تعريف موضوع التعبير:
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى الأمين وآله وصحبه أجمعين .
هو القالب الذي يصب فيه الإنسان أفكاره بلغة سليمة ، وتصوير جميل ، وهو الغاية من تعليم اللغة ، ففروع اللغة كلها وسائل للتعبير الصحيح بنوعيه الشفهي والتحريري .
وهي من دلائل ثقافة الطالب وقدرته على التعبير عن أفكاره بعبارة سليمة بليغة ، ولذلك كان التعبير من أهم ما يجب أن يهتم به معلم اللغة .
وغرض التعبير يتمثل في تعويد التلاميذ على حسن التفكير ، وجودته .
وللتعبير ركنان أساسيان : معنوي ، ولفظي ، أما المعنوي فهو الأفكار التي يعبر عنها ، وأما اللفظي فهو الألفاظ والعبارات التي يمكن التعبير بها عن أفكار ، والركنان مرتبطان ببعض . حيث ترتبط الأفكار بوسائل التعبير اللفظي المختلفة .
موضوعات التعبير:
أ - الإبداعي :
ويسمى الإنشائي يعرض فيه المبدع أفكاره ومشاعره ، وخبراته الخاصة ويقوم على الانفعال والعاطفة والإبداع في اللغة واستخدام الإبانة.
ب - الوظيفي:
ويسمى بالنفعي ، ويعبر عما يجري في حياة الناس وتنظيم شؤونهم ، ولا يعتمد على العاطفة أو التأثر وإنما يؤدي وظائف حياتية .
وكلا النوعين تتطلبه ضرورات الحياة ، فالوظيفي يفي بمتطلبات الحياة وشؤونها المادية والاجتماعية .
والإبداعي يعين الطالب على التعبير عن نفسه وتصوير مشاعره تعبيراً وتصويرا يعكسان ذاتيته . ويبرزان شخصيته .
أهمية التعبير بنوعيه الشفهي والتحريري
يعد التعبير ضرورة للفرد والمجتمع ، والإنسان لا يستغني عنه في مراحل حياته المختلفة ، كما أن التعبير غاية وبقية فروع اللغة وسيلة ، فجميع فروع اللغة تصب في التعبير ؛ فمن خلال التعبير نستطيع أن نحكم على الشخص في جوانب مختلفة ، ولهذا فإن التعبير يعطينا صورة صادقة عن شخصية الإنسان الذي يكتب أو يتحدث ونلاحظ أن جميع فروع اللغة تخدم فرعاً واحداً وهو التعبير.
ويستمد التعبير أهميته من جوانب أهمها :
أ - أنه أهم الغايات المنشودة من دراسة اللغات ، لأنه وسيلة الإفهام وهو أحد جانبي عملية التفاهم .
ب - أنه وسيلة للاتصال الفرد بغيره وأداة لتقوية الروابط الفكرية والاجتماعية بين الأفراد .
ج - أنه يغطي فنين من فنون اللغة هما الحديث والكتابة ، ويعتمد امتلاك زمامهما على فني اللغة الآخرين الاستماع والقراءة .
د -أن العجز عن التعبير له أثر كبير في إخفاق التلاميذ ، وفقد الثقة بالنفس ، وتأخر نموهم الاجتماعي والفكري
هـ - أن عدم الدقة في التعبير يترتب عليه فوات الفرص وضياع الفائدة .
و - أنه وسيلة لاتصال بين الفرد والجماعة، فبواسطته يستطيع إفهامهم ما يريد .
ي - أن التعبير عماد الشخص في تحقيق ذاتيته وشخصيته وتفاعله مع غيره .
م - أن الكلمة المعبرة عماد الرواد والقادة ولو لم يملكوها ما سلكوا الطريق إلى العقول والقلوب .
ن - أن التعبير الجيد من أسس التفوق الدراسي في المجال اللغوي وفي غيره . فإذا تفوق التلميذ في تعبيره تفوق في دراسته اللغوية وفي حياته الدراسية ، بل تفوق فيما بعدها من الحياة العملية
كيفية النهوض بتدريس التعبير في مدارسنا :
أ - إعطاء الطلاب الحرية في اختيار الموضوعات عند الكتابة ، وخلق الدافع للتعبير وخلق المناسبات الطبيعية التي تدفع التلاميذ للكتابة أو التحدث .
ب - ربط موضوعات التعبير ببقية فروع اللغة وبالمواد الدراسية الأخرى ، وتوظيف موضوعات الأدب والقراءة في ذلك .
ج - تعويد التلاميذ على الاطلاع والقراءة ، حتى تتسع دائرة ثقافة التلاميذ ، وبالتالي يكون لديهم قدر من الأفكار والألفاظ التي تعينهم على الكتابة والبحث .
د - المناقشات التي تعقب مواقف القراءة والكتابة والتعبير الشفهي حول ما تتضمنه من معان ، وأفكار وكلمات مناسبة .
هـ - كثرة التدريب على التحدث والكتابة ، وإزالة الخوف والتردد من نفوس التلاميذ بشتى الطرق الممكنة
و - تفهم التلاميذ أبعاد الموضوع التعبيري وارتفاع لغة الحديث لدى المعلم ، كلها تسهم في ارتفاع المستوى التعبيري لديهم .
ي - تصحيح الأخطاء ، وتقويم الأسلوب والارتقاء به ، وتكوين الثروة اللغوية وإثراءها .