اهلا وسهلا بك فى بوابة الثانوية العامة ... سجل الان

العودة   بوابة الثانوية العامة المصرية > قصر الثقافة > التنمية البشرية

التنمية البشرية يختص ببناء الانسان و توسيع قدراته التعليمية للارتقاء بنفسه و مجتمه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-08-2009, 10:42 PM
sahar2012 sahar2012 غير متواجد حالياً
مشرفة سوبر ركن الأسرة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,633
معدل تقييم المستوى: 13
sahar2012 is on a distinguished road
Icon113 الفشل يحتاج لتكلفة أكبر


الفشل يحتاج لتكلفة أكبر

يعرف الدكتور عبد الحميد محمد الهاشمي الإرادةَ بأنها: طاقة جسمية نفسية كامنة على شكل استعداد يدفعنا نحو سلوك معين يهدُف إلى غاية، وهذا التعريف أورده الدكتور في كتابه الرائع الموسوم بـ"لمحات نفسية من القرآن الكريم" الصادر عن رابطة العالم الإسلامي. وهي بهذا المعنى مقاربة لمعنى الدافع الذي يعرفه الدكتور محمد عوض الترتوري على أنه: القوة التي تدفع الفرد لأن يقوم بسلوك من أجل إشباع وتحقيق حاجة أو هدف.


ومن خلال هذه التعريفات نلاحظ القيمة العالية لمعنى الإرادة التي تعد أهم محركات النمو والتطور في حال وجودها لدى فرد أو منظمة أو دولة، والفشل والتخلف في حال غيابها عنهم.


إن القضية الرئيسة عند حديثنا عن النجاح والفشل الشخصي تتمثل في وجود إرادتين، فلدى الناجح إرادة، ولدى الفاشل كذلك إرادة ويمكن تسميتهما بإرادة الفشل وإرادة النجاح. ولعل المستغرب هنا هو وجود إرادة للفشل! نعم هناك إرادة للفشل حتى لو تسمى بهذا الاسم، فالشخص الذي ينوي الانتحار، ومدمن المخدرات ومدمن الخمور، والمهمل لدراسته وتعليمه، والمضيع وقته في اللهو والعبث -حتى لو كان مباحًا- كلهم يتبنون إرادة للفشل. ويأتي بعد هذا السياق أهمية تحديد مفهوم النجاح؛ فقد قيل: وبضدها تتميز الأشياء!


أعتقد أنه لا أحد يستطيع تحديد مفهوم الشخص الناجح والنجاح، فما يمكن أن يعده أحدهم نجاحاً كبيراً قد يعد في عين شخص آخر أمرًا لا معنى له، والعكس صحيح!.


إن تحقيق صفقة مالية كبيرة قد يعد في عين أحد الأشخاص هو قمة النجاح، في حين يراه شخص آخر قمة الفشل إذا كان الشخص الذي حقق تلك الصفقة مقصرًا في حقوق الله عز وجل، أو مقصرًا في حقوق زوجته وأبنائه. إنها معادلة نفسية تختلف من شخص لآخر بحسب الرؤية للحياة، والاعتقادات، والخلفية الاجتماعية، والثقافية، والبيئة التي عاش فيها، وهذا الاختلاف والتباين بين الناس في الفهم، والرؤية، وتحديد المواقف، وتحديد العمل الذي يقوم به الشخص في حياته مهم لاستمرار الحياة البشرية وتبادل المنافع بين الناس لضمان قيام حياة متوازنة في المجتمع تغطي كل احتياجات والتزامات هذا المجتمع أو ذاك.


