عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 25-03-2011, 06:57 AM
الصورة الرمزية NazeeH
NazeeH NazeeH غير متواجد حالياً
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 5,097
معدل تقييم المستوى: 21
NazeeH is a jewel in the rough
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد



فإننا نرى مثلاً في هذا الوقت لما كثرت الأقوال والآراء وإعجاب كل ذي رأي برأيه حتى - مع الأسف ونسأل الله العفو والغفران وأن يجنبنا ضلال الضالين - حتى في المسائل العقدية أصبح هناك اجتهادات وأصبحت أقوال تأتي جديدة إما في المسائل العظام وإما في المسائل التي كان عليها الأئمة من قبل وانتهى الأمر فظهرت فُرقة ، لماذا جاءت الفُرقة ؟! لأنه ما لُزِمَت السُّنة تماماً وأقوال الأئمة في المسائل العلمية .

إذاً فالدعوة إلى العلم والسنة ومعرفة ما أنزل الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم هو دعوة إلى الاجتماع وعدم التفرق لهذا من أعظم الذنوب الفُرقة ومن أعظم الأصول التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم الاجتماع في الدين والاجتماع في الأبدان وعد الاختلاف في ذلك .
قال جل وعلا : : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) (الأحزاب:21) ، والأُسوة الحسنة : يعني الائتساء الحسن والاقتداء الأفضل ، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو من يُقتدى به في العلم والعمل عليه الصلاة والسلام .
وقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) (الأنعام: من الآية159) وجه الدلالة منه : أن الله تعالى ذمَّ التفرق بقوله : ( لست منهم في شيء ) يعني : هؤلاء الذين فرقوا دينهم أنت لست منهم في أي شيء في أي خصلة ( لست منهم ) يعني أنهم ليسوا معك في أي خصلة لأن أصل الدين : هو الأمر بالاجتماع فيه وعدم التفريق في المسائل العلمية هذا نتبع فيه الدليل وهذا لا نتبع فيه يعني المسائل العلمية الكبار التي هي مسائل العقيدة والسنة .
عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ فَقُلْتُ لَهُ: "يَا أَبَا ثَعْلَبَة!كَيْفَ تَقُولُ فِي ِهَذِهِ الْآيَةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } [المائدة:105] ؟"، فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمْ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّابِرُ فِيهِنَّ كَالْقَابِْضِ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ» قلنا: "مِنَّا أَمْ مِنْهُمْ؟"، قَالَ: «بَلْ مِنْكُمْ». رواه أبو داود والترمذي.




__________________