|
قضايا سياسية وأخبار مصرية وعربية وعالمية منتدى يختص بعرض كافة الأخبار السياسية والإقتصادية والرياضية في جميع أنحاء العالم |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() المواطنة والقيم الأساسية التي ترتبها في المجتمع يعد مفهوم المواطنة من أكثر المفاهيم تعقيدا علي الرغم من أهميته لفهم وتحليل العديد من الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية في أي مجتمع, وتتضح أهميته في أنه يعد مؤشرا علي مدي حصول الإنسان علي حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية والسياسية. وقد نال هذا المفهوم في الآونة الأخيرة ومنذ نحو منتصف السبعينيات اهتماما كبيرا علي المستوي العالمي, وعلي المستوي النظري, حيث اهتمت به أدبيات النظرية السياسية . ويمثل مفهوم المواطنة أحد الأفكار الكلاسيكية في الفكر السياسي- الاجتماعي. ويمكن تتبع تاريخ الاقتراب من المواطنة في التنظير لنشأة الدولة كوحدة سياسية, وبمعني أدق في التنظير لصعود الدولة القومية الحديثة في أوروبا, حيث بات التركيز علي فكرة الدولة القومية باعتبارها وحدة تضم أفرادا ذوي حقوق ومراكز قانونية متساوية . وكان بروز الدولة القومية من العوامل الداعمة التي أرست المواطنة المعاصرة,وظهر معها حكم القانون الذي بدأ ينتشر في الحضارة الأوروبية, وذلك عندما بدأت الدولة القومية في أوروبا تهتم بإصدار القوانين العامة, وأصبحت' صحائف الصكوك هي التي تنظم علاقة الرجال السياسية والاقتصادية والاجتماعية, علي الأقل بقدر ما ينظمها السيف'. إذن, تجلت أهمية الدولة القومية في كونها كانت الضامن الأول لحقوق المواطنين. وترجع بداية ظهور الدولة القومية في أوروبا إلي معاهدة وستفاليا التي وقعت سنة1648 م لتنهي حربا دينية طويلة الأمد, استمرت مائه عام, وتم بمقتضي المعاهدة تقسيم أوروبا إلي دولة طبقا لديانة كل حاكم, وأقرت المعاهدة مبدأ سيادة الدولة القومية, واعترفت لها بحدود آمنة ومحددة ونصت علي عدم التدخل في الشئون الداخلية لهذه الدولة ويشير المسار التاريخي إلي أن الدولة القومية الحديثة في أوروبا_ وبالأخص دولة ما بعد الحرب العالمية الثانية_ قامت بالأساس علي عدد من الوعود لمجتمعاتها, ومن بينها مبدأ حياد الدولة, فافترض في الدولة معاملة المواطنين بمساواة بغض النظر إلي هوياتهم الدينية أو العرقية.وترتبط أيضا قضية حيادية الدولة بإشكالية الحرية والتوافق.فالحرية عنت بالأساس تحرير المواطن وقدراته من عبء الخصوصيات العرقية والدينية وتمكينه من الانطلاق بذهنه وفكره ووجدانه إلي آفاق إنسانية متجددة باستمرار.أما التوافق فيعني أن المجال العام يدير هذا التنوع من خلال آليات سلمية تحدد مضامين الصالح العام فقد شهد هذا المفهوم تغيرات عديدة في مضمونه واستخدامه ودلالته, فلم يعد فقط يصف العلاقة بين الفرد والدولة في شقها السياسي القانوني كما ساد سابقا, بل تدل القراءة في الأدبيات والدراسات السياسية الحديثة علي عودة الاهتمام بمفهوم' المواطنة' في حقل النظرية السياسية بعد أن طغي الاهتمام بدراسة مفهوم' الدولة' مع نهاية الثمانينيات, ويرجع ذلك لعدة عوامل, أبرزها الأزمة التي تتعرض لها فكرة الدولة القومية التي مثلت ركيزة الفكر الليبرالي لفترة طويلة; وذلك نتيجة عدة تحولات شهدتها نهاية القرن العشرين: أولها: تزايد المشكلات العرقية والدينية في أقطار كثيرة من العالم, وتفجر العنف, بل والإبادة الدموية, ليس فقط في بلدان لم تنتشر فيها عقيدة الحداثة من بلدان العالم الثالث, بل أيضا في قلب العالم الغربي أو علي يد قواه الكبري. وثانيها: بروز فكرة' العولمة' التي تأسست علي التوسع الرأسمالي العابر للحدود, وثورة الاتصالات والتكنولوجيا من ناحية, والحاجة لمراجعة المفهوم الذي قام علي تصور الحدود الإقليمية للوطن والجماعة السياسية وسيادة الدولة القومية, من ناحية أخري وكلها مستويات شهدت تحولا نوعيا ويعتبر مفهوم المواطنة' مفهوم منظومة' يشير إلي الحقوق الإنسانية الأساسية, والحقوق المدنية والسياسية, الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية, فضلا عن الحقوق الجماعية, وهي تتعلق بكافة مجالات النشاط الإنساني الشخصي والخاص والعام والسياسي ويترتب علي المواطنة عدد من الحقوق والواجبات, يمكن رسمهم في أربع قيم أساسية, وهم الحرية والعدالة والمساواة, والتي تشكل الضمانات الأساسية للفرد, بالإضافة إلي قيمة رابعة تشكل ضمانة للمجتمع, وهي المسئولية الاجتماعية من الفرد تجاه المجتمع. منقول
|
العلامات المرجعية |
|
|