أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي
دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ
لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي
أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ
تَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ
أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني
لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُت
فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم
وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي
فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم
فَإِنَّ الهَوى وَالوِدَّ غَيرُ مَشوبِ
فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُم
وَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ
وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم
إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
وَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُ
فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي
أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم
فَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ
عتب اللغة العربية على أَهلها
سَمِعْتُ بِأُذْنِ قَلْبِي صَوْتَ عتْبٍ *** لَهُ رقْرَاقُ دَمْعٍ مُسْتَهَلِّ
تَقُولُ لأَهْلِهَا الْفُصْحَى: أَعَدْلٌ *** بِرَبِّكُمُ اغْتِرَابِي بَيْنَ أَهْلي؟
أَنَا الْعَرَبِيَّةُ المشْهُودُ فَضْلِي *** أَأَغْدُو الْيوْمَ وَالمَغْمُورُ فَضْلِي؟
إِذَا مَا الْقَوْمُ بِاللُّغَةِ اسْتَخَفُّوا فَضَاعَتْ *** مَا مَصِيرُ الْقَوْمِ قُل لِي
وَمَا دَعْوى اتِّحادٍ فِي بِلاَدٍ *** وَمَا دَعْوَى ذِمَارٍ مُسْتَقِلِّ؟
فَسَادُ الْقَوْلِ فِيهِ دَلِيلُ عَجْزٍ *** فَهَلْ مَعَهُ يَكُونُ صَلاَحُ فِعْلِ؟
بُنَيَّاتِ الْحِمَى أَنْتُنَّ نَسْلِي *** فَإِنْ تَنْكِرْنَنِي أَتَكُنَّ نَسْلي؟
وَيَا فِتْيَانَهُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي *** مَبَرَّتُكُمْ فَإِنَّ الثُّكْلَ ثَكْلِي
يُحَارِبُنِي الأُلَى جَحَدُوا جَمِيلِي *** وَلَمْ تَرْدَعْهُمُ حُرُمَاتُ أَصْلي
وَفِي الْقُرْآنِ إِعْجَازٌ تَجَلَّتْ *** حِلاَيَ بِنُورِه أَسْنَى تَجَلِّ
وَلِلْعُلَمَاءِ وَالأُدَبَاءِ فِيمَا *** نَأَت غَايَاتُهُ مَهَّدْتُ سُبْلِي
فيَا أُمَّ اللُّغاتِ عَدَاكِ مِنا *** عُقُوقُ مَسَاءَةٍ وَعُقوقُ جَهْلِ
لَكِ الْعَوْدُ الْحَمِيدُ فأَنتِ شمْسٌ *** وَلم يَحْجبْ شُعاعَك غيْرُ ظِلِّ
فاروق جويدة
عودُوا إلى مصْر ماءُ النيل يكفينا
منذ ارتحلتمْ وحزنُ النهْر يُدْمينا
أين الزمانُ الذى عشْناه أغنية
فعانقَ الدهـرُ فى ودٍّ أمانينا
هلْ هانتِ الأرضُ أم هانتْ عزائمنـَا
أم أصبـحَ الحلمُ أكفانـًا تغطـِّينـَا
يا عاشقَ الأرْض كيفَ النيل تهجُرهُ؟
لا شىءَ والله غيرُ النيل يغنينـا.
عودوا إلى مصْرَ. غوصُوا فى شواطئهَا
فالنيلُ أولى بنا نعطيه. يُعْطينا
عُودُوا إلى النـِّيل عُودُوا كىْ نطهِّـرَهُ
إنْ نقتسِمْ خـُبزهُ بالعدْل. يكفينـَا
عُودوا إلى مِصْرَ صَدْرُ الأمِّ يعـرفـُنا
مَهْمَا هَجَرناهٌ. فى شوْق ٍ يلاقينـا