ذا ناشيونال: "رفح" فرصة مرسى للانقضاض على العسكرى
تحت عنوان "مرسي يعزز سلطاته ويسترجع صلاحياته"، رأت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية في سياق تقرير تحليلي للأوضاع في مصر أن الهجوم الذي شنه مسلحون على إحدى نقاط التفتيش بشبه جزيرة سيناء وخلف وراءه 17 قتيلا من حرس الحدود المصري فرصة جيدة أتت للرئيس المصري "محمد مرسي" لتأكيد سلطته في مواجهة المؤسسة العسكرية القوية.
وأوضحت الصحيفة أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان الرئيس الإسلامي الجديد "محمد مرسي" سيخرج أقوى من هذه العاصفة التي خلفت وراءها دماء المصريين مسفوكة على صحراء سيناء ولكن على ما يبدو انه يعافر ويكافح ليظهر أنه المسؤول عن مصر وأراضيها وليس مجرد أداة تحركها يد الجنرالات الذين تولوا حكم البلاد منذ ثورة العام الماضي التي أطاحت بالرئيس المخلوع "حسني مبارك".
وقالت الصحيفة أن المناخ الحالي مناسبُ جدًا لكي ينقض الرئيس "مرسي" على الجيش ويسترجع صلاحياته وسلطاته في الوقت الذي يتعرض فيه جنرالات الجيش المصري لإنتقادات حادة وهجوم شرس من الساسة والمحللين في مصر وعلى المنابر الإعلامية لتقصيره وإهمالة في حماية حدود البلاد نظرًا لتدخله بقوة في الفترة الأخيرة في سياسة البلاد التي لم تكن أبدًا من إختصاصاته وخروجه عن حالة الإستعداد لمكافحة أي هجوم خارجي على مصر.
وأضافت الصحيفة أن الرئيس "مرسي" رأى في الأوضاع الحالية طريق ممهد ليصفي حساباته مع الجنرالات الذين جردوه من صلاياته قبل تنصيبه يوم 30 يونيو كأول رئيس مدني للبلاد ومنحوا أنفسهم الحق في التشريع والرقابة على الميزانية القومية بل والأسوأ الحق في صياغة دستور عسكري جديد للبلاد، ناصحة "مرسي" أن يغتنم تلك الفرصة ولا يضيعها لأن مثل تلك الفرص لا تاتي سوى مرة واحدة.
وتابعت الصحيفة لتقول أنه على ما يبدو أن الرئيس بدأ يفرض سيطرته على الجيش ويتوصلوا معًا إلى اتفاق للعمل سويًا بشكل يرضي جميع الأطراف، لاسيما بعد أن اجتمع الرئيس بمجلس الأمن القومي الذي يهيمن عليه أعضاء المجلس العسكري ليختاروا معٍا كبش فداء لهذا الحادث ويقع اللوم على عاتقه فقرروا إقالة رئيس جهاز المخابرات "محمد مراد موافي" زاعمين تقصيره حول هذا الحادث وأيضا أقالوا محافظ شمال سيناء وفي وسط هوجة الإقالات تم إقالة مدير أمن محافظة القاهرة وقائد الشرطة العسكرية لفشلهما في تأمين رئيس الوزراء "هشام قنديل" أثناء حضوره جنازة شهداء رفح.
وانتهت الصحيفة بقولها "أيًا كان الوضع فما يشغل بال الرئيس هو تحقيق بعض المكاسب من وراء هذا الحادث، وبالرغم من عدم حضوره جنازة الشهداء في القاهرة والتي أثارت غضب شعبي ضده إلا أنه حاول تصحيح الخطأ بزيارته لموقع الحادث وتناول الإفطار مع الجنود في سيناء ليطفأ وهيج الغضب ويسترضي الشعب ليقفوا معه ضد العسكري."