التقييم الذاتيّ لمؤسسات التعليم قبل الجامعيّ
تأتى أهمية دراسة التقييم الذاتيّ للمؤسسة (التعليم العام / المعاهد الأزهرية)؛ من أجل أن تتعرف ذاتها، وتتعرف - كذلك - الجوانب الإيجابية، والفجوات في أدائها؛ ومن ثم يوفر التقييم الذاتيّ البيانات الموضوعية، التي تساعد القيادة المؤسسية على تحديد أولويات التطوير كمدخل لخطط التحسين؛ بما يحقق الفاعلية التعليمية، في ضوء بيئة داعمة من العاملين بالمؤسسة، الذين يشعرون بالمسئولية والمشاركة الفعالة من قبل المعنيين من: أولياء الأمور، والمتعلمين، ومجلس الأمناء، وأعضاء المجتمع المحلي.
مفهوم التقييم الذاتيّ:
يقصدبالتقييمالذاتيّللمؤسسة التعليميةمجموعةالخطواتالإجرائية،التييقومبها أفرادالمجتمعالمدرسيلتقييممؤسستهمبأنفسهم؛استناداًإلىمعايير ضمان الجودة والاعتماد،وذلكمنخلالجمعالبياناتعن الأداءالمدرسيفيالوضعالحالي،ومقارنتهبمعاييرالجودة والاعتماد.
ومن ثم تعتبر دراسة التقييم الذاتيّ للمؤسسة التعليمية مدخلاً لتحسين الأداء المدرسي، وإعداد خطط التحسين اللازمة، وكذلك تعتبر - من ناحية أخرى - أحد أهم مكوِّنات ملف الاعتماد، الذي تتقدم به المؤسسة إلى الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد؛ حيث يقدم فكرة واضحة وشاملة عن واقع المؤسسة التعليمية، ويساعد فريق المراجعة الخارجيّة المعتمد على وضع الفروض التي توجه الزيارة الميدانية.
أهداف التقييم الذاتيّ:
يهدفالتقييم الذاتيّ لمؤسسات التعليم قبل الجامعيّ إلى تعرف ما يلي:
· درجةالتوافقبينالممارساتالسائدةفيالمؤسسة وبينالمعاييرفيمجالاتهاالمختلفة.
· جوانبالقوةوجوانب الضعففيالأداءالمدرسي؛للوفاءبمتطلباتالوصولإلىمعايير الجودة والاعتماد.
· تحديد مدى تحقيق المؤسسة لنواتج التعلم المستهدفة.
· تحديدنقطةالانطلاقفيبناءوتنفيذخطط التحسين المستمر؛ للوفاء بمتطلباتتحقيقالمعايير.
خطوات التقييم الذاتيّ:
+تمردراسةالتقييمالذاتيّللمؤسسةبثمانيخطوات أساسية، يمكن النظر إليهاعلىالنحوالتالي:
1- تشكيلفريققيادةالتقييمالذاتيّللمؤسسة.
2- إعداد خطة التقييم الذاتيّ.
3- التهيئة والإعلان عن دراسة التقييم الذاتيّ.
4- تشكيلوتدريبفرقالعمل.
5- الاتفاقعلىنوعيةالبياناتالمطلوبة،وأساليبالحصولعليها.
6- تحليلالبيانات.
7- كتابةالتقريرالنهائي لدراسة التقييم الذاتيّ.
8- إعداد التقرير السنوي لأداء المؤسسة (بعد صدور قرار الاعتماد).
الخطوةالأولى- تشكيلفريققيادةالتقييمالذاتيّللمؤسسة :
تتمثلالخطوةالأولىفيدراسةالتقييمالذاتيّللمؤسسةفيتشكيلفريقلقيادة الدراسة،ومتابعةالأداءفيها،وعادة مايتكونهذاالفريقمن:
1- مديرالمؤسسة.
2- أحدالوكلاء.
3- المعلمينالأوائللجميعالمواد الدراسية.
4- ممثلينلمجلسالأمناءوالآباء،والعاملين، والمعلمين، والإخصائيين.
5- ممثلينللمتعلمين (يفضل في المرحلة الابتدائيةأنيكونوامنبينالمتعلمين فيالصفوفالنهائية(.
تتمثلمهمةهذاالفريقفيمايلي:
- تخطيطدراسة التقييم الذاتيّ.
- تشكيلفرقالعملاللازمةللقيامبالدراسة.
- الإشرافعلىتدريبفرقدراسة التقييم الذاتيّ،وبناءقدراته.
- الإشرافعلىتجهيزأدواتجمعالبيانات.
- قيادةوتوجيهفرق دراسة التقييم الذاتيّفيعمليةجمع،وتحليلالبيانات.
- الإشرافعلىإعدادالتقريرالنهائيلدراسة التقييم الذاتيّ.
- اتخاذالقرارالمناسببأولوياتالتحسين.
الخطوةالثانية- إعداد خطة التقييم الذاتيّ:
يقوم فريق قيادة التقييم الذاتيّ بتصميمخطةإجرائيةلتنفيذ دراسةالتقييمالذاتيّللمؤسسة،يتم من خلالها وضع الجدول الزمني للتنفيذ، واختيار المشاركين في تنفيذ الدراسة، ومسئولية كل منهم ، مع وضع نظام المتابعة.
