تجب الصلاة على كل عاقل ، بالغ، ذكر أو أنثى حر أو عبد .
- العقل : هو شرط لوجوب الصلاة على المرء ، فلا تجب على المجنون إجماعا
لقوله صلى الله عليه وسلم : " رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يبكر ( وفى رواية : يحتلم ) ، وعن الجنون حتى يعقل "
اما من زال عقله بسبب غير محرم ، كمن جن أو أغمى عليه أو زال عقله بمرض او بشرب دواء لحاجة او اكره على شرب مسكر فزال عقله فلا صلاة عليه ، وإذا أفاق فلا قضاء عليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم " رفع القلم عن ثلاثة " سواء قل زمن الجنون والإغماء او كثر .
هذا مذهب الإمام مالك والشافعي واحمد فى رواية
وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن كان الإغماء دون يوم وليلة لزمه قضاء ما فات فيه ، وان كان أكثر فلا .
وقال احمد فى رواية: يلزم المغمى عليه إن يقضى جميع الصلوات التى كانت فى حال إغمائه .
أما إذا زال عقله بمحرم بان شرب المسكر عمدا عالما به مختارا أو شرب دواء لغير حاجة وهو مما يزول به العقل ، فزال عقله لم تصح صلاته فى ذلك الحال ، فإذا عاد عقله لزمه القضاء . لأنه زال عقله بمحرم فلم يسقط عنه الفرض .
أما الحائض والنفساء فلا صلاة عليهما ولا قضاء بالاجماع .
- البلوغ : هو شرط لوجوب الصلاة بلا خلاف ، فلا تجب الصلاة على الصبى حتى يبلغ ، للأدلة الدالة على رفع قلم التكليف عن الصبى.
تعليم الصبى الصلاة وأمره بها :
الصبى وان كان لا تجب عليه الصلاة ، إلا انه يجب على وليه أن يأمره بها إذا بلغ سبع سنين ، ويضربه عليها - تأديبا له – إذا بلغ عشرا ليعتادها إذا بلغ لما روى سبره الجهنى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علموا الصبى الصلاة لسبع سنين واضربوه عليها ابن عشر سنين ".
وفى رواية " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم فى المضاجع "
وهذا الأمر والضرب واجب على الولى سواء كان أبا أو جدا أو وصيا . ودليل هذه القاعدة قوله تعالى : " وأمر اهلك بالصلاة " وقوله تعالى : " قوا أنفسكم و أهليكم ناراً "
وقوله صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته " .
فعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا .