لا ينبغى أن نقارن المعلمين بالأطباء أو غيرهم ممن يأخذون حقوقهم المشروعة ويحصلون عليها بممارسة الضغوط المنظمة فالمعلم حالة خاصة فهو يحتاج للمجتمع المثقف الذى يعرف قيمته ويقدره ويعلى من شأنه لأن المعلم ببساطة -وممنوع الزعل- غالبا قليل الوعى وضعيف الإدراك للواقع بسبب مخالطته المستمرة للسفهاء من التلاميذ صغار السنن فهو كما قال أحد الخلفاء ولا أذكر اسمه لا يزال يعطى الناس من عقله وذكائه ويأخذ منهم ما يقابل ذللك يصفى عقولهم ويزيها حدة وينمى وعيهم ويوسع مداركهم وهم يعطونه من بلادتهم وضعف إدراكهم وبالتالى فالمعلم لا يقل عن الجندى الذى يضحى بحياته من أجل حماية الآخرين وكما أننا نحرص على إعطاء الجنود حقوقهم ولا نضطرهم للتظاهر للممطالبة برفع رواتبهم فكذلك يجب على كل أمة تحرص على مستقبلها أن تتولى الدفاع عن حقوق المعلمين ولا تضطرهم للمطالبة بها وتغنيهم عن ذلك بدلا من أن تستغل ضعف حيلتهم التى اكتسبوها بسبب بذلهم وتضحيتهم
__________________
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنه.
|