نماذج من الإعراب
75 ـ قال تعالى : { والذين تبوءوا الدارَ والإيمانَ من قبلهم يحبون } .
والذين : الواو واو الاستئناف ، ويصح أن تكون للعطف ، والذين اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ على الوجه الأول ، وخبره جملة يحبون ، والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب ، أو في محل جر عطف على الفقراء في أو الآية على الوجه الثاني .
تبوءوا : فعل ماض مبني على الضم ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
الدار : مفعول به منصوب .
والإيمان : في إعرابها وجوه أهمها : 1 ـ
أن تكون مفعول به لفعل محذوف ، تقديره وأخلصوا الإيمان ، والواو عاطفة من باب عطف الجمل على الجمل ، وذلك على حد قولهم : " علفتها تبنا وماءً باردا " .
2 ـ وقيل هو على حذف مضاف ، والمعنى دار الهجرة ودار الإيمان ، فأقام " أل " التعريف في مقام المضاف إليه ، وحذف المضاف من دار الأيمان ، ووضع المضاف إليه مقامه ، والعطف عطف مفردات .
3 ـ أو منصوب بتبوءوا بعد تضمينه معنى لزموا ، كأنه قال : لزموا الدار ولزموا الإيمان ، والعطف عطف الجمل .
4 ـ وقيل أن الإيمان معطوف على الدار عطف مفردات دون تأويل الإضافة ، أو الفعل المحذوف كما بينا في الوجهين السابقين ، على أن يكون التجوز واقعا في الإيمان على طريق الاستعارة .
5 ـ وقد تكون الواو للمصاحبة ، والإيمان منصوب على المعية بالفعل تبوءوا ، فيكون هذا الوجه الشاهد الذي سقنا الآية من أجله ، والمعنى تبوءوا الدار مع الإيمان ، لأن الفعل تبوءوا لم يقع من متعدد ، ولم تفد الواو العطف . والله أعلم .
من قبلهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ، والضمير المتصل بقبل في محل جر مضاف إليه .
يحبون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر الذين كما ذكرنا سابقا .
76 ـ قال تعالى : { فأجمعوا أمركم وشركاءكم }1 .
فأجمعوا : الفاء الفصيحة ، وأجمعوا فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل .
أمركم : مفعول به منصوب ، وأمر مضاف ، والكاف ضمير المخاطب في محل جر مضاف إليه ، والميم علامة الجمع .
وشركاءكم : الواو للمعية ، وشركاء مفعول معه منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
36 ـ قال الشاعر :
إذا أنت لم تترك أخاك وزلة إذا زلها أوشكتما أن تفرقا
إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط منصوب بجوابه خافض لفعله .
أنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
لم تترك : لم حرف نفي وجزم وقلب ، وتترك فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
والجملة الفعلية في محل رفع خبر .
وجملة أنت وما في حيزها في محل جر بإضافة إذا إليها .
أخاك : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف .
وزلة : الواو للمعية ، وزلة مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة .
إذا زلها : ظرفية شرطية ، وزلها فعل ماض ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها .
أوشكتما : أوشك فعل ماض ناقص من أفعال الشروع مبني على السكون ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمه .
أن تفرقا : أن حرف مصدري ونصب ، تفرقا : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الستة ، وأصله تتفرقان ، وألف الاثنين في محل رفع فاعله . والجملة في محل نصب خبر أوشك .
وجملة أوشكتما لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .
37 ـ ومنه قول الشاعر :
إذا أعجبتك الدهرَ حالُ من امرئ فدعه وواكل أمره واللياليا
إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط منصوب بجوابه خافض لفعله .
أعجبتك : أعجب فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء للتأنيث ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به .
والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها .
الدهر : مفعول به ثان باعتبار الفعل أعجب يتعدى بنفسه لمفعولين ، أو يتعدى للثاني بحرف الجر المحذوف ، ويصح أن يكون منصوبا على نزع الخافض ، والتقدير : أعجبتك من الدهر حال .
حال : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة .
من امرئ : جار ومجرور متعلقان باعجبتك ، ويجوز أن يكون في محل نصب حال من الفاعل .
فدعه : الفاء واقعة في جواب الشرط ، ودعه فعل أمر مبني على السكون ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت .
والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم .
وواكل : والواو حرف عطف ، وواكل فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، والجملة معطوفة على جملة دعه .
أمره : مفعول به منصوب ، وأمر مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .
واللياليا : الواو للمعية ، والليالي مفعول معه منصوب بالفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق .
38 ـ ومنه قول الشاعر :
إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا
إذا : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب بجوابه ، متضمن معنى الشرط .
ما الغانيات : ما زائدة لا عمل لها ، والغانيات فاعل لفعل محذوف يفسر ما بعده .
وجملة الفعل المحذوف مع فاعله في محل جر بإضافة إذا إليها .
برزن : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب مفسرة .
يوما : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة .
وزججن : الواو حرف عطف ، وزجج فعل ماض ، والنون للنسوة في محل رفع فاعل ، والجملة معطوفة على ما قبلها .
الحواجب : مفعول به منصوب بالفتحة .
والعيونا : الواو يصح ان تكون للمعية ، والعيونا مفعول معه منصوب ، ويصح أن تكون الواو عاطفة ، والعيونا مفعول به لفعل محذوف تقديره : كحلن ، ويكون العطف لجملة على أخرى .
الشاهد : وزججن الحواجب والعيونا . فالعيونا : مفعول معه منصوب ، لأن التزجيج لا يكون إلا للحواجب فقط ، وتأتي " العيونا " مفعولا به لفعل محذوف ، والتقدير : وكحلن العيونا ، وجملة كحلنا معطوفة على الجملة التي قبلها .
__________________
تهانينا لقد تم تحميل السرطان بنجاح
|