عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-05-2014, 11:32 AM
فكري ابراهيم فكري ابراهيم غير متواجد حالياً
مــٌــعلــم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,936
معدل تقييم المستوى: 20
فكري ابراهيم is a jewel in the rough
افتراضي بعض أعماق وأسرار الصلاة ..

بعض أعماق وأسرار الصلاة ..


1) حضور القلب :

يجب أن تعلم أن حضور القلب وعدم السرحان في الصلاة هو فقط أول خطوة وأول معنى من معاني أسرار الصلاة، وإلا فهناك بعدٌ أعمق من مجرد حضور القلب.

والكثير من الناس يجاهد لاستحضار قلبه في الصلاة، وهو
لا يحتاج إلى مجاهدة ! ..


لأن لذة
حضور القلب مع الله جل وعلا في الصلاة أعذب بكثير جدًا من لذة السرحان.


الفرق بين صلاة الخاشع وغيره بسيط فالذي
يعيش أحوال أهل الجنة بالخشوع في صلاته، يأخذ نفس الوقت ويؤدي نفس الحركات التي يؤديها غير الخاشع .. ولكن الفرق بينهما هو حضور القلب ..



ألا تستطيع أن
تحضر قلبك لمدة عشر دقائق فقط ؟! ..

أما يستطيع الواحد منا أن تمسك نفسه
عشر دقائق؟! ..


فالصلوات الخمس تستغرق من وقتك
أقل من ساعة في اليوم، وسيكون أمامك أكثر من ثلاث وعشرين ساعة كي تفكر في الدنيا كما تشاء فيما أباحه الله عز وجل.


حتى هذه العشر دقائق نُحولها للدنيا !!


2) الفهم :


بعض الناس قد يكون حاضر القلب لكنه لا يفهم معنى كلامه وأفعاله في الصلاة، ويردد أمورًا لا يعرفها ..

نحن نسألك الآن ما الفرق بين الرحمن والرحيم ؟ كلاهما يدل على الرحمة !
قولك التحيات لله والصلوات والطيبات ما معناها؟
التسبيح ما معناه ؟
كثير من الناس يظن ان
الحمد هو الشكر لكنها تختلف ..


المشكلة أننا نردد أمورا لا نعرفها ثم نتساءل لِم لا نخشع !


فليس أكبر أهدافك مجرد عدم السرحان، فهذا أول عمق فقط ..

الأمر الآخر هو
أن تفهم .. وإلا فلا فرق بيننا وبين طيور تتكلم وربما أعمدة أخرى تعبد الله جل جلاله وتسبّح له في كل حين.



يقول تعالى :

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (44) سورة الإسراء


أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ( 41 ) سورة النور


سنكشف عن أسرار تلك الكلمات ومعانيها، فإذا انكشفت عليك وعرفت أبعادها سيتغير شعورك ..

ولكن لا تقول
لا أستطيع أن أخشع ..

فيستحيل أن يطلب
الله عز وجل منك أن تخشع وأنت لا تستطيع ذلك ..
وأنت التي تملك
نفسك وذهنك وعقلك وتستطيع أن تتحكم بهم ..

وكما أن الطالب لا يترك الإجابة التي يعرفها في الإمتحان بسبب
السرحان، وكما أن الكثير من الناس يفهمون ما يشاهدون على التلفاز دون أن يسرحوا .. فبالتأكيد يستطيعون ألا يسرحوا طوال العشر دقائق، التي هي مدة كل صلاة بحوّل الله وقوته.



أدعوك إلى أن تجتهد وأبشر فإن الله تعالى أكرم ما تتصور وأعظم مما تتخيل يعطيك تلكاللذة إذا رآك تريدها فعلاً واستعنت به على ذلك.

قال تعالى {
وَالَّذِينَ جَاهَدوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهم سُبلَنَا ..} [العنكبوت: 69]


والـــــآن

بعد معرفتك بهذه الأبعاد ستصل إلى مرحلة تتمنى بعدها ألا تنتهي الصلاة وأن تبقى فيها أكثر .. ولكن الأمر يحتاج منك إلى عزم ..


فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم
__________________
فكري إبراهيم الكفافي
مدير التعليم الابتدائي
بإدارة الجمالية التعليمية
دقهلية

أمين اللجنة النقابية للمعلمين
رد مع اقتباس