اقتنع جلال الدين برأي ممدود في قتال التتار ؛ لأنه حينما أصر جلال على تحصين بلاده ، أوضح له ممدود أنه لو فعل ذلك لم يستطع أن يحمي بلاده من التتار إذا غزوه في بلاده ، فلابد أن يسير إليهم فيلقاهم بعيداً عن بلاده ، فإن كان له النصر فبها ونعمت ، وإن كان غير ذلك عليه أن يعود إلى بلاده ، فتكون ظهراً له يستند إليه ، ويستعد مرة أخرى ، وأن جنكيز خان لن يتوجه إلى الغرب إلا بعد أن يفرغ من الشرق ، ولن يمس العراق والشام حتى يقضي على ممالك خوارزم شاه أجمعها ، فقال له السلطان : " لا حرمني الله من صائب رأيك يا ممدود .
__________________
تعمدني بنصحك في انفرادي * * وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع * * من التوبيخ لا أرضى استماعه
|