عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 15-08-2009, 08:53 PM
الصورة الرمزية Mohamed_MA
Mohamed_MA Mohamed_MA غير متواجد حالياً
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 3,304
معدل تقييم المستوى: 21
Mohamed_MA is on a distinguished road
افتراضي

اتجهت نور الى مكان آخر مختلف .. تسير قدماها ثابته .. حتى وقفت أمام حجرة يقف بجوار بابها شخص .. و كأنه شرطى .. و ما ان رآها حتى قام بفتح ذلك الباب لها .. و قد دخلت .. و كان فى انتظارها شخصين .. فنظرت اليهما فى سعادة :

- الفار دخل المصيدة ..
:- الخطة زى ما هى بالظبط .. بس بدل ما هنقبض عليه فى جريمة جديدة .. من بكرة هيقدم لى اعترافات بكل الجرايم اللى ارتكبها .. اللى أنا محتاجاه دلوقتى اذن النيابة بتسجيل الاعترافات دى ..

أحد الشخصين فى سعادة بالغة :
- هى دى نور اللى أنا أعرفها ..
ثم نظر الى نور .. و أشار الى من معه :
- المقدم أحمد سرور .. هو المسئول الجديد عن قضية كاسانو .. و هيتولى معاكى القضية .. و ان شاء الله تسلموا المجرم ده فى أسرع وقت للعدالة ..
ثم أشار الى نور :
- نور دى بقى أشطر عميلة سرية للشرطة .. كانت نظرتى فى محلها لما خطفتها بعد ما خلصت دراستها .. و اشتغلت معانا .. و بمساعدتها قدرنا نقبض على مجرمين كتير .. و قدمناهم للعدالة ..

ابتسمت نور :
- ده بعد توجيهات حضرتك يا فندم ..
المقدم أحمد سرور :- أنتى واثقة أنه هيقدم ليكى اعترافات ..
نور :- أكيد .. الاعترافات دى دليلنا الوحيد للقبض عليه .. و خصوصا ان مفيش أى أثر وراه فى أى جريمة .. و لولا اعتراف شخص شعر بالذنب .. بعد ما بعت له ايميل عشان يقتل خصمه .. كان زمانه حر دلوقتى .. و لا الشرطة تعرف عنه أى حاجة .. و من غير الاعترافات دى أى محامى صغير يقدر يخرجه من القضية بكل سهولة ..
ابتسم المقدم :
- بالتوفيق .. اذن النيابة بالتسجيل هيكون معاكى حالا ..


***


حصلت نور على اذن النيابة بتسجيل اعترافات يوسف .. و قد غادرت و عادت الى شقتها .. لتجد صديقة عمرها سمر فى انتظارها .. و لم تكن سمر بمثابة صديقة فقط لها .. بل كانت كاتمة أسرارها .. و تعرف كل شئ عنها .. و كانت ثقة نور بها بلا حدود ..

سمر :- أيه أخبار المهمة الجديدة ؟
نور :- تقدرى تقولى الخطة ماشية بامتياز .. و أحسن من امتياز كمان لحد اللحظة دى .. كلها أيام و تنتهى المهمة ..
سمر :- هو قاتل برضه؟ ..
نور :- اه .. كان قاتل ..
سمر فى دهشة :
- كان !!!
نور :- بيقول أنه تاب .. بس أنا مش مصدقة .. ده حاول يستغلنى فى جريمة قتل ..
سمر :- بجد !! .. و افرضى كان قتل فعلا ..
نور :- لا .. اللى كان هيقتله كان معانا .. و كان متأمن تأمين كويس ..
سمر :- و المهمة دى زى غيرها .. و لا فيها جديد ؟ ..
نور :- لأول مرة ادخل مهمة باسمى الحقيقى من غير ما أغيره .. حتى دراستى علم النفس استخدمتها فى خطتى .. و السبب أنه حريص جدا .. و أى غلطة هتضيع مننا فرصة القبض عليه ..

ثم صمتت نور قليلا وعادت لتتحدث :
- بس هو شخص غريب جدا .. أوقات أحس أنه قوى و عدوانى .. و أوقات أحس بضعفه .. و فى لحظات حسيت أنه شهم ..
سمر فى دهشة :
- شهم !!!
نور :- صدقينى لو قلت لك كان نفسى مش يكون قاتل ..
سمر فى دعابة :
- أيه يا نور .. أنتى حبتيه ..
نور :- لا .. ازاى أحب مجرم ..
سمر :- و لو حسيتى أنه اتغير فعلا ..
نور :- واجبى أنى أسلمه للشرطة .. و العدالة تقول كلمتها ..


***


فى اليوم التالى ذهب يوسف الى شقة نور .. و كم كانت سعادته لرؤيتها .. وما ان رأته نور حتى ابتسمت :

- مكنتش أعرف أنك ملتزم بمواعيدك كدة ..
يوسف :- طبعا .. طالما وعدتك يبقى لازم أوفى بوعدى .. ثم صمت .. و قد أحس بتغيرها بعض الشئ :
- نور .. أنتى خايفة منى ؟
نور :- أنا .. لا ..
يوسف :- أنا بعترف أنى كنت فى طريق مش كويس .. بس صدقينى دى مرحلة و انتهت من عمرى ..
نور :- يوسف .. أنا عمرى ما خفت منك ..
شعر يوسف بالسعادة :
- جاهزة عشان تكون رسالتك أحسن رسالة ..
نور :- يلا بينا .. ثم قامت بتشغيل المسجل دون أن يلاحظ ..


....


بدأ يوسف فى رواية ماضيه .. و هو يظن بذلك أنه يساعد نور .. و لا يعلم أن هناك مسجل يقوم بتسجيل جميع ما ينطق به .. و قد نظر الى نور التى استعدت لكتابة بعض النقاط عنه :

- أنا اتولدت زى أى انسان عادى .. طفل برئ .. والدى كان مصرى .. و زى ما قلت لك قبل كدة أمى كانت ايطالية .. عاشت معانا فترة معينة .. و بعده كدة سافرت ايطاليا ..

:- زاد حبى لبابا جدا .. و كان كل حياتى .. و فجأة راح منى .. اتقتل .. ليه .. مش عارف .. كان عمرى وقتها تسع سنين .. كل اللى عرفته أنه اتقتل .. و أن اللى قتله واحد صاحبه و هرب .. و رغم أنى كنت صغير .. بس صورة اللى
قتله كانت دايما فى خيالى ..


:- أصبح حلمى كله انى اقتل اللى قتل بابا .. بس هو اختفى زى ما اختفت أيام الطفولة الحلوة ..

:- فاتت السنين .. و عمرى يكبر سنة ورا سنة .. و رغبتى فى الانتقام زى ما هى .. و بعد ما فقدت الأمل أنى مش هلاقيه .. بدأت أسرق .. كان كل همى أنى أجمع فلوس و أسافر لأمى فى أيطاليا ..

صمت قليلا بعدها أكمل :
- و فى مرة و أنا بسرق ضربت واحد .. مات .. كانت دى أول مرة أقتل فى حياتى .. و الغريب أنه مكنش قصدى .. بعدها هربت و كنت خايف وقتها أوى ..

و نور تكتب أمامه بعض النقاط .. و المسجل يقوم بتسجيل كل ما يتحدث به يوسف .. حتى أكمل :

- بعدها عرفت واحد اسمه حسام .. كان هربان هو كمان .. و ظروفنا زى بعض .. و حسام عرفّنى على منال .. اللى قابلتك .. و بقينا احنا التلاتة مع بعض دايما .. و بدأت احترف استخدام السلاح .. و كنت مميز جدا فى استخدامه ..

حتى قاطع حديثه صوت رنين هاتفه فنظر الى نور :
- نور .. أنا آسف .. مش هقدر أكمل ..
نور فى غضب مستتر :
- ليه ؟!!
يوسف :- أنا مضطر أسيبك دلوقتى ..
نور :- هتروح فين ؟
يوسف :- هتعرفى بعدين ..


***


غادر يوسف دون أن يكمل حديثه .. أما نور فقد جلست لتستمع مرة أخرى الى ما قام المسجل بتسجيله .. و قد ارتسمت بسمة على شفتيها ..

بعدها استقلت سيارة .. و اتجهت الى ذلك المقدم الذى يدعى - أحمد سرور- , و يتولى قضية القبض على يوسف .. و قد اسمعته ما تم تسجيله .. و بعدما انتهى من سماعه .. نظر اليها فى سعادة ..

:- برافو عليكى يا نور .. فعلا أنتى بتثبتى أنك أشطر عميلة سرية ..
نور :- لولا المكالمة اللى جت له .. كان كمّل اعتراف ..
المقدم :- اطمنى .. احنا مراقبين خطواته .. خطوة .. خطوة ..
نور :- و امتى هيتقبض عليه ؟
المقدم :- بعد ما ينتهى من جميع اعترافاته .. و أكيد هتكون ليكى مكافأة من نوع خاص ..


***
__________________


رد مع اقتباس