فقد كانت أمامه معركة فاصلة مع "داهر" ملك "السند" الذي أراد أن "يستدرج" "محمد بن القاسم" إلى داخل البلاد، ثم ينقض عليه .
كان "محمد بن القاسم" يدرك ما يدور في عقل ملك "السند"، فأعد خطة مدهشة لمفاجأته، فعبر نهر "مهران" في ظلام الليل هو وآلاف من جنده، وفى ساعات قليلة كان الجيش بكامل عتاده على الجانب الآخر في مواجهة جيش "داهر" .
وفى الصباح اشتعلت المعركة مع قوات الملك "داهر"، الذي كان يقود معركته من على ظهر فيل وحوله فيلة أخرى، واستمرت المعركة ساعات قليلة كان النصر بعدها حليف المسلمين، وقتل "داهر"، وتفرق جنده، وتركوا ساحة المعركة هاربين
وبعد هذا النصر العظيم استكمل "محمد بن القاسم" فتح بقية مدن "السند" وأخذ يثبت دعائم الحكم الإسلامي، ويوصى الناس بالعدل، فأقبل عليه الناس وأعلنوا ولاءهم للمسلمين الذين حافظوا على حياتهم وأموالهم، وأسلم عدد كبير منهم .. وكان إقبالهم على الإسلام عظيمًا على اختلاف طبقاتهم، فأسلم إلى جانب عامة الشعب الحكام والقواد والوزراء وأمراء المناطق المختلفة، مثل الأمير "كاكة بن جندر" ابن عم "داهر" ملك "السند".