كما يقوم فريق قيادة دراسة التقييم الذاتيّ بعقد اجتماعات ولقاءات دورية؛ لمناقشة المشاركين في الدراسة في مقترحاتهم وتصوراتهم؛ لضمان اندماج الجميع في العمل، والالتزام بتنفيذ الخطة بالمستوى المطلوب.
الخطوةالثالثة- التهيئة والإعلان عن دراسة التقييم الذاتيّ:
تمثل تهيئة أفراد المؤسسة والمعنيين بها لتنفيذ إجراءات التقييم الذاتيّ متطلباً أساسياً، وخطوة مهمة؛ لتوفير اقتناعات بمبررات الدراسة، ودفع هؤلاء الأفراد للمشاركة بفاعلية في تلك الإجراءات؛ ومن ثم نجاح عملية التقييم الذاتيّ، وتحقيق أهدافها.
ويمكن استخدام آليات متنوعة لتهيئة أفراد المؤسسة والمعنيين بها لدراسة التقييم الذاتيّ، مثل: الندوات، والملصقات، والنشرات، واستخدام الموقع الإلكتروني للمؤسسة.
الخطوةالرابعة- تشكيلوتدريبفرقالعملاللازمةللقيامبدراسة التقييم الذاتيّ:
تتطلب دراسةالتقييمالذاتيّتشكيلعددمنفرقالعمل،بحيث يتخصصكلفريقمنهافيأداءمهمةمحددةمنالمهامالمرتبطةبهذهالدراسة،أو يتخصصفيتقييممجالمحددمنمجالاتضمان الجودة، مع الأخذبعينالاعتبارأهميةدوروحدةالتدريبوالجودة بالمؤسسة، بالتنسيق مع وحدةالتدريبوالجودة بالإدارة التعليمية.
الخطوةالخامسة- الاتفاقعلىنوعيةالبياناتاللازمة،وأساليب الحصولعليها:
تتطلبدراسةالتقييمالذاتيّجمعنوعينمنالبيانات،ھما:
أ - معلوماتكمية: تتمثلفيالبيانات:الكميّة،والعددية( نتائج المتعلمين، وفقاً لنواتج التعلم المستهدفة لكل مادة دراسية - نسب النجاح العامة - نسب التسرب- نسب الغياب - أعدادالمتعلمين – أعداد المعلمين والعاملين – المعامل والأجهزة... إلخ).
ب- معلوماتكيفية: وهيبياناتوصفية،يتمالوصولإليهامنتحليل رؤيةالمؤسسةورسالتها،والآراءووجهاتالنظروالاتجاهات السائدةبينجميع الأطراف المعنية ( المعلمين، والعاملين، وأولياء الأمور، والمتعلمين، ومجلس الأمناء ...إلخ).
وسوف نتناول في الجزء الثاني من هذا الدليل (أدوات جمع البيانات للتقييم الذاتيّ) بشكل أكثر تفصيلاً:
· أنواع أدوات جمع البيانات مع بعض مقاييس التقدير – بشكل استرشادي - وطرق حساب درجاتها.
· جمع البيانات، كنوع من الدعم الفني، الذي تقدمه الهيئة لمساعدة مؤسسات التعليم قبل الجامعيّ؛ لإجراء دراسة التقييم الذاتيّ.
الخطوة السادسة- تحليل البيانات:
تعتبر هذه الخطوة على جانب كبير من الأهمية؛ نظراً لأنها تقدم الوضع الحالي للمؤسسة، معبرة عن الواقع الفعلي للمؤسسة، ويجب أن يراعى في تحليل البيانات ما يلى:
1- المعالجة الكمية والتحليل الكيفي للمعلومات، في ضوء معايير ضمان الجودة والاعتماد.
2- مشاركة جميع أعضاء فريق التقييم الذاتيّ.
3- توجه عملية تحليل البيانات رسم صورة للوضع الحالي للمؤسسة في المجالات المختلفة، مقارناً بوضعها المرغوب، في ضوء مدرجات القياس (Rubrics) لمعايير الجودة والاعتماد في مجالاتها المختلفة: القدرة المؤسسية، والفاعلية التعليمية.
4- عند القيام باستخلاص الدلالات من خلال معالجة وتحليل البيانات، لابد من تحقق كل معيار على حدة، وكذلك علاقته بغيره من المعايير في نفس المجال؛ ومن ثم يكون الاهتمام – هنا- بتكوين صورة متكاملة عن المؤسسة.
الخطوة السابعة- كتابةالتقريرالنهائي لدراسة التقييم الذاتيّ:
تمثل كتابة تقرير التقييم الذاتيّ للمؤسسة مرحلة مهمة من مراحل هذا التقييم؛ حيث توفر وثيقة تسجل كل إجراءات التقييم، وما ارتبط بها من: أدوات، وآليات، وسياق، وتحديات، وهي جميعها جوانب ضرورية لتشكيل صورة "بانورامية" للتقييم الذاتيّ للمؤسسة التعليمية؛ مما يساعد على تعرف واقع الأداء فيها؛ استناداً إلى معايير الاعتماد المؤسسي، ومتطلبات تحسين الأداء.
وعادة ما يشمل هيكل هذا التقرير مجموعة أساسية من العناصر، لعل أبرزها، البيانات الأساسية للمؤسسة، ونتائج تقييم أدائها، وفق كل معيار من معايير الاعتماد، فضلاً عن أبرز جوانب التميز في أداء المؤسسة، والتحديات التي تواجهها، وأولويات تحسينها.