والقضية الكبيرة هنا أن تكلفة الفشل أكبر من تكلفة النجاح، فالجهد الذي يبذله الفاشل حتى يفشل أكبر من الجهد الذي يبذله الناجح حتى ينجح. إنها التكلفة النفسية والشعورية التي لا تعادلها تكلفة على الإطلاق. إن الشخص الفاشل يعيش معاناة نفسية يومية مستمرة، فهو ينام ومعاناته النفسية معه، ويستيقظ وهي معه، وهي تكلفة يدفع ثمنها طوال حياته، وهو مجبر على دفع ذلك الثمن دون أي خيار له. لقد تبنى ذلك الفاشل خيار إرادة الفشل حتى أصبح يعيش بدون إرادة طوال حياته، فهو مجبر على القيام بذلك العمل أو ذاك، وهو مجبر على القبول بذلك المبلغ من الراتب في الوظيفة التي يعمل بها، وهو كذلك مجبر على العيش في ظروف معيشية لا يرضاها، وكل ذلك كان نتيجة لقرار فردي ذاتي تبناه في مرحلة من مراحل حياته وذلك القرار هو: إرادة الفشل.


أما إرادة النجاح فهي على النقيض من ذلك تماماً، فصحيح أن الشخص الناجح يبذل جهدًا كبيرًا حتى ينجح، سواء كان ذلك الجهد على الصعيد الدراسي، أو على صعيد طلب العلم، أو على الصعيد الأسري، أو على الصعيد المهني والوظيفي، ولكن المحصلة النهائية حين يبذل ذلك الجهد هي السعادة النفسية التي يحيا بها ذلك الشخص، فهناك جهد مبذول نعم، ولكن هذا الجهد يزول بمجرد تذكر الإنجازات، والأهداف، والغايات التي حققها. والمعادلة الجميلة هنا أن الشخص الناجح يستمتع كلما بذل جهداً أكبر لتحقيق نجاح أكبر، فهو يعيش بهذه المعادلة المطردة، وهو بهذا يحقق أهدافه وتصوراته للحياة، وهو يحيا حياة هانئة بها الكثير من السعادة ، خصوصاً إذا كانت هذه النجاحات مرتبطة بعلاقة صادقة مع الله عز وجل وصاحبها بعمل الصالحات، وقد قال الله عز وجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97].


إن هذه الإرادة وهذه الدوافع التي تشكل حياة الفرد ومن ثم المجتمع تتميز بميزات ذكرها الدكتور الهاشمي نوردها في النقاط التالية بتصرف يسير:

1- ليست الدوافع بدرجة واحدة من القوة؛ فدافع الأمومة ليس كدافع الجوع.

2- الدافع الواحد تختلف قوته من إنسان إلى إنسان تبعاً لمبدأ الفروق الفردية، فدافع طلب العلم لدى إنسان يختلف عن دافع طلب العلم لدى آخر.

3- الدافع الواحد لدى الإنسان ذاته قد تختلف قوته من مرحلة إلى أخرى في حياته.

4- تمتاز كل الدوافع بمرونعجيبة، وهذا هو الأساس العضوي والنفسي لنجاح عمليات الضبط والتربية (فبإمكان الإنسان صناعة
الدافع في نفسه وتقويته أو تغييره وذلك بحسب رغباته وقناعاته).

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-08-2009, 10:39 AM
الصورة الرمزية **(elktra)**
**(elktra)** **(elktra)** غير متواجد حالياً
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 2,666
معدل تقييم المستوى: 14
**(elktra)** is on a distinguished road
افتراضي

جزاكي الله خيرا على هذا الموضوع
__________________
متغيبة لفترة ...
برجاء الدخول لزائري قسم * بوابة محافظات مصر *
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-08-2009, 08:32 PM
sahar2012 sahar2012 غير متواجد حالياً
مشرفة سوبر ركن الأسرة
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,633
معدل تقييم المستوى: 13
sahar2012 is on a distinguished road
Icon7 شكرا

شكرا جزيلا وكل عام وأنتم بخير

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-07-2012, 04:57 AM
الصورة الرمزية Mr.Optimistic
Mr.Optimistic Mr.Optimistic غير متواجد حالياً
طالب جامعي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 4,280
معدل تقييم المستوى: 14
Mr.Optimistic is on a distinguished road
افتراضي

موضوع جميل جدااا
وبجد الفشل بيحتاج تكلفة أكبر
لكن ليه الانسان يميل ليه ؟؟؟
__________________
The End

not receiving messages , The Membership disrupted
رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الفشل يحتاج لتكلفة أكبر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 02:54 AM.