الموضوع: وقفة مع موقف ...
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 20-11-2008, 07:16 AM
الصورة الرمزية صدى الاحاسيس
صدى الاحاسيس صدى الاحاسيس غير متواجد حالياً
عضو قدير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
العمر: 42
المشاركات: 434
معدل تقييم المستوى: 17
صدى الاحاسيس is on a distinguished road
افتراضي

معركة "ملاذكرد" من أيام المسلمين الخالدة

هاهو الب أرسلان
ذلكم الفتى المسلم الشجاع المؤمن بالله كان عائدا من إحدى معاركه متجها ببقية جيشه
إلى عاصمة خرسان،
سمع به إمبراطور القسطنطينية دومانوس ديوجينس .
فجهز جيشا قوامه ست مائة ألف مقاتل،
والله ما جمعوا هذه الجموع إلا بقلوب
ملئها الخور والضعف والهون.

جاء الخبر لأرسلان ومعه خمسة عشر ألف مقاتل في سبيل لا إله إلا الله.
انظروا ووازنوا بين الجيشين،
ستمائة ألف تقابل خمسة عشر ألف مقاتل،
بمعنى أن الواحد يقابل أربعمائة،
هل هذه قوى جسدية ؟
إنها قوى العقيدة وكفى أيها الأحبة.
نظر هذا الرجل في جيشه،
جيش منهك من القتال ما بين مصاب
وما بين جريح قد أنهكه السير الطويل.
فكر وقدر ونظر في جيشه أيترك هذا
الجيش الكافر ليدخل إلى بلاده ويعيث فيها الفساد،
أم يجازف بهذا الجيش،
خمسة عشر ألف مقابل ستمائة ألف.
فكر قليلا ثم هزه الإيمان وخرجت
العقيدة لتبرز في مواقفها الحرجة،
فدخل خيمته وخلع ملابسه وحنط جسده
ثم تكفن وخرج إلى الجيش وخطبهم قائلا:
إن الإسلام اليوم في خطر،
وإن المسلمين كذلك وإن أخشى
أن يقضى على لا إله إلا الله من الوجود.

ثم صاح وإسلامهَ، وإسلامه،

ها أنا ذا قد تحنطت وتكفنت فمن أراد الجنة
فليلبس كما لبست ولنقاتل ب لا إله إلا الله

حتى نهلك أو ترفع لا إله إلا الله.
فما هي إلا ساعة ويتكفن الجيش الإسلامي،
وتفوح رائحة الحنوط وتهب رياح الجنة
وتدوي السماوات بصيحات الله كبر،
يا خيل الله اثبتي يا خيل الله
اركبي،

لا إله إلا الله.
هل سمعتم بجيش مكفن ؟
هل سمعتم بجيش لبس
ثياب حشره قبل أن يدخل المعركة ؟
هل شممتم رائحة
حنوط خمسة عشر ألف مسلم في آن واحد ؟
هل تخيلتم صور جيش كامل يسير
إلى معركة يظن ويثق أنه من على
أرضها يكون بعثه يوم ينفخ في الصور ؟

التقى الجمعان واصطدم الفئتان،
فئة تؤمن بالله وتشتاق إلى لقاء الله،
وفئة تكفر بالله ولا تحب لقاء الله،
ودوت صيحات
الله أكبر
، واندفع كل مؤمن ولسان
حاله وعجلت إليك ربي لترضى.
تطايرت رؤوس،
وسقطت جماجم،
وسالت دماء،
وفي خضم المعركة إذ بالمنادي
ينادي مبشرا أنهزم الرومان
وأسر قائدهم رومانس.
الله أكبر
، لا إله إلا الله صدق وعده ونصر جنده.

( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)
(البقرة: من الآية249)

ذهب من جند الله كثير وكثير نحسبهم شهداء،وبقي الباقون يبكون،
يبكون على ما فاتهم من غنائم؟
لا والذي رفع السماء بلا عمد.
لكنهم يبكون لأنهم مضطرون إلى
خلع أكفانهم وقد باعوا أنفسهم من الله.

أما القائد المسلم فبكى طويلا،
وحمد الله حمدا كثيرا،
وبقي يجاهد حتى لقي الله بعقيدة
لا يقف في وجهها أي قوة،
ويوم حلت به سكرات الموت
كان يقول:آه ...آه
أمال لم تنل وحوائج
لم تقضى وأنفس تموت بحسراتها.
كان يتمنى أن يموت تحت
ظلال السيوف ولكن شاء الله
له أن يموت على الفراش.
إن العقيدة في قلوب رجالها .......... من ذرة أقوى وألف مهند
فتعرف يا أبن أمي في العقيدة

يا أخ الإسلام في الأرض المديدة
ما حياة المرء من غير عقيدة
وجهاد وصراعات عنيدة
فهي طوبى واختبارات مجيدة
فانطلق وأمضي بإيمان وثيق
وإذا ما مسك الضر صديقي
فلأن قد مشينا في الطريق.
رد مع اقتباس