح سبحانه أنَّهم يعيشون عيشة مرضية خالية من الكدر، وينعمون بأنواع من الملاذ، فهم يعيشون في جنَّة رفيعة ثمارها قريبة المتناول، يتناولها المرءُ كما يريد دون عناءٍ وكلفة ويقول لهم ربُّهم جلَّ جلاله: كلوا من ثمارها وطيب ما فيها، واشربوا من شرابها هنيئاً لكم وجزاءً لما قدَّمتم في أيام الدنيا من الأَعمال الصالحة، ويقال لهم ذلك تفضيلا وامتناناً عليهم لما ثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: " اعملوا وسددوا واعلموا أَن أَحداً منكم لن يدخل الجنة بعمله. قالوا: ولا أَنت يا رسول الله؟ قال: ولا أَنا إلا أَن يتغمدني الله برحمته ".

ثم أَخبر سبحانه عن حال الأَشقياء وأَنهم يقفون في هذا العرض الهائل وقفة النادم المتحسر حيث تسلم لهم صحائف أَعمالهم بشمالهم، ويتمنى أَحدهم من شدَّة الغمِّ أَنَّه لم تسلم له صحيفة عمله، كما يتمنى عدم البعث والنُّشور،

ثمَّ يأخذ في مخاطبة نفسه فيقول: إنَّ ماله لم يُغْنِ عنه شيئا، وسلطانه قد غاب عنه، ويؤمر الموكَّلون بأخذه وغل يديه وربطه بسلسلةٍ طولُها سبعون ذراعاً لأنَّه كان مكذِّباً بالله العظيم ولم يقم بحقوقه التي افترضها عليه من توحيده وطاعته، ولم يُعط المحتاجين والمعوزين ما أَوجبه الله عليه في ماله من الإِحسان والمعاونة على البر.


وختمت السورة بأمر النبي
صلى الله عليه وسلم بتنزيه الله عما يقوله الظالمون.
يتبع........................

أسير الخير 09-04-2012 09:29 AM

جزاك الله خير

abohamza zeyada 13-05-2012 10:27 PM

جزاك الله خيرا

yassen1996 05-06-2012 12:07 AM

الله اكبر ولله الحمد

مستر مصطفى الناقه 11-06-2012 12:21 PM

بارك الله فيك

thekingboy 03-07-2012 01:07 AM

جزاك الله خيرا

Mohamed..Gamal 25-07-2012 09:09 PM

جزاكم الله خيراً

hany3bid 02-08-2012 04:57 PM

جزاكم الله خيرا وبارك لكم

سعيد عابدين 22-08-2012 04:12 PM

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع

gaber2 10-09-2012 05:21 PM

جميلللللللللللللللللللللللل

gaber2 10-09-2012 05:22 PM

:078111rg3:بارك الله فيكم

أناآآمل مبدعهـ 10-10-2012 01:27 PM

جزااك الله خيراا

m_elmsry84 02-11-2012 11:33 AM

مشكككوووورررررررر

ظل الصباح 26-11-2012 08:15 AM

جزاكم الله خيرا

النحو بدون معلم 04-01-2013 10:41 AM

مشكور على المجهود ، وجزاكم الله خيرا

youssef darwish 21-01-2013 11:58 PM




جزاكم الله خيرا وبارك لكم





:078111rg3: :078111rg3: :078111rg3: :078111rg3: :078111rg3:


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 01:24 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.