عادل حمودة يكتب:
5 مليارات دولار من السعودية لتمويل السلفيين في الانتخابات القادمة
- أمريكا تهدد بقطع المعونة العسكرية لو حصل الإخوان علي أغلبية في مجلس الشعب!
- القاهرة ترفض زيارة أمير قطر ولو جاء بمليارات الدولارات وواشنطن ستعترف بالإخوان لو جاءوا للحكم لكنها لن تتعامل معهم كما فعلت مع حماس وتري أن شعارات الناصريين أكبر منافس لهم في الانتخابات!
- الرياض غاضبة من حبس مبارك ومحاكمة عائلته والإمارات تعاقب المصريين علي تصريحات نبيل العربي بمد الجسور المحترقة مع إيران!
ليس من السهل مراقبة جنين يتكون.. أو مياه جوفية تتحرك.. أو ثورة شعبية تتشكل.
من يتصور ذلك يشبه سائق الدراجة الذي يتأمل قدميه.. فيرتبك.. ويفقد توازنه.. ويقع.
إن الثورة حركة بشرية يصعب رصد تفاعلاتها.. أو كشف مكوناتها.. أو توقع مستقبلها.. فهي مجاهيل مغلقة تمتلئ بمعادلات ومعوقات ومخلوقات لا نستطيع تحديد ماهيتها.. وطبيعتها.. وتحركاتها.. وتحولاتها.
لا أحد يمكنه أن يمسك بالبرق.. بل.. كل ما عليه أن يستفيد من الضوء الذي يلمع في الظلام.. ومن تجمع بروق الثورة تحدث الإنارة النفسية الشاملة.. ويبدأ العمل علي أرض واضحة.. ولو بعد طول معاناة.
لكن.. المشكلة أن من يصنع الثورة غير من يراقبها.. ومن نجح في التغيير غير من يرصده.. ومن يسعي للتجديد غير من يخشاه.
1
وضاعف من المخاوف الأمريكية المظاهرة التي قادها عبود الزمر أمام سفارتهم في القاهرة للمطالبة بالإفراج عن عمر عبدالرحمن المسجون مدي الحياة بتهمة محاولة تفجير برجي التجارة الدولية في نيويورك.. وتدبير محاولة لقتل مبارك في واشنطن عام 1993.
وتضع الولايات المتحدة خطوطا بالقلم الأحمر علي ما يتعرض إليه الأقباط.. وحظيت جريمة قطع الأذن في الصعيد بتقارير مفصلة أرسلت لهيلاري كلينتون شخصيا بناء علي طلبها.. وبدأت في لجان الكونجرس دعوات لفرض الحماية علي ما يسمي بالأقليات الدينية في مصر.. وهي دعوات تنفذ الاستجابة إليها بقوي التدخل العسكري.. ولم يعد ذلك مستبعدا بعد الغارات العسكرية التي شنت علي ليبيا للإطاحة بحكم القذافي.
وترصد هذه التقارير حسب ما كشفت"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" أن السعودية لعبت دورا مباشرا في تقوية السلفيين بالدعم والتمويل.. وتحويل شيوخها غير الدارسين لعلوم الدين في الأزهر إلي نجوم لفضائيات دينية تروج للفكر الوهابي وتحرض علي استخدام العنف في فرض الأخلاق كما يرونها.. علي طريقة الشرطة الدينية السعودية.. المعروفة بجماعة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".. وهي جماعة انكمشت هناك وازدهرت هنا.
وحسب نفس التقارير فإن حكومة" خادم الحرمين" دفعت من ميزانية نشر الدعوة الإسلامية ملياري دولار للسلفيين المصريين الذين يمشون علي خطي مشايخهم.. وينشرون فتاواهم.. ويرتدون ثيابهم.. ويروجون لأفكارهم.. ويمكن أن تدفع خمسة مليارات أخري لمساعدتهم في الانتخابات البرلمانية القادمة.. فهي تعتقد خطأ أنهم أقل خطورة من الإخوان.. وهي نفس نظرية أمن الدولة تحت رئاسة حسن عبد الرحمن الذي تخيل أنهم عصا غليظة في يد النظام لضرب الإخوان.. فإذا بهم أداة ترويع يشجعها الإخوان كي يصدق الناس أنهم معتدلون لا يبغون سوي وجه السلطة..
|