Center]
سأقوم بنقل لكم أجمل ما قرات للكاتب " ايميل شوقي " في كتابه قطوف من هنا وهناك
واتمنى ان ينال الجزء الأول اعجابكم
ولو أعجبكم سأنقل لكم كل ما أعجبني منه
وأول شيء أحب أن انقله لكم
مفتاح قلبي

مفتاح قلبي
قد يتبادر إلى زهن القارئ , من عنوان هذا المقال مفتاح قلبي .. أنني سأكتب عن قصة حب , بين عاشق وعشيقتة أو بين زوج وزوجته , أو بين فتى وفتاته ولكن الهدف بعيد , والغرض أسمى وأرفع .. ففي سكون الليل الرهيب , والناس في طريقهم إلى عالم النوم والراحة , يركضون ويلجون .. خلوت إلى نفسي , المجهدة تفكيرا حرا , وحبا عميقا , لخير البشرية والإنسانية جميعا , وسألتها هذا السؤال ..
ما هو سر تعاسة الأزواج والمتزوجون في محيطنا العربي الاجتماعي ؟؟ وبعد دراسة حالات متعددة , وبعد تنقلات مختلفة عابرة , في بيوت المتزوجين , وقفت على هذا السر الكبير فالفتاه العربية , في مطلع شبابها , المتفتح نضارا وجمالا وقلبها العامر بالأيمان بالله , ونفسيتها الحساسة المرهفة , دائما تتطلع إلى رجل أحلامها , الذي سيسعدها , وتتمنى ساعة تحقيق هذا الأمل الخفاق , الذي يداعب تفكيرها بموجاته المتكررة , حتى يوم إعلان زفافها ..
فمفتاح قلب كل فتاة , هو نفس , مفتاح قلبك , وقلبي .. يوم أن دخلنا جنة المتزوجين والمتزوجات , بأرواحنا قبل أقدامنا ورضينا بحكم الله العظيم , في بناء مجتمع صغير , مدعم الأركان على أسس المحبة , والتعاون , والتفاهم , والسلام .
وكثيرا ما نرى بعيوننا المدققة , أن هذا المفتاح الثمين مفتاح السعادة الزوجية . لا تهتم به أغلب الآسر العربية , في محيطنا الاجتماعي , لأنها لا تؤمن بمبدأ حرية الاختيار , ودراسة النفسيات الذي يصطدم دائما برغبات وميول كل فتاة مثقفة متحررة . فسيطرة الوالدين , بحكم المركز العائلي , والرأي الأول بطبيعة الحال لهما لا يعطيان الفرصة الواسعة الكاملة , للفتاة لكي تختبر عقلية , رجال المستقبل , من زاوية ميولة , وغاياته , وأهدافة , في مجالات حياة الجديدة المقبلة . من هنا تتكشف لنا ثغرات الخلاف المتواصلة , التي لا تفتى إلى طلب الطلاق فحسب , وما أبشع هذه الكلمة على نفس , بل تواصل زحفها , إلي مواقد النار حيث يلعب " الشيطان " دورة التمثيلي ويؤديه أحسن الأداء , فتنقلب السعادة , إلى جحيم وكرب , وألم , وأحزان
فهذه الحلقة المفقودة , حلقة الاختيار والدراسة النفسية , نستطيع أن نتداركها من ألان بكل حكمة وروية ويقظة , فنتيح للفتاة وعريسها , فرص التعارف , والتفاهم , في جو مشبع , بالسمو الروحي , حتى يتم بناء الرباط الاجتماعي بينهما , على أسس متينة , ووجهات نظر مختلفة في الهدف والغاية والمقاصد .. إنها إن فعلا ذلك , فسوف يعيشها سويا , في جنة الأحلام الصغيرة , الحافلة المسرات , وراحة البال والفكر
لو أعجبكم سأكمل