((رَجَـــــاءُ تَـــائِـــــــبٍ))
لَيْلَةٌ انْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي ... فَانْهَمَرَتْ دُمُوعٌ غَزِيرَةٌ مِنْ عُيُونِي
فَتَأَمَّلْتُ فيها حَالِي مَعَ رَبِّي ... فَوَجَدُّتُهُ قَدْ سَاءَ فَلَبِئْسَ مَآلِي
وفَتَّشْتُ فِي سُطُورِ كِتَابِي ... فَوَجَدُّتُهَا مُلِئْتْ ذُنُوبٌ ومَعَاصِي
فَاعتَرَانِي الغَمُّ والهَمُّ فَالكَآبَةُ ... عَلَى سَنَوَاتٍ ضَيَّعْتُهَا فِي المَلاَهِي
فَقُلْتُ لِنَفْسِي بَاكِيًّا ومُؤَنِّباً ... يَا حَسْرَةً عَلَى مَا قَدَّمْتَهُ يَا فَانِي
فَفَزِعْتُ إِلَى رَبِّي رَاجِيًا ... عَفْوَهُ عَنِّي فَإِنَّهُ الغَفُورُ السَّمِيْعُ القَرِيْبُ
فَقُلْتُ رُحْمَاكَ يَا رِبِّ بِعَبْدِكَ ... الَّذِي سَوَّدَ صَفَحَاتِ كِتَابِهِ بِالذُّنُوبِ
فَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَهُ وتَرْحَمْهُ فَهُوَ ... بِلاَ رَيْبٍ فِي هَلاَكٍ ويَوْمُ العَرْضِ قَرِيْبُ
فَطَمْأَنْتُ نَفْسِي لِكَرْبِهَا وفَزَعِهَا ... وانْتَظَرْتُ الفَرَجَ لَعَلَّهُ يَكُونُ قَرِيْبُ
فَإِنِّي رَجَوْتُ اللهَ رَبَّ العِبَادِ ... وفِيْمَا رَجَوْتُهُ فَهُوَ أَمَلِي بِأَنَّهُ سَيَسْتَجِيْبُ
*********