|
قضايا سياسية وأخبار مصرية وعربية وعالمية منتدى يختص بعرض كافة الأخبار السياسية والإقتصادية والرياضية في جميع أنحاء العالم |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#11
|
|||
|
|||
![]()
عزيزي الرئيس: اقتل مادحيك
سيصفقون لك، وستنحني قاماتهم تزلفاً وتقرباً، سيتلون المدائح تلو المدائح في حكمتك الدائمة، وبصيرتك الملهمة، سيباركون هفواتك ويلعنون منتقديك ويشوهون معارضيك ويرمونهم بكل جريرة، سيكتبون المقالات والدراسات حول عبقريتك ورجاحة عقلك وشفافيتك وحدسك وصدرك الرحب. سيفتحون صنابير الأغاني والقصائد والأناشيد الممجدة، والمعظمة لقيادتك النادرة، سيصفونك بأوصاف الأنبياء والصالحين وسيعلقون صورك ومقولاتك في مكاتبهم وحجرات نومهم. سيقفون صفاً إلي جوارك.. يؤيدون من تؤيد، ويرفضون من ترفض، ويعتقدون ما تعتقد، سيقدمون آيات الولاء والمحبة المصطنعة وسيعظمونك ويقدسونك ويؤلهونك. سيحاولون معك ما فعلوه مع الرئيس السابق، والأسبق والأسبق، كانوا بشراً فحولوهم إلي أصنام، وكانوا أناساً طبيعيين فجعلوا منهم أصحاب قداسة. أحدهم رأيته وهو يحني قامته أمام الرئيس السابق في أحد المؤتمرات ويشيد بعظمة اهتمامه بالناس الغلابة، ثم رأيته يطبل للمجلس العسكري بعد الثورة ويعتبر معارضيه عملاء، والآن هو يجلس علي يمينك يكبر ويهلل ويحتفل بفوزك ويراك أميراً للمؤمنين. زمار آخر يعمل في صناعة المال وكان واحداً من رموز الحزب المنحل وبوقاً للعصر المباركي وأغلق مصانعه بعد الثورة كي لا يسدد للعمال رواتبهم بدعوي تعثره ، وفاجأنا قبل أيام بإعلان صفحة كاملة بإحدي الصحف الحكومية لتهنئتكم بالرئاسة، وكان الأحري به أن يسدد لعماله بعض حقوقهم. آخرون قد تعلمهم وقد لا تعلمهم يبتسمون في وجهك، ويلهجون بثنائك، ويتسابقون في الإشادة بما قلت أو فعلت لا يبتغون بذلك وجه الوطن، ولا يعرفون إلا مصالحهم الذاتية. ما رأيك عزيزي الرئيس أن تغلق الباب في وجه المداحين، وتفتحه أمام الناس أصحاب الحاجات؟.. لا تلتفت إلي من يؤيدك ويراك مصيباً وإنما انتبه إلي من يحصي عليك أخطاءك.. لا تهدر وقتك في الاستماع لكلمات الشكر وأشعار المديح وافتح أذنيك جيداً لشكاوي الناس ولمطالب الرافضين والمعارضين. اقتل جوقة الطبالين والزمارين والمتقوسين، اقتلهم بالتجاهل والتناسي واللامبالاة.. اقتلهم بالإبعاد والابتعاد والإعراض.. اقتلهم باللامكافأة واللاشكر واللاتحية. والله أعلم. اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - عزيزي الرئيس: اقتل مادحيك
__________________
إن من صلاح توبتك - أن تعرف ذنبك وإن من صلاح عملك- أن ترفض عجبك وإن من صلاح شكرك - أن تعرف تقصيرك |
العلامات المرجعية |
|
|