لا نستطيع أن نتشبث بالحجة التي تقارن بين الخمر والحشيش فكلاهما حرام هنا
لان الفكرة أساسا هو الفساد العام في القنوات وحين يفسد كل شيء فإننا ننتقي منه الأصلح والأفيد والأقل ضررا ونختاره طالما لا يوجد غيره
إذن فالمقارنة هنا تكون بين سيء وأسوأ
ونظره عامة الى قنوات الأطفال الموجودة على الفضائيات سنجد أن أغلبها يتبني مذهب معين ويسانده وهي تؤدي بطبيعة الحال لاكتساب الأطفال معتقدات وأفكار خاطئة .
لذا سيكون اختيارنا كالتالي :
أولا : إذا كان رب الأسرة يستطيع إبعاد أطفاله عن القنوات الفضائية فترك قناة طيور الجنة وغيرها واجب
ثانيا : في حالة لا يستطيع رب الأسرة منع القنوات هذه فوجب عليه اختيار الأخف ضررا
العالم من حولنا مليء بالمفاسد ولن يستطيع اي اب أو أم مهما كانت قوتهم أن يمنعوا أطفالهم من سماع الأغاني أو المخالفات أو التعاملات والأفكار والمذاهب الخاطئة المنتشرة حولنا
وهنا يأتي الدور الأهم الدور الإرشادي للأطفال فحين يسمعون الأغاني ننبه ونذكر ونفهم أنها حرام ووجب علينا عدم الإنصات لها رغم عدم استطاعتنا منعها بالكامل
إذن فالحل ليس في منع الأطفال من الاستماع والمشاهدة إنما الحل في الإرشاد المتتابع للأطفال
وعليه أري أن الموضوع يعاد لمكانه ولا يحذف مع احترام كافة الاراء
ووجب علينا أرفاق كلمة تعبر أن هذه القناة من أفضل القنوات الموجودة حاليا ولكنها تحوي بعض المواد التي تحتاج لإرشاد عائلي مثل الغناء والموسيقي
ولنعلم جميعا أننا لن نستطيع منع أطفالنا من سماع الأغاني وما يشابهها لكن عند النصح فأطفالنا أنفسهم هم من سيرفضون سماع الأغاني لانها تخالف ما تعلموه
وأخيرا هناك معتقد إسلامي وهو ( الضروريات تبيح المحظورات ) وهو معتقد له ضوابط واحكام كثيرة
والأصل في هذا الموضوع ( قنوات الأطفال ) هو الترك والامتناع عن مشاهدة كافة القنوات لكن إذا راي ولي الأمر أن في هذه الحالة سيلجأ الأطفال لبدائل أكثر ضررا وجب اختيار الأخف ضررا عملا بهذا المبدأ
وسأكرر كلامي حتي لا يفهم خطأ :
هذا الموضوع الأولي دينيا ترك كافة القنوات التي تحتوي على قدر ولو ضئيل من المخالفات الدينية ولكن القاعدة الأخري انه إن كان الضرر سيطول ابنائنا بأشكال اخري كأن يذهب الولد عند اقاربه أو اصدقائه خصيصا لمتابعة هذه القنوات أو يلجأ للحيلة لمشاهدتها عندها وجب على ولي الأمر أن يختار ما سيشاهد ابنه وهو بطبيعة الحال الأخف ضررا مع الإرشاد الديني المتتالي وبهذا نصل لجيل إسلامي يستطيع التفريق بنفسه بين الحلال والحرام
والله أعلي وأعلم
والله المستعان
|